تحميل رواية اللغز بقلم سالي محمد pdf
بقلم سالي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت يوم ماشية راجعة من شغلي متأخر، وحظي كان الجو مطر غزير بدرجة تخوف جداً ومافيش مواصلات. فضلت أمشي لعلي وعسى ألاقي مواصلة ولا حاجة، بس ملقتش بشر حتى. تعبت جداً وهدومي بقت كلها طينة ورجليه مابقتش شيلاني. ماكنتش أكلت أي حاجة طول اليوم. وأنا ماشية لقيت نفسي في مكان مفهوش حد، لكن بيت النور منوّر فيه. قولت أخبط عليهم أداري من المطر، بس قلقت ليكون الناس اللي فيه مش كويسة ولا حاجة. قولت أكمل مشي، لكن معرفش إيه اللي حصل. أول ما قربت من البيت دا حسيت بدوخة ومادريتش بنفسي. معرفش حصل إيه، لكني لقيت نفسي.....
رواية اللغز الفصل الأول 1 - بقلم سالي محمد
كنت يوم ماشية راجعة من شغلي متأخر، وحظي كان الجو مطر غزير بدرجة تخوف جداً ومافيش مواصلات. فضلت أمشي لعلي وعسى ألاقي مواصلة ولا حاجة، بس ملقتش بشر حتى. تعبت جداً وهدومي بقت كلها طينة ورجليه مابقتش شيلاني. ماكنتش أكلت أي حاجة طول اليوم.
وأنا ماشية لقيت نفسي في مكان مفهوش حد، لكن بيت النور منوّر فيه. قولت أخبط عليهم أداري من المطر، بس قلقت ليكون الناس اللي فيه مش كويسة ولا حاجة. قولت أكمل مشي، لكن معرفش إيه اللي حصل. أول ما قربت من البيت دا حسيت بدوخة ومادريتش بنفسي.
معرفش حصل إيه، لكني لقيت نفسي...
لما صحيت على سرير ولابسة هدوم نضيفة وف دفاية في الأوضة، بس مافيش جمبي حد. اتفزعت، قولت لنفسي: بيت مين دا وأنا فين؟ إيه جابني هنا؟
قمت بالعافية من السرير وخرجت وأنا خايفة أشوف حد ولا إيه، ولا أمشي. أول ما خرجت من الأوضة قولت أدور على حاجتي وأشوف فين باب البيت وأخرج.
لكن سمعت صوت من ورايا رعبني. صوت راجل بيقول: "رايحة فين ياهانم؟" كان صوته مرعب وعالي جداً. بصيت على الصوت لقيت راجل قمة الجمال، واكنه مش بشر من جماله.
رديت بصوت يدوب طالع ومبحوح: "خارجة."
قالي: "هو دخول الحمام زي خروجه؟"
قولتله بنفس الصوت الهادي: "أنا فين وانت مين وإيه جابني هنا؟"
قالي: "إيه كمية الأسئلة دي ياهانم؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟"
قولتله: "لا والله معرفش."
قالي: "إزاي يا سمر؟ فيه مالك؟ الحالة رجعتلك تاني."
قولتله: "حالة إيه؟ أنا فعلاً معرفكش، وأساساً أنا مش سمر، أنا اسمي أمنية عبد الحي. مين سمر؟"
لقيته رد بصوت حنين: "يا حبيبتي أبوس إيدك بلاش الكلام دا تاني. أمنية مين بس؟"
قولتله: "أنا أمنية. إيه ياحضرت؟ انت مين انت وإيه جابني هنا؟"
رد بنفاذ صبر: "يووووه هنعيده تاني. سمر أنا تعبت. اقعدي كدا. احنا في سنة كام يا سمر؟"
قولتله بعصبية: "أنا مش سمر. أنا منية. أمنية."
قال: "طيب تمام. ردي. احنا في سنة كام؟"
قولتله: "2012."
قالي: "لأ غلط. 2024. شوفتي رجعتي تنسي تاني اهو."
قولتله: "متجننيش! أنا امبارح كنت مروحة من شغلي والدنيا مطر جامد ومعرفش إيه جرى. اغمى عليا ودلوقتي أصحى تقولي اسمي سمر وف 2024. إزاي دا؟"
قالي: "طيب استني. اقري كدا الجرنال."
لقيت فعلاً احنا في 2024. استغربت. بعدين أخدني بره البيت. شوفي الدنيا تمام واحنا في الصيف ومافيش مطر. كنت هتجنن! إيه دا؟ في إيه؟ حسيت بصداع في دماغي جامد، وكأني حد مسك حاجة وضربني بيها على دماغي.
قولت بتوتر: "لأ لأ. فيه حاجة غلط. انت مين انت؟"
رد: "أنا أمجد. جوزك."
وجابلي صورة فرحنا وصور تانية كتير.
رواية اللغز الفصل الثاني 2 - بقلم سالي محمد
طب إزاي الوقت إزاي والزمن والفصول إزاي بقيت زوجة؟
لحظة... دا فيه صور ليا مع بنت وولد كمان.
سألته: مين دول؟
قال: دا حسن ولمى ولادنا.
وبعدين قال: لا لا لازم أتصل بالدكتور.
وسابني ودخل جاب الموبايل من جوه. افتكرت: أيوه صح، موبايلي فين؟ موبايلي.
دخلت أدور عليه، ملقتوش. بس لقيت موبايل تاتش. أول ما ضغطت عليه فتح، ولقيت صورتي أنا والأولاد. فضلت أقلب في الموبايل، لقيته كله صور ليا أنا وراجل وسيم والأولاد. شوفت الأسماء، لعل ألاقي رقم من أرقام أهلي. ملقتش ولا رقم ليهم. كلها أرقام بأسماء ناس معرفهاش أو مش فكراها.
معرفش، بس اتخنقت وصرخت بأعلى صوتي وقولت: إيه إيه اللي بيحصل دا؟
فجأة لقيت بنت وولد جايين عليا يحضنوني ويعيطوا ويسألوني: إيه! إيه مالك؟
مقدرتش أتمالك أعصابي.
أغمي عليا.
صحييت لقيت الدكتور بيفوقني، وأمجد دا والأولاد واقفين وباين عليهم القلق.
قولت: إيه؟ هو أنا لسه في نفس الكابوس؟ هو مش عايز يخلص؟ أنا ليه ما بصحاش؟
رد الدكتور: يا مدام سمر، أنا الدكتور المعالج لحالتك، وإنتي كل فترة بتجيلك نفس الحالة دي. لو ما أخدتيش أدويتك، الظاهر إنتي أهملتيها مرة تانية.
إيه يا أمجد؟ مش قولنا تاخد الدوا في مواعيده؟
رد أمجد: معلش يا دكتور، كنت مسافر في شغل مهم. مقدرتش أتابع حالتها. لكن أنا رجعت وكله هيبقى تمام.
رد الدكتور: كويس. هكتب لكِ على حقنة مسكن تجيبها وتاخدها على طول عشان أعصابها تهدى.
قولت: يا دكتور، أنا عندي إيه؟ وإيه جابني هنا؟ هو إنتوا مفكريني حد تاني يعني؟
رد الدكتور بضحكة على وشه: يا مدام سمر، دي حالة انفصام عندك بتجيلك كل فترة. لو مش انتظمتي في علاجك، معلش، كلها فترة مع متابعة العلاج وهتبقي تمام.
رديت بعصبية: أنا مش تعبانة، وكمان أنا أمنية. مين سمر دي؟ ها؟
في الوقت دا كان أمجد خرج يجيب الدوا، ومافيش غير الدكتور والأولاد.
الدكتور قالي: أنا بعالج حضرتك بقالي 12 سنة بسبب صدمة حصلت لك.
زوجك قالي على اللي حصل.
قولتله: قالك إيه أساسًا؟ أنا مش متزوجة ولا أعرفه.
قالي: من 12 سنة جالي الأستاذ أمجد. اليوم كان مطر والدنيا صعبة، كنتي مغمي عليكي وحالتك تعبانة جداً ومش فاكرة أي حاجة، ولا إنتي مين. وأمجد قالي خرجتي تشتري حاجات ولما اتأخرتي خرج شافك واقعة على الطريق ودخلك واتصل بيا. هو دا كل اللي أعرفه. ومن وقتها كل سنتين أو تلاتة بتجيلك نفس حالة يوم الحادث وتقولي نفس كلامك دا.
إنت بتقول إيه يا دكتور؟ أنا فعلاً من 12 سنة كنت راجعة من شغلي يوم مطر، ومعرفش حصلي إيه. صحيت.
رواية اللغز الفصل الثالث 3 - بقلم سالي محمد
صحيت من النوم ملقتش حد في البيت خالص.
قولت فرصة أفتش في البيت وأشوف إيه اللغز ده.
فضلت أدور ملقتش حاجة لحد ما وصلت لأوضة المكتب.
لقيتها مقفولة معرفتش أفتحها.
قولت مش عايزة أعرف حاجة، المهم أخرج من هنا أروح لأهلي.
وصلت باب البيت وخرجت.
لقيت البيت اللي كنت فيه هو نفسه البيت اللي وقعت قدامه يوم المطر، ولكنه متجدد ولونه اتغير، لكنه هو نفسه المكان أنا فكراه كويس.
قولت أكيد صاحب البيت ده عملي حاجة عشان أنسى السنين دي كلها.
ياترى عمل إيه؟ المهم دلوقتي أروح لماما وبابا، وحشوني.
مشيت في الطريق وأنا بسأل نفسي: هل بابا وماما هيكونوا فاكريني؟ وياترى عملوا إيه طول السنين دي؟ ياترى لسه عايشين؟
لقيت مواصلة وركبت، بس معيش فلوس.
والكمسري بيلف عايز تذاكر الأتوبيس.
أنا كنت راكبة ورا، ولما وقف لناس تنزل نزلت معاهم.
محدش أخد باله مني وكملت الطريق مشي.
ومعظم الشوارع اتغيرت وتوهت عن البيت.
لكن فضلت أسأل وتعبت جدا وأنا ماشية.
وكنت جعانة ومعيش ولا جنيه ومش عارفة أعمل إيه.
المهم الآخر وصلت، خبطت ع الباب.
بابا فتح الباب.
قولتله: "بابا".
واترميت في حضنه وأنا بعيط.
لقتيه بيقول: "إنتي مين يابنتي؟"
قولتله: "أنا أمنية يابابا، إنت مش عارفني؟"
قال: "أمنية مين؟ بنتي متزوجة في بيتها، إنتي آه فيكي شبه منها، لكن يخلق من الشبه أربعين".
كنت هتجنن، إزاي بنته موجودة؟ أمال أنا مين؟
قولتله: "فين ماما؟ هي اللي هتعرفني".
دخلت أدور عليها.
"ماما! ياما! إنتي فين؟"
ملقتهاش.
بابا قالي: "يابنتي مراتي مع أمنية بنتي بيجيبوا حاجات البيبي لأنها حامل".
فقدت صبري ورديت بعصبية: "يابابا أنا أمنية أهو قدامك، إنت بتقول إيه؟ هتجننوني!"
وصرخت بصوت عالي.
بابا فضل يهديني.
"طب اهدي بس يابنتي تعالي اقعدي، استنى هعملك كوباية ليمون، إنتي كل سنتين تلاتة تيجي تقولي نفس الكلام، هعملك الليمون وهتبقي كويسة".
قولتله: "إيه؟ كل فترة باجي أقولك نفس الكلام؟ هو فيه إيه؟ إنتوا متفقين عليا؟ حتى إنت يابابا كمان؟ لا كدا كتير".
كان هو دخل يعمل الليمون ورجع.
قالي: "اتفضلي يابنتي اشربي، ربنا يشفيكي".
أخدت منه الليمون وأنا بشربه.
الباب فتح، لقيت ماما مع واحدة نسخة مني بالظبط وداخلين بيضحكوا.
والبنت دي حامل وبطنها كبيرة، يعني قربت تخلف.
وقعت كوباية الليمون من إيدي واغمي عليا.
محستش إلا وهما بيفوقوني.
وأمجد دا قاعد جمبي واللي شبهي دي كمان واقفة، وبابا وماما.
وكان قصادي مراية.
بصيت للي شبهي دي وقولتلها: "إنتي مين؟ إنتي إزاي شبهي كدا؟ واخدتي مكاني في بيتي كمان؟"
رواية اللغز الفصل الرابع 4 - بقلم سالي محمد
أكدت أن في حاجة أمجد مخططها هو وشبيهتي لازم أعرفها.
والكلام والصراخ مش هيجيب فايدة، وإني لازم أسكت وأعمل نفسي مصدقة كلامهم لحد ما أكشف الحقيقة.
ما أنا مش هسيبهم يلعبوا بحياتي وأهلي كمان.
لازم أفهم الـ 12 سنة من عمري راحوا إزاي ومين اللي خدعت أهلي بأنها أنا.
مشيت مع أمجد ومصممة أعرف ف أي.
بس ما بينت.
أخدني البيت ولقيت الولاد قاعدين قدام التلفزيون.
أول ما دخلت لقيتهم جم جري يحضنوني وبيقولوا إني وحشتهم.
رد أمجد عليهم قالهم: "بالراحة يا ولاد، ماما تعبانة. اقعدي يا حبيبتي وأنا هجهز العشا، أكيد انتي جعانة صح؟"
هزيت دماغي بأه.
قعدت قدام التلفزيون مع الولاد وهما في حضني.
حسيت إني اطمنت شوية وبحن ليهم فعلاً كأنهم ولادي.
قولت لنفسي: "حتى لو دي لعبة، بس دول أطفال، أكيد مش هيكدبوا. ممكن يكونوا فعلاً ولادي ومخدوعين في أبوهم زيي."
فضلت أفكر إزاي أكشفهم، ملقتش طريقة.
بس قولت أخدعه إني سلمت إني سمر وكدا وأشوف هيحصل إيه.
شويه قطع تفكيري وهو بيقول: "يلا العشا جاهز."
قمت مع الولاد وقعدنا ناكل وأنا سرحانة.
لقيت أمجد بيقولي: "سمر بكلمك." وهو حاطط إيده على كتفي.
قولتله: "ها، بتقول إيه؟ معلش مش مركزة."
قال: "إيه رأيك نروح إسكندرية أسبوع نريح أعصابنا هناك؟"
الولاد قالوا: "أيوه، وافقي ياماما عشان خاطرنا."
قولت: "ماشي، بس بكرة لا، خليها بعد يومين أكون حضرت نفسي والشنط وكدا."
قالوا: "ماشي."
خلصنا أكل، قولتلهم إني تعبانة وداخلة أوضتي.
بس الولاد رفضوا أدخل الأوضة.
قالوا: "لا ياماما اقعدي معانا."
مرضتش أزعلهم وقعدت.
باباهم شغل فيلم كوميدي.
حاولت أضحك زيهم عشان أبين إني بقيت سمر بجد.
بس لقيت أمجد بيبصلي نظرات كدا باين إنها حب.
طب أما هو بيحبني كدا ليه؟ غير اسمي وإزاي شكلي كدا اتغير؟
هو عملي عملية تجميل ولا إيه؟
وبعدين الصور كانت بشكلي الأصلي إزاي؟
لما روحت عند أهلي كنت وحدة تانية.
عقلي مش قادر يستوعب.
الفيلم خلص وقولت للولاد: "يلا بقى ع النوم يا حلوين."
أخدتهم أوضتهم.
قالولي: "احكي حدوتة."
قولتلهم: "حدوتة إيه بس؟ طب هحاول."
"كان ياما كان ياسعد ياكرام، ف بنت اسمها..."
لسه هقول أمنية، لقيت خيال ورا الباب.
قولت اسمها يارا، عايشة مع بابا وماما وبتسمع كلامهم.
كل حاجة تقول حاضر ونعم.
ف يوم قابلت أمير، حبها وهي حبته.
لكن أهله رفضوها لأنها فقيرة، والأمير اتحدي أهله واتزوجها.
أهله قالوا: "ليه أنت مابقتش ابننا مدام اتزوجتها؟"
بس هو عشان بيحبها اختار يكون معاها.
رواية اللغز الفصل الخامس 5 - بقلم سالي محمد
أمجد اتلبك لما سألته ليه أهلك خاصموك بسبب زواجنا. توه على الموضوع وقالي: "إيه هو تحقيق ولا إيه؟ أنا تعبانة وهنام. اطفي النور."
ما رديت عليه ولا طفيت النور أصلاً. ما كنتش قادرة أنام وحسيت بيه هو كمان ما نامش. قمت أدخل الحمام حسيت كأن فيه نفس حد معايا في الحمام. فضلت أبص في كل ناحية ما لقيتش حد خالص، بس النفس بيقرب عليا وأنا مش شايفة. وحسيت كأن حد حضني من ورا.
صرخت بأعلى صوتي: "آآآه!" وصرخت أكتر لما لقيت واحد شكله مرعب، وحش ضخم بقرون كبيرة. أغمي عليا.
معرفش إيه حصل. صحيت على الصبح كنت في السرير وأمجد ماسك إيدي وقاعد على الكرسي قدام السرير. كنت مفزوعة أول ما افتكرت اللي شوفته في الحمام. صرخت تاني.
أمجد لقيتُه بيقولي بخضة: "إيه؟ انتي صرختي ليه تاني؟"
قولتله: "شفت في الحمام وحش ضخم حضني وأغمي عليا."
قالي: "إيه الكلام ده؟ ما كانش فيه حد في الحمام. كنتي لوحدك."
قولتله: "لا والله أنا شوفته وحسيت بيه كمان. دا كان عنده قرون كبيرة كأنه شيطان."
قالي: "لا لا مش شيطان، تلاقيها بتتهيألك."
حسيت هو عارف اللي أنا شوفته بس بيكذبني. معرفش ليه.
قولتله: "أمجد أنت بتكذبني ليه؟ أنت كأنك قاصد تعمل إيه؟ إيه البيت ده مريب؟ ليه؟ افهم بس إيه يا ابن الناس فهمني."
لقيت وشه أحمر وقالي بغضب: "إيه ابن الناس دي؟ الكلمة دي بتعصبني. بقولك إيه أنا زهقت. البيت قدامك عايزة تمشي الباب مفتوح. أنا تعبت معاكي بجد. إيه دا؟ ١٢ سنة وأنا بحاول عشان تحبيني؟ أنا تعبت حقيقي تعبت."
قولتله: "أنت ليه بتزعق كدا؟ أنا فعلاً همشي. أنا أصلاً عارفة إن ده مش مكاني ولا ده بيتي ولا أنا سمر يا أخي. أنا عارفة إنك مخبي حاجة. هو أنت أصلاً بني آدم زيي ولا جنسك إيه؟ وليه كلمة ابن ناس زعلتك كدا؟ ما تقولي هو ده من الفضاء مثلاً ولا جن؟ ما تحاولش تقنعني إن اللي كان في الحمام ده مش أنت هي نفس ريحتك. هو اللي شوفته ده شكلك الحقيقي؟ جاوب على أسئلتي بقى. أنا تعبت."
تعبت وعيطت بعدها. هو سابني وخرج ومش نطق ولا كلمة.
قمت غيرت هدومي وأخدت الموبايل وخرجت من الأوضة أدور على الولاد. ما لقيتهمش ولا لقيته هو كمان. البيت فاضي.
قولت تمام. أنا هاخرج وأشوف أمنية المزيفة دي فين وأحاول أفهم منها. ما كانش معايا ولا جنيه. دخلت أوضة النوم تاني أدور على أي فلوس. لقيت درج التسريحة فيه فلوس. أخدتهم وخرجت أدور على مواصلة. بس برضه حاسة كأن حد بيراقبني. اتأكدت إنه أمجد. واتأكد إنه مدام بيختفي ويتحول كدا يبقى حاجة من الاتنين. إما جن أو فضائي. بس أنا مش بعتقد.
رواية اللغز الفصل السادس 6 - بقلم سالي محمد
ماما اتصلت بشبيهتي ووصيتها مش تعرفها إني موجودة.
وبالفعل جت هي وزوجها.
بصلي صدمة لما شوفت زوجها.
لأن زوجها ده بالذات كان جاري من زمان وبيحبني وأنا ماكنتش معبراه.
وهو كمان معرفنيش.
المهم حطينا الأكل.
وبابا كمان جه سلم عليا.
وشبيهتي ماكنتش طيقاني.
مع إن اعتذرت ليها وماما قالت ليها تسامحني وحصل خير.
هي هزت دماغها بالموافقة لكن حسيتها نفسها تقوم تقتلني.
بعد الأكل قعدت أدردش معاهم.
وقلت: "الأ صحيح يا أمنية اتعرفتي على عادل إزاي؟"
عادل قال: "أنا جارهم هنا في الشارع وبحب أمنية من زمان.
لكن هي ماكنتش معبراني خالص.
لحد من عشر سنين كده أو 11 سنة قالت لي بحبك.
أنا كمان ماكنتش مصدق نفسي والله.
بس اهو اتزوجنا من فترة ومعانا حسام.
وفي كمان بيبي في السكة."
وضحك.
بابا وماما كمان وأنا ضحكت.
لكن من الـنـنـااااار اللي جوايا.
وهي كانت قاعدة بتنفخ وقالت له: "كفاية بقى يا عادل.
ما تقولها أكلنا إيه الصبح بالمرة."
قال لها: "لا يا حبيبتي.
بس أنا بفتخر بحبنا.
ربنا يخليكي ليا."
قالت له: "ويخليك ليا."
لاحظت لون عينيها لقيته اتغير بقى أخضر.
مع إن أول ما دخلنا كان بني.
لون عيني إيه ده؟
هي كمان طلعت جن زي أمجد.
قلت لها: "كلميني عنك يا أمنية شوية.
الله العدسات اللي حطاها لونها يجنن."
قالت: "عدسات إيه دي لون عيني."
قلت لها: "إزاي بس.
لما دخلتي لون عينك كان بني ودلوقتي أخضر."
الكل لاحظ وهي اتوترت.
قالت: "آه آه نسيت.
لسه كنـت شوية دخلت لبستهم.
الحمل بقى وكده."
هما استغربوا بس محدش اتكلم.
ورجعوا يتكلموا عادي أكن مافيش حاجة حصلت.
وهي برقتلي وسمعت كأنه ورايا.
وصوت صفير جامد في ودني.
حاولت أركز في الصوت.
سمعت حد كأنه بيقول: "ده غلط تغلطيه.
حسابك معايا بعدين."
الصوت حسيته مش غريب.
قريب من صوت أمجد بس غليظ شوية.
ولقيت تليفوني بيرن.
وطلع أمجد.
اتفزعت بس رديت عليه.
قالي: "إنتي فين يا هانم.
المفتاح معاكي ومش عارفين ندخل البيت."
قلت له: "أنا في مشوار كده وجاية."
قال: "فين يعني أجي آخدك."
قلت له: "لا هرجع لوحدي."
قال: "لا قولي إنتي فين وأنا جاي."
"إيه ده الصوت عندك.
أنا عارفه دول أهل أمنية.
طيب أنا جاي."
وقفل قبل ما أرد عليه.
وأنا اعتذرت منهم وقولتلهم: "معلش يا جماعة أمجد جاي يوصلني.
نروح البيت أنا قضيت اليوم معاكم هنا وجيت من غير ما أقوله.
فهو قلق عليا."
رد بابا: "لا يا بنتي كان لازم تقولي لزوجك لما خرجتي دي الأصول."
قلت له: "نسيت وكنت مفكرة هرجع على طول."
وأنا في بالي بقول: "زوج إيه.
أنا طلعت متزوجة جن ومعرفش هل فعلاً مراته ولا لأ."
يادوب مافيش.
رواية اللغز الفصل السابع 7 - بقلم سالي محمد
خرج أمجد مضايقًا.
وأنا أخذت الأولاد في حضني وحكيت لهم حدوتة وناموا.
وأنا كمان نمت، أول مرة مطمئنة من يوم المصيبة دي في حضن أولادي.
وأنا اتأكدت فعلاً إنهم أولادي من حنيني ليهم وحنين بابا وماما.
بس النوم ده اتقلب لنكد.
صحيّت نص الليل على صوت قفل باب البيت، وبعدها سمعت صوت أمجد بيتكلم مع حد.
قمت بالراحة ومشيت من غير صوت عشان أسمع بيكلم مين.
فتحت باب أوضة النوم وخرجت.
لقيته قاعد مع حد في الصالة.
حاولت أشوف مين معرفتش، بس سمعت كلامهم.
"إنتي إزاي تغلطي الغلطة دي؟ أهي شكت فيكي وتلاقيها أكيد عرفت إن كل ده غلط وبقت خايفة مني. دي حتى بقت تنيم العيال معاها في الأوضة."
ردت البنت: "والله غصب عني، هي استفزتني واتعصبت عليها."
"كان لازم تمسكي نفسك. إنتي عارفة لو عرفت إحنا إيه، وإننا مش بشر زيها، هتعمل إيه؟"
"من أول يوم قررنا نعمل ده، إنتي قولتي مفيش أخطاء، يبقى تستمري على كده."
قالت له: "حاضر."
قال لها: "المهم والدها ووالدتها قالوا إيه بعد ما مشيت؟ بقوا يحبوها كأنها بنتهم."
قال لها: "إنتي عبيطة؟ ما لازم يحبوها، هي بنتهم. حتى لو شكلها اتغير لازم يحبوها."
قالت له: "طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
قال لها: "لازم تاخديهم بالحب، فاهمة؟"
قالت له: "حاضر."
قال لها: "أنا مستحيل أضيعها من إيدي، أنا بحبها. وكلمة بحبها دي قليلة على حبي ليها. وإنتي عارفة أهلي عملوا إيه لما اتجوزتها، بس كل ده مش مهم. المهم إنها معايا، حتى لو مش عايزاني جنبها. المهم أحس بوجودها. أنا من غيرها أموت."
معرفش ليه، لما سمعت كلامه ده حسيت بقلبي بينبض ومشاعر حلوة.
بس قولت: "لا، ده لعب عليا."
خلصوا كلام والبنت قامت واختفت فجأة.
جيت أدخل الأوضة لقيته بيقول لي: "على فين يا سمر؟"
اتخضيت، قولت له: "كنت خارجة أشرب. هو إنت كان معاك حد هنا؟"
اتوتر وقال: "حد مين؟ مفيش حد."
قولت له: "تمام."
ودخلت المطبخ جبت ميه ومشيت.
بس هو قالي: "تعالي شوية عايزك لو سمحتي."
قولت له: "تمام."
دخلنا أوضة الصالون.
قولت له: "ها، كنت عايز تقولي إيه؟"
قال لي: "أنا بحب من أول ما شوفتك، لا أنا بعشقك. ونفسي تحسي بده. أنا مش عارف حياتنا اتبدلت إزاي. إنتي ليه ما بقتيش تحبيني؟"
وقرب قعد جنبي.
أنا بعدت.
قولت له: "مش عارفة، حاسة إنك مخبي عليا حاجات وده مخوفني منك. طب ما تقولي الحقيقة وسيبني أقرر."
قال لي: "طب ما تحاولي إنتي تقربي مني وكأننا بنتعرف على بعض من جديد ونشوف هتحبيني ولا لأ. اديني فرصة بالله عليكي."
ومسك إيدي حطها على خده وقالي: "عشان خاطري يا حبيبتي. وحشني كلمة حبيبي منك، وحشني حضنك."
وقرب حضني وفضل يعيط.
ما كنتش عارفة أعمل إيه.
رواية اللغز الفصل الثامن 8 - بقلم سالي محمد
صحيت من النوم ع صوت لمي بتصحيني.
"مامي يلا عشان نسافر."
"نسافر فين ياحبيبتي؟"
دخل أمجد.
"نسيتي الولاد طلبوا نسافر."
"اه صح دا النهارده. أنا نسيت."
قرب مني.
"ولا يهمك ياحبيبتي يلا قومي اجهزي."
"تمام."
باسني ع دماغي وخرج.
قمت اخدت دوش ولبست. لقيت أمجد مجهز الاكل والشنط كمان. قعدنا فطرنا ومشينا بالعربيه والولاد كانوا مبسوطين جدا.
أمجد قالي.
"مبسوطه ياحبيبتي؟"
"ايوة."
"تحبي اشغل اغاني؟"
"ياريت."
"انا عارف زوقك."
وشغل فعلا اغاني متنوعه لمنير وعمرو دياب واصاله وتامر عاشور.
والآخر وصلنا اسكندريه. وقف بينا قدام فندق شكله غالي.
"أمجد الفندق شكله غالي. تعالي نشوف مكان اهدي شويه."
"متخافيش ياحبيبتي معايا فلوس وبعدين لازم ادلعك."
ودخلنا وحجز سويت كبير ف سريرين لينا والولاد. وطلعنا الاوضه.
كنت تعبانه.
"هنام شويه."
"ماشي ياحبيبتي ارتاحي."
والولاد قالوا.
"خرجنا يابابا نتفسح شويه."
"بصي ارتاحي انتي وانا هخرج معاهم ساعه كدا ونرجع نتغدا مع بعض وهحط لافته عدم الازعاج بره عشان محدش يدخل وانتي نايمه."
"ياريت."
وفعلا هو اخد الولاد وانا نمت. بس حلمت حلم وحش جدا كأنه حقيقه. حلمت اني ف مكان كله حمم بركانيه وف ناس أشكالهم غريبه. لا دول مش ناس اكيد. وف وحده فيهم بتبصلي بكررهه شديد. ومسكتني من رقبتي عايزة تمووتتني. ورفعتني جامد لفوق وراحت هبدااني ف الارض.
"أنا صرخت بصوت عالي."
"مش هتموتي كدا بالساهل."
وراحت ربطاني من رجليه بسلسلة ومن ايديه.
"من زمان كان نفسي ف الفرصه دي ١٢ سنه وهو بيحميكي. والنهارده انتي اللي ادتيني الفرصه. معرفش بيحب فيكي ايه عشان يسيب اهله ويبقي معاكي. انسيه حققييره."
"انتوا مين وف ايه؟"
"انا رجعتلك الذاكره عشان تسبيه تقومي تحبيه للمره التانيه وتوعديه كمان."
"أنا مش فاهمه حاجه. انتي بتتكلمي عن اي؟"
"اسكتي صوتك مزعج."
خوفت ارد بس هي جابت كررربااج وضربتتتني ع ظهري كأنه نناار نزلت ع جسمي.
"أمجد!"
"ضرببتني تاني وفضلت انادي أمجد بصوت عالي."
وجت تتضررب أمجد ظهر واخد منها الكرببااج وضضربها هي.
"ازاي تتجرئ تعملي كدا ف مراتي؟"
"انا اللي بحبك مش هي المفروض اكون انا مراتك. ولا نسيت من يوم ظهور الانسيه دي وانت بقيت واحد تاني. انت حتي أسلمت عشانها."
"ماهينار اياكي تقربي منها تاني دا آخر تنبيه."
"رد واحد كبير ف السن انت بقي."
رواية اللغز الفصل التاسع 9 - بقلم سالي محمد
أخذني أمجد نتمشى، بس كنت قلقانة على الأولاد، معرفش ليه. هو بلغ الريسبشن إننا خارجين نتمشى، وإنه قفل الباب من بره، وإن الأولاد نايمين وعايز حد يبقى معاهم. وفعلاً جه واحد، وداله فلوس عشان يحرص الأولاد، وخرجنا.
روحنا ع البحر، الجو كان جميل جداً والهوا تحفة. فعلاً أحلى وقت نتمشى فيه ع البحر.
قولتله: "إيه حكايتك؟ أنا متأكدة إن اللي شوفته مكنش حلم، أنا كنت ف أرض الجن، وإنت أصلاً مش بشر، وإن السلسلة دي بتحميني منهم، صح؟"
قالي: "أيوه صح، بس اللي متعرفوش إنَّه مش الشرير اللي ف القصة. أنا آه كنت زمان كدا، بس بسبب حبي ليكي وحبك ليا، أنا أسلمت واتجوزنا وعشنا مع بعض وخلفنا أولادنا، بس دا كان ليه عواقب."
قلتله: "عواقب إيه؟"
قالي: "ممنوع الجن يحب إنسية، خصوصاً عشيرتنا. أنا ابن ملك من أقوى ملوك الجن السبعة. كنت متخصص ف حاجات كتير عقلك مش هيقدر يصدقها، وماينفعش أحكيها."
قلتله: "طب مين ماهينار دي، وليه بتكرهني كدا؟"
قالي: "دي بنت عمي، والمفروض إننا نتجوز، وهي بتحبني جداً، لكن أنا حبيتك إنتِ واتغيرت عشانك."
قلتله: "طب إيه حصل ليلة المطر، وليه مش فاكرة العشر سنين اللي فاتوا، مع إنِّي ف الصور باينة إنِّي بحبك وإنت بتحبني؟"
قالي: "أيوه احنا كدا، بس ماهينار قدرت تمسحلك كل دا. معرفش إزاي، هي خلتك تقلعي السلسلة وتعملي حادث تفقدي فيه ذاكرتك، وترجعي ليوم المطر اللي لقيتك فيه."
قلتله: "طب عرفني إيه حصل يوم المطر."
قالي: "القصة طويلة، ودا مش وقت أحكيها. أظن قولتلك هقولك كل حاجة بعد الوقت اللي اتفقنا عليه."
قلتله: "انت ليه اخترت وقت قبل ما تحكيلي؟"
قالي: "عندي أسبابي، وعارف إنك هتفتكريني ف الوقت دا. وبعدين، إحنا خارجين نتفسح."
وجري ع الميه، ومسك شوية رشهم عليا، وفضل يضحك. ضحكته كأنها عدت ع قلبي ع طول. أنا كمان جريت وراه، ومسكت الميه رشيته بيها، وفضلنا نلعب ونضحك.
معرفش عدى وقت قد إيه، لكن تعبنا ونمنا جنب بعض ع الرملة، وعنينا ف عيون بعض، وساكتين. وفجأة قالي: "بحبك."
حسيت قلبي نبضاته بتزيد. كنت مبسوطة وأنا بسمعها منه، لكني حاولت أداري فرحتي دي، وبصيت الناحية التانية.
قالي: "أكتر حاجة خلتني أحبك، خجلك دا." وقرب مني وحط إيده عليا.
قلتله: "مش يلا نرجع؟ ليكون الأولاد صحيوا؟"
قالي: "لو صحيوا، كنت عرفت. وبعدين، الأولاد ف بيني وبينهم تواصل، بنسمع بعض ونتكلم حتى لو مش جنب بعض. ارتاحي إنتِ."
قلتله: "مش هيحاولوا يأذوهم؟"
قالي: "ممكن، بس ولادنا مش عاديين، عندهم قوة يقدروا يحموا نفسهم. ماتقلقيش، أنا موجود لحمايتكم إنتوا. كل حياتي أهم."
رواية اللغز الفصل العاشر 10 - بقلم سالي محمد
أمجد اتحول بقا شخص تاني. حتي صوته اتغير.
وأنا اتصدمت.
هو طلع يجري بعد ما مشي. فوقت قولت أكيد الأولاد فيهم حاجة.
جريت ع الأوتيل. دخلت الأوضة ملقتش أي حد. لا أمجد ولا ولادي ولا حتي العامل اللي سبناه مع الأولاد.
الغريب، ملقتش ليهم هدوم. وكأنهم ماكنوش موجودين.
نزلت أسأل الريسبشن. العامل اللي هناك صدمني.
قالي: "مدام، انتي كنتي لوحدك."
قولتله: "لوحدي إزاي؟ انت بتقول إيه؟ صوتي علي وقولتله أنا كان معايا زوجي وولادي."
"انت بتقول إيه؟ فين مدير الفندق؟ عايزة أشوف الكاميرات. أنا هطلب البوليس. هاتوا المدير حالا."
الناس اتلمت ع صوتي. والعامل حاول يهديني.
قالي: "حاضر. اهدي يامدام. اتفضلي حضرتك عندك المدير."
واخدني فعلا ورحنا للمدير.
المدير سألني ف إيه.
قولتله: "أنا جيت الظهر أو بعد الظهر مع زوجي وولادي. وحجزت جناح باسمه. أمجد حبينا نتمشي ع البحر. قولنا للعامل يخليه مع الولاد ونزلنا."
كنت بتكلم ودموعي مش بتقف. وقلبي بينبض بطريقة غريبة. الوجع إحساسه صعب.
المدير شاف حالتي. طلب ليا ليمون وقالي: "مدام، اهدي وكملي."
طبعا مقدرتش أقوله إن زوجي جن.
قولتله: "أمجد طلع يجيب حاجة من فوق. لما اتأخر رجعت أشوفه. ملقتش حد. ولا حتي هدومهم. أنا عايزة زوجي وولادي."
وصوتي علي وشهقاتي علت من كتر العياط والتوتر.
المدير قال: "طب اهدي واشربي الليمون وتعالي معايا. شوفي مين من العمال هنا كان مع الولاد."
قولتله: "ماشي."
روحنا ف صالة واسعة. والعمال كلهم كانوا واقفين طابور.
المدير قالي: "شوفي حضرتك مين فيهم."
كل العمال أهم. فضلت أدقق فيهم. ملقتوش.
قولتله: "مش فيهم. فين بقية العمال؟"
قالي: "مدام، دول كل العاملين ف الوردية الليلية قدام حضرتك."
قولتله: "لا. العامل دا كان مخلص الشيفت بتاعه. مش ف دول."
قال: "طب تمام. للصبح عمال الوردية التانية هييجوا ونشوف."
قولتله بعصبية: "هو أنا لسا هستنى للصبح؟ فين التلفون؟ أنا هتصل بالبوليس يجوا بقي يعرفوا حصل إيه. يفرغوا الكاميرات. يحققوا."
المدير قال: "مدام، اهدي. البوليس مش هيقدر يعملك حاجة إلا بعد مرور ٢٤ ساعة. وع العموم هنشوف الكاميرات عادي. تعالي معايا لأوضة تشغيل الكاميرات."
قولتله: "تمام."
دخلنا. لقينا العامل نايم أصلا.
والكاميرات. المدير زعق معاه وقاله: "عايز أشوف الكاميرات من بعد الظهر لحد دلوقتي حالا. وخلي بالك انت مخصوم منك عشر أيام ع إهمالك دا."
الكاميرات من قبل وصولنا كانت شغالة. أول ما عربيتنا وقفت قدام الأوتيل. الفيديو صوته كان فيها تشويش. لحد قبل ما رجعت من البحر.
أجري ع