خرج أمجد مضايقًا. وأنا أخذت الأولاد في حضني وحكيت لهم حدوتة وناموا. وأنا كمان نمت، أول مرة مطمئنة من يوم المصيبة دي في حضن أولادي. وأنا اتأكدت فعلاً إنهم أولادي من حنيني ليهم وحنين بابا وماما. بس النوم ده اتقلب لنكد. صحيّت نص الليل على صوت قفل باب البيت، وبعدها سمعت صوت أمجد بيتكلم مع حد. قمت بالراحة ومشيت من غير صوت عشان أسمع بيكلم مين. فتحت باب أوضة النوم وخرجت. لقيته قاعد مع حد في الصالة.
حاولت أشوف مين معرفتش، بس سمعت كلامهم. "إنتي إزاي تغلطي الغلطة دي؟ أهي شكت فيكي وتلاقيها أكيد عرفت إن كل ده غلط وبقت خايفة مني. دي حتى بقت تنيم العيال معاها في الأوضة." ردت البنت: "والله غصب عني، هي استفزتني واتعصبت عليها." "كان لازم تمسكي نفسك. إنتي عارفة لو عرفت إحنا إيه، وإننا مش بشر زيها، هتعمل إيه؟ "من أول يوم قررنا نعمل ده، إنتي قولتي مفيش أخطاء، يبقى تستمري على كده." قالت له: "حاضر."
قال لها: "المهم والدها ووالدتها قالوا إيه بعد ما مشيت؟ بقوا يحبوها كأنها بنتهم." قال لها: "إنتي عبيطة؟ ما لازم يحبوها، هي بنتهم. حتى لو شكلها اتغير لازم يحبوها." قالت له: "طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ قال لها: "لازم تاخديهم بالحب، فاهمة؟ قالت له: "حاضر."
قال لها: "أنا مستحيل أضيعها من إيدي، أنا بحبها. وكلمة بحبها دي قليلة على حبي ليها. وإنتي عارفة أهلي عملوا إيه لما اتجوزتها، بس كل ده مش مهم. المهم إنها معايا، حتى لو مش عايزاني جنبها. المهم أحس بوجودها. أنا من غيرها أموت." معرفش ليه، لما سمعت كلامه ده حسيت بقلبي بينبض ومشاعر حلوة. بس قولت: "لا، ده لعب عليا." خلصوا كلام والبنت قامت واختفت فجأة. جيت أدخل الأوضة لقيته بيقول لي: "على فين يا سمر؟ اتخضيت،
قولت له: "كنت خارجة أشرب. هو إنت كان معاك حد هنا؟ اتوتر وقال: "حد مين؟ مفيش حد." قولت له: "تمام." ودخلت المطبخ جبت ميه ومشيت. بس هو قالي: "تعالي شوية عايزك لو سمحتي." قولت له: "تمام." دخلنا أوضة الصالون. قولت له: "ها، كنت عايز تقولي إيه؟ قال لي: "أنا بحب من أول ما شوفتك، لا أنا بعشقك. ونفسي تحسي بده. أنا مش عارف حياتنا اتبدلت إزاي. إنتي ليه ما بقتيش تحبيني؟ وقرب قعد جنبي. أنا بعدت.
قولت له: "مش عارفة، حاسة إنك مخبي عليا حاجات وده مخوفني منك. طب ما تقولي الحقيقة وسيبني أقرر." قال لي: "طب ما تحاولي إنتي تقربي مني وكأننا بنتعرف على بعض من جديد ونشوف هتحبيني ولا لأ. اديني فرصة بالله عليكي." ومسك إيدي حطها على خده وقالي: "عشان خاطري يا حبيبتي. وحشني كلمة حبيبي منك، وحشني حضنك." وقرب حضني وفضل يعيط. ما كنتش عارفة أعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!