الفصل 2 | من 8 فصل

رواية القصر الملعون الفصل الثاني 2 - بقلم محمد نصر

المشاهدات
103
كلمة
2,021
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اسمي خالد، عمري ٢٨ سنة. أنا وراشد أصحاب من زمان، نفس الدفعة. بس الفرق إن هو دخل جامعة وأنا فضلت فاشل زي ما أنا. أنا عايش لوحدي أنا ووالدتي. والدتي مدرسة ابتدائي، وأنا فاتح محل صغير ببيع فيه، وكان هو سبب إني كونت نفسي وخطبت حبيبتي. اسمها شهد، بنحب بعض بقالنا سنين. هي اللي بتهون عليا كل اللي أنا فيه. فعلاً بحبها، ضحكتها بتنسيني كل حاجة أنا بمر بيها.

خطبتها بعد تعب ومعاناة مع أهلها، وأبوها اللي كان رافضني، بس الحمدلله بقت خطيبتي وهنتجوز الأسبوع الجاي. هبقى عريس أخيرًا، بستنى اليوم ده أوي، مستني لما تبقى معايا في بيت واحد. وهي كمان بتحبني. اللي شدني ليها عيونها وأخلاقها. عيونها عسلي وشعرها أسود جميل. متحجبة وبتصلي ومحترمة أوي. حبتني رغم المستوى المادي اللي أنا فيه. وأخيرًا هنتجوز. *** أم خالد: إيه يا عريس؟ هتفضل نايم كتير؟ مش هتنزل المحل؟

خالد: حاضر يا أمي، هنزل. أنا بس ناسي حاجة ومش عارف أفتكرها. أم خالد: أخيرًا هشوفك عريس. أخيرًا هشيل ابنك على إيدي قبل ما أموت. خالد: بعيد الشر عليكي يا أمي. هتعيشي وهتحضري فرح ابني كمان. أم خالد: ربنا يبارك فيك يا ابني. خالد: أنا نازل المحل يا أمي، محتاجة حاجة؟ أم خالد: ربنا يوفقك يا حبيبي. *** نزلت المحل وجت شهد زي كل يوم على أساس إنها هتشتري حاجات، ووقفنا اتكلمنا.

قالت لي قد إيه هي مبسوطة إننا هنتجوز وقد إيه فرحانة إن فرحنا قرب. هزرنا شوية ومشيت. قفلت المحل الساعة ١٠ بالليل، وروحت أخدت شاور وأكلت. موبايلي رن على الساعة ١ بالليل. راشد كان بيرن بيقولي يلا عشان نروح القصر. أنا كنت ناسي، بس كنت لازم أروح عشان أثبت لراشد إنه بيتهيأ له وإنه مجنون فعلًا. راشد صاحبي من زمان. هو اللي ليا في الدنيا، هو وشهد.

بدأت أجهز شنطة ضهر ليا. حطيت إزازة ميه وأخدت كشاف وحبل عشان نعرف ننط من على سور القصر. قابلت راشد على أول الشارع. سلمت عليه ومشينا عشان نروح القصر. القمر كان جميل أوي، أول مرة أشوف القمر كدا. كان واضح أوي ومنور المكان كله. مشيت أنا وراشد لحد ما وصلنا للقصر. منكرش إني كنت حاسس شوية بالخوف. *** راشد: … القصر المرة دي كان واضح عن المرة اللي فاتت. دلوقتي أقدر أوصف ملامحه كويس. القمر مكتمل ومبين كل حاجة.

نطينا من على السور أنا وخالد، نزلنا على الأرض. كان فيه شجر كتير من غير ورق. اتقدمنا شوية وشوفت القصر كان كبير أوي. فيه أربع أبراج كبيرة وفي كذا دور والسلم بتاعه كبير أوي ودهان القصر محروق. القصر ده أكيد اتحرق قبل كده. اتقدمنا أنا وخالد وفتحنا باب القصر. الباب كان كبير وعليه رسومات غريبة وكثير وأشكال غريبة. لما فتحنا الباب عمل صوت لأنه ما اتفتحش من زمان. دخلنا وكان المكان ضلمة جدًا. طلعنا كشافاتنا وشغلناها ودخلنا.

المرة دي في تفاصيل كتير ظهرت لي. النفورة اللي في وسط القصر واضحة. وعلى الشمال في لوحة كبيرة متعلقة بس مش عارف مين الشخص اللي في اللوحة دي. وفي سلم بيطلع للدور التاني. بدأنا نستكشف القصر. خالد مكنش ظاهر عليه أي خوف. ولما دخلنا قالي: "أهو يا عم، مفيش حاجة، وأنت بتتخيل." طلعت استكشف الدور اللي فوق وهو نزل يستكشف تحت. أنا طلعت فوق لقيت ممر طويل. فيه أوض على الشمال وأوض على اليمين وفي باب في آخر الممر.

المكان ضلمة جدًا وأنا ماشي بين الأوض وبفتح أوضة أوضة. كلهم أوض مفيهاش حاجة. بس آخر أوضة كانت غريبة. قربت من الباب وحطيت إيدي عليه. إيدي اتغرقت باللون ده. حد لسه داهن اللون ده على الباب!! بس إزاي القصر مهجور!! بس ده مش لون، ده د.د. دم!!!! حسيت إني بدأت أخاف بس اتمالكت أعصابي وقولت: "في إيه؟ مفيش حاجة حصلت لكل دا. يمكن مش دم وده لون عادي وأنا بوهم نفسي."

قررت أفتح الأوضة. حطيت إيدي على الباب ولسه هفتحه سمعت خالد بيصرخ. سبت كل حاجة في إيدي وجريت بسرعة أشوف خالد ماله في إيه. نزلت تحت. خالد كان في القبو. لما نزلت لقيت خالد نايم على الأرض وماسك راسه بإيده وبيعيط جامد وبيصرخ. روحت له قلت له: "إيه؟ مش بيبص لي وبيعيط بس. وقفته وخدته وبدأت أطلعه برا القصر. طلعنا من القبو. بدأت أحس إن القصر بيتهز من تحتنا وشبابيك القصر بتتقفل وبتتفتح جامد.

خدت خالد وحاولنا نهرب ونطلع برا القصر المهجور ده. وفعلًا طلعنا وأخدته برا القصر وهو في نفس الحالة، مش بيبص لي وبيعيط وبس. المطرة بدأت تنزل ولسه القمر منور ومكتمل. أخدت خالد وروّحته البيت. مامته أول ما شافته خافت وقالت لي: "إيه اللي حصل؟ " وعيطت. الصراحة مقدرتش أقولها إننا رحنا القصر عشان متحطش الذنب عليا. فـقلتلها إن أنا لقيته كدا وجبته. وبعدها قعدت معاه شوية وهو مش بيتكلم وبيعيط بس. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل له.

بسأله: "إيه؟ " مش بيرد، بيعيط بس. أكيد شاف حاجة في القبو. القصر ده ملعون. سبتهم وروحت ودخلت بيتي وشغلت قرآن ونمت. *** عدى أسبوع على دخولي القصر ولسه خالد في نفس حالته. بروح له كل يوم بلاقيه ساكت مش بيتكلم، مبيقولش أي حرف، ساكت وباصص قدامه. بس آخر مرة زرت خالد كانت شهد وأهلها هناك. شهد قالت لي إيه اللي حصل لخالد وإيه. كانت قلقانة عليه أوي. قلتلها: "خير إن شاء الله، هيبقا كويس، هو بس مصدوم شوية."

أم خالد مكنتش قادرة تشوف ابنها في الحالة دي، راحت بيه لدكاترة كتير ومفيش دكتور عارف خالد ماله. أول مرة يشوفوا حالة زي كده، حتى مش بينطق ومش بياكل، مش بيعمل أي حاجة غير إنه نايم وباصص قدامه. *** آخر مرة روحت زورته قعدت معاه لحد الساعة ١٢ بالليل. بص لي وضحك ضحكة خفيفة. أنا فرحت ساعتها وحضنته وقولت: "هيبدأ يرجع." مامته كانت فرحانة أوي. وقلت: "أخيرًا خالد هيبقا كويس عشان أعرف إيه اللي حصل له في القبو."

اتصلت بـ شهد وقولتلها إن خالد ضحك وبص لي. فرحت أوي وكلنا فرحنا. طلعت من عند خالد ومشيت. الساعة ١٢ وصلت للعمارة اللي أنا قاعد فيها. أنا ساكن في الدور السابع. العمارة بتاعتنا ضلمة أوي. كنت هطلع بالأسنسير، بس أول ما دخلت نور الأسنسير بدأ يطفي ويشتغل تاني. بصراحة أنا خوفت يعطل بيا، فنزلت من الأسنسير وطلعت على السلم.

وصلت للدور بتاعي وروحت افتح شقتي. واتفاجئت أول ما فتحت الباب بخالد. واقف قدامي جوه الشقة، عيونه كلها بيضة، هدومه متقطعة، باصص لي جامد وضحك ضحكة بسيطة وقالي: "أنت السبب يا راشد." أنا ساعتها خوفت أوي. أول ما شفته قلت له: "خالد، أنت جيت إزاي وعامل كدا ليه؟ فضل باصص لي نفس البصة. أنا خوفت أكتر ورجعت لورا وهو بدأ يقرب مني وكان عايز يخنقني. صوّت جامد من الخوف. على الأرض وبقول: "ابعد عني يا خالد، أنا معملتش حاجة."

جاري فوقني وقالي: "مفيش حد، مالك؟ أنت شكلك تعبان شوية." قلت له: "خالد في الشقة وكان عايز يقتلني." قالي: "مفيش حد في الشقة، قوم معايا." قومني ودخلنا الشقة ومفيش حد فعلًا. بدأت أفوق وجاري مشى وأنا دخلت شقتي. وقلت: "أنا فعلاً تعبان وبيتهيأ لي. إيه اللي هيجيب خالد هنا أصلًا؟ دخلت الحمام أغسل وشي. واقف بغسل وشي وببص في المراية. لقيت خالد ورايا. بصيت ورايا بسرعة ملقتش حد.

قلت: "أنا فعلاً تعبان ولازم أرتاح. بس قبل ما أنام هرن على خالد أطمن عليه." روحت مسكت موبايلي وشغلت قرآن واتصلت بـ خالد. اتصلت ٣ مرات محدش رد. قلقت أكتر. رنيت تاني ردت عليا أم خالد. وكانت بتعيط وبتصرخ. قلت لها وأنا قلقان: "إيه؟ قالت لي: "خـ.خـالد ا.انتحر يا راشد. ابني انتحر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...