الفصل 6 | من 12 فصل

رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
22
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

الدكتور: المدام ضغطها واطي جدا وعندها نزيف بنحاول نسيطر عليه عشان نحافظ على الجنين. زيدان بصدمة: طب يا دكتور شوف إيه المطلوب واعمله، حاول توقف النزيف وتحافظ على الأطفال، بس حياة دهبية أهم. الدكتور: إحنا جنبها وبنحاول نسيطر على الوضع، هي هتقضي الليلة هنا في العناية المركزة وممكن حضرتك تروح دلوقتي وتجيلها الصبح. زيدان: لا طبعًا يا دكتور ما أقدرش أسيبها، ينفع أدخل أبِيت معاها أو على الأقل أدخل أشوفها وأطمن عليها؟

الدكتور: لا للأسف صعب حضرتك. قعد زيدان على الكرسي خارج الغرفة، يفتكر بدايته مع دهبية وأبوها. Flash back

كان عمره وقتها 18 سنة، لما أبوه اتوفى وهو في آخر سنة في الثانوية العامة، وأمه كانت متوفية وهو صغير، وكان قاعد في الشقة لوحده وتراكم عليه الإيجار، وأبو دهبية كان بيساعده ويبعت له أكل، وبعد كده نزل اشتغل عنده عشان يقدر يسدد الإيجار ويصرف على تعليمه. وأبو دهبية ساعده وسدد له الإيجار المتأخر وبقى يساعده في مصاريف تعليمه، واعتبر نفسه والده. ولما بقى في ثانية كلية، المعلم مسكه حسابات نص المحلات، وعلى بداية تخرجه كان ممسكه حسابات كل الفروع.

افتكر أول عجل دبحه، كان الحاج غانم هو اللي علمه إزاي يمسك سكينة ويذبح العجل، وساعده إزاي لما جاب له أول عجل، وعمل له شادر وخليه يبيع ويوزع، والشادر بقى اثنين وبقى محل، وبعد كده بقى مجموعة محلات. وإزاي شاف دهبية كانت بتقف في وسط الجزارين وتتواصل معاهم وهي عمرها 16 سنة، لما أبوها بدأ يتعب وبقت تنزل معاه، وبعد كده بقت تنزل مكانه، وإزاي بتقف وسط الجزارين وتعاند وتبيع بالسعر اللي هي عايزاه.

افتكر يوم ما دهبية تمت الـ 18 سنة وأبوها بعت له. غانم: إزيك يا زيدان يا ابني عامل إيه؟ زيدان: الحمد لله يا حاج غانم، عامل إيه؟ غانم: أنت عارف يا زيدان أنا بعتبرك ابني اللي ما خلفتوش. زيدان: من غير ما تقول يا حاج، أنت يعلم ربنا إن معزتك في معزة أبويا بالظبط، أبويا الله يرحمه لو كان عايش ما كانش هيعمل أكتر من اللي أنت عملته معايا.

غانم: بص يا بني أنا خلاص أيامي معدودة في الدنيا وناس كتير مستنية موتي، وأنا مش قلقان غير على دهبية، إنها تبقى لوحدها، هي آه تبان قوية وذكية، بس في الآخر بنت وأخاف عليها، عشان كده يا بني المثل بيقول: "اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك"، وأنا مش هأمن لبنتي غير معاك. زيدان: ده شرف كبير ليا يا معلم، ويوم المنى إني أناسبك. غانم: على خيره الله، الخميس الجاي كتب الكتاب والدخلة. زيدان: ومهرها يا حاج؟

المحل الجديد اللي بفتحه هكتبه باسمها. غانم: ابن أصول يا ابني، على خيره الله. وقالوا الفاتحة، وبعدها عملوا فرح كبير يليق بمعلمين السوق، وبعدها بأسبوعين المعلم غانم مات، وزيدان حزن عليه حزن كبير ما يقلش عن حزنه على أبوها. افتكر نزول دهبية المحلات بعد أسبوع واحد من فرحهم، ورغم من موت أبوها، إلا إن ده قواها ووقفتها، وفصلها مع الجزارين في نفس وقت موت أبوها، خلي الكل يخاف منها ويعمل لها 1000 حساب.

افتكر مرة لما المصنع اللي زيدان بيورد له لحوم، كانوا عايزين يضغطوا في السعر يا إما يرجعوا له اللحمة، وساعتها لو اللحمة رجعت كانت هتبوظ. افتكر وقفة دهبية معاه، وأجلت دبح العجول بتوعها، ووردت لحمته هو للمصانع اللي بتتعامل معاها بسعر أعلى من اللي كان هيبعوا للمصنع اللي بيورد له. الموقف ده سمع في السوق، ووقتها صيت زيدان على أكتر في السوق، وتجار كتير خافوا يوردوا للمصنع القديم لحوم، وده خلى المصنع يقع وكانت خسارة كبيرة ليه.

End flash back فاق من سرحانه على صوت الدكتور بيبلغه إن الأطفال نزلت، وإنهم قدروا يسيطروا على النزيف. زيدان وقع على الكرسي بصدمة والدموع متحجرة في عيونه، ندم وقتها إنه اتجوز على دهبية، أتمنى الزمن يرجع بيه ومش هيتجوز أبدًا عليها، دموعه نزلت غصب عنه لأنه اتأكد إنه خسر عياله ودهبية عمرها ما هتسامحه على اللي عمله فيها.

راح المسجد وفضل يبكي هناك ويدعي ربنا إنه يرجع له دهبية، ورجع المستشفى تاني والدكتور بلغه إنها دخلت غرفة عادية، ودخل لها زيدان ونام على الكرسي اللي جنب السرير لحد الصبح. فاقت دهبية ولقت زيدان ماسك إيدها. دهبية: اصحى اصحى، أنت إيه اللي منيمك هنا؟ زيدان: حمد الله على سلامتك، حاسة بإيه دلوقتي؟ دهبية: أنا بخير، الأولاد عاملين إيه؟ زيدان: فضل ساكت وعيونه مدمعة. دهبية: أوعى يكون اللي فهمته صح؟

زيدان: اهدى يا دهبية، ربنا يعوض علينا. دهبية بصت لزيدان ومن غير أي كلام دخلت الحمام ولبست هدومها وخرجت. زيدان: دهبية استني، رايحة فين؟ أنت تعبانة. دهبية: ملكش دعوة. دهبية فضلت ماشية وهو حاول يلحقها بس ما عرفش، لأنها خرجت وركبت التاكسي ومشيت.

راحت دهبية على القسم وعملت بلاغ بهياتم وبنتها إنهم محتلين الشقة بتاعتها ومش عايزين يسيبوها، وإنهم حاولوا تسقطها، وأدّتهم تقرير المستشفى، وطبعًا اتحركت الشرطة معاها عشان يروحوا يخلوا الشقة. وطبعًا دهبية كلمت ناس كتير عشان تخلص الإجراءات بسرعة. وصلت دهبية مع الشرطة لقت زيدان واقف قدام البيت مستنيها. تجاهلته وطلعت الشقة مع الشرطة، وخبطوا جامد على الباب وهياتم وبنتها فتحوا وهما مخضوضين.

الضابط: معانا أمر إخلاء الشقة وتسليمها لصاحبتها دهبية غانم. هياتم: يا نهار أسود، هنروح فين؟ ملناش مكان تاني. الضابط: اتصرفوا، ما ليش دعوة، قدامكم ساعة واحدة تلموا هدومكم فقط وتمشوا، لأن الشقة بالعفش ملك دهبية. زينب غمّزت لأمها وبصت لزيدان: خلاص ياما يلا نمشي، وأكيد زيدان مش هيسيبنا لوحدنا. هياتم فهمت على بنتها وافتكرت إن زيدان هياخدهم شقة دهبية. 😂 😂 😂 😂 😂 ولمت هدومها كلها ومشيت مع بنتها.

كل ده ودهبية قاعدة على الأنتريه وحاطة رجل على رجل ومفتحتش بقها بكلمة لحد ما لموا هدومهم ومشيوا. زينب: شفت يا معلم شفت هيهبية عملت فينا إيه؟ هنسعد فين دلوقتي؟ زيدان: بعت أشوفلكم شقة مفروش تعودوا فيها. زينب: نعم، يعني إيه؟ دي آخرتها شقة مفروش؟ ليه ماشي معايا في الحرام؟ زيدان: طب تقعدوا في الشارع يعني ولا إيه؟ هياتم: لا نروح شقتك اللي كانت دهبية قاعدة فيها.

زيدان: لا دي شقة دهبية يا هاتم، وما حدش هيقعد فيها غيرها، انسى اللي بتفكري فيه أنتِ وبنتك، أنا بدور لكم على حاجة مفروش بس عشان بنتك لسه على اسمي، لكن أوعوا تكونوا فاكرين إني نسيت الكلام اللي بنتك قالته لدهبية، وده حسابه كبير قوي معايا، بس مش دلوقتي. زينب: إيه المشكلة؟ مش أنا قلت الحقيقة؟ زيدان: لا مش الحقيقة، وبعدين خدي هنا، أنتِ عرفتي منين إني طلعت دهبية؟ كنتِ واقفة تتصنتي علينا؟

زينب: بارتباك. لا أبدًا، أنتوا اللي صوتكم كان عالي. زيدان: فعلاً؟ طب يمين طلاق تلاتة يا زينب لو سمعت إنك أنتِ ولا أمك اتعرضتوا لدهبية بأي شكل كان قريب أو بعيد، لتكوني طالق بالتلاتة وتصرفي مش هيعجبك، وهتلاقي نفسك أنتِ وأمك في الشارع. هياتم وزينب بصوا لبعض وسكتوا. والسمسار جابلهم شقة أوضة وصالة وقال لهم ما فيش غيرها متاحة، وزيدان قال لهم يعقدوا فيها مؤقتاً لحد ما يلاقي حل.

دخلوا الشقة واتفاجئوا بالعفش قديم والحيطان مشققة، بس للأسف رضيو بيها على ما يلاقوا شقة تانية. هياتم: يعني بدل ما كنت قاعدة وشقة ثلاث أوض وصالة كبيرة، في الآخر أقعد في العشة دي؟ زينب: اسكتي بقى ياما، أنا هطق خلاص، أنا فكرت إن دهبية لما تطردنا هنصعب عليه ويروح يقعدنا في شقتها، بس ما توقعتش إنه يعمل فينا كده. هياتم: ما أنتِ اللي غبية ومش عارفة تمسكي لسانك، وبدل ما تقربيه منك قلبتيه عليكي.

زينب: طب أعمل إيه دلوقتي يا ماما؟ هياتم: إحنا نعمل له عمل، هدور على حد بتاع أعمال وآخدك ونروح له. عند دهبية كانت قاعدة بتفكر في أيام زمان لما كانت هياتم شغالة خدامة عندهم، أمها كانت تعبانة وطريحة الفراش. المعلم دور على خدامة لحد ما لاقى هياتم، شافها غلبانة وأرملة قال يكسب فيها ثواب. هياتم: الله يبارك لك يا معلم غانم، الست دهب والست دهبية في عينيّا. أم دهبية اسمها دهب.

غانم: خدي بالك منهم يا هياتم، واعملي كل اللي يطلبوه منك، وهاتي بنتك معاكي ما تسيبيهاش لوحدها مع الجيران، أهي تلعب مع دهبية ويسلوا بعض. هياتم: تسلم يا حاج، خيرك سابق. ومن ساعتها بقت ترسم الطيبة على أم دهبية وتحكي لها إن أهل جوزها طردوها في الشارع هي وبنتها وما عندهاش مكان تروح فيه، وكانت بتمثل الحنية على دهب لحد ما في مرة.

دهب: بقول لك إيه يا غالي، أنا خلاص أيامي بقت معدودة، عايزاك تكتب على هياتم عشان ما يبقاش فيه حرمانية بدخولك وخروجك عليهم، ولو جرالي أي حاجة أهي غلبانة وتربي البنت. غانم: إيه اللي بتقوليه ده يا دهب؟ أنا ما أقدرش أعمل كده وأتجوز غيرك، وبعدين بكرة تقومي لنا بالسلامة وتبقي زي الفل. دهب: عشان خاطري يا معلم، لو لي عندك معزة.

وفعلاً تم جواز هياتم من غانم، ولما هياتم حبت تفرش ريشها على دهبية وأمها، غانم وقّفها بالمرصاد وعرفها حجمها وقال لها إنه متجوزها بسبب دهب ودهبية، وإنها لو غلطت تاني في حد منهم هيطلقها ويمشيها هي وبنتها.

اتصدمت وقتها هياتم وغلها زاد من ناحية دهبية وأمها، وبعديها بشهرين دهب ماتت من المرض، دهبية وقتها كان عندها 12 سنة، حاولت هياتم إنها تيجي عليها بس غانم واقف لها بالمرصاد، لحد ما في مرة زينب قصت لها شعرها وهياتم ركبته لزينب في شعرها، ساعتها غانم جه وشاف المنظر ومنظر دهبية وهي منهارة، رمى عليها يمين طلاق وأخذ دهبية فسحت ووداها كوافير عشان يظبطوا لها الباقي من شعرها وما تتقهرش، لحد ما ناس كتير اتوسطوا له إنه يرجعها وإنها

ما لهاش مكان تاني، ومن وقتها بقى يزرع فيها القوة وإنها ما تسيبش حقها، لحد ما بقى عندها 16 سنة وأبوها بدأ يتعب، وهي كانت في المدرسة متفوقة بس سابتها عشان ما تسيبش أبوها لوحده، لأن في الوقت ده زيدان كان بدأ يشوف شغله بره ولسه في بدايته وما كانش هيقدر على كل المحلات والمحلات بتاعته، بس من وقت للتاني كان بيروح لدهبية ويقف معاها ويمشي معاها الشغل ويعلمها، وهي كانت بتحبه لأنها كانت بتستجدعه، فضلت تحبه من طرف واحد لحد ما

تمت 18 سنة.

غانم: بقول لك إيه يا دهبية، جهزي نفسك عشان فرحك وكتب كتابك على زيدان كمان أسبوع. دهبية: بالسرعة دي يا بابا؟ طب على الأقل خد رأيي. غانم: اسمعي كلامي يا دهبية، ما فيش وقت، أمك وحشاني وعايزني أروح لها. دهبية: يابا ما تقولش كده بالله عليك. غانم: بصي يا بنتي، الموت علينا حق، خليكي قوية يا دهبية، وأوعي تعرفي لحد نقطة ضعفك أبدًا، هيستغلوها، واسمعي الكلام اللي هقوله ده كويس.

وأوعي يا دهبية حد يتوقع رد فعلك، هيعرفوا ساعتها يدخلولك منين وآخرك إيه؟ اهدى وفكري مرة واتنين بعقل، وما تعرفيش حد بتفكري في إيه، أي حد مهما كان قريب منك، القلوب يا بنتي قلابة. دهبية: حاضر يا بابا، ههدى وأوعدك أنفذ كل كلامك.

وعد أسبوع واتجوزت الذهبيه زيدان وجاب لها شبكة قيمتها كبيرة وقتها، اتجوز في شقته اللي كان قاعد فيها لحد ما يجيب شقة تانية ويوضبها، ونفذ وعده مع أبوها وكتب لها المحل الجديد بدل ما يكتب قايمة، ومن وقتها حب زيدان بيكبر في قلب دهبية لحد ما في يوم راحت للدكتورة هي وأيه صاحبتها عشان تعرف سبب تأخير الحمل وعملت التحاليل وعرفت وقتها إنها كانت بتاخد أدوية منع حمل وهي لسه بنت وده سبب لها عقم وفضلت تتعالج منه لحد ما تمت 27 سنة، وأيه صاحبتها ساعدتها لأنها دكتورة نسا وتوليد وكانت معاها خطوة بخطوة وصحاب من وهم أطفال.

فاقت من ذكرياتها على صوت التليفون. أيه: عاملة إيه يا دهوبة؟ دهبية: كويسة يا حبيبتي. أيه: والولاد عاملين إيه؟ دهبية: كويسين الحمد لله، تصدقيني لو قلت لك إني حاسة بحركتهم من دلوقتي؟ أيه: هههههههههههه أصدقك. تُرى إيه حكاية إن دهبية لسه حامل يا نجماتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...