الفصل 1 | من 8 فصل

رواية القصر الملعون الفصل الأول 1 - بقلم محمد نصر

المشاهدات
91
كلمة
1,258
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أنا "راشد إبراهيم".. ٢٨ سنة. خريج كلية التجارة جامعة القاهرة من ٦ سنين. مستقر في حي الظاهر بالقاهرة. من سنتين بالظبط والدي اتوفى. هما قالوا إنه اتوفى بسبب سكتة قلبية، بس أنا حاسس إنه مامتش. أنا لسه بشوفه، حاسس بيه، بشوفه في كل مكان ببقى خايف. بشوفه في أحلامي وبيظهر وراه "قصر السكاكيني".

القصر ده قديم جداً، صاحب القصر اسمه "حبيب باشا السكاكيني". القصر ده مهجور، وكان دايمًا والدي بيحذرني منه. بيقولي إن في تجار مخدرات بيروحوا القصر ده بالليل بيشربوا مخدرات. مكنش بيخليني أقرب من هناك، حتى وأنا كبير. قبل ما والدي يتوفى بأسبوع كان غريب شوية. كان بيفضل قاعد في أوضته وما يكلمش، وماسك كتاب بيقرأ فيه ونظراته كانت غريبة. مكنش بيقعد معانا زي الأول، كان غريب فعلاً.

قبل ما يتوفى بيومين شوفته كان رايح القصر. مشيت وراه من غير ما يشوفني. حسيت إن في حاجة غريبة. القصر ده معروف بجماله وإنه واسع جداً وشكله البوابة والسور والبستان قصر جميل جداً. بس المرة دي شوفته غريب، شوفته محروق. القصر فعلاً كان محروق، بس إزاي؟! مشيت خلف والدي وأول ما وصل عند بوابة القصر الباب اتفتح وهو دخل. كان في حد فتحله الباب. بس القصر مهجور!! أنا كنت حاسس إني في حلم أو بتخيل.

نطيت من على السور ونزلت وبدأت أتوتر. أول مرة أدخل القصر والدنيا ضلمة جداً والقصر كبير أوي. الساعة كانت 3 بليل. مشيت وبدأت أمشي وراه براحة لحد ما دخل القصر. القصر من جواه كان كبير جداً مش عارف أوصفه. الدنيا كانت ضلمة بس شوفت شوية حاجات. منهم النافورة اللي في منتصف القصر ومنهم الحوائط المحروقة.

والدي نزل تحت في قبو القصر. أنا نزلت وراه وهو مش شايفني. بدأت أراقبه لقيته بيتكلم مع حد بس الشخص ده مكنش ظاهر. الدنيا كانت ضلمة جداً. لقيته بيقوله: "انت خالفت العهد ولازم تضحي." سمعت والدي بيصرخ وبيقوله: "مش هينفع.. دا مكنش اتفاقنا."

وفجأة حسيت بهزة غريبة في القصر وبدأت أصوات كتير تطلع، أصوات صريخ وزعيق لدرجة حطيت إيدي على ودني من كتر ما الصوت كان عالي فعلاً. وبدأت أرجع، وقولت إني هروح. سحبت نفسي وببص ورايا لقيت والدي واقف باصصلي بصة رعب. أنا اترعبت حرفياً، كان بيبصلي جامد وكان شكله غريب تحت عيونه أسود. مش ده بابا اللي أعرفه. لسه كنت بقوله: "انت بتعمل إيه؟

هنا لقيته لف وشه وسابني ومشي. مشيت وراه وخرجنا من القصر. وأنا على بوابة القصر ببص على القصر من برا لقيت أطفال واقفين على سطح القصر من فوق، كتير و كلهم في إيديهم سلاسل وبييبصولي وبيضحكوا بابتسامة مرعبة. لفيت وشي لقيت بابا ماشي قدامي مش بيتكلم مش بيبصلي، كان غريب. عدى اليوم.

تاني يوم كان غريب أوي، كان بيبصلي كتير بطريقة مرعبة. أول مرة أخاف من نظراته. اليوم ده بليل الساعة 2 وأنا في البيت قمت أدخل الحمام والبيت كان ضلمة كالعادة. مامتي قالتلي: "الحق أبوك عايزك." روحت أشوف فيه إيه، كان نايم على السرير وحاضن كتاب وماسكه جامد وقالي بصوت واطي: "انت السبب يا راشد."

بعد ما قال الكلمة دي الأوضة اتهزت بينا. أنا وقعت على الأرض وهو لسه نايم على السرير وحاضن الكتاب وعينه كلها بقت بيضة وبيصوت جامد. أنا أغمى عليا في وقتها. بس قبل ما يغمى عليا أنا فاكر كويس اللي شوفته. شوفت واحد كان لابس لبس غريب، كان مرعب أوي، كان واقف جانب والدي زي ما يكون بيراقبه قبل ما يموت. وبصلي وبعدها محستش بحاجة غير وهما بيفوقوني بخبر وفاة والدي. زعلت أوي وفضلت مكتئب فترة.

قالوا إنه اتوفى بسبب سكتة قلبية، بس أنا كنت عارف عكس كدا. بس مكنش ينفع أقول أي حاجة من اللي شفتها، مكنش حد هيصدقني.

كنت نايم. صحيت فجأة على صوت خبط في المطبخ. كانت الساعة 1 بليل تقريباً. قمت أشوف فيه إيه، لقيت طبق واقع مكسور. نزلت أشيل الطبق المكسور وبدأت أشيل الإزاز. بعد ما شيلت كل حاجة وطالع حسيت إن في حد ورايا وكان المطبخ ضلمة جداً. بصيت ورايا وأنا خايف بس ملقتش حاجة. رجعت تاني عشان أمشي لقيت والدي قدامي. أتخضيت ووقعت على الأرض لورا وكنت خايف. أنا والدي مات من سنتين!!

كان منظره غريب، كان بينزل دم من عيونه ولابس هدوم مقطعة وشعره أبيض وتحت عيونه أسود وكان متبهدل. وأنا قاعد على الأرض ببصله بصدمة والنور بيطفي وبيشتغل تاني وهو واقف مش بيعمل أي حاجة غير إنه بيبصلي بس. غمضت عيني وبدأت أقول آيات قرآن لحد ما سمعت صوت أذان الفجر. فتحت عيني لقيته اختفى. ساعتها أنا اترعبت جامد وروحت أوضتي وشغلت القرآن ونمت.

صحيت تاني يوم على مكالمة من خالد صاحبي. أنا وخالد أصحاب بقالنا أكتر من 15 سنة بنخرج دايماً وبنقعد مع بعض. هو أحسن حد ممكن يقف جانبي في حاجة زي دي. بس هل هيصدقني؟

كلمت خالد واتفقنا نتقابل وفعلاً اتقابلنا بليل على قهوة بنقعد عليها كل يوم خميس ونسهر. قعدنا مع بعض وحكيتله كل حاجة. وطبعاً زي ما كنت متوقع مصدقش. بالعكس دا ضحك عليا كمان وقال عليا إني اتجننت. حاولت أقنعه مصدقش وقالي لو عايز تثبتلي إن كلامك صح تعالى نروح القصر بكرة ونشوف ومش هيحصل حاجة، انت بس اللي اتجننت يا راشد.

أنا طبعاً قولتله لأ وحذرته. بس الفضول كان أقوى مني، عايز أعرف فيه إيه في القصر هناك. اتفقنا أنا وخالد إننا هنروح القصر بكرة الساعة 12 بليل يكون المكان مفيش فيه حد. وأنا روحت نمت وأنا مصمم ومقرر إن تاني يوم هروح القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...