الفصل 29 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,043
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

تدخل مريم غرفة ميلان بحذر. فتحت كشاف الموبايل وحاولت أن تبحث عن شيء. فتحت أحد الأدراج وظلت تبحث في الورق. شعرت بأحد يدخل من البلكونة، ظنت أنه حرامي. مسكت فازة على الطاولة بيدها. ثم ظهر ذلك الشخص. كان يلبس هودي وكمامة سوداء وبنطلون جينز أسود وبوط جلدي. تقدم باتجاهها. ارتجف جسد مريم ورجعت للخلف حتى أصبح وراءها الحائط. اقترب أكثر منها حتى أصبح وجهه الملثم أمام وجهها الخائف. وقعت الفازة من يدها وتجمدت مكانها.

وفجأة رفع يده باتجاهها. تدخل ميلان البيت وتنادي على مريم وصوفيا. صوفيا: Maryam in the kitchen. مريم في المطبخ. تدخل ميلان المطبخ ولم تجدها. ميلان: مش في المطبخ ياصوفيا. مريم فين؟ صوفيا: I will search for she. هادور عليها. ميلان: وأنا هادور فوق. دخلت ميلان غرفتها لم تجدها وذهبت لغرفة مريم. وجدتها نائمة ولا تشعر بشيء حولها. رفعت هاتفها على أذنها. ميلان: لقيتها في أوضتها ياصوفيا. اطلعي نامي انتي. ثم أغلقت الخط.

نظرت لمريم طويلاً ثم قالت بحزن: أنا آسفة يامريم. دخلتي دايرة كلها نار وإنتي مالكيش ذنب. كل جريمتك إنك أختي. كان نفسي أعملك حياة أحسن من كده. حياة كلها أمان وسعادة وراحة. ثم قامت وقبلت وجنتها وكادت أن تخرج ولكن سمعت صوت هاتف مريم. تناولته بيدها لتغلقه حتى لا يزعجها، ولكن صدمت من الرسالة التي من حسام. وكان محتواها (لقيتي حاجة مهمة في أوضة أختك) لم تفتح الرسالة ووضعت الهاتف كما هو بجانبها وغادرت وأغلقت الباب خلفها.

في اليوم التالي. في بيت سالم. إلهام: وبعدين ياسالم هاتعمل إيه مع عبد الحميد؟ سالم بضيق: أكيد مش هاسلمه ابني يعني. إلهام: أيوه هربه بره مصر. سالم: وإنتي فاكرة عبد الحميد مش هايوصله بره مصر؟ ده علاقاته بره أكتر من هنا. إلهام: طب وبعدين؟ هاتعمل إيه مع عادل؟ هاتسيبه كده؟ سالم: أكيد هالاقي حل. إلهام: ولو ملقتش؟ سالم: هاهربه بره مصر. إلهام: آآه ولادي الاتنين في مصايب. سالم: أغبياء. في السجن.

أحد المساجين لعادل بعنف: امسك المكالمة دي ليك واتدارى وإنت بتتكلم. أخذه عادل وفرح ظناً منه أنه والده. عادل بصوت منخفض: أيوه. ميلان وهي ترجع ظهرها للخلف: عادل بيه. عادل بصدمة: ميلان. ميلان: هي قلة ذوق منك تقول اسمي بدون ألقاب بس هاعديها. عادل: بتكلميني ليه وعاوزة إيه؟ ميلان: واضح كده إن سالم بيه رمي طوبتك. ضحى بيك يعني عشان ينقذ نفسه. إيه رأيك أنا أنقذك؟ عادل: إزاي؟ والمقابل؟

ميلان: إزاي دي بتاعتي أنا. المقابل هاتجاوب على سؤال بس لو كدبت هاترجع تاني المكان اللي إنت فيه دلوقتي. هااا. اتفقنا؟ عادل: لا رد. ميلان: شكلك حابب تقضي بقية حياتك في السجن. As you like. كادت أن تغلق الخط ولكن رد عليها عادل سريعاً. عادل: موافق. هاجاوبك على أي سؤال عاوزاه وهاقول الحقيقة بس طلعني من هنا. ميلان: تمام. ثم أغلقت الخط. في غرفة مريم. مريم بتوتر: هو اللغم شكله عامل إزاي ياصوفيا؟

صوفيا: Why are you asking about him? ليه بتسألي؟ مريم: جاوبيني من فضلك. صوفيا بتوتر: No one saw him. مفيش حد شافه. مريم: يعني إنتي متعرفيش هو مين ومشوفتيهوش قبل كده؟ صوفيا بتوتر وتبعد أنظارها عنها: لا. no. مريم: قوليلي الحقيقة. صوفيا: He doesn't show his face. مبيظهرش وشه. مريم وهي ترتجف: هو بيلبس هودي كبير وبيغطي وشه بيه ولونه أسود. ولما بتقربي أوي بتلاقي عيونه حمرا أوي. صوفيا بصدمة: إنتي قابلتيه؟ You met him!!!

مريم: أيوه بس مش عارفة أحدد كان حقيقة ولا حلم. قرب إيده مني وبعدها محسيتش بحاجة. صوفيا: Consider it a dream, Mary. اعتبريه حلم. مريم: ليه؟ صوفيا: لأنك كويسة واللغم لو حد قابله بدون معرفته مبيسيبهوش كويس كده زيك. Because you are fine, and elgam is that if someone met him without his permission, he would not leave him as fine as you are. مريم: إنتي بتخوفيني أكتر ليه؟

صوفيا: لازم تخافي يامريم ومتجيبيش سيرته تاني. You should be afraid and never talk about him again. كادت مريم أن ترد عليها ولكن دخلت ميلان. ميلان: اتصلي بحسام قوليله ييجي. عاوزة أقابله. مريم بتوتر: في حاجة ولا إيه؟ ميلان ببرود: لما ييجي هاتعرفي. يلا كلميه وإلبسي حاجة غير لبس البيت. مريم: حااضر. ميلان: أنا هاستنى تحت. صوفيا: Me too. وأنا كمان. في الأسفل. صوفيا تمسك

يد ميلان وتقول بصوت منخفض: مريم قابلت اللغم. Maryam met elgam. ميلان بصدمة: إيه؟ صوفيا: شعرت أن اللغم لا يخبرك بكل شيء. I felt that elgam doesn't tell you everything so it should tell you. وكان يجب إخبارك. ميلان بقلق: قولتي لها إيه؟ صوفيا: متقلقيش. قولتلها كل اللي الناس عارفاه. Don't worry, I just told her what was known about him. تجلس ميلان وترتجف يدها.

تمسك يدها صوفيا وتقول لها: No matter what happens, I am by your side. مهما حصل أنا جانبك. Don't be afraid of elgam. متخافيش من اللغم. ميلان: دي أختي ياصوفيا. إنتي فاهمة يعني إيه؟ صوفيا: بس هو مزاهاش. but he didn't hurt her. Look at the good side. بصي للجانب الكويس. ميلان: مع الوقت بفقد السيطرة على اللغم ياصوفيا. لازم أنهي انتقامي في أسرع وقت وإلا مريم هاتتأذى. صوفيا: Just calm down now. اهدى بس الوقتي.

ميلان: طيب لما حسام ييجي سيبينا لوحدنا. صوفيا: Ok. okay. في بيت سالم. يدخل أحد رجاله المكتب ويدعي تامر. تامر: عرفنا مين اللي ورا كل ده. سالم بانتباه: مين؟ تامر: ميلان سمير. سالم بصدمة: إنت متأكد؟ تامر: أيوه. كل الخيوط بتوصلنا لـ أليكس وده المساعد لميلان. ولما دورنا أكتر عرفنا إنها تبقى حفيدة العالم رأفت وأمها تبقى تاج رأفت. سالم: عاوزك تراقبها وكل اللي حواليها وتبلغني أول بأول. تامر: اعتبره حصل ياباشا. في بيت ميلان.

حسام: خير؟ مريم قالتلي إنك عاوزة تشوفيني. ميلان: اقعدي يامريم. بعد أن جلست مريم وأنظارها مصوبة باتجاه ميلان فهي خائفة أن يكون اللغم أخبرها بأنها كانت بغرفتها. ميلان: دلوقتي أعتقد الوقت المناسب للخطوبة. مريم بصدمة: إيه؟ لا طبعاً. حسام: لسه بدري على الخطوة دي. ميلان: يبقى إنت كده مش جد تجاه مريم وبتقضي وقت وخلاص. مريم: لا مش كده. أصل. يقاطعها حسام ويقول: أنا موافق نعمل خطوبة لو ده هيريحك. ميلان: مريم؟ مريم بتوتر: ها؟

أنا بقول نستنى شوية. تقف ميلان وهي تقول: وأنا بقول الخميس الجاي كويس. مريم: ده بسرعة أوي. ميلان: مش بسرعة. كل حاجة هاتجهز قبل الخميس. متقلقيش. مبروك ياحبيبتي ألف مبروك. في أحد الكافيهات. كان يجلس وينتظر أحد. يحي: اتأخرت عليك. رشيد: لا متأخرتش. ها؟ في جديد؟ عرفت إيه اللي حصل زمان؟ يحي: ولا أي حاجة. حاولت أفااتح عمي سالم في الموضوع موصلتش منه لحاجة. ده غير إن مش عارف أكلمه بعد اللي حصل مع ابنه ممدوح. رشيد: آآه.

يحي: إنت قاعد فين دلوقتي؟ أنا عرفت إنك سبت بيت موافي بيه. رشيد: آآه قاعد مع اللي اسمه أليكس ده. يحي: طب كويس. الزقله وحاول تعرف منه أي حاجة وبلغني. رشيد: حاجة زي إيه؟ يحي: عن اللغم مثلاً. رشيد: آآه فهمت. تمام. أليكس: ميلان أنا عرفت المكان اللي مخبي فيه ممدوح ووصلتله ومعايا هو متخدر. ميلان: حلو. عارف المكان اللي كان فيه عيسى؟ أليكس: أيوه. ميلان: وديه هناك ومن أي محل موبايلات اعمل مكالمة وبلغ عنه. البيت ده باسم سالم.

أليكس: Ok. في المساء. تامر: الحق يا سالم بيه. ممدوح بيه اتقبض عليه في البيت القديم. سالم: إيه؟ وإنتوا كنتوا فين يا أغبياء؟ تامر: الرجالة اللي كانت بتأمنه اتخدروا. سالم: أنا مش قولتلك راقب ميلان كويس وأي حد تبعها. تامر: كنت براهبها بس أليكس معرفتش أوصله غير بعد ما اتقبض على ممدوح بيه. سالم بزعيق: غوور من قدامي. إلهام بقلق وبكاء: ابني يا سالم. ابني هاايعدموه. سالم: اهدى. أنا مش ناقصك. هالاقي حل. في اليوم التالي.

في أحد الكافيهات. مريم: لا بقولك إيه اتصرف. حسام: أنا اللي اتصرف؟ هو مين قال إننا بنحب بعض ودايبين في هوا بعض؟ مين؟ مش إنتي؟ مريم: معرفش بقى بس أنا مش عاوزة أتخطبلك أكيد. حسام بضيق: يعني أنا اللي بجري وراكي وعاوز أتخطبك أصلاً؟ مريم: أمال ليه وافقت؟ حسام: عشان لو موافقتش كانت ميلان هاتشك فينا. مريم: حسام. حسام: نعم. مريم: اتلهي. حسام: ياابنتي بطلي طول لسانك دي.

مريم: أنا اللي غلطانة أصلاً إني وافقت من الأول. أنا هاروح لميلان وأعترف على نفسي أحسن. حسام: اقعدي. مريم: قعدت. ها؟ عندك حل؟ حسام: آه. نسايرها بس دي خطوبة يعني وبعدين نبقى نعمل أي خناقة ونسيب بعض. مريم تنظر له بنصف عين: ربنا يستر وملبسش في حيط في الآخر وتوصل لجواز. حسام: ده استحالة. مريم: استحالة ليه إن شاء الله؟ إنت تطول أصلاً تتجوزني؟ إنت متعرفش قيمتي أصلاً. ده غيرك يتمنوا بس نظرة.

كاد حسام أن يرد عليها ولكن قاطعه صوت يحي. يحي: كنت هاتعرفني إمتى ياحضرة الظابط إنك هاتتجوز؟ حسام بصدمة: يحي؟ في شقة ميلان. أليكس: خلي بالك ياميلان لأننا متراقبين. ميلان: متقلقش. أليكس: زمانهم دلوقتي هربوه وفي المكان اللي اتفقنا عليه. ميلان: تمام. خلي عينك على رشيد لأن مش مطمناله هدوءه ده. أليكس لاحظ وقوف رشيد بعيد ومحاولته لاستماع حديثهم. أليكس: تمام. ثم أغلق الخط. وخرج وجد رشيد يحاول أن يتصنع أنه يبحث في موبايله.

أليكس جلس أمامه وقال بهدوء: إنت جاسوس علينا لحساب مين يارشيد؟ رشيد بصدمة: إيه؟ أليكس: من غير لف ولا دوران. رشيد: إنت تقصد إيه؟ لا حاسب على كلامك. أليكس: هاتقول إنت ولا أعرف أنا بطريقتي؟ رشيد: أنا مش جاسوس عليكوا. أنا بحاول أوصل للحقيقة. أليكس يقف ويقول بحده: اللي بتحاول توصل للحقيقة فعلاً هي ميلان. إنت مبتعملش حاجة غير إنك هاتضيع تعبها وبس. رشيد يقف هو الآخر ويقول بحده: إنت بتتكلم كده على أساس إيه؟

أليكس: على أساس إن يحي اللي فاكره منقذك هو اللي هايغرقك. يحي ميدورش غير على اللغم وبس عشان يرجع شغله وهو رافع راسه وبيستغلك. لكن إنت متفرقلوش. رشيد بدفاع: لا هو كلم عمه وحاول يوصل معايا للحقيقة. أليكس يدفعه تجاه الحائط ويضع قوعه على رقبته ويقول بغضب: غبي. يحي مقابلش عمه نهائي. يحي بيراقب ميلان عشان يوصل للغم. ثم يتركه ويبتعد قليلاً.

أليكس: يحي همه الوحيد اللغم. همه الوحيد السلطة وإنه يترقى وممكن يعمل أي حاجة عشان يوصل لده. رشيد: لا رد. أليكس بحده: عاوز تعرف الحقيقة؟ تعالي أنا هاوريك الحقيقة. في مكان قديم وشبه مهجور. كان يجلس عادل على الكرسي ويده وقدمه مربوطان. ويوضع قماش أسود على عينيه. تجلس ميلان على كرسي أمامه. ثم تشاور للرجلان خلفه بأن يزيلا القماش. عادل فتح عينيه ببطء ثم نظر لميلان. ميلان بهدوء وهي تضع رجل على أخرى: أهلاً بعادل سالم زهران.

في بيت سالم. تامر يدخل مسرعاً. تامر: الحق يا سالم بيه. عادل بيه هرب. سالم: هرب إزاي لوحده؟ الرجالة كانوا هايهربوه النهاردة بليل. تامر: أكيد حد ساعده. سالم وهو يرمي الكوب على الأرض ويقول بحده: ميلاااااااان. يأخذ أليكس رشيد داخل غرفة بجوار تلك التي بها ميلان وعادل. يزيح أليكس القماش الأسود من على عيني رشيد. أليكس ذهب وأغلق باب الغرفة عليهم بالمفتاح. أليكس: هنا هانقدر نسمع كل حاجة هايقولوها.

رشيد: ميلان بتعمل إيه مع عادل؟ أليكس: ميلان بتحاول توصل للحقيقة وإيه اللي حصل مع والدتك. فاستنى واسمع هاايقولوا إيه. ومتخلنيش أندم إني جبتك هنا بدون علم ميلان. رشيد وهو ينظر لميلان وعادل: تمام. عادل: إنتي مين وعاوزة إيه بالظبط؟ ميلان: مين دي مش هاتفرق معاك في حاجة. عادل: عاوزة إيه مني؟ ميلان بهدوء: عندي قصة صغيرة كده بس ناقصة وأنا مبحبش القصص الناقصة وعاوزاك تكملهالي. عادل: مش فاهم حاجة.

ميلان: هاقولها لك وإنتها تفهم. كان زمان في اتنين أصحاب واحد اسمه رأفت وواحد اسمه موافي. رأفت عرف مستثمر صغير كان لسه مش معروف اسمه سالم. رأفت ده كان عالم وعنده أبحاث وشغله. سالم يعرف الحاجة القيمة ويبيعها وقدر قيمة أبحاث رأفت وطلب منه يبيعها لناس بره. سالم كان يعرف موافي وفي شغل بينهم بس من ورا رأفت. رأفت وافق في الأول بس بعدين رفض. ولما سالم وموافي لقوا إن هايوقف لهم أكبر صفقة بالنسبالهم دخلوه السجن.

بعد ما خلصوا من رأفت وبنته تاج بعدها بشهرين. عملوا حفلة وأعلنوا شركاتهم سوا. بس الحفلة دي قلبت بكارثة. بنت موافي كاميليا لقوها في أوضة ابن سالم اللي هو عادل اللي قاعد قدامي دلوقتي. وجسمها فيه كدمات وبعد الكشف الدكتور قال تم اغتصابها. وأنا عرفت برده إن الوحيدة اللي قالتلك لا هي كاميليا. ثم تكمل بسخرية: إيه؟ مش عاتق حد؟ حتى واحدة أكبر منك ومتجوزة ومخلفة مسيبتهاش. عادل: مش أنا. أنا معملتش فيها كده.

ميلان بحدة: إنت هاتستعبط؟ أمال مين اللي عمل فيها كده؟ ها؟ لقوها في أوضتك وإنت حاولت معاها قبل كده وهي رفضتك يبقي مين غيرك؟ ها؟ إنطق. عادل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...