الفصل 41 | من 61 فصل

رواية الم البداية الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم فريده احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,760
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

حازم نزل من عند ريم وهو مش طايق نفسه، وخد عربيته وطلع بيها على شقة الزمالك. بعد وقت قصير وصل وطلع على الشقة. حازم فتح الباب ودخل بهدوء. بص لقي أمجد قاعد على الكنبة وماسك تليفونه بيقلب فيه. وعلى الكنبة التانية تامر نايم عليها وماسك تليفونه برضه بيقلب فيه. وكل واحد فيهم في دنيا. حازم قرب وقعد على الكنبة اللي قدامهم من غير ما يتكلم. أمجد انتبه ليه، قفل تليفونه وبصله. لاحظ عليه الضيق. أمجد: إيه حازم باشا، عملت إيه؟

هنفرح قريب ولا إيه؟ تامر قام اتعدل وقال: مالك يا حازم؟ شكلك ما يبشرش. أمجد: ما تتكلم، حصل إيه؟ حازم اتنفس بضيق وقال: مفيش حاجة هتحصل غير بعد شهرين. أمجد باستغراب: يعني إيه؟ حازم: أبويا بيربيني شكله. أنا مش فاهم هو بيعمل كده ليه. ومستفاد إيه؟ أمجد وتامر ضحكوا غصب عنهم. تامر قال: ما أنت لسه قايل أهو. هو بيربيك فعلاً. أمجد: وبصراحة يا حازم، أنت تستاهل يعمل فيك أكتر من كده بعد اللي أنت عملته.

حازم بصلهم بضيق وقام خد الطفاية من على الترابيزة وطلع البلكونة يشرب سيجارة. *** عند ندى، كانت بتلبس وهي بتكلم عمر في التليفون وبتقول: "أنا خلاص ياعمر، قدامي خمس دقايق وهخرج من الفيلا أهو." قفلت وكملت لبس وبعدين نزلت. ندى لسه بتفتح الباب اتفاجأت لما لاقت باباها راجع من الشركة، لأن ده مش معاده. ندى بابتسامة: بابا. وحضنته بحب وهي بتقول: وحشتني، وحشتني موت. باباها باسها على راسها وقالها: وأنتي كمان ياحبيبتي.

بص عليها باستغراب وقالها: على فين كده؟ ندى: خارجة مع عمر، هنتعشى مع بعض بره. باباها: تعرفي إن أنا راجع مخصوص بدري علشان أتعشى معاكي يا ندى. وفي الآخر ألاقيكي خارجة تتعشي بره. كمل بحزن وقال: بس مش مشكلة. اخرجي ياحبيبتي مع خطيبك واتبسطي. ندى لما حسّت بحزن أبوها سكتت شوية. وبعدين قالت برفض، بعد ما مسكت إيد باباها وباستها: "لأ يابابا. أنا مش هخرج وهتعشى أنا وأنت مع بعض." باباها: وخطيبك؟

ندى: مش مشكلة، أنت عندي أهم. وبعدين هكلمه أعتذرله ونخليها يوم تاني. ندى بابتسامة: هخليهم يحضرولنا أحلى عشا. وباسته ودخلت المطبخ، طلبت من الشغالين يحضروا العشا. وبعدها كلمت عمر علشان تعتذرله على الخروجة. ندى وهي مش عارفة تقوله إيه، خدت نفس وبعدين قالت بأسف: "عمر، أنا آسفة مش هقدر أخرج معاك النهاردة." عمر باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أنت لسه متكلمة من دقايق وبتقولي إنك جهزتي وطالعة. كمل بقلق: حصل حاجة ولا إيه؟

أنتِ كويسة؟ ندى: أنا كويسة. بس... وسكتت وهي مش عارفة تقولهالها إزاي. عمر: اتكلمي يا ندى. بس إيه؟ ندى بلعت ريقها وقالت على طول: أنا مش هينفع أخرج معاك النهاردة، لأن بابا رجع ومش هينفع أسيبه وأخرج. أنا هتعشى مع بابا يا عمر. عمر غمض عينه بغضب وسكت ومتكلمش. ندى: عمر. عمر، أنت معايا؟ عمر بضيق: تمام يا ندى. ندى: تمام إيه؟ عمر بهدوء: خليكي مع أبوكي. ندى: طيب، أنت مش زعلان؟ عمر: متشغليش دماغك بيا. ندى: يبقى زعلان.

وكملت بحيرة وقالت: طيب قولي أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أزعلك، وفي نفس الوقت مقدرش أزعل بابا ولا أشوفه زعلان. عمر، أنت عارف بابا متعلق بيا إزاي، مالوش غيري. وأنا بصراحة مش هبقى مبسوطة وأنا حاسة إنه زعلان. عمر بخنقة: خلاص يا ندى، خليكي جنب أبوكي. أقولك، خليكي جنبه طول الوقت. ندى: هنعوضها بكرة يا عمر، ما تكبرش الموضوع بقى. عمر: ولا بكرة ولا بعده يا ندى. اقفلي بقى وروحي شوفي أبوكي. ندى لسه هتتكلم. عمر: اقفلييييي يا ندى.

ندى: طيب. عمر قبل ما تكمل كان قفل. ندى نزلت التليفون من على ودنها واتنهدت بتعب. وبعدين خرجت بره تشوف باباها وهي بترسم على وشها ابتسامة علشان ما يحسس بحاجة. *** عند حازم، كان لسه واقف في البلكونة يشرب سجاير. أمجد طلع. وقف جنبه وهو بيقول: "روّق بقى واصبر الشهرين دول وخلاص." حازم بصله وقال: "وأنت هترجع مراتك إمتى؟ أمجد بص قدامه وقال: "أنا وشيرين مش هينفع نرجع لبعض تاني." حازم: ليه يعني؟

اللي حصل بينكم مش نهاية الدنيا. وإذا كان هي غلطت، ف أنت كمان غلطت. أمجد بصله وقال: "مهما كان غلطي، ما يديهاش الحق إنها تخدعني وتعيشني في كدبة طول السنين دي كلها." أمجد: دي حرمتني إني أكون أب يا حازم. عارف يعني إيه؟ اللحظة اللي طول عمري باستناها حرمتني منها. لأ، وكانت مكملة لولا إني اكتشفت بالصدفة، كانت هتفضل مكملة في كدبتها.

أمجد خد نفس وقال: أنت عارف، مع إن طول عمري نفسي في ولد. بس عمري ما فكرت لحظة إني أتجوز عليها وأخلف من واحدة غيرها. كنت صابر معاها وقولت مش مهم نتأخر سنة. سنتين. عشرة. أمجد: طيب لو أنا مش بحبها ومش عايزها، إيه اللي هيصبرني السنين دي كلها من غير خلفة؟ ابتسم بسخرية وقال: وفي الآخر أكتشف إن مفيش مشكلة وإنها بتخدعني. أمجد: مفيش مبرر للي عملته ده يا حازم. مفيش. ملهاش أي حق إنها تعمل كده.

حازم: يعني مفيش أمل تصلحوا ده وتبدأوا من جديد؟ أمجد: اللي عملته قطع أي أمل بيني وبينها. حازم سكت لأنه فهم إن أمجد كلامه صح، وفعلاً شيرين غلطت. لسه بيتكلموا ولقوا عمر داخل وباين عليه الضيق. حازم انتبه لعمر اللي داخل وباين عليه الضيق ومش طايق نفسه. حازم بص لأمجد وابتسم وهو بيشاور على عمر وقال: "الرابع شرف." حازم: تعالي نشوف ماله. ودخلوا الاتنين من البلكونة. حازم قعد وهو بيقول: "مالك يا عمر؟ عمر: أبدًا، مفيش.

أمجد: بالخلقة دي ومفيش؟ مالك في إيه؟ عمر بضيق: أبو ندى. تامر: ماله؟ عمر: مش هيستريح غير لما يبوظ الجوازة. أنا متأكد إنها هتبوظ على إيده. لأني حاليًا جبت آخري. تامر بضحك: الراجل ده بحس إنه عادل إمام في "عريس من جهة أمنية". كلهم ضحكوا. أمجد بص لعمر وقاله: "وأنت مزعل نفسك ليه يا عمر؟ طب والله أنت كده كويس، يعني اللي اتجوزوا خدوا إيه غير النكد ووجع الدماغ. أمجد وهو بيشاور

على نفسه وعليهم قال: اتفرج على أخواتك وأنت قلبك هينشرح. أمجد: يا عم جواز إيه بس. صلي على النبي. *** عند شريف في الشركة، كان قاعد في مكتبه. وفجأة دخل والد آدم وهو باين عليه الغضب وبيقول: "ابني فين يا شريف؟ وديتوا ابني فين وعملت فيه إيه؟ أقسم بالله لو جراله حاجة ما هتكفيني... شريف قاطعه بهدوء: "ابنك ده اللي كان عاوز يضيع شرف بنتي، مش كده؟ ولا أنا غلطان؟ أبو آدم وطي راسه بخزي وقال:

"أنا عارف إنه غلط وبعتذر على اللي عمله وبعتذر بالنيابة عنه." شريف بجمود: "والاعتذار هيفيد بإيه؟ أبو آدم لسه هيتكلم لقي ياسين داخل. ياسين بصله وبعدين قعد ببرود. أبو آدم: ابني فين يا ياسين؟ عملت فيه إيه؟ ياسين: ابنك في الحفظ والصون، متقلقش عليه. أبو آدم: عملت في ابني إيه يا ياسين؟ ياسين: ولا حاجة. أنا بربيه بس علشان أنت معرفتش تربيه. فقولت أكسب فيه ثواب وخليه عندي شوية حلوين، وبعدين هبعتهولك متربي. اطمن.

أبو آدم بتهديد: "أنا لو ابني مرجعليش النهاردة، أنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه." ياسين ببرود: "اعلى ما في خيلك اركبه." أبو آدم بصله بغل وقال: "تمام يا ياسين." وخرج بغضب. ياسين بص عليه لحد ما خرج، وبعدين بص لعمه وقال: "أنا عاوز أخطب إنجي يا عمي." شريف: أظن إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده. وأظن برضه إنك عارف رأيي. ياسين بهدوء: "عمي، أنا بحب إنجي وعمري ما هأذيها." سكت شوية وبعدين قالوا:

"طيب اسألها وخد رأيها، مش ممكن تكون موافقة؟ شريف: لأ، هي رافضالك. ياسين بثقة: "اسألها تاني، مش هتخسر حاجة. ولو قالت مش موافقة، أوعدك إني مش هكرر طلبي تاني." *** عند شيرين في شقتها، كانت قاعدة هي وريم وبيتكلموا. فجأة جرس الباب ضرب. شيرين قامت تفتح. وكانت ندى. ندى دخلت وقعدت بعد ما سلمت على ريم. ريم بصت لندى اللي باين عليها الزعل وقالت: "أنتِ كويسة؟ ندى: أنا متخانقة مع عمر ومش عارفة أعمل إيه.

شيرين: وأنتِ متخانقة معاه ليه؟ ندى خدت نفس وقالت ليهم اللي حصل. شيرين: أنتِ مش هترتاحي يا ندى غير لما تضيعيه منك. قولتلِك بدل المرة ألف، عمر كويس وحافظي عليه. كملت وهي بتقول بشرود: كفاية إنه مش بيبص لوحدة غيرك ومستكفي بيكي. ندى: وأنا أعمل إيه يعني؟ أراضيه ولا أراضي بابا. أنا تعبت.

ندى: هو مش قادر يفهم إن بابا متعلق بيا بزيادة، يعني مش واقف قصاد سعادتنا زي ما هو فاكر. بابا طلب منه بدل المرة مليون إنه موافق على الجواز، بس يسكن معانا في الفيلا. بس هو بقى اللي راكب دماغه ومش موافق. ريم: طيب ماهو عنده حق، سوري يعني، بس هو أكيد مش حابب فكرة إنه يبقى عايش في بيت مراته، وده حقه. شيرين: قولي لها. علشان تعرف إن باباها مزودها ومش من حقه اللي بيعمله ده. ندى بتعب: أنا تعبت، مش عارفة أراضي مين فيهم.

ريم: حاولي. تراضي الاتنين وتتكلمي مع باباكي، وإن شاء الله خير. *** صباحًا. هنا كانت واقفة على باب الفيلا ومعاها لين بنتها، وبتكلم في السواق اللي هيوصل لين للحضانة. هنا: خلي بالك منها يا مصطفى. مصطفى: في عيني يا هانم. هنا مالت وبوست لين. السواق لسه هيتحرك ومعاه لين، لكن لين شافت تامر خارج من الفيلا، راحت جريت عليه بسرعة وهي بتقول: "بابيي." تامر شالها وباسها بحب وقالها: "عاملة إيه يا حبيبة بابي؟

لين: كويسة. بس زعلانة منك. تامر: زعلانة مني أنا؟ ليه؟ أنا زعلت حبيبتي في إيه بقى وأنا مش واخد بالي؟ لين: بابي، أنا زعلانة منك علشان أنت مزعل مامي. لين: بابي، أنا عايزة مامي ترجع البيت عندك ونفضل معاك. تامر بص لهنا اللي واقفة، وبعدين بص لها وقال: "إن شاء الله يا حبيبتي، هترجعوا. يلا بقى علشان متتأخريش." وباسها ونزلها. لين مشيت مع السواق، وتامر قرب من هنا وقالها: "مش كفاية بقى؟ هنا بجمود: "كفاية إيه؟

تامر: ارجعي يا هنا. وأنا أوعدك إن عمري ما هبص لوحدة غيرك. أنا فعلاً ندمان. هنا، أنا بحبك وأنتي عارفة كده. ارجعي، متهديش كل حاجة. هنا: أنت اللي هديت كل اللي بينا يوم ما خونت. هنا بصتله وقالت: "أنا عمري ما هرجعلك يا تامر. يا ريت تطلقني. وروح بقى للزبالة اللي أنت كنت بتخوني معاها، هي اللي شبهك لكن أنا لأ." كملت بسخرية وقالت: "إيه فاكر نفسك لما تيجي تقولي ارجعي، ما أصدق وأنسى خيانتك وأرجع؟

مش أنا يا تامر، دي في أحلامك إني أرجعلك بعد خيانتك ليا." هنا خدت نفس وقالت: "وياريت تطلقني بهدوء قبل ما أعمل اللي قولتلك عليه." وسابته ودخلت. وتامر اتنهد بتعب وركب عربيته وطلع على الشركة. بعد وقت كان تامر وصل الشركة ودخل مكتبه بعد ما طلب قهوة. تامر قعد يشتغل بهدوء وهو حزين على حياته اللي بتبوظ وبيته اللي بيتخرب، لحد ما لقى أبوه داخل. تامر قام وقف: "اتفضل يا بابا." *** في الفيلا.

شهيرة: هتعقلي امتى بقى وترجعي لجوزك يا هنا؟ هنا بالامبالاه: أنا مش هرجعله يا ماما. شهيرة: يعني إيه؟ خلاص نويتي تخربي بيتك على كده؟ طيب فكري في بنتك. هنا: وهو مفكرش فيها ليه؟ شهيرة قربت منها وقالت لها:

"هنا، تامر غلط وأنا معاكي في ده. بس هو كمان ندم. اديله فرصة، مفيهاش حاجة. وكمان لازم تقتنعي إن انتي كمان غلطتي. أنتِ مش ملاك يا هنا. اللي جوزك عمله، أنتِ السبب فيه. انتوا الاتنين غلطتوا. هو مغلطش لوحده. وزي ما هو بيحاول يصلح، أنتِ كمان لازم تعترفي بغلطتك وتحاولي." هنا: ماما، ريحي نفسك. أنا عمري ما هسامحه على خيانته ليا، ومش هتتنازل عن الطلاق.

هنا: أنا معملتش حاجة تستاهل الخيانة. وعلى فكرة، تامر عمره ما هيتغير، لأن ده طبعه. أنا استحالة أرجعله يا ماما، بعد ما هان كرامتي وراح عرف عليا واحدة زبالة. *** عند تامر في الشركة. شريف بعتاب: "ليه يا تامر؟ ليه يا ابني؟ ليه تعمل كده؟ شريف: "انت لو مش مرتاح كنت تعالي قولي وأنا كنت أجوزك. لكن تروح تزني وترتكب كبيرة. مخوفتش يابني من ربنا؟ مخوفتش تموت وأنت على معصية؟

تامر، أنا مربيك راجل ومتحمل مسؤولية وشايل معايا كتير. أنت لو حد فاسد كنت قولت دي قلة تربية، لكن أنا مربيك كويس. شوفت اختك كان هيحصلها إيه اللي أنت عملته كان هيحصل لأختك لولا ستر ربنا. الأذية بترجع لصاحبها يا ابني." تامر بحزن: "أنا فعلاً ندمان." وكمل بخزي: "أعمل إيه؟ شريف خد نفس وقال:

"شوف يا ابني، كلنا بنغلط وربنا بيحب العبد الخطاء العاصي اللي يجيله تائب. روح له يا ابني وهو هيستقبلك. ادعيله واطلب المغفرة، وهيتقبلَك عنده ويتوب عليك. راجع نفسك يا تامر وارجع لربنا." تامر كان قاعد بيسمع أبوه وهو متأثر جدًا من كلامه. شريف خلص كلامه وسابه وقام مشي. وبعدها تامر خد مفاتيحه وقام نزل من الشركة وراح على أقرب جامع ودخل اتوضى وصلى وفضل يدعي ربنا إنه يسامحه وهو بيبكي وندمان على اللي عمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...