يقف ليذهب، لكن رشيد أوقفه: "ميلان بعت لك رسالة معايا." "إيه؟ "بتقول لك ما تعملش حاجة، وما تنساش وعدك ليها." "إيه الوعد ده؟ "مريم فين؟ "في أوضة رقم ***." "ليه؟ يذهب أليكس، ويذهب خلفه رشيد وصوفيا، وهم لا يفهمون شيئًا. *** ميلان بغضب: "ما تجيبش سيرة أمي على لسانك." سالم يرفع مسدسه بوجهها: "ما تقلقيش، هاتقابليها." ميلان ببرود: "هاقابلها، بس مش على إيدك." سالم: "ليه؟ فاكرة إني هاسيبك كده تمشي؟ ميلان
بهدوء وترجع ظهرها للخلف: "هاتسيبني وتتمنى رضاي كمان." سالم بتعجب: "ليه؟ إيه المهم عندك وهايفيدني؟ ميلان وهي تنظر له ببرود: "اللغم." سالم بسخرية: "أنتي يا بتاعة انتي تعرفي اللغم؟ ميلان: "اسأل ابن أخوك يحي، وهو ها يقول لك إذا كنت أعرفه ولا لأ." سالم بحدة: "لو طلعتي بتكذبي، هايبقى بموتك." ميلان بابتسامة: "ولو طلعت بقول الحقيقة... لازم تقدم لي عرض مغري عشان أقبل أوصلك بيه. مش بقالك سنتين بتحاول توصله وتعمل شغل معاه برده؟
أنهت كلامها بغمزة. غادر سالم دون أن يتحدث بكلمة. *** في المستشفى. في غرفة مريم. مريم: "ميلان فين يا أليكس؟ أليكس: "جت اجتماع شغل طارئ وراحت، بس ما مشيتش قبل ما تطمن عليكي." مريم بضيق: "شغل؟ هو الشغل أهم مني؟ صوفيا: "اطمنت عليكي من الدكتور يا مريم." حسام: "هو الدكتور قال هاتخرج إمتى؟ رشيد وهو ينظر لأليكس: "بكرة الصبح." "تعالى يا أليكس برا، عاوزك." في طرقة المستشفى. رشيد: "وعد إيه؟ وليه كذبت على مريم؟
أليكس وهو يتذكر حديثه مع ميلان سابقًا. *** فلاش باك. في السيارة. ميلان: "الطريق اللي أنا ماشية فيه ده خطر، ووارد أكون أنا شخصيًا في خطر." أليكس: "استحالة تكوني في خطر وأنا موجود." ميلان: "اهدأ يا أليكس، لو أنا في خطر، عاوزاك توعدني إن هدفك الأول والأخير حماية مريم، وتكون جنبها." أليكس: "مينفعش أسيبك إزاي في خطر يعني؟
ميلان: "أليكس، متقلقش، لو أنا في خطر، هاتصرف، بس أنا الأولوية عندي مريم، ولازم تكون نفس الأولوية عندك، عشان حتى لو جرالي حاجة، أكون مطمنة." أليكس: "لا رد." ميلان: "اوعدني يا أليكس." أليكس: "مش هقدر." ميلان: "أليكس، لو قدامك اتنين تنقذهم، أنا أو مريم، تنقذ مريم، عشان لو أنقذت مريم، هاكون كأنك أنقذتني، لكن لو مريم جرالها حاجة، ساعتها أنا هاموت يا أليكس... اوعدني عشان أرتاح يا أليكس وأكمل طريقي وأنا مطمنة."
أليكس بضيق: "اوعدك يا ميلان." *** رشيد: "بس أنا ما وعدتهاش، ولازم أنقذها حتى لو هاخسر حياتي." أليكس: "إنت لو فاكر إن في طريقة أساعدها بيها وأنا متأخر، تبقى غلطان، حتى لو وعدتها، بس للأسف الحل عند ميلان دلوقتي." رشيد: "يعني إيه؟ أليكس: "يعني ما تحسسش مريم بحاجة، وما تعملش حاجة، لأن حتى لو عملت، مش هاتعرف توصل بسبب العداء اللي بين جدك وبينه." رشيد: "ونسيبه يقتلها؟ أليكس بضيق: "مش هايقتلها، هو ها يعذبها بس."
ثم تركه وغادر تحت صدمة رشيد من كلام أليكس، وكأنه قال كلمة عادية لا تحمل الأذى لميلان. فأليكس يعلم ما مرت به ميلان، ولكن رشيد لا يعلم كم الأذى التي تعرضت له، فهو يعتقد أنها سافرت لتدرس وعادت لتنتقم بمساعدة اللغم، الذي كلما سألها عنه تهربت من الإجابة. *** في اليوم التالي. في الصباح. في بيت ميلان. صوفيا: "You must eat, Maryam. لازم تاكلي يا مريم." مريم بحزن: "ماليش نفس، هاطلع في الأوضة أنام شوية." بعد أن غادرت.
صوفيا بعصبية لأليكس: "Why did you lie? ليه كذبت؟ Why didn't you tell what Milan did for her? ليه مقولتش اللي ميلان عملته عشانها؟ أليكس ببرود: "ده طلب ميلان." ثم كاد أن يغادر، أوقفه رشيد. رشيد: "لو ما عملتش حاجة، أنا ها أعمل." أليكس: "وأنا مش هاسيبك تعمل حاجة تضيع ميلان." رشيد: "وريني اللي تقدر عليه." لكمه رشيد، فسدد له أليكس لكمتين. صوفيا بصراخ: "Stop, you two. وقفوا." لم يلتفتوا لها. سمعت صوفيا الباب يفتح.
نظرت لتجد اللغم يدخل. تلجمها الصدمة ولا تتحدث. وهم ما زالوا يتعاركون بشدة. كان يسير باتجاههم وهو يضع هودي أسود على وجهه. ترك رشيد ياقة أليكس وهو ينظر مصدومًا لذلك الكائن، وعندما التفت أليكس، ذهب باتجاهه وقام باحتضانه على الفور. أبعده اللغم عنه بعنف، ورفع يده وأنزلها على وجه أليكس. تحت صدمة صوفيا ورشيد. تركهم اللغم وكاد أن يغادر للأعلى، ولكن رشيد مسك يده ليمنعه من المغادرة.
وشد الهودي من على وجهه، ليسقط شعرتين متمردتين باللون الأسود على عيونه، التي لا تعلم لونها من شدة احمرارها. ولكن رشيد لم يستطع معرفته بسبب تلك الكمامة التي تخفي نصف وجهه، وتلك الملابس الرجالية التي تدل بأن عمره كبير. مسك اللغم فازة على التربيزة، وعلى حين غرة كسرها فوق دماغ رشيد، الذي ترك يده وتأوه من الألم، ثم سقط على الأرض. ذهب أليكس مسرعًا ليطمئن عليه. أعطاهم اللغم ظهره، ووضع الهودي على وجهه، ثم صعد لغرفة ميلان.
أليكس بزعيق: "صوفيااا، فوقي، تعالي شوفي رشيد." صوفيا تذهب مسرعة لترى رشيد. صوفيا: "He should go to the hospital. لازم يروح المستشفى." أليكس: "طب يلا بسرعة." *** في أحد الكافيهات. يحي: "ها؟ في جديد؟ حسام: "مش راضية تتكلم وتقول مين قالها تحط السم." يحي: "وأكيد مش ها تقول." حسام: "بس إحنا عارفين إنه عمك." يحي: "آه صح، عمي كلمني وسألني إذا كانت ميلان تعرف اللغم أو لأ." حسام: "وجاوبت بإيه؟ يحي: "قلت له تعرفه طبعًا...
لو عمي شك إني بكذب عليه، وتعب نفسه شوية، ها يعرف إنها تعرفه." حسام: "ربنا يستر." يحي: "مش عارف توصل لمكان موبايل ميلان برده عشان تعرف مكانها؟ حسام: "لأ، مقفول... طيب، أنا هامشي عشان ألحق أعدي على مريم أطمن عليها." يحي: "حسام، هو انت بتحب مريم بجد وعاوز تكمل معاها؟ حسام: "في الأول كان لأ، بس بعد اللي حصل، عرفت قد إيه بحبها، بس لسه مصارحتهاش." يحي: "ربنا يوفقك يا صاحبي." حسام
جلس مرة أخرى ونظر ليحي: "صارحني، عندك مشاعر ناحيتها؟ يحي: "في الأول كنت واخد الموضوع تسلية شوية، وبعدين حسيت إني معجب بيها، ولما رفضتني، حسيت إنها هدف لازم أوصله، بس بعدين لما عدى وقت، فهمت إن ده ما كانش حب... فمتقلقش، وتوكل على الله، مريم بنت جميلة قلبًا وقالباً، بغض النظر عن أختها يعني." حسام: "ليه؟ مالها أختها؟ يحي: "باردة أوي، وتعاملها صعب، ده غير هتبقى مشكلة مع شغلك لو اتقبض عليها مثلاً."
حسام بضيق: "أنا ها أقوم عشان ألحق اللي ورايا... سلام." *** في المستشفى. أليكس: "خليكي معاه، وأنا ها أروح عشان مريم." صوفيا وهي تتذكر وجود اللغم بالبيت: "Take care. خلي بالك." "متقلقيش." ثم تركها وغادر مسرعًا للبيت. وصل إلى البيت، صعد مسرعًا للأعلى خوفًا من أن تقابل مريم اللغم. دخل غرفة ميلان ببطء وحذر، كان يعطيه ظهره. التفت له اللغم فجأة، مما ألجم أليكس وظل واقفًا مكانه. اللغم بحدة: "إيه اللي جايبك؟
أليكس: "جاي أطمن عليك." اللغم هدأ قليلاً، ثم كأنه تذكر شيئًا، أرجع غضبه له: "شفت اللي ميلان عملته؟ أليكس: "عملت إيه؟ اللغم بزعيق: "اتفاق مع سالم إن يقابلني... إزاي تتصرف من دماغها؟ أليكس: "ما يمكن بتخدعه بس لحد ما تمشي من عنده." اللغم: "ولو برده؟ ترجعلي قبل أي حاجة؟ هي فاكرة نفسها حاجة ولا إيه؟ أليكس: "المفروض دي حاجة تفرحك مش تزعلك." اللغم: "إزاي يعني؟
أليكس: "يعني هي لما كانت في وقت صعب واحتاجت لحد، ذكرتك انت قبل أي حد تاني." اللغم: "آه صح." أليكس: "شفت بقى." *** في المستشفى. موافي بحدة: "إنتي اللي عملتي في حفيدي كده." صوفيا: "لا رد." خرج الدكتور. موافي بقلق: "ها يا دكتور، طمني." الدكتور: "متقلقوش، أنا خيطت الجرح، وإن شاء الله يبقى أحسن." موافي: "طب ها يخرج إمتى؟ الدكتور: "النهاردة بليل ها أكتب له بس على الأدوية ويمشي على طول." موافي: "تمام."
ثم نظر لصوفيا بغضب: "رجلي على رجله، وها يرجع بيته." *** في اليوم التالي. في بيت ميلان. صوفيا: "Milan asked about Rashid. ميلان سألت على رشيد." أليكس: "لأ، وشكلها متعرفش حاجة أصلًا، وما تجيبيش سيرة الوقتي، وكويس إن موافي خده معاه البيت." صوفيا: "Maryam knew that Milan had arrived? مريم عرفت إن ميلان جت؟ أليكس: "لأ، كانت نايمة، وما شافتهاش."
صوفيا: "طيب، أنا ها أطلع أصحيهم عشان يفطروا. I'm going to wake him up so they can have breakfast." أليكس: "Okay." *** في بيت سالم. في المكتب. إلهام بحدة: "إزاي تسيبها تمشي بعد كل اللي عملته ده؟ سالم: "ها أخلص منها، متقلقيش، بس توصلني ل اللغم الأول، وبعدها ها أكون مستغني عن خدماتها." إلهام: "خلي بالك بس، لأن باللي عملته ده، تبقى مش سهلة." كاد سالم أن يرد عليها، ولكن قاطعه رنين هاتفه، فرد عليه. سالم: "إيه ده؟
هرب إزاي يا شوية أغبية؟ دوروا عليه." إلهام: "في إيه؟ سالم أغلق الخط ونظر لها: "ابنك هرب بعد ما تأثير مخدر ميلان راح، وفاق هرب من الرجالة." إلهام بصدمة: "عادل هرب؟ والشرطة بتدور عليه؟ سالم: "أيوه... ربنا يستر." *** في بيت ميلان. كانوا يتناولون الإفطار في صمت. مريم تنظر لميلان بضيق ولا تتحدث. أليكس: "مبتأكليش ليه يا ميلان؟ كلي." ميلان: "ها؟ آه، طيب ها آكل."
مريم: "آه صح، حسام كان عاوز يجي يشوفني امبارح، بس أنا قلت له لأ عشان كنت لوحدي في البيت، بس ها يجي النهارده ونخرج." صوفيا بابتسامة: "Have a good time." مريم: "Thank you, Sophia. ولو إن المفروض عيانة يعني وكده." أليكس: "لو لسه تعبانة، متخرجيش." مريم وهي تنظر لميلان بضيق: "لأ، الخروج مفيد أحيانًا." قطع حديثهم طرقات عنيفة على الباب. ذهب أليكس ليفتح. يدخل
موافي بغضب ويقول بزعيق: "اسمعي، إحنا اتفاقنا إن رشيد ما يدخلش بالموضوع، لكن تعرضي حياته للخطر، لأ، مش ها أسمح لك." ميلان بعدم فهم: "رشيد ماله رشيد؟ موافي بزعيق: "إنتي عاوزة تفهميني إنك مش عارفة؟ ميلان لأليكس: "هو بيتكلم عن إيه؟ أليكس: "لا رد." مريم لموافي: "إنت مالك بتزعق لأختي كده ليه؟ وهي مالها؟ رشيد اتصاب؟ هي وصية عليه؟ ميلان: "اسكتي إنتي يا مريم." مريم: "لأ، مش ها أسكت، إنتي مش شايفة؟
ميلان بزعيق: "قولت لك اسكتي واطلعي على أوضتك يلا." ميلان لأليكس: "وإنت فهمني في إيه؟ أليكس: "رشيد اتصاب في دماغه." ميلان: "مين اللي عمل كده؟ أليكس: "لا رد." ميلان بحدة: "انطق... مين عمل كده؟ أليكس: "اللغم." ميلان بصدمة: "إيه؟ موافي بصدمة: "بتقول مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!