ما زالت بترجع لورا وهو بيقرب عليها. حركت رأسها برفض وحاولت تصرخ بس صوتها مش بيخرج، كأنها خرسا. حست بالجدار وراها، مبقاش فيه مفر للهروب. رفع المطوة وهو بيمشيها على وشها بحذر وبيقول: "الجن الأزرق مش هيعرفلك طريق." ثبتت وشها لإن حركة واحدة وممكن تتعور بسبب المطوة اللي على وشها. كانت بتدعي من جواها ورغم اللي حصل لكن عندها يقين إن ربنا مش هيسيب شريف يأذيها. رمى المطوة من إيده وبعد عنها وضحك بطريقة هستيريا. شكله
كان بيوحي إنه مش طبيعي: "حاولت معاكي كتير... قولتلك إني عايز أتقدم وأتجوزك، بس لاء ست البنات شايفة إني بتاع بنات وصايع مليقش على الكونتسه. بقالي سنتين بحاول أطلب منك فرصة بس مفيش فايدة. رفضتيني بردو دخلت البيت من بابه ورفضتيني بردو، دلوقتي بقى إنتي اللي هتحفي ورايا عشان أتجوزك ومش هوافق. لاء وكمان بتضربيني أنا شريف عاصم. دا إنتي نهار أبوكي أسود."
قال جملته بغضب وتوعد بالهلاك. قرب منها تاني وهي كانت بتتابع حد بعينيها، ومكنش حد غير شادي اللي شافته من الشباك الجانبي. خطر على بالها تلهيه على ما شادي يوصل للباب فاستجمعت شجاعتها وقالت: "وهي كل واحدة ترفض واحد يعمل فيها اللي إنت بتعمله ده؟ هو الجواز والحب بالعافية." شريف بزعيق: "أنا شريف عاصم مترفضش، أنا مش أي حد."
"أهو إنت بقى يا شريف يا عاصم بتضيع مستقبلك قبل مستقبلي. دا غباء مش انتقام مني، إنت كان ممكن تقابل واحدة تانية تحبك وتحبها بجد، كان ممكن تبقى إنسان كويس تتمناك ألف بنت بس إنت دايما بتختار الطريق الغلط. تصرفاتك غلط، تربيتك أصلاً غلط. بنات الناس مش لعبة في إيدك، افتكر إن عندك أم وأخت وكان ممكن يكون عندك بنت وزوجة، ترضالهم اللي بتعمله ده." مكنش عنده رد، شيطانه كان خلاص أتمكن منه. زعق فيها جامد:
"واحدة زيك مش هتعلمني الأخلاق والأدب بأمارة البيه اللي كان معاكي الصبح." هنا بقى كانت هي فقدت طاقتها ومبقتش قادرة تتحمل. هي شافت شادي بيدخل من الباب واغمى عليها. وقبل ما شريف يقرب منها، كام شادي مسكه من قفاه ودارت بينهم معركة. كان شادي بيضربه بغل كل ما يشوف منظر ناريمان اللي واقعة على الأرض.
الشرطة وصلت وأخدت شريف واتصلوا بالإسعاف عشان ماهر وعلي. أما شادي مرضاش يوديها المشفى عشان أكيد حالتها هتتسجل اعتداء. أخدها على المبنى السكني الجديد الخاص بعائلته. خلص مكالمته كانت هي هديت من الصريخ وقاعدة مسهمة. قعد على كرسي جنب السرير وقال عشان يطمنها: "إنتي بخير محدش فيهم قربلك ومتقلقيش شريف مش هيتعرضلك تاني، الشرطة أخدته." بدأت دموعها تنزل تاني ومبصتلهوش: "أنا كنت هنتهي في لحظة، حياتي كانت على المحك." وفجأة
بصتله بنظرات اتهام وقالت: "إنت السبب، لو مكنتش مسكت إيدي واديتني السلسلة مكنش زمان كل ده حصل." بصلها بذهول من اتهامها: "أنا السبب؟! أكدت كلامه بزعيق: "أيوا إنت." معقول بتتهمه. هو كان ساعة السلسلة ميعرفش إن عقدها شبك في جيب بدلته ولما عرف راح عشان يرجعه. محبش يتكلم، انسحب من الأوضة بهدوء وهو عارف إن اللي هي مرت بيه مش هين. بعد شوية الباب خبط ودخل فريد ومعاه سمية وفي إيدها شنطة. شاور على الأوضة وقال: "هي جوا، ادخلي."
سمية دخلت لقيتها قاعدة وضامة رجليها لصدرها وقاعدة بتعيط. صعبت عليها جداً وقربت منها بحذر. وناريمان أول ما شافتها اترمت في حضنها على طول. هي آه متعرفهاش غير من كام يوم بس هي فعلاً محتاجة حد تفضفض معاه ومش هتقدر تقول حاجة زي كده لوالدته. في الصالون فريد بتكشيرة: "لاء طبعاً لازم تروح المشفى، إحنا محتاجين التقرير الطبي عشان ده هيساعد في القضية." شادي باعتراض:
"لاء طبعاً مش هتروح، شريف كدا كفاية عليه اللي حصل مع الولدين التانيين، بقولك واحد منهم متشال ميت، يعني أكيد هيلبس هيلبس." "بس إحنا عايزين نجيب حق نور، يبقى كمان عقاب فوق العقاب. ومتنساش إن شريف ده أيوه واصل ونفس أخلاقه بالظبط يعني أكيد هيطلعه منها."
"ده لما يشوف حلمة ودنه إن كان هو واصل قيراط إحنا واصلين ٤٨ قيراط. وكمان الغبي كان مفكر إن المخزن مهجور ومعرفش إن في هناك كاميرات مراقبة، لإن الدور التاني ده فيه بضاعة لتاجر أعلاف." "طب لنفترض عملوا حاجة في الأدلة دي كلها."
"بس الكاميرا الداخلية مصورة كل اللي حصل، ده غير طبعاً الكاميرا اللي في الشارع الجانبي للكلية اللي جايباهم وهما بيخدرها. بصماته على المطوة وشهادة الشاب التاني والشرطة واخده متلبس. يعني والله هيلبس هيلبس." قطع كلامهم خروج ناريمان وسمية بعد ما ساعدتها تاخد شاور وتغير هدومها وقالت: "أنا عايزة أمشي من هنا." فريد: "هتروحي فين دلوقتي؟
مريم كلمت والدتك وعرفتها إنك هتباتي عندها، والوقت بقى متأخر خليكي هنا النهاردة وسمية معاكي أهي." بعد إصرار من فريد وافقت إنها تفضل وتمشي الصبح. وقبل ما ترجع تاني الأوضة: "أنا مش هخاف من كلام الناس وأسكت عن حقي. أنا هروح المشفى وهجيب تقرير بالضرب اللي اتعرضتله."
مرت فترة على اللي حصل وشريف خد حكم إعدام وماهر مات وعلي خف وخد حبس فترة صغيرة بسبب تهمة الاختطاف. مر حوالي ٣ شهور والسنة الدراسية خلصت وطارق وماجد دخلوا كلية ألسن. وشادي كان بيهتم بشغله وبيطمن على ناريمان من سمية اللي بتكلم مريم وتسأل على نور.
شادي طول الفترة اللي عدت وهو متضايق من اتهام نور ليه بإنه السبب في اللي حصل. وهي على الطرف التاني كانت دايماً بتفكر فيه وعايزة تعتذر وخصوصاً لما حكت لوالدتها اللي حصل وهي قالتلها إنها ظلمت شادي ولو لا إنه لحقها كان ممكن يحصل حاجة يندبوا عليها العمر كله. دخلت الشركة وهي متوترة بتقدم رجل وترجع التانية. طلعت للدور اللي فيه المكتب وسمية أول ما شافتها رحبت بيها. ناريمان بتوتر: "هو شادي جوا؟ "آه جوا ومعاه خطيبته."
نور باستغراب: "خطيبته؟! "بصي هو مش رسمي بس هي ما تقابل حد تقول الخطوبة قريب. بس بيني وبينك بحس مستر شادي مش بيطيقها. طول ما هي معاه بيتأفف ويستغفر ربنا، مش عايز يجرح مشاعرها عشان خالته متزعلش، بس البعيدة لزقة." ناريمان ضحكت على ضيقة سمية وهي بتتكلم. وقبل ما ناريمان ترد مروة رزعت الباب وراها وخرجت علطول من غير ما تتكلم. سمية قالت: "هبلغوا إنك هنا." "لاء أنا هدخل إنتي متكلميهوش."
فتحت الباب ودخلت. كان هو عاطيها ضهره وقال بزعيق من غير ما يبص وراه: "مش عايز أشوف خلقتك هنا تاني، أنا مش هسامحك على اللي إنتي قولتيه. اتفضلي من هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!