تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الأول 1 - بقلم فريده احمد
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها.
فاقت على صوت حد بيقولها:
"اصحي يا روحي، كل ده نوم."
فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب.
وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها:
"في إيه يا مزة؟ مالك بس؟"
اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها:
"أ. أن. أنت. أنت م. مين؟"
كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط.
رد ببرود:
"إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟"
قال كده وهو بيبص على جسمها بجرأة، وهي كمان كانت شبه عريانة.
اتكلمت بعصبية وهي بتحاول تغطي جسمها بملاية السرير من نظراته:
"أنت بتقول إيه يا مجنون أنت؟ أنت إيه اللي جابك هنا ودخلت هنا إزاي؟"
وهي بتحاول تبعده عنها:
"ابعد عني يا زبالة!"
"اهدي بس وتعالي أقولك أنا جيت هنا إزاي."
وراح مقربها منه أكتر كأنه بيبوسها، وهو مستغل ظهرها للباب لأنه في اللحظة دي كان عارف إن الباب هيتفتح.
وفعلًا مرة واحدة الباب اتفتح ودخل رجال الشرطة.
بعدت نفسها عنه بسرعة وقبل ما تستوعب في إيه، بصت بصدمة لما سمعت الظابط بيقول للعساكر:
"هاتوا هم."
بعد وقت قليل، كانت ريم واقفة في مركز الشرطة وإيديها متقلبشة بالحديد، كانت واقفة تايهة وبتحاول تستوعب اللي بيحصل، ومين اللي بلغ عنها، ومين أصلًا اللي كان معاها في الشقة، وإزاي دخل لحد أوضة نومها.
فاقت على صوت الشرطي وهو واخدها من إيدها وهو بيقولها:
"يلا معايا، الباشا عايزك عشان التحقيق."
دخلت مع الشرطي عند الظابط بخطوات مرتعشة وهي جسمها كله بيرتجف.
جوه كان الظابط قاعد على مكتبه وبيتكلم في التليفون بعصبية.
انتظره الشرطي لما خلص المكالمة وقاله:
"المتهمة يا حازم باشا."
حازم بص على ريم بتركيز وبعدين شاور للشرطي إنه يخرج.
ريم كانت واقفة دموعها نازلة على وشها زي الشلال وهي بتحاول تكتم شهقاتها.
حازم اتأملها بملامح باردة وهو شايف دموعها ورعشة جسمها اللي ظاهرة بوضوح.
لأنه بحكم منصبه كان عادي بالنسبة له إنه لما يشوفها كده ما يتأثرش، وإن ده شيء طبيعي. بس الغريبة إن فيه حاجة غريبة شدته ليها.
انتبهت على صوته وهو بيقولها:
"قربي."
ريم قربت بخطوات بطيئة وهي شهقاتها بتزيد.
شاور لها على الكرسي:
"اقعدي."
بعد ما قعدت ريم:
"ها احكيلي بقى، من إمتى وأنتِ بتستقبلي رجالة في شقتك؟"
عيطت أكتر وشهقاتها زادت وهي بتهز راسها برفض.
حازم اتعصب وبدأ خلقه يضيق.
حازم بصوت عالي خلاها انتفضت من مكانها:
"بطلي عياط بقى واتكلمي!"
ريم حاولت تكتم شهقتها وهي بتبلع ريقها بصعوبة، واتكلمت أخيرًا من بين شهقاتها وقالت له:
"أنا، والله، م. مش كده."
حط إيده على عينه بتعب وبعدين اتنهد وحاول إنه يبقى هادي علشان ما تخافش وتتكلم.
حازم جاب لها كوباية مايه وقالها:
"اهدي واشربي."
مسكت كوباية الماية بإيد مرتعشة وشربت بسيط.
اتكلم أخيرًا بنبرة هادية:
"بقيتي أحسن؟"
هزت راسها بنعم.
سألها:
"اسمك إيه؟"
ردت بصوت هادي:
"ريم."
"قوليلي يا ريم مين اللي كان معاكِ ده؟"
"ما عرفوش، والله ما أعرفه."
رد بتهكم:
"يعني كان في شقتك وجوه أوضة نومك ونايم على سريرك ومش عارفاه؟ طيب تيجي إزاي دي؟ فهميني معلش عشان فهمي بطيء شوية."
ريم لما فهمت إنه بيتريق عليها ردت بضيق ظاهر على ملامحها:
"حضرتك أنا فعلًا ما عرفوش. أنا صحيت من النوم لقيته جنبي، والله أول مرة أشوفه، ومش عارفة هو دخل البيت إزاي."
نهرها حازم بغضب:
"أنا مش عايز استهبال يا روح أمك، ما تتكلمي كلام مقنع يا بت!"
اتكلمت بعياط:
"أنا والله بقول الحقيقة، أنا مش كده، وعمري ما دخلت رجالة شقتي."
ابتسم من جواه بسخرية وهي متيقن مليون في المية إنها بتكدب ودموعها دي تمثيل مش أكتر.
بس كان رده غير متوقع لما قالها:
"خلاص أنا مصدقك."
ردت بعدم تصديق:
"بجد؟"
هز راسه قبل ما يقولها:
"وممكن كمان أخرجك من هنا."
اتنفست براحة وهي مش مصدقة وقالت له:
"بجد؟"
"أيوا، أنا ممكن أخرجك من القضية دي زي الشعرة من العجينة."
وقبل ما هي تتكلم كمل هو:
"بس كل شيء وليه مقابل."
"ي. يعني إيه؟"
"يعني علشان أخرجك من هنا لازم يبقى فيه مقابل."
"وإيه هو المقابل اللي حضرتك عايزه مني؟"
رد ببساطة وقالها:
"أنتِ."
بصت له بعدم فهم.
فهم هو وقالها:
"عايزك ليا، هو ده المقابل اللي عايزه منك."
رواية الم البداية الفصل الثاني 2 - بقلم فريده احمد
ريم بعدم فهم.
عايزني يعني إيه؟ مش فاهمة.
حازم
يعني عايزك ليا. هي دي محتاجة شرح؟ ومع ذلك هقولك.. عايزك تبقي بتاعتي، ملكي. تبسطيني وقت ما أحب. ومقابل ده، هخرجك من القضية دي.
ريم بدموع
بس أنا مش كده.
حازم بسخرية
ده على أساس إيه؟ إني جايبك من جنينة الحيوانات يا روح أمك؟ ما أنتي جاية في قضية دعارة.. يعني حاجة سهلة عليكي.
ريم بعياط
لأ، أنا مش كده. والله أنا مظلومة.
حازم بسخرية
بجد؟
وضحك بصوت عالي.
وبعدين كمل.. ومين يعرف بقى إنك مظلومة؟ أنتي كده كده القضية لبساكي.. يعني حتى لو وكلتي أكبر محامي مش هيعرف يخرجك منها.
ريم سكتت وهي مش عارفة تقول إيه. هي فعلاً محدش ممكن يصدقها.
حازم كمل بهدوء
بصي يا ريم، أنتي أحسنلك توافقي على طلبي. لأنك لو رفضتي هتتحاكمي بتهمة الدعارة. يعني هتاخديلك كام سنة سجن حلوين. ده غير سمعتك وسمعة أهلك اللي هتنتهي.
ريم بعياط
بس أنا مش هقدر. اللي حضرتك بتقوله صعب.
حازم ببرود
واللي هيحصل لك هيبقى أصعب.
ريم بعياط
مش هقدر. أرجوك متعملش فيا كده.
حازم بضيق
ممكن ما تعيطيش؟
ريم مسحت دموعها وقالتله
أنا أصلاً مخطوبة.
حازم بتمثيل التفاجؤ
بجد؟
وكمل بخبث
امم.. وتفتكري بقى خطيبك لما يعرف إنك متهمة في قضية زي دي.. هيكمل معاكي؟
ريم بقلق
حضرتك تقصد إيه؟
حازم
اللي فهمتيه.
ريم بنفي
لأ، هو واثق فيا، وأكيد هيصدق إني مظلومة.
حازم ببرود
وحتى لو صدقك.. مع إنّي أشك. هيستناكي لما تخرجي؟ ولا أنتي ناسيه إنك هتتسجني؟ وبعدين خليكي واقعية. مفيش حد هيقبل على نفسه يتجوز واحدة متهمة في قضية دعارة.. حتى لو مظلومة.
ريم بدأت في العياط من تاني وهي بتتخيل فعلاً اللي هيحصلها وفارس لما يعرف هيبقى إيه موقفه.
حازم
ششش.. ما تعيطيش.. وفكري كويس.
ريم بعياط
طيب ممكن حضرتك تطلب مني أي حاجة تانية وأنا هعملها، إلا الحاجة دي.
حازم ببرود
وأنا مش عايز غير دي.. قولتي إيه؟
ريم
مش هقدر.
حازم
سعيد.
سعيد دخل بسرعة.
أؤمرني يا حازم باشا.
حازم
خد المتهمة على الحجز.
حازم ولّع سيجارة وقعد يشربها بغضب وهو بيفكر في ريم. هو عايزها وقرر إنه هيتملكها بأي شكل وبأي تمن.
أما ريم دخلت الحجز وهي مش قادرة تستوعب هي إزاي هتقدر تقضي سنين في السجن. ده يدوب مابقالهاش دقايق ومش قادرة تستحمل المكان ولا منظر الستات اللي في السجن اللي شكلهم يخوف ويرعب.
ريم قعدت في ركن لوحدها وفضلت تعيط وهي بتدعي ربنا يخرجها من اللي هي فيه.
تاني يوم.
ريم انتبهت على صوت العسكري وهو بينادي عليها وبيقولها
تعالي.. في حد عايزك بره.
ريم راحت معاه وتفاجأت لما لقيته فارس، لأنه كان مسافر.
ريم جريت عليه واترمت في حضنه وهي بتعيط وبتقوله
شفت اللي حصلي يا فارس.
بس فارس كان واقف بجمود.
ريم رفعت وشها وبصتله باستغراب من جموده وقالتله
مالك يا فارس؟
ريم لما لقيته كده، اتذكرت كلام الظابط لما قالها إنه مستحيل هيكمل معاها. بس نفضت الفكرة على طول من دماغها وقالتله.
ريم بترقب
فارس.. أنت أكيد مش مصدق فيا كده، صح؟ أكيد عارف إني مظلومة.
رد فارس بسخرية
وإيه اللي يأكدلي إنك مظلومة؟
ريم بقلق من نبرته اللي بيتكلم بيها
ق.. قصدك إيه؟
فارس بجمود
قصدي واضح.
ريم بصدمة
يعني مصدق إن أنا أعمل كده؟
فارس
والله اللي عرفته واتأكدت منه إنهم جابوكي من السرير وإنتي في حضن واحد يا وسخة.
فارس رمقها بنظرات مشمئزة قبل ما يقولها
أنا مكنتش أعرف إنك زبالة أوي كده ورخيصة. ضحك بسخرية وكمل
لأ و عاملة فيها محترمة.
ريم كانت واقفة مصدومة من كلامه ودموعها نازلة ومش قادرة تنطق حتى ولا تدافع عن نفسها.
واتصدمت أكتر لما فارس قلع دبلته ورماها في وشها ومشي.
رواية الم البداية الفصل الثالث 3 - بقلم فريده احمد
رجعت الحجز وهي بتعيط بحرقة، والكلام اللي فارس قالها بيتردد في ودنها. قد إيه كان كلامه قاسي عليها. وإزاي صدق فيها كده بعد حب سبع سنين، وما حاولش حتى يسمعها.
ريم في نفسها: يااه يافارس، للدرجة دي معندكش أي ثقة فيا.
وفضلت ريم تبكي بانهيار على اللي حصلها، وحياتها اللي اتقلبت ١٨٠ درجة في يوم. وصدمتها في فارس حب عمرها، اللي ما كانتش متوقعة أبدًا إن ده هيبقى رد فعله.
بس ريم مسحت دموعها بعنف وهي بتقول: لازم أخرج بأي شكل وبأي طريقة عشان أثبتله وأثبت للناس كلها إني مش كده.
***
تاني يوم:
"خلاص يا ريم، إن شاء الله ربنا هيظهر براءتك وهتخرجي."
ريم بعياط: أنا ضعت خلاص يا داليا.
داليا: متقوليش كده، أكيد فيه حل.
ريم: أنا بس اللي هيجنني، مين ده وإزاي دخل شقتي. وكمان دخل الشقة بمفتاح الباب. وقال كده قدام الظابط عشان يثبت التهمة عليا أكتر، وإني أعرفه من زمان ومصاحباه. وإني أنا اللي مدياه مفتاح شقتي عشان يدخل ويخرج براحته، وإنها مش أول مرة. ده متعود يجيلي دايماً.
أميرة: دي حاجة غريبة فعلاً. انتي متأكدة يا ريم إنك متعرفيش الواد ده؟ يعني عمرك شفتيه قبل كده؟
ريم بنفي: لأ، أنا معرفوش. أنا أول مرة أشوفه. بس انتي بتسألي ليه؟
أميرة: لأ أبدًا يا روحي، أنا بس بقول يمكن في بينك وبينه عداوة يعني وعمل كده عشان ينتقم مثلاً. متزعليش مني، أنا بس بفكر معاكي.
ريم: ولا يهمك يا حبيبتي. بس أنا عمري ما شفته ولا أعرفه قبل كده عشان يبقى فيه بيني وبينه عداوة، ومعنديش عداوة مع حد أصلًا. وهو ده اللي هيجنني. مين اللي ليه مصلحة يعمل فيا كده.
داليا: متقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجة هتبان.
ريم: امتى بس، أنا خلاص اتفضحت. أنا دلوقتي في نظر الناس كلها بقت واحدة زبالة وبتاعت رجالة.
داليا: بقولك ياريم، هو لمسك؟
ريم: تصدقي إني معرفش إذا كان لمسني ولا لأ.
داليا: طيب ما هو كده فيه طب شرعي، ولو ثبت إنه ملمسكيش هيبقى اتحلت.
ريم بيأس: وممكن يطلع العكس وأقضي عمري كله في السجن. دا غير الفضيحة.
أميرة: ريم يا حبيبتي، بلاش يأس، وإن شاء الله خير.
ريم: حتى لو اللي بتقولوه صح وإنه فعلاً ممكن يكون ملمسنيش، هفضل بردو في نظر الناس إني واحدة مش محترمة وبدخل رجالة بيتي. انتوا ناسيين إنه كان جنبي على السرير لما الظابط دخل.
داليا: بصي، هو الحل إن الواد ده يتكلم.
ريم: وهنعرف نخليه يتكلم إزاي بقى؟
أميرة: متقلقيش يا حبيبتي، إحنا معاكي ومش هنسيبك. أنا كلمت محامي، وأكيد هيتصرف. وهنفضل ورا الواد ده لما يتكلم.
ريم: ربنا يخليكم ليا، أنا مش عارفة أقولكم إيه على وقفتكم جنبي وأنكم مصدقين إني مظلومة. لو أي حد غيركم كان ممكن يصدق.
أميرة قاطعتها: إيه الهبل والكلام ده، إحنا أخوات وعشرة عمر. واستحالة نصدق فيكي حاجة زي كده، ولا حتى نشك فيكي.
ريم ابتسمت بوجع وهي بتقول: ليه ما فارس صدق إني عملت كده وشك فيا؟
وكملت بدموع: تعرفوا؟ كل اللي أنا فيه ده كوم، وصدمتي في فارس كوم تاني خالص.
أميرة: ولا تزعلي نفسك، فارس ده زبالة. وما يستاهلكيش أصلًا، والمفروض تحمدي ربنا إنه بان على حقيقته.
***
عند مامت ريم:
كانت بتحاول تكلم ريم على التليفون، بس مفيش رد من ريم، وده كان مقلق مامتها جدًا، خصوصًا إنها عايشة في محافظة تانية مع جوزها بعيد عن ريم.
في الوقت ده دخلت دينا بنتها التانية وهي بتقولها: مساء الخير يا مامي.
سحر: دينا، كويس إنك جيتي يا حبيبتي.
دينا: خير يا ماما، مالك قلقانة كده ليه؟
سحر: بكلم أختك ريم ومبتردش عليا.
دينا: طيب ما يمكن مشغولة. انتي عارفة ريم لما بتبقى مشغولة يا بتقفل تليفونها يا بترمي
أي مكان ومبتهتمش ترد على حد.
سحر: لأ، أنا مش متطمنة. بقولك إيه، معاكي رقم حد من أصحابها؟
دينا: آه، معايا رقم داليا صاحبتها.
سحر: طيب كلميها بسرعة.
دينا: حاضر.
ورنت على داليا.
دينا: مش بترد.
سحر: كلميها تاني.
دينا رنت تاني.
دينا: الو، أيوا يا داليا، عاملة إيه؟
سحر بنفاذ صبر: ما تخلصي، اسأليها على أختك.
دينا: حاضر. بقولك يا داليا، هي ريم فين؟ أصل ماما بتكلمها تليفونها مقفول وماما قلقانة.
داليا افتكرت لما كانت بتزور ريم، وريم قالتلها لو مامتها كلمتها أو حد من أخواتها سأل عليها، متعرفش حاجة.
داليا: آه، هي سافرت الغردقة تجيب حاجات للشغل. متقلقوش، أنا كلمتها الصبح. هي بس تلاقيها مشغولة وشوية وهتكلمكم.
دينا: خلاص، ماشي يا داليا.
وقفت معاها.
سحر: ها، قالتلك إيه؟
دينا: بتقول إنها مسافرة الغردقة تجيب حاجات للشغل. اطمني بقى، هي كويسة. وداليا بتقول إنها كلمتها الصبح.
***
بعد أسبوع:
تم الكشف وفعلاً تقرير الطب الشرعي طلع وأثبت إن ريم لسه عذراء، وإن مفيش حد لمسها.
بس طبعًا حازم كان ليه رأي تاني.
حازم كان قاعد في مكتبه وبيشرب قهوة بهدوء، لحد ما دخل العسكري ومعاه ريم بعد ما حازم أمره يجيبها من الحجز.
العسكري: تؤمرني بحاجة تانية يا حازم باشا؟
حازم وهو بيبص على ريم: روح أنت.
العسكري خرج وقفل الباب وراه.
حازم: قربي اقعدي.
ريم قربت بهدوء وقعدت.
حازم بهدوء: تقرير الطب الشرعي طلع.
ريم بلعت ريقها بصعوبة، وضربات قلبها مرة واحدة بقت سريعة.
حازم: مش عاوزة تعرفي النتيجة؟ وكمل بسخرية: ولا انتي أصلًا عرفاها؟
ريم: ط. طلع إيه؟
حازم وهو بيصطنع الحزن والأسف.
حازم بكذب: للأسف، الطب الشرعي أثبت إنه بالفعل حصل علاقة غير شرعية.
ريم بصدمة: إيه؟
ريم بدأت في العياط، وشهقاتها زادت وهي بتقوله: ي. يعني أنا كده خلاص مش هخرج من هنا وهتسجن؟
حازم قام من مكانه وقعد قدامها وقالها: شش، أهدي. إحنا لسه عند وعدي، وهساعدك تخرجي من هنا، بس تعملي اللي أنا عايزه.
ريم بضعف: حضرتك عايز إيه؟
حازم: تفتكري واحد زيي هيعوز إيه من واحدة زيك؟
ريم: مش عارفة.
حازم: متستعبطيش عليا يا ريم. انتي عارفة كويس أنا عايز إيه. قولتي إيه؟ تتحبسي؟ ولا تبقي شاطرة وتسمعي كلامي وأنا هخرجك.
ريم: طيب، أي حاجة غير الحرام.
حازم: تقصدي إيه؟
ريم: تتجوزني.
ضحك حازم بصوت عالي قبل ما يقولها: انتي بتهزري؟ أتزوج مين؟ أتزوج أنا؟
ضحك تاني وقالها: والله، ده اللي ناقص. إني أتزوج واحدة زيك.
وكمل بغضب: ما تفوقي لنفسك يا بت انتي. انتي مش عارفة أنا مين ومنصبي إيه؟ هتجوزك إزاي؟ انتي اتجننت؟
ريم برجاء: حتى لو عرفي.
حازم: انسى. اسمي مش هيتحط جنب اسمك في أي وضع كان.
وقبل ما ريم تتكلم، حازم كمل بسخرية لما قالها وهو بيحاول يأثر عليها: أنا عرفت إن خطيبك سابك ومطلعش واثق فيكي ولا حاجة زي ما قولتي.
ريم مستحملتش كلامه لما فكرها باللي فارس عمله، ومكانش قدامها حل تاني غير إنها تسمع كلامه. وغصب عنها مسحت دموعها وقالتله بهدوء: أنا موافقة.
حازم ابتسم بانتصار قبل ما يقولها: انتي كده بدأت تفكري صح.
وكمل بتحذير: بس لو فكرتي تتذاكي عليا وحاولتي تتصرفي أي تصرف ما يعجبنيش، صدقيني هيبقى قدامه رد فعل قوي مني. هاعمل فيكي وفي أهلك اللي عمره ما يخطر على بالك.
"بعصبية: تتصرفي. زي ما دخلتيني هنا تخرجيني."
ده كان كلام الشاب اللي كان مع ريم في الشقة.
"فيه إيه؟ ما انت كنت موافق من الأول."
"أنا مكنتش عامل حسابي إن كل ده هيحصل."
"والله ما حدش قالك تلمسها. أنا أصلًا مكنتش متفقة معاك على كده."
محمد بعصبية: أنا ملمستهاش.
"اتكلمت باستغراب: يعني إيه ملمستهاش؟ أمال النتيجة دي طلعت بناءً على إيه؟"
محمد: ما أنا هتجنن. أنا والله ما لمستها.
"طيب، متقلقش. أنا هتصرف."
محمد بتهديد: انتي لازم تتصرفي، لأني صدقيني أنا مش هلبسها لوحدي. ولو اتحبست هقول على كل حاجة.
"اتكلمت ببرود: هتقول إيه يعني؟"
محمد: هقول إن انتي اللي اتفقتي معايا وخططتي لكل حاجة.
"بجد؟ ومين بقى هيصدقك؟ عندك دليل على كده؟"
محمد بتأكيد: آه عندي. أنا معايا تسجيل بصوتك وانتِ بتتفقي معايا.
ضحكت هي بثقة عالية وقالتله: بجد.
بصلها محمد باستغراب من ثقتها، قبل ما يقولها: آه، بجد. وأنا مش هروح في داهية لوحدي. لو ما وفيتيش بوعدك، هقدم التسجيل للنيابة.
"والله أعلى ما في خيلك اركبه."
محمد: أنا مش فاهم، إيه الثقة اللي بتتكلمي بيها دي؟ انتي مش خايفة؟
"ضحكت تاني وقالتله: قصدك على التسجيل يعني؟"
محمد: أيوا. وهي دي حاجة متخوفش.
"تخوف. بس ده لما يبقى التسجيل معاك بجد."
محمد: لأ، اطمني. معايا.
"ماهو اللي انت متعرفوش إنه بقى معايا أنا دلوقتي."
محمد بجنون: إزاي؟
ردت ببساطة وقالتله: عادي. بعته. جبته من ورشتك، مش انت بردو كنت شايله هناك؟
محمد بعصبية: انتي إيه يا شيخة شيطانة؟ انتي أزبل بني آدمة أنا شوفتها في حياتي. انتي واحدة مريضة.
قاطعته هي بغضب: اخرس ولا كلمة زيادة. انت متعرفش أنا ممكن أعمل فيك إيه.
محمد: واحدة باعت صاحبتها، هستنى منها إيه.
أميرة: برافو عليك. خليك هادي بقى كده واسمع كلامي.
يتبع...
رواية الم البداية الفصل الرابع 4 - بقلم فريده احمد
بعد يومين، خرجت ريم من مركز الشرطة بعد ما تم الإفراج عنها، بعد ما حازم استخدم طريقته الخاصة في تبرئتها.
وبعد ما محمد اعترف قدام النيابة إنه دخل شقتها بدون علمها وهي نايمة وخدرها، وإنها مالهاش ذنب في حاجة، واعترف إن ريم فعلاً متعرفوش.
وده طبعًا بعد ما حازم راح له الحجز وهدده إنو يا إما يعترف بكل حاجة أو هايأذيه.
ولما ريم سألت حازم إزاي هيقدر يخرجها والتقرير بيثبت إنها مش عذراء وإن حصل علاقة غير شرعية، كذب حازم عليها وفهمها إنه وكل محامي تابع له وخلّاه يقدم طلب بإعادة الكشف لأنه شاكك في صحة التقرير، وإنه بعد كده هيكلف حد تابعه يزور تقرير الطب الشرعي ويثبت فيه إنها عذراء ومحدش لمسها، وبكده يقدر يخرجها بسهولة.
ريم اتنهدت براحة وهي واقفة قدام مركز الشرطة، وهي مش مصدقة نفسها إنها خرجت بعد ما كان بينها وبين السجن خطوة في تهمة ربنا لوحده عالم إنها مظلومة فيها.
بس ثواني واتذكرت التمن اللي هتدفعه مقابل خروجها من الحبس.
غمضت عينيها بألم وهي بتفتكر كلام حازم معاها وتهديده ليها.
لو منفذتلوش اللي هو عايزه.
................
ريم دخلت شقتها بهدوء.
بعد شوية طلعت من الحمام بعد ما خدت شاور.
مسكت تليفونها وفتحته وكلمت مامتها، طمنتها عليها.
وبعدين رمت نفسها على السرير بتعب وحاولت إنها تنام.
بس ما عرفتش تنام من التفكير.
...............
في كافيه على النيل.
دخلت أميرة ووقفت مرة واحدة وهي بتقول بتفاجؤ مصطنع: فارس.
فارس كان قاعد على ترابيزة لوحده وبيشرب قهوة بهدوء وهو سرحان.
فارس باستغراب: أميرة.
أميرة: إنت بتعمل إيه هنا؟
فارس باللامبالاة: بشرب قهوة.
أميرة: قصدي يعني إنتا متعود تيجي هنا كتير.
فارس: أيوه، باجي هنا على طول.
أميرة: غريبة.
فارس: هو إيه اللي غريبة؟
أميرة بكذب: أصلي باجي هنا دايمًا ومش بشوفك. يمكن عشان مش باجي بليل. يعني متعودة أجي هنا الصبح أكتر.
فارس: ممكن.
أميرة: ممكن أقعد معاك؟ ولا إنتا مستني حد؟
فارس: لأ، اتفضلي.
بعد ما أميرة قعدت، فارس: تشربي إيه؟
أميرة: ممكن قهوة.
فارس طلب لها قهوة ورجع كمل قهوته وسرح تاني ومكانش مديها أي اهتمام.
بعد دقايق من الصمت، أميرة اتكلمت.
أميرة: فارس، فارس.
بس فارس مكانش معاها خالص.
أميرة شاورت بإيديها قدامه وهي بتقول له: مالك، سرحان في إيه؟
فارس انتبه ليها: لأ أبدًا، ولا حاجة.
أميرة: شكلك سرحان في اللي حصل لريم.
فارس مرة واحدة ملامحه قلبت بضيق وقالها بجمود: ريم كانت صفحة في حياتي وقلبتها.
أميرة بخبث: ليه كده؟ إزاي تصدق فيها كده أصلًا؟ يعني بعد الحب ده كله معندكش أي ثقة فيها؟
فارس: أنا ندمان إني وثقت فيها في يوم من الأيام.
أميرة بخبث: لأ متقولش كده، ريم مظلومة وانت المفروض تكون واثق فيها أكتر من كده.
فارس: وإنتي دخل عليكي الشويتين دول بتوع إنها مظلومة؟ دي بتمثل.
أميرة: شكلك مفيش أمل خالص إنك تسامحها.
فارس: أسامحها؟ يعني انتي عارفة إنها عملت كده؟ ومش مظلومة ولا حاجة؟
أميرة: لأ طبعًا، أنا مقدرش أقولك إنها عملت كده.
وكملت بمكر: بس يعني هي...
وسكتت مرة واحدة وهي قاصدة تشككه فيها.
فارس: بس إيه؟ قولي يا أميرة، إنتي مخبية عني حاجة.
أميرة بتوتر مصطنع: لأ، هخبي إيه يعني، مفيش حاجة.
فارس بشك: لأ، إنتي في حاجة كنت عايزة تقوليها ورجعتي في كلامك. اتكلمي، قولي يا أميرة، في إيه؟
أميرة: هو بس يعني... كنت حاسة إن ريم آخر فترة كده كانت متغيرة وكنت شاكة يعني إن فيه حد في حياتها. بس كنت بكذب نفسي.
فارس لسه هيتكلم بس أميرة بسرعة قالت له: بس مش معنى كده إننا نصدق فيها اللي حصل ده. مش للدرجة دي يعني.
فارس بغضب بعد ماسمع كلامها: لأ صدقي. أنا فعلًا ندمان إني واثقت في واحدة زباا..لة ووس** زي دي.
أميرة ابتسمت من جواها بعد ما اتأكدت إن خلاص فارس بلع الطعم وصدق إن ريم فعلًا شمال.
...............
عند ريم.
تليفونها رن وكانت داليا.
ريم ردت بتعب: الو.
داليا بفرحة: ريم، أنا مش مصدقة، إنتي خرجتي إمتى؟
ريم: النهارده.
داليا: خرجتي إزاي؟
ريم: بعدين يا داليا، عشان تعبانة شوية.
داليا بقلق: مالك يا حبيبتي؟
ريم: مفيش، بس محتاجة...
داليا: إنتي فين طيب؟
ريم: في الشقة.
داليا: خلاص، أنا جايلك.
ريم: ماشي.
..........
تاني يوم.
وقف حازم بعربيته قدام فيلا راقية جدًا.
ودخل بهدوء.
كانت والدته (شهيرة) قاعدة قدام التلفزيون وفي إيديها مج نسكافيه.
حازم: صباح الخير يا ماما.
ومال باس إيدها.
شهيرة: أهلًا يا حازم باشا. افتكرت أخيرًا إن عندك بيت وعيلة تسأل عليها.
حازم: ليه بس بتقولي كده؟
شهيرة: لأنك ببساطة بقالك تلات أيام بايت بره البيت ومنعرفش عنك حاجة.
حازم: معلش يا ماما، كنت مشغول.
شهيرة: ويتري بقى كنت مشغول في إيه؟
حازم: في شغلي، هيكون في إيه يعني.
شهيرة بخبث: أنهي شغل فيهم؟ في شغلك اللي في الشرطة؟ ولا الشغل التاني؟
حازم برفع حاجب: وإيه هو بقى الشغل التاني ده؟
شهيرة: متعملهمش عليا، إنتا فاهم كويس أنا أقصد إيه.
حازم: لأ يا شوشو، اللي في دماغك غلط. أنا فعلًا كان عندي قضية وكنت مشغول فيها.
شهيرة بجدية: طيب ناوي تعمل إيه مع كاميليا؟
حازم باستغراب: هعمل معاها إيه؟ مش فاهم.
شهيرة: يعني هتتجوزها؟
حازم: هتجوزها ليه؟ بردوه.
شهيرة بنفاذ صبر: حازم، كاميليا بتحبك ومن زمان. فيها إيه لما تديها فرصة وتدي لنفسك فرصة.
حازم اتنهد: يا أمي، كاميليا عندي زيها زي هنا ويارا.
شهيرة: طيب، مش لازم كاميليا، شوف واحدة غيرها.
حازم بضيق: إنتي عارفة إني مبفكرش في موضوع الجواز ده. يعني لا كاميليا ولا غيرها.
شهيرة بعصبية: يعني عاجبك حياتك بالشكل ده؟ كل يوم مع واحدة.
حازم: أنا مبسوط كده، دي حياتي وأنا حر فيها.
وقبل ما شهيرة تتكلم، حازم: أنا هاطلع أنام لأني تعبت أوي النهاردة.
............
عند ريم بعد ما داليا راحتلها.
داليا: مالك يا ريم؟
ريم بتوهان: مفيش.
داليا بقلق عليها: لأ، إنتي فيكي حاجة، مالك بس؟
ريم بعصبية: مفيش يا داليا، قولتلك.
ريم لما حست إن داليا زعلت: معلش، متزعليش مني، أنا بس نفسيتي تعبانة شوية من اللي شوفته اليومين اللي فاتوا.
داليا: معلش، أنا عارفة إنه كان صعب عليكي، بس الحمد لله إنك خرجتي وخدتي براءة.
ريم هزت راسها: الحمد لله.
.....
في بيت حازم.
شهيرة: يارا، يارا.
يارا وهي باصة في التليفون: نعم يا ماما.
شهيرة: معلش يا حبيبتي، تعالي على نفسك شوية وسيبي التليفون واطلعي صحي أخوكي حازم وقولي له ينزل يتعشى معانا.
يارا: حاضر.
فوق، حازم كان نايم بتعب.
حازم صحي على صوت الباب وهو بيخبط.
حازم: ادخل.
يارا من على الباب: حازم.
حازم: تعالي يا يارا.
يارا دخلت وهي بتقول له: آسفة إني صحيتك، بس مامي قالتلي اطلع أقولك تنزل تتعشى معانا.
حازم: ماشي يا حبيبتي، روحي وأنا هنزل.
يارا نزلت وحازم قام دخل الحمام خد شاور وطلع يلبس.
حازم بعد ما خلص لبس مسك تليفونه ورن على ريم.
عند ريم كانت لسه داليا معاها.
ريم أول ما تليفونها رن وشافت الرقم اتوترت وخافت.
داليا: في إيه؟ مش هتردي؟
ريم: ده، ده رقم معرفوش.
وبعدين قالت لها: معلش يا داليا، ممكن تعمليلي قهوة؟ حاسة بصداع فظيع.
داليا: حاضر يا حبيبتي.
داليا قامت تعمل القهوة والتليفون رن تاني.
ريم ردت بخوف وتوتر: ا.الو.
حازم بغضب: مبترديش ليه؟
ريم: كنت نايمة.
حازم: كويس بردو، لأني عايزك تبقي فايقة.
ريم بتوتر: يعني إيه؟ إنت عايز إيه؟
رد حازم بتلقائية: عايزك.
حازم كمل بجدية: النهاردة تجيلي في المكان اللي اتفقنا عليه.
ريم بسرعة: مش هينفع النهارده.
حازم: ليه؟
ريم: تعبانة. خ.خليها يوم تاني.
بس حازم كأنه مسمعش حاجة، رد عليها ببرود وقالها: الساعة سبعة تكوني في الشقة، مش عايز تأخير، فاهمة؟
ريم: بس...
وقبل ما تكمل كان حازم قفل التليفون في وشها.
رواية الم البداية الفصل الخامس 5 - بقلم فريده احمد
ريم بخوف وتوتر.
"يعني إيه؟ انت عايز إيه؟"
رد حازم بتلقائية.
"عايزك."
وقبل ما ريم ترد، كان كمل حازم بجدية لما قالها.
"النهاردة الساعة تسعة تيجيلي في المكان اللي اتفقنا عليه."
ريم بسرعة.
"مش هينفع النهارده."
حازم.
"ليه؟"
ريم.
"تعبانة. خ. خليها يوم تاني."
بس حازم ولا كإنه سمع حاجة.
رد ببرود وقالها.
"الساعة تسعة تبقي في الشقة. مش عايز تأخير. فاهمة؟"
ريم.
"بس..."
وقبل ما تكمل، كان قفل التليفون في وشها.
ريم حطت إيدها على بوقها وفضلت تعيط بانهيار وصوت مكتوم.
داليا دخلت بالقهوة لاقت ريم منهارة.
داليا اتخضت لما لاقيتها مرة واحدة كدة.
حطت القهوة بسرعة على الترابيزة.
داليا بقلق.
"مالك يا ريم؟"
بس ريم كانت بتعيط بانهيار وبتقول كلام مش مفهوم.
داليا فضلت تهز فيها وهي بتقولها.
"مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل خلاكي كدة؟ ياريم اتكلمي ماتوقعيش قلبي."
ريم فضلت تهز راسها برفض وهي دموعها مغرقة وشها وقالتلها بشهقات.
"أنا معملتش حاجة. ماعملتش. حاجة. ياداليا. والله والله."
داليا حضنتها بدموع وحزن على حالتها وقالتلها.
"اهدي. اهدي ياحبيبتي. مفيش حاجة."
ريم شهاقتها كانت عالية وجسمها كله كان بيترعش.
داليا فضلت حاضناها وهي بتهدي فيها وهي مش فاهمة.
ليه ريم مرة واحدة بقت كدة. بس قالت في نفسها أكيد دا طبيعي من اللي شافته ومحبتش تضغط عليها.
ريم شهاقاتها فضلت تقل بالتدريج وهي ماسكة في حضن داليا جامد.
داليا فضلت تلمس على شعرها بحنية لحد ما ريم هديت.
داليا خرجتها من حضنها وبصت في وشها جامد.
وقالتلها.
"ريم. حبيبتي ماتقلقنيش عليكي. في إيه؟"
ريم بتعب بعد ما هديت شوية.
"متقلقيش أنا كويسة. مفيش حاجة."
داليا.
"حبيبتي أنا عارفة إن اللي حصلك كان صعب. بس الحمد لله عدى على خير. انسيه عشان متعبيش ياحبيبتي."
ريم في لحظة كانت عايزة تصرخ في وشها وتقولها.
إنها مش فاهمة حاجة، إنها متعرفش إيه هو التمن اللي هتدفعه. متعرفش إيه هو المقابل اللي وافقت تقدمه عشان تخرج من قضية كانت المفروض تتحبس فيها ظلم عشان تبقي عاهرة بجد.
بس اتمالكت نفسها وغمضت عينها واتنهدت بألم شديد وهي حاسة بنار جواها ومش قادرة حتى تحكي ولا تتكلم.
واكتفت إنها هزت راسها وقالتلها بتوهان.
"عندك حق. أنا لازم أنسي."
ريم مسحت دموعها وقالتلها.
"روحي ياداليا شوفي شغلك متعطليش نفسك عشاني."
داليا برفض.
"لأ أنا مش هسيبك وانتي في الحالة دي."
ريم.
"متقلقيش ياحبيبتي أنا كويسة. يالا روحي. أنا عارفة إنك مشغولة وواخدة بالي وهما كل شوية بيكلموكي من المركز من بدري وعايزينك. روحي متقلقيش عليا. أنا تمام."
داليا قامت وباست راسها وقالتلها.
"هروح أشوف هما محتاجين إيه وهاجيلك على طول."
ريم هزت راسها وقالتلها.
"ماشي."
داليا مشيت وريم رجعت لحالتها تاني وفضلت تعيط وهي بتدعي ربنا ينجيها من حازم ومن شره.
عند أميرة كانت بتكلم المحامي في التليفون بعصبية وهي بتقوله.
"يعني إيه خرجت؟ خرجت إزاي يعني؟ ممكن تفهمني؟ امال انت لازمتك إيه؟"
المحامي.
"اهدي يا آنسة أميرة."
أميرة بجنون.
"أهدي إزاي؟ أنا عايزة أفهم دلوقتي خرجت إزاي ومين اللي خرجها؟"
المحامي قالها إن محمد اعترف بكل حاجة.
أميرة بعصبية.
"اعترف يعني إيه؟ واعترف ليه؟ منا متفقة مع الحيوان ده ميفتحش بقه. إيه اللي خلاه يتكلم؟"
المحامي.
"الظابط اللي ماسك القضية هو اللي راحله وهدده."
أميرة بستغراب.
"والظابط عمل ليه كده؟"
المحامي.
"لأ أنا معنديش علم هو ليه عمل كده."
أميرة.
"طيب الحيوان ده جاب سيرتي بحاجة؟"
المحامي.
"لأ. اطمني الواد ماجابش سيرتك بحاجة قدام النيابة."
طبعاً محمد مقالش قدام النيابة إن أميرة هي السبب في كل ده.
لأن أميرة هي كمان هددته ولو قال اسمها في أي حاجة هتأذي مامته وأخته.
وهو طبعاً خاف عليهم ومتكلمش.
وكمان مكانش معاه دليل يثبت إنها ليها علاقة بالموضوع.
أميرة قفلت مع المحامي وهي رايحة جاية بجنون.
وبتقول بغل.
"يعني بعد ماعملت ده كله في الآخر تخرج وتاخد براءة. يعني خلاص كل اللي عملته طلع على الفاضي وفي الآخر هترجع هي وفارس لبعض ولا كأن حاجة حصلت."
وقفت مكانها وهي بتقول بشر.
"لأ أنا مش هسمح إن ده يحصل. مش بعد كل اللي عملته ده أخسر تاني كل حاجة."
طبعاً كل الكلام ده اتقال وداليا واقفة على باب المكتب وسامعة كل حاجة وهي مصدومة في أميرة واللي عملته في ريم.
عند ريم.
بعد ما حازم رن عليها مرتين ومردتش عليه.
بعتلها رسالة وقالها.
"الساعة تمانية ونص دلوقتي لو عدت تسعة وملقتكيش قدامي في الشقة انتي عارفة كويس أنا هعمل إيه."
ريم قامت بسرعة وهي خايفة من تهديده ولبست وراحت زي ما قالها.
بعد ساعة.
ريم كانت واقفة قدام شقة حازم.
رنت جرس الباب بتردد وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
حازم فتحلها الباب وأول ما شافها ابتسم تلقائي.
وهو حاسس بانتصار وبيقول في نفسه خلاص مراده أخيراً هيتحقق.
ريم دخلت وخطت أول خطواتها وهي عارفة ومتأكدة إنها بكده داخلة للجحيم برجليها.
رواية الم البداية الفصل السادس 6 - بقلم فريده احمد
ماحبش حازم يضيع وقت. بمجرد ما قفل الباب كويس بالمفتاح، قرب منها وحاوط كتفها بزراعيه وقالها ببتسامة: "نورتي مملكتي."
ريم كانت واقفة زي المشلولة وهي بتتخيل اللي هيحصلها، والزاي هتقدر تفرط في نفسها بسهولة كدة وتسلم نفسها للشيطان بأديها.
فاقت على صوت حازم وهو واخدها من أيدها وبيقولها: "تعالي."
ريم بخوف: "ا.اانت هتعمل ايه؟"
حازم: "متخافيش. مش هاكلك."
وبخطوات بسيطة خدها وقعدها على كرسي البار اللي في آخر الريسيشن، وقالها بنبرة حماسية: "تحبي تشربي ايه؟"
وقبل ما ريم تتكلم، حازم فتح ازازة الفو.ديكا وصب كاس لنفسه، واتكلم بكل بساطة وقالها: "بتشربي ياريم؟"
ريم بصتله بصدمة.
ابتسم حازم بسخرية لما شاف الصدمة على وشها، وقالها ببرود: "بلاش تمثلي دور البريئة دي عليا، لأني فاهمك كويس."
ريم بعصبية: "انت ليييه مش عايز تصدق اني مش كدة؟ احلفلك بإيه عشان تصدقني؟"
حازم بستفزاز: "خلاص. انا هعمل نفسي مصدقك وانك شريفة بجد. هاا هتشربي ايه؟"
ريم اتنهدت بضيق: "انا مش عايزة حاجة."
حازم: "ما يصحش. انتي ضيفتي النهاردة."
وقبل ماريم تنطق، كان حازم مشي من قدامها وخرج عصير برتقال من التلاجة.
بعد ثواني كان حازم مددلها ايده بكوباية عصير وهو بيقولها: "روقي واشربي."
ريم بصت للعصير بشك: "انا مش عايزة اشرب حاجة قولتلك."
حازم بسخرية لما فهم انها خايفة: "ماتخافيش. مفهوش مخدر."
وأكمل بخبث: "انا محتاج اتبسط. يعني عايزك تبقي فايقة."
ريم بتعب: "انتا ليه بتعمل معايا كدة؟"
حازم بهدوء: "بعمل معاكي ايه؟"
ريم: "ليه عايز تاخد مني حاجة مش من حقك؟"
رقرقت الدموع في عينيها قبل ما تكمل وتقولو: "ليه مصمم تكسرني قدام نفسي؟ عملتلك ايه عشان تعمل معايا كدة؟"
حازم ببرود: "بس انا مغصبتكيش على حاجة. انتي هنا بمزاجك."
ريم بصتله بصدمة قبل ما يكمل هو ويقولها: "انا عرضت عليكي عرض وانتي وافقتي. ولا نسيت؟"
ريم: "انت استغليت ضعفي."
حازم: "انا ماضربتكيش على ايدك. انتي لو كنتي عايزة ترفضي، كنتي رفضتي."
ريم بدموع: "عندك حق. انا اللي عملت في نفسي كدة."
ريم مسحت دموعها: "ب.بس."
حازم: "بس ايه؟"
ريم بخوف وتوتر: "اللي انتا عايزو صعب، وو. انا مش هقدر."
حازم بعصبية: "انا مش فاهم اي الصعب في اللي هاتعمليه. انا على حد علمي انها مش اول مرة بالنسبالك. ولا جاية تعملي عليا انا محترمة؟"
ريم بعصبية: "انا مغلطتش. مغلطتش. حرام عليك بقا."
***
عند أميرة.
خرجت من المكتب بعصبية، بس اول ما لمحت داليا واقفة بعيد شوية وهي بتتكلم مع واحدة من الميكب ارتست اللي بيشتغلو في المكان، وهي بتحاول تشرحلها الشغل.
اتجهت اميرة ناحيتها وهي بتتصنع الهدوء على عكس العصبية اللي فيها.
اميرة: "داليا انتي جيتي امتا؟ انا مستنياكي هنا."
داليا: "من بدري. انتي كنتي فين؟"
داليا ما كانتش طايقة تبص في وشها بعد ما سمعتها.
لما كانت داليا لسه واصلة وجات تفتح باب المكتب، بس قبل ما تحط أيدها على أوكرة الباب، وقفت بصدمة لما سمعت صوت أميرة العالي من جوه وهي بتكلم المحامي. ومن كلام أميرة مع المحامي، اتأكدت داليا انها هي اللي ورا اللي حصل لريم.
وبرغم أن داليا كانت عايزة تولع فيها، إلا أنها هي كمان حاولت تتصنع الهدوء واللطف، وقبل ما ترد على اميرة، بصت للبنت اللي واقفة وقالتلها: "روحي انتي يا علا اعملي اللي قولتلك عليه."
البنت مشيت، وداليا بصت لأميرة بابتسامة فرح وقالتلها: "عندي ليك خبر هايبسطك اوي."
اميرة: "بجد؟ قولي بسرعة."
داليا: "ريم خدت براءة وخرجت النهاردة."
اميرة بتفاجأ مصطنع: "بتهزررري؟"
داليا ابتسمت بسخرية وهي عارفة ومتأكدة انها مش متفاجأة ولا حاجة.
داليا بابتسامة: "امم. انا لسة جاية من عندها دلوقتي."
أميرة بتمثيل الفرحة: "انا مبسوطة اووي."
داليا بابتسامة: "للدرجادي بتحبيها؟"
أميرة بابتسامة مزيفة: "طبعا. ريم دي صحبتي الانتيم واختي كمان."
داليا: "عندك حق. ريم اي حد بيعرفها بيحبها. مابال انتي بقا. دا انتي فعلا انتي وريم اكتر من الاخوات. انتي حتى أقرب ليها مني."
أميرة: "انتي ماتعرفيش انا كنت زعلانة عليها قد ايه."
داليا: "عارفة ياحبيبتي."
أميرة: "بقولك ايه. انا رايحة ليها. وحشتني قوي."
داليا بسرعة: "لأ."
أميرة بستغراب: "لأ ايه؟"
داليا بتوتر: "اصل انا لسة جاية من عندها وهي بصراحة نامت. فانا كنت عايزة أياها تستريح شوية اصل أعصابها كانت تعبانة وانا ما صدقت انها نامت بصراحة. اي رأيك نبقا نروحلها بكرة سوا؟"
أميرة: "مع انها واحشاني، بس اوك."
أميرة: "هاسيبك بقا ونتقابل بكرة. عايزة حاجة؟"
وباستها على خدها.
داليا بابتسامة مزيفة: "شكرا."
أميرة مشيت، وداليا بصت على أثرها بقرف وهي بتقول: "يابنت ال.كلب يازبا.لة. اتفوو عليكي."
***
عند حازم وريم.
حازم قرر يدخلها داخلة تانية.
حازم: "بصي ياريم انا ممكن احققلك اي حاجة انتي عايزاها. واي فلوس انتي عايزاها انا تحت امرك."
ريم برفض: "بس انا مش عايزة فلوس."
حازم قاطعها: "٢مليون جنيه كويس. هاكتبلك شيك بيهم دلوقتي حالا."
ريم اتصدمت من المبلغ وبصتله بزهول أنه الزاي ممكن يدفع مبلغ زي ده عشان. عشان بس يرضي رغبته. بس ريم ردت عليه وقالتلو بجمود: "انا مش محتاجة فلوسك."
حازم اتنهد بحيرة. هو فعلا واخد بالو انها بنت ناس ومش دي اللي تيجي بالفلوس.
حازم بضيق: "طيب انتي عايزة ايه؟"
ريم: "انا مش عايزة حاجة. ارجوك سيبني امشي من هنا وسيبني في حالي."
حازم بغضب: "انتي هاتستهبلي ياروح امك. احنا بينا اتفاق. واظن اني حذرتك لو فكرتي تخلفي الاتفاق ده انا هعمل فيكي ايه. وانتي بردو وافقتي."
ريم بدموع: "انا والله ما هقدر. ارجوك ارحمني."
حازم بغضب: "ولما انتي شايفه نفسك مش هتقدري. بتوافقي لييه؟"
ريم كانت بتعيط.
حازم بصوت عالي ارعبها: "ما تنطقي."
ريم بشهقات: "لأني ماكنتش. هستحمل السجن والفض.يحة. وانا ربنا اللي يعلم اني مظلومة."
حازم: "وانا ساعدتك وخرجتك."
وكمل بتهديد واضح: "وزي ماخرجتك من السجن. اقدر ارجعك تاني ليه وبسهولة. قولتي ايه؟ ترجعي السجن ولا تسمعي الكلام؟"
ريم بعياط: "ارجوك متعملش فيا كدة."
حازم مسح على وشه بغضب وعصبية وبعدين حاول يهدي نفسه.
حازم بهدوء: "انتي عندك استعداد تتحبسي تاني؟"
ريم هزت راسها وهي بتعيط وقالتلو: "لأ."
حازم: "يبقي تسمعي كلامي وتخليكي مطيعة."
ريم كانت دموعها نازلة بغزارة وهي حاسة بالضعف.
حازم رقت نبرته أخيراً وقالها: "ششش. كفاية عياط بقا."
وقرب منها وحرك ايده على وشها ومسحلها دموعها بحنية.
ريم عينيها كانت حمرا من كتر العياط وده كان مخلي ملامحها رقيقة وجميلة.
حازم بتوهان: "انتي حلوة اوى يا ريم."
حازم بصلها برغبة وهو تايه في ملامحها.
ومد ايدو على وشها وبدأ يحركها لحد ما وصل بصوابعه على شفايفها.
ريم كان جسمها بيرتجف اثر لمساته وهي حاسة بالضعف.
حازم بهدوء: "اهدي ومتخافيش."
وميل بهدوء عليها وبدأ يبو.سها بر.غبة.
ريم كانت مستسلمة ومصدرش منها أي رد فعل.
ودا خلي حازم يتجرأ اكتر ونزل البلوزه من على كتفها.
يتبع
رواية الم البداية الفصل السابع 7 - بقلم فريده احمد
ريم فاقت مرة واحدة وراحت زقته بعنف.
ريم بغضب: أنا مش هسمح لك تقرب مني، فاهم؟ مش هسمح لك.
حازم بغضب شديد: انتي عارفة نتيجة اللي بتعمليه دا إيه. انتي متوقعة أنا ممكن أعمل فيكي إيه لو منفذتيش اللي أنا عايزه؟
ريم: اعمل اللي تعمله. هتعمل إيه فيا أكتر من إنك تاخد شرفي؟
حازم بسخرية: شرفك؟ انتي هتمثلي. ما أنا وانتي عارفين اللي فيها.
ريم: انت عارف ومتأكد إني مظلومة.
حازم ببرود: وأنا أعرفك منين عشان أبقى متأكد إنك مظلومة؟
ريم بعصبية: ولما انت متعرفنيش ليه بتحكم عليا إني مش كويسة؟
حازم بسخرية: لأني من وقت ما عرفتك كل حاجة قدامي بتثبت إنك شمال. ولا انتي ناسيه أنا جايبك منين؟
ريم بعصبية: ولما انت شايفني زبا.لة أوي كده عايز مني إيه؟ ماتسيبني في حالي.
حازم ببرود: انتي عجبتيني وأنا متعوتش أسيب حاجة عجبتني.
ودا ملوش علاقة بـ أنا شايفك إيه. هاخد منك اللي أنا عايزه وبعدين هاسيبك تروحي مكان ما انتي عايزة وماليش أي علاقة بيكي.
ريم بصتله باستحقار وقالتله بغضب: انت حيوا.
حازم مرة واحدة نزل على وشها بالقلم.
حازم بغضب: أنا مش عايز قلة أدب يا روح أمك.
"انت لا يمكن تكون بني آدم."
قالتها ريم بدموع وهي حاطة إيدها على خدها مكان القلم وهي بتبص له بحقد وكره شديد.
حازم مسكها من دراعها بغضب شديد وقالها: اسمعي، انتي قدامك خيارين يا إما تكوني ليا زي ما أنا عايز، يا تخرجي من هنا وتستحملي اللي هعمله فيكي.
ريم حررت أيدها منه بقوة وقالتله: هاخرج من هنا واعمل اللي تعمله. لو عايز تأذيني أذيني براحتك. ربنا كبير وقادر يحميني منك ومن شرك.
ريم خرجت من عند حازم وهي حاسة براحة كبيرة. هي مش مصدقة نفسها إنها نجت من الوقوع في الخطأ في آخر لحظة.
ريم ركبت عربيتها ومشيت وهي بتفكر في حل يخلصها من حازم ومن شره.
أما حازم كان رايح جاي في الشقة بغضب أعمى وهو بيتوعد لها وبيقول: مش هرحمك يا ريم.
ريم وقفت قدام بحر كبير ونزلت وقفت قدامه.
"هي متعودة تروح المكان ده أما كل ما كانت بتحس إنها مخنوقة كانت بتروح تقعد فيه وتعيط براحتها."
ريم غمضت عينها واتنهدت وهي بتقول: يارب. يارب خليك معايا.
قعدت مكانها لما حست إنها مش عايزة تمشي. هي محتاجة جو زي ده. هادي مفهوش ناس. كانت محتاجة تبعد عن العالم كله.
عند داليا.
كانت بتحاول تكلم ريم على التليفون كتير بس ريم ما كانتش بترد.
داليا بقلق: ردي بقا ياريم.
داليا في نفسها: لازم أعرفها اللي الزبا.لة أميرة دي عملته فيها عشان تاخد بالها قبل ما تحاول تأذيها تاني.
داليا حاولت ترن عليها تاني بس برضه مفيش رد.
داليا بقلق شديد: لا تكون عملت فيها حاجة. أنا لازم أروح لها.
وأخدت شنطتها ونزلت بسرعة. ركبت عربيتها متجهة لشقة ريم.
بعد نصف ساعة.
داليا وصلت قدام العمارة اللي ساكنة فيها ريم.
طلعت بسرعة وفضلت تخبط على الباب بس برضه مفيش رد.
داليا طلعت مفتاح من شنطتها وفتحت بيه لأن ريم كانت مدياها نسخة من مفاتيح الشقة.
ودخلت تدور على ريم بس مالقيتهاش أثر في الشقة.
داليا بخوف وقلق عليها: ياربي هتكون راحت فين دي. ربنا يستر.
تاني يوم في الصباح.
ريم فتحت عينيها لاقت نفسها في نفس المكان اللي كانت قاعدة فيه قدام البحر.
بس اتخضت مرة واحدة لما حست بإيد على كتفها. رفعت وشها واتصدمت أول ما شافته.
ريم بصدمة: فارس!
فارس: إيه اللي بينك وبين الظابط يا ريم؟
رواية الم البداية الفصل الثامن 8 - بقلم فريده احمد
ريم بصدمة.
فارس.
فارس: ازيك يا ريم.
ريم: انت ايه اللي جابك هنا؟ وعرفت مكاني ازاي؟
فارس: انتي ناسيه لما كنتي دايما بتختفي لما بتزعلي كنت بلاقيكي هنا في المكان ده.
ريم ابتسمت بسخرية قبل ما يكمل هو كمان بسخرية ويقولها: بس ايه اللي مزعلك دلوقتي؟ انا على حد علمي انك خدتي براءة. يعني المفروض تكوني مبسوطة.
ريم: انت عايز ايه وجاي ورايا ليه؟ مش خلاص صدقت اني زبا.لة؟
فارس: انتي فعلاً زبا.لة ياريم واقلعي بقا وش البراءة اللي انتي لابساه ده. مش لايق عليكي.
ريم اتعصبت ولسه هترد.
فارس قاطعها بهدوء لما قالها: كنتي بتعملي ايه في شقة الظابط امبارح بالليل؟
ريم بصتله بصدمة انو ازاي عرف حاجة زي دي.
كمل فارس بنفس طرقة: ايه اللي بينك وبينه يخليكي تروحيلو شقته؟
ريم بتوتر: ان... انت بتخرف بتقول ايه؟ ايه الكلام اللي بتقوله ده؟
فارس: لأ دي مش تخاريف. انا بقول اللي شوفته بعيني.
ريم بتوتر: شو... شوفت ايه؟
فارس: شوفتك وانتي رايحة ليه.
ريم: انت بتراقبني؟
فارس: لأ مكنتش براقبك. انا لما عرفت انك خرجتي وخدتي براءة. كنت جاي اعتذرلك عن اللي حصل. مع اني عرفت انك خرجتي بمساعدة الظابط بس مجاش في بالي.
ان في بينك وبينه اللي يخليه يساعدك تخرجي من قضية زي دي.
كمل بسخرية: كنت فاكر انه عمل كدة عشان مصدقك وانك مظلومة فعلاً. بس طلع حاجة تاني.
فارس: تصدقي اني انا الوحيد اللي كنت مخدوع فيكي.
ريم بعصبية: كل اللي بتقوله ده تخاريف. انا معملتش حاجة غلط.
فارس بسخرية: بجد؟ اه انا نسيت اقولك صحيح. منا مشيت وراكي امبارح لحد ما وصلتي شقته. ايه رايك كده بخرف برضه؟
ريم قامت بعصبية وقالتله: انتوا كلكوا حيو.انات وز.بالة.
انتوا عايزين مني اييييه؟ حرااام عليكوو بقااا سيبوني في حالي. سيبوني في حالي بقا حرام عليكو.
فارس: انتي اللي عملتي في نفسك كدة لما سمحتي لنفسك تمشي في الغلط.
وكمل بنبرة كلها لوم وعتاب: ليه. ليه ياريم خونتيني؟
ريم بدموع مقدرتش تمنعها: انا مخونتكش. والله ماخونتك. انتا اللي دبحتني لما صدقت فيا اني اعمل كدة.
فارس: حطي نفسك مكاني. انتي لو في مكاني كنتي هتصدقي؟
ريم بنفي: لأ. انا بثق فيك وعمري ما كنت هاصدق فيك حاجة زي كده.
فارس: مش صح. كنتي هتصدقي مهما كانت ثقتك فيا كبيرة.
ريم: انا عارفة انك عمرك ما هتصدقني.
فارس: واللي عرفته امبارح يخليني عمري ما هصدقك. منا مش معقول هكدب عيني واصدقك.
ريم بدموع: وانا بقولك أن هيجي اليوم اللي هتعرف وتتأكد فيه اني مغلطش واني مظلومة. بس انا عمري ما هاسمحك.
وسبته ومشيت وهي مقهورة.
فارس فضل واقف مكانه وافتكر فلاش باك.
لما مشي وراها لما راحت لحازم وشافها بعينه وهي طالعة الشقة.
في الوقت ده كان هايطلع وراها بس رجع تاني وقال في نفسه أنه خلاص سابها وهي ما بقتش تهمه.
ولف بالعربية ورجع. بس مرة واحدة وقف في نص الطريق ومقدرش يكمل وقرر انو لازم يرجع ويكشفها قدام نفسها.
ورجع فارس على نفس العنوان بتاع شقة حازم. بس قبل ما فارس يوصل تاني كانت ريم نزلت من عند حازم.
فارس طلع ورن الجرس وحازم فتحله.
فارس: ريم فين؟
حازم بستغراب: انت مين؟
فارس: انا خطيبها.
حازم ابتسم بسخرية: خطيب مين؟
فارس وهو بيشاور على جوه: ريم. اللي عندك جوه.
حازم: وانت عرفت منين انها عندي؟
فارس: انا شوفتها وهي طالعة لك.
حازم ببرود: ومشفتهاش لما نزلت؟
فارس: يعني ايه؟
حازم: يعني هي فعلاً كانت عندي ونزلت.
فارس بصعوبة: كانت عندك. ليه؟
حازم: انت شايف ايه؟
فارس: قصدك ايه انها كا...
حازم بتأكيد: اللي في دماغك صح. أكيد ماكانتش هنا عشان أقرألها الكف يعني.
تاني يوم.
حازم كان قاعد على مكتبه وهو بيدخن بشراهة وهو سرحان في ريم ومحتار بين انو مش قادر يصدقها أو أنها بريئة فعلاً.
حازم كان مضايق جداً من نفسه أنه مش عارف يطلعها من دماغه.
وليه هيا بالذات اللي معلقة معاه للدرجادي.
حازم كان مستغرب نفسه جداً على إصراره العجيب بيها.
وانها ليه هيا دونا عن أي بنت عرفها قبل كده.
لأنه هو طول عمره البنات بيترمه تحت رجله وهو مبيعبرش واحدة فيهم.
حازم مسح على وشه بتعب.
هو اه متأكد ان محدش لمسها. بس برضه شاكك فيها انها بتاعت رجالة ويتدخل رجالة بيتها خصوصاً لما افتكر.
فلاش باك.
لما دخل لمحمد الحجز.
حازم: انت تعرف ريم من امتى؟
محمد: من زمان ياباشا.
حازم: من امتى يعني؟
محمد: من تلت سنين.
حازم: وانت بقا كنت متعود تروحلها الشقة. ولا دي أول مرة؟
محمد: لأ دي مش أول مرة. أنا دايما بروح لها.
حازم: بس غريبة.
محمد: هي ايه ياباشا؟
حازم: انك بتعترف على نفسك بسهولة كدة ياروح أمك.
محمد: ياباشا هي دي الحقيقة. الإنكار مش هايفيدني بحاجة.
حازم بتهكم: امم. بصراحة انا معجب بيك وبصراحتك.
محمد: تسلم ياباشا.
حازم: بس ريم بتقول انها متعرفكش.
محمد: ما هي لازم تقول كدة ياباشا. أمال يعني هتروح تعترف على نفسها؟
حازم بهدوء غريب: عندك حق. بس ايه رأيك اني مصدقها؟
محمد: د... دي كدابة ياباشا.
حازم بحدة: انت هاتسمع اللي هقوللك عليه وتنفذه بالحرف الواحد.
محمد: مش فاهم.
حازم بغضب: اسمع ياروح أمك. انت هاتعترف قدام النيابة انك دخلت شقتها بدون علمها وخدرتها وهي نايمة.
محمد: وانا ايه اللي يخليني أقول كده ياباشا؟
حازم بتهديد صريح: عشان لو قولت غير كده هأذيك. وأنا لما بأذي مبسميش.
محمد: ب... بس كده أنا هلبس نفسي في مصيبة.
حازم بسخرية: ما انت كده كده معترف على نفسك. فين المشكلة؟
محمد بلع ريقه بخوف: منا لو عملت اللي سيادتك بتطلبه مني هيبقى كده قدام القانون اني اغتص.بتها.
حازم: لأ منا عارف انك ملمستهاش. وده اللي مأكدلي انك وراك حاجة وهعرفها بس لما أفوقلك. اسمع يالا انت دلوقتي هتعمل اللي هاقولك عليه وأي غلطة هتبقى بمو.تك فااهم.
باك.
حازم كان محتار بس قام وقرر انو لازم يعرف الحقيقة وراح لمحمد الحجز تاني.
حازم للعسكري: افتح يابني الباب ده.
وهو بيشاور على المكان اللي فيه محمد.
حازم دخل وجاب كرسي وقعد قصاده.
محمد بخوف وقلق: في ايه ياباشا؟ منا عملت اللي سيادتك طلبته مني.
حازم بهدوء مريب: انت هاتقولي كل حاجة دلوقتي.
محمد: منا قولت كل حاجة.
حازم: أنا عايز الحقيقة ياروح أمك. ولو كدبت.
في حرف. صدقني اللي هعمله فيك دماغك مش هتجيبه. هاخليك تتمنى المو.ت من اللي هيحصل فيك على ايدي.
حازم بزعيق: انطق يالا تعرف ريم ولا لأ.
محمد بخوف: لأ ياباشا.
حازم: دخلت شقتها ازاي؟
محمد: في حد جابلي مفتاح شقتها ودخلت بيه.
حازم: حد مين؟
محمد بكذب: انا كلفت حد. تابعي. عملي نسخة على المفتاح من غير ما هي تاخد بالها.
حازم: انا مش عايز أفكرك باللي هاعمله فيك لو حسيت انك بتكدب.
محمد بخوف: منا بعترف اهو ياباشا. هي فعلاً بريئة ومتعرفنيش.
حازم: وانت عملت كده ليه؟ وايه السبب اللي يخليك تعمل معاها كده؟
محمد: عجبتني ياباشا.
حازم: وهي أي واحدة بتعجبك بتعمل معاها كده؟
محمد: لأ طبعاً ياباشا.
حازم: امال إيه؟
محمد: أصلها صدتني كذا مرة. وأنا كنت عايز أعلم عليها.
حازم: صدتك ازاي وانت لسه قايل انك لا تعرفها ولا هي تعرفك؟
محمد بتوتر: لأ. اصل...
حازم: انت في حد وراك يالا. مين اللي زقك عليها انطق.
محمد: محدش ورايا ياباشا.
حازم بغضب شديد: أقسم بالله العظيم لو ما قولت مين اللي زقك عليها لا دفنك مكانك هنا. وبصوت عالي: انطق ياروح أمك.
محمد بخوف: أنا معنديش حاجة تاني أقولها ياباشا.
حازم مسح على وشه بغضب.
وشاور لاتنين عساكر وقالهم: روقوه.
العساكر نزلوا فيه ضرب وتعذ.يب لحد ما كانش فيه ولا حتة سليمة.
محمد صرخ في أيديهم من كتر التعذ.يب وقال: خلاص ياباشا. هقول.
حازم شاورلهم يسيبوه.
العساكر سابوه ومحمد وقع على الأرض مبيتحركش من كتر التعب.
حازم وطي ومسكه من شعره وقاله: انطق.
محمد بتعب: ص. صاحبتها.
حازم: يعني ايه؟
محمد بتعب: صحبتها اللي اتفقت معايا. أعمل كده. مقابل انها تديني فلوس. عرضت عليا مبلغ كبير ميترفضش. وأنا كنت محتاج الفلوس عشان أعالج بيها والدتي. وهي اللي جابتلي مفتاح شقتها وعرفتني المعاد اللي هدخل فيه. وهي اللي بلغت الشرطة.
حازم: وصحبتها عملت فيها كده ليه؟
محمد: عشان بتغير منها.
حازم قام وقف: اسمها ايه؟
محمد بتوتر وخوف: اسمها. اسمها.
حازم بزعيق: ماتخلص يلاا.
محمد: مبلاش ياباشا. لو عرفت اني اعترفت عليها.
هتأذي أمي واختي.
حازم ميل عليه وقاله: أوعدك انا اللي هأذيهم لو.
منطقتش دلوقتي. اخلصص.
محمد بلع ريقه بخوف: ا. أميرة. أميرة عاصم.
عند ريم رجعت شقتها وهي منهارة من العياط بسبب كلام فارس وكمان كانت خايفة ومرعوبة من حازم وهي بتتخيل اللي ممكن يعمله فيها.
فاقت على صوت الفون وهو بيرن.
ريم: الو ياداليا.
داليا: ريم انتي كنتي فين؟ أنا كلمتك فوق الخمسين مرة. مكنتيش بتردي ليه؟
ريم: معلش الفون تقريبا صوته كان واطي ومسمعتوش.
داليا: طيب كنتي فين؟ أنا جيتك الشقة بالليل ملاقيتكيش.
ريم: كنت مخنوقة ونزلت أشم هوا.
داليا: طيب أنا كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع كدة عاوزة أقولك عليه.
ريم: موضوع إيه؟
داليا: مش هينفع في التليفون.
ريم بصوت مخنوق: أنا كمان محتاجة أتكلم معاكي.
داليا بقلق: مالك ياريم؟ انتي كويسة؟
ريم بدموع: لأ. أنا مخنوقة أوي.
داليا بقلق عليها: في إيه ياحبيبتي؟ أجيلك؟
ريم: متتعبيش نفسك. أنا هلبس أنا وهجيلك المركز.
داليا: ياريت. ماشي ياحبيبتي. مستنياكي.
ريم نزلت ولسه بتفتح باب عربيتها. اتفاجأت بإتنين من وراها كتموا نفسها وبعدها محسش بحاجة.
بعد وقت قليل كانت نايمة على سرير في أوضة غريبة.
ريم قامت بسرعة وهي بتبص حواليها. بس فجأة شهقت بخوف لما لاقت حازم قاعد قدامها على كرسي وبيقولها: حمدالله على السلامة.
ريم رجعت لورا برعب: ان... انت عايز ايه؟ وجايبني هنا ليه؟
حازم بهدوء قام وقرب منها: اهدى.
ريم وهي بترجع لورا أكتر: انت هتعمل فيا ايه؟ حرام عليك ارحمني بقا.
حازم: اهدي بقولك.
وبعد عنها وقالها: قومي.
ريم: إيه؟
حازم: قومي بقولك.
ريم قامت وهي دايخة.
حازم قرب منها لما لاقاها دايخة وساندها.
حازم: اشربي العصير ده عشان تفوقي.
ريم بصت على نفسها بشك: انت عملت فيا ايه؟ انت عملتي حاجة؟
حازم: متخفيش. أنا مقربلكيش. اشربي يالا وفوقي نفسك كده. عشان عايزك في مشوار.
ريم بخوف: ف... فين؟ انت هتوديني فين؟ هتوديني السجن صح؟
حازم: تؤ. إحنا هنروح عند المأذون. هتجوزك. مش ده اللي كنتي عايزاه؟
رواية الم البداية الفصل التاسع 9 - بقلم فريده احمد
قامت ريم بسرعة وهي تنظر حولها.
لكن فجأة شهقت بخوف عندما لاقت حازم قاعدًا أمامها على كرسي ويقول لها:
"حمد الله على السلامة."
رجعت ريم للخلف برعب:
"إن.. أنت عايز إيه؟ وجايبني هنا ليه؟"
هدأ حازم وقرب منها:
"اهدأي."
ريم وهي ترجع للخلف أكثر:
"أنت هتعمل فيا إيه؟ حرام عليك ارحمني بقى."
حازم:
"اهدأي بقول لك."
وبعد عنها وقال لها:
"قومي."
ريم:
"إيه؟"
حازم:
"قومي بقول لك."
قامت ريم وهي دايخة.
قرب منها حازم عندما لاقاها دايخة وساندها.
جاب لها حازم عصير:
"اشربي العصير ده عشان تفوقي."
نظرت ريم على نفسها بشك:
"ه.. هو أنت عملت فيا إيه؟ أنت عملت لي حاجة؟"
كملت بخوف:
"أنت عملت لي إيه؟"
حازم:
"اهدأي متخافيش أنا مقربتلكيش. اشربي يالا وفوقي نفسك كده عشان عايزك في مشوار."
ريم بخوف:
"ف.. فين؟ أنت هتوديني فين؟ هترجعني السجن صح؟"
حازم:
"تؤ. إحنا هنروح عند المأذون. هتجوزك. مش ده اللي كنتي عايزاه؟"
نظرت ريم له بصدمة واستغراب من تغيره المفاجئ.
حازم:
"يلا عشان أنا مش فاضي. عندي شغل."
ريم:
"غريبة."
حازم:
"هو إيه اللي غريبة؟"
ريم:
"إيه اللي غيرك كده وخلاك تتنازل وتتجوز واحدة عاهرة زيي؟"
ثم أكملت بسخرية:
"معقولة حازم باشا هيتنازل ويوافق إن اسمه يتحط جنب اسمي؟"
قال حازم بهدوء:
"ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي. يلا عشان منتأخرش."
ريم بعصبية:
"منتأخرش على إيه؟"
قال حازم بهدوء:
"على المأذون. يلا أنا هطلع أستناك في العربية. خمس دقايق وتحصليني."
ريم:
"استني. أنا عايزة أفهم أنت ناويلي على إيه."
حازم:
"هكون ناوي على إيه مش فاهم. أنتي طلبتي كده وأنا هعمل لك اللي أنتِ عايزاه."
ريم:
"وأنا أضمن منين إنك هتجوزني بجد؟ مش ممكن تكون بتضحك عليا؟"
حازم:
"إيه شغل الأفلام ده؟ أنا لو في دماغي كده مش هقول لك هنروح لمأذون."
تنهد حازم ومسك وشها بإيديه:
"بصي يا ريم أنا عايزك بأي شكل وبأي طريقة. ومدام ده اللي هيريحك أنا هعمله لك. أظن كده بحاول أعمل اللي عليا."
ريم بسخرية:
"لأ أنت كده كتر خيرك الحقيقية."
حازم:
"شفتي. أنا كده مش مقصر في حاجة أهو."
خرج وهو يقول لها:
"سايبك في العربية متتأخريش."
تنهدت ريم بضيق ودخلت الحمام غسلت وشها وظبطت شعرها وخرجت وراه.
بعد ساعة كانوا خارجين من عند المأذون بعد ما كتبوا كتابهم.
فتح لها حازم العربية:
"ارركبي."
ركبت ريم وحازم لف وركب هو كمان.
ريم بتوتر:
"ه.. هو إحنا هنروح فين؟"
قال حازم ببرود:
"هنرجع الشقة."
ريم:
"ممكن أروح شقتي؟"
حازم:
"ليه؟"
ريم:
"أنا هدومي هناك وكل حاجتي."
حازم:
"هبعت أشتري لك كل الهدوم اللي انتي عايزاها."
ريم:
"بس..."
قال حازم بحدة:
"مبسس. أنتي هترجعي معايا على الشقة. مش عايز كلام كتير."
تنهدت ريم بضيق وبصت ناحية الشباك وسكتت.
حازم هو كمان طول الطريق متكلمش لحد ما وصلوا قدام الشقة.
فتح حازم الباب:
"ادخلي."
دخلت ريم وهي متوترة.
حازم:
"أنا ماشي دلوقتي عشان عندي شغل."
وقبل ما ريم تتنفس براحة كمل حازم:
"أرجع بليل ألاقيكي جاهزة. فاهمة."
فتح حازم الباب وقبل ما يخرج قال لها:
"هبعت لك هدوم وأكل. ياريت تاكلي."
مشى حازم وفعلاً بعد نصف ساعة كان الأكل اللي حازم طلبه وصل.
وشوية وكانت الهدوم كمان وصلت.
بليل رجع حازم. كانت ريم قاعدة قدام التلفزيون بملل.
حازم:
"الحاجات وصلت؟"
هزت ريم رأسها:
"أيوة."
حازم:
"كلتي كويس؟"
ريم بصوت واطي بس سمعها حازم:
"مهتم أوي."
حازم:
"مش مراتي. لازم أهتم."
نظرت له ريم بضيق ومتكلمتش.
بعد دقايق جرس الباب رن. حازم فتح وكان بتاع الديليفري.
خد منو حازم الأكل وحاسبه.
حازم لريم:
"جهزي الأكل ده عشان نتعشى مع بعض."
"هادخل آخد شاور تكوني جهزتي السفرة."
وشاور لها على المطبخ:
"المطبخ أهو."
خدت ريم منه الأكل ودخلت جهزته.
بعد شوية خرج حازم من الحمام. كانت ريم بتحط الأطباق على السفرة.
ريم:
"خلصت."
سحب حازم كرسي وقعد وشاور لريم تقعد.
ريم:
"لأ مش جعانة."
حازم:
"اقعدي. أنا مش عايز دلع."
قعدت ريم وفضلت ساكتة مش بتاكل.
حازم وهو بياكل:
"مبتأكليش ليه؟"
ريم:
"أنا قولت لك مش جعانة."
حازم:
"براحتك."
قام حازم من على السفرة وقال لها:
"تعالي ورايا."
فضلت ريم قاعدة مكانها متوترة لحد ما سمعت صوته بينادي عليها.
قامت ريم بسرعة وراحت له. دخلت لاقته واقف قدام الدولاب.
ريم:
"نعم."
طلع حازم قميص نوم:
"ادخلي البسي ده."
وهو بيشاور لها على الحمام.
نظرت له ريم بذهول:
"البس إيه؟ لأ طبعًا."
حازم:
"هو إيه اللي لأ؟"
ريم:
"لأ مش هلبسه. أنت متخيل إني هلبس ده قدامك؟ مستحيل. دا.. دا قصير جدًا وعريان."
حازم:
"أنتي دلوقتي بقيتي مراتي وأنا جوزك. يعني عادي إنك تلبسي ده قدامي. يلا خمس دقايق وتبقي قدامي وأنتي لابساه."
ريم لسه هتتكلم.
قاطعها حازم بحدة:
"يلااا."
خدت ريم القميص ودخلت الحمام. وقفت في الحمام وهي ماسكة القميص.
نظرت عليه بوجع وهي مش قادرة تتخيل هتلبسه إزاي وتطلع قدامه.
قعدت على الأرض وفضلت تعيط.
حازم بره كان قاعد مستنيها بملل. لما لاقاها اتأخرت.
راح خبط على الحمام وقال لها بعصبية:
"أنتي بتعملي إيه كل ده؟ متخلصي."
حازم:
"قدامك دقيقة واحدة لو مخرجتيش هدخلك بنفسي."
قامت ريم بسرعة وبدأت تغير هدومها.
بعد دقايق خرجت بصعوبة وهي لابسة قميص النوم القصير.
أول ما شافها حازم وقف مذهول من جمالها.
قرب منها وهو بيقول بانبهار:
"أنا كنت متأكد إنه هيبقى حلو عليكي. بس مكنتش متخيل إنك هتطلعي بالجمال ده."
حازم وهو بيبص عليها بجراءة:
"تجنني ياريم. حقيقي تجنني."
كانت ريم بتحاول تداري جسمها من نظراته الجريئة.
نزل حازم أيدها اللي مداريا بيها جسمها وقال لها:
"أنتي ملكي. فاهمة؟"
ريم بدموع:
"فاهمة."
مسح حازم دموعها وقال لها:
"اهدأي ومتخافيش."
رجع حازم شعرها لورا وميل با.سها.
وبعدين...
بعد وقت حازم كان خارج من الحمام بعد ما خد شاور.
وريم كانت نايمة على السرير ودموعها نازلة.
لما شافها كدة سألها ببرود:
"مالك؟"
مارديتش عليه ريم. وقامت من على السرير بعد ما مسحت دموعها وطلعت هدوم ليها من غير ما تبص له.
مسك حازم دراعها بغضب:
"لما أكلمك تردي عليا."
ريم بدموع:
"سيب إيدي."
ساب حازم إيدها ورفع وشها:
"مالك؟ بتعيطي ليه؟"
شاور على السرير اللي عليه دم عذريتها.
وقالت له:
"إيه ده؟"
بص حازم على السرير ومتكلمش.
ريم بعصبية:
"رد عليااا. أنا كنت لسه بنت صح؟"
رواية الم البداية الفصل العاشر 10 - بقلم فريده احمد
ريم بصدمة.
يعني أنا كنت لسه بنتحازم هز رأسه ببرود وقالها.
أيوه.
ريم بذهول.
إزاي؟
حازم قاطعها بهدوء.
إنتي ما حدش لمسك.
ريم بصدمة.
يعني إيه؟ يعني إنت كنت بتكذب عليا؟ إنت إزاي تعمل فيا كده؟
ريم حطت إيدها على دماغها وهي بتحاول تستوعب.
ريم.
أنا أنا مش فاهمة حاجة. طب والحيوان اللي كان...
ريم سكتت بصدمة لما افتكرت أن حازم هو ورا كل اللي حصلها.
ريم بجنون وعصبية.
يعني إنت اللي عملت كده فيا؟ إنت اللي لبستني القضية دي؟ عشان إيه كل ده؟ عشان تحقق مرادك؟
حازم بصدمة.
إنتي بتقولي إيه؟ أنا ماليش علاقة باللي حصلك.
ريم بعصبية.
إنت كذاااب.
ريم قعدت على السرير وهي بتقول.
أنا إزاي كنت غبية كده ومخدتش بالي إنك إنت السبب؟
حازم بغضب مكتوم.
ممكن تهدّي؟
ريم قامت بعصبية.
أهدّي إيه؟ إنت بتعمل فيا ليه كده؟
حازم بحدة.
أهدّي بقولك.
ريم هزت دماغها كذا مرة وهي بتقول.
إنت مش بني آدم. إنت أكيد شيطا.ن. أكيد شيطا.ن. إنت إزاي تعمل فيا كده؟ إنت إيه؟ إنت إيه يا أخي؟ إيه كمية الشر اللي فيك دي؟
حازم اتعصب وراح ضربها بالقلم وقالها.
آخرسي بقى.
ريم بصتله بكره وهي حاطة إيديها على وشها وقالتله.
طلقني. وكملت بقهر. مش خدت اللي إنت عايزه؟ طلقني وسيبني في حالي بقى.
حازم مسكها من دراعها بغضب وقالها.
أنا مش عايز أتغابى عليكي أكتر من كده. أهدي بقى واسمعيني.
ريم بعياط.
اسمع إيه؟ إنت دمرتني.
حازم مسح على وشه بغضب وقالها وهو بيحاول يسيطر على عصبيته.
أنا فعلاً ماليش علاقة باللي حصلك. افهمي بقى. يعني بالعقل كده هو أنا كنت أعرفك عشان ألبسك قضية زي دي؟
ريم بدموع.
أمال مين ليه مصلحة يعمل فيا كده؟ ها؟
حازم اتنهد وقالها بهدوء.
صاحبتك.
ريم بعدم فهم.
إنت بتقول إيه؟
حازم.
صاحبتك اللي عملت فيكي كده يا ريم.
ريم باستغراب.
صاحبتي مين اللي هتعمل فيا كده؟
حازم.
إنتي مش ليكي واحدة صاحبتك اسمها أميرة؟
ريم هزت رأسها.
أيوه. أميرة دي أختي وصاحبتي.
حازم ولّع سيجارة وخد منها نفس وبعدين قالها وهو بيحرك إيده على خدها.
آهـي أختك وصحبتك دي بقى هي اللي عملت فيكي كده. هي اللي دخلت الواد ده شقتك وهي اللي بلغت عنك.
ريم بغضب وعصبية.
إنت كذاااب. إيه فاكر الناس كلها زبا.لة زيك؟
حازم مسكها من شعرها وقالها بغضب.
أنا مش عايز غلط يا روح أمك. ولولا إني مقدر الصدمة اللي إنتي فيها أنا كنت عرفت أتصرف معاكي كويس.
ثم أكمل بتحذير.
وأقسم بالله لو فكرتي بعد كده تغلطي وتطولي لسانك أو تعلي صوتك عليا. صدقيني هزعلك.
وزقها على الأرض بغضب وسابها وخرج من الشقة.
ريم قامت من على الأرض بصعوبة وفضلت تعيط بحرقة على حظها اللي وقعها في إيد شيطا.ن زي حازم.
بس ريم مرة واحدة مسحت دموعها بعنف وهي بتقول.
مش هضعف تاني ومش هاسمحله يتحكم فيا.
ودخلت الحمام خدت شاور وطلعت وراحت نامت على السرير بتعب وهي بتتوعد له بداخلها.
أما حازم ركب عربيته وهو مش طايق نفسه من الغضب وطلع على فيلا والده.
حازم وصل وركن العربية ودخل بهدوء عكس اللي جواه.
لقي أخته "هنا" في وشه.
هنا بابتسامة.
حازم ازيك؟
حازم باس رأسها وقالها.
عاملة إيه؟
هنا.
كويسة بس زعلانة منك.
حازم عقد حواجبه باستغراب.
ليه؟
هنا.
عشان مش بتسأل عليا.
حازم اتنهد وقالها.
غصب عني يا حبيبتي. ببقى مشغول.
قاطعهم صوت بنت نازلة من على السلم وهي بتقول.
حازم وحشتني أوي.
وقربت منه وحضنته بحب.
حازم نزل إيديها بهدوء وقالها.
إزيك يا كاميليا؟
كاميليا.
أنا كويسة.
حازم هز رأسه بهدوء وقالهم.
تصبحوا على خير.
وطلع.
كاميليا.
حازم.
حازم وقف مكانه بضيق وبعدين بصّلها.
إيه يا كاميليا؟
كاميليا.
مش هتقعد معانا شوية؟
حازم.
معلش أنا تعبان ومحتاج أنام. تصبحي على خير.
وطلع على أوضته.
كاميليا الدموع اتجمعت في عينيها.
هنا طبطبت على كتفها وقالتلها.
معلش يا كوكي ما إنتي عارفة حازم.
فوق حازم دخل الأوضة وهو بيقلع في القميص وبيرميه على الأرض بإهمال.
وطلع البلكونة وفضل يشرب سجاير وهو بيفكر فيها وهو حاسس بالندم إنه مد إيده عليها.
حازم اتنهد بضيق من نفسه ورمى السيجارة اللي في إيده وطفاها برجله ودخل رمى نفسه على السرير بتعب ونام.
تاني يوم.
ريم قامت من النوم ملقتش حازم في الشقة.
اتنفست براحة.
ودخلت الحمام خدت شاور وطلعت وفضلت تتمشى في الشقة بملل.
ريم فتحت البلكونة وطلعت ووقفت تستنشق الهوا وهي مغمضة عينيها.
بس مرة واحدة كان بيتردد في ودانها كلام حازم وهو بيقولها صحبتك اللي عملت فيكي كده.
ريم فتحت عينيها وهي بتقول.
معقول أميرة ممكن تعمل فيا كده وتفكر تأذيني؟ طب إزاي؟
بس علطول نفضت الأفكار من دماغها.
وقالت في نفسها.
لا لا أكيد بيضحك عليا. أميرة لا يمكن تأذيني.
ورجعت تاني وقالت بشك.
بس هو عرف اسمها منين؟
سكتت ثواني وهزت رأسها بنفي وقالت بثقة.
لا أكيد في حاجة غلط. أميرة دي أختي.
ودخلت من البلكونة وهي بتفكر إزاي هتعرف تخلص من حازم.
ريم فضلت تدور في الشقة على تليفونها أو أي تليفون تاني بس ملاقتش.
وقفت في نص الشقة بحيرة وهي مش عارفة تعمل إيه.
بس مرة واحدة اتجهت لباب الشقة وحاولت تفتحه.
لاقت الباب اتفتح معاها بسهولة.
محستش بنفسها غير وهي داخلة أوضة النوم وبتلبس أي حاجة بسرعة وخرجت من الشقة علطول وهي بتاخد نفسها بتوتر وخوف.