الفصل 4 | من 31 فصل

رواية اللعنات العشر الفصل الرابع 4 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
22
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

الحارس: ادخلوا أيها اللصوص. رعد بغضب: إحنا مش لصـوص. الحارس: اصمت أيها الغريب. أدخلهم إلى السجن جميعًا ثم أغلق الباب. سيف: هنعمل إيه دلوقتي؟ مروان وهو يجلس: ولا أي حاجه هنستنى. رعد بغضب: أنت إزاي بالبرود دا؟ إسراء بقلق: مروان أنت كويس؟ أنت عمرك ما كنت كدا. مروان: كدا إزاي يعني؟ إسراء: مش مهتم باللي بيحصل ومش همك، بقيت... بقيت بارد أوي. مروان وهو يستند بظهره على الحائط: وإيه يعني...

بصي يا حبيبتي في حاجات كدا الواحد لازم يسيبها تمشي براحتها ويستمتع بيها واللي إحنا فيه دا واحد منها. إسراء بإستنكار: أنت حصلك إيه؟ لم يجيبها بل شبك يده خلف رأسه وأغمض عينيه لينام بعمق. آسيا: هو فيه إيه؟ إسراء بحزن: مش عارفه أنا مبقتش فاهمه حاجة. سيف: هو ممكن يكون دا تأثير الكتاب؟ إسراء وهي تضع يدها على أذنيها: معرفش معرفش. دعاء وهي تحتضنها: خلاص يا جماعة الأفضل أننا نرتاح دلوقتي.

ثم وجهت حديثها إلى إسراء: وإنتي كمان يلا. أخذتها وجلسا في أحد الجوانب وقد سمحت لها بوضع رأسها على كتفها لتنام براحة. ابتسمت آسيا لهذا ثم وجدت رعد يجذبها من يدها ثم جلس على الأرض وأجلسها فوق قدمه واحتضنها. آسيا بضحك: حتى هنا. رعد: مبقتش أعرف أنام غير كدا. ضمها إليه وثبتها في حضنه فابتسمت ووضعت رأسها على صدره وناما متناسين أين هما أو ماذا حدث منذ قليل. سليم بضحك: أهو عصافير الحب ناموا. سيف: هتحسدهم اسكت.

سليم: أحسد مين يا ابني بس أنا عايز كتكوته أنا كمان. ضحك سيف وهو يتمدد على الأرض: لما نرجع ابقى هاتلك واحدة بس خلي بالك لتموت تاني يوم. سليم بعدم فهم: وهي هتموت تاني يوم ليه؟ ثم فهم أنه يسخر منه فصرخ قائلا: أنت.. انت بتستهزء بيا. ضحك سيف بصوت عالٍ حتى قام الحارس بضرب الباب من الخارج ليصمتوا فوضع يده على فمه ومازال يضحك بصمت. نظر إليه سليم شذراً وأولاه ظهره وحاول النوم هو أيضًا. في اليوم التالي.

فُتح باب السجن ودخل قائد الحرس وهو يصيح بهم قائلا: استيقظوا أيها اللصوص. سليم بضيق: إيه يا عم حد يصحى حد كدا. قائد الحرس: ماذا تقول أنت.. هيا انهضوا ستقابلون الملكة. استفاقوا وأخذهم الحراس إلى غرفة واسعة يوجد بها عرش الملكة وكان عبارة عن كرسي من الذهب تزينه الأحجار الكريمة. أجلسوهم على الأرض وانتظروا دخول الملكة حتشبسوت. دعاء: أنا مش مصدقة إني هشوف الملكة بحق وحقيقي دا أكيد حلم. سليم: إنتي بتفرحي في المصايب صح!

اسكتي اسكتي. الحارس: فلتصمتوا جميعًا فقد جاءت الملكة. دخلت بهيبتها إلى الغرفة رافعة رأسها في شموخ ترتدي الثياب الفرعونية ذات اللون الأبيض ومزينة بالحلي الذهبية والتاج الملكي يزين رأسها. إسراء: حلوة أوي. جلست على كرسي العرش ونظرت إليهم ثم قالت: من أنتم؟ وما الذي جاء بكم إلى هنا؟ مروان: مولاتي نحن زوار جئنا لنلقي التحية ونزور بلادكم الجميلة. الملكة: وما سر ملابسكم الغريبة وأيضًا وجودكم في المعبد في هذا الوقت المتأخر.

نظروا إلى بعضهم البعض ثم قال مروان: نحن... تنهد: لقد جئنا من عالم آخر لنجد أشخاص قد اختفوا في هذا العصر سيدتي. قائد الحرس: أنهم كالمجانين الذين أتوا قبل شهرين جلالتك. مروان بسرعة: هو فيه حد جه هنا قبلينا؟ الملكة: ما هذه اللغة الغريبة التي تتحدثون بها؟ إسراء بهدوء: جلالتك نحن من المستقبل وقد جئنا لنعثر على أصدقائنا الذين أتوا إلى هذا العالم بسبب كتاب تاريخي قديم أرجوكِ ساعدينا وسنذهب من هنا عندما نجدهم.

نظرت الملكة إلى قائد الحرس ثم أعادت نظرها إليهم وقالت: أحضروا الغرباء. انحنى قائد الحرس وأمر رجاله بإحضارهم. انتظروا قليلا ثم وجدوا ثلاثة رجال وامرأة مكبلين بالسلاسل يدخلون الغرفة والحراس بجانبهم. سيف: أنتم بخير؟ قال أحدهم في لهفة: سيف بيه! الحمد لله. مروان بطمئنينة: شكرًا جلالتك ولكن اعذريني نحتاج إلى البحث عن أثر قديم في مملكتك حتى نعود إلى عالمنا. الملكة: هل أنتم من السحرة؟

مروان: لا لا ولكن الكتاب الذي أخذه منا رجالكم مسحور وهو الذي جاء بنا إلى هنا. الملكة: أحضروا الكتاب. أمسكت الكتاب وهي تقلب بين صفحاته وترى ما فيه. الملكة بإعجاب واضح: ما هذه الصور هل هذه الكائنات حقيقية؟ مروان: هذه أساطير من عصور مختلفة جلالتك مثل الأساطير المصرية القديمة. الملكة ببعض الغضب: ماذا تقصد بأساطير؟ أتقصد أننا نكذب؟

مروان بتوتر: لا لا سيدتي أنا لا أقصد هذا أبدًا كل ما في الأمر أن هذه الوحوش من أزمنة وبلاد مختلفة وكنا نصارعها حتى نأتي بما يريده الكتاب منا. الملكة: وماذا يريد كتابكم من مملكتي؟ مروان: لو تسمحين لي بأخذه لأريكِ. فكرت لثوانٍ ثم أعطت الكتاب لقائد الحرس فأعطاه لمروان. أخذ الكتاب وقام بفتحه على الصفحة التالية الفارغة وانتظر قليلا ثم ظهرت صورة لعقد مميز يوجد به حجر كريم باللون الأزرق يحيطه هالة من معدن فضي ليحمله بداخله.

أعطى الكتاب للملكة ليريها الأثر المطلوب. الملكة بإعجاب واضح: قطعة ثمينة وفريدة أيضًا. ابتسم وقال: هذا ما نحتاجه لنعود جلالتك. الملكة: ولكن أنا لم أرى شيئًا كهذا من قبل ولا أعلم أين يمكن أن يكون. مروان: سيأخذنا الكتاب إليه لا نحتاج إلا أن نخرج من هنا فقط ونعود إلى المعبد. الملكة: حسنًا سيأخذكم رجالي إلى هناك أتمنى لكم رحلة موفقة. ابتسمت إسراء: شكرًا لكِ حقًا أنتِ جميلة فعلًا. الملكة: شكرًا لكِ يا صغيرة.

إسراء بصدمة: أنا صغيرة؟! مروان بهمس: عديها يلا من هنا بدل ما تغير رأيها. ثم قال إلى الملكة: سررنا بمقابلتك جلالتك. ركبوا العربات الملكية وأوصلوهم إلى المعبد. ظهرت بعدها خريطة على أحد صفحات الكتاب وقاموا بإتباع الطريق الموضح بها حتى وصلوا إلى جبل ضخم به كهف فتحته ضيقة نسبيًا. دخلوا بانحناءة حتى لا يصطدموا في السقف. ساروا قليلا حتى وصلوا إلى غرفة واسعة مفتوحة السقف كانت تنتهي إليها الفتحة التي دخلوا منها.

كان ضوء القمر ينير المكان وهذا سمح لهم برؤية أوضح للكهف من الداخل. صدر ضوء من الكتاب ففتحه مروان وقرأ التالي: لتجدوا المراد عليكم هزيمة حارس الكنوز. رعد: يطلع مين بقى حارس الكنوز دا؟ ابتلع مروان لعابه وقال: لو كنت مكانك مش هسأل. ثم نظر إلى الكتاب وقرأ الكلمات التي بدأت في الظهور: الغريفين: هو نسر كبير من جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.

وهو مخلوق أسطوري له جسم وذيل وساقيه الخلفية كالأسد، ورأس وأجنحة نسر، وأحيانًا تكون مخالب النسر ونظرًا لأن الأسد كان يُعتبر تقليديًا ملك الوحوش، والنسر ملك الطيور، بحلول العصور الوسطى كان يُعتقد أن الغريفين مخلوق قوي ومهيب بشكل خاص، ومنذ العصور القديمة الكلاسيكية، اشتهرت حيوانات الغريفين بحراسة الكنوز والممتلكات التي لا تقدر بثمن. لم يكد ينهي الوصف حتى سمعوا صوت نسر يصدر من خارج الكهف.

نظروا فوقهم من خلال الفتحة الواسعة في سقف الكهف فوجدوا كائنًا يحلق فوقهم ويقترب منهم. ابتعدوا في شكل دائرة عن المنتصف فهبط الوحش بقوة محدثًا هزة قوية في المكان. إسراء: إيه اللي جاب العصور الوسطى لعصر الفراعنة؟ مروان: معرفش.. بس ممكن يكون بيدمج الأزمنة. سليم: بيدمج إيه! بيصعبها على أهالينا ليه؟ آسيا: أنا دوخت. ثم سقطت مغشيًا عليها. رعد بصراخ: آسيا!

كادت إسراء أن تلحق بها ولكنها توقفت مكانها ثم سقطت هي الأخرى مغشيًا عليها وتبعتها دعاء كذلك. مروان: إيه اللي بيحصل؟ سيف: أنت لسه هتسأل يلا نبعدهم عن المكان دا. حمل رعد زوجته ووضعها في فتحة الكهف التي جاءوا منها وتبعه مروان ليضع إسراء بعدها ثم حمل سليم دعاء ووضعها بعدهم ويدعوا ألا تقتله بعد أن تستيقظ. أضاء الكتاب ففتحه مروان وقرأ التالي: هذه معركة للرجال فقط. مروان بعدم فهم: يعني إيه؟

ما إسراء كانت معايا على طول اشمعنا دلوقتي؟ ولو هي كدا فعلا ليه مرجعتهمش لعالمنا وسيبتنا إحنا بس؟ سيف: اهدى يا مروان. رعد: عنده حق الكتاب دا غريب. سليم: هو فيه أغرب من اللي بيعمله؟ سيف: المهم نغلب الوحش دا دلوقتي. سليم: وهنعملها إزاي؟ ما أن انتهى حتى وجدوا فتحة تُفتح في الحائط ويظهر بداخلها أربعة سيوف. نظر سيف إلى سليم وابتسم ثم تقدم ليأخذ سيفًا وتبعه البقية. سليم: مش كنا جبنا المنقبين معانا يساعدونا؟

مروان: خليهم برا كدا أمان أكتر. كان الأربعة يقفون أمام الغريفين ويتعجبون من هدوئه. نظروا إلى بعضهم في حيرة وعدم فهم لما يحدث. مروان: إحنا نتفرق في أربعة اتجاهات ونهاجمه في نفس الوقت. وافقوا على ما قاله وفعلوا الأمر استعدوا جميعًا ثم هاجموه في آن واحد. ارتفع الغريفين عاليًا بجناحيه فتوقفوا وهم ينظرون إليه. خطر في بال مروان فكرة فتراجع قليلا ثم قفز فوجد نفسه يرتفع في السماء حتى وصل إلى مستوى الوحش.

نظر البقية إلى بعضهم وابتسموا وقفزوا مثلما قفز مروان. بدأ على الغريفين الانزعاج فانطلق مسرعًا ليهاجمهم. بدأت المعركة في السماء الصافية وهم يتجنبونه أحيانًا ويصيبونه أحيانًا أخرى. كان قويًا وسريعًا أيضًا وكان من الصعب عليهم التأقلم بسرعة مع القتال بهذا الوضع. رعد: هنخلص عليه إزاي دا الواحد بدأ يتعب. لم ينتبه رعد له فهجم عليه ودفعه بقوة فسقط مصطدمًا بصخور الجبل وقد ترك الوحش علامات لمخالبه على صدره. مروان بصراخ: رعد!

سيف: لازم نخلص على الكائن دا. أصدر الغريفين صوتًا عاليًا ثم هجم بقوة على سيف. حاول تجنبه وهاجمه البقية ليضعفوه. حاول سيف الهروب منه ولكنه كان خلفه وكأنه يتربص به ليوقعه مثل رعد. فكر قليلا ماذا يجب أن يفعل ثم توقف في الهواء ونظر إلى الغريفين دون حراك. سليم: أنت بتعمل إيه اهرب. مروان: سيف. ولكنه ظل مكانه حتى اصطدم به الغريفين وأخذه واصطدم بالجبل عدة مرات حتى سقط على الأرض.

هبط مروان وسليم ووجدا سيفًا مستلقيًا على الأرض والغريفين فوقه. بدآ في الاقتراب منه وهم يصوبون أسلحتهما عليه. بدأ في التحرك فتراجعا إلى الخلف. ظل يتحرك حتى بدا لهما أنه ينهض من مكانه ثم سقط على أحد الجوانب وظهر سيف من تحته وقد أغرقت الدماء ملابسه. ركضا إليه في فزع. سليم: أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ نظر مروان إلى الوحش فوجد سلاح سيف يخترق جسده وبالتحديد في قلبه. مروان بإرتياح: أحسنت يا سيف خلصنا منه.

ابتسم في تعب ثم ساعداه على النهوض وأحضروا رعد أيضًا وعادوا إلى الكهف ووجدوا أن الفتيات قد استيقظن. ركضت آسيا إلى زوجها تطمئن عليه وعلى جرحه. ابتسم مروان إلى إسراء ثم تابع الكهف بعينيه حتى عثر على فتحة أخرى في الجدار اقترب منها وأدخل يده إليها والتقط العقد ثم أخرجه وهو ينظر إليه. أحضر الكتاب ووضع العقد أمامه. إسراء: دا شبه العقد اللي لبسته روز في فيلم تيتانيك.

مروان: اها شكل الكتاب دا هياخدنا لرحلات أغرب وأعجب من المرة اللي فاتت. دعاء: بس العقد غرق إزاي جه هنا؟ مروان وهو يشير إلى الكتاب: مع دا متقوليش إزاي. اختفى العقد بعد أن اكتملت صورته في الكتاب. ظهر بعدها باب مضيء كما حدث في المغامرة السابقة. دخلوا من الباب وقد استند رعد على مروان وسيف على سليم. عبروا من الباب وأثناء ذلك شُفيت جروحهم وعادت إليهم قوتهم. عبروا إلى الجانب الآخر ثم اختفى الباب من بعدهم.

وجدوا أنفسهم في مكان متسع تربته باللون الأحمر لا يظهر على مرمى النظر شيئًا مألوفًا بالنسبة لهم. سليم: تفتكروا إحنا فين؟ دعاء: أنا عمري ما شفت المكان دا قبل كدا. سليم: على أساس إنك قابلتي الديناصورات قبل كدا ولا كنتي صديقة الملكة حتشبسوت... يعني هياخدنا لأماكن شوفناها قبل كدا ليه؟ دعاء: أنت بتكلمني كدا ليه على فكرة أنا محترماك بس علشان الأستاذ سيف وعلشان المهمة اللي إحنا فيها غير كدا أنا كنت عرفتك مقامك.

سليم: مقام مين؟ الكلام دا ليا أنا؟ سيف: اهدوا يا جماعة مش كدا. سليم: استنى بس دا أنا هوريكي النجوم في عز الضهر. كاد يمسك بها ولكن أمسكه رعد ليمنعه عن قتل هذه الفتاة. مروان: بس بقى إحنا في إيه ولا في إيه. ثم فتح الكتاب بعد أن ظهر ضوء أحمر منه وقرأ الآتي: أهلا بكم على سطح المريخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...