نايمة على السرير وهدومها متغرقة كلها دم. قامت بتعب، كانت حاسة وكأن جسمها متكسر. مجرد ما شافت شادى واقف قدامها افتكرت كل اللي حصل. بدأت تصرخ وتعيط بهستيريا. مخطرش أبداً على بالها إنه ممكن يتجرأ ويعمل فيها حاجة زي كدا. شادى قرب منها. حاول يهديها بس هي زي ما هيا بردو بتعيط وبتصرخ. مش عارف يعمل فيها إيه. حمد ربنا إن العمارة لسه جديدة ومحدش سكنها.
زفر بضيق وحيرة. مش عارف يتصرف إزاي. شال فونه من جنبها وخرج برا الأوضة يتصل بحد وسابها تعيط لوحدها وتفتكر اللي حصل. *** لما سمعت صوت شريف بيسخر منها وبيغلط فيها، شدت أيدها جامد من شادي اللي سابها. قربت من شريف وضربته بالقلم. اتصدم من حركتها ولسه بيرفع وشه وهو ناوي يرده. هي نزلت على خده التاني بقلم أجد من الأول ورفعت صباعها في وشه وقالت: "متحاولش تغلط معايا مرة تانية، عشان صدقني مش هسكتلك. إنسان منحط وسافل."
سابتهم ومشيت من غير ما تاخد السلسلة بتاعتها. أما شادي أعجب بقوتها وقدرتها على الدفاع عن نفسها. وفي نفس الوقت اتضايق عشان هما غلطوا في حقها وفي أخلاقها. فقال بتحذير: "ناريمان خط أحمر. حد فيكم يفكر يقرب منها هشيله من على وش الأرض ومش بهزر." سابهم هو كمان ومشي. وعمّوا بيتوعدوا إن النهاردة مش هيعدي عليها غير وهما محطمين كبريائها كاسرين نفسها.
بعد ما الدوام في الكلية انتهى، انتظروها في الشارع الجانبي للكلية. وده الشارع اللي هي بتروح منه، لأن الكلية قريبة من بيتها. اتصلت بمريم وقالتلها إنها تعبانة ومش هتقدر تقابلها النهاردة. المغرب كان بيأذن ومحدش كان في الشارع. يا دوب هي بتحط رجلها في أول الشارع. حست بمنديل على وشها. ملحقتش تصرخ وفقدت الوعي. *** في الوقت ده كان شادي راجع الكلية عشان يرجع السلسلة اللي شافها لما راح الشركة.
وبالصدفة كانت مريم راحة لسمية. وسألها عن نور وليه مجاش معاها. وهي قالتله إن عندها سكاشن كتير وهتروح المغرب. نزل من العربية فلمحها قدامه. حاول يوقفها بس مسمعتش صوته. وفي نفس الوقت مينفعش يسيب العربية في نص الطريق. رجع عشان يركن العربية. وعلى ما خلص كانت هي دخلت شارع جانبي جري عشان يلحقها. بس كانت دخلت شارع جانبي تاني. وقف ياخد نفسه وبعدين سرع خطوة رجله عشان يلحقها.
وهو مقرر لو لقاها دخلت شارع تاني وهو في أول الشارع لسه هيمشي ويبقى يعطيهالها بعدين. ماهر وعلي شالوها وركبوها العربية. وشريف ساق بسرعة. وهما في الطريق فونها رن برقم غريب. فعلي اخده من شنطتها عشان يفصله بس وقع منه على الأرض والرنة اتقطعت. مهتموش بالفون وكملوا طريقهم. وخدوها لمخزن قديم في مكان مقطوع. في الوقت ده كانت هي بدأت تفوق من تأثير المخدر. بصت حواليها بتوهان.
شريف قرب منها بغل. وهي أول ما شافته وشافت النظرة اللي في عينه وابتسامة الخبث على وشه. اتفزعت وبدأت ترجع لورا. خطوة والتانية والتالتة. هو كان شدها من طرحتها. صرخت بوجع ودموعها نزلت على خدها. بصتله بترجي وهي بترجع لورا:
"أرجوك لاء. بلاش اللي دماغك هتضيع مستقبلي ومستقبلك. عشان ربنا ارحمني. سيبني أمشي من هنا. والله ما هتشوف وشي تاني في الكلية. أرجوك سيبني أمشي من هنا. أنا مستعدة أعتذر منك قدام الجامعة كلها. بس والنبي بلاش." بسبب كلامها بدأ ضمير ماهر يتحرك. هو عمره ما كان كدا. بس شريف مسيطر عليه. عشان بيخاف منه زي باقي الجامعة. بس تخيل لو أخته في الموقف ده إيه اللي هيحصل. مجرد التخيل بس فزع قلبه. فقال بتكشيرة:
"بلاش يا شريف. اللي بتفكر فيه دا أكبر غلط." شريف بزعيق: "اخرجوا برا انتوا الاتنين. كلب فيكم هينطق هشيله من على وش الأرض. ولو فكرت تعمل حركة كدا ولا كدا يا ماهر، فأختك مش بعيدة عليا." علي وماهر خرجوا برا. والاتنين فعلاً حاسين إنهم غلطوا لما ساعدوه. لاء ده كمان بيهدد ماهر بأخته يعني هيبيعه في أقرب محطة. كف إيده نزل على وشها وقعها على الأرض وبوقها جاب دم. زحفت لورا وما زالت بتترجاه:
"عشان خاطر ربنا ترجمني. عشان خاطر النبي بلاش يا شريف." مهتمش بكلامها وشدها بعنف: "و ضربها كف تاني بس المرة ده مسمحش إنها تقع لما مسكها. وعلطول كان ضاربها الكف التالت. وشق كتف فستانها اليمين." صرخت بعلو صوتها وهي بتطلب المساعدة. لكنه مرحمهاش وشق الكتف التاني: "استجمعت قوتها وزقته بعيد عنها ولسه بتتحرك من قدامه شدها من الفستان فنشق من ورا. لفت ضهرها علطول ومسكت الفستان لإنه شق كمان وهيقع."
ضحك هو بشر وكان مستمتع بخوفها ودموعها. وكل خطوة كانت بتحصل كان بيحس بانتصار. *** على الصعيد التاني كان شادي سايق عربيته بسرعة جنونية ومش عارف يتصرف ويعمل إيه. أول ما شافهم بيدخلوها العربية وهي فاقدة الوعي. عقل طار. بس لو كان جرى وراهم مكانش بردو هيلحقهم. طلع فونه واتصل على سمية وقاله دقيقة ويكون رقم نور معاه. كانت بترجع لورا وهو بيقرب منها وبيمد إيده عشان يقطع الفستان من قدام.
بس قبل ما إيده توصل لها دخلوا أصحابه اللي صريخها صحى ضميرهم من تاني. ماهر خلع الجاكيت الجلد بتاعه وحدفه ليها عشان تلبسه وتداري جسمها. وعلي شده ولكمه في وشها. حط إيده مكان الضربة. وبصله وضحك بسخرية: "انت بتضربني عشانها. انت نسيت نفسك يا علي ولا إيه." علي بغضب: "أنا كنت ناسي نفسي فعلا وناسي أخلاقي اللي اتربيت عليها أما ساعدتك في حاجة زفت زي دي. مكنش لازم أنساق وراك زي الحمار. بس معلش غلط وهصلح غلطي." ماهر بتكشيرة:
"ارجع عن اللي في دماغك بلاش تخلي شيطانك يسيطر عليك." شريف بخبث وبتفكير: "تفتكر أختك صوت صريخها هيبقى إزاي يا ماهر." علي منعه يكمل ولكمه مرة تانية. بس المرة دي شريف رد له اللكمة وهو بيقول بغضب: "هتعمل نفسك راجل عليا ولا إيه يا علي. انتوا التلاتة متاخدوش في إيدي غلوة ومحدش هيسأل عليكم." بدأت معركة بين علي وشريف. اللي كان واضح فيها إن شريف فعلاً هيخلص عليه. يا حي إيه جسم علي الضعيف جنب جسم شريف العريض الرياضي. ماهر
حاول يتدخل بس علي منعه: "خد ناريمان وامشوا من هنا بسرعة يا ماهر. أنا هتصرف معاه." ماهر خد نور من إيدها ولسه هيمشوا. شريف ضرب علي جامد وقعه على الأرض اتخبط في خشبة فقد الوعي. وطلع مطوة من جيبه. وبحركة سريعة طعن ماهر بالمطوة في بطنه. شد المطوة وغرزها في بطنه مرة تانية. ماهر وقع على الأرض. ونور رجعت بضهرها لورا لما شافت شريف رجع تاني يقرب منها وهو مصمم مش هيخرج من هنا غير لما يكمل انتقامه منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!