الفصل 2 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
18
كلمة
937
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

رقيه مشافتش زيد ولا رجع البيت من امبارح من ساعت ما اتخانقوا. فضلت قلقانة، خصوصًا إن البنات كل شوية يسألوها عليه. خالها دخل وقعد معاها ومع البنات. ولسه هيسألها جوزك فين. زيد دخل وقفل الباب وراه. بص شوية لرقيه، وبعدين سلّم على باباه. "كنت فين يا زيد؟ " قالتها رقيه بعد ما جابت العصير وقدمته لخالها وليه. "وانتي مالك بتدخلي ليه في اللي ملكيش فيه؟ " بغضب. أبوه وقف متعصب: "انت اتجننت؟ بتكلم مراتك كده ليه؟ "بابا أنا...

" اتوتر. "انت تسكت خالص. دا جزاتها إنها خايفة عليك ومتحمّلة كل بلاويك وعصبيتك اللي بتطلعها عليها وهي ملهاش ذنب. مش عارف هتلاقيها منك ولا من أمك، يا أخي." رقيه بدموع: "خالي لو سمحت كفاية. مفيش حاجة بتحصل من اللي حضرتك قلت عليها دي. أنا وزيد كويسين مع بعض، بس هو اليومين دول مضغوط مش أكتر، وأنا عذراه." زيد بص لها وسكت. أبوه اتكلم بضيق: "شايف مراتك بنت أصول إزاي يا ابني؟ حافظ على بيتك ومتضيعوش وترجع تندم بعد كده."

أبوه مشي من عندهم ورقيه لسه واقفة مكانها. بنت زيد طلعت من الأوضة وجريت عليه حضنته. باسها من خدها وقعدها على رجله. ورقيه بنتها كانت واقفة عند الباب وشايفاهم كده. قربت من مامتها ومسكت في رجلها. رقيه مالت عليها: "مالك يا حبيبتي؟ "أنا عاوزة بابا زي توتا." بعياط. زيد رفع عيونه وبصلها بصدمة بعد ما سمعها. وقبل ما دموع رقيه تنزل، أخدت بنتها ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليهم. قعدت على السرير

مسحت دموعها وحضنتها: "حبيبي ليه بتقولي كده؟ مش بابا زين بيحبك ويجبلك شوكولاتة ولعب وبيفسحكم؟ "بس مش بيشيلني ولا بيبوسني زي توتا." عيطت. "لا يا چني متقوليش كده. بابا زيد مشغول عشان عنده شغل كتير، ووعد مني هاخد أنا وانتِ وتوتا ونروح نتفسح، ماشي يا حبيبي." "ماشي يا مامي." ابتسمت. رقيه نامت جنبها، بس عقلها مشغول في مية حاجة.

زيد واقف في بلكونة أوضته ومتضايق من نفسه إنه خلى بنت صغيرة تطلب طلب زي ده وهي عايشة معاه في نفس البيت. للدرجادي هو مقصر معاها ومش معتبرها زي توتا بنته. قرر يغير كل حاجة ويخلي البنت تحبه ويكون ليها أب. "عمر، أنا عايزة أروح عند أهلي أقعد كام يوم." "ليه؟ " ببرود. "أنا اتضايقت من بروده بس حاولت مابينش. هو إيه اللي لي يا عمر؟ أهلي وحشوني وعايزة أشوفهم وأقعد معاهم شوية." "شوية قد إيه يعني؟ "أسبوع كده." اتوترت.

"تمام. اجهزي وأنا هوصلك." اتنهدت بحزن. كانت فاكرة هيقولها أسبوع كتير يا مريم، بس خاب ظنها فيه كالعادة. دخلت حضرت شنطتها وخرجت: "يلا يا عمر." "إيه ده يا مريم؟ "إيه؟ " بإستغراب. "انتي واخدة شنطة السفر ليه؟ وإيه اللبس ده كله؟ انتي مش ناوية ترجعي؟

"لا هرجع، بس محتاجة أريح نفسيتي شوية. حابة أرجع أعيش شعور الأمان والحب الموجود في بيت أهلي ومش موجود هنا. عايزة لمة تحبني وتكون خايفة عليا، ومنامش زعلانة وأنا وسطيهم. وبصراحة أنا مش لاقية كل ده هنا، وانت عمرك ما هتفهمني." "حقك يا مريم، كل اللي قلتيه. وعمري ما هفهمك فعلاً، لأن اللي زيي مكنش عنده العيلة والأهل وكل شعور قلته دلوقتي. يلا يا بنت الناس عشان أوصلك. وقت ما تحبي ترجعي كلميني وأنا هاجي آخدك فوراً." نزل وسابها.

غمضت عينيها بحزن. هي إزاي قالت كل ده وجرحته؟ دي أكتر واحدة عارفة هو عانى قد إيه. نزلت وراه وركبت العربية من سكات. وصلوا قدام البيت، نزلها ومشي من غير ما يبصلها. وهي وقفت شوية بعدين طلعت. رقيه لبست البنات عشان يروحوا الحضانة، ولسه زيد هيخرج ويروح شغله. "زيد." بتوتر. التفت ليها: "نعم." "كنت عايزة أط... " بقلق. قاطعها بضيق: "عايزة إيه يا رقيه؟ انطقي." "خلاص مفيش حاجة." خافت منه.

اتنهد وحاول يهدي أعصابه: "قولي يا رقيه، انتي عايزة إيه؟ "عايزة فلوس أشتري لبس بيتي لچني، وإن شاء الله هرجعهم لك في أقرب وقت." فرقت ايديها. زيد غمض عينيه بعصبية من نفسه وسابها ومشي من غير ما يرد عليها. أما هي قعدت مكانها. الحزن سيطر عليها، ومن الواضح إن بنتها هتعاني نفس معاناتها. "رقيه أنا جيت! " بصوت عالي. بصت وراها وضحكت: "مريم المجنونة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...