الفصل 2 | من 12 فصل

رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
31
كلمة
1,684
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سمعت دهبية كلام زيدان عنها واتصدمت إنه بطل يحبها ومش بس كده، ده كمان اتجوز عليها بنت مرات أبوها اللي حاولوا يقتلوها بعد موت أبوها عشان ورث أبوها كله يروح لهم. "آه! " خرجت من دهبية، بس في سرها. جريت على أوضتها ودفنت وشها في المخدة عشان زيدان ما يحسش بيها ويعرف إنها سمعته. "دهبية...

أنا لازم أهدى، لازم أهدى. والله لذوقوا نار الغيرة اللي جوايا عاملة إزاي، بس مش قبل ما آخد حقي. وإنتي يا زينب وإنتي وهيام، هطلع عليكم قديم والجديد." نامت دهبية وحلمت بباباها. كانت هي واقفة بين زيدان وهيام وزينب، وجه باباها طلعها من وسطهم ومشي. وزيدان بقى يجري وراها وأبوها يزقه وهو يجري وراها. وبعدين شدها منه، فأبوها مشي وسابهم وبصلهم بحزن. صحت دهبية مخضوضة وبتعيط بشحتفة، وصحى زيدان على صوت عياطها. "مالك يا دهبية؟

في إيه؟ تعبانة؟ نروح للدكتور؟ "لا، أنا بخير. أنا بس شفت كابوس." "شفتي إيه؟ خير اللهم اجعله خير. استنى أجيبلك ميه الأول." روت دهبية لزيدان على الحلم. بان على ملامح زيدان إنه اتضايق، وخد دهبية في حضنه لحد ما رجعت في النوم تاني. وخرج بعد كده البلكونة شرب سيجارة ورجع كمل نوم تاني. تاني يوم. "صباح الخير يا زيدان." "صباح الخير يا دهبية. رايحة لابسة وراحة فين كده؟ "هروح أزور أبويا، وبعد كده هعزم هيام وبنتها على الغدا."

"ليه يا دهبية؟ ما تسيبك منهم." "لا، هعزمهم يا زيدان. مش عايز تحضر براحتك." "حاضر، اعملي اللي انتي عايزاه. بس اهدي بس، ويلا تعالي هوصلك وأروح معاكي نزور أنا كمان."

طلعت دهبية على باباها التراب وأخدت معاها لحمة وزعتها رحمة ونور على روح باباها. وبعد كده زيدان رجعها البيت وراح هو على الشغل. ودهبية قالت للشغالة تحضر إيه على الغدا. الشغالة نفذت كلامها واتصلت بمرات أبوها وبنتها عزمتهم على الغدا، وطبعًا هما ما صدقوا عشان عايزين يشوفوا شقة دهبية اللي قاعدة فيها عاملة إزاي والمستوى اللي عايشة فيه دلوقتي عامل إزاي. جه وقت الغدا. زيدان رجع البيت وكان جايب معاه هيام وبنتها.

"أهلاً أهلاً يا مرات أبويا، عاملة إيه؟ وإنتي عاملة إيه يا زينب؟ "بخير يا حبيبتي. تو ما افتكرتينا وسألتي علينا. بس معلش، إنت زي بنتي برضه." "معلش يا مرات أبويا، الجايات أكتر. لولا أبويا جالي في الحلم ووصاني عليكم جامد، لولا اتلصت عليكم." "المهم، إنت يا دهبية طمنيني عليكي يا حبيبتي. عاملة إيه؟ ما فيش حاجة كده جاية في السكة تفرحينا بيها؟

"والله يا مرات أبويا، ما حدش عارف الخير فين. عمومًا يا حبيبتي، أنا لسه صغيرة. وبعدين أنا مش مستعجلة على الخلفه. هههههه. أنا اللي زيي لسه ما اتجوزوش، والدليل على كلامي بنتك أهيه." وش هيام قلب من كسفة دهبية ليها. "كملت: أصلًا يا مرات أبويا، هو إنتوا اتقابلتوا إزاي؟ إنتوا وزيدان اتقابلتوا تحت ولا فين؟ زينب ردت بخباثة: "ليه يا دهبية؟ حتى المعلم زيدان ربنا يبارك له، كي أخدنا من البيت وأصر إنه يوصلنا بنفسه."

دهبية بصت لزيدان بصه ما فهمهاش، وقالت: "طبعًا، ده المعلم أكتر واحد ابن أصول وبيفهم في العشرة. تفضلوا خشوا جوا على ما أخلي الشغالة تحط الغدا." دخلت دهبية تتمم على الحاجة وخرجت. لقيت زينب قلعة الطرحة وأخده راحتها كأن البيت بيتها. "يلا يا جماعة، السفره. الغدا جهز." قعد زيدان على راس السفره، ودهبية على يمينه، وزينب على شماله، وجنبها أمها.

"دهبية: حلو قوي الإكستنشن الجديدة دي يا زينب. واضح إن شعرك لسه ما بيطولش وزي ما هو، عشان كده لسه بتحطيها." زينب بصتلها جامد وزورت عشان كان زيدان فاكر إن ده شعرها. وزيدان بص لها واتصدم. دهبية ضحكت عليها وكملت: "حسبي السلامة عليكي يا زينب. طب فاكرة زمان يا زينب لما خليتيني نايمة وإحنا صغيرين ومش جايبة المقص وقصتي شعري وخليتي أمك توصلهولك في شعرك؟ وأمك سمعت كلامك وحطيتهولك.

وراح ضاحكة ومكملة: كان شكله وحش قوي عليكي الصراحة يا زينب. ساعتها لما خرجتي تلعبي مع العيال، العيال كلهم فضلوا يضحكوا عليكي. وأبويا الله يرحمه يومها جه وخدني وراح جاب لي حلويات قد كده عشان يراضيني. وبعد كده وداني للكوافير، كان أول مرة أروح لها، وهي كملت على شعري وعملت لي تسريحة حلوة قوي." زينب بصت لها بغل واضح وقالت: "والعيال ساعتها فضلوا مخاصمني لحد ما شعرك طول ورجع تاني لطوله."

"معلش بقى يا زينب، مش مشكلتي إنهم كانوا بيحبوني أكتر منك وكانوا شايفينك بتقلدي في كل حاجة. فطبيعي الناس بتحب الأصل وترمي الصورة، ولا إيه يا معلم زيدان؟ زيدان بص لدهبية: "طول عمرك حلوة يا دهبية، والناس بتحبك وشايفينك كبيرة وبيضربوا بيكي المثل، فممكن يقلدوكي من حبهم ليكي." "إنت شايف كده؟ يبقى عندك حق. بس المثل بيقول: على الأصل دور." "صحيح يا هيام، سمعت إن زينب اتخطبت، بس محدش قالي مين صراحة."

"لا يا حبيبتي، دي إشاعات. أصل بيجيلها ناس ياما، بس هي مش عاجبها حد أبدًا. عايزة حد يبقى شبه المعلم كده." "وماله يا مرات أبويا، خليها تحلم. يمكن تحقق حلمها. بس يا رب ما يقلبش كابوس. أنا شبعت الحمد لله. هروح أجهز الحلو والمشروبات على ما تخلصوا." وقت ما كانوا بيشربوا القهوة. "حلو قوي الإسورة اللي في إيدك دي يا دهبية."

"دي هدية المعلم جابها لي امبارح. كان طقم على بعضه. أصل المعلم من يجيبه لي، ده حتى كمان غير لي الدبلة زي ما أكون بيجيب لي شبكة من أول وجديد." زينب أول ما سمعت كده وشها قلب، والغيرة قادت في قلبها أكتر وأكتر. "جواز إيه يا دهبية؟ إنتي كبرتي على الحاجات دي بقى." دهبية ضحكت بعلو صوتها: "سن إيه يا زينب؟

ده أنا أكبر منك بسنة يا حبيبتي. إنتي اللي حاسة إني كبيرة عشان إنتي لسه ما اتجوزتيش. إنما أنا اتجوزت عيلة صغيرة. وأبويا الله يرحمه كان حاسس إنه هيموت بدري، فجوزني بدري حتى من غير ما ياخد رأيي." "معنى كده إنك ما بتحبيش المعلم يا دهبية، واتجوزتيه غصب عنك عشان خاطر أبوكي؟ "أنا أحب أي حاجة من طرف أبويا يا زينب." "طب، بالاذن إحنا بقى عشان نلحق نلاقي تاكسي نركبه."

"عيب يا هيام، المعلم بيفهم في الأصول. ما فيش داعي يا حبيبتي إنك تروحي في تاكسي. المعلم، زي ما جابكم هيوصلكم. أصل اللي بيعمل حاجة لازم يكملها. وبصت للمعلم: ولا رأيك إيه يا معلم؟ "عندك حق يا دهبية. هوصلهم وهاجي، مش هتأخر عليكي." أول ما خرجوا، اتصلت دهبية على صاحبتها عمرها آية. "إزيك يا دهب؟ عاملة إيه؟ كنت هموت وأكلمك من الصبح عشان أقول لك الأخبار، بس ما اتصلتش زي ما إنت ما قلتي لي." "طمنيني يا آية، نفسي أفرح."

"نتيجة التحليل ظهرت وإنتي حامل يا دهبية." "بجد يا آية؟ ولا إنتي بتعملي فيا مقلب؟ والله هزعل منك لو ده مقلب." "حامل يا روحي، والله حامل. النتيجة ظهرت الصبح، وإنتي حامل. أخيرًا، أخيرًا يا دهب." دهبية فضلت تعيط وتشكر ربنا وتحمده. "مالك يا دهبية؟ طمنيني عليكي. أنا حاسة إنك مش مبسوطة. احكي لي في إيه يا حبيبتي، طمنيني عليكي." دهبية حكت لها كل حاجة بالتفصيل، من أول ما عرفت بجواز المعلم لحد ما خرجوا من باب الشقة.

"حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. إزاي جوزك يعمل حاجة زي كده؟ بس برضه إنتي غلطانة إنك ما كنتيش بتحكيله كانوا بيعملوا معاكي إيه." "المفروض نواعدها إنه هيسفرها شهر عسل قبل السفر بيوم. هقول له وأشوف هيعمل إيه." "هتعرفيه إزاي؟ "مش أنا اللي هعرفه، ومش هخليه يسافر أصلًا." "امال هتعملي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...