اتصل بيه يقابله لكن اختار مكان غريب فوق الكوبري وبالفعل مترددش ثانيه وراح وقرب عليه. خالد بصله بأبتسامه وقال: مش غريبه اننا منتقابلش في مكاتبنا. أسامة بادله نفس الابتسامه: وأنا مبسوط ع الأقل هشم شوية هواء نقي وبعديها أحس بالانتعاش والراحة. خالد: انت هتعرض الشركه التابعه لحورس وشركاؤه للبيع. أسامة: بتفكر في الموضوع زيادة.
خالد: خليني اشتريها وأنا هبقى سخي وأكرمك، مش الصفقات دايما تتعلق بالمكسب أو الخسارة ولازم وقتها تركن مشاعرك الشخصية ع جنب. أسامة: أنا شايف إن انت اللي أعلنت الحرب عشان تسيطر بسبب مشاعرك الشخصية. خالد بضحكة: انت شايف كده. أسامة: انت عملت كل حاجة عشان تدوس ع بسملة لأنها رفضتك وبتنتقم من غيرتك واتحولت لدمية حجر عديمة الفايدة مش كده. خالد بحقد: فين بسملة في أوروبا ولا الولايات المتحدة.
أسامة بهدوء: هترجع لما يجي الوقت المناسب. خالد: انتوا الاتنين عمركم ما انفصلتوا عن بعض ثانية، أصل لا يمكن بسملة تحط الـ X ع راس شركتها دي استحالة، للأسف زينب ظنها هيخيب، واضح إنها لسه بتحبك وعندها أمل ترجع لها. أسامة: سواء انت ولا أنا ملناش أي حق نتكلم عن زينب، وآخر حاجة ممكن أعملها لزينب هو إني أخرجك من حياتها عشان تقدر تعيش مع إنسان تحبه. خالد بثقة وغرور: متحاولش بشكل كبير، شركة حورس هتقع تحت إيدي في النهاية.
أسامة: كده يبقى مع السلامة. في المستشفى. أسامة دخل عدلها الحامل وقعد ومسك إيدها: حبيبتي حليت المشكلة الأكبر للشركة، حتى بعد ما عرفت إنها مش الأخيرة هتيجي مشكلة غيرها، بس حبيبتي اطمنك المجهود اللي عملناه يعتبر إنجاز في إزالة المشكلة، انتي لازم تشكريني وتبوسيني لما ترجعي لوعيك، سامعاني. أسامة من كتر الإرهاق وعدم النوم عشان ينقذ الشركة كان نفسه يحط دماغه وينام لحد ما هي فتحت عينها ببطء وبصتله
وبلعت ريقها وندهت عليه: أسامة. (اتكت ع ايده بوهن) أسامة أنا صحيت. أسامة رفع دماغه بعيون مزغللة: بسملة انتي كويسة، انتي سمعتي صوتي. بسملة: أيوه سمعتك كويس وشيفاك كمان، فضلت قد إيه نايمة. أسامة: كتير جدا لدرجة خلتني أقلق وأخاف. بسملة: العملية أخبارها إيه. أسامة: نجحت. بسملة: الحمد لله نجحت. أسامة: متقلقيش، وكانت سهلة وناجحة.
بسملة: كنت سامعة صوتك جنبي حتى لو كانه بعيد وعارفة إنك نجحت وانقذت شركتنا وهشكرك وهبوسك لما أقوم، وبقولك شكرا يا حبيبي إنك كنت مستنيني. أسامة: شكرا ليكي إنك رجعتيلي تاني، شدي حيلك وخلفي لنا ولاد كتير، أنا عايز بنات وكلهم شبهك. بعد أيام من الأحداث. في الجنينة. أسامة أخدها ع كرسي متحرك وقعد قدامها ع الكرسي الخشب.
أسامة: شركة حورس تحت أمر المحكمة والقضاء، لكن لحد ما تتحل المشكلة ممكن نكمل في الشركات التابعة من غير ما نبيعها، طبعًا خالد هيتقهر ويطق غيظ. بسملة: أسامة بص لفوق للسماء، مش حلوة. أسامة: آه حلوة، مش الأهم نركز ع تحسين الخطة المالية. بسملة: ليه شايفه كأن فيها فراشات ولا أنا بيتهيأ لي. أسامة ابتسم: عايزني أوقف كلام عن أحوال الشركة. بسملة بصتله: لا كمل، كنت بتقول إيه. أسامة: هقولك بعدين.
الممرضة قربت عليهم: محتاجة أي مساعدة يا مدام بسملة. بسملة بصتلها بغيظ وقالت: لأ شكراً، لو احتاجت هطلب من الدكتورة إسراء. الممرضة: تمام، وحضرتك يا أستاذ أسامة تحب أبعتلك قهوة ولا عصير. أسامة بجدية: لا متشكر. الممرضة: تمام، عن إذنكم. بسملة كشرت وقرصته في دراعه بغيظ: روح لها ياحبيبي اشبع بيها، خدوا راحتكم ومتنساش تتجوزها. أسامة بصلها بتعجب: هي مين. بسملة: الملزقة اللي كل شوية تدخلي بحجة المساعدة وهي عينها هتطلع عليك.
أسامة ابتسم: بجد هي عينها هتطلع عليا ولا أخدت بالي. بسملة بنرفزة: أسامة متعصبنيش. أسامة: غيرة المرأة دمار. بسملة كشرت بزعل: كده طيب أنا هبطل أغار عليك وهبطل أزعل لما تتكلم مع غيري، روح اعمل اللي انت عايزه. أسامة رفع حاجبه بضحكة وشد خدودها: ده أنا مبسوط إنك بتفضلي تغاري عليا، بس عارفة لو تقللي من الغيرة الأوفر شوية.
بسملة مدت البوز وكشرت: أعمل إيه أنا طفلة غيورة جدا ع الراجل اللي معايا بشبط فيه ومحبش غيري تكلمه أو حتى تبصله. أسامة: ده انتي كده هتعزليني عن العالم، كده هتبقي خانقة. بسملة: مش خانقة، هو أنا مش بسيبك تتكلم مع الناس كدا عادي وتتعامل معاهم. أسامة: لأ عاقلة. بسملة: بس الملزقين لأ. أسامة مسك إيدها وقال: وإنتي عندي كل الناس، العالم كله مش مهم باستثنائك إنتي، معندكيش فكرة أنا بحبك قد إيه. بسملة: حتى بعد حالتي دي.
أسامة: مالها حالتك، إنتي حلوة وزي القمر. بسملة: بجد شايفني لسه حلوة. أسامة: أمّال، بس قلبك وعقلك لسه صغيرين. بسملة ضربته في إيده بغيظ: لو خايف ع عمرك اهرب. أسامة ضحك: أهرب أروح ع فين. بسملة: روح في أي حتة قبل ما أقتلك. أسامة ضمها لحضنه وهو بيضحك: ياختي حلوة وإنتي مجرمة وشريرة. بسملة ابتسمت: بجد رخمة. أسامة مسك دقنها: أيوه ابتسمي كده على طول، ده العمر لحظة.
بسملة بتضرب بعينها لمحت زينب بتراقبهم من ورا شجرة وبعدها اتحركت. في الغرفة. إسراء خبطت ودخلت: فين أسامة. بسملة بابتسامة: راح للشركة يشتغل بدالي. إسراء قعدت قدامها: أحسن ريح بالك. بسملة: ليها. إسراء: عشان سمعت إن شركتك بتمر بوضع صعب وأنا كنت قلقانة من إنك أول ما تقومي تجري ع الشغل. بسملة: لا اطمني، أنا كمريضتك هنفذ واجبي. إسراء: إنتي لازم تتابعي حالتك هنا باستمرار، قلت لي الفيلا اللي هتقعدي فيها فين.
بسملة: بعيد شوية عن هنا، فيها هوا نقي وعليل وهدوء وسلام. إسراء: أنا متأكدة إنك هتتحسني هناك عن وجودك في المستشفى، بخصوص كلامنا عن ده، إنتي محتاجة ممرضة معاكِ. بسملة: ليه، أسامة هيكون معايا وكادي كمان. إسراء: يا حبيبتي عارفة بس إنتي محتاجة حد يتابع معاكي طول الوقت ويكون فاهم في العلاج. بسملة: إسراء. إسراء: نعم. بسملة: ممكن تبعتي إنتي الممرضة بالنيابة عني. إسراء: عايزة مين. بسملة: زينب. في كافيه.
مؤمن بعصبية: إيه، كان بيبوس طليقته. شيكا لف حواليه: مفيش داعي تعلي صوتك واهدى، إحنا حوالينا ناس غيرنا في المكان. مؤمن: هتبقى هادي لو كنت مكاني، ده سافل إزاي قدر يخون أختي مع مراته السابقة، كنت عارف إنه لعبي، يعني الأمر ده مش جديد عليهم. مؤمن: لأنه واحد مفيش منه منفعة ولا هدف من إنه يعيش في الدنيا دي معانا، وإنت إزاي قدرت تخبي عني الموضوع ده، لو كنت فعلاً أخويا وصاحبي، ولا خالد عطا لك رشوة.
شيكا: مؤمن إزاي قدرت تقولي كده، ها، أختك هي اللي طلبت مني مقلكش، أنا بس قلت لك بسبب صحوبيتنا والأخوة، وبما إنك هتفضل تلومني، معندكش أي فكرة أنا كنت بمر بإيه في الوقت ده، من يوم ما اتجوزت زينب كنت أتمنى إنه يتغير ويتعدل وتبقى هي الست الوحيدة في حياته، مكنتش أعرف إن أختك هتطلب الطلاق وتقطع علاقتها بيهم. مؤمن: وبعد كل اللي عمله فيها لسه عنده الجرأة يدور عليها تاني. شيكا ضم حواجبه: مين.
مؤمن: شيكا، أنا عايز آخد حقها من خالد. شيكا: لو عايز ترجع حقها منه، آسف أقول لك هتتقطع لـ أشلاء صغيرة، إنت متعرفش مين خالد وإيه اللي ممكن يعمله. مؤمن: وللسبب ده محتاج تساعدني. شيكا: لا، خرجني بره الموضوع ده خالص. مؤمن بعصبية مفرطة: عايز أختي تفضل تعاني بسبب الحيوان القذر ده، النوع اللي زيه مش هيسلم إلا لما ياخد اللي عايزه. شيكا هز دماغه برفض: لأ، طلعني يا مؤمن من الحوار ده. في غرفة المستشفى.
بيلم لها هدومها جوه الشنطة. بسملة قاعدة ع السرير: عايزة كادي تجيب لي هدوم تقيلة شوية، اليومين دول برد. أسامة ماسك الهدوم بس سرحان في عالم تاني. بسملة: أسامة. أسامة انتبه: نعم. بسملة: فيه حاجة مقلقاك. أسامة: الحاجة الوحيدة اللي قلقان عشانها هو إنك تخفي بسرعة. بسملة: أنا آسفة أرهقتك معايا. أسامة قعد وابتسم لها: لو كنتي آسفة تبقي تتحسني بسرعة وتفكري بإيجابية، مش عايزين طاقة سلبية، ورحمة أمك وأنا هراقبك.
بسملة ضحكت: هكون في مشكلة كبيرة لو مرضت، بس حاضر هخف بسرعة، بالمناسبة وشي واضح عليه التعب صح. أسامة: مين قال كده، إنتي لسه جميلة. بسملة: قادرة أكشفك لما بتكدب. أسامة: بس أنا بقول الحقيقة. بسملة: مش مهم كم الألم والتعب اللي بمر فيهم، كل اللي يهمني أخلف أطفال منك وأقرفك بالعيال. أسامة: وعشان ده يحصل مطلوب منك تتحسني بسرعة، حياتي وبعدين أنا قلت لك إيه أكتر من مية مرة.
بسملة مسكت إيده وبهدوء: اتعامل مع المشاكل كل واحدة في وقتها. أسامة: وإيه كمان. بسملة: متفكريش في المشكلة لوحدك، شاركيني معاكِ. أسامة: لو عملتي النصايح دي كل حاجة هتكون تمام، ثقي فيا. بسملة مسكت وشه بين إيديها: هثق. أسامة: بحبك. بسملة: بحبك. طالع مستعجل لقاها داخلة عليه. خالد اتنرفز: هو إنتي بتتعاملي زي ما يكون بيتك جوه مكتبي. إيناس قربت منه: الحق عليا إني فكرت أجلك الأول ونتكلم شوية.
خالد بص في ساعته وقال: عندي سبع دقايق بس، مفيش ثانية زيادة، فانجزي. إيناس بتتحرك تقعد مسكها: هو إنتي لسه هتقعدي، بقولك معنديش وقت. إيناس: خالد إنت أعلنت إنك فشلت تاخد الشركات التابعة لحورس صح. خالد بعصبية: مين الغبي اللي قالك إني فشلت. إيناس: إزاي هتشتري لو البايع رافض أصلاً يبيع. خالد: أنا هجبرهم يبيعوا، مفكرني مقدرش أعمل كده. إيناس: يعني إنت ناوي تستخدم أساليبك، بس صدقني المرة دي هتتأذى من الأمر، إنت كمان.
خالد بنفعال: إنتي جاية تضايقيني هنا ودلوقتي. إيناس: قلت لك مرة أنا حليفة ليك يا خالد واعتبرني هنا بديلك، نصيحة عشان بجد خايفة عليك وع المول بتاعي. خالد: ونصيحتك هتترمي في الزبالة، امشي يله. إيناس: خالد استنى. خالد بغضب: هو إنتي باردة ليه كده، مصممة تستفزيني في الوقت ده. إيناس: ممكن تهدي. خالد: أهدي ليه.
إيناس صرخت فيه: إنت حصلك إيه، كنت راجل ذكي جدا وواثق من نفسك طول حياتك، بالشكل ده هتخلي العالم يتقلب ضدك، وزينب أكيد مشيت لأنها زهقت وتعبت منك. خالد: ليه بتذكري اسمها دلوقتي. إيناس: اللي بتحسه ناحيتها مش حب، هو هوسك. خالد: يعني مصممة إنك تزعجيني، هو ده الحب من وجهة نظرك. إيناس: آخر واحدة واقفة معاك هي أنا، بلاش تتجاهل نصيحتي. خالد: فاتوا السبع دقايق، يله مع السلامة. في عربية واقفة قدام فيلا التجمع.
فيها مؤمن وشيكا بيصوروا البودي جارد وهما بيخرجوا شنط كبيرة من شنطة العربية. مؤمن: أكيد دي شنط فلوس الرشوة. شيكا بيصور وقاله: أكيد هيكون إيه غير كده. مؤمن اتك ع أسنانه بغيظ: أنا هنهيك يا خالد. شيكا: ده لو خرجنا عايشين من هنا. أثناء كلامهم فيه واحد من البودي جارد خبط جامد ع الشباك. شيكا: مين إنت. الراجل خطف الكاميرا من إيد شيكا اللي صرخ فيه: دي بتاعتي، إنت ليه أخدتها، مؤمن اعمل حاجة. مؤمن خاف عليهم وحرك العربية ومشي.
في نفس الوقت مدير أعمال بسملة القديم كان بيسجل لخالد وهو بيتفق ع الرشاوى وإزاي بيها يستحوذ ع شركة بسملة وشركائها وسلمه لـ أسامة. أسامة سمع التسجيل وقاله: بشكرك ع تعاونك معايا. مدير أعمال بسملة: أنا هسيب الشغل مع خالد حتى لو مكنتش طلبت مني، لأن ضميري صحي، مبقتش أنام كويس من اليوم اللي سبت فيه المديرة بسملة. أسامة: متقلقش، بالتسجيل ده هتكون صلحت غلطتك، لما نقضي ع إمبراطورية خالد أنا هبلغ عنهم.
مدير أعمال بسملة: المديرة عاملة إيه، لسه في أوروبا. أسامة: هي راجعة قريب. مدير أعمال بسملة: قلت لها في مرة بعلاقتها بيك بلاش تقابلوا بعض، بس عرفت إني كنت غلطان، مديرتنا ست قوية جدا بس كانت وحيدة، رجاء احميها عشان متحسش إنها وحيدة أو ضعيفة بعد كده. أسامة بص له: أنا بحميها لأنها حبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا في الدنيا، اطمن متقلقش. زينب كانت وصلت مع السواق فيلا كبيرة جدا ومنظرها يخطف القلب قبل العين.
لحد ما ظهرت بسملة قدامها وزينب زي ما يكون حصلها صدمة. بسملة: شكراً جدا إنك جيتي. زينب: إنتي زايدة إزاي فيها. (للسواق) لو سمحت رجع شنطتي للعربية حالاً. بسملة للسواق: روح إنت. زينب سابتها وراحت تسحب الشنطة عشان تمشي. بسملة: الممرضة مش بتختار المريضة ولا أنا غلطانة. زينب: وإنا فيه ألف واحدة غيري ممكن تقبل تمرضك أحسن مني، أما أنا لأ. بسملة: ممكن تعمليلي إنت ده. زينب: إنتي عايزة مني إيه.
بسملة: إنتي عارفة نوع الجراحة اللي خضعت لها، فيه أدوية كتير لدرجة مش هقدر أفتكرها، وقالولي هتحتاج حقنة كل ما أحس بالألم، وتخيلي أنا بخاف جدا مش شكشكة الحقنة. زينب: تقدري تلاقي لك حد تاني غيري. بسملة: ده أمر مستحيل عليكي، لو كده أنا آسفة إني خليتك تيجي كل الطريق ده ع الفاضي، تقدري تاخدي نفس المواصلة وامشي. زينب سحبت الشنطة بنفعال لكن بسملة صرخت من الألم وهي بتتحرك. زينب مسكتها: مالك. بسملة بدموع: شكلي مشيت بسرعة.
زينب سندتها: اقعدي ع مهلك، هجيب لك برشامة مسكن للألم. بسملة بصتلها وهي حرفياً زعلانة جدا ع حالها لحد ما أخدت البرشامة وحطت دماغها ونامت. بسملة اتحركت واتعدلت: هو أنا نمت قد إيه. زينب: حوالي ساعة. بسملة: بجد أمر محرج. زينب: خدي الأمر براحة، المشي لفترة طويلة مش كويس لحالتك، اظبطي المنبه ع معاد علاجك في وقته المحدد. بسملة: شكراً يا زينب إنك بلغتِ أسامة إني في المستشفى وهعمل عملية في الرحم صح.
زينب: آسفة، حشرت مناخيري في حاجة متخصنيش. بسملة: متتأسفيش، بالعكس أنا مقدرة ده ليكي جدا وممتنة ليكي لأنك كنتي سبب وجوده معايا، مكنتش خايفة وأنا رايحة غرفة العمليات. زينب بغيرة: كويس، سلام. بسملة وقفت: مدام زينب ممكن تفضلي معايا يوم واحد، أنا مش بطلب منك تفضلي معايا وقت طويل. زينب بقتضاب: أعمل إيه. بسملة: عندي حاجة وعايزة أتكلم معاكي فيها، أنا بجد محتاجة لده، ممكن. زينب: بس ياريت سرعة.
بسملة دخلت أوضتها لقت تليفونها بيرن، أخدته وفتحت الخط. أسامة: حبيبتي آسف جدا مضطر أسهر هنا لحد بكرة الصبح. بسملة بهدوء: مفيش مشكلة، أنا عارفة إنك مشغول. أسامة: ها، طمنيني، الممرضة المسؤولة عن حالتك وصلت. بسملة: أيوه هنا. أسامة: عجبتك. بسملة بمرح: هي اللي مأعجبتش بيا ع ما أعتقد. أسامة ضم حواجبه بعدم فهم: عفو. بسملة ضحكت: متنساش تاكل. أسامة: أشوفك بكرة. بسملة خرجتلها
وحطت قدامها علبة شيك جدا: لما كنت نايمة في السرير مستنية معاد العملية فكرت في مليون حاجة وإنتي كنتي واحدة منهم، وقلت لو قمت بالسلامة هرجعلك دي. زينب شدت العلبة وفتحتها لقتها الجزمة اللي اشتراها هي وأسامة وهما في اليونان. بسملة بمعني الكلام: حتى لو كنت أنا أول واحدة حجزتها بس إنتي اللي أخدتيها في النهاية. زينب: وإنتي قررتي ترجعيها لي مش كده.
بسملة: أنا عايزة أعتذر بجد وبقولك آسفة للي حصل في اليونان وإني كنت السبب في جرحك بسبب اللي حصل، أنا حقيقي آسفة.
زينب بكره شديد: أنا متفهمة محاولتك المخلصة، لكن مقدرش أقبل أسفك واعتذارك، إنتي مأخدتيش مني جزمة وبترجعيها، إنتي أخدتي مني حبيبي وعشرة ست سنين، إنتي بوظتي علاقتنا لما دخلت طرف تالت بينا، كسرتي حاجة صعب تتصلح، يمكن عادي تقولي آسفة، لكن اللي مش معقول أقول لك سامحتك ويبقى كده خلص اللي بينا بالشكل ده، مكنتش المفروض تظهري تاني في حياة أسامة، ومش هقول لك الغلط كله عندي لما أخدته وأنا عارفة إنه كان عايش حتوتة حب قديمة.
بسملة: أنا قلت لـ أسامة في مرة مستعدة أبقى الزوجة التانية في حياته وراضية حتى لو بوقت قليل يديني فيه حبه اللي اتحرمت منه عشر سنين، واللي بينكم أنا لا يمكن كنت أحاول أبداً أكسره. زينب: بس كنتي ناجحة تخطفيه كله مني. بسملة عيونها رغرغت بالدموع: غصب عني صدقيني، حبي لـ أسامة ملوش وصف وأنا اتحطيت في اختبار صعب قدامك، ضعفت واتكسرت. زينب: تقصدي إيه.
بسملة: أنا بدفع التمن في الوقت الحالي، أنا يمكن مقدرش أحمل في أولاده وإنتي ممكن ترجعي له وأنا هتحمل عشانه. زينب: أنا مستحيل أقبل أعيش مع درة، أنا غيرك تماماً، سميها أنانية زي ما تحبي، بس أنا مش ضعيفة ومش عايزة آخد منك حاجة، بما فيهم الجزمة، إنتي دفعتي تمنهم والجوز ده أفضل عليكي مش أنا، وعرفت ده متأخر. يوم جديد سبعة صباحاً. بسملة: إنتي خلاص ماشية دلوقتي. زينب: أيوه.
بسملة: هو ممكن تستني بس دقيقتين، السواق راح للسوبر ماركت مع مدير البيت، هو راجع. زينب: ممكن آخد أي مواصلة، خليكي مش لازم توصليني، أنا عارفة طريقي كويس. بسملة: لأ، عايزة أتمشى ع الشط شوية، أصلي زهقت وهعملها حجة. زينب: ارتاحي عشان تخفي بسرعة وتلبسي الكعب العالي تاني. بسملة: متشكره. بسملة وزينب وهما طالعين بره كان أسامة وصل ونزل من العربية.
بسملة: بلاش تتصدم كده، أنا اللي طلبت منها تهتم بيا وواضح إنها اتضايقت شوية، كانت عايزة تمشي امبارح بس أنا صممت تخليها. أسامة: مكنتش أعرف إنك هنا. زينب: أنا كمان مكنتش أعرف. بسملة: أنا عارفة إنك هترفض توصلها وترجعها البلد، بس الطريق قصير خالص للشارع الرئيسي، عشان كده ممكن توصلها لحد الموقف. زينب: مفيش داعي، أنا هركب أي حاجة. بسملة: أنا المريضة هنا، رجاء اسمعي لي، بجد هضايق لو موصلكيش. أسامة: اتفضلي اركبي، خليكي تمشي.
زينب سحبت الشنطة وركبت جنب أسامة اللي حرك العربية. أسامة بصلها: زينب. زينب نظرها لقدام: نعم. أسامة: كل الأمور بخير. زينب بجمود: مبقتش حاسة بأي حاجة من هنا ورايح. أسامة: لسه بتتكلمي مع خالد. زينب: لأ. أسامة: قابلته من يومين، هو لسه حاسس بحاجة تجاهك. زينب: وده كمان مبقاش يهمني. أسامة: فضيحة ورشوة هتكسره قريب ومش هيقدر يهرب مرة تانية، بس المرة دي الضربة في مقتل وهتنهيه. زينب: وليه بتقول كده.
أسامة: أنا بس بحاول أساعد، قلت لازم تعرفي. زينب بصت له: أسامة، إنك تهتم بواحدة مريضة أمر مش سهل، لازم تحاول بكل جهدك ويكون عندك صبر. أسامة: متشكر ع نصيحتك. زينب: وكمان أتمنى إننا منطقابلش تاني معاك ولا مع مراتك أبداً زي المرة دي. أسامة: حاضر، اتأكدي إننا مش هنزعجك تاني أبداً. زينب: أشكرك. أسامة نزل ونزلها الشنطة ع الأرض وسلم عليها وسابها ومشي، وهي اتأكدت إنه خلاص مبقاش ليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!