أشعر بألم في صدري بالقرب من قلبي. أرى ضوءًا خافتًا متقطعًا يمر من فوقي. أشعر بأنفاسي تتابع ببطء وكأنها تحارب لكي لا تتوقف. ودقات قلبي كذلك خافتة تنتظر اللحظة المناسبة لتعلن عن غيابي. أسمع همهمات من حولي، الأصوات غير واضحة والرؤية كذلك. دعاء ببكاء: بالله عليكِ، ادخليني. الممرضة: مينفعش حد يدخل العمليات. أرجوكي استني هنا لحد ما نخلص. دخلت وتركتها، فتقدمت أسماء واحتضنتها.
دعاء: أنا السبب. سليم لو جرى له حاجة مش هسامح نفسي. أسماء: سليم فداكي بنفسه، وإن شاء الله يكون كويس. اهدّي بس. دعاء: ربنا ينتقم منك يا شادي. كل ده بسببه. أسماء: اهدّي طيب. *مرت ساعة كاملة* خرج بعدها الطبيب ليطمئنهم على سليم. الطبيب: الحمد لله، خرجنا الرصاصة. هي مكانها كان خطير شوية عشان القلب، بس الحمد لله على كل حال. دعاء: يعني هو كويس يا دكتور ويقدر يخرج؟
الطبيب: هي العملية نجحت الحمد لله، بس مينفعش خالص يخرج دلوقتي لحد ما حالته تستقر. دعاء: طب أنا ممكن أشوفه، صح؟ الطبيب: أكيد، بس لما يروح أوضته. تركهم الطبيب ورحل، ودعاء تحمد الله. *في قسم الشرطة* كان سيف في مكتبه وقد وضع رأسه بين يديه وألم فظيع يهاجم رأسه. دخل أحد أصدقائه إلى المكتب. زياد: سيف، أنت كويس؟ سيف وهو يرفع رأسه: آه. في حاجة ولا إيه؟ زياد: رايح المستشفى. وصلنا بلاغ بمحاولة اغتيال. سيف: مين؟
زياد: المجني عليه اسمه سليم سالم. وقف سيف بفزع: إيه؟ سليم؟ هو كويس؟ جرى له حاجة؟ زياد: متقلقش، أنا عارف أنه صاحبك. الدكتور قال أنه بقى كويس، بس هنروح عشان الإجراءات ونعرف المتهم. سيف: طب روح أنت وابقى بلغني باللي توصلت له، وأنا هخلص اللي ورايا وهحصلك. زياد: صحيح، عملت إيه في قضية المخدرات اللي أنت ماسكها؟ سيف: الولا ابن عمها اعترف على أبوه وأخواته، وقبضنا عليهم. وهي هتخرج لما الإجراءات تخلص، فهروح أبلغها.
زياد بغمز: بس شكلك مهتم أوي بالقضية دي. سيف برفع حاجب: روح شوف أشغالك. زياد بضحك: سلام يا بروو. لملم سيف أغراضه ثم ذهب للغرفة التي وضع بها حسناء، فهو لم يدعها تدخل إلى الزنزانة أبدًا فهي لن تتحمل هذا. دخل الغرفة بعد أن طرق الباب، فوجدها تجلس على السرير وقد وضعت وجهها بين كفيها. دخل بهدوء وجلس على إحدى ركبتيه أمامها وقال بصوت هادئ حانٍ: إنتِ بتعيطي؟ رفعت رأسها واصطدمت عينه بعينيها الدامعتين.
سيف: بتعيطي ليه العيون الحلوين دول؟ مينفعش يعيطوا. ضحكت وهي تمسح دموعها. حسناء: لا عادي، بقت تعيط كتير. سيف: من هنا ورايح مش هيعيطوا. حسناء بابتسامة: خير يا حضرت الظابط. سيف: خلاص، كلها كام يوم وتخرجي من هنا. حسناء بعدم تصديق: أنت بتتكلم بجد؟ أومأ رأسه، فتحمست وقفزت عليه فوقع أرضًا وهي فوقه. ضحك هو بقوة، أما هي فنهضت بحرج وهي تتأسف. سيف بضحك: خلاص، متتكسفيش أوي كدا. ما إنتِ هتبقي مراتي قريب. حسناء بصدمة: إيه؟
تربع على الأرض واتكأ بذراعه على فخذه وسند رأسه على يده وقال: اها، هتجوزك. ما إنتِ خطفتي دا (أشار إلى قلبه) من أول نظرة. حسناء بارتباك: بس... أنا... سيف: اسكتي يا لبخة، اسكتي. أنا كلامي مع والدتك. نهض وقال وهو ينفض ملابسه: لما تخرجي إن شاء الله هاجي أتقدملك، بس يارب توافقي. حسناء: أنا... سيف: قدامك تلات أيام لحد ما تخرجي، فكري كويس، مع إني واثق إنك هتوافقي. سلام يا نوئة. حسناء بغضب: متقوليش نوئة.
ضحك وهو يلوح لها بيده وخرج من الغرفة، فأغلقها العسكري خلفه. جلست على السرير والابتسامة قد ارتسمت على شفتيها، ثم نامت على ظهرها وهي تحرك قدمها بمرح وتمد ذراعها إلى فوق وتتخيل أنها ترقص مع سيف في حفل زفافهما ويتحدثان معًا. وضعت يدها على وجهها بخجل وضحكت بصوت عالٍ. *في المستشفى* دخلت دعاء لتطمئن على سليم. جلست على حافة السرير ووضعت يدها على فمها وهي تبكي وتشعر بتأنيب ضمير، فكل ما حدث كان بسببها.
دعاء: حقك عليا يا سليم، أنا السبب في كل اللي حصل لك. أنا آسفة بجد. سليم بألم: بطّلي ندب بقى. دعاء: سليم، إنت كويس؟ سليم: متخافيش، أنا بخير. دعاء وهي تضغط على ذراعه: بيوجعك صح؟ سليم بألم: آآآه. حرام عليكي. دعاء بأسف: آسفة والله، حقك عليا. ... ثم دمعت عيناها: كل ده بسببى. سليم: قومي من جنبي، إنتِ جاية تندبي هنا. دعاء: الاه، ما أنت انضربت بسببى. سليم: يا ستي، كويس. والله العظيم كويس. ... وكمان دا، أنا أفديكي بروحي.
دعاء: هاه؟ سليم: هاه إيه بس؟ إنتِ مفهمتيش خالص. دعاء: فهمت إيه؟ سليم: لا، قومي اطلعي برة بقى. أنا واحد مصاب ومش قادر. دعاء: منا مش فاهمة. سليم: من الآخر، ابقى اتصليلي بالوالد آخد منه معاد عشان آجي أشرب الشاي أنا وبابا معاه. دعاء: ليه؟ هو أنتم معندكوش شاي في بيتكم؟ نظر لها بوجه يكاد ينفجر من الغيظ. دعاء: إيه؟ معندكوش سكر طيب؟ سليم بصراخ: دا إنتِ اللي هتجيبيلي السكر. أمسك كتفه بألم.
دعاء: خلاص خلاص، حاضر. هعملك اللي أنت عايزه بس اهدى. سليم: أيوه، بالله عليكي. دا أنا غلبان وأمي ميتة ومحتاج حنان. دعاء: ومين حنان دي بقى إن شاء الله؟ سليم: امشي، اطلعي برة، امشي. ... أنا اللي هجيب الهم لنفسي، أنا عارف. دعاء بضحك: خلاص، أنا آسفة. هقعد ساكتة. سليم بامتعاض: بحب متخلفة عقلية. دعاء: أنت قولت إيه؟ سليم: مقولتش. دعاء: طيب، براحتك.
نظر لها ثم أدار وجهه إلى الجهة الأخرى وابتسم وهو يفكر بهذه المجنونة اللي امتلكت قلبه بهذه السرعة. وقفت أسماء خارج الغرفة تنتظر خروج دعاء. جاء زياد من خلفها وقال: لو سمحتي يا آنسة. التفتت له: أيوة، في حاجة حضرتك؟ زياد بابتسامة: أنا الظابط زياد، وجيت عشان الحادثة اللي حصلت لأستاذ سليم. أسماء: أهلاً وسهلاً. وأنا أسماء، صاحبة دعاء وشاهدة على كل حاجة حصلت. وأنا هقول لحضرتك على اللي حصل. زياد: تمام أوي. ممكن تتفضلي معايا.
أسماء: أكيد. جلسا في كافتيريا تابعة للمستشفى وأخذ أقوالها. وأخبرته أيضًا معلومات عن شادي ووعدها بأن يمسكوه قبل أن يفعل أي شيء خطير. عادت أسماء إلى الغرفة فوجدت دعاء بانتظارها. أخبرتها ما حدث ثم عادا إلى منزلهما بسيارة شرطة وحراسة أمام منزل أسماء لحمايتهما. *في غرفة إسراء* كانت قد احتجزت نفسها في غرفتها القديمة، لا يرافقها سوى الظلام والدموع اللي تغرق وسادتها منذ ما حدث. دخل آدم إلى الغرفة ليطمئن عليها مثل كل ليلة.
جلس بجانبها وهو يمسح دموعها، ففتحت عينيها ونظرت إليه بحزن. آدم: هو مروان يستاهل كل الدموع دي يا إسراء؟ إسراء: مروان يستاهل روحي يا آدم. آدم: بعد كل اللي عمله. إسراء: دا مش مروان. ... مروان عمره ما جرحني لا بقول ولا فعل. آدم: بس دلوقتي عمل. إسراء: مش مروان يا آدم. ... الكتاب قالي إنه هيفرقنا لما لبس مروان. ولما قولتله مروان بيحبني، قالي بس أنا مش مروان. آدم: بمعنى؟
إسراء: بمعنى إن الكتاب ممكن يكون بيلبس مروان تاني وبيخليه يعمل كدا. آدم: بيتحكم فيه وفي تصرفاته؟ إسراء بحزن: أيوه. آدم وهو يزيح خصلات شعرها: طب طالما عارفة كدا، طلبتي الطلاق ليه؟ إسراء بغصة: عشان مقدرتش يا آدم. مقدرتش أستحمل كل اللي بيعمله. واللي زود الموضوع إنه اتجوز عليا. وأنا مش جماد يا آدم عشان أشوف كل دا وأسكت. أنا تعبت. آدم بحزن: خلاص يا حبيبتي، اهدّي. ... إن شاء الله كله هيتغير للأحسن، بس إنتِ اهدّي.
إسراء ببكاء: ابني مات يا آدم. ضحك آدم بخفة وأخذها في حضنه: إنتِ بتعيطي على كله مرة واحدة. بس كل حاجة شوية صح؟ ضحكت وأومأت برأسها وهي تمسح دموعها. آدم: متخافيش، بكرة الأمور تتصلح وترجعي إنتِ ومروان وتخلفي تاني وتالت وتقرفينا بعيالك. إسراء بضحك: أقرفكم براحتي، مش أختك. قبل رأسها وقال: أحسن أخت في الدنيا. ربطت على كتفه وعانقته وهي نائمة في حضنه. آدم: عارفه يا إسراء... هنا وحشتني أوي. إسراء بحزن: الله يرحمها يا آدم.
آدم بدموع: أنا كل ما أفتكر اللي عملته معاها قلبي بيوجعني. أنا بحبها أوي يا إسراء، بحبها. ضمته بقوة وهو يبكي. تعرف جيدًا كم المشاعر اللي كان يكنها لهنا. كل ما حدث كان خاطئًا. ما كان يجب أن تموت هكذا، ليس بهذه الطريقة المؤلمة. *في قسم الشرطة* استدعى سيف آسيا وابنتها ليراهم رعد. انتظروا في مكتبه قليلًا حتى أتو به من الحجز. عندما دخل إلى الغرفة، وقف أمامهم بحزن. وزينة بين أحضان والدتها تشعر بالخوف.
رعد بحزن: زينة حبيبتي، تعالي. إنتِ وحشتيني أوي. تشبثت في والدتها أكثر وهي ترتعد خوفًا. آسيا بحنان: بس يا حبيبتي، بابا بقى كويس. متخافيش. ربطت على ظهرها ثم تحركت معها حتى وقفا أمام رعد. أمسك يدها وضمها إليه، وهي عانقته بحب متناسية خوفها. زينة: بابا، أنت هترجع امتى؟ رعد بحزن: وقت ما أكون كويس هرجع، عشان متخافيش مني تاني، لا إنتِ ولا ماما. أخذها سيف ليحضر لها بعض الحلوى، تاركًا آسيا ورعد في المكتب.
ظل رعد واقفًا مكانه مطأطأ الرأس يشعر بالحزن مما فعله. لا يملك شيئًا ليقوله ليدافع به عن نفسه، فقد حمل نفسه كل شيء. اقتربت منه ورفعت رأسه وأمسكت وجهه بين كفيها وقالت: أنا عارفة إن اللي حصل غصب عنك. ... أنا مش زعلانة منك يا رعد، أنا بحبك. نزلت دموعه في صمت ثم ارتمى في حضنها مفرغًا كل الألم اللي بداخله من مجرد تخيل فقط أن شيئًا سيئًا كان سيحدث معهما بسببه.
بعد قليل، كانت تجلس على الأريكة وهو قد نام على فخذها، وقد أطلقت أصابعها تتغلغل بين خصلات شعره. رعد: لما كل دا يخلص، هاخدك ونسافر نروح لمكان بعيد ميكنش فيه حد غيرنا. آسيا: هتخطفني يعني؟ رعد: أيوه، هخطفك من الدنيا كلها وهخبيكي في حضني. آسيا وهي تقبل جبينه: وأنا معاك في أي مكان هتروحه يا رعد. أنا خلاص مبقاش ليا غيرك وعمري ما هطلب غير كدا. نظر إليها ثم قال: آسيا، إنتِ مفكرتيش تتحجبي؟ آسيا بتوتر: ف.. فكرت بس... أنا...
رعد بابتسامة: عايزك تتحجبي وعايز نغير من حياتنا عشان ترضي ربنا. يمكن اللي بيحصل دا درس عشان نفوق ونرجع. آسيا بدموع وهي تحرك رأسها: حاضر. ابتسم وأغمض عينيه وهو يقول: نفسي كل دا يطلع كابوس وأفوق منه ألاقيني نايم على سريري وإنتِ جنبي وشعرك مفرود وضوء الشمس بيضايقك، فأحط إيدي على عينك عشان ميقلقكيش. آسيا: طب ما تشد الستارة. فتح عينيه في ذهول ونظر إليها: إنتِ فصيلة ليه؟ آسيا بضحك: ما هو عشان إيدك متوجعكش.
رعد: ملكيش دعوة بإيدي، أنا راضي يا فصيلة. ضحكت آسيا بعلو صوتها، فأغمض عينيه مرة أخرى ثم ضحك معها هو الآخر. *في المستشفى* كان سليم نائمًا في غرفته. دخل شخص ما الغرفة مرتدياً بالطو الأطباء وكمامة لتخفي وجهه. اقترب من السرير وأخرج إبرة معبأة من جيبه وقام بوضعها في المحلول الخاص الموصل لإحدى أوردة سليم وقام بتفريغه. انتهى، ثم نظر إليه وخرج من الغرفة.
سار بعد أن نزع البالطو والكمامة في طرقات المستشفى وهو ينظر خلفه من حين لآخر. ارتطم بشخص ما، فأمسكه حتى لا يسقط. سيف: مروان؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ مروان: لقد كنت... *حمحم عدة مرات ثم قال* جيت أطمن على سليم. سيف بشك: لا فيك الخير. ... طب وهو سليم صاحي؟ مروان: لا، عشان كدا رجعت على طول. سيف بشك: طب وأنت عرفت منين أن سليم حصله كدا؟ مروان بابتسامة: مش غريبة على صديق الكتاب. ثم تركه ورحل وهو يضع يديه في جيب بنطاله.
أصاب القلق قلب سيف، فتحرك تجاه غرفة سليم واطمئن عليه، كان نائمًا ومؤشرات الحياة على الأجهزة إيجابية. تنهد براحة ثم غادر المستشفى وعاد ليرى ماذا حل بعصافير الحب اللي تركهما في مكتبه. *في مكتب سيف* آسيا بضحك: الطبلة دي. رعد: لا دا قلبي. بيدق ورا المقسوووم. آسيا بضحك: أنت فايق يا رعد ولا إيه؟ رعد بمغازلة: أنت اللي قمر يا جميل. ... إنتِ محلوية النهاردة ليه كدا؟ آسيا: أنا طول عمري حلوة. رعد بتأكيد: حصل. أنا مراتي غزال.
... وأنا النهاردة غزالتي رايقة. آسيا بضحك: شكلك نسيت إن إحنا في القسم. رعد: أنا لا يهمني أقسام ولا غيره. آسيا: رعد، أنت بتعمل إيه؟ اقعد يا بابا وبلاش تهور. رعد: تهور إيه بس؟ أنا هقولك كلمتين وخلاص. آسيا: عارفاهُم الكلمتين دول وصمّاهم. رعد بضحك: آآه ياني منك. دخل سيف إلى الغرفة وقال بغضب: أنت عامل مكتبي أوضة نوم ولا إيه؟ رعد: والله ما حصل. إحنا كنا بنغني بس. سيف: بتغني؟ دا القسم كله ملموم على الباب برة.
رعد: يا فضيحتي. سيف: فضحتك؟ أنا اللي غلطان إني طوعتك. ... يا عسكري. العسكري: أفندم يا باشا. سيف: خد الأستاذ رجعه الحجز. العسكري: أمرك يا فندم. عانق رعد زوجته بحب ثم طبع قبلة على خدها وذهب مع العسكري. آسيا بتوتر: آسفة والله، بس كنت عايزة أطمن عليه. سيف: مقلتش حاجة، بس مش تقلبوا مكتبي فرح. آسيا: خلاص يا سيف بيه، حقك عليا. ... أنا عارفة رعد لما بيكون قلقان أو متوتر بينسى دا بالغنا، فحقك عليا.
سيف: يا ستي، ابقي خليه يقرأ قرآن أحسن. آسيا: عندك حق. حاضر. سيف بهدوء: أنا آسف، هجيبلك زينة عشان تروحوا. أحضر لها ابنتها ثم ركبت سيارتها عائدة إلى منزلها. جلس سيف في مكتبه بتعب. لقد كان يومًا شاقًا. كان سيهِم للعودة إلى منزله، فأتاه اتصال من آدم. سيف: خير يا آدم. انتفض سيف من مكانه وهو يقول: بتقول إيه؟ *في منزل مروان* كان يجلس على كرسيه الهزاز وهو يمسك قلماً بين يديه ثم قال: اللعنة الخامسة "الإدمان". صمت قليلاً
ثم تابع: سأشتاق إليك كثيراً يا سليم. حظاً موفقاً مع لعنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!