الفصل 1 | من 18 فصل

رواية الليالي الحلوة الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس

المشاهدات
29
كلمة
1,604
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يا نهارك مش فايت يا ليالي… إيه اللي إنتي عملاه دا… غيري الهدوم دي بسرعة قبل ما حد يشوفك… إحنا ما صدقنا لقينا الشغل دا بعد عذاب طويل. ليالي: والنبي يا سارة طول عمري نفسي ألبس الفستان دا… شكله زي بتاع الأميرات وهو منفوش كدا. سارة: يا بنتي إحنا آخرنا نلبس المانيكان… يلا اخلصي… قبل ما حد يقفشك… وتروحي لمرات أبوكي قفاكي يقمر عيش. ليالي: طيب يا أختي… قطعتي عليا فرحتي.

سارة: أيوا كدا ارجعي لأرض الواقع… يلا أسيبك أنا عشان محمود منتظرني بالموتوسيكل بدل ما أروح موتور جيل. ضحكت ليالي على حديثها. ليالي: ربنا يسعدكم حبيبتي… هغير هدومي وأروح أنا كمان. سارة: يلا سلام. وتركتها في المخزن الكبير. ليالي وهي تنظر حولها: كل دي فساتين جايه من بلاد برا… كلهم يجننوا… وكل واحد من بكرة هيتحط عليه سعر شئ وشويات.

ثم ضغطت على أطراف شفايفها بأسنانها لتنظر لأحد فساتين الزفاف الأبيض الملئ باللولى وفصوص الألماس. وسرحت بخيالها. تسمحي لي بالرقصة دي. ليالي: بتكلمني أنا؟ الشاب: أيوا يا أرق وأجمل أميرة في الكون. ليالي: بس أنا… ليقاطعها ويمسك يدها وعلى أنغام الموسيقى بدأت تتراقص معه كالفراشة. الشاب: اسمك إيه؟ ليالي: أنا ليالي… وأنت؟ الشاب وهو يقترب من شفتيها وبصوت حنون: أنا… لينطفئ النور فجأة. تعود ليالي لرشدها. إيه دا أنا فين؟

يا خبر النور قطع وأنا سرحت وما حسيتش بالوقت. وبدأ الخوف يدب في قلبها… فالمكان مظلم للغاية. حاولت أن تبحث عن أي مصدر للضوء دون فائدة. بحثت بيديها في المكان عن ملابسها كي تستبدل تلك الملابس ولكنها لم تجدها فالمكان دامس الظلام.

أعرفكم بنفسي أنا ليالي… اسمي ماما الله يرحمها اللي اختارته ليا… أصلها اتجوزت بابا عن حب وعاشت معاه ليالي حلوة زي ما بتقول… لكن دوام الحال من المحال لحد ما بابا حاله اتغير وبقي يشرب واتحول لشخص تاني… ماما ما استحملتش وماتت بحسرتها. عندي 21 سنة. خلصت الفرقة التانية من كلية الآداب قسم إنجلش… إحنا في إجازة دلوقتي. متوسطة الطول خفيفة الظل والوزن… حظي قليل للأسف. بيضاء البشرة وعيوني سوداء واسعة وشعري أسود حريري طويل.

عاشقة الروايات الرومانسية… دائمًا أبحث عن الحب وأعيشه في خيالي… فليس للفقير حظ في الحب. هذا ما كونته في خيالي… لن حظي به أبدًا على أرض الواقع. ما هو لازم أتعلم من اللي حصل لماما… الحب ما بيدومش. نرجع للرواية. عمر: البضاعة الجديدة كلها وصلت يا مراد باشا. مراد: وانت استلمتها بنفسك يا عمر؟ عمر: طبعاً يا باشا وزي ما حضرتك طلبت بالظبط. مراد: تمام ابعت العمال تجيب المانيكان اللي لابس الفستان المنفوش… وتوصله للقصر.

عمر: أمرك يا باشا. مراد: يارب أنا مش عارف اللي بيحصل دا صح ولا غلط… بس أهو محاولة يارب ما تفشلش زي المحاولات اللي قبلها. أعرفكم بمراد… يبلغ من العمر 55 عام… لديه فروع متعددة لمحلات الملابس المستوردة والماركات العالمية… لديه ابن وحيد… يشعر بطمع كل من حوله… وخصوصاً بعد الحادثة. أمير: إيه رأيك يا بابا حلوة البدل؟ مراد بحب: تحفة فنية… إنت فعلاً يا أمير اسم على مسمى.

أمير بضحك: دا عشان أنا ابنك… أنا كدا جاهز… مش قادر أصدق أن جه اليوم اللي هتكون سيلا معايا… تفتكر الفستان عجبها؟ مراد: أكيد. طبعاً الحقيقة عمري ما شوفت فستان بالجمال دا. طب يلا أنا هاخد عربيتي وهسبقك… مش قادر أنتظر أكتر من كدا. مراد: ربنا يسعدك يا حبيبي… خلاص أنا هجيب جدتك ونحصلك. مراد بتنهيدة حزينة: يا حسرة قلبي عليك يا ابني. مالحقتش تفرح. يارب أنا هنفذ نصيحة الدكتور… بس خايف الحالة تسوء أكتر.

أعرفكم بأمير… شاب 26 سنة… طويل القامة… عريض الصدر… خمرى البشرة. حاد الطباع… فاقد النطق (أخرس) له حكاية هنعرفها مع الأحداث. عند ليالي. حاولت عدة مرات بحثًا عن ملابسي إلى أن كدت أصل إليها لأسمع صوت يأتي من الخارج. العامل 1: صحيح الناس الأغنياء دول عليهم طلبات غريبة… هي حبكت ياخدوا المانيكان حالا؟

العامل 2: اخلص وما تتكلمش كتير… كفاية الضلمة اللي إحنا فيها… يلا شغل الكشاف خلينا ناخده ونمشي… وما تنساش أن الباشا ديما بيدينا الحلاوة على أي شغل زيادة. العامل 1: عندك حق… يلا بينا. ليالي: يالهوي دول صوت أقدامهم قرب أوي… وقفت خوفًا مثل التماثيل (المانيكان) حتى لا يفتضح أمري. العامل وهو يشير على ليالي. هو دا المانيكان اللي طلبه… ويقترب منه.

العامل 1: الواحد لو كان شارب كان قال إن المانيكان دا واحدة بجد… شايف شفايفها عاملة إزاي. ولا صد… وبدأ يتحسس وجهها. العامل 2: شكلها هربت منك خالص… اخلص ويلا شيل قصادي في ليلتك اللي مش فايتة دي. وبالفعل قاما بحملها. العامل 1: أول مرة يكون المانيكان تقيل كدا. العامل 2: إنت مش شايف الفستان منفوش إزاي… أكيد هو السبب. العامل 1: طب يلا بينا. ويحملها الاثنين.

العامل 1: المانيكان دا قمر أوي… ما ينفعش آخده معايا أقضي معاه ليلة بدل الولية اللي وشها عكر في البيت. العامل 2: تصور أنا كمان كنت بفكر زيك… المانيكان دا عيونه تسحر… ولا شفايفه. ويقترب ليقبلها… ليقاطعه رنين الهاتف. عمر: إنتوا بقيتوا فين؟ العامل 2: أخدنا المانيكان اهو وحطيناه في العربية. عمر: طيب بسرعة مراد باشا مستعجل… وخلوا بالكم تشيلوا المانيكان بحرص. العامل 2: أمرك يا باشا. وأغلق الهاتف.

العامل 2: سوق بسرعة… مراد باشا ما بيحبش التأخير. ونظر إلى المانيكان. وإنتي يا حلوة لما نرجعك يبقى لينا صرفة تانية. ضحك العاملان وقادا بسرعة حتى وصلا أمام فيلا مراد باشا. حمل كلاً من العاملين ليالي (المانيكان) ودخلا بها إلى الفيلا. أخبرت الخادمة هدى السيد مراد بقدوم العاملين. مراد: تمام. وذهب إليهم ليقف متسمرًا أمام المانيكان. مراد بذهول: مستحيل… سيلااا. واقترب من المانيكان يتحسسها.

العاملان بضحك لبعضهما: شكلنا مش إحنا لوحدنا اللي بنفكر كدا. كنت خلاص قربت أموت من اللي بيحصل ليا… وهعترف إني مش مانيكان ولا حاجة… علشان اللي بيحصل دا… وخصوصًا إني واقفة أمام راجل كبير وليه قيمة ومركز… أكيد هيكشفني. أخدت نفس وخلاص هتكلم. وهوبا حملوني تاني وطلعوا بيا السلم ودخلوني أوضة ضلمة وقفلوا الباب وخرجوا. يالهوي. على اللي بيجرالك يا ليالي. كل دا علشان أفرح بالفستان شوية… أهه طبلت على دماغي.

هخرج من الورطة دي إزاي؟ وبدأت أدور في الحجرة دي… أصلها واسعة أوي قد بيتنا كله. بس إيه الحقيقة ما شوفتش في جمالها… منظمة كدا… والألوان فيها هادية… ومن خيبتي بدل ما أحاول أشوف أهرب إزاي… سرحت تاني بخيالي. الشاب: عجبتك أوضتنا يا حبيبتي؟ ليالي: أيوا… دي تحفة… عملت كل دا علشاني. الشاب: ولسه يا قمري… هعمل كل حاجة تفرحك. واقترب من شفتيها لتقف مستعدة لتتلقى قبلة. لينهال أمير حجرته ويشاهدها وهي تقف مغمضة العينين. أمير: …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...