الفصل 5 | من 31 فصل

رواية اللعنات العشر الفصل الخامس 5 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
24
كلمة
2,709
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

دعاء بفزع: إيه! المريخ أنت بتهزر! .. رجعوني لأمي. إسراء محاولة تهدئتها: اهدّي يا دعاء، كل حاجة هتبقى كويسة، اهدّي. سيف وهو يضع يده على أنفه: هو إحنا بنتنفس إزاي؟ ولا هنتخنق هنا؟ مروان: أظن أن فيه أكسجين. رعد وهو يسقط أرضاً: أنا مظنش. آسيا: رعد أنت كويس؟ أمسك رقبته باختناق، ثم تبعه البقية واحداً تلو الآخر. جثوا على الأرض جميعاً وهم يلهثون محاولين التنفس.

بدأت وجوههم تتحول إلى اللون الأزرق، وبدأت أعينهم تنغلق شيئاً فشيئاً حتى ارتخت عضلاتهم وفقدوا الوعي. كان الكتاب ملقى على الأرض... انفتح وظهر ضوء أزرق خرجت منه فقاعات، والتفت كل واحدة حول رأس كل واحد من أبطالنا المغشي عليهم. مرت دقيقة، ثم شهق الجميع واستنشقوا الهواء من داخل الفقاعة. أخذوا ينظمون تنفسهم وينظرون لبعضهم ببعض بغرابة. آسيا: أغمى علينا مع بعض وفوقنا مع بعض! دي حاجة مستحيل تحصل. مروان: ليه؟

آسيا: عشان كل واحد فينا مختلف، يعني قوة التحمل مختلفة، والقوة الجسدية والعقلية برضه. مستحيل أجسامنا كلها تفقد الحياة وترجع تاني مع بعضها. مروان: إحنا مفقدناش الحياة، كل اللي حصل أن الأكسجين قل، بس أنا شايف أن اللي حصل طبيعي، متكبريش الموضوع. ثم نهض ليستكشف المكان. سيف: هو جوزك كويس؟ إسراء: هاه.. آه، متقلقوش، يلا بس عشان نلحق نلاقي المنقبين والأثر.

ساروا خلف مروان ليستكشفوا الكوكب، وهم مبهورين بما يرونه، فهذه أول مرة يرون فيها كوكباً بهذا القرب. كانت إسراء تراقب مروان وتتمنى حقاً أن يكون بخير، فهي تشعر أن للكتاب تأثيراً سلبياً على سلوكه. مروان: في خريطة ظهرت في الكتاب، تقريباً هيودينا لكهف. سليم: طب يلا. دعاء: متتحمسش أوي كدا بدل ما يجرالك حاجة. سليم: متردش، متردش. رعد بضحك: أنتم داهية، اسكتوا شوية.

أكملوا طريقهم إلى الكهف حتى وصلوا، كان الكهف واسعاً جداً من الداخل وتظهر امتدادات من السقف الرطب. سيف: أنت عايز مننا ندخل الكهف ده؟ مروان: ده اللي الخريطة وصلتنا ليه. سليم: في معظم الأفلام الأجنبي الكهوف بتبقى مقر للكائنات الفضائية. مروان: وإيه اللي هيجيب الكائنات الفضائية هنا؟ الكل في صوت واحد: يا رااااجل. مروان برفعة حاجب: يلا بينا، بلاش جبنة. سليم: يا حبيبي، أنت عايز جبنة؟ مروان بغضب: سليم! سليم: خلاص، خلاص.

إسراء: هنتقسم لثنائيات وهنمشي ورا بعض، كلنا هنبقى مركزين تمام. دعاء: أنا كدا همشي لوحدي، كنت عارفة أنكم عايزيني أاتاكل. سيف: امشي جنب سليم وأنا همشي وراك. سليم: مستحيل، أنا همشي وراك. مروان: ممكن ندخل بقى. دخلوا إلى الكهف وهم ينظرون حولهم في جميع الاتجاهات. سمعوا أصوات بكاء مكتوم يأتي من إحدى الطرقات الضيقة المتفرعة داخل الكهف. نظروا إلى بعضهم البعض، ثم توجهوا ناحية الصوت.

كادوا يكتشفون مصدر الصوت، ولكن وجدوا من يهجم عليهم بأداة حادة. سيف: اهدى، إحنا جايين نساعدكم. تنهد الرجل وابتعد عنهم وهو يرتجف خوفاً. أجلسه رعد وسليم وباتا يهدئانه، أما الفتيات فقاموا بتهدئة الفتاة التي كانت مع ذلك الرجل في ذلك الممر. سيف: هو أنتم الاتنين بس ولا في حد تاني؟ قال الرجل بارتجاف: كان معانا اتنين كمان بس... بس. سيف: بس إيه؟ اتكلم. الرجل: ماتوا. سيف بصدمة: إيه! *ثم نظر إلى مروان* إزاي دا حصل؟

أنت مش قلت أنه بيحافظ على حياتكم... إزاي يحصل كدا؟ مروان ببرود: وإيه يعني؟ مش فاهم، هما اللي محفظوش على حياتهم، هو ذنبه إيه؟ إسراء بصدمة: مروان! مروان: إيه؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ إسراء: أنت مش مروان... ده كأن الكتاب متقمص شخصيتك وبيتكلم بلسانك... *ثم أمسكته من ملابسه* أنت مين؟ وديت مروان فين؟ قام بسحب يدها ودفعها بقوة فسقطت على الأرض.

ركضت الفتاتان ليساعدانها، أما الشباب فقاموا بمهاجمة مروان ليسيطروا على هيجانه ذاك، ولكن لم يفلحوا فقد تصدى لهم جميعاً وأسقطهم أرضاً واحداً تلو الآخر. مروان: مش أقوياء كفاية عشان تهزموني... صحيح، مروان في ثبات دلوقتي وأنا اللي هكمل معاكم الرحلة دي. إسراء بصدمة: يعني أنت! مروان بابتسامة: أيوه أنا، الكتاب. تشرفت بمعرفتكم. نظروا لبعضهم في تعجب، هل هذا حقيقي؟ وكيف يحدث هذا؟ سليم: مروان، متهزرش.

مروان بغضب: أخبرتكم، مروان في ثبات، ألا تفهمون ما أقول؟ إذا أردتم إنهاء هذه المغامرة فعليكم اتباعي، وإلا ستهلكون جميعاً كما حدث مع الشخصين الآخرين، وهذه ستكون المغامرة الأخيرة للبحث عن المنقبين كما طلبتم في البداية، وبعدها سآخذكم في دوامة اللعنات ولنرى كيف ستنجون منها. إسراء: أنت ليه بقيت كدا؟ كنت بتحب مروان وكنت بتساعده ومكنتش بتسمح أن يحصله حاجة، ليه بقيت كدا ليه؟

مروان *الكتاب حالياً*: لأن الجنس البشري أسوأ بكثير مما توقعت، أنتم آثمون حقاً، كل تلك الجرائم التي تسببونها في حق أنفسكم وفي حق الأرض من حولكم وفي حق كل المخلوقات الأخرى، لذا عليكم أن تُبادوا جميعاً ولن أرتاح حتى يحدث هذا. سيف: ثانية واحدة، اللي اختفوا عشرة منقبين كدا، ملقيناش غير تمانية، فاضل اتنين يعني مغامرة جديدة.

مروان *الكتاب حالياً*: لقد ماتا، ولا دخل لي بهذا الأمر، ومغامرات الاسترجاع قد انتهت إلى هنا، والآن عليكم أن تسرعوا قبل مجيء الوحوش. آسيا: وحوش! مروان: أجل، وحوش، إنها تحب اللحم البشري. نظروا إلى بعضهم ببعض الخوف، ثم تبعوه ولا يملكون خياراً آخر. مروان: هذه المرة أريد منكم حجراً كريماً موجوداً في أعماق هذا الكهف. إسراء: في مخاطر في الطريق؟ مروان: أكيد، تلك الوحوش التي أخبرتكم بها. سيف: وهنتجنبها إزاي؟

مروان: اتبعوا تعليماتي ولن أخذلكم. سليم: وإحنا ضامنين منين إنك مش هتخذلنا ونلاقي نفسنا في الآخر طعم ليهم؟ مروان: كيف سيحدث ذلك وأنا أحتاجكم لأكمل رحلتي. تقدمهم مرة أخرى وقاموا بإتباعه بقلق. وصلوا إلى منحدر مائل إلى أسفل، قفز فيه مروان وتبعه البقية. انزلقوا نزولاً لمدة دقيقتين، ثم وجدوا أنفسهم في مكان متسع به جبال جليدية وقد انخفضت درجة الحرارة عما كانت عليه في أعلى الكهف. دعاء: واو، هو فيه جبال جليدية في باطن الأرض؟

مروان: أجل، هذا ما تم اكتشافه في نوفمبر 2016م، حيث أبلغت ناسا عن العثور على كمية كبيرة من الجليد تحت الأرض في منطقة يوتوبيا بلانيتيا في المريخ. وقد قُدّر حجم المياه المكتشفة بأنه يعادل حجم المياه في بحيرة. إسراء: يعني إحنا في منطقة يوتوبيا؟ مروان: أجل... وهيا لأنني أشعر بشيء يقترب. أسرعوا للخروج من تلك الغرفة ودخلوا إحدى الممرات الجانبية التي مازالت تتجه مائلة إلى أسفل، ولكنها كانت أقل انحداراً.

مضى بعض الوقت حتى وصلوا إلى نقطة مسدودة. مروان: هذه نهاية طريقنا، والآن عليكم الحفر هناك حتى تجدوا ما أريده. اتجهوا إلى النقطة التي يشير إليها وبدأوا بالحفر بعد أن وفر لهم المعدات اللازمة. جلست إسراء بجانبه وهي تنظر إليه بتمعن.. لقد تغير شكله حقاً، ملامحه أصبحت باهتة يغلفها البرود الذي يظهر اللامبالاة لما يحدث حولهم. إسراء بحزن: هو أنت هتفضل في جسم مروان كتير؟ مروان: لم تحبي هذا صحيح؟

إسراء: أكيد، جوزي اتغير، مش ده مروان اللي عرفته. مروان: تعلمين، أنا أعلم أنكِ تكرهينني. إسراء: إيه؟ مروان: أجل، منذ أن ظهرت لكما في الكهف، أنتِ ما زلتِ تنظرين إلي على أنني لعنة، صحيح؟ إسراء: بعد كل اللي بيحصل مش عايزاني أشوفك كدا؟ ابتسم وقال: حسناً. *التفت لها بسرعة وأمسك رأسها من الخلف وقربها إليه* أريدك أن تتذكري كلامي جيداً.

*اشتدت قبضته على شعرها فتألمت* كما استطعت أن أجمعكما في الماضي، سأفرق شملكما الآن ولن أجعلكِ تمضين يوماً آخر سعيداً، أتفهمين؟ إسراء: مروان مش هيأذيني، مروان بيحبني. ابتسم: ولكني لست مروان... أظنكِ فهمتِ قصدي، أليس كذلك؟ صدمت مما سمعته وتملكها الخوف كلياً. ابتعد عنها وما زالت تلك الابتسامة على شفتيه، وظل يراقب الشباب وهم يحفرون في أعماق هذا الكهف.

بقيت إسراء صامتة لا تعلم ماذا تفعل، ولكن كل ما تريده الآن هو احتضان مروان والبكاء.. ولكن أين هو مروان؟ انتهى الشباب من الحفر واستخرجوا الحجر الكريم، كان أحمر اللون به بقعة بيضاء من المنتصف، عندما أمسكه مروان أصبح كلياً باللون الأحمر. أمسك به جيداً ثم أغمض عينيه والحجر يتبخر من بين أصابعه وكأنه يمتصه بداخله. وقف الجميع يراقبون هذا الأمر حتى انتهى.

مروان: والآن علينا الرجوع إلى السطح لنفتح البوابة التي سترجعكم إلى عالمكم. تبعوه مرة أخرى ولكنه سلك طرقاً مختلفة، متعرجة أكثر عن التي جاءوا منها. وقف فجأة وعلى فمه ابتسامة غريبة. سيف: أنت وقفت ليه؟ نظر أمامه فوجد مخلوقات طويلة رفيعة الجسد، ناصعة البياض، لديها عيون كبيرة سوداء وأسنان ضخمة حادة تظهر من فمها الواسع. مروان: أوه، أعتذر، ولكن كنت أريد أن أطعم أصدقائي بعض الحلوى. سليم: إيه!

انخفضت تلك الوحوش حتى أصبحوا يقفون على قوائمهم الأربعة. رعد بصراخ: اهربووووو. ركضوا في الاتجاه المعاكس والكائنات تركض خلفهم، متخطية مروان الذي وقف مكانه دون حراك. أكمل بعدها طريقه للأمام دون النظر خلفه وتابع طريقه إلى خارج الكهف. سيف: الخاين، سابنا ومشى. إسراء ببكاء: ده مش مروان، مش هو. سليم: المهم دلوقتي أننا نخرج. إسراء: الخروج من الجهة التانية اللي مشي منها، لازم نقف ونرجع.

رعد: في ممر قدامنا هنخش فيه لحد ما يمشوا وبعدين نخرج ونلف. دخلوا به جميعاً، كان ضيقاً بعض الشيء ولكن اتسع لهم. وضعوا أيديهم على أفواههم عندما وقفت الكائنات بجانب الممر من الخارج، محاولين كتم أنفاسهم حتى لا يجذب الصوت تلك المخلوقات. شمتت الكائنات قليلاً ثم أكملت الطريق إلى الأمام دون الدخول إلى الممر. ألقى رعد بعدها نظرة على الطريق ثم خرج بهدوء وأخرج البقية وركضوا في الاتجاه المعاكس حيث المخرج.

رأتهم إحدى الكائنات ونبهت البقية وركضوا جميعاً خلفهم. سليم: اجروا بسرعة، هيلحقونا. آسيا: رعد، أنا تعبانة. رعد: يلاهوي، الجري غلط عليكي. أوقفها وحملها على كتفه وأكمل الركض. سليم: عاش يا بطل. رعد: حتى في دي كمان يا شيخ، اسكت. آسيا: بسرعة يا رعد، دول بيقربوا. إسراء: خلاص قربنا، أنا شايفة المدخل. أكملوا بتعب وهم يحثون بعضهم على المضي قدماً. ولكن قبل خروجهم جميعاً، أمسكت الكائنات بالرجل الأخير من مجموعة المنقبين الأخيرة.

صرخ الرجل عالياً، فعاد سيف وسليم يجذبانه ولاحظا أن الكائنات لا تخرج من الكهف. استطاعا جذبه ولكنه فقد إحدى قدميه حيث أمسكت بها الكائنات وبدأت بإلتهامها بشراسة. حملوه واتجهوا جميعاً إلى بوابة الضوء التي كانت على وشك الإنغلاق. قفزوا فيها وما إن فعلوا حتى انغلقت خلفهم. وقعوا على الأرض فأسرع رعد بمساعدتهم، وركضت آسيا تحاول إسعاف الرجل المصاب وإيقاف نزيف قدمه. سيف بصراخ: هاتوا أدوات طبية بسرعة.

أحضر رجاله الأدوات الطبية وأعطوها لآسيا، نعم، فلقد عادوا إلى قصر سيف. آسيا: لازم نوديه المستشفى، النزيف مش عايز يقف. سيف: فهمت، جهزوا عربية وودوه لأقرب مستشفى. حمله رجاله وذهبت معه الفتاة التي كانت مخطوبته. نظر سيف ليطمئن على الجميع، وما إن وقعت عيناه على مروان وجده جالساً على الأريكة مستنداً بظهره عليها، واضعاً قدماً فوق الأخرى. سيف بغضب: أنت إزاي رايق كدا؟

في اتنين ماتوا والتالت كان هيحصلهم وأنت ولا هنا، وكمان بتقدمنا للكائنات دي على طبق من ذهب، أنت اتجننت؟ مروان: أنا لم أفعل شيئاً، كل ما فعلته هو أنني قدتكم إلى المخرج. رعد: لا، أنت وديتنا للموت. مروان: المهم أننا انتهينا من المغامرات المملة، والآن ستبدأ المتعة. سيف بغضب: متعة؟ اندفع الكتاب فجأة فسقط مروان أرضاً وركضت إسراء لتطمئن عليه بعد أن فقد وعيه.

تبدل الجو حولهم بالكامل كما حدث سابقاً، وبدأت الأغراض تطير في كل مكان وهم يراقبون ما يحدث. ظهرت كلمات مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم تكن إلا أسماءهم تعرض واحداً تلو الآخر. سيف رعد سليم إسراء آسيا مروان دعاء أدهم آدم ثم انغلق الكتاب ووقع أرضاً وهدأت الأجواء من حولهم. إسراء بصدمة: أدهم وآدم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...