زينب رجعت مع خالد وقربت من مكان بسمله وأسامة. زينب: كانت سفرية إزاي في الإمارات؟ أسامة بص للفستان الغالي ورد بهدوء: شكلك كويسة. زينب بصت لبسمله بحقد وقالت: وإنتي متفاجئة بسبب وجودي هنا معاكم؟ بسمله ابتسمت: شوية. (بصت لخالد) وإنت كنت عارف إني هنا، فجبتها مش كده؟ خالد: وأنا ما كنتش أعرف إن أستاذ أسامة هيكون هنا، أصلها حاجة ما تتصدقش يا ريس.
أسامة: أنا قررت أكون معاها، كنت عايز أعرف اللي بيحصل مع الناس اللي من طبقات عالية. خالد بضحكة: إحنا بنتكلم عن البيزنيس والستات والإشاعات الوحشة، نفس الشيء اللي بيحصل مع أصحابك. أسامة: لأ، الأمر مختلف. إحنا بنناقش العلاقات الطيبة، عن أكل العيش والقرش اللي بيجي بطلوع الروح، وحاجات كتير طبيعية. خالد: وأنا أحب أشارك في اللمة دي. زينب مسكت إيده: خالد، خلينا نمشي. (لأسامة) أشوفك بعدين. أسامة عيونه ع إيدها وقال: مع السلامة.
خالد: أتمنى أشوفك تاني يا بسمله هانم. بسمله: أنا كمان يا باشمهندس خالد. أسامة بص لها: إنتي كويسة؟ بسمله: خالد بيحاول بكل جهده يخبطني. أسامة: خليكي هادية، وعايزة تبقي راس حاربة، وما تخافيش من حد. على ترابيزة في الحفل. مدحت بترحاب وشياكة: ياه، فات وقت طويل يا مديرة شركة حورس، متألقة كالعادة. بسمله بابتسامة حلوة: ميرسي على المجاملة اللطيفة دي أوي، ومبروك على خطوبتك إنت وعروستك. خطيبة مدحت: ميرسي يا روحي، عقبالك.
بسمله: أعرفكم أستاذ أسامة، المدير التنفيذي لشركة حورس. الراجل: آه، وسهل. بسمله: أسامة، أعرفك ده مدير البنك المركزي، السيد مدحت. مدحت مد إيده للمصافحة: أنا سعيد إني اتعرفت عليك. أسامة صافحه: وأنا سعيد إني قابلتكم. مدحت: يا ترى سلمتوا على خالد؟ بسمله: طبعًا، اتقابلنا أول ما وصلنا وسلمنا. مدحت بمرح: سمعت إن بينكم معركة دامية. بسمله: وإيه الغلط في كده؟ الشغل يا ما بيحصل فيه.
خالد: يظهر نسيتي تضيفي حاجة، إن أنا فيها الضحية. بسمله بسخرية: ما تبقاش زي الطفل الباكي يا خالد بيه. راجل آخر: صح، خد الأمر ببساطة، هو السوق كده، يوم ليك ويوم لغيرك. (شاور بإيده على زينب وقال) آه، هي جاية مع خالد. زينب قدمت نفسها بابتسامة: أنا زينب. بسمله: وأنا بسمله. خطيبة مدحت: وأنا خاب أملي يا بسمله لما لقيتك جاية مع موظف عندك. راجل ما: وهي يعني مينفعش تيجي مع موظف عندها؟
مدحت خفف الجو وقال بهزار: اعذرونا يا جماعة، إحنا في الواقع أصحاب مقربين. أسامة بهدوء: وأنا ما عنديش مشكلة. مدحت: أسفين بجد لو ضايقناكم. زينب: لأ، عادي. أنا بقضي وقت ممتع، وعندي سؤال. مدحت: آه طبعًا، اتفضل. زينب: السؤال متوجه لبسمله هانم، أصلي سمعت إشاعة غريبة وعايزة أسمع منها شخصي. بسمله بهدوء: إشاعة، وكانت بتقول إيه؟ زينب بعيون كلها حقد وشر: إنك غويتي راجل متجوز وفرقتيه عن مراته، وكتبتي النهاية لجوازهم.
خطيبة مدحت بدفاع: ده مجرد كلام فارغ بالنسبة لي، وعشان كده مقدرش أبدًا أصدقهم. مدحت: الكل هيموت من الفضول ويعرف مين هو حبيبك يا بسمله. البنت بضحكة: أصلها أول مرة تيجي ومعاكي راجل لحفلة زي دي. زينب: وبأسأل، يا ترى ده نفس الراجل اللي جبتيه معاكي الحفلة، وهو المتورط في الإشاعة دي؟ أسامة اتخنق من كلامها، وشرب كاس ميه. وخالد قاعد مترصد للمشهد. بسمله: أنا مش متأكدة من الإشاعة دي.
أسامة مسك إيدها من تحت الترابيزة وضغطت عليها، بص لبسمله بابتسامة وقال: دي مش إشاعة، دي حقيقة. أنا هو الراجل صاحب الإشاعة دي، بس يظهر إنك فهمتي الأمور غلط. زينب بصت له بتحدي: إيه هو الغلط؟ أسامة: سبب طلاقي ما كانش أبدًا بسمله هانم، بس مراتي مبقتش تثق فيا. حاولت أرجع الأمور بيني وبينها، بس جهدي ما كانش كافي. زينب: وإنت شايف بعد اللي عمله، كان كافي إنها ترجع؟
أسامة: أيوه، لأن أنا ما عملتش حاجة أخجل منها، وحاولت بكل جهدي أشرح لطليقتي وأرجعها لعقلها، بس هي رفضت، فطلقتها ومش ندمان على أي حاجة حصلت خلال جوازي. ودلوقتي بحاول بكل طاقتي أكون راجل بحق لبسمله. زينب رغرغت عيونها بالدموع، وبصت لبسمله بملامح مشتعلة بنار الغيرة. خالد قام من مكانه وقال: الجو يخنق هنا. (مسك كف زينب) تعالي نطلع نشم هوا.
في التواليت دخلت زينب تسمح لدموعها تشق طريقها على خدودها. قهرها بيحرق روحها، نفسها مكتوم، قلبها حزين، غصتها في حلقها، جسمها بيرجف بشكل مؤلم. بسمله زقت الباب ودخلت تعدل المكياج في المرايا التانية. وزينب مسحت دموعها بسرعة وضربتها بنظرة كره وحقد. بسمله الابتسامة مالية وشها: خالد على طول كده، إنسان سخيف. هو أحيانًا بيهزر هزار تافه، وأنا ما كانش عندي أدنى فكرة إنك جاية هنا يا مدام زينب.
زينب: وشكلي وجودي أزعجك، بس إحنا مطلقين وهو معاكي، وأظن حقي يبقى معايا شريك، ولا إنتي مفكرة هنكمل حياتي لوحدي؟ بسمله: في دي عندك كامل الحق، وعشان أكون صريحة وصادقة، أنا مش مرتاحة كتير دلوقتي. زينب: بس ده غير متوقع. هو سبق وكان عندي ذرة ضمير. بسمله: خالد بيعاملك كويس جدًا، وده وشه اللطيف. بيعامل الواحدة ببذخ من المال، وبيعملها بكل اهتمام، وبيعمل المستحيل يوصلها مهما كان الأمر.
زينب بغيظ: فجأة بتعامليني على إني تلميذة عندك، وواقفة تنصحيها. وشكراً على درسك السخيف، ولا ده حصل معاكي؟ بسمله: هو ده واضح. زينب بقرف وحقد وكرهه: أسامة مش هيبقى ليكي، لأن عنده كرامة وعزة. ف اللي سابك زمان عشانهم، لما أبوكي أهانوا، ورجعتي غويتيه واستغليتي عجزه، وخطفتيه مني ودمرتي علاقتنا، إني إنسانة زبالة قذرة.
بسمله وشها اتغير وقالت: مدام زينب، مش ملاحظة إنك بتتمادي كتير مع واحدة أنقذت حياتك من الموت، وشربت ميه كتير من البحر لما حاولت أنقذك في عز الليل؟ عشان كده حتى لو بتكرهيني، عامليني بأخلاق. زينب رميتها بنظرة احتقار: هو إنتي أصلًا عندك أخلاق؟ عارفة لو كنت متت ولا رحت في مصيبة، أهون عليا ألف مرة أعيش في جحيم زي اللي أنا فيه دلوقتي، وقريب هتعيشي نفس الجحيم اللي أنا عشته. أسامة قابلها وهي خارجة ووقف قدامها: ليه عملتي كده؟
زينب ابتسمت له بتهكم: وإنت لابس ساعة غالية جدًا. أسامة: كانت هدية. زينب: حبيبتك سخية جابتلك ساعة غالية، وواضح من مظهرك عايش حياة مرفّهة يا سيد أسامة، وسايبها وجاي تقف معايا؟ إيه، حبيبتك مش هتحس بالغيرة؟ أسامة: أبوكي عامل إيه؟ ومؤمن؟ زينب بغضب: ده ما يخصكش. إنت مفكرني هقدرك لما تسألني عنه؟ أسامة: اسمعي، أنا أخدت وقت طويل بالتفكير وإحنا في اليونان. اعتقدت لما تنتهي الخلافات اللي بينا، هاخدي خطوة لقدام زي لعبة الشطرنج.
زينب: خطوة؟ إنت رحت أوضتها قدامي وأنا كنت مستنياك. إنت الملام، إنت اللي قتلت حبنا بإيدك، إنت اللي هدمت كل اللي بينا. أسامة: لأ، إنتي بتعاني من قبل ده ما حتى أقابل بسمله تاني. وأخدتيها زي فرصة تتخلصي مني. زينب: إنت بتتهمني إني مسكتها فرصة عشان أسيبك وأبعد؟
أسامة: أيوه. إنتي أصلًا ما كنتيش عايزة تسافري معايا، وأنا اشتريتلك تذكرة بالغصب. من هنا بدأتي الانسحاب من حياتي. أنا اللي مصدوم ومتفاجئ. من وإحنا في اليونان ومع ذلك رجعت البيت على أمل نقعد ونحل الأمور، حتى لو عانينا وعشنا أنا وإنتي وقت صعب. زينب: إيه، ندمت إنك معاها؟ أسامة: أنا لا يمكن أرجع خطوة ورا عشان أحس بالندم. أنا بعرفك الاختيارات اللي أخدناها واختارناها، وخلتنا نوصل للي إحنا فيه دلوقتي، سواء كانت صح ولا غلط.
زينب: إنت غلطان يا أسامة. كان لازم ترجع شوية لورا، لليوم اللي طلبت إيدي فيه وإنت قلبك وكيانك مع واحدة تانية. بسمله واقفة فوق ومتابعة الحوار بين أسامة وزينب. خالد جه ووقف قدامها: سمعت إشاعة إنك محبطة، بس أنا مصدقتهاش، وشكلها من غيرتك صح. بسمله: إنت بتفهم دايماً غلط. خالد: هو إنتي مش هنا عشان تقابلي مدير البنك وتاخدي قرض؟ بسمله: أنا هنا عشان أتفادى الخبطة. خالد: ودي مجرد خبطة، ولسه هخبطك كتير.
بسمله: وإنت بتهديدك ده، تكسرت أنا. كده تبقي بتحلم، والصفقة اللي أخدتها قطم وسط، بس مش قطع رقبة. خالد: بسمله اللي فضلت عازبة سنين طويلة، جابت حتة موظف مرافق ليها عشان بس تبان إنها لسه مرغوبة؟ ولا بتحاولي تستغلي الحشد ده من الناس تلعني إن أسامة هو حبيبك القديم؟ بسمله: وواضح إنك سعيد يا خالد. خالد بلع ريقه: بخصوص إيه؟ بسمله قربت أوي عليه: عشان طلقّت مراتك انغام التافهة، ودلوقتي بتقضي وقت ممتع مع ست مطلقة، وضع مريح.
خالد: واو، ثانكيو لحضرتك. وبعدين زينب حرة دلوقتي. بفضلك يا بسمله. بسمله: شكراً على الملاحظة دي، إن أنا حطيت نهاية للثنائي ده عشانك يا خالد. عن إذنك. في العربية. بسمله بصت له: شكراً على اللي قولته في حقي الليلة. أسامة اتنهد بصوت عالي: وجهزي نفسك، هتكوني تعبانة من دلوقتي. بسمله: ليه؟ أنا؟ أسامة: الإشاعات حواليكي هتنتشر في كل مكان. بسمله: لو كانت الإشاعات حقيقة، كان زماني دلوقتي متجوزة 3 مرات وعندي عيال فريق كورة.
أسامة: بس الإشاعة المرة دي حقيقية يا بسمله. بسمله: بس فيه ناس لسه ما يعرفوش. باقيتها كام مرة استنيتك؟ كام مرة اشتقتلك؟ وحشتني وإنت متعرفش عن كل ده. أسامة: يعني ندمانة إنك رجعتي لي؟ بسمله: هو أنا لسه هفكر؟ هندم ولا لأ. أسامة لف بكل جسمه ليها، وضم وشها بكل حنية، وعيونه لمعت بعشق: وأنا وعد، مش هخليكي تندمي ولا تفكري في كل وقت وكل لحظة هتقضيها معايا. وأحبك أكتر من روحي. بسمله قربت منه لدرجة
وشها بقى قريب من وشه: حبيبي، أنا من زمان فكرت بعقلي وبقلبي، لقيت الاتنين عايزين نفس الشخص. أسامة قرب أوي منها يبوسها، بس نغمة موبايلها فصلتهم عن بعض. بسمله: سوق على مهلك. أسامة: أشوفك بكرة يا قلبي. يا ترى بكرة مستني ليهم إيه؟ وهل الخطة الجاية هتبقى الضربة القاضية لبسمله وأسامة من خالد وزينب؟ في شركة حورس، داخل غرفة الاجتماع.
إبراهيم: ده مفهوم مشروعنا الجديد، برج سخني ضخم على أعلى مستوى، وده هيحقق نسبة أرباح كبيرة للشركة. بسمله: تمام، وامتى معاد التسليم النهائي؟ إبراهيم: يعني بعد حوالي ست شهور، ويكون على التسليم يا سيادة الريسة. بسمله: بالتوفيق للكل، ونتمنى يرفع من مستوى الشركة في الوقت الراهن. إبراهيم: أنا متفائل بالخير إن شاء الله. أسامة مد لها ملف وهو مبتسم لها وقال: ممكن توافقي على الطلب ده شخصي؟ بسمله أخدت منه الملف وفتحته،
لقت ورقة مكتوب: "ممكن نخرج مع بعض يوم الإجازة، من فضلك." بسمله قفلت الملف بسرعة قبل ما عيون إبراهيم ترشق فيه وقالت: مش عارفة، هو الطلب كافي إني أوافق. أسامة بنظرات حب ورجاء: بس ده طلب مستعجل، وطالب الموافقة عليه بوجه السرعة. بسمله: هفكر في الموافقة. إبراهيم لأسامة: الموافقة على إيه؟ أسامة خبطه على صدره بخفة: ده بس بينا، ما يخصكش إنت. إبراهيم مسك دراعه: استنى، إنت مش رايح معايا؟
أسامة بابتسامة كبيرة: الأول أروح أتفرج على الشقة اللي ناوي أشتريها، وبعدها أرجع لم حاجاتي من عندك وأجهز نفسي أتأهل وأدخل دنيا. إبراهيم: الله يسهله يا عم. في بيت خالد، فوقية اتصلت بزينب عشان تراضيها. فوقية: كنت بعمل شوبنج، وقلت أشتريلك الشنطة دي، واعتبريها هدية بسيطة إنك اهتميتي بحفيدي كويس وعاملتيه كأنه ابنك، وبشكرك. زينب بخجل: أنا ما عملتش حاجة، وكلامك كفاية جدًا عليا.
فوقية: أرجوكي ما تفكريش ترفضيها، واقبليها. بس لو مش عاجبك ذوقي، ممكن تبدليها للي تعجبك. زينب: لأ، مش كده، بس... فوقية قطعتها: لو مش هتاخديها زي المرة اللي عدت، هزعل أوي، وهاخد بجد على خاطري. زينب: لو فعلاً عايزني آخد الهدية، هطلب أجي أشوف هادي، أطمن عليه. فوقية: طبعًا، إنتي تنوري. خالد دخل بهيصة: زينب، العيال بيدوروا عليكِ. زينب قامت: عن إذنك يا هانم، والشنطة عجبتني واعتبريني أخدتها. خالد تابع طيف زينب وهي خارجة،
وبص لفوقية بغمزة: إيه رأيك فيها يا أم خالد؟ فوقية بضحكة خفيفة: هي بسيطة ومش طماعة. لو زي انغام كنت رفضتها بتهديد من غير أي تفكير. خالد: وأنا متفق معاكي. فوقية: بس العيب الوحيد إنها ممرضة ومن عيلة فقيرة. خالد: يا ماما، إنتي لسه قايلة بلسانك إنها مش طماعة. ما فيش داعي تعملي عليها حمى من دلوقتي. فوقية: تمام، اطلع اقعد معاها، وربنا يقدم اللي فيه الخير.
تحت، قدام بيت بسمله، أسامة وصل وزمر لها تنزل. وهي نزلت ولابسة بنطلون كاتنج وعليه تي شيرت أسود، وشعرها كحكة فوضوية بس طالعة كيوت وجميلة. وأسامة لابس بنطلون كارجو بني على تي شيرت أسود وكوتس أبيض في أسود، وشعره كله لورا طالع خطير وجذاب. بسمله بشقاوة: أنا رايحة للشغل. أسامة: وأنا خارج مع واحدة كدا لابسة بنطلون كاتنج وتي شيرت أسود، وزي القمر.
بسمله شدته من لياقة قميصه: هو إنت متعرفش تفرق بين الحياة الشخصية والحياة العملية، ولا إيه؟ أسامة بابتسامة: يعني أفهم بطرد؟ بسمله: اممم، هفكر شوية كمديرتك. أسامة ضحك وراح فتح لها الباب اللي ورا وقالها: تمام، اركبي العربية واقعدي في الكنبة اللي ورا، وفكري في اللي هتعمليه. بسمله: هو إنت بجد عايزني أطردك بسبب هزارك مع مديرتك؟
أسامة ابتسم على مشاكستها اللذيذة، وفتح لها الباب قدام، وهي ابتسمت وركبت جنبه وهي في منتهى السعادة اللي ما اتحرمت منها. وأسامة طول الطريق يناغشها لحد ما وصلوا ونزلوا قدام محل على البحر، وقعدوا بره في الشارع. وأسامة طلب الأكل على ذوقه الخاص. أسامة حط الشوكة وأخد عليها نوع من الأكل وقربه من بسمله: يلا حبي، جربيه. بسمله هزت دماغها برفض: لأ، مش بحبها. أسامة: عشان خاطري، دوقيها، هيعجبك.
بسمله جت تاكلها منه، هو أكلها وضحك، وقدم لها واحدة تانية، وأكلتها. شوية أخدها لسوق شعبي، ووقفت تختار ميكب أب وتوك لشعرها، وجات تدفع، هو رفض ومنعها ودفع الحساب. وهما ماشيين لقوا عروسة وعريس بيتصوروا على حنطور متزين بالورد. أسامة شدها وطلع موبايله عشان يتصور. بسمله برفض: لأ، مش هتصور. أسامة شدها عليه وباس خدها، وعد من واحد لحد تلاتة، ولقطها، وأخدها يتمشوا ويتكلموا سوا.
أسامة وقف في مكان وقالها: حبيبتي، أنا هدخل المحل اللي في الزقاق أشتري حاجة، وهرجع على طول. بسمله: هتشتري إيه؟ أسامة: حاجة مهمة. بسمله بقلدمت: ما نروح سوا؟ ليه رافض؟ أسامة: أختك شغالة هنا، ولو شافتنا مع بعض، هتتجمد أكتر من الجيلاتي اللي واقفة تبيعه. بسمله: وإنت خايف عليا؟ أسامة: طبعًا خايف عليكي، عشان كده خليكي واقفة هنا، واستنيني، وما تحتكيش بحد، حتى لو حد حاول يعاكسك. بسمله: افرض طلع شاب وسيم عنك.
أسامة: ده مش محتمل إطلاقًا. بسمله: متعرفش، يمكن المحتمل يحصل. أسامة: هو أنا ممكن أمشي؟ بسمله: خلاص، امشي. أسامة: اديني عشر دقايق. بسمله زقته من ضهره: زق عقلك. في نفس اللحظة، مؤمن كان جاي لكادي. شافها واقفة، راح عليها: أهلاً. بسمله لفت وبصت له بابتسامة: أهلاً. معرفش أبدًا إننا هنتقابل هنا، بس انبسطت. مؤمن بنفس الابتسامة: هو حضرتك جاية تقابلي كادي؟ أنا كمان كنت داخل الفندق أطمن عليه. بسمله: لأ، أنا هنا عشان حاجة تانية.
مؤمن: آه، فهمت. بسمله: بصحيح، أنا معرفش اسمك. أنا بسمله. مؤمن: وأنا مؤمن خليلي. بسمله ردت الاسم وعرفته: مؤمن خليلي. مؤمن: أيوه. أسامة جاي: بسمله، آسف إني وقفتك شوية. مؤمن بصدمة: أسامة! بسمله: ده مؤمن حبيب كادي. ممكن تديني مفتاح العربية؟ همشي وأستناك فيها. أسامة: آه، أكيد. بسمله بصت لمؤمن: أشوفك بعدين. مؤمن: أكيد طبعًا. (لف لأسامة) هو إنتوا بتتقابلوا؟
وعايز أعرف إنت قابلت الست دي بعد ما طلقت أختي، ولا كنتم مع بعض قبلها؟ أسامة: اهدي وافهم الموضوع. مؤمن: هايل! وأنا اتهمت أختي المسكينة عشان ولا حاجة. إنت عارف إن دي خيانة، لما يقابل راجل متجوز واحدة تانية بالطريقة الواطية دي. أسامة: مؤمن، اسمعني. مؤمن قطعه بغضب: اسمع إيه؟ إزاي خليت أختي كل ليلة تبكي بدل الدموع ما لحد ما دبلت وانكسرت، وإنت عايش مع حبيبتك وماشي مبسوط بيها بالطريقة دي؟ وطبعًا هي غنية، دي بقي طموحك.
أسامة: إنت تعرف عني إني من النوعية دي، اللي بيجري ورا واحدة عشان فلوسها؟ مؤمن: أمال إيه السبب؟ ولا عشان أختي مغفلة؟ عشان حبيتك، وخلصت لك، وعاملتك بما يرضي الله. وأنا كمان كنت مغفل زيها. أسامة: مؤمن، اسمع عشان تفهم. مؤمن زقه جامد: متنطقش اسمي، وما تحاولش إننا نتقابل تاني. أسامة رجع لبسمله وهو حرفيًا متضايق، لأنه بيعز مؤمن وبيعتبره زي أخوه الصغير. وركب العربية وهو مستاء ومكشر. بسمله: حصل إيه بينك وبينه؟
أكيد اتخانقت معاه، مش كده؟ أسامة: دي أول مرة تحصل إنه يمد إيده عليا. بسمله مسكت إيده بنبرة رجاء: عشان خاطري، لا تزعل ولا تضايق. خليك بخير عشاني. أسامة بص لها: بس هو فعلاً معجب بأخته. بسمله: وهي كمان معجبة بيها. أسامة: معقول، الطفلة دي بتحب، وقدرت تختار راجل كويس زي مؤمن؟ رغم يبان قاسي، بس هو قلبه طيب جدًا، وابن حلال، هيعاملها كويس. بسمله: وأنا واثقة، طالما إنت شهدت له بكده. أسامة: إيه رأيك، ناكل حاجة حلوة؟
تحبي تاكلي إيه؟ بسمله بصت له وابتسمت، وهو ابتسم لها وقال: يلا نتحرك. زينب قاعدة تطبق الغسيل مع أبوها. وهو شد تي شيرت وسألها: هي دي بتاعتي يا زينب؟ بس أنا أول مرة أشوفها. زينب شدتها، لأنها بتاعة أسامة، ونزلت دموعها وقامت دخلت غرفتها. وأبوها اتقهر عليها وقام يصلي في المسجد. كان مؤمن وصل وهو شايط على آخره، ودخل فتح الباب عليها بدون ما يخبط. مؤمن بزعيق: ليه ما قولتيليش؟ زينب: عن إيه؟
مؤمن: إن أسامة خانك، وإنك اتطلقتي منه للسبب ده. زينب: وإنت سمعت منين وعرفت إزاي؟ مؤمن: لسه شايفه من شوية معاها، وكان في منتهى السعادة. وأنا اللي فكرت إنك إنتي اللي عملتي الغلط في حقه. أتاري أختي الساذجة هي اللي طلعت مخدوعة في حبيبها وعشرة عمرها. أنا اتقهرت عليكي من أسامة إنه طعنك في ضهرك، وهو عمره ما كان كده. زينب: اهدي، مفيش داعي تتعصب عشان اللي عمله فيا. مؤمن: هو إنتي غبية كده إزاي؟ تخبي خيانته حتى عنا؟
إزاي تستهوني في حقوق نفسك كده؟ زينب: لأنه خلاص، أنا وهو انتهينا، وما فيش حاجة هترجع. وإياك تقول حاجة لبابا، فاهم؟ مؤمن ضرب إيده في المرايا: بجد إنتي مش معقولة. (سابه وطالع للخارج) زينب بتحاول تجري وراه: مؤمن، تعال يا مؤمن. أما مؤمن طلع تاني، وراح للفندق، واستنى لما كادي خلصت الطلبات للزباين. وقرب منها وفضل واقف مكانه. كادي بصت له: مش هتقول إزيك ولا أي حاجة؟ بدل ما إنت واقف زي تمثال أبو الهول؟ ولا جاي تخطف نظرة سريعة؟
مؤمن واقف مش لاقي أي كلام حتى يقلهولها. كادي بصت لكف إيده المجروح، وطلعت مسكته بخوف: إيه اللي حصل لإيدك؟ اتخانقت مع حد؟ مؤمن شد إيده منها وقال: أظن ده طبعكم، لأن الحياة عنكم سهلة. كادي بتعجب: في إيه يا مؤمن؟ مؤمن: أنا بقيت كل يوم أسمع استيائك وسخطك وعدم رضاكِ. كادي: مؤمن، اتكلم على طول وفهمني مالك. مؤمن: أنا بعترف إني استمتعت شوية بعملِك، بس من هنا ورايح، متتصليش بيا تاني. كادي طلعت وراه: مؤمن، استنى يا مؤمن.
قاعدين سوا على صخرة قدام البحر. بسمله حطت إيدها على كتفه: لسه مقابلتك مع مؤمن زعجاك؟ لأنه أخو زينب. أسامة: هو ما يعرفش قد إيه حاولت مع أخته إني أحافظ على علاقتنا كتير. وقلت لها تعالي نقعد ونحل مشاكلنا سوا، بس هي بتصرفاتها بتوضح إنها مش عايزاني أبدًا، واتأكدت لما قالت لي الطلاق ده أفضل قرار. ومبقتش فاهم حاجة، هي كانت بتحبني ولا مستغنية عني؟ ومصدقت فرصة جت لها إننا ننفصل.
بسمله: وليه ما تقوليش إنها زي أي ست، متحملتش جوزها وحبيبها مع واحدة تانية؟ أسامة بقهر: حقها. وأظن سبتك ورجعت لها عشان مبقاش بظلمها، بس هي عملت إيه؟ بعدتني بكل قوتها. وفجأة، وبدون أي مقدمات، قالت لي: انتهى كل اللي بينا. والعشر سنين اللي عيشناهم سوا اتبخروا بلمح البصر. حتى قبل ما يتم الطلاق، ما زهقتش لحظة من محاولاتي معاها، بس لما لقيتها كلها رايحة ع الفاضي، استسلمت وطلقتها.
بسمله: أنا مقدرة وفاهمة إن الانفصال مش بينك وبينها، بس كمان انفصال لكل العلاقات. وبصراحة، أنا زعلانة. بعد ما فكرت في كده، أكيد واجهت وقت عصيب من غير ما تعرفني. وأنا بكل بساطة كنت أنانية، حبيت تكون جنبي وتبتسم. أسامة مسك إيدها بتملك وقالها: أنا لو مبتسم عشان إنتي معايا، عشان كده متفكريش في الأمور التانية. الأوقات الحلوة أو السيئة، ولا تعني أي حاجة بعد ما تمر وتعدي. بسمله: يعني ندمانة إنك رجعتي لي؟
أسامة: أنا لا يمكن أرجع خطوة ورا عشان أحس بالندم. أنا بعرفك الاختيارات اللي أخدناها واختارناها، وخلتنا نوصل للي إحنا فيه دلوقتي، سواء كانت صح ولا غلط. زينب: إنت غلطان يا أسامة. كان لازم ترجع شوية لورا، لليوم اللي طلبت إيدي فيه وإنت قلبك وكيانك مع واحدة تانية.
بسمله: أنا مقدرة وفاهمة إن الانفصال مش بينك وبينها، بس كمان انفصال لكل العلاقات. وبصراحة، أنا زعلانة. بعد ما فكرت في كده، أكيد واجهت وقت عصيب من غير ما تعرفني. وأنا بكل بساطة كنت أنانية، حبيت تكون جنبي وتبتسم. أسامة مسك إيدها بتملك وقالها: أنا لو مبتسم عشان إنتي معايا، عشان كده متفكريش في الأمور التانية. الأوقات الحلوة أو السيئة، ولا تعني أي حاجة بعد ما تمر وتعدي. بسمله: يعني ندمانة إنك رجعتي لي؟
أسامة: أنا لا يمكن أرجع خطوة ورا عشان أحس بالندم. أنا بعرفك الاختيارات اللي أخدناها واختارناها، وخلتنا نوصل للي إحنا فيه دلوقتي، سواء كانت صح ولا غلط. زينب: إنت غلطان يا أسامة. كان لازم ترجع شوية لورا، لليوم اللي طلبت إيدي فيه وإنت قلبك وكيانك مع واحدة تانية. بسمله: وأنا هفضل موجودة جنبك، وكل ما تضيق عليك الدنيا، افتكر إن أنا في حياتك ومعاك، وهكون لك الدنيا كلها. أسامة
باس إيدها بحب طاغي وقالها: ربنا يخليكي ليا. بس عارفة، أنا جبتك هنا ليه؟ بسمله: ليه؟ أسامة: عشان مش عايز أفكر في أي حد تاني غيرك. إنتي، أتمنى تعملي زي. بسمله: وإنت لو شفت كمية الحب اللي ليك جوايا، هتلاقيني بعمل زيك وأكتر. في بيت عائلة بسمله، دخلت بعد فسحتها مع حبيبها: أنا جيت يا بابا. رؤوف: تعالي، المسئول عن إنشاء البرج اتصل بيا وقال إن الشغل ماشي كويس جدًا. بسمله: دي بداية مبشرة. أمال فين كادي؟
رؤوف: رجعت من شغلها في الفندق لما خلصت شغلها، وقاعدة جوه وقافلة على نفسها، حتى ما جتش على الغداء. يله اقعدي هنا وقوليلي كل حاجة عن الشغل. بسمله: هقولك كل حاجة لما أطمن الأول على كادي. رؤوف: ما تتأخريش وتفضلي ترغي معاه. بسمله هزت له دماغها، وخبطت على الباب، وجالها صوت كادي: قلت مش عايزة آكل. بسمله فتحت الباب: وليه مش عايزة تاكلي؟ كادي: بسملتي، إيه اللي جابك عندنا؟
بسمله: سمعت إن كان فيه زباين كتير في كافيه الفندق، أكيد رجعتي تعبانة. كادي: عادي، الوقت بيطير لما بكون مشغولة. بسمله: بس النهارده إجازتك، مش هتخرجي مع حبيبك؟ كادي: تصوري، طلعت دماغه بايظة أكتر مني. بسمله: ليه؟ كادي رفعت كتافها ومطت شفتها لتحت وقالت: معرفش. جه قالي: إياك تتصلي بيا مرة تانية. وقالي إنه بقي بيستمتع لما بيسمع شكوتي. بسمله: ده بجد؟
كادي: هو اليوم بدأ زي يهزي بكلام غريب، ومفهمتش منه أي حاجة. سيبك، أي كان، أنا عارفاه كويس زي ضهر إيدي. أكيد بيهزر معايا وهيرجع يتصل لو أنا طبعًا ما عبرتوش لمدة أسبوع أو أكتر. بسمله: قال حاجة تانية؟ كادي باستفهام: زي إيه؟ بسمله: خلاص، ما تشغليش بالك. كادي: تعرفي، مؤمن بيعشق حاجة اسمها كمبيوتر، وناوية أشتري له لاب توب من أول مرتب أقبضه هدية، وهيكون راح عليه لو ما اتصلش بيا في خلال أسبوع.
في بيت خالد، دخلت بعد ما سمحت لها بالدخول. فوقية بنبرة كلها استهزاء: جيتي في الوقت المحدد. واضح إنك متفائلة، عشان كده مش بتتسرعي. انغام: جيت أطمن على بناتي. ممكن تقنعي ابنك ما يحرمنيش منهم؟ فوقية: إنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟ إنتي بخيانتك حرمتي نفسك من ولادك.
انغام: تمام، معترفة، بس أنا أم بناته، ومعيش حاجة أصرف بيها على نفسي. أما إنتوا، حتى لو قربتوا تفلسوا، هتعرفوا تأكلوا نفسكم، إنما أنا لأ. فبلاش تتعاملوا معايا بالبخل ده. فيها إيه لو عطاني مول تجاري صغير، بدل ما أفضحكم وأخلي الناس تاكل وشكم لو عرفوا إني بشتغل عند العالم الغريب؟ بياعة في محل. فوقية كتفت إيديها وعوجت وشها: وإنتي تعرفي إيه عن الشغل؟ أهلك عندهم مولات؟
إيه اللي تعرفيه يا جاهلة عن إدارة مول تجاري غير الشوبنج منه؟ انغام: هو إنتي قلقانة ولا غيرانة لو نجحت في السوق ووسعت دايرة علاقاتي وعملت لنفسي حياة جديدة بدل ابنك اللي كل حياته نسوان؟ ولا هتشفقي عليا لو فلست؟ إنتي خليه يديني المول، وأنا ههتم بيه. وإنتي تعالي وابقي حطي اللمسات الأخيرة في أقرب وقت ممكن. فوقية بصت لها من فوق لتحت: هو مش اتفق معاكي إنه هيطلقك؟ ولا إنتي عايزة تفضلي تستغليه والسلام؟
انغام: أنا ما طلبتش منه الطلاق، هو اللي عمل حيلة وقرر يطلقني. البنتين جريوا على السلم: ماما! انغام ضمته: بناتي، عاملين إيه؟ البنت الصغيرة: إنتي وحشتينا أوي يا ماما. البنت الكبيرة: إحنا مش كويسين من غيرك يا ماما. انغام: تسمحي لي يا حماتي؟ هقعد معاهم شوية في الجنينة أشبع منهم. فوقية: ويا ريت تمشي قبل ما خالد يوصل.
البنات طلعوا مع انغام في الجنينة. والبنت الكبيرة طلعت صورة لخالد وزينب وهما قريبين أوي من بعض. وهنا نار الحقد والغيرة شعللت. سابت البنات وركبت عربيتها وطارت على العيادة، ودخلت بخطواتها السريعة لحد ما وقفت قدام زينب. انغام بجمود: إنتي زينب؟ يا ترى فكراني؟ زينب بهدوء: أيوه حضرتك، مدام خالد. انغام بدون سابق إنذار لطشتها بالقلم، وزينب اتفاجئت وحطت إيدها على خدها بذهول، وواضح الصدمة القوية على ملامحها.
زميلة زينب بانفعال: ليه كده؟ إيه اللي عملته دلوقتي؟ انغام بصراخ: أنا لسه على ذمته، إزاي تلفي عليه؟ رغم قدام الخلق، أنا لسه مراته وبالقانون. هو راجل متجوز. زينب صرخت في وشها وهي بتزقها في كتفها: هو إنتي مجنونة؟ انغام بنظراتها حقد وشر: إنتي لسه مش شفتي جناني، عشان كده متستفذنيش وتخرجيني عن شعوري. ولو حاسة بالإهانة، اجري اشتكي لخالد واطلبي منه يطلقني، وبسرعة عشان يلحق يتمتع معاكِ.
زينب جريت تعيط واتصلت بخالد وحكت له على زيارة انغام وبس. في كافيه. خالد بغضب: ليه روحتي لزينب؟ انغام: كان عندي فضول. خالد: عن إيه؟ انغام: أعرف هدفها. هي جليسة أطفال وبس؟ ولا عشقتك عشان كده مقدرتش اتحكم في إيدي مكانها لما لقيتها بتمثل إنها بريئة وديعة زي العندليب؟ خالد: إيه اللي قولتي ده؟ يعني إيه مقدرتيش تمسكي إيدك مكانها؟ انغام: إيه، ما بلغتكيش صحيح؟ طلعت ذكية. خالد عيونه اتحولت لدهشة وعلامات تعجب اترسمت على وشه،
ونطق بصدمة: لهو إنتي ضربتيها بالقلم؟ انغام: واضربها بالجزمة؟ أنا لسه مراته وع ذمتك. ولو عايزني أبعد عنها خالص، طلقني، بس بسرعة. يا تتحمل اللي يجيلك مني. خالد بنرفزة: أظن قلت لك، متحلميش تديكي مول ولا غيره. انغام حطت رجل فوق التانية: والمحامين هيكونوا متحمسين لما أرفع قضية طلاق للضرر. خالد: إنتي مالك فارده قلوعك ومستقوية عليا؟ يظهر نسيتي فعلاً نصيحتي. تحبي أحذرك مرة تانية؟
انغام: آه، حبيبي. أنا زهقت لما بفتكر الأوقات اللي قضيناها سوا وذكرياتنا. تقدر تدمره أو تفصله من الجامعة. يله، اعمل اللي تعمله. خالد: طريقنا معروف. خلينا ننتهي بالذوق، ولا هتدخلي معركة خسرانة؟ انغام: ساعة الطوفان، الكل بيغرق. وإنت عايز تجردني من كل حاجة، حتى بناتي؟ خالد: يا ريت متختبريش صبري، وإلا هخليكي تروحي في حتة إنتي مش عايزها. انغام: تصدق، إنت صعبان عليا، لأنك شخص يائس. خالد: بمعني إيه؟
انغام: يعني بتشفق على الغلبانة المسكينة قليلة الحيلة زينب؟ عايز تجيبها البيت في أقرب وقت بعد ما نتطلق؟ ليه تجيب بضاعة رخيصة؟ خالد: لو كنت عايز عشيقة بدل مراتي، ما فيش قوة هتقف في طريقي. انغام: اهو، ده كلام وحش أوي. عشان كده أحسن نشتغل مع بعض في الحياة التانية. أما في حياتنا دي، خلينا ننهي أمورنا ونطلق بكل شياكة واحترام. خالد بص لها بغيظ، ومسك موبايله وحطه على ودنه: خالي مدير المول يجي مكتبي في الشركة بعد نص ساعة.
(قفل وبصلها) وبحذرك تقرب من زينب مرة تانية. في العيادة. أسراء: ادخلي. زينب فتحت ودخلت: حضرتك ناديتيني؟ أسراء: آه، تعالي يا زينب، جبت لي جدول مواعيد؟ زينب: أيوه، وحجزت للمرضى الجايين، معاد مع دكتور تاني، والباقي حجزت لهم بعد ما ترجعي من ندوتك الطبية. أسراء: شكراً. اوف، راح فين شاحن موبايلي؟ كان هنا من شوية. زينب ضحكت من غير صوت وقالت لها: حضرتك حطتيه جوه شنطتك. أسراء: بجد؟ (دورت وطلعته) إنتي مين دخلك هنا؟
آه، بسمله جاية هنا كمان شوية. زينب كشرت باستياء: بس هي ما حجزتش معايا. أسراء: أنا أقنعتها تيجي، لأنها أكيد هتهمل بحجة إن أنا رايحة ندوه. دي مشكلة لما تصاحبي دكتورة ومش بتتعامل معاكي على إن الأمر جد، وبتهمل كل نصحي. ياريت تهتمي بيها كويس. زينب: فهمت. أسراء: تمام، روحي إنتي يا زينب. زينب هزت لها دماغها وطلعت وهي ماسكة دوسيه الكشوفات وماشية بتكشيرة وملامحها اتجهمت لما لقتها مقربة عليها.
بسمله وقفت قدامها مبتسمة: يا ترى رجعتي بأمان في الليلة إياها؟ زينب بغضب: تعالي من الطريق ده. بسمله: عارفة فين تبديل اللبس؟ مش شايفة إننا لازم نعتذر عن اللي حصل بينا في الحفلة؟ زينب: ما تسيبك بقى من الاعتذار والأخلاق اللي ماسكة فيهم. بسمله: بس دي طبيعتي. زينب: ولازم تكوني راضية. الراجل اللي بتحبيه أعلن بكل فخر وعمل إعلان إنه معاك. بسمله: ومين اللي خلاه يعمل كده؟ مش إنتي لما سألتي سؤال وقح الأول، وبالتالي هو رد عليه؟
زينب: وإنتي عارفة إن كل اللي بيحصل إنتي مستفيدة منه. بسمله: افهمي، مفيش سبب واحد يخليني أبدًا في دور الخسرانة، ومقدرش أمثل كأني ضحية مسكينة، لأن أنا مش كده. زينب بنظرات احتقار: إنتي مش كده، متأكدة؟ أمال مين اللي خطف واحد من مراته ودمرت له حياته؟ بسمله: أنا مستحيل أدمر أسامة. وصدقيني، لو عايز يكمل معاكي، عمري ما كنت هعترض ولا أقبل أقف في طريقه. زينب: وكده بتسميه حب؟
الست منا لما بتحب الراجل بجد، بتبقى عايزة ملكها ليها لوحدها، وما فيش واحدة تانية تشاركها فيه. بسمله: ده قبل ما يتجوز ويبقى فيه ست على ذمته. أنا لو كنت اتجوزته قبل منك، كنت هقول نفس كلامك. رغم أسامة كان يستحيل يفكر في واحدة غيري، لأنه بيعشقني بجنون، بس ربنا ما أرادش نجتمع. واتجوزك، وبعدها قابلني، وكان اللقاء الثاني زي ما يكون ربنا بيعوضني ويرجع لي حبيبي لحضني من تاني.
زينب: إنتي مستفزة، وأنا قرفت منك، وبجد مش قادرة أتحملك. بسمله تابعت: ورغم كده، لو كان كمل معاكي، أنا كنت مش هعترض أبدًا، وهشيل كرامتي وغروري على جنب، وهقبل أبقى الزوجة الثانية في حياته، لأنه الأكسجين لحياتي. وإن شاء الله يديني من وقته ساعة واحدة أو أقل. لكن إنتي سبتيه ومشيتِ. زينب: وإنتي اللي جبرتيني أبعد عنه، وأنا ما كانش في نيتي. خلتيني أقسي عليه وأنا بحبه.
بسمله: وأنا كل ليلة كنت بصلي وبدعي تحصل معجزة تجمعنا، وحصلت. زينب: لو كنتي مبسوطة إنك غلبتيني وأخدتيه، فمبروك عليكي انتصارك المؤقت. بس متنسيش إن دي مجرد جولة أولى. بسمله: هنشوف الانتصار هيبقى حليف مين يا زينب. زينب: بصراحة، خسارة فيكِ الكلام. غرفة الكشف من هنا. بسمله: وأنا قلت لك، عارفة. زينب: كده، غيري هدومك وتعالي، وهبعت لك ممرضة تانية. زينب جريت على الأوضة وقعدت مقهورة، لحد ما موبايلها رن برقم خالد. فتحت الخط.
خالد: ما تنسيش معادنا على العشاء الليلة، مش كده؟ زينب بتعجب: الليلة؟ خالد: أنا مسحول في الشغل طول النهار. لو شاركتيني، هيبقى ممتع. وكمان أعتذر لك على اللي عملته المجنونة انغام. أنا آسف يا زينب. زينب: ده مش غلطك. خالد: عندي موضوع مهم محتاج أبلغك بيه، عشان كده لازم أشوفك الليلة. يا ترى هيحصل إيه تاني؟ وتعالوا نجدد الأحداث ونفرح ونشرب الشربات. يا ترى بمين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!