تحميل رواية الليالي الحلوة بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا نهارك مش فايت يا ليالي… إيه اللي إنتي عملاه دا… غيري الهدوم دي بسرعة قبل ما حد يشوفك… إحنا ما صدقنا لقينا الشغل دا بعد عذاب طويل. ليالي: والنبي يا سارة طول عمري نفسي ألبس الفستان دا… شكله زي بتاع الأميرات وهو منفوش كدا. سارة: يا بنتي إحنا آخرنا نلبس المانيكان… يلا اخلصي… قبل ما حد يقفشك… وتروحي لمرات أبوكي قفاكي يقمر عيش. ليالي: طيب يا أختي… قطعتي عليا فرحتي. سارة: أيوا كدا ارجعي لأرض الواقع… يلا أسيبك أنا عشان محمود منتظرني بالموتوسيكل بدل ما أروح موتور جيل. ضحكت ليالي على حديثها. ليالي: ربن...
رواية الليالي الحلوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد انتهاء حفل الحناء، تجمع كلا من أمير وليالي ومراد وشهيرة للمغادرة.
ليجدوا أمامهم ابتسام.
مراد باستغراب: ابتسام؟
وبدأ القلق يظهر على وجهه.
ابتسام بحيرة أكبر: سيلاااااا... معقول انتي لسه... عا...
ولم تكمل ليقاطعها مراد بسرعة.
مراد: أهلاً وسهلاً يا ست ابتسام. تعالي يا سيلا سلمي على والدتك.
ليالي بارتباك: أهلاً يا ماما.
واقتربت لتسلم عليها.
احتضنتها ابتسام وهي تقترب منها.
ابتسام وهي تهمس في أذنها: انتي مين؟ سيلا ما*ت*ت.
أمير: إزيك يا طنط. وحشاني كتير.
واقترب ليصافحها هو الآخر.
ظلت ابتسام تنظر إلى ليالي، فهي تريد تفسيراً لما تراه.
شهيرة: حمد الله على سلامتك يا ست ابتسام. إحنا كنا مروحين. تعالي معانا في العربية.
وانت يا أمير خد مراتك واسبقنا.
أمير: حاضر يا نانووو. ما تتأخروش علينا.
أخذ أمير ليالي وغادر بها.
مراد: تعالي يا ست ابتسام. عارف إنك عايزة تفهمي كل حاجة.
وأخذها هي ووالدته إلى السيارة.
ابتسام: مين البنت دي يا مراد باشا؟
مراد: هحكيلك كل حاجة، بس الأول مين عرفك إننا هنا؟
ابتسام: جالي رسالة من رقم برايفت. لو عايزة تشوفي سيلا روحي على العنوان دا. فكرته مقلب، بس الفضول أخدني وجيت أشوف فيه إيه.
أعرفكم بابتسام: سيدة تبلغ من العمر 50 عاماً. لم تتزوج، وهي من قامت بتربية سيلا عندما وجدتها وهي طفلة صغيرة تائهة في الشارع.
بدأ مراد يقص على ابتسام كل شيء.
منذ أن رأى ليالي في المخزن الكبير، تقوم بتلبيس المانيكان.
ابتسام: سبحان الله. البنت نسخة من سيلا. كأنها توأمها.
ثم صمتت لحظات وأكملت.
وليه ما تكونش فعلاً هي توأم سيلا؟ وخصوصاً إن سيلا مش بنتي ولا أعرف عنها حاجة.
مراد: إزاي الفكرة دي غابت عن دماغي! ما فيش حد شاف ليالي غير لما قال عليها سيلا. أنا لازم أدور في الموضوع دا.
شهيرة: انتظروا. انتوا بتتكلموا في إيه؟ لازم نعرف مين بعت الرسالة لابتسام. وإيه هدفه؟
مراد: عندك حق يا ماما. دا أكيد حد قاصد يكشف ليالي.
ابتسام: أكيد. أنا الحقيقة كنت هتكلم، لكن الارتباك والرعب اللي شفته في عينين البنت دي، حتى وهي بتعض على طرف شفايفها... زي سيلا بالظبط. شكيت إنها فعلاً سيلا، فسكت وقلت لازم أتكلم معاكم الأول.
مراد: خير ما عملتي.
عند أمير.
أمير: أنا مستغربك أوووي يا سيلا.
ليالي: ليه؟
أمير: قابلتي طنط بجفاء، وحتى ما طلبتيش تيجي معانا. أنا ما حبيتش أطلب أنا كده، علشان تيجي منك. ممكن أفهم فيه إيه؟
ليالي: أبداً يا أمير، هيكون فيه إيه يعني؟
وجلست بقية الطريق صامتة وهي تفكر بأن النهاية قد اقتربت.
نزلت دموعها في صمت.
كيف ستعيش بعيداً عن أمير بعد أن أحبته هذا الحب العميق؟
عند سارة.
مازن: من الصبح هنروح على الفيلا عندي.
هاجر: بس يا ابني. هدومنا وشقتنا وكل حاجة.
مازن: اطمني يا ماما. كل حاجة هتجيلك لحد عندك. وبالنسبة لسارة، أنا هجيب ليها ممرضة تكون معاها وتاخد بالها منها. واطمني يا سارة إن شاء الله حالتك هتتحسن وأنا هتابع كل حاجة بنفسي.
سارة: بس إحنا كده هنكون عبء عليك.
مازن: وأنا حابب العبء ده. ولو سمحتي بلاش الحساسية الزيادة عن اللزوم. وهو أنا لو حصل ليا حاجة مش هتكوني جنبي؟
سارة بسرعة: بعد الشر عليك.
مازن بابتسامة: هو دا اللي أنا عايزه يا سارة. عايز يكون ليا أسرة تخاف عليا وأخاف عليهم. يلا أسيبك ترتاحي انتي وماما، ومن الصبح بدري هجيلكم. تصبحوا على خير.
الاثنين في نفس واحد: وانت من أهل الخير.
خرج مازن وأغلق الباب وراءه.
هاجر: مازن دا ابن حلال وربنا عوضك بيه يا سارة.
سارة: فعلاً يا ماما. صحيح، هو شكله إيه؟
هاجر: هو إنتي ما تعرفيش شكله يا سارة؟
سارة: الحقيقة لأ يا ماما. ما لحقتش أشوفه، يا دوب هو جه ينقذني والولد راح ضربني على دماغي، ما حسيتش بالدنيا.
هاجر: معلش يا حبيبتي. عموماً هو زي القمر، والف مين تتمناه. دكتور أد الدنيا ومالوه هدومه.
سارة بدموع: وده هيتجوزني على إيه وأنا عمياء كده؟
هاجر: استغفري ربنا يا حبيبتي، وإنتي زي القمر، وأكيد ربنا ليه حكمة.
سارة: ونعم بالله.
عند محسن.
يتصل على الخادمة في فيلا الأسيوطي.
محسن: إيه الأخبار؟
الخادمة: مفيش يا باشا. كلهم رجعوا من الفرح ومعاهم الست ابتسام.
محسن باهتمام: طب وبعدين؟ إيه بيتكلموا في إيه؟
الخادمة: كلهم بيتعشوا وقاعدين يهزروا ويضحكوا.
محسن بضيق: يعني إيه؟ وابتسام ما قالتش أي حاجة؟
الخادمة: لا. فرحانة إن الست سيلا اتجوزت أمير والكل هنا فرحان.
محسن: طب اقفلي.
وأغلق الهاتف.
محسن بضيق: مش معقول! إزاي ابتسام تسكت؟ إزاي تلاقي بنت غير بنتها والأمر يعدي كده؟ معقول مراد اتكلم معاها؟ كفاية لحد كده. لازم أكسرك يا مراد زي ما كسرتني زمان وأخدت مني حب حياتي أميرة.
فلاش بااااااااااك.
أميرة: محسن.
محسن: نعم يا مرمر.
أميرة: عندي خبر حلو ليكم.
محسن: قولي فرحيني.
أميرة: عارف مين هييجي يتقدم ليا النهارده؟
محسن: يتقدم ليكي!!! وأنا يا أميرة؟
أميرة: إنت صديقي، ومشاعري ناحيتك مشاعر أخوية مش أكتر.
محسن: بس أنا بحبك يا أميرة.
أميرة: كل شيء قسمة ونصيب يا محسن، وأكيد ربنا هيعوض عليك بالأحسن.
محسن بحزن: مين يا أميرة اللي هياخدك مني؟
أميرة: دا مراد يا محسن، إنت عارفه. إنسان محترم وأنا الحقيقة منجذبة ليه.
محسن: ماشي يا أميرة. ربنا يسعدك.
عودة من الفلاش.
مش كل حاجة هتاخدها مني يا مراد. أخدت مني أميرة وعشت سعيد معاها. حتى شغلي بتنافسني فيه. مش هتتازل المرة دي، واسمي أنا محسن السرجاني هو اللي هيفضل في السوق لوحده. لازم أق*ض*ي عليك بأي طريقة. وخصوصاً إن نقطة ضعفك هي ابنك.
عند حمدي.
يعود حمدي إلى منزله وقد تأخر الوقت ليجد تهاني في انتظاره.
تهاني: إيه يا سي حمدي... كل الوقت ده كنت فين؟ ومن إمتى بتخرج من غير ما تعرفني؟
نظر لها حمدي ولم يرد.
لتجذبه تهاني إليه.
تهاني بعصبية: مش بكلمك أنا؟ مش كفاية مستحملة قرفك إنت وبنتك؟ رد عليا.
يبعد حمدي يدها عنه ويتحدث بعصبية لم تشهدها تهاني من قبل.
حمدي: مش عاجبك؟ غورى من هنا. أنا حياتي باظت من وقت ما دخلتي فيها.
تهاني: الله الله. وده من إمتى؟
حمدي: من دلوقتي وفي كل الأوقات. إنتي فاهمة. أنا مش عايزك تمشي من هنا لو عندك كرامة.
تهاني: اللي مش عاجبه هو اللي يمشي.
حمدي: مش من حقك تقعدي، لأنني كتبت الشقة باسم ليالي. وكمان الشركة.
تهاني: إنت شكلك اتجننت. لا ما أنا مش هطلع من المولد بلا حمص.
حمدي: تهاني... روحي وإنتي طالق.
تهاني: بتطلقني يا حمدي؟ دا أنا أق*ت*لك.
جذبها حمدي من يدها وطردها خارج الشقة وأغلق الباب خلفها.
تهاني: والله لنتدم على عملتك دي.
وتذكرت محسن وقررت الذهاب إليه.
حمدي: دا اللي كان لازم أعمله من زمان.
وتذكر ليالي وقرر من الصباح الذهاب إليها عند سارة للاطمئنان عليها.
بعد مضي بعض الوقت، وصلت تهاني عند محسن.
محسن باستغراب: تهاني؟ إيه؟ وإزاي جايه بملابس البيت كده؟
تهاني بدموع التماسيح: حمدي... به*دلن*ي و *ضر*بني وكمان طل*قني وطردني برا البيت. ومش بس كده، خلى بنته تمشي في ال*حرا*م.
وعلشان واجهته إن البنت صغيرة حرام يعمل فيها كده، راح طردني.
ارجوك احميني منهم.
محسن والد*م قد غلى في عروقه: حسابك بقى تقيل أوووي يا حمدي. إطلعي فوق هتلاقي هدوم كتير، غيري هدومك وأنا جاي وراكي.
تهاني وهي تحتضنه: أنا عارفة إنك الوحيد اللي هتجيب ليا حقي.
بينما أمير يستبدل ملابسه.
دخلت ليالي الحمام هي الأخرى لأخذ شاور.
يأتي أمير رسالة على هاتفه.
يفتح أمير الرسالة، ليجد بها...
رواية الليالي الحلوة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد دخول ليالي لأخذ شاور، تأتي رسالة على هاتفه. يفتح أمير الرسالة ليجد بها مكتوب: "شوف الصور اللي بعتها ليك.. علشان تعرف إن البنت اللي عندك قدرت تخدعك وتمثل دور سيلا".
فتح الصور، وكانت له يوم عرسه وهو في السيارة. وصور أخرى لسيلا مكتفة اليدين والقدمين ومجموعة من الأشخاص يتناوبون عليها بالاغتصاب. وصور أخرى وهي ممزقة الملابس وغارقة في دمائها.
أمير وكأنه يرى كل ذلك أمامه، ويستعيد ذكرياته ليتذكر ذلك اليوم المشؤوم بأحداثه. يشعر بالألم عندما تذكر أنه كان مكتف اليدين ولم يستطع إنقاذها.
ليصرخ بأعلى صوته: "سيلاااااااا".
تخرج ليالي من الحمام على صوته.
ليالي: أمير.. مالك؟ في إيه؟
أمير وهو ينهرها ويبعدها عنه: أنتي مين؟
وجذبها إليه بقوة كادت أن تقع، ليصفعها صفعة قوية.
لتنزل الدماء من فمها وتقع في الأرض باكية.
أمير: انطقي.. انتي مين؟ مين بعتك هنا لتضحكي عليا؟ أنا أمير الأسيوطي.. واحدة زيك رخ*ي*ص*ة تضحك عليا؟
ليالي ببكاء: أنا يا أمير..
ولم يعطيها فرصة لتقص أي شيء، ليقوم بركلها بكلتا قدميه، وكأنه ينتقم لما حدث لسيلا. ظل يضربها حتى خارت قواه ووقع بجانبها يبكي فراق سيلا. حتى راح في النوم.
مر بضع ساعات عليهم. بدأت ليالي تتحرك بألم من شدة الركلات. وكانت تنزف من وجهها وتشعر بألم شديد في بطنها. حاولت أن تتماسك، حتى قامت من الأرض وخرجت من الحجرة وهي تنزف ودمائها تطبع أثر ورائها.
نزلت لأسفل بكل صعوبة، حتى خرجت من الفيلا إلى الطريق. فهي لا تعلم أي مكان ممكن أن تلجأ إليه. ظلت تمشي وهي تبكي من شدة الألم الجسدي، والأكثر من ذلك ألم الفراق. حتى أصبحت على الطريق لم تستطع التحمل أكثر من ذلك، لتقع مغشيا عليها.
في صباح يوم جديد، يستيقظ مراد ليجد الدماء على درجات السلم وصولا إلى باب الفيلا. عاد بسرعة ليرى من أين بدأت، ليجدها عند باب حجرة أمير.
طرق الباب بسرعة.
أمير بصوت واهن: ادخل.
دخل مراد ليجده جالس في الأرض والأرض بها دماء كثيرة.
مراد بقلق: في إيه يا أمير؟ إيه اللي حصل؟
أمير: خدعتني.. كلكم خدعتوني.. عيشتوني في كذبة.. حرام عليكم.
مراد: انت بتقول إيه؟ وفين سيلا؟
أمير: كفاية كدب بقي كفاية.. سيلا.. ماتت. سيلا ات*ق*ت*ل*ت. وبدل ما ندور على اللي عمل فيها كدا.. روحت جبت واحدة تضحك عليا.. أنا افتكرت كل حاجة.
مراد بخوف على ابنه وخوف على تلك المسكينة فلا ذنب لها في كل ذلك.
مراد: أهدى يا أمير.. أرجوك.. وأنا هفهمك كل حاجة.
أمير: مش عايز أفهم أي حاجة.. سيبني في حالي.. أخرج برا.. عايز أكون لوحدي.
مراد بمرارة على ما وصل إليه ابنه: طيب يا أمير.
وتركه وخرج ليتصل على الطبيب المسئول عن حالته.
اتصل مراد على طارق.
مراد: الو.. أيوا يا طارق.. حصلت مصيبة.
طارق: في إيه يا مراد؟ قلقتني.
يقص عليه مراد كل ما حدث.
طارق: دا اللي أنا كنت خايف منه.. بس الحمد لله إنه ما دخلش في حالة تانية وفقد النطق.. هو بس تصرفاته لأنه تحت تأثير الصدمة. ابعد ليالي عنه النهارده.. على ما يهدى.. واكيد شوية شوية هيحس إن وجودها ناقصه وهو اللي هيدور عليها. وقتها لازم ليالي تقرب منه وتطمنه بحبها ليه.
مراد: أنا قلقان على البنت.. أنا مش لاقيها.. وكمان لقيت دم كتير.. أنا مش عارف أمير عمل إيه.
طارق: كدا الموضوع ما يطمنش.. أنا جاي ليك في الطريق.
وأغلق الهاتف.
عند سارة، تستيقظ سارة على صوت مازن ووالدتها.
مازن: أنا جاي أبشرك يا طنط إن الأشعة بتاع سارة.. في أمل بنسبة كبيرة إن سارة تعمل عملية ويرجع ليها نظرها من تاني.
هاجر بفرحة: ربنا يفرحك ديما يا ابني زي ما فرحتني.
سارة وهي تحاول أن تقوم من السرير: بجد اللي أنا سمعته دا؟
يجري عليها مازن بسرعة ليساعدها في النهوض.
مازن: أيوة يا سارة.. كلها أيام وتعملي العملية وترجعي أحسن من الأول إن شاء الله.
سارة: أنا مش عارفه أشكرك إزاي.
مازن: تشكريني إيه بس.. انتي خطيبتي وكلها أيام وتقومي بالسلامة.. وتكوني مراتي.. دا لو ما عندكيش مانع انتي وطنط.
سارة بكسوف: انت مستعجل كدا ليه؟
مازن: كدا ومستعجل؟ دا أنا عايز نتجوز النهارده قبل بكرة.
هاجر: ربنا يهنيكم يا ولاد.
مازن: يلا يا طنط.. آخدكم على الفيلا.. ونرجع على يوم العملية.
شكرته هاجر على اهتمامه وبدأوا في تجهيز كل شيء للمغادرة.
عند محسن، يتصل عليه عمر.
عمر: أيوا يا باشا.. كل حاجة تمت زي ما حضرتك طلبت.
محسن: تمام.. عايزك تتابع هيعملوا إيه في البنت دي.
عمر: حاضر يا باشا.
استيقظت تهاني فكانت بجانبه.
تهاني: صباح الخير يا محسن.
محسن: صباح الخير يا وش السعد.
تهاني: فرحني معاكم.
محسن: أخيرا ألد أعدائي بيقع.
تهاني: ربنا ينصرك ديما.
محسن: قومي غيري هدومك.. هخلص شوية شغل وبعدين أفضي ليكي يا جميلة.
تهاني بدلع: من عنيه.
عند حمدي، يذهب حمدي إلى منزل سارة ويطرق الباب ولا أحد يجيب. يسأل الجيران ليعلم أن سارة ووالدتها بالمستشفى لحدوث حادثة لسارة.
ينقبض قلبه على ابنته ويسأل عن عنوان المستشفى، وللأسف لا أحد يعلم. يخرج من هناك إلى محل عمل ابنته، فقد قرر أن يأخذها ويعوضها تلك السنين.
عند ليالي، تستيقظ ليالي لتجد نفسها نائمة في حجرة غريبة. تفتح عينيها ببطء لتجد أحد الأشخاص ينام على الكرسي بجانبها.
تقوم ليالي بخضة.
ليالي: أنا فين؟ وانت مين؟
يستيقظ ذلك الشخص ويقول: أنا ساهر.. وبالأصح أنا دكتور ساهر.
ليالي: أنا مين جابني هنا؟
ساهر: أنا.. وأنا راجع من شغلي بالليل لقيتك واقعة في الطريق وفاقدة الوعي.
ليالي بتذكر ما حدث لها: أيوا افتكرت.. عموما كتر خيرك.
وحاولت أن تقوم ليمسكها ساهر.
ساهر: انتي رايحة فين؟ انتي لازم ترتاحي.. انتي كنتي بتنزفي كتير.. بس اطمني النزيف وقف.. بس لازم الراحة.
ليالي: بس أنا لازم أمشي.
ساهر: اطمني.. دي العيادة بتاعتي.. وفي نفس الوقت الشقة اللي بات فيها.. ما حبيتش أتركك لوحدك.. وانتي في الحالة دي.. عموما اديني عنوان أهلك أتصل عليهم.
ليالي بحزن: أنا ماليش أهل.
ساهر: واضح إن حكايتك حكاية.. عموما وقت ما تحبي تحكيلي أنا هسمعك.. اتفضلي ادخلي الحمام على ما أحضرلك فطار ملوكي.
ابتسمت له ليالي لطيبة قلبه ودخلت. أخذت شاور وكانت حزينة على نفسها.. فمعظم جسدها متورم من أثر ضربات أمير لها.. فكل جسدها يؤلمها. استغربت لمنظر الدماء على رجليها.
أخذت شاور وخرجت لتجد ساهر ومعه صينية بالطعام.
ساهر: دي طبق شوربة عملته مخصوص عشانك.. ولازم تاكلي الفراخ دي والسلطة.
ليالي: فراخ الصبح؟
ساهر: إحنا قربنا للعصر.. بس انتي اللي كنتي نايمة.. ويلا بقي أصل أنا جعان أوووووي وشوية وهبدأ أفتح العيادة.. يرضيكى أشتغل من غير أكل؟
ليالي: لأ ما يرضنيش.
ساهر: طب يلا يا.. انتي صحيح اسمك إيه؟
ليالي: اسمي ليالي.
ساهر: عاشت الأسامي يا ليالي.
ونظر لها نظرة طويلة لم تفهمها ليالي حتى شعرت بالإحراج.
ساهر: يلا ناكل.. بسم الله.
عند أمير، يجلس أمير صامت وهو لازال تحت تأثير الصدمة. يطرق دكتور طارق الباب ويدخل.
طارق: أنا عارف إن اللي حصل صعب عليك.. بس يا أمير والدك كان قصده خير.. كان عايز يخرجك من الحالة اللي كنت فيها.
وبدأ يقص لأمير عن حالته في السابق وفقدانه للنطق. كان أمير يستمع إليه وهو مشوش الذهن. مر أكثر من ساعة على ذلك.. حتى نطق أمير.
أمير: هي راحت فين؟
رواية الليالي الحلوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد أن قص دكتور طارق لأمير عن حالته في السابق، ظل أمير يستمع إلى حديثه وهو صامت حتى مر أكثر من ساعة، ثم نطق أمير:
"هي راحت فين؟"
طارق: "بتتكلم عن مين؟"
أمير وهو ثابت: "البنت اللي كانت هنا… اسمها إيه؟"
طارق: "اسمها ليالي… هي بنت طيبة يا أمير."
ليقاطعها أمير بنفس الثبات:
"راحت فين؟"
طارق: "الحقيقة محدش عارف… بس العزبة صغيرة، أكيد هنلاقيها."
أمير: "تمام… استأذنك عايز أغير هدومي."
طارق: "قولي ناوي على إيه يا أمير."
أمير: "لو سمحت اتفضل، عايز أغير هدومي."
طارق: "اللي تشوفه يا ابني."
وتركه وخرج.
أمير: "هتروحي مني فين يا ليالي… أنا اللي هخلي أيامك ولياليكِ كلها سودا."
ودخل الحمام، أخذ شاور واستبدل ثيابه ونزل.
للأسف، مراد: "أمير يا حبيبي."
ولكن أمير لم يرد عليه.
وخرج وأخذ سيارته وبدأ يبحث عنها.
عند مراد:
تستيقظ كلا من ابتسام وشهيرة، ويقص عليهما مراد كل ما حدث.
ابتسام: "الموضوع فيه إيه… يعني اللي اتصل عليا وطلب مني أحضر هنا… وكمان أكيد هو نفس الشخص اللي بعت لأمير."
شهيرة: "كلامك مظبوط… أكيد الناس دول ليهم علاقة بقتل سيلا."
مراد: "كدا أمير وليالي في خطر… كمان ده يأكد إن فيه خاين بينا وبينقل أخبارنا ليهم."
كانت الخادمة تقف من بعيد وتستمع إلى حديثهم.
عند أمير:
بدأ يسأل كل من يقابله عن ليالي، ولكن لا أحد يعلم عنها شيئًا، حتى وصل إلى تلك الشجرة بالقرب من البحر.
نزل من سيارته، وقف في نفس المكان ليتذكر.
فلاش باك:
أمير: "الجميلة سرحانة في إيه؟"
ليالي: "في كلامك عن صديقك، فعلاً الصديق الصح ما يتعوضش."
جلس أمير على جذوع الشجرة وأخذ ليالي ليجلسها على رجليه.
ليالي وهي تنام برأسها على صدره العريض: "القمر كامل بدر التمام، شكله تحفة."
أمير: "أنتي والبدر توأم، جمالك ما يقلش عن جماله."
واحتضنها بكلتا يديه.
عودة من الفلاش:
أمير وهو يقذف حجرًا في البحر: "إزاي انخدعت فيكي… إزاي ما حسيتش بالفرق بينك وبين سيلا… إزاي حبيتك أوي كدا."
ثم تحدث بصوت عالٍ وكأنه ينهر نفسه: "مستحيل… أنا ما حبتش غير سيلا… أنتي مجرد صورة منها."
وحاول أن يرسخ تلك الفكرة في ذهنه، فنساء العالم لا تعوض سيلا.
عاد إلى سيارته بسرعة وأصل البحث عنها.
لا يدري ما بداخله، هل هو قلق عليها بسبب الدماء التي رآها، أم رغبة في الانتقام.
كل ما يشغله الآن أنه يريد الوصول إليها بأي طريقة.
عند ليالي:
ليالي: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي… واستأذنك همشي، بس ممكن توصف لي الطريق أروح إزاي للقاهرة."
ساهر: "أولاً أنتي حالتك ما ينفعش تتحركي غير لما تخفي. ثانياً يا ست البنات، أنا بشتغل 3 أيام في العزبة و 3 أيام في القاهرة… يعني سهل آخدك معايا بكرة للقاهرة لو عايزة تسافري. ولو حبيتي تفضلي هنا، الشقة وصاحب الشقة تحت أمرك."
ليالي: "بس أنا كدا تعبت معاك كتير."
ساهر وهو ينظر إلى عينيها الساحرتين وبنفس مقطوع: "عايزك تتعبيني ديما يا ليالي."
شعرت ليالي بالحرج أكثر.
ليالي: "طب قولي ممكن أساعدك إزاي."
ساهر: "لما تخفي… لو حبيتي تشتغلي معايا، أنا بدور على ممرضة حلوة وشاطرة زيك."
ليالي: "أيوا موافقة، وممكن من دلوقتي."
ساهر: "لا، لما تخفي الأول."
واقتَرَب منها ليطبع قبلة على جبينها.
ولكن ليالي ابتعدت عنه بسرعة.
ساهر: "آسف يا ليالي، اعذريني جمالك ياخد العقل. اقفلي على نفسك براحتك، وهنا الحمام في الأوضة، وأنا هروح أشوف شغلي."
وخرج بسرعة.
ساهر: "اعقل يا ساهر… أنت ما تعرفش عن البنت أي حاجة… شكلها محترمة… بس ما تتعلقش وأنت مش عارف الدنيا هتوديك لفين."
عند حمدي:
ذهب حمدي إلى المخزن الذي تعمل فيه ابنته.
ليقابله أحد العمال.
حمدي: "ممكن أقابل بنتي اسمها ليالي وشغالة هنا."
العامل: "ثواني أسألك عليها."
وبعد بعض الوقت:
العامل: "الآنسة ليالي بقالها فترة ما بتجيش الشغل، وتقريباً هتنفصل عشان غيابها ده."
حمدي: "أنت متأكد من الكلام ده."
العامل: "وأنا هكذب ليه… مش بتقول إنك والدها."
حمدي: "لا حول ولا قوة إلا بالله… شوف بنتك بتروح فين."
حمدي: "احترم نفسك، بنتي محترمة."
العامل: "وأنا مالي يا عم… يلا سيبني أشوف شغلي."
وتركه وعاد لعمله.
حمدي بقلق: "يا ترى انتي فين يا ليالي… معقول تكون راحت لخالها… مستحيل، هي عمرها ما راحت ليه ولا تعرف عنوانه، وآخر مرة شافها في وفاة والدتها."
عند سارة:
تصل كلا من سارة ومعها والدتها ومازن إلى فيلا مازن.
مازن: "اتفضلوا، نورتوا المكان. آسف الفيلا مش مترتبة… من الصبح هتصل على شركة نظافة تبعت طقم خدم، أصل مش بقعد فيها كتير."
هاجر: "ربنا يقويك يا ابني."
مازن: "دعواتك الجميلة دي يا ماما، أنا فعلاً في أمس الحاجة ليها. اتفضلي يا ماما اختاري أوضة لسارة."
سارة: "وأنت هتروح فين."
مازن باستغراب من سؤالها: "هروح فين يعني إيه يا سارة… هطلع أوضتي."
سارة: "آسفة مش قصدي… كنت عايزة أطمن عليك بس، السؤال خدعني."
مازن: "ولا يهمك… اتفضلي استريحي على ما أتصل أطلب غدا."
هاجر: "وليه التكلفة دي يا ابني، ما أنا ممكن أطبخ."
مازن: "مفيش تكلفة ولا حاجة، إحنا بقينا أهل وأنا سعيد بوجودكم."
هاجر: "ربنا يزيدك من نعيمه."
وأخذت يد ابنتها لتدخل بها إحدى الغرف.
هاجر: "إيه سؤالك البايخ ده يا سارة، مش كفاية إن مازن مستحملنا عنده."
سارة: "ما قصدتش يا ماما… أنا كنت خايفة لا يمشي ويتركني… لما بيكون بعيد بحس بخنقة، خصوصًا إن عامية مش شايفة حاجة. هو وعدني إنه هيكون عيني."
كان مازن يقف ويستمع إلى حديثها، فرح من قلبه لثقتها به.
هاجر: "ربنا يسعدكم حبيبتي."
عند محسن السرجاني:
محسن: "أيوا يا عمر، البنت عرفت هربت، اتصرف بسرعة قبل ما أمير يوصل لها. البنت دي تلزمني."
عمر: "هقلب الدنيا عليها وتكون تحت أمرك يا باشا."
محسن: "طب يلا همتك معايا."
وأغلق الهاتف.
تهاني بغيرة: "بنت مين يا محسن باشا اللي تلزمك، هو أنا مش مالية عينك ولا إيه؟"
محسن: "ما تقوليش كدا، دي تصفية حسابات مش أكتر."
تهاني بدلع: "إذا كان كدا ماشي."
محسن: "طب يلا بينا جهزي القعدة، عايز شوية روقان ومزاج كدا."
تهاني بضحكة خليعة: "أمرك يا سون سون."
مر الوقت ويأتي الليل، حيث ينتهي ساهر من الكشف على المرضى، يغلق العيادة.
ويطرق الباب على ليالي.
ليالي: "ادخل."
ساهر: "اممم… احكي لي عملتي إيه الكام ساعة دول."
ليالي: "هعمل إيه… كنت قاعدة."
ساهر: "طب يلا تعالي نقعد في البلكونة، غيري جو. وبالمرة نتعشى سوا… أنا حضرت أكل هيعجبك."
ليالي: "ليه تعبت نفسك… ما قولتليش ليه كنت حضرت."
ساهر: "إحنا قولنا إيه… أنتي لازم تستريحي."
ونظر لها نظرة طويلة.
ساهر: "مش ناوية تفتحي قلبك ليا وتحكي لي مين عمل فيكي كدا… واضح إنك مش من أهل العزبة… لا شكلك ولا ملابسك، وكمان طريقة كلامك."
ليالي: "حكايتي محدش هيصدقها."
ساهر: "قولي وأنا هصدقك، بس الأول نتعشى."
ليالي: "ماشي."
وبدأت في تناول العشاء معه.
سرحت بخيالها كيف كان أمير يطعمها بيديه، ودائماً ما كان يجلسها على رجليه.
اشتاقت له واشتاقت لقربه، فكم هي أحبته.
نزلت دموعها دون أن تدري.
لاحظ ذلك ساهر.
ساهر: "ليه الدموع دي يا ليالي."
لتستفيق ليالي من شردوها.
ليالي: "أبداً… افتكرت."
ثم صمتت.
ساهر: "اتكلمي يا ليالي."
ليالي بتنهيدة طويلة تزيح بها الثقل عن قلبها، بدأت تقص كل شيء يخصها، منذ أن كانت طفلة مرورًا بوفاة والدتها وتبدل حالها، حتى وصلت لقصتها مع أمير وكيف أحبته، ولكنها كانت مجبورة للكذب عليه. وما آل له حالها بأن أمير تذكر كل شيء وقام بضربها بكل قسوة. وانهارت في البكاء.
لم يتحمل ساهر حزنها وبكائها أكثر من ذلك، ليأخذها في حضنه ويضمها إليه كي يهدئها.
ابتعدت ليالي عنه.
ليالي: "لو سمحت أنا ست متجوزة… عارفة إن جوازي خلاص انتهى، بس أنا على ذمته وواجب عليا أصون شرفه."
ساهر: "أهدي يا ليالي، أنا ما قصدتش حاجة وحشة. أنا بس حبيت أهديكي. عمومًا عايزك تعتبريني أخوكي أو صديقك المقرب."
ثم تنهد وقال في نفسه: "يمكن ييجي يوم وتطلقي وتكوني ليا."
ليالي: "أنا حاسة بدوخة، محتاجة أنام."
ساهر: "اتفضلي، واقفي على نفسك."
ليالي: "وأنت هتنام فين."
ساهر: "اطمني، في أوضة الصالون. يلا تصبحي على خير."
ليالي: "وأنت من أهل الخير."
عند أمير:
يعود إلى الفيلا وهو منهك من كثرة اللف والبحث عن ليالي دون جدوى، فلم يجدها حتى الآن.
مراد: "كويس إنك رجعت يا أمير… إحنا لازم نتكلم."
أمير: "مش عايز أتكلم في حاجة دلوقتي."
وتركه وصعد إلى حجرته.
جلس على السرير ليتذكر ليالي، كم كانت مثل الحورية معه.
فتح الفون خاصته وتذكر أنها طلبت أن يكون لهما صور في كل مكان.
فتح الصور وشاهد كم كان سعيدًا بوجودها.
وجد صورًا خاصة لهما، تذكر لحظاته الحميمية معها.
كيف استطاع أن يحدث كل هذا معها دون أن يشعر بأنها ليست سيلا.
حاول أن ينام ليجد مكانها فارغًا، فدائمًا كانت تنام بين ذراعيه.
أمير وهو يشعر بالألم لغيابها: "معقول أكون حبيتك يا ليالي."
ولم يشعر ليجد نفسه يقبل صورتها في الموبايل.
تنهد بضيق: "لازم ألاقيكي يا ليالي."
يمر الوقت ويأتي الصباح.
عند ليالي:
تستيقظ ليالي وتخرج لتجد ساهر.
ليالي: "خلاص هتنزل القاهرة."
ساهر: "للأسف، عندي شغل 3 أيام هناك. تحبي تيجي معايا، ولا تحبي تفضلي هنا."
ليالي: "أيوا هاجر معايا."
ساهر بفرحة: "يلا بينا."
وأخذها معه في سيارته للسفر إلى القاهرة.
بينما يقود ساهر السيارة على الطريق العمومي، يستوقفه أحد الأشخاص.
يقف ساهر له.
ساهر: "إزيك يا عوض، رايح فين أنت وعروستك كدا."
عوض: "واخد العروسة أفسحها يومين في مصر، لو مش هيضايقك تاخدنا في طريقك."
ساهر: "آه طبعًا اتفضلوا."
ويلف عوض لكي يركب السيارة هو وهنية، ليقف مذهولًا.
عوض: "ست سيلاااا…"
رواية الليالي الحلوة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
أخذ عوض زوجته هنيه وبدأ يلف ليستقل سيارة دكتور ساهر.
وقف مذهولًا.
عوض: ست سيلاااا ؟!!!
ليالى بارتباك: ازيك يا عوض .. ازيك يا هنيه.
عوض وهنيه: الحمد لله احنا بخير.
ثم دخلا السيارة.
عوض: اومال فين الباشا الصغير يقصد أمير؟
ليالى: موجود.
أنتم هتتفسحوا فين؟
هنيه: من قبل ما نتجوز وهو واعدني هيفسحني في مصر وأشوف الأهرامات ونروح الملاهي.
مش كدا يا عوض؟
عوض: كدا يا روح عوض.
هنيه بكسوف: عيب اختشي احنا مش لوحدينا.
عوض: طبعًا صوح.
وينشغل بمغازلة هنيه.
ساهر وهو يرى الارتباك في نظرات ليالى، أمسك يدها فجأة.
ساهر: اطمنى.
جذبت يدها بسرعة من يده.
ليالى بصوت منخفض: أنا خايفه يوصل لي.
ساهر: أنا جنبك.
ومحدش يقدر يمس شعرة منك.
اطمنى يا ليالى انتى فى حمايتى.
وضعت ليالى رأسها على ظهر الكرسي.
ليالى في نفسها: أنا حبيتك يا أمير.
مش ذنبي اني ضعيفه.
عارفه انك ما حبتنيش وبتحب سيلا.
كان نفسي تديني فرصة علشان أحكيلك يمكن وقتها على الأقل هتسامحني.
ظلت تفكر بأمير حتى نامت على نفسها.
مر الوقت بسرعة حيث وصلا إلى القاهرة.
عوض: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا دكتور.
ساهر: ولا شكر ولا حاجة.
استيقظت ليالى على صوتهم.
هنيه وهي تمد يدها إلى ليالى: أفوتك بعافية يا ست سيلا.
ليالى: شكراً يا هنيه.
أخذ عوض هنيه وغادر.
عوض: بت يا هنيه.
أنا الفار بيلعب في عبى.
هنيه: فار إيه يا عوض؟
عوض: إزاي الست سيلا كدا مسافرة لوحدها مع دكتور ساهر.
وفي الوقت دا.
أكيد الموضوع فيه إن.
كمان لما شافتنا كانت شكلها خايفه.
هنيه: عندك حق يا عوض.
طب إيه العمل؟
عوض: أمير بيه فضله علينا كتير.
أنا هتصل عليه وأبلغه وهو حر يتصرف.
هنيه: صوح كدا.
كلمه بسرعة.
اتصل عوض على رقم أمير عدة مرات ولكنه لم يجيب.
عوض: اتصلت كتير مش بيرد.
هنيه: طب يلا بقي فسحني.
ولا هنفضل واقفين كدا في الشارع؟
عوض: هو أنا أقدر على زعلك يا بت.
واستقل تاكسى إلى الأهرامات.
عند حمدي.
يذهب حمدي إلى علاء أخو تهاني.
يفتح له علاء الباب.
علاء: أهلاً يا أبو نسب.
اتفضل.
حمدي باستغراب: كيف يستقبله بترحاب وهو قد طلق أخته؟
دعاه علاء بالجلوس.
علاء: ازيكم وأخبار تهاني ما جيتش معاك ليه؟
حمدي باستغراب: انت بتقول إيه؟
هي تهاني مش عندك؟
علاء: لا ما جيتش.
هي قالت لك إنها جايه هنا؟
حمدي: الاستاذه أختك أنا طلقتها من كذا يوم وتركت البيت.
علاء: انت بتقول إيه يا حمدي؟
يعني إيه طلقتها؟
وهي فين؟
حمدي: انت بتسألني أنا؟
شوف أختك راحت فين ولمين.
عمومًا أنا كنت جاي أسألها عن بنتي.
علاء وهو يضرب كفًا على كف: وبنتك انت كمان مش موجودة!!!
هو فيه إيه بيحصل؟
حمدي: والله أنا ما بقيتش عارف وندمان أن اديت لأختك ثقتي لما ضيعتني وضيعت بنتي.
يلا سلام.
وتركه وغادر.
علاء بجنون: بقي انتي بتقرطسينى يا تهاني؟
ياويلك مني.
وقال كنتي بتقولي إنك ليالي مدوراها.
أتارى انتي الأستاذة بتاعتها.
عند ليالى.
تصل ليالى أمام عمارة يبدو عليها أنها حديثة الطراز.
ليالى: إحنا فين؟
ساهر: دي العمارة اللي أنا ساكن فيها.
هنطلع نستريح من السفر شوية وبعدين آخدك أغديكي في أحلى مطعم تختاره.
وبعدها نروح على العيادة بتاعتي.
مش اتفقنا إنك هتشتغلي معايا؟
ليالى: آه أكيد.
بس أنا هنتظرك هنا.
ما يصحش أطلع معاك للشقة.
ساهر: انتي مش واثقة فيا يا ليالى؟
ليالى: مش كدا.
بس فيه أصول.
ساهر: اطمني يا ليالى أنا بعرف الأصول كويس.
وأنا أحميكي من الدنيا كلها.
ليالى باحراج: ماشي.
وصعدت معه.
كانت شقة واسعة وذو أثاث فخم.
ليالى: انت عايش لوحدك في الشقة؟
ساهر: الشقة دي اشتريتها وجهزتها زي ما انتي شايفة علشان.
ثم أخذ نفس عميق.
علشان كنت هتجوز.
بس للأسف ما حصلش نصيب.
ليالى: إيه السبب؟
ساهر: كانت بتخدعني.
اتعلقت بيها وحبيتها ووثقت فيها.
وقلت أدخل البيت من بابه.
وخصوصًا أن ماليش حد أسرتي في أمريكا وأنا كنت معاهم وكلنا معانا الجنسية.
وأنا حبيت أكمل حياتي في مصر.
قلت هتبقى كل حياتي وعيلتي وسندي.
لكن للأسف كان كل همها أكون الكوبري علشان تسافر أمريكا وتاخد الجنسية.
ولما أكدت عليها إني مش عايز أرجع أمريكا وحابب أكمل حياتي هنا.
فركشت كل شيء.
ليالى: معلش.
ربنا يعوضك.
ساهر: هو فعلًا عوضني بيكي يا ليالى.
ليالى: ارجوك يا ساهر.
أنا متزوجة.
ساهر: آسف يا ليالى.
بس زواجك انتهى من قبل ما يبدأ.
أمير لو بيحبك.
عمره ما يطردك ويبعدك عنه.
ليالى بحزن: عندك حق.
ساهر: ادخلي استريحي.
أمامك ساعة وبعدها هننزل.
تمام؟
ليالى: تمام.
دخلت ليالى إحدى الغرف.
وجلست تفكر بأمير وقلبها يتمزق من فراق أمير.
عايزاكم تتخيلوا المشهد ده معايا.
حديث كل من أمير وليالي في نفس اللحظة.
كل منهما يحدث نفسه.
على الجانب الآخر.
أمير: روحتي فين يا ليالي.
أنا أذيتك معقول!!!
أنا أضربك.
معقول أنا أبعدك عني!!!
ليالي: يا ترى يا أمير كرهتني.
فاهم إني خدعتك؟
أنا ما قصدتش الخداع يا أمير.
أنا حبيتك.
أمير: ليه يا ليالي لو كنتي قولتي.
أو صارحتيني من البداية كان الوضع اختلف.
انتي شاركتي معاهم الكذب عليا.
ليالي: أنا بعترف بخطئي يا أمير.
بس الخوف كان متملك مني.
أمير: لو كنتي حبيتينى عمرك ما كنتي تعملي فيا كدا.
ليالي: لو كنت حبيتني.
كنت اديتني فرصة ادافع عن نفسي.
أمير وهو يضع يده على قلبه بوجع: قلبي بيوجعني بسببك يا ليالي.
ليالي بتنهيدة: ألم فراقك أصعب وأشد ألم يا أمير.
أمير: ارجعي يا ليالي.
ليالي: تعالى خدني يا أمير.
موافقة لأي عقاب بس ما تبعدنيش عنك.
مر الوقت.
ويطرق ساهر الباب.
ليالى: ادخل.
دخل ساهر ليجد عينين ليالى متورمتين.
ساهر: كدا يا ليالى.
بقي أنا سايبك ترتاحي.
أرجع ألاقيكي معيطة؟
ليالي: غصب عني.
زمان أمير فاهم إني خدعته وكذبت عليه.
ساهر: أمير ده ما يستاهلكيش.
ما قدرش النعمة اللي معاه.
فوقي.
لو عايزك كان دور عليكي ورجعك تاني.
قومي اخرجي وعيشي حياتك.
زمانه نسيكي ونسي كل حاجة تخصك.
رن هاتف ساهر.
ساهر: الو.
إزيك يا أبو الصحاب.
عاش من سمع صوتك.
مازن: واحشني يا ساهر.
إيه أخبارك؟
انت هنا ولا في العزبة؟
ساهر: أنا هنا.
جيت النهاردة.
مازن: حلو أوووى.
طب عايزك تجيلي الفيلا ونتغدى سوا.
في حالة عايزك تشوفها.
ساهر وهو يبتعد عن ليالى: مش هينفع النهاردة.
أصل معايا خطيبتي وهنتغدى سوا النهاردة.
مازن: حلو أوووى.
أنا كمان خطيبتي معايا.
فرصة يتعرفوا ببعض.
وكمان خطيبتي عايزك تكشفي عليها وتقول إيه رأيك في الأشعة لأنها محتاجة لعملية في عينيها.
ومفيش طبعًا أفضل منك.
انت عارف إن دكتور شادي عينه زايغة وأنا مش هثق في حد غيرك انت.
ساهر: خلاص يا مازن هنجيلك.
يلا سلام.
مازن: سلام.
ساهر: ده مازن صديقي.
اتعرفت عليه في أمريكا وأنا بحضر الماجستير.
إنسان محترم.
هو كان بيعزمنا علشان خطيبته عندها مشكلة.
في عندك مانع نروح نتغدى معاهم وبالمرة تغيري جو وتتعرفي على خطيبته؟
ليالى: روح انت وأنا انتظرك.
ساهر: مش هسيبك لوحدك لحظة.
يلا بينا.
ريحة دا شوية.
وأشار إلى رأسها.
عند سارة.
سارة: شكلي حلو يا ماما؟
سارة: مازن بيقول الدكتور اللي جاي يبقى صديقه.
ومعاه خطيبته.
خايفة أظهر بشكل يقلل من مازن أمام صاحبه.
يدخل مازن على حديثها.
مازن: ما تقوليش كدا يا سارة.
أنا بفتخر بيكي أمام العالم كله.
أنا أصلًا بحسد نفسي عليكي.
سارة: يعني شكلي حلو؟
مازن: حلو بس!!
قولي قمر.
قولي بدرسارة بضحك: انت فعلًا دكتور.
بس بكأس.
مازن: بموت في ضحكتك.
ويلا تعالي انتي وطنط.
علشان الضيوف على وصول.
بعد وقت قليل وصل كلا من ساهر وليالي إلى فيلا مازن.
فتحت الخادمة لهم ودعتهم للدخول.
تصافح كلا من مازن وساهر.
لتقف ليالي مذهولة.
ليالى: ساااارة !!!
رواية الليالي الحلوة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
بعد وصول كل من ساهر وليالي إلى فيلا مازن، فتحت لهم الخادمة وتصافح كل من ساهر ومازن.
لتتوقف ليالي مذهولة.
ليالي: سارة..!!
سارة بفرحة: ليالي.. انتي ليالي صح.. دا صوتك.
ليالي: أيوا حبيبتي.
اقتربت منها لتحتضنها.
مازن: انتم تعرفوا بعض؟
سارة: ليالي تبقي صديقتي وجارتي وكنا بنشتغل سوا.. في نفس المكان.
لاحظت ليالي أن سارة لا ترى، فكان مازن يسندها.
مازن: اتفضلوا نقعد في الصالون.
ساهر بصوت هامس: كويس يا ليالي أنا فرحان لفرحك.. واضح إنك بتعزيها.
ليالي: دي صاحبة عمري.. بس أنا مش فاهمة حاجة.
جلسوا جميعاً. قص مازن حالة سارة إلى ساهر.
ساهر بعد أن اطلع على الأشعات: الحمد لله.. الموضوع مش خطير.. ودي مجرد عملية سهلة.
سارة بفرحة: يعني هرجع أشوف تاني؟
ساهر: أيوا اطمني إن شاء الله.
مازن: ربنا يطمنك يا ساهر.
حضرت هاجر، والدة سارة، وتفرح لوجود ليالي.
هاجر: عرفتي مكاننا إزاي يا ليالي؟
ليالي: دي قصة كبيرة أوي يا طنط.
سارة: مالك يا ليالي صوتك بيقول فيه حاجة.
مازن: طب تعالي يا ساهر معايا المكتب ونسيبهم مع بعض على راحتهم.
وبالفعل، ذهبوا إلى المكتب.
سارة: احكيلي يا ليالي حصل إيه.. وتعرفي دكتور ساهر منين؟
بدأت سارة تقص عليها منذ أن كانوا مع بعضهما آخر مرة، وما حدث لها في كل هذه الفترة.
هاجر: يا حبيبتي يا بنتي.
وأخذتها لتضمها.
هاجر: كل ده يحصلك يا ليالي.. أهدي حبيبتي ما تعيطيش.. ما تعرفيش الخير فين.
سارة: اللي بيحصل لينا ده حكاية ولا في الأحلام.. أنا وانتي حياتنا اتبدلت في يوم وليلة.. بس سبحان الله يشاء القدر إننا نتجمع تاني.
ليالي: فعلاً سبحان الله.. إن شاء الله هتكوني كويسة يا سارة.. دكتور ساهر ابن حلال وشكله شاطر في شغله.
هاجر: أسيبكم مع بعض.. هشوف الغدا جهز ولا لسه.
سارة بضحك: بت يا ليالي.. هي الصنارة غمزت ولا إيه؟
ليالي: صنارة إيه بس.. ثم ما تنسيش إني دلوقتي ست متزوجة وعلى ذمة راجل.
سارة: مش عارفة أقولك إيه يا ليالي.. بس انتي اتظلمتي.. مش أمير لوحده اللي اتظلم.. وكان لازم يسمعك.
ليالي: كان مجروح.. وأنا معرفتش أتصرف إزاي.. خفت منه وهربت.
سارة: وهتفضلي هربانة لأمتى يا ليالي؟
ليالي: أنا مبقتش عارفة.. وماليش حد أروح له.. انتي عارفة بابا مش حاسس بالدنيا من كتر الشرب.. ومرات بابا ما صدقت إني ما رجعتش.
سارة: انتي عارفة إني بعتبرك أختي.. ما ينفعش تقعدي مع ساهر.. وخصوصاً إن مفيش أمل لجوازكم.. طول ما انتي متزوجة.. انتي ترفعي قضية خلع.. وبعدها لو ساهر عايزك يبقي فيه كلام تاني.
ليالي: لا يا سارة.. أنا مش عايزة أطلق.. أنا اللي عيشته مع أمير الفترة اللي فاتت كفيل يخليني أعيش على ذكراه بقية عمري.
سارة: بس انتي كده بتظلمي نفسك يا ليالي.. انتي لسه صغيرة.. ولازم تعيشي حياتك.
ليالي: أنا مش عايزة حاجة من الدنيا.. هدور على أي شغل.. علشان أعرف أعيش.. وأقدر أأجر أي أوضة.. أعيش فيها وأكمل دراستي.
عاد كل من مازن وساهر.
مازن: أنا عرفت حكايتك يا ليالي.. اعتبريني أخوكي وشوفي أقدر أساعدك إزاي.
ساهر: أيوا يا ليالي كلنا جنبك.
ليالي: لو أمكن عايزة شغل ثابت وأي مكان أعيش فيه.
ساهر: ليه يا ليالي.. الشقة تحت أمرك.. شوفي تحبي تعيشي فين.
مازن: أنا مش عارف أقول لك إيه.. بس أمير.. أنا أعرفه.. دا يبقي صديقي من أيام الدراسة.
ساهر: هو أمير يبقي أمير الأسيوطي؟!!!
مازن: أيوا يا ساهر.. من كلامك.. وموضوع العزبة.. ثم إن شكل ليالي هو نفس شكل سيلا خطيبة أمير.. أمير جاتله صدمة كبيرة من اللي حصل لسيلا.. واللي عمله معاكي.. كان غصب عنه.. يا ليالي.
ليالي: أنا عارفة.. ومقدرة حالته.
مازن: اديني فرصة أتكلم مع أمير.. بهدوء.. وأكيد هنوصل لحل في مشكلتك.
ليالي: يا جماعة أنا ما عنديش مشكلة مع أمير..
مازن: أمير انخدع وانظلم.
ساهر بعصبية: يعني عايزة تعيشي متعلقة كده.. لا منك متزوجة ولا منك منفصلة؟
مازن: أهدي يا ساهر.. هي أحق بأنها تاخد القرار اللي يناسبها.
ساهر باحراج من نفسه: آسف يا ليالي.. آسف إني علّيت صوتي عليكِ.
تأتي هاجر: يلا يا ولاد الغدا جاهز على السفرة.
عند أمير.
نزل أمير من حجرته إلى الأسفل ويقرر مواجهة والده بما فعله به.
ليجد مراد يجلس ويتحدث مع جدته وابتسام.
وقف أمير عن بعد ليستمع لهم دون أن يشعروا.
مراد: أنا مقدر إن أمير غاضب من اللي حصل.. بس في نفس الوقت بحمد ربنا إنه فاق من الصدمة ورجع للواقع وعرف إن سيلا ماتتش.
شهيرة: الموضوع مش بالسهولة دي يا مراد.. أنا عارفه إن كل همك.. ابنك وإنك كنت عايزة يخف.. بس فيه إنسانة انظلمت في الموضوع دا.. ويا عالم بقي إيه حالها.
ابتسام: أيوا يا مراد.. البنت شكلها طيبة.. بس الشكل بتاعها دا مخليني أشك في أنها ممكن تكون توأم سيلا.
مراد: توأم!! إزاي دا؟
ابتسام في الماضي: وأنا خارجة من المول وراكبة عربيتي..
فلاش باااااااااااك.
وقف يا عم مكرم بسرعة.
مكرم السائق: خير يا مدام حضرتك نسيتي حاجة؟
ابتسام: لا بس حاسة إني شفت طفلة صغيرة ماشية على الطريق.
نزلت من السيارة هي ومكرم لتجد فعلاً طفلة لم تتعدى الثلاث سنوات تمشي على الطريق وتبكي.
ابتسام: يا الله.. إزاي طفلة في السن دا لوحدها..
وراحت أخدتها.
ابتسام: انتي مين معاكي يا حبيبتي؟
الطفلة بخوف وبكاء: أمسكت يدي.
رفعتها من على الأرض وحملتها راحت حاطة راسها على كتفي ونامت.
مكرم: هتعملي إيه يا مدام؟
وقتها أنا كنت لسه منفصلة بسبب إني ما بخلفش.. قولت دي إشارة من ربنا.. واعتبرتها هدية من ربنا ليا.. وخصوصاً إن البنت صغيرة أوي وكمان كانت جميلة بدرجة تخطف القلب والعقل.
أخدتها معايا في العربية وروحت على الفيلا.. ولما صحيت حاولت أفهم هي مين ولا أهلها مين.. سألتها عن اسمها.. كل اللي قالته سيرا.
بقيت مش عارفة اسمها سيلا ولا سيرا.. لأن حروفها ما كانتش واضحة.. كلمت المحامي وقدر بطريقته يعمل ليها شهادة ميلاد باسم سيلا.
كانت ديما لما تيجي تاكل تقول أنا ولولى.. سألتها مين لولى.. تقول لولى.. بقيت مش عارفة دي تبقي مامتها ولا أختها ولا اسم قطة.
عودة من الفلاش.
مراد: الموضوع بجد يطير العقل.. طب إزاي سيلا راحت تشتغل في النايت كلاب.. وأنتم مبسوطين؟
ابتسام: سيلا كانت عنيدة.. ولما كبرت.. سألتها.. كانت مب بتخلصش.. عن باباها.. وللأسف سمعت المحامي وهو بيبتزني وبيكلمني.. عن سيلا وإنه بسببه ما كنتش هقدر أكتبها باسمي وإني والدته.. دخلت في حالة نفسية صعبة وصممت تعرف الحقيقة.. اضطريت أعرفها.. وقتها رفضت أي مساعدة مني وقررت تشتغل.. ولما ظهر أمير في حياتها.. صممت إني أعرف أمير إني مش أمها.. وإني تبنتها من الملجأ.. كان هدفها إن أمير لو عايزها يكون عايزها لنفسها.. وفعلًا أمير.. كان بيحبها ورفض يعرف أي تفاصيل.
مراد: طب كده لازم نرجع لأهل ليالي.. أنا عرفت عنها إن والدتها توفت ووالدها متجوز ست تانية.. كانت بتعامل سيلا معاملة سيئة.. وأنا بعت ليهم مساعدات كتير علشان لما ترجع ليهم محدش يضايقها.
شهيرة: معقول عارف عنوان ليالي يا مراد وساكت؟
مراد: أنا كنت مشغول بأمير.
دخل أمير عليهم وبصوت حازم: عايز عنوان ليالي.
الجميع باستغراب: انت سمعت كلامنا؟
أمير: عايز عنوان ليالي.
ونظر لوالده بلوم.
أمير: لأول مرة يا بابا آسف إني أقولك إنك مش ظلمتني أنا لوحدي.. ظلمت إنسانة ملهاش ذنب ودخلتها في حكاية ملهاش علاقة بيها.
ابتسام: أرجوك يا أمير ورحمة سيلا ما تأذيش البنت دي.
أمير: اطمني.. أنا بكره الظلم.. وهي انظلمت.
مراد: عنوانها في القاهرة.. وأنا هاجي معاك.. ولازم نعرف حكاية البنت دي إيه.. وإيه السر وراء أنها نسخة من سيلا.
مراد: من الصبح نسافر كلنا.
أمير: لا.. دلوقتي.
شهيرة: بس الوقت متأخر يا أمير.
أمير: قولت دلوقتي.
مراد: خلاص اللي تشوفه يا ابني.
كانت الخادمة تستمع لكل ذلك.. بل سجلته فيديو وأرسلته إلى محسن.
عند محسن.
يستمع محسن إلى صوت رسالة ليفتح الواتس أب.
يجده فيديو.
تهاني وهي ترتدي لانجيري مثير يبرز جمالها.
تهاني: معقول هتسيبني وتقعد تشوف الفون.
محسن وعيناه تلمع من مظهرها المثير: كل حاجة تتأجل علشان خاطر عيونك.
ويعيش معها الحب الحرام.
عند ليالي.
ساهر: إن شاء الله من بكرة هنجهز العمليات ونعمل العملية ل سارة.
مازن: إن شاء الله.. واطمني كل حاجة هتكون جاهزة.
نظر ساهر إلى ليالي.
ساهر: يلا يا ليالي علشان نروح.
ترد عليه سارة بسرعة: لا.. ليالي هتفضل معايا هنا.. على الأقل أكون مطمنة إنها معايا قبل ما أدخل العمليات.
ساهر: رأيك إيه يا ليالي؟
ليالي: أيوا.. هفضل مع سارة.
ساهر: تمام.. أشوفكم بكرة في المستشفى.
واقترب من ليالي: خلي الفون دا معاكي.. وأنا هكلمك أطمن عليكي.
وودعهم وغادر.
كان ساهر قلبه متعلق ب ليالي.. ولا يدري ماذا يفعل.
ربنا يسعدك يا ليالي.
واستقل سيارته وغادر.
بينما أمير يقود سيارته.
تذكر لحظاته مع ليالي.
أمير: مالك يا سيلا.. سرحانة في إيه؟
ليالي: خايفة يا أمير.. خايفة تبعد عني.
أمير بحزن: كنتي خايفة من الفراق.. وأنا اللي بعدتك عني بإيديا.. مش عارف.. مش قادر أحدد.. معقول أنا حبيتك؟
ثم سكت لحظة.
أمير: أيوا يا ليالي.. أنا حبيتك.. مش عارف أعيش من غيرك.
عند محسن.
بعد أن قضى ليلته الحمراء.. أمسك هاتفه ليرى ما بعثته الخادمة.
يستمع إلى الفيديو ليقف مذهولاً.
محسن: إزاي ما أخدتش بالي الفترة اللي فاتت دي من اسم ليالي واسم سيلا والشبه اللي بينهم.. معقول اللي اتجوزها أمير اسمها ليالي..!! وكان ليها أخت توأم!! معقول دي ليالي بنت أختي وتوأمها سيرا اللي تايهت وهي طفلة من حمدي زمان.. هي سيلا..
رواية الليالي الحلوة الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد أن شاهد محسن ذلك الفيديو، جن جنونه.
"إزاي ده؟ إزاي ما أخدتش بالي إن البنت اسمها ليالي وإن البنت اللي اتقتلت اسمها سيلا؟"
والشبه الكبير بينهم.
"معقول ليالي دي وأختها التوأم سيرا اللي انخطفت زمان من حمدي وهي طفلة، تبقى سيرا؟ معقول دول بنات أختي؟ مستحيل. أنا اللي أمرت بقتل سيلا."
عاد بسرعة إلى حجرة تهاني، فقد كانت تستعد للنوم.
محسن بعصبية أمسكها من ذراعها.
محسن: فين ليالي بنت أختي يا تهاني؟
تهاني بخوف: وأنا أعرف منين؟ وأنا بقالي كام يوم قاعدة عندك من وقت ما اتطلقت.
محسن: وقبل ما تجيلي، ليالي كانت فين؟
تهاني بارتباك: هتكون فين يعني؟ كانت معانا. أنت عارف إني اتجوزته عشان أخلي بالي من بنت أختك.
محسن: متأكدة من كلامك ده؟ يعني البنت كانت عند أبوها؟
تهاني: أيوه طبعًا. هو إيه اللي حصل؟
محسن: مفيش.
وتركها وذهب إلى حجرة مكتبه. واتصل على عمر.
نظر عمر إلى الساعة، فالوقت متأخر جدًا.
عمر: الو. الو. أيوه يا باشا. معاك.
محسن: اسم البنت اللي اتجوزها أمير إيه؟
عمر: اسمها ليالي.
محسن: ليالي إيه؟ عايز الصبح بدري تكون جايب ليّا الـ CV بتاعها. أنت فاهم؟
عمر: بس يا باشا الوقت متأخر. دلوقتي هجيبه الصبح بدري إزاي؟
محسن بعصبية: قولت الملف الصبح يكون عندي.
عمر: تمام يا باشا. تحت أمرك.
أغلق محسن الهاتف وهو يريد أن يطمئن.
كانت تهاني تقف خلف باب المكتب واستمعت إلى حديث محسن.
تهاني في نفسها: إيه اللي حصل؟ ومحسن عايز ملف ليالي ليه؟ ومين عمر ده؟ معقول يكون عرف إن البنت مش في البيت؟ ده كده هيعرف إني كدبت عليه. أنا لازم… أمشي من هنا.
وحاولت فتح باب الفيلا لتجده مغلقًا إلكترونيًا وصعب فتحه.
قام عمر واستبدل ثيابه وقاد سيارته إلى مقر الشركة الخاصة بمراد الأسيوطي.
بعد مضي بعض الوقت، وصل أمام الشركة.
الحارس: خير يا عمر بيه؟ في حاجة ولا إيه؟
عمر: نسيت ملف مهم ومحتاجه ضروري. افتح بسرعة.
الحارس: أمرك يا بيه.
قام الحارس بفتح البوابة، حيث دخل عمر واستقل المصعد ليصعد قسم الملفات. وبدأ في البحث عن ملف ليالي.
وبعد مدة وجده.
عمر: يا ترى فيه إيه؟ ومش هنخلص من حكاية البنت دي زي سيلا ولا إيه؟
وأخذ الملف وغادر الشركة.
عند أمير، وصل كل من أمير ووالده وجدته والسيدة ابتسام إلى فيلا الأسيوطي.
أمير: عايز العنوان دلوقتي.
مراد: إحنا قربنا للفجر. النهار ليه عينين يا ابني.
أمير: مش هقدر أنتظر أكتر من كده. عايز العنوان.
مراد: حاضر. هكتبلك العنوان. بس النهار ليه عينين وفي أصول يا أمير. إزاي تروح للناس في وقت زي ده؟ انتظر بس للصبح.
أمير بنفاذ صبر: حاضر.
كتب له والده العنوان وأعطاه إياه.
مراد: اطلع استريح يا أمير وربنا يدلك عليها.
تركهم أمير وصعد إلى حجرته ليجد ملابسها. أخذها في حضنه ونزلت دموعه لتذكره منظر الدماء في الأرض.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ ليالي لتجد سارة ووالدتها مستيقظين.
ليالي: صباح الخير.
سارة: صباح الخير حبيبتي. ليالي أنا خايفة أوي.
ليالي: ليه بس؟ دكتور ساهر أكد إن العملية سهلة. سيبيها على الله حبيبتي.
هاجر: أيوه كده يا ليالي. عقليها. أصلها مش عايزة تروح وتعمل العملية.
ليالي: إيه الكلام ده؟ يلا يا سارة قومي اتوضي وصلي وسيبيها على الله.
سارة: ونعم بالله.
بعد مضي ساعة.
أخذتهم مازن في سيارته وذهب بهم إلى المستشفى.
عند عمر.
يرن هاتف عمر.
عمر: هو أنا مش هخلص من المواضيع دي؟ كل شوية حكاية. ورد على المتصل.
عمر: الو.
محمود: الو. صباح الخير. ما كانش العشم يا عمر.
عمر: معلش يا محمود مشاغل.
محمود: طيب علشان ما أعطلكش. أنا عايز خمسين ألف. وبسرعة.
عمر: خمسين ألف حتة واحدة؟ أنت فاكر إني قاعد على تكية ولا إيه.
محمود: أنا اتسجنت وطلعت بكفالة النهارده. والفلوس دي كنت محوشها علشان جوازي. وكده بقيت على الحديدة.
عمر: حد قالك تتصرف بالغباء ده؟
محمود: ما هو أنت السبب.
عمر: أنت هترمي بلاك عليا ولا إيه؟
محمود: ما هو أنا لو كنت روحت لخطيبتي ما كانش حصل اللي حصل. ولا أنت ناسي اتصالك عليا؟ وأكدت عليا إن الحالة اللي وصلت المستشفى هتدفع كتير أوي من تحت الترابيزة. بشرط اتصرف واسمها ما يتكتبش في دفاتر المستشفى.
عمر: ما كل حاجة بحسابها. وأنت ورئيس التمريض أخدتوا حقكم وزيادة.
محمود: لا طبعًا. حق إيه اللي بتتكلم عنه؟ البنت اللي جت دي مش أي بنت. وأنا كده انفصلت من المستشفى ومستعد أروح أقول على كل حاجة.
عمر بقلق: خلاص يا محمود هحول لك المبلغ.
محمود: أيوه كده برافو عليك.
وأغلق الهاتف.
محمود: أنا لازم أروح أخرجها من المستشفى بسرعة. قبل ما حد يكتشف وجودها. وخصوصًا إن محمود ده ملوش أمان.
يتصل به محسن السرجاني في نفس الوقت.
عمر: كملت. بيك أنت كمان.
عمر: أيوه يا باشا.
محسن: فين ملف البنت؟ مش قولت لك يجي لي بدري؟
عمر: آسف يا باشا. مسافة السكة وهكون عندك.
محسن: منتظرك.
وأغلق الهاتف.
استقل عمر سيارته وذهب في طريقه إلى محسن السرجاني.
بعد وقت قصير، وصل عمر إلى محسن.
عمر: اعذرني يا باشا مضطر أمشي بسرعة. عندي حاجة مهمة لازم أخلصها. واتفضل الملف أهو.
أعطاه إياه وغادر بسرعة.
يفتح محسن الملف بسرعة ليجد صورة ليالي. وبالفعل فهي نسخة طبق الأصل من سيلا.
يبحث عن الاسم ليجد الصدمة. ليالي حمدي.
إنها ابنة أخته كما توقع.
عند أمير.
يستقل أمير سيارته إلى عنوان منزل ليالي.
يرن جرس الباب. حيث يفتح حمدي وكانت حالته مزرية. فقد منع نفسه من تناول الكحول. ويشعر بألم شديد في رأسه جعله ينظر إلى أمير لبضع دقائق دون كلمة منه.
كان أمير يسأله أسئلة عديدة عن ليالي، ولكن حمدي لم يستطع الصمود حتى فقد وعيه ومن شدة الإعياء.
أمير بدهشة وهو يحاول أن يساعده. ولكن دون جدوى.
حمله أمير إلى سيارته بسرعة وقاد به إلى المستشفى.
في مستشفى مازن.
تدخل سارة إلى حجرة العمليات.
أما ساهر، قبل أن يدخل لإجراء العملية، نظر إلى ليالي نظرة مطولة. شعرت ليالي بالإحراج بسببه.
ساهر: ليالي. بعد العملية. محتاج أتكلم معاكي ضروري.
ليالي: في حاجة يا ساهر؟
ساهر: أيوه يا ليالي. مسألة تحديد مصير. أرجوكي انتظريني في الكافيتريا تحت.
ليالي: حاضر يا ساهر.
مازن: اسمعيه يا ليالي. والقرار النهائي يرجع ليكي. ولو حابة أكلم أمير في موضوعك.
ليالي: إن شاء الله. وبالنسبة لأمير. أرجوك بلاش. حرام تصحى جرحه وأكون أنا السبب.
مازن: اللي تشوفيه.
جلست والدة سارة هي ومازن في انتظار سارة.
تنزل ليالي إلى الكافيتريا فهي تشعر بالاختناق وببعض الدوخة وقلبها يؤلمها ولا تدري السبب.
يصل أمير إلى مستشفى مازن التخصصي ويطلب من الاستقبال إسعاف المريض بسرعة والكشف على والد ليالي.
يتم حجز والد ليالي للكشف عليه من الطبيب.
الطبيب: واضح أن المريض كان مدمن. والحالة اللي هو فيها بسبب نسبة النيكوتين في الدم. لازم يتحجز في المستشفى لعمل التحاليل المناسبة لحالته.
أمير: شوف اللازم واعمله له.
يتصل أمير على مازن ويخبره بحالة والد زوجته.
مازن: يعني أنت هنا يا أمير؟ مش في العزبة؟
أمير باستغراب: وأنت عرفت إني كنت في العزبة إزاي؟
مازن: أنا جاي لك وهفهمك.
يصل عمر بسرعة إلى المستشفى ويطلب من رئيس التمريض.
عمر: الحالة اللي كلمتك عنها هي فين؟
رئيس التمريض: في حجرة VIP.
عمر: عايز أدخل لها بسرعة.
رئيس التمريض: أمرك. تعالي ورايا.
دخل عمر إلى حجرة المريضة وأغلق الباب خلفه.
المريضة: حرام عليك. أنا عملت إيه لكل ده؟ ما كانش ده اتفاقك معايا.
عمر: مش تحمدي ربنا إني أنقذتك من الموت والاغتصاب.
المريضة: بس أنا كده في نظر الكل ميتة. حياتي اتدمرت.
عمر: المهم دلوقتي. لازم تيجي معايا. محمود اتطرد من المستشفى. وما أضمنش يلعب بديله.
عمر: لما نخرج أكيد هنلاقي حل. أنا هخرج وأنتِ اخرجي ورايا. وامشي بسرعة ما تبصيش حواليكي علشان الكاميرات.
المريضة: حاضر.
خرج عمر ومش بسرعة وذهبت ورائه المريضة بسرعة وهي تنظر إلى الأرض حتى تصطدم بـ أمير.
يرفع أمير وجهه لينظر إليها في ذهول.
أمير: ليالي!
رواية الليالي الحلوة الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد خروج تلك المريضة بسرعة خلف عمر وهي تنظر إلى الأرض حتى تصطدم بـ أمير.
يرفع أمير وجهه لينظر إليها في ذهول.
أمير: ليالي!
سيلا بخوف: أمير..
أمسك أمير يدها خوفًا أن تضيع منه مرة أخرى.
سيلا وهي تحاول أن تبعد يده عنها: اتركني لو سمحت…
أمير: عارف إنك خايفة، لازم نقعد نتكلم سوا يا ليالي.
سيلا: ليالي مين دي؟ أنت نسيت اسمي.
أمير: أظن مفيش داعي من التمثيل أكتر من كدا.
التف عمر خلفه ليجد أمير مع سيلا.
عمر: ما دا اللي كان ناقص… وفر هارباً خوفاً من المواجهة.
يأتي مازن ومعه ليالي لكي يتحدث مع أمير، فهو متأكد من حب ليالي لأمير.
ولكنه يقف مذهولاً عندما يشاهد أمير وهو يمسك بيد فتاة تشبه ليالي.
مازن: أمير مين اللي معاك دي؟
أمير: دي ليالي مراتي.
ولم يكمل حديثه لتفاجئه بوجود فتاة أخرى مع مازن.
نظرت ليالي إلى سيلا بذهول، ونفس النظرة كانت من سيلا.
مازن: أنا كدا توهت، أنتِ ليالي وانتِ مين؟
أمير: مستحيل اللي بيحصل ده.
مازن: لازم نروح المكتب.
وذهبوا الأربعة إلى مكتب مازن في ذهول من الجميع.
عند تهاني.
تتصل على علاء أخيها.
علاء: أنتِ فين يا هانم؟
تهاني: ارجوك يا علاء تعال أنقذني، أنا عند محسن السرجاني وهو قافل عليا، شكل الماضي كله هيتفتح من جديد.
علاء: ياما حذرتك من أعمالك.
تهاني بخوف: مش وقته، ارجوك تعال، أنا مش عارفة هو ناوي يعمل فيا إيه.
علاء: روحتي للشر برجليكي يا تهاني، طول عمرك ماشية غلط وتستاهلي اللي بيحصل لك.
تهاني: بس أنا اختك، لازم تساعدني.
علاء: ساعدي نفسك، علشان أنا لو جيت لك هقتلك، أنتِ فاهمة.
وأغلق الهاتف.
دخل محسن إليها وعينيه لا تبشر بالخير.
جلس على الكرسي وبصوت عالٍ: مش أنا اللي ينضحك عليا، تقولي الحقيقة كلها، ولا اعتبري نفسك في عداد الموتى.
في مكتب مازن.
أمير: ممكن أفهم أنتم مين؟
ليالي ببكاء: أنا ليالي، عارفة إني ظلمتك، بس غصب عني يا أمير.
كانت سيلا خائفة من عقاب أمير.
سيلا: أرجوكي يا أمير عايزة أمشي من هنا.
أمير: أنتِ سيلا! يعني أنتِ ما متيش؟
سيلا بخوف من العقاب: لا، أنا ليالي.
مازن: مش هينفع أي كلام هنا يا أمير، كلها دقائق وسارة هتخرج من العمليات، وقتها لازم المواجهة الصريحة أمام أفراد العائلة.
جلس أمير وهو يضع يديه على وجهه، لا يصدق ما يراه.
مازن: هروح أشوف سارة وراجع لكم.
كانت ليالي تنظر على أمير وقلبها يتقطع من أجله.
أما سيلا فكانت تفكر ماذا تفعل لتخرج من هذا المأزق.
عند سارة.
خرجت سارة من العمليات إلى حجرتها.
كانت والدتها ومازن وساهر حولها.
انتظروا جميعًا في قلق لمعرفة نتيجة العملية.
ساهر: آنسة سارة، عايزك تكوني هادية، وإن شاء الله أي كان النتيجة تعرفي إن دا قدر ربنا.
سارة: ونعم بالله.
ساهر: إن شاء الله بعد مرور 24 ساعة هنشيل الضمادات عن عينيكي وتعرفي النتيجة، أهم حاجة ممنوع التوتر والقلق.
سارة: حاضر.
ساهر: الأفضل تتركوا المريضة ترتاح.
وطلب من الجميع الخروج.
هاجر: أرجوك يا ابني اتركني معاها ومش هتكلم.
ساهر: تمام يا ست الكل.
خرج كلا من ساهر ومازن من حجرة سارة.
ساهر: فين ليالي؟
مازن: تعالي معايا المكتب.
ساهر بقلق: هو في حاجة؟
مازن: هتعرف هناك.
وصلوا إلى المكتب ليقف ساهر مذهولاً مما رآه.
ساهر: إزاي ده؟
أمير بثبات: مين فيكم ليالي ومين فيكم سيلا؟
لم ترد أي منهن.
مازن: الأفضل نروح كلنا عندك يا أمير.
اقترب ساهر من ليالي.
ساهر: أنتِ ليالي.
وذهب ليمسك يدها.
ليسبقه أمير ويبعد يده عنها بقوة.
أمير: أنت اتجننت، إزاي تفكر تمسك إيد مراتي.
ساهر: آسف، ما قصدتش.
أمير: أنا عندي اللي هيخليكم تنطقوا، يلا بينا على الفيلا.
ذهب جميعهم إلى فيلا مراد الأسيوطي.
كان أمير عيناه طيلة الطريق تتركز على كل من سيلا وليالي ويشعر بلخبطة في مشاعره.
وصلوا جميعًا إلى الفيلا.
ليجدوا مراد ومعه ابتسام وشهيرة.
ابتسام بفرحة: سيلا حبيبتي.
وجرت عليها لتحتضنها.
سيلا: ماما… وحشتيني.
وقتها علم أمير أن سيلا لازالت على قيد الحياة.
أمير: يعني أنتِ عايشة يا سيلا؟
سيلا: أيوا.
أمير: وتركتيني عايش في عذاب فراقك ووجع اللي حصل ليكي، إزاي؟ انطقي يا سيلا.
أنتِ عارفة أنا حبيتك قد إيه؟ عارفة أنا عملت عشانك إيه. انطقي، أنا عشقتك، أنا كنت بموت كل لحظة عشانك.
كانت ليالي تستمع إلى أمير وحبه لسيلا ليتقطع قلبها.
سيلا: عايزني أقولك إيه يا أمير؟ أنت ما ادتنيش أي فرصة عشان أحبك. أنت افترضت مع نفسك إني حبيتك. ما أنكرش إني حبيت حبك ليا واهتمامك بيا، بس مش لدرجة الجواز يا أمير. حاولت كذا مرة أفهمك حتى قبل فرحنا بكام يوم قلبي كان مقبوض، طلبت منك نأجل الفرح وإني خايفة.
كل اهتمامك كان بنفسك، وإن دا عادي.
مقدرتش وقتها خوفي وقلقي.
مراد: بس إزاي واحنا لقيناكي ميتة وكمان تم الدفن؟
سيلا: أنا هعرفكم كل حاجة.
قبل الفرح بيومين كنت مش مرتاحة وحاسة إني بعمل حاجة غلط.
أمير إنسان محترم وكويس وبيحبني، بس مش دا اللي اتمنيته.
صديقتي سالي كانت مخطوبة للدكتور ساهر، كانت ديما تحكي لي عنه وأد إيه هو غريب ورفض يسافر ويرجع أمريكا، ودا كان مضايقها.
من كتر ما كانت بتحكي عنه هو قد إيه جنتل مان وحنين، بس عيبه الوحيد إنه مش عايز يرجع أمريكا، وهي كان هدفها من الخطوبة إنها تسافر وتاخد الجنسية.
ولما لقيته مش ناوي يغير رأيه فركشت دا.
غصب عني مرة على مرة لقيت نفسي منجذبة ليه، وتأكدت إن مشاعري تجاه أمير ما كانتش حب، وإن قلبي بيدق لـ ساهر.
اتصلت على أمير عشان أبلغه، ما ردش عليا.
وفجأة حسيت إن في خيال حد معايا في الغرفة.
فلاش باااااااااك.
التفت براحة لقيت عمر ومعاه مسدس.
سيلا: عمر! أنت بتعمل إيه هنا؟ وايه المسدس ده؟
عمر: أنا مكلف بقتلك يا سيلا. أنا عمري ما عملت كدا، والمسألة حياة أو موت.
سيلا: عايز تقتلني يا عمر؟
عمر: والدي محتاج عملية كبيرة برا مصر ودي تكاليفها مقدرش عليها، واللي طلب مني اقتلك مستعد يدفع وينقذ والدي.
سيلا: طيب اتفضل اقتلني، أنا أصلاً مش عايزة أعيش.
عمر: أنا عندي فكرة، لو نفذتيها ممكن كل حاجة تتم من غير أي أذى للجميع.
عودة من الفلاش.
وقتها اتفق معايا إني أحط لأمير حبوب هلوسة علشان ما يركزش في أي حاجة بتحصل أمامه.
وبالفعل كان عمر مجهز ناس كأنهم بيغتصبوني، وده طبعًا ما حصلش.
أمير كان متكتف ومش قادر يقوم.
وبعدين حطوا لون أحمر على ملابسه.
يدخل عمر إليهم.
مراد: أنت يا عمر، أنت تعمل فينا كدا؟
أكمل عمر حديث سيلا: كنت مضطر.
سيلا أكدت لي إنها مش عايزة تتجوز أمير.
وقتها أمير فقد الوعي لما شاف الدم على ملابس سيلا، فكر إنهم قتلوها بالرصاص.
اتصلنا على الشرطة، والجثة راحت المشرحة.
كنت متفق مع محمود يخلي الطبيب يقول إنها ماتت، لحد ما التقرير الشرعي أكد إن الوفاة بسبب الاغتصاب والطلق الناري.
كل دا كان مدفوع تمنه في مقابل إني ما أقتلش حد.
وقبل الدفن محمود استبدل سيلا بجثة حقيقية.
وسيلا قعدت في المستشفى لأنها جالها للأسف انهيار عصبي من الأحداث اللي مرت بيها.
فكرت إن الموضوع هيخلص لحد كدا، لكن ظهور ليالي لخبط الدنيا كلها.
وكانت سيلا كل يوم تلح عليا إنها عايزة تخرج من المستشفى.
فكرت أخرجها بس اللي حصل إن أمير كان موجود في المستشفى.
سكت الجميع والكل منتظر رد أمير بعد ما سمع كل هذه الأحداث.
نظر أمير إليهم بحدة.
أمير: كلكم كدابين، كلكم مخادعين. أنتي يا سيلا ما تستحقيش أي لحظة حبيتك فيها.
عمر: مش هنكر إني غلطت، ومستعد دلوقتي لأي عقاب. الفلوس اللي كنت باخدها أغرتني وخليتني مش عارف أخرج من الدائرة الغلط اللي دخلت نفسي فيها.
مراد: مين اللي كان وراك لعمل كل دا يا عمر؟
ليتفاجئوا جميعًا بدخول محسن السرجاني ومعه تهاني.
محسن بانكسار وهو ينظر إلى الأرض خجلاً مما فعله: أنا يا مراد، أنا اللي ورا كل اللي حصل. بس ربنا عاقبني بأني أمرت بقتل بنت أختي شهيرة وضيعت بإيديا بنتها التانية.
مازن: مستحيل أنت يا بابا!
مراد: بس مفيش حد اتقتل، والبنات الاتنين موجودين.
أكمل مراد: أنت بتقول بنات أختك! وانت عرفت إزاي؟
ليشير محسن إلى تهاني.
رواية الليالي الحلوة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
التفت ليالي خلفها بحثاً عن مصدر الصوت، لتضاء الأنوار من جديد ومع صفير الشباب.
تجد ليالي أمير، أمير وهو ينحني على ركبتيه في ذهول مما تراه. لم تصدق عينيها بعد تلك المدة العصيبة أن ترى أمير مرة أخرى.
ليالي: أمير!
أمير: عيون أمير ولياليه الحلوة. تسمحين لي بالرقصة دي.
أمسكت ليالي يديه ليقوم من الأرض.
ليالي: سامحتني يا أمير؟
أمير: بلاش نتكلم في الماضي.
ثم وضع يده على بطنها المنتفخة.
أمير: كنتِ عايزة تحرميني منكِ ومن ابننا يا ليالي.
ليالي: فكرتك كرهتني.
أمير: أنا حبيتك يا ليالي، حبيت كل حاجة فيكي.
وفتح علبة صغيرة.
أمير: اتفضلي حبيبتي.
ليالي: إيه ده؟
أمير: ده بمناسبة رجوع روحي ليا.
صفق الجميع لهم، وبدأت حفلة الزفاف.
حيث كانت سارة جميلة، جمال آخاذ.
مازن: القمر ده بتاعي.
سارة بخجل: بلاش مبالغة.
مازن: مبالغة إيه بس. أنا نفسي أخبيكي جوا ضلوعي. وبصوت حنون: بحبك.
سارة بابتسامة: بحبك.
عند سيرا.
يجلس ساهر بجانب سيرا وهو يشعر بالسعادة.
سيرا: ساهر، هتقدر تفرق بيني وبين ليالي ولا إيه؟ طمني.
ساهر: طبعاً حبيبتي. ثم إن ليالي حامل.
سيرا بدلع: ما هو أنا عايزة أكون حامل بسرعة زي ليالي، عشان أولادنا يكونوا قد بعض.
ساهر: إحنا فيها. يلا بينا من دلوقتي.
تضحك سيرا: اقعد يا مجنون، مش دلوقتي.
تحضر عائلة ساهر من أمريكا لحضور حفل الزفاف.
والد ساهر: مبروك يا ساهر. حقك تصمم إنك تكمل تعيش في مصر بالحلويات اللي فيها.
ساهر: الله يبارك فيك يا بابا.
أما والدة ساهر، كانت سعيدة من أجل سعادة ابنها وهنأته على حسن اختياره.
عند حمدي.
يجلس حمدي ودموعه تنزل على خديه لتذكره زوجته سهير.
حمدي: بناتك حلوين أوي يا سهير. كان نفسي تكوني معانا في يوم زي ده.
ليجلس بجانبه محسن.
محسن: امسح دموعك يا حمدي. اليوم يوم فرح. وزمان سهير حاسة بفرحتنا.
حمدي: ربنا يرحمها.
محسن: يا رب.
تأتي شهيرة إلى ليالي.
شهيرة: أخيراً يا ليالي هترجعي لينا. أمير كان كل يوم يخليني أسأل عنك، سيرا ونطمن عليكي. وجهز لكِ فيلا على الطراز الإنجليزي اللي بتحبيه.
ليالي: بجد يا نانو؟
شهيرة: بجد يا روح نانو.
يقف من بعيد محمود وهو يشاهد عرس سارة على مازن، وهو يشعر بالندم على ما فعله لسارة.
محمود: انتِ فعلاً يا سارة تستاهلي حد أحسن مني. ربنا يسعدك.
تأتي ابتسام إلى ليالي.
ابتسام: مبروك يا بنتي رجوعك لزوجك. كده بناتي التوأم هطمن عليهم.
شكرتها ليالي، فهي تشعر أن ابتسام منجذبة لوالدها حمدي.
ليالي: إيه رأيك ترقصي مع بابا؟
ابتسام: لا يا ليالي، عيب ما يصحش.
لتأتي إليهم سيرا وساهر.
سيرا: لازم نرقص كلنا.
وعلى أنغام الموسيقى، لأغنية أم كلثوم "دارت الأيام".
دارت الأيام
أهرب من قلبي أروح على فين
ليالينا الحلوة في كل مكان
مليناها حب إحنا الاثنين
وملينا الدنيا أمل، أمل آه، آه، آه
وملينا الدنيا أمل، أمل، أمل وحنان
عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
عيني، عيني، عيني، عيني ع الليمين
حيارى مظلومين
عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
ع الصبر مش قادرين
آه ع الصبر مش قادرين
عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
ع الصبر مش قادرين
ع الصبر مش قادرين
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا عيني
عيني يا عيني، يا، يا عيني
عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
عيني، عيني، عيني، عيني ع العاشقين
حيارى مظلومين
ع الصبر مش قادرين
ع الصبر مش قادرين
ما قدرتش أصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده
ما قدرتش أصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده، لوحده
ما قدرش على بعد حبيبي
ما قدرش على بعد حبيبي
ما قدرش على بعد حبيبي
أنا ليّ مين، أنا ليّ مين
مين، مين إلا حبيبي.
تراقص الجميع وكل له ذكرى مع من أحب. ليعيش الحب دائماً في قلوبنا حتى ولو كان ذكرى تنعش القلب الحزين. مع ليالينا الحلوة.
تمر الأيام على أبطال الرواية. اليوم يوم تخرج ليالي من الجامعة.
ليالي: أمير. شكلي حلو.
أمير: زي القمر يا حبيبتي.
ليالي: طب بطني والحمل مش مبوظ الفستان.
أمير: لا دي أحلى حاجة فيكي.
ليالي: نعم تقصد إنّي مش حلوة والحمل بس اللي حلو.
أمير: استهدي بالله كدا يا ليالي. وبلاش هرمونات الحمل تطلعيها علينا النهارده. كفاية بدر وزنه طول الليل.
ليالي: انت هتتفق عليا انت وابنك ولا إيه؟
عمر بضحك: بدر اللي ما كملش سنتين خلاص خليتيه بيتفق عليكي.
ليالي: بدر دا حبيبي.
عمر: طب وأنا إيه؟
ليالي: انت الروح والنني.
عمر: أيوه كدا. دي ليالي حبيبتي اللي أعرفها.
يحمل عمر ابنه بدر ويمسك بيد ليالي للذهاب إلى حفلة تخرجها.
سارة: يلا يا مازن بسرعة وهات تالين معاك.
مازن: يا بنتي اهدى شوية، أنا لسه راجع من الشغل.
سارة: مقدرش أترك ليالي في يوم زي ده.
مازن: أمرك يا جميل. موافق بس بشرط.
سارة: شرط إيه؟
اقترب من أذنها وقال.
سارة بضحكة خليعة: قليل الأدب.
مازن: حلاوتك.
وحمل تالين ابنته وذهبوا إلى حفل التخرج.
في الحفلة.
كانت سيرا وساهر ومعهما ابنتيهما التوأم جنى وجودي. يجلسان بالقرب من ليالي وأمير وبدر.
سيرا: انتِ طالعة حلوة كتير يا ليالي.
ليالي: مش أحلى منك يا سيري.
ليضحك كل من ساهر وأمير.
أمير: ومين يشهد للعروسة.
ليأتي مازن إليهم.
مازن: تقريباً معاهم ما بتخلصش أبداً.
ليضحك الجميع.
ينادي رئيس الجامعة باسم ليالي لتصعد إليه فقد حصلت على البكالوريوس بامتياز مع مرتبة الشرف. يصفق الجميع لها في جو ملئ بالفرحة.
تعطي ليالي شهادتها إلى أمير فهو أكثر شخص اهتم بها وبدراستها. ليبقي الحب الصادق أساس الحياة.