الفصل 17 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,323
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

وصل البيت وفتح الباب ودخل. لقاها لابسة بيجامة قصيرة ومتزوقة ومستنياه. أول ما شافته جريت عليه. سامه خطفها لحضنه: ورده حياتي وحشتيني. بسمله: أنت أكتر يا أسامة، بس اتأخرت كده ليه؟ أسامة اتنهد: والله أنا كنت عايز أخلص وأجيلك بفارغ الصبر. بسمله قامت من جنبه: ثواني أحطلك تاكي. أسامة شدها، وقعت في حضنه وطلع خاتم وحطه في صباعها وباس إيدها وقال: للأسف معرفتش أجيبلك شبكة وأعملك فرح، فقلت أشتري على الأقل خاتم، يارب يعجبك. بسمله

دمعت عيونها بفرحة وقالت: أنت عندي أجمل من أي شبكة وفرح. أسامة سحب شفايفها، تغوص بين شفايفه لدرجة طحنهم، وهي اتفاعلت معاه في جنونها. أسامة بعد عنها وحط جبينها على جبينها: أنا آسف إني كنت جريء معاكي غصب عني، كنت عامل زي العطشان ولقيت كوباية مية ساقعة. بسمله بشقاوة: مية ساقعة ولا عايز تبقى قليل الأدب؟ أسامة قرص خدها: بس متنكريش كانت بوسة لذيذة. (ضحك وغمزها) وبعدين ختمك على جسمي بعد ماتش امبارح، ولا نسيت؟

بسمله ابتسمت: ده عشان بحبك أوي يا أسامة، لدرجة عايزة أكون قريبة منك، ألصق في جلدك حتى نسمة الهوا متعرفش تمر بينا. أسامة ضمها بقوة بين ضلوعه: وأنا نفسي أدخلك بين ضلوعي وتكوني إنتِ أنا وأنا إنتِ. بسمله بصتله: صح، كنت بعيد عني ومقدرش أشوفك كل يوم، ولا أقدر أحضنك لما توحشني، بس صدقني رغم البعد اللي بيني وبينك، أنت عايش جوايا وواخد كل عقلي وواخد قلبي، حتى تفكيري، يعني أنت فضلت عايش جوايا بالكامل.

أسامة: وأنا ربنا يقدرني أعوضك في الدنيا عن أي حاجة وحشة. بسمله، أنتِ أجمل حاجة في حياتي. بسمله: وأنا لو اتكررت حياتي ألف مرة هختارك أنت كل مرة، وجودك معايا بيعوضني الحرمان اللي عشته، ومفيش حاجة ترضيني غير حضنك. أسامة بمرح: كده طيب، ما تجيبي بوسة جريئة تانية. بسمله: لأ. أسامة ضربها على قفاها: تصدقي أنتِ بت رخمة. بسمله لعبت حواجبها: عارفة وهتستحملني.

أسامة: أنا مستحمل وقابل ومبسوط، أنا عايزك كده، أنا بحبك زي ما أنتِ وهفضل جنبك في كامل تفاصيل حياتك اللي هتعيشيها، ووقت ما تميل أنا معاكي، بس مالك؟ احكيلي. بسمله: مفيش يا أسامة. أسامة مسك دقنها وبص في عيونها: لأ فيه حاجة حصلت، قوليلي إيه اللي حصل في البيت. بسمله ابتسمت: نفس الحاضرة المعتادة، وبفضل أسمعها من وقت للتاني عشان أكون بنت محترمة ومؤدبة. أسامة بشك: يعني محصلش أي حاجة تانية؟

بسمله: هو أنت عايز تتملق من التقرير اللي هنرجعه سوا؟ لأ، أنت لازم تموت على رجلك لو عايز تنجح. أسامة: لهو أنا مقلتلكيش الناس مبسوطة أوي من شغلي ونفسي أوصل عشان متندميش وتكوني فخورة بي. بسمله: عمري ما اندم إني حبيتك، بالعكس أنا فخورة بيك. أسامة سحبها على رجله ومسك وشها بين إيده: والله يابت أنتِ معجونة من بسكوتة ونعمة في حياة أي راجل. بسمله: عارفة، كتير أتمنوني. أسامة: طب خلي حد فيهم كده يبصلك وأنا أخرملك عينه.

بسمله: وأنا مش بيملي عيني راجل غيرك، لأن أنت مالي قلبي وتسد عين الشمس. أسامة: طيب ما تحني وتجيبي بوسة. بسمله: قلت لأ، شفايفي وجعتني منك. أسامة مسكها من كتافها: خلاص، لفي وديني قفاك. بسمله بغيظ: هو أنت مش بتبسط غير لما تغلس عليا؟ أسامة ضحك ولفها وفضل يعملها مساج، وهي ضحكت وقالت: أنت مش بس حضنك اللي جميل، ده إيدك خفيفة.

أسامة ضمها أوي لصدره: حبيبتي، قوليلي إيه المشكلة، خلينا نفكر سوا ونحاول نحلها مع بعض، متشليش الهم لوحدك. بسمله لفت وبصتله: بجد عايز تعرف مشاكلي؟ أسامة مسك إيدها بين إيديه: ده سؤال عبيط، يله قوليلي في إيه. بسمله: لو خسرت كل حاجة أملكها، هتفضل تحبني لو مفضليش أي حاجة؟ أسامة: هو أنتِ شاكة في حبي؟ بسمله: لأ، بس اعتبره فضول. أسامة حرك إيده على شعرها وقال: لو اللي بتقوليه ده حصل، وقتها هتعرفي هحبك ولا لأ. ***

هي طالعة تركب الأسانسير، وأسامة نازل من الأسانسير التاني. وركبت وطلعت، خبطت. بسمله: هو أنت نسيت حاجة؟ كادي دخلت: دي أنا بس، ليه متفاجئة؟ ولا كنتي بتعملي حاجة وحشة؟ بسمله: إيه اللي جابك هنا في الوقت ده؟ كادي كشرت: أصلي سمعت إنك اتخانقتي مع باباتي خناقة كبيرة. بسمله بعدم اكتراث: عادي، إيه الجديد؟ كادي: وإنتي ليه بتتصرفي كأنك مش عاملة حاجة؟ قوليلي مين هو بجد موظف عندك؟ أوصفيلي شكله. بسمله: أنا تعبانة وهدخل أنام.

كادي شدتها: اقعدي، مش هتعرفي تهربي أبداً مني، واعرفي أنا معاكي ومقيدتكي، إنه حقك تعيشي حياتك حتى لو اتطردتي. بسمله نغزتها في جنبها بمرح: مين دي اللي تطردك؟ كادي حطت دماغها على رجل أختها وقالت: بابا فعلاً متعصب، بس هو بيتكلم ويهدد ويرجع يسكت. بس تصوري أنا حاسة بالغيرة منك، مؤمن بعد عني. بسمله مسحت على شعرها: معقول متصلش بيكي كل ده؟ كادي: أيوه، وتعرفي اختفي قاسي وحقير. بسمله: قومي نامي في السرير.

كادي: ياستي طبطبي عليا، خدي شوية بخاطر. بسمله: تمام، هعمل كده. كادي شدت إيدها وجرت بيها وهي بتقول: بجد... *** في غرفة مؤمن، قاعد قدام شاشة الكمبيوتر بيخلص شغل. الباب خبط. مؤمن: زينب، أنا هنام. زينب فتحت الباب: أنت كل ده كنت سهران فين؟ مؤمن بص لها: طلعت أتمشى وقابلت بنتين رخمين، قعدت معاهم في كافيه. زينب: بنات مين دول؟ مؤمن: بنات مهيبرين، بس تعرفي شوفت خالد وشكله فعلاً مليونير كبير، أنتِ محظوظة ياختي.

زينب: قوم أحسن نام. مؤمن: أنتِ عارفة إنه مش الراجل اللي هيعاملك بشكل كويس، وإنتي رايحة تتجوزيه ليه؟ زينب: وضح، بتتكلم عن إيه؟ مؤمن: هو في السر بيدور ورا أسامة والبنت اللي معاه، وناوي ينشر حكايتهم للعلن، يعني عايز يفضحهم. شوفتي وسخة أكتر من كده؟ زينب: أنا عارفاهم. مؤمن بصدمة: عارفة؟ زينب: أنا اللي طلبت منه يعمل فيهم كده. مؤمن استغرب تصرفاتها: أنتِ؟

زينب: أظن قلت عليا مغفلة وغبية، وأنا مش هفضل عايشة مطلقة والناس تستغل ده وتطمع فيا، فقررت أنتقم للي حصل معايا. مؤمن: زينب، إزاي قدرتي تتغيري وتوصلي للدرجة دي؟ زينب: هو أنت بجد متعرفش بسبب مين؟ مؤمن: افهمي، أي نعم أنتِ وهو اتطلقتوا، بس فيه روابط مابينا، أسامة ابن خالتنا، يعني رابطنا بيه صلة رحم، ففيه شيء معقول وشيء مش معقول.

زينب: وأنا هعمل اللي مش معقول، وهحذف حتى صلة الرحم من قاموسي، فريح نفسك يا خويا، مفيش حاجة هتغير قراري. مؤمن اتعصب: تمام، اعتبري كلامي مجازي واعملي اللي تعمليه، اقتليه، قطعيه حتت صغيرة، وبقولهالك مقدماً، أنا مش هحضر فرحك. زينب: بس أنت أخويا. مؤمن حدف ألماظ وصرخ: اطلعي وسيبيني لوحدي، اطلعي. *** أسامة واقف يكمل إبراهيم عن الشغل. موبيله رن برقمها. أسامة: أيوه. زينب: أنا زينب. أسامة: عاملة إيه؟ فات مدة مسمعتش صوتك.

زينب: عايشة، هو أنت مشغول؟ أسامة ضم حواجبه باستفهام: ليه؟ زينب: أنا قريبة من شغلك وعايزة أشوفك شوية. أسامة: قوليلي في إيه على التليفون. زينب: نتقابل وش لوش، فيه حاجة مهمة عايز أدهالك. أسامة اتنهد ونزل ركب عربيته ورحلها ودخل قعد: في إيه؟ زينب: عامل إيه مع حبيبتك؟ أموركم ماشية تمام ولا ملوش لازمة السؤال؟ أسامة: قلتي فيه حاجة عايزة تدهاني؟ زينب مدت كفها المقفول

وفتحتها على الترابيزة: دبلتك، مش عايزة أرميها بنفسي، خدها واعمل بيها اللي أنت عايزه. أسامة: بقي ده اللي جابك المسافة دي لحد هنا؟ زينب: جيت أشوفك وعملت الدبلة حجة، أصل عندي فضول موت أعرف لـ أي مدى أنت سعيد. أسامة مد إيده أخد الدبلة وقالها: أوكيه، ههتم بيها. زينب بكيد: هتجوز. أسامة سكت شوية وبعدها سألها: لمين؟ لخالد؟ زينب: هعمل فرح على الضيق، عشان كده مطبعتش كروت ومش هقدر طبعاً أعزمك، بعتذر. أسامة: إيه اللي بتفكري فيه؟

شايفه إنك هتكوني مبسوطة بالجوازة دي. زينب: ليه مفكرني بتجوز عشان مقهورة منك؟ عشان أنت جرحتني؟ بلاش تقع في الوهم، زي ما لقيت واحدة غيري، أقدر ألاقي راجل غيرك يدخل حياتي. أسامة: هتندمي كتير على الجوازة دي. زينب: ست فقيرة مطلقة لقت راجل مليونير مشهور وناجح، شايف ده شيء أستاهل أندم عليها؟ أسامة: هو أنتِ كويسة؟ زينب: ولو مكنتش، هتسيب الست دي وتتمسك بيا؟

أسامة: ده مستحيل يحصل، وأظن أنتِ اللي سبتي إيدي لحد النهاية، وأنا كنت متمسك بيكي، ووقتها سبتيني وانتهينا. زينب اتغير لون وشها: متضحكش على نفسك، أنت استغليت الفرصة عشان تروح تبدأ مع حبك القديم ونسيت حبنا. أسامة: أظن حاولت بكل طاقتي إننا نبدأ من أول وجديد، بس افتكري أنتِ عملتي إيه، فبلاش تظلميني. زينب: وأنا بتجوز خالد مش عشان بحبه ودايبة فيه، عشان أنتقم منك أنتِ واللي معاك بالقوة اللي هاخدها منه.

أسامة: أنتِ من امتى قلبك بقى حقودي كده؟ زينب: من يوم اللي اتخليت عني وسبتني عشانها الزبالة. أسامة: زينب، سيطري على لسانك، لأن بسملة مش زبالة.. وروحي اعملي اللي أنتِ عايزة. زينب: اتمرمغ في السعادة اللي فيها حالياً، بس هتخسرها قريب.

أسامة: وانتِ خدي النصيحة دي من راجل كان في يوم من الأيام جوزك وشخص عارفك أكتر من أي حد، مش هتكوني سعيدة بعد ما تحطمي حياتي، وهتتوجعي، وحقيقي مش عارف المفروض أقولك ده، لكن اعملي كل مجهودك وعيشي سعيدة بدل ما انتقامك يتقلب عليكي وتعاني. عن إذنك، لازم أمشي. *** في مكتب بسملة، دخلت وقعدت بكل غرور وثقة. بسمله بصت لها: أهلاً وسهلاً، خير يا مدام انغام، إيه اللي فكرك بيا؟

انغام: قلت أعدي عليكي، أصلي كنت دايماً كنت فاهمة غلط وشكيت إن فيه حاجة بينك وبين خالد وإنتوا مخبيين عني. بسمله: كان المفروض تثقي في جوزك، آسفة، قصدي طليقك دلوقتي، وطبعاً زعلت جداً لما سمعت. انغام: عادي يا روحي متزعليش، الطلاق نصيب زي الجواز، أهم حاجة تتجوزي قبل القطر ما يفوتك. بسمله: ممكن أعرف إيه اللي جابك هنا؟

انغام: أنا خسرت الحضانة على أولادي، ولازم أحارب مع خالد عشان أرجعهم، بس مش هقدر أحارب فيه لوحدي، عشان كدا بطلب منك تساعديني. بسمله: مفيش سبب عندي عشان أساعدك يا انغام. انغام: لأ فيه يا بسمله، عدونا واحد، ولو اتحدنا سوا هنقدر نشوط خالد المتكبر ونرميه للهلاك. بسمله حركت دماغها برفض: لأ يا انغام، أنا مش هشارك في ده. انغام: لأ ليه؟ عندك إيه تخسريه؟

بسمله: أنا فاهمة شعورك كأم، لكن معنديش أي نية أتورط في أي مشكلة. لو عايزة أحارب ضد خالد، هحارب لوحدي وبطريقتي الخاصة. انغام قامت بغل: آسفة ضيعت وقتك، لكن فيه حاجة واحدة مش مقبولة، متقوليش أبداً إنك فاهمة شعوري كأم، حتى عشان تحاولي تكوني لطيفة، لأن الأمومة إحساس إنتِ محستيهوش يا بسمله. بسمله قررت تتابع وتتعالج عشان تقدر تحمل من أسامة وتقوي الرباط المقدس اللي بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...