فضلت مصدومة بعد القلم اللي نزل على وشي وأنا مش فاهمة حاجة. بس أنا عارفة محمود كويس، 23 سنة مربيني ومعلمني وعارفة كل طباعه. دي مش نظرات، ده شرار خارج من عيونه. رجعت قربت منه والدموع مالية عيوني ومسكت إيده. "مالك يا حبيبي؟ أنا عملت إيه؟ "بضعف قدام دموعه. أنا مش بقسى عليها، أنا عاوز أدفنها في حضني بس مش قادر أعدي غلطها المرة دي." "اتفاجأت بيه ماسك شعري جامد. "محمود! والله ما عملت حاجة. سبني بتوجعني. طيب أنا عملت إيه؟
دا أنا حبيبتك." "لو نسيه ياهانم إنك مراتي، أنا هفكرك. وأن مرات محمود عبدالسلام مش مسموح لها تبتسم حتى في وش راجل غيره، مش تهزر وتضحك ويحط إيده عليها. أنا هقطعلك إيده اللي اتحطت عليكي. ومافيش خروج من الأوضة دي ولا كلام مع أي راجل، حتى لو من عيلة ناجح، ولو كان حد من إخواتي." سبتها من إيدي وأنا برميها على الأرض وخرجت بسرعة. لحظة كمان وكنت هحضنها، بس غلطها ما يتغفرش. كان لازم أسيبها. "محمود! محمود! استنى. هجري وراك."
"هاشم مش فايق لأي كلام دلوقتي." "محمود، عمتك كذابة." "رجعتله وأنا مش فاهم حاجة. قصدك إيه؟ "أنا كنت واقف ومراتك بتكلم حسن أخوك وهي واقفة على السلم. وهو كان عند السفرة. والحصل كالتالي: -هو: "يابت، كل اللي بيتجوز بيحلو كدا؟ -والله يا أبيه لو محمود سمعك ليعورنا. -أي دا، أنت هتقوليله؟ ولا أقولك، ما تقوليله أنا أخوه الكبير. -بالله ما تعمل كدا، لا تلاقيه وراك. -فين دا؟ فين؟ -مراتك ضحكت وقالتله: "لا، أنت مش خايف خالص."
-رد حسن قبل ما يودعها: "وأنتي كبرتي وفكيتي الضفاير وبقيتي تخافي تكلمي حد فينا بسبب الكبير. بس هو بيغير على قد ما بيحب. ربنا يسعدك." "لكن لا مراتك ضحكت بمياعة ولا حسن حط إيده على كتفها ولا كل اللي قالته يسرية ده. مراتك ما بتسلمش على حد فينا من وهي عندها عشر سنين بعد تعليماتك ليها. معقول صدقت إنها تسيب راجل غيرك يهزر معاها؟
مشيت وسبته من غير ولا كلمة. وكل اللي في عقلي صورتها وهي بتعيط، لهفتها عليا وهي جاية لحضني، ولا لما مسكت إيدي عشان تفهم مالي. مسكت نفس إيدي اللي ضربتها. كانت ماسكاها وحنت الدنيا في لمستها، وكأن مش نفس الإيد اللي نزلت على وشها وضربتها. هراضيها إزاي بعد اللي عملته ده؟ في أوضة ميسون، كانت بتعيط من الصدمة والوجع. هو إيه اللي حصل؟ وأنا عملت إيه؟ طيب إيه اللي قالتهوله يسرية ده؟ كان كويس قبل ما ينزل.
قطع حبل أفكارها خبط الباب. مسحت دموعها بسرعة وقالت: "اتفضلي." "حبيبتي، قاعدة لوحدها وما جتش تطمن عليا وتشوفني ليه النهاردة؟ "ماما ثناء، حقك عليا. تعبانة شوية." "إيه اللي في وشك دا يبنتي؟ إيه اللي حصل؟ محمود ضربك؟ "فين دا؟ لا طبعاً. هو فيه زي حنية محمود؟ غطيت وشي بشعري وكملت: "دا تقريبًا من البرد."
"طبطبت عليها. "عارفة يا ميسون، من بعد وفاة مامتك وباباكي، وأوامر المرحوم عبدالسلام إنك هتتربي في البيت هنا وسط عيلة ناجح، وأنتي بقيتي واحدة من ولادي. محمود كان فرحان بيكي أوي. يفضل سهران معايا وأنتي بتعيطي، كان بيحوش من مصروفه عشان يجيبلك خاتم. وأنتي صغيرة ما كنتيش أول طفلة في بيت ناجح، بس خدتي قلوبنا كلنا وقلب محمود بالأخص. لما كبرتي شوية يا ميسون، وكنا نبقى قاعدين كلنا، ويدخل علينا فجأة وهو مدايق ومتعصب والشر بيخرج من عيونه ويخدك من غير ولا كلمة. كنت بقلق عليكي منه، بس كنتي بتطمنيني بعيونك. لحد ما في يوم قررت أروح أشوفه بيخدك ويروح فين وهو متعصب، وكانت المفاجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!