بعد أسبوع آدم كان بيلبس عشان يروح الشركة. رحيق: آدم. آدم: عيون آدم. رحيق بدلع: ممكن أطلب طلب؟ آدم بجدية: طلبك مرفوض. رحيق بعصبية: أنت عارف أنا عايزة إيه الأول. آدم بهدوء: رحيق صوتك ما يعلاش. رحيق خدت نفسها واتكلمت: أنا كنت هطلب منك إني أروح الكلية، ده كان حلم أمي الله يرحمها إني أبقى بشمهندسة قد الدنيا. آدم: عارف، وعارف كمان لما كنتي بتاخدي الكتب وتذاكري من ورايا. رحيق: عندي امتحان النهاردة مهم.
وكملت برجاء: آدم أنا لازم أروح الكلية وأكمل تعليمي. آدم لف لها وقال بحب: رحيق أنا خايف عليكي. رحيق بصوت عالي: خايف عليا من إيه؟ ما آية وإيمان بيخرجوا ويروحوا الدروس براحتهم، إشمعنى أنا؟ آدم اتعصب وقال: رحيق قلت لك صوتك ما يعلاش، وبعدين دول معاهم الحراسة، وإياك تقارني نفسك بحد تاني. آدم كان هيمشي بس رحيق مسكت إيده وقالت: أنا آسفة، هوطي صوتي. وبعدين كملت: خلاص خلي معايا أنا كمان حراسة.
آدم: إنتي ليه مش قادرة تفهمي إني مش هقدر أعيش لو حصلك حاجة. رحيق: قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا. وكملت بهزار: سيبها على الله يا شيخ آدم. آدم: ونعم بالله. حاضر، بس إياك تحاولي تهربي من الحراسة. رحيق: طب هعدي على ندى الأول وأسلم على أختي شهد عشان وحشتني وأسلم على خالتي سنية. آدم ابتسم على طيبة قلبها، لأنه عارف إنهم مش بيحبوها أصلاً، وخصوصاً سنية. آدم: شايفك بقيتي تطلبي كتير.
رحيق قربت منه وقالت بدلع: مش بطلب من جوزي حبيبي. آدم ابتسم وسابه ومشي، لأنه مش عايز يعمل حاجة إلا لما يكون برضاها. *** في الشركة عمر دخل على آدم المكتب. آدم: يابني هما اخترعوا الباب ليه، مش عشان تخبط قبل ما تدخل. عمر: حاضر المرة الجاية. بس قلي أنا مش شايف نورا، في واحدة تانية؟ أنت طردتها؟
آدم: ما أنت لو مركز كنت عرفت إنها كانت بتنقل أخبارنا، أو اللي كنت عايز تنقله لياسر الدسوقي. ده طبعاً غير إنها السبب في إن رحيق تقع من على السلم. عمر: إزاي؟ آدم: كانت متفقة مع خدامة من الخدم عندي في القصر، تحط الزيت على السلم. عمر بخبث: وانت طردتها بس؟ آدم: أنت عارف إن قلبي حنين، فاكتفيت بطردها ومخلتش أي شركة تقبلها لو قدمت فيها. عمر: ياحنين. بس كده معملتش حاجة تاني؟
آدم: لأ، اتصلت بأهلها في الصعيد، ما هي من الصعيد وهربانة منهم، وعشان حظها حلو طلعت حامل من ياسر الدسوقي. أنا قلت أعمل اللي عليا وأبلغ أهلها، وهما حرين فيها يعملوا اللي عايزينه معاها. عمر: صاحبي وعارفك متسيبش حد أذاك أبداً. وسبحان الله عمرك ما وسخت إيدك. آدم: أوسخ إيدي في ناس قذرة. بس مش أنت عندك كلية، إيه جابك؟ عمر وهو بيخبط على راسه: آخ، نسيت. جايب لك خبر، يعني المفروض خبر حلو. آدم: قول يا جلاب المصايب.
عمر بضحك: تشكر يا ذوق. وكمل: الست الممرضة اللي اسمها نعمة اتعالجت وخرجت من المستشفى امبارح، ولما ودعتها المستشفى عطيتها الكارت بتاعي، يعني لو احتاجت حاجة. آدم: أكيد أنت ما رحتش الكلية عشان تقولي حاجة، كان ممكن تقوليها في الفون. عمر: لأ، هي برا وطالبة تشوفك. آدم باستغراب: تشوفني أنا؟ عمر: أيوه، أكيد عايزة تشكرك على اللي عملته معاها. آدم: طب خليها تدخل وامشي أنت. عمر: أنا أصلاً ماشي رايح الكلية. *** في بيت عم مصطفى
كانت رحيق راحت عند ندى وسلمت على عم إبراهيم ووردة، وسابت ندى تلبس وطلعت شقتهم. سنية بكذب: والله ليكِ وحشة يارحيق. البيت من غيرك كان مظلم. رحيق: منور بوجودك يا خالتي. سنية في نفسها: كتك داهية إنتي وخالتك. وبعدين قالت بابتسامة مزيفة: تشربي إيه يا حبيبتي. رحيق: لأ، دنا همشي على الكلية، أنا بس جيت أسلم عليكم وهمشي. مصطفى طلع عليهم وقال: رحيق الجنة!! عاملة إيه وجوزك عامل إيه؟
رحيق راحت عنده وحضنته: الحمد لله يا بابا، كويسين. مصطفى: جوزك ده ابن حلال يارحيق، وهو اللي هيعرف يحافظ عليكي، متزعلوش منك يا بنتي. رحيق بابتسامة: حاضر يا بابا. بس هي فين البت شهد؟ سنية: في أوضتها بتذاكر. رحيق: طب أنا داخلالها. سنية: طب مطوليش عندها عشان تعرف تذاكر. مصطفى بص لسنية وقالت: قصدي اقعدي براحتك، ده البيت بيتك. *** شهد كانت قاعدة بتذاكر. الباب خبط ودخلت رحيق. رحيق: ممكن أدخل يا دكتورة شهد؟ شهد بفرحة: رحيق!!!
بس بعد كده بينت اللامبالاة ورجعت بصت في الكتب. رحيق بزعل طفولي: إيه، ما وحشتكيش يا شوشو؟ وأنا اللي قلت هاجي وتاخديني بالحضن، بس تلاقيِك فرحانة عشان سايبة الأوضة تعملي فيها اللي انتي عايزاه براحتك. وقالت بهزار: لأ، مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. هنا شهد انفجرت في العياط، جريت عليها رحيق وحضنتها. رحيق بقلق: مالك يا قلبي، مالك يا شهد؟ شهد بعياط: هو أنا اللي اخترت إن شكلي يبقى وحش، ولا اخترت إن لون بشرتي تبقى سودة؟
كل الناس بتكرهني وبتتقرف مني عشان شكلي وحش، وحتى أمك مش بتعمل حاجة غير إنها تقارني بيكِ لحد ما كرهتني فيكِ. مع إنك الوحيدة اللي بتقفي جنبي وبتطبطبي عليا. بصت لرحيق والدموع مغرقة وشها: أنا وحشة قوي يارحيق؟ رحيق
خدتها في حضنها تاني وقالت: لأ يا قلب أختك. إنتي مش وحشة، إحنا اللي اتولدنا في مجتمع حط معيار للجمال، والمخالف ليه ميبقاش جميل. ميعرفوش إن الاختلاف ده أكبر حاجة جميلة حصلت. ومفيش إنسان وحش. ولما ربنا يقول في كتابه {ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} نيجي إحنا نقول على شخص معين وحش. عارفة الموضوع عامل إزاي؟
عامل زي مثلاً نجار صنع باب، بس الباب ده فيه عيب صغير، فالناس تعايب على الباب. الناس هنا مش بتعايب على الباب بس، لأ بتعايب كمان على اللي صنعه، وهو النجار. ولله المثل الأعلى. إحنا لما نقول على فلان ده وحش، إحنا كده بنعايب على صنع الله لينا، والعياذ بالله. والأهم من كلام الناس، إنتي شايفة نفسك إزاي؟ إنتي لو شايفة نفسك حلوة، الناس كلها هتشوفك كده، ولو شايفة نفسك وحشة، برضه هيشوفك كده. اختاري إنتي عايزة الناس تشوفك إزاي؟
ربنا خلقنا مختلفين عن بعض، وفي نفس الوقت مميزين. كل شخص ليه الضحكة الخاصة بيه، أو طريقة المشي، وحتى تعابير وشك. حبي نفسك، حبي كل حاجة فيكِ. إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا صوركم، إنما ينظر إلى قلوبكم. إنتي ممكن بشرتك غامقة شوية، بس قلبك أبيض من الحليب، وفي ناس جميلة في الشكل بس قلبها أسود من كتر الحقد والكره ملياه. صدقيني إنتي أجمل بكتير من ناس جميلة من برا وفاضية من جوا.
ومتحاوليش تغيري نفسك عشان خاطر حد، ويوم ما تعملي كده، اعمليه عشان خاطر نفسك وبس. فهماني يا شهد؟ شهد بعياط: فهمانك. متزعليش مني على معاملتي الوحشة ليكِ يارحيق. رحيق: ياعبيطة، إنتي أختي الصغيرة، حد يزعل من أخته الصغيرة برضه. شهد: عمرك ما حسستيني إني أختك من الأب بس. رحيق: لأن مفيش فرق أصلاً. شهد: بحبك. رحيق وهي بتحضنها: وأنا بموت فيك. خيانة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!