الفصل 30 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,913
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

عادل: مش أنا، أنا معملتش فيها كده. ميلان بحدة: أنت هتستعبط؟ امال مين اللي عمل فيها كده؟ ها؟ لقوها في أوضتك وأنت حاولت معاها قبل كده وهي رفضتك، يبقى مين غيرك؟ ها؟ انطق. عادل بخنقة: مش أنا... أنا معملتش فيها كده. واللي اتقال ده كذب... أنا محاولتش معاها. ثم يكمل بألم: أنا حبيتها ولما حست بحبي بعدت عني... بس استحالة أعمل فيها كده. ده أكتر شخص كان حنين عليا... أكتر شخص كان بيحسسني بوجودي وبقيمتي. مش أنا، صدقيني مش أنا.

ميلان بزعيق: امال ليه لقوها في أوضتك؟ ها؟ عادل بزعيق: معرفش، معرفش. رشيد: أنا هاخلي الحيوان ده يتكلم. وذهب باتجاه الباب، ولكن أليكس قد أغلقه قبله. رشيد بزعيق وغضب: افتح البتاع ده. أليكس يمسكه من كلتا ذراعيه: اهدى، متخلنيش أندم إني جبتك هنا. استنى وشوف ميلان هتعمل إيه معاه. رشيد بزعيق: دي أمي، عارف يعني إيه أمي؟ أمي أنهت حياتها بسبب الحيوان ده.

أليكس: عارف، وعلشان كده ميلان كانت بتبعدك عن الموضوع. بس أنا عاوزك تعرف الحقيقة وتبعد عن يحي، علشان أنت كده هاتضيع كل حاجة بنعملها. رشيد: مش هاضيع حاجة، أنا هاخليه يتكلم. أليكس: وافرض هو معملهاش فعلاً؟ رشيد يهدأ قليلاً ثم يقول: إيه؟ أليكس: اهدا كده، بطل الغشومية دي علشان توصل للحقيقة. ميلان: طالما متعرفش هو مين، ساعدنا نوصله. أكيد شوفته أو حتى شاكك في حد. عادل بتوتر: ها؟ لا، معرفش.

ميلان: أنت تعرف إن كاميليا كانت في مصحة بره مصر وبتتعالج بسبب الموضوع ده وبعدين انتحرت؟ عادل بصدمة: إيه... أنا كنت فاكر إنها سافرت مع جوزها بره مصر. ميلان بحدة: ساعدني نوصل للي عمل كده، وإلا هارجعك للي مكان اللي جبتك منه، واللي استحالة هاتخرج منه. عادل بزعيق: معرفش! اشمعنا أنا اللي بتتهميني؟ دي حفلة كان فيها شرب وناس كتير. ميلان ببرود: مين فيهم يقدر يطلعها أوضتك ويعمل اللي عمله براحته كده؟ عادل: تقصدي إيه؟

ميلان: أقصد مين قريب لعيلة سالم للدرجة دي؟ أنت وأخوك وسالم بيه ورشدي عمك، والبروفيسور وموافي وحفيده وزوج بنته. مين تاني غير دول كان موجود؟ عادل: معرفش... مش فاكر. ميلان: طيب، لما دخلت أوضتك كان مين فيها غير كاميليا؟ عادل: لا رد. ميلان ببرود للشخصين خلفه: عرفوه إزاي يتكلم. في العربية. على الكنبة الخلفية رشيد فاقد الوعي. وفي الأمام ميلان وأليكس. ميلان بحدة: أنت اتجننت؟ إزاي تجيبه هنا؟ أليكس: كان هايضيع تعبنا...

على تواصل مع يحي، ويحي كان مكلفه يوصله أخبارنا. وقصاد ده هايعرفه الحقيقة. فكان لازم يعرف الحقيقة عن طريقنا علشان يبقى ولاءه لينا. ميلان بحدة: ولو... متعملش أي تصرف من غير معرفتي. أليكس بضيق: حاضر. أنا على العموم كنت حاطط شاش على عينه، فميعرفش المكان. ميلان: رجعه البيت وخليك جنبه لحد ما أكلمك. ثم تغادر السيارة دون أن تنتظر رده. في بيت ميلان. في غرفة مريم. كانت تجلس أمام تلك الشاشة التي تضاء باسمه ولا تجيب عليها.

فتتذكر ما حدث. مريم: استحالة! ليه إن شاء الله؟ أنت تطول أصلاً تتجوزني؟ أنت متعرفش قيمتي أصلاً. ده غيرك يتمنى بس نظرة. كاد حسام أن يرد عليها ولكن قاطعه صوت يحي. يحي: كنت هاتعرفني امتى يا حضرة الظابط إنك هاتتجوز؟ حسام بصدمة: يحي؟ تقف مريم وتذهب خلف حسام. يحي: أه يحي، كنت ناوي تعرفني امتى؟ لما تتجوزها. حسام: افهم بس، الموضوع مش كده. مريم تقف بجانب حسام وتمسك يده: وأنت زعلان ليه؟ ها؟ المفروض تفرح لصاحبك إنه هايتجوز.

يحي: بس مش أنتِ. مريم: ليه مش أنا؟ أوعى تكون فاكر إنك بتحبني. بطل تعيش دور الضحية اللي الكل جاي عليه. ولا أنا كمان بحبك، يمكن كنت آه، لكن دلوقتي لا. فإيه اللي يمنع أنا وحسام يبقى بينا حاجة؟ حسام بحدة: تعرفي تسكتي. يحي: لا، سيبها تتكلم... أو أقولك أنا، هامشي. بس قبل ما أمشي، عاوزة أقولك ألف مبروك. متنساش تبقي تدعيني على الفرح... سلام. ينفض حسام يد مريم عنه: يحي، استنى بس... يحي. حسام: عجبك إيه اللي عملتيه ده؟

مريم: أه، عاجبني. حسام بحدة: أوعي تكوني فاكرة إنك هاتستغليني علشان تنتقمي من يحي، ولا أنا طريق علشان توصليله إنك مش عاوزاه، أو تردي اللي عمله فيكي. لا، فوقي لنفسك. واعرفي إني استحالة يبقى في بينا حاجة. اللي بينا شغل وبس. أنتِ بتحمي أختك وأنا بعمل شغلي.

مريم بعيون دامعة: لا، أنا فايقة لنفسي يا أحضر الظابط. بس أنا لا بستغلك. ولو ها نتكلم صح، أنت اللي بتستغلني علشان توصل للمعلومات اللي أنت عاوزها. وأوعى تفكر للحظة إني فرحانة أوي وأنا بكذب على أختي وبخدعها وبخون ثقتها. أنت متعرفش حاجة، متعرفش أنا ضميري بينهشني في الدقيقة الواحدة كام مرة... أنا هاريحك من كل ده وهاقول لأختي إننا اتفقناش وكل واحد راح في طريقه. وساعتها مش مضطر تستحمل واحدة زيي. كادت أن تغادر

ولكن التفتت له وتقول: لو فاكر إننا اللي قولنا ليحي تبقي غلطان. أنا معرفش هو عرف إننا هنا إزاي. تصدق أو متصدقش دي حاجة تخصك. سلام. ثم غادرت، تاركة ضميره يؤنبه على ما قاله. بااك. أغلقت هاتفها لكي لا يستطيع أن يصل إليها. لا تعلم لماذا قلبها يؤلمها بشدة أثر كلماته الجارحة وظنه بها. ولا تعلم لماذا عندما رأت يحي لم تشعر بشيء سوى الاحتقار له. ألم تكن تحب يحي؟ وكان فقط انبهار وحب لاهتمامه بها فقط؟

وعندما اكتشفت أن هذا الاهتمام مزيف، لم تعد تشعر بشيء تجاهه. لا تعلم ماذا يحدث لها، ولا تعلم هل تخبر أختها بالحقيقة أم تستمر بالكذب عليها. أفكار كثيرة منعتها من النوم. في اليوم التالي كانت تغادر الجامعة وهي فاقدة للطاقة والشغف. حسام: مريم... مريم. تغادر مريم وكأنها لا تسمعه. يقف أمامها. حسام: اقفي بقى. مريم: افندم؟ في حاجة؟ حسام: مبتردش عليا ليه؟ مريم: وأرد ليه؟ الكلام بينا خلص. حسام: لا مخلصش...

أنا كنت فاهم إنك أنتِ اللي قولتي ليحي. مريم كادت أن تغادر مرة أخرى. ولكن أوقفها حسام عندما مسك ذراعها: أنا آسف، حقك عليا. مريم: هو زعلي يعني يفرق معاك؟ ولا خايف علشان شغلك يتأثر؟ حسام: لا، زعلك يفرق معايا. خلاص بقى من النهارده... أصحاب؟ مريم تنظر ليده الممدودة ثم تضع يدها بيده: أصحاب. حسام: وبما إن بقينا أصحاب، أنا عازمك على الغداء. يلا بينا. مريم بابتسامة: أيوا تصدق إني جعانة.. يلا بينا. في بيت ميلان.

ميلان: إيه الأخبار؟ أليكس: رشيد حاول يعرف المكان بس موصلش لحاجة. ميلان: واحنا برده مش هانوصل لحاجة لو فضلنا ورا عادل. أليكس: تقصد مين؟ ميلان: إلهام هانم... أكيد تعرف مين اللي عمل كده. أليكس: هاتقابليها؟ ميلان: أكيد. في عربية إلهام. إلهام للسائق: أنت رايح فين؟ الطريق مش من هنا. السائق: لا رد. إلهام: أنت مدخلنا في طريق مقطوع... أنت بكلمك. ثم وقفت السيارة فجأة ونزل منها السائق. نزلت إلهام ثم قالت بخوف: أنت مين؟

نزع السائق القبعة ليتساقط شعر أسود قصير وتظهر ميلان. إلهام بصدمة: ميلان!!! ميلان: إلهام هانم... ولا نرفع الألقاب بقى، إحنا خلاص مبقيناش غرب عن بعض. إلهام بخوف: أنتِ عاوزة إيه؟ ميلان: مش أنا اللي عاوزة... أنتِ اللي عاوزة. إلهام: أنا هاحتاج منك إيه؟ ميلان: ابنك عادل مثلا... ثم ترفع ميلان الهاتف بوجه إلهام وبه عادل مربوط بالكرسي. إلهام بخوف: ابني... ابني. ميلان: لو عاوزة ابنك يبقى في حضنك، جاوبيني. إلهام: جاوبك على إيه؟

أنا مش فاهمة حاجة. ميلان بحدة: مين اللي اغتصب كاميليا موافي؟ إلهام بتوتر: إيه؟ أنت جبتي الكلام ده منين؟ أنا معرفش حاجة. ميلان بحدة: أوعي تكوني فاكرة إني بسجلك ولا حاجة. مش محتاجة أعمل كده. أنا عاوزة إجابة وبس. إلهام بتوتر: معرفش. ميلان: لا تعرفي. ثم رفعت المسدس أمام جبهتها. هاتنطقي ولا تحصلي كاميليا وتبقي تقولي لها هناك. إلهام بخوف وتوتر: هااقول. ميلان بزعيق: مين.. انطقي؟ إلهام: اللي اغتصب كاميليا يبقي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...