تحميل رواية الليالي الحلوة بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا نهارك مش فايت يا ليالي… إيه اللي إنتي عملاه دا… غيري الهدوم دي بسرعة قبل ما حد يشوفك… إحنا ما صدقنا لقينا الشغل دا بعد عذاب طويل. ليالي: والنبي يا سارة طول عمري نفسي ألبس الفستان دا… شكله زي بتاع الأميرات وهو منفوش كدا. سارة: يا بنتي إحنا آخرنا نلبس المانيكان… يلا اخلصي… قبل ما حد يقفشك… وتروحي لمرات أبوكي قفاكي يقمر عيش. ليالي: طيب يا أختي… قطعتي عليا فرحتي. سارة: أيوا كدا ارجعي لأرض الواقع… يلا أسيبك أنا عشان محمود منتظرني بالموتوسيكل بدل ما أروح موتور جيل. ضحكت ليالي على حديثها. ليالي: ربن...
رواية الليالي الحلوة الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
يا نهارك مش فايت يا ليالي… إيه اللي إنتي عملاه دا… غيري الهدوم دي بسرعة قبل ما حد يشوفك… إحنا ما صدقنا لقينا الشغل دا بعد عذاب طويل.
ليالي: والنبي يا سارة طول عمري نفسي ألبس الفستان دا… شكله زي بتاع الأميرات وهو منفوش كدا.
سارة: يا بنتي إحنا آخرنا نلبس المانيكان… يلا اخلصي… قبل ما حد يقفشك… وتروحي لمرات أبوكي قفاكي يقمر عيش.
ليالي: طيب يا أختي… قطعتي عليا فرحتي.
سارة: أيوا كدا ارجعي لأرض الواقع… يلا أسيبك أنا عشان محمود منتظرني بالموتوسيكل بدل ما أروح موتور جيل.
ضحكت ليالي على حديثها.
ليالي: ربنا يسعدكم حبيبتي… هغير هدومي وأروح أنا كمان.
سارة: يلا سلام.
وتركتها في المخزن الكبير.
ليالي وهي تنظر حولها: كل دي فساتين جايه من بلاد برا… كلهم يجننوا… وكل واحد من بكرة هيتحط عليه سعر شئ وشويات.
ثم ضغطت على أطراف شفايفها بأسنانها لتنظر لأحد فساتين الزفاف الأبيض الملئ باللولى وفصوص الألماس.
وسرحت بخيالها.
تسمحي لي بالرقصة دي.
ليالي: بتكلمني أنا؟
الشاب: أيوا يا أرق وأجمل أميرة في الكون.
ليالي: بس أنا…
ليقاطعها ويمسك يدها وعلى أنغام الموسيقى بدأت تتراقص معه كالفراشة.
الشاب: اسمك إيه؟
ليالي: أنا ليالي… وأنت؟
الشاب وهو يقترب من شفتيها وبصوت حنون: أنا…
لينطفئ النور فجأة.
تعود ليالي لرشدها.
إيه دا أنا فين؟ يا خبر النور قطع وأنا سرحت وما حسيتش بالوقت.
وبدأ الخوف يدب في قلبها… فالمكان مظلم للغاية.
حاولت أن تبحث عن أي مصدر للضوء دون فائدة.
بحثت بيديها في المكان عن ملابسها كي تستبدل تلك الملابس ولكنها لم تجدها فالمكان دامس الظلام.
أعرفكم بنفسي أنا ليالي… اسمي ماما الله يرحمها اللي اختارته ليا… أصلها اتجوزت بابا عن حب وعاشت معاه ليالي حلوة زي ما بتقول… لكن دوام الحال من المحال لحد ما بابا حاله اتغير وبقي يشرب واتحول لشخص تاني… ماما ما استحملتش وماتت بحسرتها.
عندي 21 سنة.
خلصت الفرقة التانية من كلية الآداب قسم إنجلش… إحنا في إجازة دلوقتي.
متوسطة الطول خفيفة الظل والوزن… حظي قليل للأسف.
بيضاء البشرة وعيوني سوداء واسعة وشعري أسود حريري طويل.
عاشقة الروايات الرومانسية… دائمًا أبحث عن الحب وأعيشه في خيالي… فليس للفقير حظ في الحب.
هذا ما كونته في خيالي… لن حظي به أبدًا على أرض الواقع.
ما هو لازم أتعلم من اللي حصل لماما… الحب ما بيدومش.
نرجع للرواية.
عمر: البضاعة الجديدة كلها وصلت يا مراد باشا.
مراد: وانت استلمتها بنفسك يا عمر؟
عمر: طبعاً يا باشا وزي ما حضرتك طلبت بالظبط.
مراد: تمام ابعت العمال تجيب المانيكان اللي لابس الفستان المنفوش… وتوصله للقصر.
عمر: أمرك يا باشا.
مراد: يارب أنا مش عارف اللي بيحصل دا صح ولا غلط… بس أهو محاولة يارب ما تفشلش زي المحاولات اللي قبلها.
أعرفكم بمراد… يبلغ من العمر 55 عام… لديه فروع متعددة لمحلات الملابس المستوردة والماركات العالمية… لديه ابن وحيد… يشعر بطمع كل من حوله… وخصوصاً بعد الحادثة.
أمير: إيه رأيك يا بابا حلوة البدل؟
مراد بحب: تحفة فنية… إنت فعلاً يا أمير اسم على مسمى.
أمير بضحك: دا عشان أنا ابنك… أنا كدا جاهز… مش قادر أصدق أن جه اليوم اللي هتكون سيلا معايا… تفتكر الفستان عجبها؟
مراد: أكيد.
طبعاً الحقيقة عمري ما شوفت فستان بالجمال دا.
طب يلا أنا هاخد عربيتي وهسبقك… مش قادر أنتظر أكتر من كدا.
مراد: ربنا يسعدك يا حبيبي… خلاص أنا هجيب جدتك ونحصلك.
مراد بتنهيدة حزينة: يا حسرة قلبي عليك يا ابني.
مالحقتش تفرح.
يارب أنا هنفذ نصيحة الدكتور… بس خايف الحالة تسوء أكتر.
أعرفكم بأمير… شاب 26 سنة… طويل القامة… عريض الصدر… خمرى البشرة.
حاد الطباع… فاقد النطق (أخرس).
له حكاية هنعرفها مع الأحداث.
عند ليالي.
حاولت عدة مرات بحثًا عن ملابسي إلى أن كدت أصل إليها لأسمع صوت يأتي من الخارج.
العامل 1: صحيح الناس الأغنياء دول عليهم طلبات غريبة… هي حبكت ياخدوا المانيكان حالا؟
العامل 2: اخلص وما تتكلمش كتير… كفاية الضلمة اللي إحنا فيها… يلا شغل الكشاف خلينا ناخده ونمشي… وما تنساش أن الباشا ديما بيدينا الحلاوة على أي شغل زيادة.
العامل 1: عندك حق… يلا بينا.
ليالي: يالهوي دول صوت أقدامهم قرب أوي… وقفت خوفًا مثل التماثيل (المانيكان) حتى لا يفتضح أمري.
العامل وهو يشير على ليالي.
هو دا المانيكان اللي طلبه… ويقترب منه.
العامل 1: الواحد لو كان شارب كان قال إن المانيكان دا واحدة بجد… شايف شفايفها عاملة إزاي. ولا صد…
وبدأ يتحسس وجهها.
العامل 2: شكلها هربت منك خالص… اخلص ويلا شيل قصادي في ليلتك اللي مش فايتة دي.
وبالفعل قاما بحملها.
العامل 1: أول مرة يكون المانيكان تقيل كدا.
العامل 2: إنت مش شايف الفستان منفوش إزاي… أكيد هو السبب.
العامل 1: طب يلا بينا.
ويحملها الاثنين.
العامل 1: المانيكان دا قمر أوي… ما ينفعش آخده معايا أقضي معاه ليلة بدل الولية اللي وشها عكر في البيت.
العامل 2: تصور أنا كمان كنت بفكر زيك… المانيكان دا عيونه تسحر… ولا شفايفه.
ويقترب ليقبلها… ليقاطعه رنين الهاتف.
عمر: إنتوا بقيتوا فين؟
العامل 2: أخدنا المانيكان اهو وحطيناه في العربية.
عمر: طيب بسرعة مراد باشا مستعجل… وخلوا بالكم تشيلوا المانيكان بحرص.
العامل 2: أمرك يا باشا.
وأغلق الهاتف.
العامل 2: سوق بسرعة… مراد باشا ما بيحبش التأخير.
ونظر إلى المانيكان.
وإنتي يا حلوة لما نرجعك يبقى لينا صرفة تانية.
ضحك العاملان وقادا بسرعة حتى وصلا أمام فيلا مراد باشا.
حمل كلاً من العاملين ليالي (المانيكان) ودخلا بها إلى الفيلا.
أخبرت الخادمة هدى السيد مراد بقدوم العاملين.
مراد: تمام.
وذهب إليهم ليقف متسمرًا أمام المانيكان.
مراد بذهول: مستحيل… سيلااا.
واقترب من المانيكان يتحسسها.
العاملان بضحك لبعضهما: شكلنا مش إحنا لوحدنا اللي بنفكر كدا.
كنت خلاص قربت أموت من اللي بيحصل ليا… وهعترف إني مش مانيكان ولا حاجة… علشان اللي بيحصل دا… وخصوصًا إني واقفة أمام راجل كبير وليه قيمة ومركز… أكيد هيكشفني.
أخدت نفس وخلاص هتكلم.
وهوبا حملوني تاني وطلعوا بيا السلم ودخلوني أوضة ضلمة وقفلوا الباب وخرجوا.
يالهوي. على اللي بيجرالك يا ليالي. كل دا علشان أفرح بالفستان شوية… أهه طبلت على دماغي.
هخرج من الورطة دي إزاي؟
وبدأت أدور في الحجرة دي… أصلها واسعة أوي قد بيتنا كله.
بس إيه الحقيقة ما شوفتش في جمالها… منظمة كدا… والألوان فيها هادية… ومن خيبتي بدل ما أحاول أشوف أهرب إزاي… سرحت تاني بخيالي.
الشاب: عجبتك أوضتنا يا حبيبتي؟
ليالي: أيوا… دي تحفة… عملت كل دا علشاني.
الشاب: ولسه يا قمري… هعمل كل حاجة تفرحك.
واقترب من شفتيها لتقف مستعدة لتتلقى قبلة.
لينهال أمير حجرته ويشاهدها وهي تقف مغمضة العينين.
أمير: …
رواية الليالي الحلوة الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
تقف ليالي وهي تعيش مع خيالها، مغمضة العينين ومبتسمة ابتسامة صغيرة، تنتظر لتتلقى تلك القبلة.
على دخول أمير حجرته، وما أن رآها أمير، بذهول وصوت هادئ متقطع لم تسمعه ليالي.
أمير: سيلااااا.
واقترب منها ليحتضنها ويقبلها قبلة الاشتياق.
تفتح ليالي عينيها ببطء لتشاهد أمير، فتصرخ في وجهه وتبتعد عنه.
يصعد مراد بسرعة على صوت الصراخ.
أمير بصدمة أكبر لصراخها: بابا، سيلا عايشة.
تتسمر ليالي في مكانها، كما كانت كالمانيكان.
مراد بفرحة وهو يحتضن ابنه: انت بتتكلم تاني يا أمير؟ اللهم لك الحمد.
أمير: يا بابا بقولك سيلا أهه وعايشة، مش عارف ليه صرخت.
ينظر مراد إليه.
مراد: أهدى يا أمير، دي.
لم يكمل الجملة لتشعر ليالي بمغص ولم تتمالك نفسها، فهي في حاجة ملحة لدخول الحمام.
ليالي دون تفكير بدأت في الجري لتبحث عن حمام.
مراد بابتسامة وهو ينظر لابنه: انتظر يا أمير وأنا هرجع بيها.
يجلس أمير في ذهول يتساءل كيف لسيلا أن تفعل به ذلك، كيف تتركه وتجري وهي حبيبته بل عشيقته.
نزل مراد وراء ليالي بالأسفل، فقد سألت إحدى الخادمات عن مكان الحمام.
الخادمة باستغراب، فهي حقًا تشبه سيلا وخصوصًا في هذا الفستان.
أشارت الخادمة إليها عن مكان الحمام.
وبعد عدة دقائق خرجت ليالي وهي خائفة، فقد انكشف أمرها أمامهم ولا تعلم ما سيفعلونه بها.
ليالي وقد وجدت مراد في انتظارها وبصوت مرتجف: أنا.. أنا.. أصل.
وبدأت في البكاء.
مراد: أهدي يا بنتي، أهدي، أنا عارف كل حاجة.
ليالي: عارف؟
مراد: الحقيقة المخزن فيه كاميرات مراقبة، وشوفت اللي حصل مع صاحبتك، وكنت عارف إنك خوفتي وعملتي نفسك المانيكان، وطبعًا ده غلط. عمومًا في صفقة بينا، لو نفذتيها هسامحك على اللي عملتيه ده.
ليالي بخوف: صفقة إيه؟ أنا مستحيل أتجوز راجل قد أبويا.
مراد: ومين جاب سيرة جواز من راجل قد أبوكي؟
ليالي باحراج، فهي دائمًا متسرعة الحكم: آسفة، أومال صفقة إيه؟
مراد: أنا هحكيلك الحكاية.
وبدأ يقص لها ما حدث.
فلاش باك.
في يوم من الأيام، كان فرح ابني الوحيد أمير، كان فرحان وسعيد سعادة ما حصلتش، وكلنا سعداء لأنه هيتجوز البنت اللي بيحبها.
قرر أنه يسبقنا ويروح لعروسته علشان ياخدها للفندق اللي هنعمل فيه الفرح.
وأكمل بحسرة: بس سعادته ما كملتش. وصل ليها وكانت فرحته بيها وجمالها، واخدها فعلًا واتصل عليا أنا وجدته وعرفنا أنه خلاص في طريقه للفندق.
ولاد الـ*حـ*رام قطـ*عوا الطريق عليه.
وكانت حاـ*دثـ*ة مدـ*بـ*رة.
ضـ*ربـ*وه وكـ*تـ*فوه، واغـ*تصـ*بوا أمام عينيه سيلا ومش بس كدا، قـ*تـ*لـ*و*ها. وهـ*ربـ*وا.
عودة من الفلاش.
من وقتها هو فاقد الذاكرة، كل اللي فاكره أن اليوم يوم زواجه.
للأسف القضية اتأيدت ضد مجهول.
وأمير جاله صدمة عصبية وفقد النطق من وقتها.
حاولنا كتير معاه أطباء هنا وسافر برا ومفيش أي تحسن في حالته.
لحد ما في يوم صديق ليا دكتور نفسي طلب إني أجيب مانيكان وألبسها نفس الفستان اللي لبسته سيلا، بحيث نحاول.
وقولت في نفسي: أهي محاولة، نفسي ابني يرجع ليا زي الأول.
بس سبحان الله للقدر رأي آخر.
اتفاجئت بيكي، لأنك شبه سيلا في كل شيء، الفرق إنك أنحف شوية صغيرة.
ولقيتك لبستي الفستان.
حسيت إن ده إشارة من ربنا.
ده الاتفاق والصفقة اللي قولت ليكي عنها.
عايزك تفضلي هنا معانا بصفتك سيلا.
أنا ما صدقتش نفسي لما سمعت صوت أمير تاني.
ليالي: بس أنا معرفش حاجة عنها، وممكن يكتشف ده وحالته تسوء أكتر.
مراد: ارجوكِ يا بنتي، ارحمي ضعف أب. أنا هبلغ الدكتور واكيد هنلاقي حل. المهم إن أمير يرجع زي الأول.
نزل أمير من الأعلى.
أمير: كدا يا سيلا تجري وتتركيني؟ وانت يا بابا؟ قولت هتجيب سيلا واتأخرت علي.
مراد: معلش يا أمير، كنت بوصي سيلا عليك. عمومًا المأذون هييجي حالا ونكتب الكتاب.
أمير بفرحة وهو يقترب من ليالي: اخيرا حبيبتي هتكوني مراتي حبيبتي.
نظرت ليالي بخوف لمراد.
مراد وهو يشير لها كي تطمئن.
أمسك أمير يدين ليالي، حيث شعرت بقشعريرة في سائر جسدها وحاولت أن تبتعد ولكنه شدد عليها أكثر.
أمير: سيلا حبيبتي، تحبي نقضي شهر العسل فين؟
مراد: عندك الشاليه بتاعنا في الساحل الشمالي، مفيش داعي للسفر وانت لسه يادوب بدأت تتحسن.
أمير باستغراب: أتحسن من إيه؟ أنا كويس يا بابا.
مراد: آه طبعًا يا حبيبي، يلا اطلع أجهز، وانتي يا سيلا تعالي أوضتك على ما الميكب تيجي تجهزك.
أمير بفرحة: مش هتأخر عليكي حبيبتي.
وقبل قبلة سريعة على خدها وصعد.
ليالي: أنا مش هقدر أكمل يا باشا، ده بيقول سيلا وأنا ليالي، ثم أهلي زمانهم بيدوروا عليا، أنا لازم أمشي.
وبدأت تتحرك.
ليوقفه صوت مراد الغاضب: ابقي استحملي بقى السجن بتهمة السرقة.
ليالي: سرقة؟ أنا سرقت إيه؟
مراد: الفستان اللي انتي لابساه ده تمنه نص مليون جنيه، وعندي الفيديو اللي يثبت إنك سرقتيه.
ليالي: والله ما قصدت، هروح البيت أغير هدومي وأرجعه لحضرتك بسرعة.
مراد: يبقي أتصل بالشرطة.
ليالي: لا، أرجوك.
عند حمدي.
حمدي والد ليالي يبلغ من العمر 56 عام، دائم السكري، يعتمد على ابنته وعملها كي يلبي رغباته.
كان في الماضي إنسان ذو هيبة ورجل أعمال، ولكن الإدـ*مـ*ان حول حياته إلى جحيم.
فقد معظم ثروته وترك عمله وتزوج من تلك السليطة تهاني.
تهاني: انت يا حمدي مش واخد بالك إن ليالي لسه مارجعتش؟
حمدي بتوهان: زمانها على وصول، يعني هتروح فين البت، عمرها ما اتأخرت.
تهاني: تلاقيها شايفة ليها شوفة، لما ترجع حسابها معايا أنا.
حمدي: بقولك إيه، اعملي اللي تعمليه، ابعدي عن دماغي شوية.
وتركها ودخل حجرة.
تهاني: ماشي يا ست ليالي، وعاملة نفسك مؤدبة. وكل ما أقولك تعالي كلمي جعفر كلمتين واضحكي ضحكتين حلوين، تعملي فيها الشريفة. والله حسابك تقل معايا.
ليرن جرس الباب.
تفتح تهاني الباب لتجد شخص غريب.
تهاني: نعم، عايز مين؟
الشخص: دا بيت ليالي حمدي.
تهاني: أيوه، عملت إيه الزفتة دي؟
الشخص: هي بعتت ليكم الشنطة دي وبتقولكم اطمنوا عليها، هي عندها شغل وأول ما تخلصه هترجع على طول.
تهاني: شغل إيه ده؟
الشخص: اتفضلي الشنطة، أنا كدا بلغت الرسالة.
وتركها وغادر.
يخرج حمدي: في إيه يا تهاني؟
تهاني: مفيش يا أخويا، ادخل استريح، ده حد غلط في العنوان.
تركها حمدي ودخل مرة أخرى حجرة.
فتحت تهاني الحقيبة لتجدها مليئة بالنقود.
تهاني بفرحة: إيه ده كله؟ شكلي ظلمتك يا ليالي، وفيكي الخير يا بت.
وضحكت ضحكة خليعة.
ليالي: أبوس إيديك يا باشا، حضرتك بتقول جواز ومأذون، وأنا زي ما حضرتك شايف، أنا مش سيلا، يعني هيكون زواج باطل.
مراد: اطمني، أنا هظبط كل حاجة. ومن وقت ما دخلتي الفيلا، ملفك كله عندي، وهخلي المأذون يكتب الكتاب باسمك انتي. أنا مارضاش تكوني مع ابني في الحرام.
ليالي: يا باشا، طب أهلي.
مراد: أهلك خلاص عرفوا إنك مش هترجعي دلوقتي. يلا ادخلي الأوضة دي، الميكب أرتيست في انتظارك.
اتصل مراد بالطبيب طارق وأخبره بكل ما حدث.
طارق: كدا الخطة نجحت، بس انت واثق من موضوع الزواج ده؟
مراد: ربنا يقدم الخير، والبنت شكلها بسيطة وطيبة. أنا المهم عندي سعادة ابني.
بعد مضي أكثر من ساعة، خرجت ليالي وكانت كالأميرة في أبهى صورها.
حضر المأذون وتم عقد القران.
فقد اتفق مراد مع المأذون عن كل التفاصيل.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ليقوم أمير بسرعة ويحمل ليالي بين يديه ويصعد بها بسرعة إلى حجرة.
رواية الليالي الحلوة الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
بعد أن تم عقد القران ودون أي انتظار، حمل أمير ليالي وصعد بها إلى حجرته.
أمير بحب، وليالي لا تزال بين يديه وجسدها النحيل ينتفض من قربه الشديد:
"دا اليوم اللي كنا بنتمناه، فاكرة يا سيلا أول مرة شوفتك فيها؟"
فلاش باك.
في النايت كلوب.
حيث يجلس أمير هو وأصدقائه.
أمير: "أنا زهقت، أنا ماشي."
سامح: "اقعد يا أمير، دي شكلها هتحلو."
وكانت عيناه تتركز على تلك الجميلة ذات الجيب القصير وشعرها الحريري المنسدل خلف ظهرها. نظر أمير بعينيه إلى ما ينظر إليه سامح ليجد تلك الفاتنة تمشي على استحياء ومعها المشروبات لتقدمها للزبائن.
يظهر رجل كبير السن ويمد يده على كتفها لتبتعد بسرعة.
سيلا: "إزاي حضرتك تعمل كده؟"
الرجل: "أنا حر بفلوسي."
سيلا: "حر في الطلبات اللي تطلبها، لكن أنا لأ."
الرجل بعصبية: "دي شكل القطة بتخربش، اقعدي يا بت هنا وأنا هروقك."
وأخرج من جيبه مبلغ كبير من المال.
سيلا: "انت شكلك راجل مش محترم."
الرجل: "أنا يا بنت…."
ونادى على مدير المكان.
الذي بدوره قال:
"انتي لسه أول يوم ليكي وجاية تعملي مشاكل، يلا برا من غير مطرود."
سيلا: "من ما تقول أنا كنت ماشية، وبالمناسبة ط*ز فيك وفي الشغل بتاعك."
وأخرجت لسانها بعفوية وخرجت بسرعة.
عودة من الفلاش.
أمير: "وقتها مش شكلك بس اللي جذبني ليكي، تصرفاتك وأنك رفضتي الغلط. وقتها خرجت أجري أدور عليكي لحد ما لقيتك."
ونظر إليها بحب ليجدها غارقة في النوم.
أمير بحب: "معقول يا سيلا أنا بفكرك بذكرياتنا سوا وانتي نمتي."
وقام بوضعها في السرير ونام بجانبها هو الآخر.
عند مراد.
مراد: "أيوا يا طارق، الحمد لله كل حاجة تمت زي ما اتفقنا."
طارق: "المهم حطيت له مهدئ الأعصاب في العصير زي ما اتفقنا؟"
مراد: "الحقيقة خوفت الأكواب تتبدل بينه وبين ليالي، فخطيت للاثنين المهدئ، وزمانهم في سابع نومة."
طارق بضحك: "كده أحسن للكل، عموما لازم المهدئ ما يتوقفش فجأة عشان الأعصاب. فهنوقفه بالتدريج، يكون وقتها أمير تجاوز المحنة، وبعدين نقرر هيقدر يتقبل الأمر الواقع ولا لأ."
مراد: "أنا متفائل وحاسس إن البنت دي هتغير حاجات كتير."
طارق: "ربنا يسهل وتكون عند حسن ظنكم."
مراد: "يارب، يلا تصبح على خير."
مر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح بأحداثه الجديدة. تستيقظ ليالي وهي تشعر بصداع في رأسها. تفتح عينيها لتجد أمير بجانبها ولا يزال نائم.
تقوم بسرعة من جانبه لتتذكر أحداث اليوم السابق.
ليالي وهي تنظر إلى الفستان: "بسببك حياتك اتغيرت في لحظة."
ونظرت إلى الساعة.
ليالي: "يا خبر، دا أنا اتأخرت على الشغل."
وجدت الدولاب، فتحته لتبحث عن أي ملابس لاستبدال ملابسها لتجده مليئًا بالملابس وكلها ماركات عالمية.
ليالي: "الله، إيه كل الملابس دي؟ هما نقلوا المحلات كلها هنا."
وأخذت دريس باللون الأزرق ودخلت الحمام لاستبدال ملابسها. أخذت شاور سريع وارتدت ذلك الدريس، وكان دريس قصير الطول يبرز مفاتن رجليها وذو حمالات رفيعة ويرسم قلب عند منطقة الصدر. كانت رائعة الجمال في هذا المنظر.
رفعت شعرها الأسود الحريري على شكل ذيل حصان وانسدلت منه بعض الخصلات المتمرده لتزداد أنوثة وجاذبية. خرجت على أطراف أصابعها، كي تغادر تلك الحجرة وقامت بفتح الباب ببطء لتجد من يضع يده على كتفها ويلفها إليه لتشهق بخضة.
أمير وهو ينظر إلى عينيها الساحرتين:
"حبيبتي، صباح الخير. كدا تصحي وتتركي حبيبك نايم؟"
ليالي: "أنا… أنا…"
جمالها بقبلة طويلة جعلتها تستجيب له دون تفكير. وبعد لحظات ابتعدت ليالي بسرعة.
ليالي: "أنا… إحنا…"
أمير: "أهدي حبيبتي، وآسف ليكي نمت ما حسيتش بنفسي امبارح. إن شاء الله النهارده دخلتنا."
وغمز لها بإحدى عينيه. ترتبك ليالي أكثر وتبدأ بفرك يديها.
أمير: "أموت أنا في خجلك دا، يلا تعالي ننزل نفطر ولا تحبي نفطر هنا؟"
ليالي: "لا تعالى ننزل."
ووجدت النزول للأسفل مفراً لما هي فيه، فقلبها تتزايد نبضاته من قرب ذلك الأمير.
عند تهاني.
تستيقظ تهاني وتأخذ حقيبة النقود وتغادر الشقة بسرعة قبل أن يستيقظ حمدي. تستأجر تاكسي ليقود بها إلى إحدى الشقق السكنية. تفتح الشقة وتدخل وتغلق ورائها بسرعة قبل أن يراها أحد.
علاء: "انتي جيتي يا تهاني؟"
تهاني: "أيوا يا علاء، تعالي بسرعة."
علاء: "في إيه مستعجلة كده؟"
تهاني وهي تفتح حقيبة النقود: "طاقة القدر اتفتحت لينا أخيرًا."
علاء بذهول: "إيه الفلوس دي كلها وجبتيها منين؟ أنا عارف إنك مخلصة على حمدي أول بأول."
تهاني: "ده رزق وجالي."
وبدأت تقص عليه ما حدث.
علاء: "بقي البت المفعوصة دي ييجي من وراها الفلوس دي كلها؟ طب هي فين وعند مين؟"
تهاني: "يا أخي وأنا يهمني في إيه؟ أنا ما صدقت إنها غارت من وشي."
علاء: "الموضوع ده وراه سر يا تهاني، ولازم نعرفه."
تهاني: "يووه يا علاء، انت عايز تضيع فرحتنا وخلاص؟ بقولك خبي الشنطة دي عندك، مش عايزة حمدي يعرف بوجودها. وأنا هرجع قبل ما يصحى ويحس بغيابي."
علاء: "ماشي يا تهاني، بس خلي بالك، اللي حصل زمان أيام ما كنتي سكرتيرة صغيرة لا راحت ولا جت عند حمدي، ودبرتي وخططتي محدش عرف بيه. خايف حاجة زي دي تتقلب عليكي وتفتح الجديد والقديم من تاني."
تهاني: "يووه بقي يا علاء، ديما كدا متشائم. أش حال إن كنا أخوات ومن بطن واحدة، خليك معايا وانت تكسب. بص لنفسك عشت سنين كتيرة في الغربة، وفي الآخر رجعت إيد ورا وإيد قدام."
علاء: "بتعايريني يا تهاني؟"
تهاني: "لا يا أخويا، بس بفكرك إن بسبب ده."
وأشارت إلى رأسها: "بقي عندك الشقة دي ورصيد في البنك. حمدي ولا هو هنا ولا دريان بالدنيا، بل بالعكس هو وبنته عايشين عيشة الفقر وأنا وأنت بنتمرغ في فلوسه."
علاء بتنهيدة: "اللي تشوفيه يا تهاني."
تهاني: "يلا سلام بقي."
وخرجت بسرعة.
عند أمير.
يجلس كلا من أمير ومراد وليالي على مائدة الطعام.
أمير: "أومال فين جدتي؟"
مراد: "جدتك في العزبة بقالها أسبوع."
أمير: "إزاي دا ومن غير ما أنا أعرف؟"
تذكر مراد أن طارق أخبره بأن أمير سينسى الفترة التي فقد فيها النطق ويستكمل حياته السابق.
مراد: "كنت انت مشغول في تجهيزات الفرح."
أمير: "أنا زعلان أوي، إزاي جدتي ما تحضرش فرحنا؟ وهي كانت بتحب سيلا أوي، مش كده يا سيلا؟"
ليالي: "آه آه صح."
ونظرت لمراد فهي لا تعرف ماذا تفعل.
مراد: "لما ترجع من شهر العسل، تكون جدتك رجعت إن شاء الله."
أمير: "لا، أنا مش هنتظر، قومي بسرعة يا سيلا، احنا هنسافر العزبة حالا، هتعجبك أوي."
سيلا: "بس…"
أمير: "يلا عشان نعملها مفاجأة لجدتي."
بعد تناول الإفطار، طلب مراد من الخدم تجهيز الحقائب ونقلها إلى السيارات.
بعد مرور وقت قليل.
أمير: "يلا يا حبيبتي."
وأمسك بيدها لتركب ليالي معه السيارة. شعر أمير بأن ذلك الموقف قد حدث من قبل وظهرت أمامه عينيه منظر سيلا وهي غارقة في دمائها. حاول أن ينفض تلك الأفكار الخبيثة عن ذهنه، ظناً منه أنه يتهيأ له. ركب السيارة وكان ينظر ل ليالي في المرآة ويشعر أنه يريد أن يخبيها عن العالم أجمع.
وفجأة وبدون مقدمات، أوقف السيارة لتنظر له ليالي باستغراب. ليضمها إليه ويحتضنها بقوة خوفاً أن تفارقه.
رواية الليالي الحلوة الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
أوقف أمير السيارة فجأة وبدون أي مقدمات، لتنظر له ليالي باستغراب. ضمها إليه واحتضنها بقوة خوفًا أن تفارقه.
ليالي، بإحراج وهي تحاول أن تبتعد، وبصوت منخفض ومتحشرج: مالك يا أمير؟
أمير، وهو ينظر في عينيها: أول مرة تنادي عليّ باسمي.
ليالي: أومال أنادي عليك بإيه؟
رفع أمير حاجبه وقال: أومال فين مرمر اللي كنت بتقوليها وبعشقها منك يا سيلا؟
ليالي، بقلق: ابدا.. أنا بس متوترة.
أمير: أوعي في يوم تقلقي أو تتوترّي وأنا معاكي يا سيلا.. دا انتي حب عمري.
اقترب من شفتيها وخطف قبلة وابتسم لها وأكمل القيادة.
ليالي في نفسها: يالهووووي على اللي بيجرالك يا ليالي.. دا أنا كده مش هستحمل.. الواد مز أوووي وبوستُه تخطف القلب.. فوقي يا ليالي.. أوعي تقعي في الحب.. مصيره يرجع ليه الذاكرة ويعرف الحقيقة.. وأنا أكتر واحدة هكون خسرانة.
وضعت يدها على قلبها الذي تتزايد نبضاته. أغلقت عينيها وعاشت مع خيالها.
أمير: انتي واحدة كدابة.. غشاشة.
ليالي: أنا مظلومة يا أمير.. انجبرت على كده.
أمير: اللي زيك عمره ما يكون مظلوم.. اللي زيك ظالم ولازم يتعاقب.. انتي جرحتيني.
ليالي، بحزن: بس أنا حبيتك يا أمير.. أرجوك اغفر لي.. أنا فعلاً حبيتك.
أمير: اللي زيك ما يعرفش الحب.. اللي زيك لازم يموت.
أخرج من جيبه مسدس وأطلق الرصاص عليها.
لتصرخ ليالي بصوت عالٍ وتستفيق من أحلام اليقظة.
أمير، بقلق، يستوقف السيارة مرة أخرى ويحتضنها: مالك يا حبيبتي.. فيكي إيه؟
ليالي، وهي لازالت تحت تأثير خيالها: ارجوك يا أمير ما تموتنيش.. أنا حبيتك.
أمير: هو أنا أقدر.. يا سيلا دي انتي روحي.. وإذا كنتي انتي حبيتينى فأنا بعشقك.. هانت يا حبيبتي ونوصل وهتشوفي وتحسي بحبي وشوقي ليكي.
ليالي: يالهووووي.. إيه اللي أنا قولته ده.. فوقي يا ليالي وبلاش الأحلام اللي هتضيعك دي.
بعد دقائق، وصلت كلا من سيارة مراد باشا وسيارة أمير. استقبلهم الخدم. وكل من يرى ليالي ينظر إليها في ذهول.
دخلوا الفيلا وكانت مرتبة بشكل دقيق تشبه الطراز الإنجليزي القديم.. فكل الأثاث غاية في الفخامة.
مراد: نورتوا المكان يا ولاد.
أمير: منور بوجودك ووجود جدتي.
ثم بحث بنظره عنها فلم يجدها.. أكيد نانو شهيرة في أوضتها.. تعالي يا سيلا نفاجئها.
أخذ يدها بسرعة وذهب بسرعة إلى حجرة شهيرة. طرق الباب.
شهيرة: ادخل.
فتح الباب وخبأ خلفه ليالي.
شهيرة، بفرحة: أمير.. حبيبي.. انت جيت إمتى؟
أمير: لسه واصلين حالًا.
شهيرة، بفرحة أكبر: انت رجعت تتكلم يا حبيبي.
فتحت يديها لتحتضنه.
أمير، وهو يحتضنها: عندي ليكي مفاجأة يا نانو.
وابتعد لتظهر ليالي من خلفه.
شهيرة، بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم.. انتي إنس ولا جن؟
وبدا عليها الخوف.
أمير: إيه اللي بتقوليه دا يا نانو.. أكيد بتهزري.. دي سيلا مراتي.
شهيرة: إزاي دا بس مش سيلا.
ليقاطعها بسرعة مراد: أخبارك إيه يا ماما.. وصحتك عاملة إيه في جو العزبة.. أتمنى تكون اتحسنت.
واقترب منها: بعدين أفهمك.. اتعاملي عادي.
شهيرة: أنا أحسن الحمد لله.. اعذريني يا سيلا يا بنتي.
ليالي، وهي تفهم ما يحدث: ولا يهمك يا نانو.
مراد: خد مراتك انت يا أمير.. فرجها على الفيلا على ما الغدا يجهز.
أمير: تمام.
وأخذ ليالي وخرج.
أمير: ما تزعليش من نانو.. انتي عارفة قد إيه بتحبك.
ليالي: لا مش زعلانة.
أمير: طب تعالي أفرجك على الفيلا.
وأخذ يدها بيده ويده الأخرى تلتف حول خصرها.
كانت ليالي ترتعش من لمساته الجريئة على جسدها.
ليالي في نفسها: يا بختك يا سيلا.. واضح أن أمير كان بيحبك أوووي.. إيه اللي أنا بقوله دا.. بختها إيه دي.. البنت ماتت من قبل ما تفرح بشبابها.
أمير: حبيبتي.. سرحانة في إيه؟
ليالي: لا ابدا.. معاك.
أمير: يارب ديما معايا يا حبيبتي.
بدأت تشاهد ليالي الحجرات.. كم هي رائعة الجمال.. والألوان هادئة. ويوجد لوحات فنية معلقة على الحائط.. يبدو أنها أثرية.
ليالي: ذوق مين دا يا أمير؟
أمير: دا ذوق نانو شهيرة.. أصلها من أصول إنجليزية.
ليالي: أنا قولت كده برضه.. الذوق ده ذوق إنجليزي.
أمير: واووو.. أول مرة تتكلمي عن كده.. كل يوم بكتشف فيكي حاجة تشدني ليكي أكتر.
تذكرت ليالي دراستها وكم تعشق روايات ويليام شكسبير. تخاف أن تتحدث عن ذلك.. فهي لا تعلم شيئًا عن سيلا.
وصل أمير أمام إحدى الغرف.
أمير: غمضي عينيكي.
ليالي: حاضر.
وأغمضت عينيها. ليفتح أمير الغرفة.. لتجدها حجرة نوم على الطراز الإنجليزي.
ليالي، بإعجاب: الله.. دي تحفة.
أمير: تفتكري أي حاجة اتكلمتي عنها معايا ممكن تعدي كده؟
ليالي، باستغراب: هو أنا قولت إيه؟
أمير: لحقتي نسيتي.. مش لما أنا حكيت ليكي أول ما اتخطبنا لبعض إن جدتي بتعشق الأثاث الإنجليزي.. قولتي إن نفسك يكون عندك أوضة نوم بالشكل ده.. من الوقت ده وأنا حجزت الأوضة دي لينا.
ليالي، وقد شعرت بالغيرة من سيلا: كويس إن ذوقنا زي بعض.
أمير: تحبي ننزل ونتغدى معاهم.. ولا نرتاح شوية؟
واقترب منها أكثر.. كانت تتراجع للخلف وهو يقترب أكثر فأكثر حتى اصطدم ظهرها بالحائط.
ليالي: أنا..
أحاطها بكلتا يديه حتى لا تجد مهربًا منه.. ونظر إليها بحب.
أمير: أنا مشتاق ليكي أووووي.. أوووي يا سيلا.
وانحنى برأسه ليقبلها قبلة طويلة. كانت قبلة كفيلة أن تنسيها من هي ومن تكون.. فجاوبت معه بكل حواسها. بدأت يديه تتحسس جسدها وسحب الجرار الخاص بسوستة الفستان.. وأنزل الفستان برفق عن كتفيها.
ليالي، بخضة وهي ترفع الفستان مرة أخرى: بعدين يا أمير.. أنا جعانة أوووي.
أمير، بنفاذ صبر ونفس لاهث: أمرك يا سيلا.. بس اعملي حسابك بعد الغدا هاكلك كلك على بعضك.
عند حمدي وتهاني.
حمدي: البت مارجعتش من امبارح.. أنا قلبي بدأ يتووش عليها.. أنا هروح ليها الشغل أسأل عليها.
تهاني: لا تروح ولا تيجي.. دي طلعت عند سارة صاحبتها.. أصلها تعبانة شوية.
حمدي: وانتِ عرفتي منين؟
تهاني: ما هي اتصلت وانت نايم.
حمدي: طب.. كويس.. بس إيه الأكل ده كله؟ من امتى وانتي بتعملي المحمر والمشمر؟
تهاني: يعني أنا غلطانة إني بساعد في مصروف البيت.. عمومًا أخويا علاء ربنا يخليه ليا.. فات عليا الصبح وجاب لينا شوية حاجات.
حمدي: فيه الخير.. عارفة يا تهاني نفسي أبطل الزفت اللي بشربه ده.. وأرجع أقف على رجليا زي زمان.. وأرجع للشركة.. اللي خربت.
وتذكر زوجته وكيف ماتت مقهورة.. ونزلت دموعها لتذكره.
فلاش باااااااااااك.
سهير: حمدي حبيبي.. عندي خبر حلو ليك.
حمدي: قولي يا قلبي.. وفرحيني.
سهير: أنا طلعت حامل.. وفي توأم كمان.
حمدي: بجد يا سهير.. متأكدة من كلامك ده؟
سهير: أيوا طبعًا.. أنا لسه راجعة من عند الدكتور.
قبلها حمدي بفرحة.
حمدي: من النهارده مفيش شغل.. والشركة أنا اللي هديرها لوحدي.. المهم تاخدي بالك من نفسك وصحتك حبيبتي.
سهير: اللي تشوفه يا حبيبي.
عودة من الفلاش.
حمدي في نفسه: يا خسارة.. كنت عايش في الجنة معاكي يا سهير.. عمرك ما قصرتي معايا.. أنا اللي بتصرفاتي الغلط.. خسرتك.. وخسرت أسرتي.. وربنا أخد ليكي حقك يا سهير مني.. وكفاية عليا تهاني.. أنا عارف إنها طمعانة فيا.. وخلصت على كل حاجة.. منظرة أكتب ليها الشركة باسمها.. حتى الشركة اتقفلت والديون زادت.. بس أنا كتبت الشركة باسم ليالي.. دي أقل حاجة ممكن أعملها لبنتنا وليالينا الحلوة اللي عشناها.
تهاني، بتريقة: سرحت في إيه يا سي حمدي.. ما تاكل.. ولا الأكل مش عاجبك.
حمدي: لا ابدا.. تسلم إيديكي.
عند سارة.
تتصل سارة كثيرًا على فون ليالي.. ولكنّه دائمًا مغلق.
سارة: يا ترى فيكي إيه يا ليالي.. لو ما حضرتيش عندي أمير.
يجلس الجميع على مائدة الطعام. كانت ليالي لا تأكل وخائفة من حديث أمير.
جلست شهيرة تنظر على ليالي باستغراب.. فهي نسخة من سيلا. بعد أن أخبرها مراد بكل ما حدث.
شهيرة: البيت بيتك يا سيلا.. ومش عايزة الكسوف ده.. ما تأكل مراتك يا أمير.. ولا أقولك.. أنتم لسه عرسان.. اطلعوا.. وأنا هخلي الخدم يطلعوا ليكم الغدا فوق.
أمير: هو دا الكلام.. طول عمرك فهماني يا نانو.
وأخذ بيدها وصعدوا إلى الأعلى.
ليالي، وهي ترتجف من الخوف. لاحظ ذلك أمير وشعر ببرودة يدها.
أمير: مالك يا حبيبتي.. وإيدك ساقعة أوووي ليه كده؟
ليالي، وقد قررت أن تخبره بالحقيقة: أنا.. أنا..
أمير: قولي يا سيلا.. كده بتقلقيني أكتر.
ليالي، والرعب يملأها ودقات قلبها تتزايد.. لتشعر باختناق نفسها. تحاول أن تتماسك.
ليالي: أنا يا أمير مش..
ولم تكمل.. لتقع مغشيًا عليها.
رواية الليالي الحلوة الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بعد أن صعدوا سويا إلى الأعلى، قررت ليالي الاعتراف لأمير بكل شيء، ولكن نبضات قلبها تتزايد بسرعة والبرودة في يديها. بدأت تشعر بالاختناق، حاولت أن تتماسك ولكنها وقعت مغشيا عليها.
أمير بخضة: سيلااااا.
وأمسكها قبل أن تقع في الأرض وحملها بسرعة ووضعها في السرير وبدأ يقوم بعمل شهيق وزفير لها (تنفس صناعي).
وبعد مدة قصيرة، بدأت تستفيق وتفتح عينيها ببطء.
ليالي بصوت واهن: أمير.
وبدأت في البكاء.
أمير: حبيبتي، حاسة بإيه وإيه اللي جرالك؟ أنا لازم أكلم الدكتور.
ليالي وهي تمسك بيده: مفيش لزوم، خليك بس جنبي.
جلس أمير بجانبها وهو قلق عليها.
أمير: حاسة بإيه حبيبتي؟
ليالي: مش عارفة، الدنيا لفت بيا فجأة، ومش عارفة إيه اللي حصل.
أمير: يمكن من قلة الأكل.
ليالي: أنا يا أمير مش زي ما أنت فاهم.
ليقطع حديثها طرق الباب.
أمير: ادخل.
دخلت الخادمة ومعها الغداء ووضعته في الحجرة وغادرت.
أمير: لازم تاكلي كويس يا سيلا، شوفي أنتِ خسيتِ أوي إزاي.
وجلس بجانبها يطعمها بيديه. كانت تأكل بخجل منه لاقترابه الشديد.
عند مراد.
شهيرة: أنت واثق من اللي بتعمله في ابنك دا يا مراد؟
مراد: ابني كان عايش ميت، حياته كانت واقفة، دا غير أنه فقد النطق. دلوقتي شايفه الفرحة في عينيه ورجع له صوته، وكمان البنت شكلها طيب، وهي اللي هتسعد ابني.
شهيرة: هي صحيح شبه سيلا أوي، بس ليه مكتوب على أمير يتزوج واحدة مش معروف أصلها من فصلها؟ كأن حكاية سيلا بتتكرر.
مراد: أنتي عارفة أن سيلا بالرغم إني كنت رافض زواجها من ابني وخصوصا بعد ما عرفت إنها كانت في الملجأ وهي طفلة، لكن الست اللي أخدتها وربتها أكدت إن سيلا بنت محترمة، غير كل البنات. لكن البنت دي على الأقل والدها موجود، وبالتحريات عنه عرفت إنه كان راجل كويس وصاحب شركة، بس حاله اتغير وزوجته والدة ليالي توفت، مش ذنب ليالي إن والدها بقى مدمن.
شهيرة: أنا خايفة من اللي هيحصل بعد كدا، افرض أمير عرف الحقيقة، وقتها الصدمة هتكون أكبر.
مراد: أنا بدعي ربنا إنه يحبها زي ما كان بيحب سيلا، وقتها الحب هيغفر أي كذبة حصلت.
شهيرة: ربنا يعديها على خير.
عند أمير.
أمير: بعد أن أطعمها، حاسة بإيه دلوقتي حبيبتي؟
ليالي: أحسن الحمد لله.
أمير: طب تعالي في حضني، أنتي وحشاني أوي.
وبدأ يشتم رائحة شعرها.
أمير: أنتي زدتي حلاوة وجمال أكتر من الأول يا سيلا.
ليالي: إزاي؟
أمير: مش عارف، بس القرب منك بقي بيثيرني أكتر من الأول، بحس إني مش قادر إني أبعد عنك لحظة. فاكرة يا سيلا لما كنتي بتقولي أنا ماليش غيرك في الدنيا، أنتِ وماما؟ أنتي كمان يا سيلا، أنتي كل دنيتي، أنتي وبابا ونانو. ربنا يخليكي ليا حبيبتي.
واقترب من شفتيها ليلتهم شفتيها بجنون.
عند محسن السرجاني.
محسن السرجاني رجل أعمال من العيار الثقيل، له نفوذ في كل مكان، في أواخر الخمسينات من عمره، يعد المنافس القوي لمحلات الملابس الجاهزة والمستوردة لمراد الأسيطي.
محسن: أيوا يا عمر، إزاي دا يحصل وما تبلغنيش؟
عمر (موظف عند مراد الأسيطي): مش فاهم يا باشا حضرتك بتتكلم عن إيه.
محسن: أنت هتستعبط ولا نايم على ودانك؟
عمر: أنا بجد مش عارف بتتكلم عن إيه.
محسن بزهق: بتكلم إزاي سيلا عايشة لحد دلوقتي؟
عمر: مستحيل، حضرتك بتقول إيه؟
محسن: ناس في العزبة بتاع مراد شافوهم وبلغوني. أومال اللي حضرنا عزاءها دي كانت مين؟ وأومال الحادثة اللي المفروض أنت رتبت لها كانت إيه؟ والاغتصاب؟
عمر: يا باشا، كل دا حصل وكمان أنا حضرت الدفن لسيلا بنفسي.
محسن: أومال مين معاهم دي؟ وإزاي أمير رجع يتكلم، وكمان بينادي عليها وبيقولها سيلا؟
عمر: أكيد الموضوع دا وراه سر وأنا هعرفه وهكلم حضرتك.
محسن: أما أشوف. مراد طول ما أمير كويسة هيكون المنافس اللي مش بقدر عليه. أمير ابنه نقطة ضعفه، ولو أمير رجع زي الأول، يبقى كل شغلي هينهار. عايزك تعرف إيه اللي حصل بالتفصيل.
عمر: أمرك يا باشا، وأنا عينيك اللي هنا وهبلغك أول بأول، ومن بكرة هسافر ليهم العزبة، أشوف بنفسي.
وأغلق الهاتف معه.
عمر: يا ترى مين البنت دي؟ وإيه معنى الكلام دا؟
عند سارة.
تنتهي سارة من عملها لتخرج تجد محمود خطيبها ينتظرها.
محمود: الجميل شكله مضايق ليه؟
سارة: قلقانة على ليالي، ما جتش الشغل النهاردة وفونها ديما مقفول.
محمود: طب ما تزعليش نفسك، مش أنتي عارفة عنوانها؟
سارة: أيوا.
محمود: يبقى خلاص، تعالي أوصلك ليها تطمني عليها، بس بسرعة علشان ألحق شغلي أنا كمان.
سارة بفرحة: ربنا يخليك ليا.
وركبت وراءه الموتوسيكل.
عند أمير.
حاول أمير الاقتراب أكثر من ليالي ولكنها تظاهرت بالتعب.
أمير وهو يحتضنها: اطمني حبيبتي، مش هقدر أقرب ليكي وانتي تعبانة كدا، أنا يكفيني حضنك.
ليالي: شكرا يا أمير.
أمير: تعالي نكلم طنط، هي صحيح ما حضرتش الفرح ليه؟
ليالي: طنط مين؟
أمير: في إيه يا سيلا، طنط الست اللي ربتك؟
ليالي بقلق، فهي لا تعلم شيئًا عنها: طب نكلمها بالليل، أصل أنا تعبانة ومحتاجة أنام شوية.
أمير: على راحتك حبيبتي، أسيبك تستريح.
وتركها ونزل لأسفل، وهناك تساؤلات عديدة تدور بداخله، فهو يعلم جيدا أن سيلا مرتبطة بالست فاطمة، وتعتبرها أمها.
نزل لأسفل ليجد والده يتحدث في الفون.
مراد: طارق، أنا بفكر ما أحطش حاجة النهارده في العصير.
طارق: بس يا مراد، كنت عايزك تنتظر فترة، البنت مش ذنبها إن نلعب بمشاعرها.
مراد: أنا واثق إنه هيحبها، أنت مش شايف نظراته ليها.
أمير: هو مين يا بابا اللي بتتكلم عنه؟
مراد بارتباك: دا ابن صديق ليا، ثم أكمل: هكلمك بعدين يا طارق.
وأغلق الهاتف.
مراد: سايب عروستك ونازل ليه يا أمير؟
أمير: ابدا، هي محتاجة ترتاح شوية.
مراد: مالك يا أمير؟ حاسس إن في حاجة شغلاك.
أمير: حاسس إن سيلا متغيرة.
مراد بقلق: متغيرة إزاي يعني؟
أمير: كل ما أحاول أقرب منها أحس إنها بتبعد عني.
مراد: أنت عارف إنها لسه عروسة وأكيد مكسوفة.
أمير: يمكن. هقوم أشوف نانو، عن إذنكم.
مراد: اتفضل يا حبيبي.
يطرق أمير باب حجرة شهيرة.
شهيرة: ادخل.
شهيرة بابتسامة: نقول مبروك يا عريس ولا لسه؟
أمير بإحراج: الحقيقة يا نانو لسه.
شهيرة: معقول يا أمير؟ ما ينفعش كدا، أنا هقولك تعمل إيه.
أمير بذهول: عايزاني أعمل كدا إزاي؟
شهيرة: آخرك النهارده، ولو ما نفذتش كلامي، يبقى مراد ما خلفش راجل.
عند سارة.
تطرق سارة الباب، تفتح تهاني.
تهاني: نعم يا سارة، في حاجة؟
سارة بكسوف: كنت عايزة أطمن على ليالي بعد إذنك، يا طنط.
تهاني بتريقة: حلوة طنط منك، بس ليالي مش هنا، ليالي عند أهل أبوها في البلد، هبلغها لما تتصل. عايزة حاجة تاني؟
سارة: لا شكرا.
وخرجت لمحمود.
محمود: هه، اطمنتِ عليها؟
سارة: لأ، أنا حاسة إن فيه حاجة، ليالي عمرها ما قالت ليا إن ليها أهل في البلد.
محمود: ياه سارة، لازم تعملي من الحبة قبة، المهم إنها كويسة وخلاص، يلا علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل.
عند ليالي.
تقوم من السرير لتأخذ شاور وتستبدل ثيابها، فقد نامت ولا تعلم ما الوقت الآن. وبعد مدة خرجت من الحمام وهي تلف البشكير على جسدها، لتجد المكان مظلم للغاية.
ليالي بخوف: إيه اللي قطع النور؟
وبدأت تبحث عن مفتاح المصباح لتجد من يضع يده على.
رواية الليالي الحلوة الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
بعد نوم عميق تقوم ليالي، فهي لا تدري ما الوقت الآن.
تدخل لتأخذ شاور سريع وتلف حول جسدها بشكير وتخرج.
لتجد المكان مظلم للغاية.
ليالي بخوف: إيه اللي قطع النور؟
بدأت تبحث عن مفتاح المصباح لتجد من يضع يده على كتفها.
تصرخ من الخوف وجسدها يرتجف.
أمير بصوت هادئ ملئ بالحب: أهدى حبيبتي.
لفها إليه ليأخذها بين أحضانه كي تهدأ.
ليالي وصوتها يرتجف من الخوف: أمير، أنا بخاف من الضلمة أوووي.
أمير وهو يربت على كتفها: أوعي تخافي أبداً طول ما انتي معايا.
حملها ووضعها على السرير وأضاء نور الأباجورة الخافت بجانبه.
ليرى قطرات الماء تتدلى من شعرها ببطء على خديها، مما زادها إثارة.
نظر كثيراً بعينيها.
كانت ليالي تائهة من قربه الشديد.
أزاح أمير عن جسدها ذلك البشكير.
وبدأ يقبلها في سائر جسدها.
لتستسلم له بكامل إرادتها، فقلبها يناديه قبل جسدها.
لتصبح زوجته اسماً وفعلاً.
عند مراد.
جهز العصائر ووضع بها المنوم، فقد خاف أن يكون تسرع وقرر الانتظار لبضع أيام.
شهيرة: إيه دا؟ أنت اللي شايل العصير بنفسك؟
مراد: أيوا، دا عشان أمير وليالي. أنا راجعت نفسي وقولت بلاش تسرع.
شهيرة بضحك: طب هات العصير، ما عادش ليه لزوم.
مراد: إزاي يعني؟
شهيرة: أصل العرسان سوا وزمان دخلتهم تمت.
مراد: معقول!!! إزاي دا؟
شهيرة: دا حفيدي واحنا ما صدقنا يرجع سعيد. والبنت فعلاً طيبة. يمكن ربنا عوضهم ببعض.
مراد: سبحان الله. أكيد ربنا ليه حكمة في ظهور البنت دي في الوقت دا، وخصوصاً إنها شبه سيلا.
عاد إلى المطبخ ورمى العصائر.
عند أمير.
يقضي أمير مع ليالي بقية اليوم في حجرة نومهما.
أسعد أوقات حياتهم.
أمير وهو نائم على ظهره وتضع ليالي رأسها على صدره العاري.
أمير: نفسي أحققلك كل أمنياتك يا سيلا.
ليالي في نفسها: وأنا نفسي تحبني وأنا ليالي. شكلي حبيتك يا أمير والوجع هيبقي شديد وقت الفراق.
لتنزل الدموع من عينيها دون قصد على صدره.
أمير بخضة: انتي بتعيطي حبيبتي؟
ليالي: لا بس... خايفة السعادة دي تروح من بين إيديا.
أمير: اطمني، هنعيش ديما سعداء لأني واثق فيكي.
عارفة يا سيلا، مش كلك بس اللي انبهرت بيه.
كفاية أمانتك وصدقك. من أول ما اعترفنا لبعض بحبنا ما دارتيش عني حاجة وعرفتينى بكل ظروفك. دا خلاني أحترمك أكتر وأتمسك بيكي أكتر وأكتر.
ليالي بحزن أكبر: ياااه يا أمير. لو عرفت إن اللي في حضنك دي بتخدعك. يارب دبر ليا حالي.
مر الوقت على أبطالنا.
ليأتي الصباح وتدخل الشمس من النافذة.
تقوم ليالي على استحياء لتأخذ شاور وتستبدل ثيابها وتخرج إلى البلكونة لترى الشمس بوضوح.
تجلس على أحد الكراسي وتتذكر لحظاتها الجميلة بالأمس مع أمير وتعيش مع خيالها وهي مغمضة العينين.
أمير: انتي حلوة أوي يا ليالي.
ليالي بفرحة: يعني انت عرفت إني ليالي مش سيلا؟
أمير: أيوا حبيبتي. انتي ليكي نكهة مختلفة. انتي العشق يا ليالي. أه صحيح، انتوا شبه بعض أوووي بس انتي زوجتي وحبيبتي وعايز أكمل عمره كله معاكي.
ليالي: يعني مش زعلان مني يا أمير؟
أمير: أبداً يا روح أمير.
لتقف ليالي فجأة وبصوت مسموع: أنا بحبك أوووي أوووي يا ميرو.
ليأتي صوت أمير من خلفها: وأنا بعشقك يا أحلى سيلا.
انتبهت ليالي لنفسها.
أن ما سبق كان مجرد حلم في خيالها.
فلازالت في نظر أمير هي سيلا.
أمير: يلا يا قلبي، نانو وبابا منتظرنا على الفطار.
ليالي: حاضر.
طبع أمير قبلة سريعة على خدها وأمسك بيدها ونزلا إلى الأسفل.
شهيرة بابتسامة: صباحية مباركة يا حبايبي.
ليالي وأمير: الله يبارك فيكي.
مراد وهو يميل على ابنه: سبع ولا ضبع؟
أمير: أسد. اطمن أنا تربيتك.
وضحك الجميع.
وجلسوا لتناول الطعام.
وبعد تناول الإفطار.
أمير: يلا يا سيلا علشان أفرجك على العزبة. هتعجبك أوووي والناس هنا طيبين أوووي.
ليالي: حاضر.
وخرجت معه.
شهيرة: شايف السعادة واضحة في عينيه إزاي.
مراد: فعلاً. ربنا يسعدهم ديما. هقوم أخلص شوية مكالمات علشان الشغل. على ما يرجعوا.
وتركها ودخل حجرة مكتبه.
عند محسن السرجاني.
يتصل على عمر لمعرفة الجديد.
عمر: أنا خلاص قربت أوصل يا باشا وهبلغك.
محسن: انت واخد حقك تالت ومتلت. عايز أعرف مين البنت دي. انت فاهم.
عمر: طبعاً يا باشا.
عند أمير.
يمسك بيد ليالي ويجلس مع أسرة من الفلاحين.
عوض: نورتوا العزبة يا باشا انت والست هانم الصغيرة.
أمير: شكراً يا عوض. عقبالك انت وهنية.
عوض: آخر السبوع دا فرحنا. ونزيد شرف لو حضرت انت والست هانم.
ليالي: الله! نفسي أحضر فرح بجد.
أمير: يبقي كدا هنحضر يا عوض. وكل مصاريف الفرح عليا هدية مني أنا وسيلا ليكم.
عوض وهنية: ربنا يبارك فيكم يارب.
تقدم لهم هنيه الفطير المشلتت والعسل والجبن.
ليالي: احنا لسه فاطرين حالاً.
هنية: ما يصحش يا هانم. لازم تاخدوا واجب الضيافة.
ابتسمت ليالي لها: حاضر.
وأكلت هي وأمير القليل.
وغادروا.
أمير: شوفتي الناس هنا بسيطة إزاي.
ليالي: فعلاً يا أمير. أنا بجد سعيدة أوووي إني معاك هنا.
وقررت أن تعيش السعادة معه حتى ولو مدة قصيرة لتكون لها ذكرى فيما بعد.
أمير: طب غمضي عينيكي.
ليالي: امممم. غمضت.
ضحك أمير وطلع قبلة على خدها.
ليالي بضحك: غشاش.
أمير: بضحك معاكي. غمضي بجد.
ليالي: أما أشوف آخرتها.
وأغمضت عينيها.
وضع أمير عقد ذهبي حول عنقها.
أمير: فتحي عينيكي.
ليالي: الله! دا حلو أوووي.
واحتضنته بكل حب.
ليحتضنها هو الآخر.
أمير: لا أنا كدا مش هستحمل. يلا نروح علشان أشبع من قلبي.
في الفيلا.
مراد: كويس إنك جيت يا عمر. ابن حلال. أنا منال. للأسف أكتر ناس بنضع ثقتنا فيهم. بتيجي الطعنة منهم وبتكون مؤلمة أوووي.
عمر: كان فيه شوية أوراق محتاجين توقيع حضرتك. قولت أجي وبالمرة أطمئن على أمير بيه.
مراد بفرحة: اطمن، أمير. رجع زي الأول وأحسن. وكمان صوته رجع و...
يدخل كلا من أمير وليالي.
يقف عمر مذهولاً.
عمر: سيلاااااااا.
أمير: عمر. إزيك. عامل إيه.
عمر وهو لازال تحت تأثير الصدمة. فهو متأكد من موت سيلا ورآها والدمآء تملاء ملابسها بل شارك في دفنها.
عمر: أنا كويس. بس إزاي؟ سيلا.
ليقاطعه مراد.
مراد: تعالى يا عمر المكتب نخلص الشغل.
ذهب معه وعينيه لا تصدق ما رآه.
دخل مراد المكتب معه وأغلق الباب.
مراد: عارف انت عايز تقول إيه.
رواية الليالي الحلوة الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
دخل عمر ومراد إلى حجرة المكتب.
أغلق مراد الباب خلفهم.
مراد: أنا عارف إنت عايز تقول إيه. إنت يا عمر زيك زي أمير، نفس الغلاوة. علشان كده عايز أقولك سر، مش عايز حد يعرفه حتى أمير نفسه.
عمر: خير يا مراد باشا. طبعًا سرك في بير وحضرتك مقامك غالي.
مراد: البنت اللي برا دي مش سيلا.
عمر: يعني إيه مش فاهم. أنا برضو بقول إزاي وسيلا ماتت في الحادثة.
مراد: فاكر يا عمر لما طلبت منك تخلي العمال يجيبوا لي المانيكان اللي لابس الفستان المنفوش.
عمر: أيوه يا باشا، وحضرتك كنت مستعجل عليه أوي في اليوم ده.
مراد: بالظبط كده. المانيكان ده كان البنت دي. كانت شغالة عندنا هي اللي بتلبس المانيكان. أنا موصل كاميرات المراقبة وخصوصًا لما بيكون في بضاعة جديدة بحب أطمن عليها بنفسي من خلال الكاميرات. المهم زي ما إنت اتفاجئت أنا كمان اتفاجئت إنها شبه سيلا أوي.
وقلت فرصة يمكن ربنا عمل كده عشان أمير يفوق من الصدمة اللي هو فيها. والحمد لله زي ما إنت شايف. المهم الكل عارف إنها سيلا، عايزك تتعامل معاها على الأساس ده.
عمر: طبعًا يا أفندم. المهم مصلحة أمير.
ثم تحدث في نفسه: شكل العملية هتحلى. وأكيد محسن السرجاني لما يعرف الأخبار الجديدة دي هيكلفني بعملية تانية وأخد نصيبي.
مراد: هات الأوراق اللي محتاجة توقيعات.
أعطاه عمر الملفات حيث قام مراد بتوقيعها.
عمر: استأذنك يا باشا عشان ألحق أرجع قبل ما الدنيا تليل.
مراد: ما تبات النهارده وسافر الصبح أفضل.
عمر: عشان الشغل وخصوصًا إن حضرتك مش موجود ولا أمير. وألف مبروك لسلامة أمير بيه.
مراد: الله يسلمك.
صافحه عمر وغادر.
عند حمدي وتهاني.
تهاني: حمدي، شوفت أنا اللي شايلة همك إزاي. وبنتك ما فكرتش حتى تتصل وتسأل عليك.
حمدي: أنا فعلًا مستغرب. ليالي قلبها زي البفة البيضا. أول مرة تعمل كده. دي في عز ما كانت بترجع هلكانة من الشغل، كانت لازم تدخل تسلم عليا وتطمن على حالي.
تهاني بتمثيل: إنت مصدق حركاتها دي. كل ده بتعمله عشان تكتب لها الشركة. شوف أنت بقى مين بيخاف عليك وبيراعيك.
حمدي في نفسه: عمرك ما هتتغيري يا تهاني. البنت ما تعرفش أصلًا إن الشركة لسه موجودة. وكانت بتشتغل وتهلك نفسها عشان راحتنا إحنا. أنا لازم أفوق من اللي أنا فيه ده. أنا لازم أرجع زي الأول وأشتغل من جديد. أنا بسبب إهمالي ضيعت نفسي وضيعتك يا سهير. ومش بس كده ضاع مني بنتي التانية توأمك يا ليالي. ضاعت وهي صغيرة.
تهاني: قولت إيه يا راجل.
حمدي وقد تذكر حديث سهير معه في السابق فكم كانت إنسانة محترمة تعامله بود ورقي في الحديث. ليست كتهاني وحديثها السوقي.
تهاني: الله وبعدين معاك يا حمدي. بكلمك مش بترد عليا.
حمدي: معلش أصل تعبان شوية ومحتاج أنام.
تهاني: أجيب لك الإزازة تشرب لك كاس وتروق دماغك.
حمدي: بدل ما تشجعيني أبطل. أنا هقوم أنام.
وتركها ودخل حجرته.
تهاني: هو الراجل ده فيه إيه. يلا مش مشكلة.
رن جرس الباب.
قامت وفتحت الباب لتجده نفس الرجل اللي أحضر حقيبة النقود من قبل.
تهاني بفرحة: يادي النور. معلش مش هعرف أقولك اتفضل.
الشخص: ولا يهمك. الست ليالي باعتة ليكم دوول.
وأعطاها العديد من الشنط ومبلغ كبير من المال وغادرها.
تهاني: شكلها لعبت معاكي يا بنت سهير.
وفتحت الشنط بسرعة لتجد العديد من الملابس لها ولحمدي وكلها ماركات. فرحت بالملابس وأخذت الظرف ودخلت إلى إحدى الغرف لتعد النقود لتجدها 10 آلاف جنيه. ومعهم رسالة بأن كل شهر سيصلهم نفس المبلغ.
تهاني: الله الله. أيوه كده. خليكي براحتك يا ليالي. المهم اللي ييجي منك.
وأخذت الملابس وذهبت لحمدي.
تهاني: إنت نمت يا حمدي.
حمدي: لسه. في حاجة.
تهاني: أيوه. ده علاء أخويا بعت لينا الملابس دي. ولما عرف إنك نمت مشي على طول.
حمدي وقد بدأ الشك يدب في قلبه: هو علاء بيشتغل إيه دلوقتي.
تهاني برفع حاجب: هو ده اللي ربنا قدرك عليه. بدل ما تدعيله. عمومًا علاء ربنا فتحها عليه من وسع وبقى تاجر أد الدنيا.
حمدي: طيب. اطفي النور بقى عشان أنام.
تهاني: لا ده الراجل ده فيه حاجة وأنا لازم أعرفها.
أطفأت النور وخرجت لتقيس الملابس عليها.
وتنظر للمرآة: والله خسارة الحلاوة دي تضيع في البيت ده.
واتصلت بأحد الأشخاص.
الشخص: عاش من سمع صوتك يا تهاني. من يوم ما اتجوزتي اللي ما يتسمى ما سمعتش صوتك.
تهاني بمياعة: إنت عارف يا باشا. غصب عني. أصله قافل عليا. وإنت أكتر الناس عارف طبعه.
الشخص: امممم. ده الإنسان الوحيد اللي أختي اتحدتني بسببه واتجوزته غصب عني. وقاطعتني طول عمرها. في الآخر عرفت بموتها. قولي لي بنتها عاملة إيه. الفلوس اللي ببعتها ليها كفاية. ولا لأ.
تهاني بخوف: آه طبعًا كفاية. كتر خيرك.
الشخص: وقت ما تخلص الجامعة. أنا هاجي آخدها تعيش عندي. وقتها أجيب لها عريس يليق بمقامها. أحسن تطلع فقرية زي أمها.
تهاني: اللي تشوفه يا باشا.
الشخص: قولي كنتي عايزة إيه.
تهاني: كنت بطمن على حضرتك وقولت أجلك أشوفك لو محتاج أي حاجة أعملها ليك.
الشخص بتفكير فقد فهم مقصدها: طب وجوزك.
تهاني: راح في سابع نومه.
الشخص: خلاص منتظرك. اهو نقضي وقت حلو سوا.
تهاني: مسافة السكة.
وأغلقت الهاتف.
وأخرجت أحد الفساتين الجديدة ووضعت المكياج والبرفان.
تهاني: آه. إنت فعلًا بتبعت فلوس كتير لبنت أختك. بس الحقيقة محدش يعرف.
وضحكت بمياعة: هو أنا إيه اللي مصبرني على حمدي. غير العز اللي بيجي لي من غير ما هو يعرف. البت ليالي دي كأنها الفرخة اللي بتبيض لي بيضة دهب. وعمري ما هضيع ده.
عند أمير.
أمير: حبيبي سرحان في إيه.
ليالي: فيك يا أمير.
أمير: احكي لي.
ليالي: خايفة يا أمير. عارفة إنك قادر إنك تحميني. وعارفة إنك بتحبني بس خايفة من البعد يا أمير.
أمير: ليه بتتكلمي عن البعد. أنا عمري ما أقدر أبعد عنك ثانية. اطمني بقى.
ليالي: الدنيا ما بتديش الإنسان الفرحة كاملة. وأنا فرحانة أوي لدرجة الخوف.
وضع أمير أصابعه على فمها.
أمير: بلاش الكلام عن الخوف. ممكن.
هزت ليالي رأسها بالموافقة.
أمير: إنتي وعدتيني لما نتجوز هترقصي لي.
ليالي بإحراج: آه.
أمير: طب يلا. وغمز لها. عندك كذا بدلة رقص في الدولاب هنا. وفي غيرهم في الفيلا التانية. عايز كل مكان نروح نكون لينا فيه ذكرى.
ليالي: صح. وأنا هيبقي لي إيه غير الذكرى. طب دور ووشك وغمض عينيك.
وقامت لتأخذ إحدى بدل الرقص. وكانت تكشف أكثر ما تستر وكأنها عارية. ارتدتها ونظرت لنفسها في المرآة.
يالهوي يا ليالي. اللي يشوفني يقول رقاصة فعلًا.
أسدلت شعرها ووضعت الميك اب والبرفان.
وشغلت الموسيقى على أغنية أم كلثوم "انت عمري".
ليالي: افتح عينيك.
أمير بانبهار لجمالها الصارخ مع جسدها المثير.
جلس ليشاهدها بحب وهو في أوج الشوق لقربها.
كانت ليالي تتراقص بكل دلع. فهي بارعة في الرقص. مما زاد من إثارته أكثر فأكثر.
انتظر إلى أن انتهت الأغنية ليحملها بين يديه ويطفئ النور ليعيشا سويا كجسد واحد.
عند عمر.
استقل سيارته للعودة حتى يصل إلى فيلا محسن السرجاني.
تخبر الخادمة محسن بحضور عمر.
محسن: هه. طمني في إيه. وإيه قصة البنت دي.
قص عمر كل شيء علمه عن أمير وعن تلك الفتاة التي تشبه سيلا في كل شيء. وأن مراد يخبئ حقيقة تلك الفتاة عن أمير.
محسن: بقي هي الحكاية كده. تمام. ممكن تمشي دلوقتي. عشان جاي لي ضيوف. وهبلغك بعد كده هنعمل إيه.
عمر: أمرك يا باشا.
وتركه وغادر.
محسن: كده هتبقى الضربة القاضية ليك يا مراد إنت وابنك. عشان تبقى تتجرأ عليا أنا في السوق. أنا محسن السرجاني.
بعد دقائق رن جرس الباب عند محسن.
فتحت الخادمة وكان القادم.
رواية الليالي الحلوة الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
بعد أن غادر عمر فيلا محسن السرجاني.
رن جرس الفيلا مرة أخرى.
فتحت الخادمة وكان القادم تهاني.
تهاني: محسن باشا موجود.
الخادمة: أيوا يا هانم اتفضلي.
ودعتها إلى الدخول وذهبت لإخبار محسن.
محسن: تمام، خليها تيجي لي المكتب.
حيث أخبرتها الخادمة.
ذهبت تهاني إليه وما أن رآها وقف يتأملها بإعجاب.
محسن: إيه الحلاوة دي كلها يا تهاني، ده إحنا حلوينا أوي.
تهاني: ده من ذوقك يا محسن باشا.
محسن: قولي محسن وبس، إحنا أهل، كفاية إنك رضيّتي تتجوزي حمدي علشان تخلي بالك من بنت أختي.
تهاني: إنت تأمر وأنا أنفذ على طول يا محسن.
محسن: إنتي هتفضلي واقفة كده، اتفضلي اقعدي، ولا أقولك تعالي نطلع فوق علشان نكون على راحتنا.
تهاني: طب ومازن ابنك فين؟ مسافر ولا رجع مصر؟
محسن: مازن رجع من فترة وأخد الماجستير في الطب من أمريكا، واستقل بحياته وأخد فيلا ليه هنا قريبة مني، فتحت له المستشفى اللي تليق بمقامه وديما مشغول فيها.
تهاني: بمياعة، خلاص اللي تشوفه.
فهي مستعدة لأي شيء مقابل النقود.
صعدا سويا إلى حجرة نومه.
وقفت تهاني تنظر بانبهار إلى تلك الحجرة والأثاث بها.
محسن: إيه رأيك عجبتك؟
تهاني: الحقيقة تحفة.
محسن: طب ما تشيلي الفستان ده علشان تقعدي براحتك على ما أحضر كاسين لين.
تهاني: طب الحمام فين؟
أشار لها محسن على الحمام وذهب لتحضير كأسين من الويسكي.
وبعد دقائق خرجت وهي ترتدي لانجيري قصير مثير جدا.
محسن: أيوا كدا خلي القعدة تحلو.
عند سارة.
تتصل سارة على محمود.
سارة: إزيك يا واد يا حودة.
محمود: أوبااا، واضح إن الغزالة رايقة. أنا كويس يا روح حودة، إنتي عاملة إيه؟
سارة: أنا كويسة، قولي هتخلص شغلك إمتى؟
محمود: قربت أهو.
(محمود يعمل ممرض بالمستشفى).
كان عندنا عملية النهارده صعبة أوي، ودكتور مازن ربنا يبارك له، ما بيحطش إيده في عملية غير لما تنجح.
سارة: ربنا يبارك له.
محمود: المهم قومي البسي على ما أغير هدومي وأجي آخدك نتعشى بره.
سارة: هو ده الكلام، أنا كنت قاعدة زهقانة وعايزة أخرج وخصوصا إن ليالي مش موجودة اليومين دول.
سلام بقى علشان ألحق أجهز.
وأغلقت الهاتف وهي سعيدة لمقابلة محمود.
عند ليالي.
أمير: حبيبتي تحبي نتعشى هنا ولا نخرج نتمشى شوية وبعدين نتعشى بره؟
ليالي: يا ريت نخرج، عارفة نفسي في إيه؟
أمير: نفسك في إيه؟
ليالي: عايزة أتصور صور كتير أوي معاك يا أمير. الصور بتبقى ذكرى حلوة لأي إنسان يفتكر بيها كل حاجة، عايزة يبقى عندي ألبوم كبير من الصور معاك.
أمير: إنتي تأمري يا قمرى، يلا اجهزي بسرعة بقى مش عايزين نضيع وقت.
ليالي: حاضر.
وبصوت منخفض: يا روح قلبي.
أمير بابتسامة: كلامك بيدخل قلبي قبل وداني، أنا حاسس إني حبيتك أكتر من الأول ألف مرة.
ليالي: ربنا ما يحرمني منك.
بعد انتظار طويل.
ليالي: خلاص أنا جاهزة.
أمير: كل ده وقت بتجهزى فيه؟
ليالي بضحك: ده أنا خلصت بسرعة.
أمير: صح ما هو واضح.
أخذ أمير يد ليالي وسلم على والده وجدته وأخبرهم بخروجهم للتنزه.
ليالي: تعالي نتمشى، الجو تحفة وريحة الياسمين مالية المكان، بلاش العربية.
أمير: أوامرك مطاعة يا مولاتي.
كان أمير يحتضن ليالي بحب، يده في يدها واليد الأخرى تلتف حول خصره.
ليالي: الدنيا هنا جميلة وبسيطة والناس طيبة.
أمير: اتغيرتي يا سيلا، كنتي ديما تقولي إنك بتحبي الدوشة وبتتخنقِ من الهدوء.
ليالي بحذر: يمكن عشان جربت الهدوء وعجبني.
أمير: عارفة أنا حاسس إن في حاجات في شخصيتك متغيرة، بس كلها للأحسن، الحاجات اللي كنا مختلفين فيها بقينا زي بعض فيها.
ليالي وهي تنظر إليه وتخاف من لحظة الفراق: إنت سعيد معايا يا أمير؟
أمير: سعادة الدنيا كلها بين إيديا في وجودك حبيبتي.
وفجأة سمع صوت عوض.
عوض: أمير باشا، يا أهلا وسهلا، الدنيا نورت، تعالوا اتفضلوا اشربوا شاي.
أمير: إزيك يا عوض، عامل إيه؟
عوض: الحمد لله بخير، بنجهز للفرح، بكرة الحنة ولازم تحضر إنت والست هانم زي ما وعدتوني.
أمير: إن شاء الله، وألف مبروك.
ليالي: أنا فرحانة أوي لعوض وهنية، شكلهم بيحبوا بعض.
أمير: الحب أساس الحياة.
وأمسك يدها وقبلها.
ليالي: فعلاً.
أمير: تعالي أوديكِ مكان هيعجبك أوي.
ذهبت معه وكان عبارة عن شجرة كبيرة جدا على شاطئ البحر.
أمير: الشجرة دي كنت بحب ألعب عندها وأنا طفل صغير مع صديقي مازن، فاكرة مازن حكيت لكِ عنه قبل كده؟
ليالي: آسفة مش فاكرة.
أمير: مازن ده أقرب الناس ليا، بس للأسف بسبب شغل والده ووالدي والتنافس ديما بين شركاتهم وشركاتنا حصل مشاكل كتير بين العائلتين، بس أنا ومازن على تواصل ديما لأننا مقتنعين إن الصداقة ملهاش علاقة بأي مشاكل عائلية.
تذكرت ليالي صديقتها سارة، كم كانت تحبها وتحب أن تبوح لها بكل أسرارها، فهي في أشد الحاجة إليها الآن، كي تخبرها بما حدث لها.
أمير: الجمل سرحان في إيه؟
ليالي: في كلامك فعلاً، الصديق الصح ما يتعوضش.
جلس أمير على أحد جذوع الشجرة وأخذ ليالي ليجلسها على رجليه.
ليالي وهي تنام برأسها على صدره العريض.
ليالي: القمر كامل بدر التمام، شكله تحفة أوي.
أمير: إنتي والبدر توأم، جمالك ما يقلش عن جماله.
واحتضنها بكلتا يديه، كانت ليالي تشعر بنشوة الحب في قربه وتتمنى أن تدوم من كل قلبها.
بعد مضي بعض الوقت.
أمير: تعالي نروح نتعشى في مطعم هنا صغير بس جميل ونضيف.
ذهبوا سويا حيث استقبله صاحب المطعم بترحاب.
مدير المطعم: يادي النور أمير بيه هنا، ده إحنا نفرش الأرض ورد.
أمير: تسلم يا حسن، شوف بقى هتعشينا إيه أنا والمدام.
حسن: والله لو أطول أدبح عجل لعملتها، دقائق والعشاء هيكون جاهز.
شعرت ليالي بحب الناس لأمير وكم هو متواضع والجميع يحبه ويحترمه.
عند محسن السرجاني.
بعد أن قضى ليلته مع تلك الخائنة تهاني أحضر مبلغ كبير من المال وأعطاه إياها.
تهاني: ليه كده يا محسن، ده خيرك سابق.
محسن: لا دي مجرد هدية، وخلينا ديما على اتصال، أكيد هشوفك تاني.
تهاني بفرحة أخذت المال ووضعته في حقيبتها: أكيد طبعًا، همشي أنا بقى قبل ما حمدي يحس بغيابي.
وودعته وغادرت.
عند سارة.
تقف سارة في انتظار محمود على ناصية الطريق كما اتفقا ولكنه لم يحضر.
اتصلت عليه عدة مرات ولكنه لم يرد.
سارة: وبعدين يا محمود، أنا ماما خرجتني بالعافية كدا هنتأخر.
وأعادت الاتصال دون رد منه.
في المستشفى.
كاد أن يغادر محمود المستشفى وبحث عن فونه ولم يجده، فكان الفون صامت ولا يدري أين وضعه.
محمود: الفون راح فين، زمان سارة اتصلت كتير.
وبدأ يبحث عنه.
ليجد رئيسه في العمل.
رئيس التمريض: معلش يا محمود، سيد حصل عنده ظروف ومحتاجك تكون بداله النهارده.
محمود: مش هينفع أصل خطيبتي.
ولم يكمل.
رئيس التمريض: مفيش، اتصرف واعتذر ليها ويلا بسرعة على أوضة رقم.
المريض محتاج محاليل بسرعة.
ثم إن المريض ده متريش وهتاخد تيبس كويس.
محمود بفرحة: أمرك.
وقال في نفسه: معلش بقى يا سارة التيبس أهم منك يا حلوة.
الأول: الحلوة واقفة لوحدها ليه في الوقت ده؟
سارة بخوف: وإنت مالك، عايز مني إيه؟
الثاني: هنعوز إيه يعني من واحدة واقفة في الشارع وعلى سنجة عشرة في وقت زي ده.
اقترب الثالث منها: تعالي يا حلوة الشقة قريبة من هنا ومش هنختلف.
لتصرخ سارة في وجهه: ابعد عني يا حيوان.
ليشدها الثلاثة كي تذهب معهم عنوة.
سارة بصراخ: الحقوني يا ناس.
ضحك الأول: هما فين الناس دول، صرخي براحتك.
وبدأ الثلاثة بجرها غصب عنها لتذهب معهم في سيارتهم.
سارة بصراخ: حرام عليكم سيبوني.
لتجد من يمسك أحدهم ويقوم بضربه.
تلتف سارة لتنظر من حضر لإنقاذها، ولكنها لم تلحق حيث يأخذ أحد الشباب حجرًا من الأرض ويضرب سارة في رأسها لتقع فاقدة الوعي ويفِروا هاربين.
رواية الليالي الحلوة الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
قام أحد الشباب بضرب سارة بحجر في رأسها، لتقع مغشياً عليها.
ترك ذلك الشاب الذي حضر لإنقاذها أحد الشباب الثلاثة، ليراها، فهرب الثلاثة هاربين.
مازن: يا آنسة.. يا آنسة.
ولكنها فقدت الوعي بالفعل، وبدأ رأسها ينزف دماً.
أخذها مازن في سيارته بسرعة، وعاد بها إلى المستشفى.
وما أن رآه الاستقبال، حتى أحضروا تورولى بسرعة.
أدخلها إلى إحدى الحجرات، وقام بإسعافها حتى استوقف النزيف.
كانت لا تزال فاقدة الوعي.
وبعد عدة محاولات، بدأت تستجيب.
سارة بألم: آه آه يا دماغي.
ووضعت يدها على رأسها.
مازن: كويس إنك فوقتي.. عاملة إيه يا آنسة؟
سارة بخضة: انت مين.. أنا فين؟
وبدأت بالصراخ، ظناً منها أنه أحد الشباب المتحرشين.
مازن: أهدي يا آنسة.. أنا دكتور مازن، وإنتي في المستشفى.. زي ما إنتي شايفة كدا.
سارة: شايفة إيه.. الدنيا ضلمة أوي ليه؟ قافل النور.
مازن بخضة: إنتي بتقولي إيه؟
وقام بمعاينة عينيها، ليجد أنها فقدت الرؤية من تأثير الخبطة على الرأس.
سارة: في إيه يا دكتور.. هو أنا اتعميت ولا إيه؟
وبدأت في البكاء.
مازن: ارجوكِ أهدي.
واتصل على دكتور شادي، طبيب العيون بالمستشفى.
شادي: الو.. أيوا يا دكتور مازن.
مازن: آسف إنّي بزعجك في وقت زي دا.. بس كنت محتاجك تيجي المستشفى حالا.
شادي: خير يا دكتور.. هو في حاجة؟
مازن: تعالي بس بسرعة، وبعدين أحكيلك.
شادي: أمري لله.. مسافة السكة هكون عندك.
عند محمود.
أخيراً خلصت، وكمان لقيت الفون.
أما أكلم سارة، زمانها مقموصة.
رن على هاتفها دون رد منها.
فقد وقعت حقيبتها، ولم يحضرها لها مازن، لانشغاله بها.
محمود: شكلها نامت.. أحسن برضه، أنا مش ناقص.
بعد اليوم المرهق دا.
وتمدد في سريره ونام.
عند أمير وليالي.
بعد أن انتهى من تناول العشاء، أخذها أمير للعودة إلى الفيلا، وهو ممسك بيدها.
أمير: انبسطتي يا سيلا؟
ليالي: ينفع تقولي حبيبتي ديما، وبلاش سيلا دي؟
أمير: أمرك يا قلبي.
ليالي: أيوا يا ميرو، اليوم كان جميل أوي.. وأحلى حاجة نظرات الحب والاحترام في عيون الناس هنا ليك.
انت طيب وقلبك جميل أوي.. بجد أنا محظوظة بيك.
أمير: أنا اللي محظوظ بيكي.. كل حاجة فيكي حلوة.
أمير: بكرة الحنة بتاعة عوض وهنية.. إيه رأيك تحبي تحضري معايا؟
ليالي، وقد شعرت بالأمان مع ذلك الأمير، فهو كفتى أحلامها الذي تتمناه: أي مكان إنت فيه.. أحب أكون فيه.
أمسك أمير يدها، وقبلها، وعادوا إلى الفيلا.
وجد أمير والده وجدته نائمين.
أمير: تحبي ننام ولا نكمل السهرة؟
ليالي: ياريت.. إيه رأيك نقعد في البلكونة بتاعة أوضة النوم.. ندردش سوا؟
أمير: طبعاً.. جميل. يلا بينا.
وصعدا إلى حجرة نومهما.
جلسا سوياً على ضوء القمر.
تذكرت ليالي أن والدتها كانت تقص لها عن لياليها الحلوة وضوء القمر.
وتذكرت أن هذا لم يدم، لتبدل حال والدها وموت والدتها.
والأسوأ زواج والدها من تلك الإنسانة الكريهة تهاني.
كان يبدو على وجهها العبوس.
أمير: حبيبي مكشر ليه؟
ليالي: أبداً.. احكيلي عن نفسك يا أمير، وعن طفولتك، عن كل حاجة تخصك.
أخذها أمير في حضنه، لتستند برأسها على صدره.
وبدأ يقص عليها ذكرياته في الطفولة.
عند سارة.
يصل الطبيب شادي، ويتصل على مازن، ليخبره مازن برقم الحجرة.
يطرق شادي الباب ويدخل.
يقف متسمراً: أوبا.. مين القمر اللي معاك دي يا مازن؟
مازن بضيق: وبعدين معاك يا شادي.
وكانت سارة تستمع إليهم، فهي لا ترى شيئاً، وتريد معرفة هل أصبحت عمياء.
قص مازن على شادي ما حدث لسارة.
قام شادي بفحصها.
شادي: واضح أن الخبطة أثرت على الرؤية.
من الصبح هنحتاج بعض الأشعات.
مازن بحزن على تلك الفتاة الجميلة: يعني ممكن ترجع تشوف ولا لأ؟
شادي، وقد أخذ مازن للخارج حتى يتحدثوا بحرية أكثر: مقدرش أحدد يا مازن.
ممكن يحصل وممكن لأ.. إحنا محتاجين أشعة على المخ، ونشوف الخبطة أثرت على إيه بالظبط.
مسكينة البنت دي.. بس إيه برضه يوقفها في مكان زي دا، وفي الوقت دا.
صحيح، هي اسمها إيه؟
مازن: مش عارف.
وبتسأل ليه؟
شادي: عادي.. دا مجرد سؤال.
أصلها حلوة أوي.
مازن: شادي.. وبعدين معاك؟ إنت هنا علشان تعالجها وبس.. إنت فاهم؟
شادي: في إيه يا مازن؟ هي تخصك ولا إيه؟
مازن بضيق: اعتبرها تخصني يا أخي، وإياك حس عينك تضايقها.
شادي بضحك: هي الصنارة غمزت ولا إيه؟
مازن: صنارة إيه وكلام إيه دا؟ إنت يا ابني دكتور ولا صياد؟
شادي: حكيم عيون.. أفهم في العين، وأفهم كمان في الرموش.
أعرف هواهم ساكن فين، وأعرف دواهم يجي منين.
يقاسين كتير منهم، وقريت كتير عنهم.
مازن بضحك: دا اللي إنت فالح فيه.
من الصبح عايزك تعمل كل اللازم ليه.
شادي: ماشي يا سيدي. يلا سلام.. عايز أروح أنام.
مازن: سلام.. وما تتأخرش.
عاد مازن إلى سارة.
سارة: الدكتور قالك إيه؟ هشوف تاني؟
مازن: أيوا.. إن شاء الله.
بس معلش هتقعدي معانا بس يومين كدا تحت الملاحظة.
سارة: يومين.. دي ماما زمانها قلقانة عليا.. وخط..
ولم تكمل، فهو السبب فيما حدث لها.
سارة: فين شنطتي.. عايزة أكلم ماما.
مازن: أوبس.. الحقيقة أنا انشغلت فيكي.. وما أخدتش بالي من الشنطة.
لو حافظة رقم الفون.. أكلمها من عندي.
سارة: الحقيقة لا.. طب والعمل؟
مازن: ما تقلقيش.. من الصبح بدري هروح أنا بنفسي ليها، وأجيبها معايا علشانك.
سارة باستغراب: معقول.. في حد شهم أوي كدا في الدنيا دي؟
دا خطيبي ركني في الشارع، وما هانش عليه يسأل عني.
شكرته سارة على ذلك.
سارة: أنا تعبتك معايا.. كتر خيرك.
شوف تكاليف المستشفى كام، وأنا هخلي ماما تحاسبهم.
مازن: ممكن بعد إذنك ما تشغليش بالك بالحاجات دي يا..
صحيح، هو اسمك إيه؟
سارة: اسمي سارة.
مازن: عاشت الأسماء يا سارة.. وأنا مازن.
أسيبك علشان تستريحي.. تصبحي على خير.
سارة: وإنت من أهل الخير.
لم يستطع أن يتركها بمفردها وهي لا ترى، خوفاً أن تتأذى.
فتح الباب وأغلقه مرة أخرى.
ظنت سارة أنه خرج.
لا يدري مازن لما يفعل ذلك مع تلك الفتاة، وظن أنها مجرد حالة إنسانية.
بدأت سارة في البكاء والتحدث بصوت مسموع.
سارة: يارب.. إنت عالم بحالي.. وحال أسرتي.
ماما ست مريضة.. وأنا اللي بشتغل وأصرف عليها وعليها.
يارب.. رجع ليا نظري.. إنت قادر على كل شيء.
لو فضلت كدا.. محدش هيرضى يشغلني.. ومعاش بابا صغير.
وظلت تبكي.
كان مازن يستمع إليها ويشعر بالحزن من أجلها.
أراد أن يأخذها بحضنه ليطمئنها، ولكنـه تراجع.
سارة: أنا عايزة أروح الحمام.. دا إيه اللخبطة دي؟
هروح إزاي وأنا مش شايفة حاجة.
قام مازن بسرعة، وطرق الباب من الداخل، وفتحه.
مازن: آنسة سارة.. أنا كنت مهدّي من هنا.. قولت أشوفك لو محتاجة مساعدة ولا حاجة.
سارة بخجل: لا يا دكتور.. كتر خيرك.
مازن باستغراب، فهو يعلم أنها بحاجة للحمام: طب فكري.. تكوني هتحتاجي حاجة.
سارة: لا خالص.. شكراً.
وبدأت تشعر بالمغص.
مازن: طب إيه رأيك أساعدك تدخلي الحمام.. وهنتظرك برا.. اطمني.
سارة: لا.. ما يصحش.
ولم تكمل، فقد رأت وجنتيها قد احمرت من الخجل.
مازن: يلا يا سارة.. الحمام أصلاً هنا جوه الأوضة.. مش هتروحي بعيد.
وأمسك يدها، لتنزل من السرير.
وافقت سارة على الفور، فهي في أمس الحاجة للحمام.
أسندها مازن إلى الحمام، وكادت أن تتعركل أمام عتبة الباب.
ولكنه جذبها إليه كي لا تقع.
التقطت عيناه وجهها البريء.. كم كانت جميلة.
أخذ مازن نفسه بصعوبة، وأدخلها، وخرج وأغلق الباب.
مازن: اطمني.. إنتي لوحدك.
نادي عليا لما تخلصي.
سارة: حاضر.
وبعد وقت.. نادت باستحياء.
دكتور.. يا دكتور مازن.
فتح مازن الباب، وأخذ يدها، ليعيدها مرة أخرى إلى السرير.
سارة: بجد مش عارفة أشكرك إزاي.. ربنا يوقفلك ولاد الحلال ديماً.
مازن: كفاية عليا الدعوة الحلوة دي.
يلا.. تصبحي على خير.
وفتح الباب وأغلقه مرة أخرى.
وجلس على الكرسي ليطمئن عليها.
سارة: ربنا يكرمك يا دكتور مازن ويسعدك يارب.
وراحت في النوم.
جلس يتأمل ملامحها الهادئة، حتى راح هو الآخر في النوم.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ ليالي، لتجد أمير يحتضنها وهو نائم.
نظرت إليه بحب.
يارب.. أنا حبيته.. وعارفة إني غلطانة.. يا رب دبرها من عندك.
قامت على أطراف أصابعها، ونزلت للأسفل.
وجدت مراد جالساً، ويصافح الجريدة.
ليالي: صباح الخير.
مراد: تعالي يا ليالي.. عاملة إيه يا بنتي؟ وأمير عامل معاكي إيه؟
ليالي: الحمد لله.
كان ليا طلب.
مراد: اتفضلي طبعاً.
أنا عارف إنك واحدة على خاطرك مني إني غصبتك على الجواز من أمير.. بس والله أمير مش عشان ابني.. أمير إنسان طيب وقلبه أبيض.
ليالي: عارفة يا باشا.
مراد: قولي يا أونكل.. إحنا خلاص بقينا عيلة.
ليالي: حاضر يا أونكل.
كنت عايزة أتصل على بابا أطمن عليه.
مراد: اطمني.. هما كويسين.
وأوعدك هجيبلك فون خاص ليكي، علشان تكلمي والدك وقت ما تحبي.
بس خلي بالك، أحسن أمير يشك في حاجة.. دا هيكون سر بينا.
ليالي: حاضر.
شكرته، وصعدت للأعلى، لتجد أمير مستيقظاً.
أمير: كنتي فين حبيبتي؟
ليالي: كنت تحت مع أونكل مراد.
يلا علشان ننزل سوا.
أمير: تؤتؤ.. مش قبل ما أدوق العسل الأول.
ناس قليلة الأدب ملناش دعوة بيهم.
عند سارة.
تستيقظ سارة، لتسمع صوت مازن بجانبها.
مازن: صباح الخير.. نمتي كويس؟
سارة: أيوا الحمد لله.
مازن: طب قوليلي بقي على العنوان، علشان أجيب والدتك.
أخبرته سارة على العنوان.
مازن: تعالي قبل ما أمشي.. ادخلي الحمام.
سارة: كدا يتعبك معايا.
مازن: تعبك راحة.
وساعدها لدخول الحمام، وانتظرها حتى انتهت، ودخل لها.
مازن: انتظري يا سارة.
وغسل لها وجهها، وكأنها طفلته المدللة، وقام بتصفيف شعرها.
كانت سارة تشعر بالخجل لقربه الشديد منها.
مازن: أيوا كدا.. زي القمر.
قالها وتنحنح.
هممم.. يلا اقعدي افطري على ما أرجع بوالدتك.
وتركها وغادر.
مازن في نفسه: إيه اللي أنا قولته دا؟
ثم ابتسم في نفسه: ما هي فعلاً زي القمر.
وقاد سيارته إلى منزل والدة سارة.
عند تهاني.
تستيقظ من نومها، لتجد الفراش فارغة.
تهاني: هو حمدي راح فين؟
وقامت لتبحث عنه، ولكنها لم تجده بالشقة.
تهاني: من إمتى وإنت بتخرج من غير ما تقول لي؟
عند مازن.
وصل مازن أمام بيت سارة.
رن جرس الباب، وكان بيت قديم، ولكنه نظيف ومرتب.
والدة سارة (هاجر): نعم يا ابني.. عايز حاجة؟
قص مازن ما حدث لسارة بالأمس.
والدتها بدموع: يا حبيبتي يا بنتي.. طب هي فين دلوقتي؟
مازن: ما أنا جاي لحضرتك علشان آخدك ليها.
هاجر: أنا جاية معاك.. وديني ليها بسرعة.
مازن: يلا بينا.
وأخذها، وقاد سيارته للعودة إلى المستشفى.
وصلا سوياً إلى المستشفى، لتجد هاجر.
هاجر باستغراب: محمود.. كدا يا محمود.. كل دا يحصل لسارة، وما تعرفنيش؟
محمود باستغراب أكبر: إنتي هنا ليه؟ وإيه اللي حصل لسارة؟
مازن: هو أنتم تعرفوا بعض؟
محمود: دي تبقى والدة خطيبتي.
رواية الليالي الحلوة الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
هاجر: محمود. كل دا يحصل لسارة وما تعرفنيش؟
محمود: باستغراب أكبر. انتي هنا ليه؟ وإيه اللي حصل لسارة؟
مازن: هو أنتوا تعرفوا بعض؟
محمود: دي والدة خطيبتي.
سمع مازن الخبر بصدمة شديدة. لا يدري لما يشعر بغصة في قلبه. حاول أن يظهر هادئ، ولكن هناك بركان قد اشتعل بداخله.
هاجر: إزاي؟ إنت مش عارف؟ وسارة كانت معاك؟
محمود: أنا ما قابلتش سارة علشان كان عندي شغل.
هاجر: يا حبيبتي يا بنتي، يعني كل دا حصل ليها وهي لوحدها؟
مازن: أهدي يا طنط، وإن شاء الله تكون بخير.
محمود: أنا مش فاهم حاجة.
قص عليه مازن ما حدث لسارة بالأمس.
محمود: يعني سارة بقت عمية!!! إحنا آسفين يا دكتور مازن، تعبناك معانا.
مازن: مفيش حاجة، أنا ما عملتش غير الواجب.
نظر محمود إلى والدتها وتحدث.
محمود وهو يخلع دبلة الخطوبة من يده: آسف، مش هقدر أكمل مع سارة.
وضع الدبلة في يدها وغادر، دون أن يسمع أي رد فعل منها.
هاجر بحزن: يا عيني عليكي يا بنتي. منك لله يا محمود، حسبي الله ونعم الوكيل.
مازن وقد شعر ببصيص أمل لا يدري لماذا: ما تزعليش نفسك يا طنط.
وأخذها ليصعد إلى حجرة سارة.
طرق مازن الباب ودخل ليجد دكتور شادي مع سارة ويقوم بالكشف عليها ويحاول التودد إلى سارة.
غضب مازن من أسلوب شادي.
مازن بحدة: إيه الأخبار يا دكتور شادي؟
شادي: زي الفل. هنعمل بس الأشعة المقطعية لتحديد السبب الرئيسي.
هاجر وهي تحاول أن تداري حزنها: ازيك يا سارة يا حبيبتي. عاملة إيه؟
سارة بفرحة لقدوم والدتها: أنا كويسة يا ماما، الحمد لله إن حضرتك جيتي. اطمني يا ماما أنا كويسة.
هاجر: ربنا معاكي يا حبيبتي.
سارة: ليه نبرة الحزن أوي دي؟ أنا كويسة خالص وزي الفل يا ماما.
هاجر: يارب دايماً بخير.
استأذن مازن للمغادرة وأخذ معه شادي.
مازن: هروح أجهز للأشعة المقطعية.
شكرته هاجر وسارة لجهوده معهم.
جلست هاجر بجانب سارة وأمسكت يديها.
هاجر: إنتي طيبة يا سارة، وأكيد ربنا هيعوضك خير. إن شاء الله.
سارة: ونعم بالله.
عند حمدي
يصل حمدي إلى مقر شركته القديمة ويدخل بها ويستعيد ذكرياته بها. كم كان سعيداً مع زوجته وكيف انقلبت حياته منذ أن أغواه محسن أخو زوجته الإدمان. فكثيراً ما حذرته زوجته من طريق محسن. والآن أصبح مدمناً بسببه.
حمدي: أنا لازم أفوق وأرجع أقف على رجليا من جديد. عشانك يا ليالي بحق ليالينا الحلوة هعوضك يا بنتي عن كل شيء. إنتي اتظلمتي معانا بسبب سوء اختياري.
عند ليالي
ليالي بتنهيدة بعد أن انتهوا من لحظات الحب والغرام: هقوم آخد شاور ويلا علشان نانو بتستعجلنا للنزول.
أمير: تؤ تؤ.
نظرت ليالي بضحك: في إيه تاني يا مفترى إنت؟
أمير: هناخد الشاور سوا.
وأخذها من يدها إلى الحمام.
وبعد مدة نزلا كلا من أمير وليالي كالبدر والقمر لتناول الإفطار معهم.
شهيرة: بسم الله ما شاء الله. زي القمرات ربنا يحرسكم.
ليالي: تسلمي يا أحلى نانو.
وقبلتها من خدها.
شهيرة بحب: ربنا يخليكي يا حبيبتي ويسعدكم دايماً.
وجلسوا جميعاً لتناول الطعام.
عند محسن
يرن جرس هاتفه.
محسن: أيوا يا داده، إيه الأخبار؟
الدادة: كلهم هنا مبسوطين والفرحة باينة في عينيهم.
محسن: عرفتي هيرجعوا مصر إمتى؟
الدادة: لسه ما حددوش يا باشا. كل اللي سمعته إنهم هيروحوا النهاردة. الباشا الصغير والست هانم الصغيرة فرح هنا في العزبة.
محسن بتفكير: طيب تمام. بلغيني تاني لو فيه أي جديد. ويلا سلام.
الدادة: أمرك يا باشا. سلامات.
اتصل محسن على عمر.
محسن: أيوا يا عمر. عايزك في مهمة.
عمر: إنت تأمر يا باشا.
محسن: إنت تروح على العنوان دا وتخلي الست...
وبعد أن قص خطته.
عمر: حلو أوي. إنت تأمر يا باشا هنفذ على طول.
محسن: مش عايز غلطة. إنت فاهم؟
عمر: اطمن يا باشا.
محسن: المهم تروحوا على الميعاد. يلا سلام.
عمر: حاضر. سلام.
عند مازن
يعود مازن إلى حجرة سارة ليخبرهم بأن حجرة الأشعة جاهزة. ليستمع من الخارج حديث هاجر مع سارة.
هاجر: إنتي مؤمنة يا سارة. عايزاكي يا حبيبتي تعتمدي على ربنا في كل حاجة. ومحمود...
سارة: لو سمحتي يا ماما ما تكلمينيش عن الشخص ده. والأفضل تفضى سيرة. أنا لما وافقت على الشخص ده وافقت عشان أفرحك. وحضرتك عارفة إن مفيش حد في حياتي. لكن يا ماما عمري ما ارتحت ولا حسيت بأي حاجة ناحيته. حاولت كتير أقنع نفسي إن هيجي يوم وأحبه. وأدي النتيجة إن فقدت بصري بسببه. وكان ممكن الشباب دول يغتصبوني. لولا ستر ربنا ودكتور مازن ربنا يبارك فيه. هو اللي أنقذني منهم.
هاجر: خلاص يا حبيبتي. اعتبري الخطوبة فركشت. وكل واحد يروح لحاله.
سارة بفرحة: بجد يا ماما؟ فرحتيني. ده كان زي الهم على قلبي.
كان مازن يستمع لحديثهم بكل فرحة بعد أن علم أن سارة لا تكن لمحمود بأي مشاعر.
طرق الباب ودخل.
هاجر: اتفضل يا ابني.
مازن: يلا يا سارة عشان الأشعة.
سارة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. تعبتك معايا كتير.
مازن: كفاية عليا دعوات ماما ليا.
هاجر: ربنا يبارك ليك في حياتك وصحتك.
أخذ مازن سارة من يدها وكانت تتشبث به خوفاً أن تقع. حاوطها مازن بيديه كي لا تقع. شعر بجسدها ينتفض من لمسة يديه.
مازن بصوت هامس: أهدي يا سارة. أنا معاكي وعمري ما هسيبك.
كانت كلتا الجملتين كفيلتين بأن يدق قلبها إليه بسرعة.
دخلت سارة إلى حجرة الأشعة ووقف كلا من مازن وهاجر بالخارج في انتظارها.
هاجر وهي تشعر بالدوار وتحاول أن تستند على الحائط.
مازن: مالك يا ماما؟ حاسة بإيه؟
هاجر: شوية دوخة هيروحوا لحالهم.
مازن: تعالي يا ماما ما ينفعش تقفي كده.
وأخذها إلى إحدى الغرف وقام بقياس الضغط لها.
مازن: حضرتك ضغطك عالي جداً.
واتصل على إحدى الممرضات وأمر بتعليق المحاليل لها.
هاجر: مفيش لزوم يا ابني. عشان أروح لسارة.
مازن: اطمني عليها. أنا هروح ليها. وهكون معاها. المهم صحتك.
هاجر: إحنا مش عارفين نودي جمايلك في إيه.
مازن: ما تقوليش كدا. واتمنى تعتبريني ابنك.
هاجر: ده شرف ليا.
دخلت الممرضة لتعليق المحلول.
الممرضة: واضح إنك تخصي دكتور مازن أوي. بيوصي عليكي كتير.
هاجر: ربنا يبارك فيكي وفيه.
عند سارة
انتهت من عمل الأشعة. كان مازن مهتماً بأمرها جداً ولا يدري لما هذا الشعور. يشعر أنها مسئولة منه. أمسك بيدها ليعود بها إلى حجرتها ليراهم من بعيد محمود.
محمود في نفسه: هي إيه الحكاية؟ ودكتور مازن ماسك سارة كده ليه؟ معقول دي تمثيلية منهم عشان أفركش ولا إيه؟ لا، مش أنا اللي ينضحك عليا. ده أنا عضمي مر. صبرك عليا يا سارة، هتروحي مني فين؟
وصلت سارة إلى حجرتها.
سارة: هي ماما فين يا دكتور مازن؟
مازن: ماما بس ضغطها عالي شوية. اطمني هتكون كويسة.
سارة: طب أنا هخرج إمتى من المستشفى؟
مازن: زهقتي مني؟ قصدى منا؟
سارة: لا أبداً. أنا لو زهقت من الدنيا كلها مستحيل أزهق من حضرتك.
مازن بفرحة: إنتي طيبة أوي يا سارة ومش بس كدا. إنتي جميلة أوي.
واقترب منها ليطبع قبلة سريعة ويخرج بسرعة.
مازن في نفسه: إيه اللي أنا عملته ده؟ زمانها هتفسر اهتمامي بيها أنه نزوة. أصلح بس ده إزاي؟
وقف يوبخ نفسه على فعلته هذه. وقرر الدخول والاعتذار منها ولكنه شاهد محمود يدخل الغرفة إليها.
اقترب بسرعة ليرى ما يحدث.
دخل محمود حجرة سارة ليجدها بمفردها.
سارة: مين؟
محمود في نفسه: معقول مش شا ي فاني؟
اقترب منها دون أن يتحدث بكلمة واحدة.
سارة بقلق: مين دخل الأوضة؟ إنت مين؟
اقترب محمود منها وأنفاسه تلفح وجهها.
سارة وهي تحاول الابتعاد: هصوت لو ما قلتليش إنت مين.
محمود بضحك: ده إنتي انعميتي فعلاً يا سارة.
سارة: محمود!! إنت إيه اللي جابك هنا؟ ليك عين تيجي بعد اللي حصلي بسببكم.
محمود: بقولك إيه، إنتي هتلزقي بلوتك فيا؟
سارة: ربنا ينتقم منك. إنت السبب.
أمسكها محمود بغضب من شعرها.
محمود: أوعي يا بت تفكري إن ليكي قيمة. إنتي بس حلوة ودا اللي شدني ليكي. لكن واحدة زيك فقيرة معدمة مين هيعبرها.
وبضحكة فيها سخرية: لأ وايه عامية.
ثم اقترب من أذنها: عايزني أعصر على نفسي لمونة وأتجوزك؟ تسلميلي نفسك الأول وأدوق الحلاوة دي. لو عجبتيني خلاص نتجوز.
سارة بصراخ: إنت حيوان. ابعد عني.
ليضع يده على فمها.
محمود: أنا لما بعوز حاجة باخدها سواء بالموافقة أو بالغصب.
واقترب أكثر ليشدها إليه ويقطع فستانها وهي تحاول أن تصرخ.
ليدخل مازن يلكمه ضربات متتالية حتى يقع أرضاً.
سارة وهي تنتفض وتبكي بمرارة: مازن.
اقترب مازن ليحتضنها.
مازن: أهدي. أهدي يا سارة. والحيو ان ده هياخد جزاؤه.
واتصل على أمن المستشفى لأخذه والاتصال بالشرطة لمحاولة الاعتداء على المريضة.
سارة: أنا عايزة أمشي من هنا. فين ماما؟ لازم أمشي من هنا.
مازن: أهدي أرجوكي. وإنتي فعلاً هتمشي من هنا.
وذهب لوالدتها وأخبرها لحجرة سارة. وطلب منها أن يأتوا إلى الفيلا الخاصة به حتى يتم شفاء سارة حتى تكون تحت ملاحظته، فهو يخاف عليها وخصوصاً بعد ما فعله محمود. وقص على والدتها ما حدث.
هاجر: ربنا ينتقم منه. مش كفاية اللي حصل لها. إحنا يا ابني ما ينفعش نيجي عندك. الناس هتاكل وشنا. هنيجي بصفتنا إيه؟
مازن: أنا بطلب من حضرتك إيد الآنسة سارة.
سارة بصدمة: تطلب إيدي!!
مازن: أيوا يا سارة. ومش شفقة ولا إحسان قبل ما دماغك تلعب بيكي. أنا معجب بيكي وأتمنى إنك توافقي نكمل حياتنا سوا.
سارة: بس أنا عا…
ليقاطعها: هكون عينيكي اللي تشوفي بيها. وافقي بقي أرجوكي.
سارة بخجل: موافقة.
هاجر: ألف مبروك يا ولاد. سبحان الله معوض مخلف.
يمر الوقت ويأتي الليل لتذهب عائلة الأسيوطي لفرح عوض وهنية.
ليالي: حاضر.
وتدخل إلى الحجرة المخصصة للنساء. تأتي الفتيات إليها وتطلب منها أن ترقص معهم.
تقوم ليالي لتتراقص مع الفتيات.
كان أمير يسرق بنظراته ليتأمل حبيبته وهي ترقص.
وبعد مضي أكثر من ساعتين. انتهى حفل الحناء. لينادي أمير على ليالي.
تذهب إليه. وقبل أن يغادروا كلا من ليالي وشهيرة وأمير ومراد. ليجد من تقف أمامهم.