تحميل رواية «المعلم وزوجته ومراته» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا معلمه يا معلمه الحقي. الحقي يا معلمه. دهبيه: ايه ياد يا حمص فى ايه مالك داخل زى القطرحمص: المعلم زيدان يا معلمه. دهبيه: ماله يا واد انطق. حمص: بيتجوز عليكي يا معلمه. دهبيه: أيه اللى بتقوله ده ياد بيتجوز مين. حمص: زينب بنت مرات ابوكى الله يرحمه يا معلمه وكتب كتابهم دلوقتي في بيت ابوكى الله يرحمه. دهبيه: بص يا واد يا حمص وطأطالى ودانك كويس واعمل اللى هقولك عليه. حمص: أوامرك يا معلمه. أنا لحم كتافي من خيرك انتي وابويا الحاج غانم الله يرحمه. دهبيه: عيزاك تروح كتب الكتاب من غير ما حد يحس بيك تصورل...
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
يا معلمه يا معلمه الحقي.
الحقي يا معلمه.
دهبيه: ايه ياد يا حمص فى ايه مالك داخل زى القطرحمص: المعلم زيدان يا معلمه.
دهبيه: ماله يا واد انطق.
حمص: بيتجوز عليكي يا معلمه.
دهبيه: أيه اللى بتقوله ده ياد بيتجوز مين.
حمص: زينب بنت مرات ابوكى الله يرحمه يا معلمه وكتب كتابهم دلوقتي في بيت ابوكى الله يرحمه.
دهبيه: بص يا واد يا حمص وطأطالى ودانك كويس واعمل اللى هقولك عليه.
حمص: أوامرك يا معلمه. أنا لحم كتافي من خيرك انتي وابويا الحاج غانم الله يرحمه.
دهبيه: عيزاك تروح كتب الكتاب من غير ما حد يحس بيك تصورلي فديو حلو كده يكونوا فيه باينين وتصورلي كمان الناس اللي حاضرة كتب الكتاب وتاخدلي كام صورة حلوة كده ليهم من هناك سامع يا حمص.
حمص: أوامرك يا معلم حمامه.
هياتم: زغرطوا يا بنات دا انهاردة يوم الهنا يوم المنى.
زيدان: اهدى شوية يا هياتم مبحبش الدوشة واحنا من الأول متفقين بس انتي بداتى خاالفي الاتفاق اهو من دلوقتي وعازمة ناس ياما وممكن حد يرمي كلمة توصل لدهبيه.
هياتم بمسكنة: بنتي يا معلم ونفسي افرح بيها وان شاء الله نفرح اكتر لما تجيب لك ولي العهد.
زيدان: ما حدش عارف الخير فين يا هياتم. امال فين العروسة ما خرجتش لحد دلوقتي ليه.
هياتم: في اوضتها يا معلم عروسة بقى ومكسوفة وكده.
زيدان: طيب ادخلي ناديها يلا عشان نكتب الكتاب.
هياتم: انت تؤمر امر يا سيدي المعلمين.
هياتم: زينب بنت يا زينة خلصتي ولا لسه.
زينب: ايوه ياما خلصت اهوه.
هياتم: بسم الله ما شاء الله بسم الله ما شاء الله عليكي قمر يا حبيبة امك.
زينب: بجد ياما يعني هعجبه.
هياتم: تعجبيه بس ده انتي هتاكلي عقله اكتر ما انتي واكلة.
زينب: مين كان يصدق ياما ان دهبيه تبقى ضرتي.
هياتم: طيب اتجدعي انتي يلا اوام اوام بس وهاتي له العيل اللي نفسه فيه عشان ساعتها دهبيه تعرف وتموت بقهرتها.
زينب: اه ياما يا سلام نفسي اشوف منظرها لما تعرف ان المعلم زيدان على السن ورمح اللي كانت طالعة بيه السما والمعلم زيدان راح المعلم زيدان جه بقى جوزي وهيا بقت ضرتي.
هياتم: طيب احلمي بعدين ويلا دلوقتي عشان نلحق نحقق الحلم ونخرج نكتب الكتاب.
تم كتب الكتاب وتعالت الزغاريد داخل منزل الحاج غانم والد دهبيه.
يقال الماذون الجملة الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
في الجهه الاخرى.
حمص: اتفضلي يا معلمه الصور اهي والفيديوهات كمان زي ما طلبتي بالظبط.
دهبيه: جدع ياد يا حمص خد دول مكافأة ليك وحسك عينك حد يعرف اني عرفت حاجة او إن المعلم اتجوز عليا سامع يا حمص.
حمص: أوامرك يا معلمه. اللي صحيح ايه اللي نزلك النهارده مش عادة يعني تنزلي المذبح في نص الاسبوع.
دهبيه: نصيب يا ولا عشان اعرف اللي بيحصل من ورايا. روح انت يا حمص شوف شغلك.
بقى كده يا زيدان دي اخرتها هانت عليكي العشرة من بين كل الناس مالقيتش غير زينب بنت مرات ابويا اللي حاولت تاكل ورثى وتقوم ابويا عليا. بس ملحوقة وحياة العشرة اللي بينا يا زيدان لاوريكي كيد النسا على أصوله وهعرفك مين هي المعلمة دهبيه شكلك نسيت.
اتصلت دهبيه على زيدان.
زيدان: الو يا دهبيه ازيك في حاجة.
دهبيه: الحمد لله يا زيدان. ألا انت فين صحيح.
زيدان بتوتر: في المدبح يا دهبيه هكون فين ليه السؤال ده مش عادة يعني.
دهبيه: اصلي موجودة في المدبح وملاقتكش هناك فقلت اعرف انت فين واجيلك يمكن روحت.
زيدان: لا انا بمر كده على السوق بطقس على الاخبار الاسعار خليكي عندك انا جايلك دلوقتي.
زينب: ايه يا معلم رايح فين.
زيدان: انا لازم أمشي دلوقتي.
زينب: ازاي بس ده النهاردة طفلتنا وكتب كتابنا وانت كنت قايل لي انك هتبات معايا ينفع كده.
زيدان: معلش يا زينب ظروف ولازم أمشي استحملي.
زينب: ظروف ولا دهبيه.
زيدان: كلام ايه ده يا زينب طريقة الكلام دي ما تنفعش معايا احنا لسه في أولها يا بنت الناس.
هياتم: ما تقصدش يا معلم هي عروسة وصعبانة عليها نفسها ان يوم في يوم كتب كتابها جوزها يسيبها ويمشي ويروح عند مراته القديمة.
زيدان: خليها تهدى كده وانا هعوضها بسفرية يلا فوتكم بعافية.
هياتم: الله يعافيك يا معلم.
وبصت لبنتها: ايه مش عارفة تقفلي بقك ده شوية هتضيعي كل اللي بنخططله بغبائك ده.
زينب: انت ما شفتيش اول لما كلمته جرّي ازاي.
هياتم: يا بنت يا عبيطة دهبيه مش سهلة خليكي أذكى منها. المعلم بص لك ليه عشان حاسس إنك ضعيفة وغلبانة عكس دهبيه اللي عينيها قوية. خليكي كده محسساه معاكي بالمسؤولية ولما يتقفل عليكم باب واحد كلي بعقله حلاوة ونسيه دهبيه واللي خلفوا دهبيه وهو المعلم لو ما كانش حبك كان هيغامر ويتجوزك على دهبيه وانتي عارفة دهبيه وضعها إيه في السوق.
زينب: عندك حق يا أما.
في السوق.
دهبيه: ايه التاخير ده كله يا معلم.
زيدان: معلش يا دهبيه عندي شغل وكنت بخلصه. مش عوايدك يعني تيجي للمدبح النهارده ما عرفتنيش ليه إنك جايه.
دهبيه: بقى لي ياما ما شفتكش قلت أعمل لك مفاجأة وأقعد معاك شوية اصل أنا ما بقتش عارفة ألم عليك.
زيدان: معلش يا دهبيه حقك عليا بس انتي عارفة الشغل.
دهبيه: اه طبعًا ربنا يعينك عشان كده بقى أنا جبتك النهارده عايز تراضيني.
زيدان: طبعًا يا دهبيه أمري لله شوفي اللي انت عايزاه إيه ويكون عندك.
دهبيه: الأمر لله عايزاك يا سيدي المعلمين تاخدني تخرجني توديني سينما وتغديني في مكان حلو كده وتجيب لي حتتين صاغة حلوين هدية بقاله كتير ما هديتنيش بذهب دانا حتى اسمي دهبيه.
زيدان: بس يا دهبيه أنا مشغول النهارده وكنت هبات بره كمان.
دهبيه بصت له جامد وأخدت شنطتها واتحركت على باب المحل وهي زعلانة.
براحتك يا معلم براحتك خالص أنا ماشية معطلكش بقى.
زيدان: خلاص يا دهبيه خلاص ما أقدرش على زعلك ناجل الشغل النهارده يا ستي عشان خاطرك إحنا عندنا كام دهبيه يلا بينا.
خرج زيدان ودهبيه وعمل لها كل اللي هي عايزاه وتصوروا صور كتير. ذهبيه أخدت صورة من الصور وحطيتها صورة بروفايل ليها وليه والصورتين شبه بعض.
روحوا بيتهم بالليل واستنى لما ذهبيه نامت وراح يتصل بزينب عشان يراضيها ودهبيه عملت نفسها نايمة عشان تشوفه هيعمل إيه.
زيدان: الو يا زينب.
زينب بشحتفة: يفرق معاك يا معلم. عاملة إيه وانهاردة جوازنا وبدل ما تقعد معايا تخرجني رحت لمراتك القديمة. انت عارف إحساسي إيه ولا شكلي إيه قدام الناس.
زيدان: معلش حقك عليا يا زوبة هعوضهالك يا بت بسفرية حلوة.
زينب: زيدان هو انت بتحبني.
زيدان: طبعًا يا بت بحبك امال اتجوزتك ليه وانتي عارفة محدش يقدر يجبرني على حاجة ومش بعمل حاجة غير لو عايزها.
زينب: امال مش عايز تقول لدهبيه ليه.
زيدان: مش دلوقتي يا زينب. أنا مش جبان عشان أتخلى عنها وما أنفذ وصية المرحوم أبوها الله يرحمه بعد اللي عمله معايا. أه أنا ما بقتش أحبها زي الأول بس بينا عشرة ما أقدرش أسيبها لوحدها خصوصًا إنها لا عيل ولا تيل ولا حد.
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
سمعت دهبية كلام زيدان عنها واتصدمت إنه بطل يحبها ومش بس كده، ده كمان اتجوز عليها بنت مرات أبوها اللي حاولوا يقتلوها بعد موت أبوها عشان ورث أبوها كله يروح لهم.
"آه!" خرجت من دهبية، بس في سرها. جريت على أوضتها ودفنت وشها في المخدة عشان زيدان ما يحسش بيها ويعرف إنها سمعته.
"دهبية... أنا لازم أهدى، لازم أهدى. والله لذوقوا نار الغيرة اللي جوايا عاملة إزاي، بس مش قبل ما آخد حقي. وإنتي يا زينب وإنتي وهيام، هطلع عليكم قديم والجديد."
نامت دهبية وحلمت بباباها. كانت هي واقفة بين زيدان وهيام وزينب، وجه باباها طلعها من وسطهم ومشي. وزيدان بقى يجري وراها وأبوها يزقه وهو يجري وراها. وبعدين شدها منه، فأبوها مشي وسابهم وبصلهم بحزن.
صحت دهبية مخضوضة وبتعيط بشحتفة، وصحى زيدان على صوت عياطها.
"مالك يا دهبية؟ في إيه؟ تعبانة؟ نروح للدكتور؟"
"لا، أنا بخير. أنا بس شفت كابوس."
"شفتي إيه؟ خير اللهم اجعله خير. استنى أجيبلك ميه الأول."
روت دهبية لزيدان على الحلم. بان على ملامح زيدان إنه اتضايق، وخد دهبية في حضنه لحد ما رجعت في النوم تاني. وخرج بعد كده البلكونة شرب سيجارة ورجع كمل نوم تاني.
تاني يوم.
"صباح الخير يا زيدان."
"صباح الخير يا دهبية. رايحة لابسة وراحة فين كده؟"
"هروح أزور أبويا، وبعد كده هعزم هيام وبنتها على الغدا."
"ليه يا دهبية؟ ما تسيبك منهم."
"لا، هعزمهم يا زيدان. مش عايز تحضر براحتك."
"حاضر، اعملي اللي انتي عايزاه. بس اهدي بس، ويلا تعالي هوصلك وأروح معاكي نزور أنا كمان."
طلعت دهبية على باباها التراب وأخدت معاها لحمة وزعتها رحمة ونور على روح باباها. وبعد كده زيدان رجعها البيت وراح هو على الشغل. ودهبية قالت للشغالة تحضر إيه على الغدا. الشغالة نفذت كلامها واتصلت بمرات أبوها وبنتها عزمتهم على الغدا، وطبعًا هما ما صدقوا عشان عايزين يشوفوا شقة دهبية اللي قاعدة فيها عاملة إزاي والمستوى اللي عايشة فيه دلوقتي عامل إزاي.
جه وقت الغدا.
زيدان رجع البيت وكان جايب معاه هيام وبنتها.
"أهلاً أهلاً يا مرات أبويا، عاملة إيه؟ وإنتي عاملة إيه يا زينب؟"
"بخير يا حبيبتي. تو ما افتكرتينا وسألتي علينا. بس معلش، إنت زي بنتي برضه."
"معلش يا مرات أبويا، الجايات أكتر. لولا أبويا جالي في الحلم ووصاني عليكم جامد، لولا اتلصت عليكم."
"المهم، إنت يا دهبية طمنيني عليكي يا حبيبتي. عاملة إيه؟ ما فيش حاجة كده جاية في السكة تفرحينا بيها؟"
"والله يا مرات أبويا، ما حدش عارف الخير فين. عمومًا يا حبيبتي، أنا لسه صغيرة. وبعدين أنا مش مستعجلة على الخلفه. هههههه. أنا اللي زيي لسه ما اتجوزوش، والدليل على كلامي بنتك أهيه."
وش هيام قلب من كسفة دهبية ليها.
"كملت: أصلًا يا مرات أبويا، هو إنتوا اتقابلتوا إزاي؟ إنتوا وزيدان اتقابلتوا تحت ولا فين؟"
زينب ردت بخباثة: "ليه يا دهبية؟ حتى المعلم زيدان ربنا يبارك له، كي أخدنا من البيت وأصر إنه يوصلنا بنفسه."
دهبية بصت لزيدان بصه ما فهمهاش، وقالت: "طبعًا، ده المعلم أكتر واحد ابن أصول وبيفهم في العشرة. تفضلوا خشوا جوا على ما أخلي الشغالة تحط الغدا."
دخلت دهبية تتمم على الحاجة وخرجت. لقيت زينب قلعة الطرحة وأخده راحتها كأن البيت بيتها.
"يلا يا جماعة، السفره. الغدا جهز."
قعد زيدان على راس السفره، ودهبية على يمينه، وزينب على شماله، وجنبها أمها.
"دهبية: حلو قوي الإكستنشن الجديدة دي يا زينب. واضح إن شعرك لسه ما بيطولش وزي ما هو، عشان كده لسه بتحطيها."
زينب بصتلها جامد وزورت عشان كان زيدان فاكر إن ده شعرها. وزيدان بص لها واتصدم.
دهبية ضحكت عليها وكملت: "حسبي السلامة عليكي يا زينب. طب فاكرة زمان يا زينب لما خليتيني نايمة وإحنا صغيرين ومش جايبة المقص وقصتي شعري وخليتي أمك توصلهولك في شعرك؟ وأمك سمعت كلامك وحطيتهولك. وراح ضاحكة ومكملة: كان شكله وحش قوي عليكي الصراحة يا زينب. ساعتها لما خرجتي تلعبي مع العيال، العيال كلهم فضلوا يضحكوا عليكي. وأبويا الله يرحمه يومها جه وخدني وراح جاب لي حلويات قد كده عشان يراضيني. وبعد كده وداني للكوافير، كان أول مرة أروح لها، وهي كملت على شعري وعملت لي تسريحة حلوة قوي."
زينب بصت لها بغل واضح وقالت: "والعيال ساعتها فضلوا مخاصمني لحد ما شعرك طول ورجع تاني لطوله."
"معلش بقى يا زينب، مش مشكلتي إنهم كانوا بيحبوني أكتر منك وكانوا شايفينك بتقلدي في كل حاجة. فطبيعي الناس بتحب الأصل وترمي الصورة، ولا إيه يا معلم زيدان؟"
زيدان بص لدهبية: "طول عمرك حلوة يا دهبية، والناس بتحبك وشايفينك كبيرة وبيضربوا بيكي المثل، فممكن يقلدوكي من حبهم ليكي."
"إنت شايف كده؟ يبقى عندك حق. بس المثل بيقول: على الأصل دور."
"صحيح يا هيام، سمعت إن زينب اتخطبت، بس محدش قالي مين صراحة."
"لا يا حبيبتي، دي إشاعات. أصل بيجيلها ناس ياما، بس هي مش عاجبها حد أبدًا. عايزة حد يبقى شبه المعلم كده."
"وماله يا مرات أبويا، خليها تحلم. يمكن تحقق حلمها. بس يا رب ما يقلبش كابوس. أنا شبعت الحمد لله. هروح أجهز الحلو والمشروبات على ما تخلصوا."
وقت ما كانوا بيشربوا القهوة.
"حلو قوي الإسورة اللي في إيدك دي يا دهبية."
"دي هدية المعلم جابها لي امبارح. كان طقم على بعضه. أصل المعلم من يجيبه لي، ده حتى كمان غير لي الدبلة زي ما أكون بيجيب لي شبكة من أول وجديد."
زينب أول ما سمعت كده وشها قلب، والغيرة قادت في قلبها أكتر وأكتر.
"جواز إيه يا دهبية؟ إنتي كبرتي على الحاجات دي بقى."
دهبية ضحكت بعلو صوتها: "سن إيه يا زينب؟ ده أنا أكبر منك بسنة يا حبيبتي. إنتي اللي حاسة إني كبيرة عشان إنتي لسه ما اتجوزتيش. إنما أنا اتجوزت عيلة صغيرة. وأبويا الله يرحمه كان حاسس إنه هيموت بدري، فجوزني بدري حتى من غير ما ياخد رأيي."
"معنى كده إنك ما بتحبيش المعلم يا دهبية، واتجوزتيه غصب عنك عشان خاطر أبوكي؟"
"أنا أحب أي حاجة من طرف أبويا يا زينب."
"طب، بالاذن إحنا بقى عشان نلحق نلاقي تاكسي نركبه."
"عيب يا هيام، المعلم بيفهم في الأصول. ما فيش داعي يا حبيبتي إنك تروحي في تاكسي. المعلم، زي ما جابكم هيوصلكم. أصل اللي بيعمل حاجة لازم يكملها. وبصت للمعلم: ولا رأيك إيه يا معلم؟"
"عندك حق يا دهبية. هوصلهم وهاجي، مش هتأخر عليكي."
أول ما خرجوا، اتصلت دهبية على صاحبتها عمرها آية.
"إزيك يا دهب؟ عاملة إيه؟ كنت هموت وأكلمك من الصبح عشان أقول لك الأخبار، بس ما اتصلتش زي ما إنت ما قلتي لي."
"طمنيني يا آية، نفسي أفرح."
"نتيجة التحليل ظهرت وإنتي حامل يا دهبية."
"بجد يا آية؟ ولا إنتي بتعملي فيا مقلب؟ والله هزعل منك لو ده مقلب."
"حامل يا روحي، والله حامل. النتيجة ظهرت الصبح، وإنتي حامل. أخيرًا، أخيرًا يا دهب."
دهبية فضلت تعيط وتشكر ربنا وتحمده.
"مالك يا دهبية؟ طمنيني عليكي. أنا حاسة إنك مش مبسوطة. احكي لي في إيه يا حبيبتي، طمنيني عليكي."
دهبية حكت لها كل حاجة بالتفصيل، من أول ما عرفت بجواز المعلم لحد ما خرجوا من باب الشقة.
"حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. إزاي جوزك يعمل حاجة زي كده؟ بس برضه إنتي غلطانة إنك ما كنتيش بتحكيله كانوا بيعملوا معاكي إيه."
"المفروض نواعدها إنه هيسفرها شهر عسل قبل السفر بيوم. هقول له وأشوف هيعمل إيه."
"هتعرفيه إزاي؟"
"مش أنا اللي هعرفه، ومش هخليه يسافر أصلًا."
"امال هتعملي إيه؟"
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
دهبيه: هخلي أعراض الحمل اللي كنت بداريها تبدأ تظهر. والباقي هقول لك عليه في ساعتها.
إيه: طيب، عرفتي إنه اتقبلتي في الكلية وهتكملي تعليمك؟
دهبيه: لا، ما قلتلوش حاجة. أنا كنت رايحة عشان أقول له وأعرفه، لكن اتفاجئت إنه عريس وبيجوز.
إيه: ربنا معاكي يا قلبي. وما تنسيش تعدي عليا عشان تتابعي معايا الحمل.
دهبيه: تمام، أنا هقفل بقى عشان أنام.
إيه: تصبحي على خير يا حبيبتي.
دهبيه: وأنتِ من أهل الجنة.
العربية عند زيدان.
زينب: صحيح يا معلم، هتقول لدهبية إمتى على جوازنا؟
زيدان كان سرحان في نظرات دهبية، وانتبه على صوت زينب.
زيدان: مش دلوقتي خالص يا زينب.
زينب: امال هنسافر شهر العسل إمتى؟
زيدان: الجمعة الجاية على طول، يعني كمان يومين كده.
زينب: بجد؟ النبي يا معلم.
زيدان: آه، جهزي نفسك بقى.
هياتم: صحيح يا معلم، هي زينب هتفضل قاعدة معايا بعد الجواز في الشقة؟
زيدان: هو انتِ فاكرة تسألي السؤال دا دلوقتي يا هياتم؟
هياتم بارتباك: لا يا معلم، أنا واثقة فيك إنك مش هتأكل حق بنتي، بس بطمن. إنما أنا أشيلكم على راسي.
زيدان: أنا هشتري يا هياتم الشقة اللي فوقك وهتفضى أول الشهر، ولما تفضى نخلي العروسة تفرشها على ذوقها.
هياتم: نعم؟ إيه الكلام ده يا معلم؟ يعني دهبية تعيش في شقة يرمح فيها الخيل ما يجيبش آخرها، وأنا بنتي تقعدها معايا في أوضتين وصالة؟ هو دا العدل يا معلم بين مراتاته؟ أقل شيء تجيب لبنتي شقة زي القعدة فيها دهبية.
زيدان: أنا فاكرك هتفرحي عشان بنتك هتقعد جنبك.
هياتم: أفرح لما بنتي تكون جنبي آه، لكن أزعل لما ألاقيَك مفضل ضرتها عليها.
زيدان: أنتِ عايزة إيه يا زينب؟
زينب: عايزة شقة حلوة زي القعدة فيها دهبية.
زيدان: طب وامتى؟
زينب: تيجي تزورني وتبقى تقعد معايا الأيام اللي أنت مش هتكون موجود فيها، وبايت عند دهبية.
زيدان: حاضر يا زينب، هعمل لك اللي أنتِ عايزاه.
بعد ما وصل زيدان زينب وأمها راحة على شقته اللي فيها دهبية، ولقى دهبية نايمة. دخل أخد شاور ونام جنبها. وصحى بعديها بسبب صوت ترجيع وحد بيقل في الحمام، ومالقاش دهبية جنبه على السرير.
زيدان: إيه يا دهبية؟ مالك؟ في إيه؟
دهبية: ما فيش، شكل جالي برد في المعدة.
زيدان: طب يلا نلبس ونروح المستشفى نطمن عليكي دلوقتي.
دهبية: لا، أنت اطلع بره دلوقتي وسيبني.
زيدان حس إنها مش عايزاه يشوفها كده، فراح عليها.
زيدان: استحالة طبعًا أسيبك كده. يلا، وغسل لها وشها وخرج بيها. دهبية اسمعي الكلام، يلا نروح المستشفى. أنا أول مرة أشوفك كده.
دهبية: لا، أنا دلوقتي أفضل بعد الترجيع. لكن لو فضلت كده تعبانة بكرة تاني، هبقى أروح أكشف.
زيدان: طيب، هنستنى للصبح ونشوف.
رجعوا ناموا. وتاني يوم الصبح دهبية صحيت، صحتها أفضل.
زيدان: عاملة إيه النهاردة؟
دهبية: أحسن. ممكن أكون تقلت امبارح الحلويات عشان كده دا حصل لي.
زيدان: طيب، الحمد لله. بقول لك إيه يا دهبية؟ أنا يوم الجمعة إن شاء الله هسافر كده أسبوع ولا حاجة. هنزل أجيب عجول ومحتاج أشوفها بنفسي وأطمن على صحتها.
دهبية: تروح وترجع بالسلامة.
زيدان: مش نفسك في حاجة أجيبها لك وأنا جاية؟
دهبية: هو أنت مسافر شغل ولا تتفسح؟ لا، سافر أنت بالسلامة، مش محتاجة حاجة.
زيدان: طيب، أنا نازل دلوقتي رايح الشغل. محتاجة حاجة أجيبها لك معايا وأنا جاية؟
دهبية: لا، أنا هقابل إيه وهننزل نشتري شوية حاجات كده.
زيدان: محتاجة فلوس؟
دهبية: لا، الخير كتير يا معلم، تسلم.
خرج زيدان. راح الأول لزينب وجاب لهم طلبات البيت ومشي. بعد كده راح الشغل.
دهبية خرجت راحت لإيه العيادة الأول عشان تطمن على الحمل.
إيه: مبروك يا دهب! عايزة كم واحد؟
دهبية: كم واحد إيه؟ دا أنا نفسي في واحد. بدعي ربنا بقى لي تسع سنين يرزقني بيها.
إيه: سبحان الله، كرم ربنا كبير يا دهبية. أنتِ مش حامل في واحد، أنتِ حامل في ثلاثة.
دهبية بعياط: بجد؟
إيه: آه يا قلبي، بجد. بصي، أهم. وسمعتها نبضهم واطمنت عليهم. على فكرة، أنتِ كده حامل وشهر ونص، شهرين ونص كمان ونعرف نوعهم إيه.
دهبية: بقول لك إيه، أنام على السرير ما أتحركش خالص، صح؟ مش أنتِ بتقولي كده للحوامل؟
إيه: هههههههههههه، لا طبعًا. اتحركي واخرجي واعملي كل حاجة بس بحدود، وأوعي تنطي، أوعي تعملي أي حاجة، وابعدي تمامًا عن القرفة. هديكي ورقة فيها التعليمات تمشي عليها بالظبط، وهتاخدي كل يوم الصبح برشامة الفوليك أسيد. دي برشامة هنمشي عليها أول تلات شهور.
دهبية: طب يلا ننزل نجيب شوية هدوم وحاجات. أنا عايزة أفرح، عايزة أحس إني حامل، عايزة أفرح بحملي.
إيه: طيب، بس استني الأول لما نعرف نوع البيبي إيه عشان تقراري هتجيبي هدوم بناتي ولا ولادي.
دهبية: طيب، بصي، إحنا ننزل نشتري فساتين حلوة وواسعة عشان لما أتخن تيجي مقاسي. عايزة أبقى مستعدة من دلوقتي.
إيه: طيب، يلا بينا.
خرجت إيه ودهبية وراحوا الكوافير. واشترت دهبية كاشات منزلية حلوة وقصيرة ومريحة، وألوانها جميلة جدًا مبهجة. واشترت الفساتين خروج جميلة وواسعة وغالية وأشكالها مبهجة عشان تخرج نفسها من حالة الحزن وتحس بفرحة إنها حامل. وقالت إيه خطتها اللي هتنفذها معاها.
رجع بالليل زيدان. شاف دهبية انبهر من جمالها في اللوك الجديد اللي هي عاملاه. كانت لابسة كاش مايوه جنزاري في ورد أسود، حمالات رفيعة مبينة بياضها. وكانت فرده شعرها كله من غير أي توك، والكوافيرة كانوا عاملين لها تنظيف عميق للبشرة، فكانت بشرتها صافية وجميلة وشكلها حلو من غير أي ميك أب. وكانت حاطة كحل أسود ومسكارة، فكان شكلها يأكل العقل.
زيدان: إيه الجمال ده يا دهب؟
دهبية: بقالك كتير ما قلتليش يا دهب. أنا جهزت لك الشنطة، تمام عليها عشان لو في حاجة ناقصة أحطها لك فيها.
زيدان باس إيديها.
زيدان: تسلم إيدك يا دهب.
دهبية: صحيح يا زيدان، أبو محروس اتصل عليك النهاردة ولما مارديتش عليه كلمني.
زيدان اتوتر وبان عليه. ودهبية كملت: بيقول لك الشقة هتفضى بكرة لو عايز تخلص بكرة، هو موجود. إلا صحيح يا معلم، هو أنت عايز تشتري الشقة دي ليه؟
زيدان: اهو عقار قيمته فيه. وأنا بعد كده غيرت رأيي، بس لسه ما كلمتوش عشان كنت مشغول. بفكر آخد في مكان أفضل وأركنه.
دهبية: طب إيه؟ عرفه بقى إنك مش عايزها، لأن هو كان بيقول إنك مستعجل عليها.
وده كله عشان يناموا. وحاول زيدان يقرب منها وهي عملت نفسها تعبانة وسابته ونامت. وهو أخد شاور بارد عشان يعرف ينام.
جه تاني يوم الصبح. دهبية صحيت تعبانة، وزيدان صحي تاني على صوتها وهي بترجع.
زيدان: دهبية، أنا مش هستنى أكتر من كده. يلا نروح المستشفى دلوقتي.
دهبية: ملوش داعي. اتصل بـ إيه الأول تيجي تكشف عليا، لو قالت محتاجة أروح المستشفى يبقى أروح.
زيدان أخد تليفون دهبية واتصل بنفسه بـ إيه. وعدى نص ساعة وإيه جت. وأدت دهبية اختبار حمل عشان تعمله.
خرجت إيه مبتسمة للمعلم زيدان.
إيه: اتفضل يا معلم.
زيدان: إيه؟
إيه: سبب تعب دهبية.
زيدان: مش فاهم.
إيه: دهبية حامل. وده اختبار الحمل.
زيدان بفرحة مش سايعاه: أنت بتتكلمي جد يا دكتورة؟
إيه: آه يا معلم. لما أنت قلت لي الأعراض في التليفون، أنا شكيت. ولما جيت أديتها الاختبار عشان تتأكد، وطلع الحمد لله حمل.
زيدان سجد شكر لله من الفرحة. وبعدين دخل جري على دهبية.
زيدان: يلا قومي يا دهبية دلوقتي عشان نروح المستشفى.
دهبية: لازمتها إيه؟ ما إحنا اطمنا. أنا هبقى أحجز وأروح.
زيدان: لا، عشان نتأكد ولو فعلًا حمل نشوف المطلوب ونبدأ ننفذه من دلوقتي.
إيه: اهدى يا معلم، هي هتاخد الفوليك أسيد. وبعدين لما تكشف هنطمنك أكتر إن شاء الله.
زيدان: لا، مش هستنى. لازم أتأكد. وراح طلع هدوم دهبية بنفسه وساعدها تلبس وراحوا المستشفى. وهناك عرف إنها حامل في تلات توائم. فرحته زادت وحلف ليذبح تلات عجول ويوزعهم للناس.
إيه: شفت بقى؟ أزعل لأنك شاكك في قدراتك يا دكتورة دلوقتي.
زيدان: حقك عليا يا دكتورة، بس كنت عايزة أطمن. ويا ستي، طول فترة الحمل تتابع معاكي زي ما هي ما عايزة.
وبص لدهبية.
زيدان: يلا بينا نروح يا دهبية، ومش عايزك تتحركي من مكانك خالص.
وهم ماشيين، دهبية طلبت منه إنه ما يعرفش أي حد بحملها نهائي.
دهبية: بقول لك إيه يا زيدان، مش عايزة أي حد يعرف بالحمل نهائي.
زيدان: ليه يا دهب؟ هي دي حاجة تستخبى؟
دهبية: لا، استنى لما الحمل يثبت الأول.
دهبية بمسكنة: هتسافر برضو يا زيدان؟
زيدان: للأسف يا دهبية، مديت كلمة للناس.
دهبية بصت له بحزن لأنه فضل سفره مع زينب عليها. وقالت له: براحتك يا معلم.
روح زيدان المذبح عشان يذبح العجلين بنفسه ويوزعهم بنفسه على الناس الغلابة. وبعدين راح لزينب عشان يحاول يأجل معاها موضوع السفر.
زيدان: بقول لك يا زينب، إيه رأيك ناجل السفر أسبوع أو أسبوعين كده؟
زينب: ليه؟
زيدان: أصل دهبية تعبانة ومش عايز أسيبها لوحدها.
زينب بغيرة: على فكرة، تلاقيها بتمثل عليك عشان ما تسافريش.
زيدان: لا، هي مش بتمثل، هي فعلًا تعبانة بجد.
زينب: إيش عرفك؟ أخدتها للحكيمة وقالت لك كده؟
زيدان: آه، أخدتها وطلعت حامل.
زينب بصدمة: إزاي؟ استحالة. وبعدين سكتت، خافت تقع بلسانها في الكلام. (هنعرف في الأحداث ليه هما عارفين إن دهبية استحالة تحمل). أنت بتقول إيه؟ إزاي؟ هو الحمل ده ظهر كده مرة واحدة دلوقتي؟
زيدان: في إيه يا زينب؟ ما تتكلمي عدل.
زينب: على فكرة يا زيدان، دهبية عارفة إننا متجوزين.
زيدان: فعلًا؟ إيه، هي اللي قالت لي؟ بس برضو، دهبية هتعرف منين؟
زينب: أقطع دراعي من هنا أما كانت عارفة. هي بتعمل كده وعاملة نفسها ما تعرفش عشان أنت تفضل عايش بالذنب إنك مداري عليها. روح اسألها يا زيدان وتأكد.
زيدان فكر في كلام زينب وحاسس إن كلامها صح بسبب نظرات دهبية اللي ما كانش عارف يفسرها. وقرر إنه يسألها ويصارحها عشان يخلص من الحمل اللي على كتفه إنه مخبي عليها، وفي نفس الوقت يتأكد إذا كانت عارفة ولا لأ.
ساب زيدان زينب ومشى وراح لدهبية.
زيدان: دهبية، كنت عايز أسألك على حاجة.
دهبية: طيب، مش تطمن على عيالك الأول.
زيدان تجاهل كلامها وسألها.
زيدان: دهبية، أنتِ تعرفي إني كاتب على زينب؟
والفصل كده خلص يا نجمتي.
توقعاتكم بقى؟ دهبية هتقوله إنها عارفة ولا هتنكر؟
ياترى رد فعلها هيكون إيه؟ 🤔🤔🤔
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
هبه بصتله بصة طويلة جدا وهي ساكتة وما كانتش متوقعة إنه هيقولها بالسرعة دي.
اتكلمت ببطء: "سبت بنات حواء كلهم ورحت لبنت مرات أبويا وتتجوزها؟"
زيدان: "ردي على سؤالي، تعرفي ولا لأ يا دهبية؟"
دهبية: "عايز تعرف؟"
زيدان: "أيوه طبعاً. موضوع الحمل ده كمان حقيقي ولا كذبة؟"
دهبية: 😱😱 اتصدمت وبعد كده ضحكت بعلو صوتها. "لحقت بنت هياتم تشكك فيا؟ في مراتك اللي تعرفها بقالك 10 سنين؟ يا خسارة يا ألف خسارة. أنت بعت ببلاش."
زيدان: "قصدي يا دهبية، ردي عليا. كنتي تعرفي ولا لأ؟"
دهبية: "أول حاجة، أنا حامل فعلاً يا معلم. يا اللي بتوقف رجالة في شنبك ومخك يوزن بلد. أنا حامل. اللي شفت بعينك ولادك في السونار وسمعت نبضهم. وبكلمة من بنت هياتم غمضت عينك وسديت ودانك وجاي تشك فيا وفي إني حامل؟ ده أنت حتى ما هانش عليك تسألني أنا عاملة إيه وأولادي عاملين إيه. تاخد تقولي تعرف إذا كنت اتجوزت ولا لأ؟ 😒😒"
زيدان: "طيب، كنت تعرفي ولا لأ؟ ريحيني يا دهبية."
دهبية: "هجاوبك على كل حاجة بس مش دلوقتي."
زيدان: "طيب، إمتى يا دهبية؟"
دهبية: "أول ما تبعت لي ورق طلاقي. ودلوقتي هخلي الشغالة تلم لك هدومك وتسيب البيت وتروح تقعد عند العروسة الجديدة."
زيدان: "أنت بتطرديني من بيتي يا دهبية؟"
دهبية: "خلاص، طالما بيتي يبقى أنا اللي هخرج من البيت. أصل البيت ما بقاش يسعنا إحنا الاتنين."
زيدان: "دهبية، أنا عمري ما هطلقك ولا هسيبك. أنا مقصدتش إنه بيتي وإنتي اللي تخرجي."
دهبية: "هي طلعت منك وقت غضب وقلتها ده بيتي؟ وصدقت واحدة عشرة يومين على واحدة عشرة سنين."
زيدان: "من حقي أعرف الحقيقة."
دهبية: "طلقني، ولما تطلقني هقولك كل الحقايق."
زيدان: "خلاص يا دهبية، مش عايز أعرف حاجة. بس مش هطلقك."
دهبية: "بس أنا عايزة أعرف. وهتطلقني غصب عنك."
زيدان: "غصب إزاي يعني؟"
دهبية: "هخلعك. وشوف شكلك وانت وسط السوق لما يعرفوا إن المعلم بتاعهم اللي ممشيهم مخلوع."
زيدان: "يا دهبية، بلاش. في لحظة غضب تبيعي عشرة سنين."
دهبية: "أنت اللي بعت وخنت ورحت اتجوزت أعدائي. ومش بس كده، ائتمنتك على سر وقولتلك متقولش لحد إني حامل ورحت قولتلها. وشككتك فيا وفي حملي. وما خفتش عليا. يعملوا فيا حاجة؟ وبعت عشرة سنين عشان واحدة ما ألبسهاش في رجلي. أأمنلك تاني على نفسي إزاي وانت خاين؟ أنا مش هأمن على نفسي معاك تاني."
أول ما خلصت كلام، راح لاطشها بالقلم على وشه.
دهبية: 🥺🥺🥺 بصتله بزهول وقالتله كلمة واحدة. "بتضربني عشانها؟" وسابته ودخلت أوضتها قفلت على نفسها.
وزيدان حاول يجري وراها عشان يلحقها ويحاول يراضيها بس معرفش. استغبى نفسه على كل حاجة قالها وعملها معاها وندم إنه ضربها. بس هو ضربها عشان قالت عليه إنه خاين، وهو مش كده. هو حقه يتجوز واتجوز.
دخل البلكونة وفضل يشرب سجاير لحد الصبح، وبعد كده نزل وراح السوق.
وزينب فضلت تكلمه وهو يكنسل عليها، وفي الآخر هملها بلوك هي وأمها لأنه مخنوق ومش قادر يكلم حد.
عند دهبية:
لمت كل هدومها، وأخدت دهبها كله وكل حاجة تخصها. وسابت البيت ومشيت. وكلمت آية وراحت لها.
آية: "إيه ده؟ حصل إيه؟"
دهبية حكتلها كل اللي حصل.
آية: "وإنتي ناوية على إيه؟"
دهبية: "هطلق منه طبعاً."
آية: "بسهولة كده؟ بعد ما بينكم عيال؟"
دهبية: "طول ما أنا على ذمته، هما في خطر. إنتي ناسياها؟"
آية: "طيب خليكي هنا وابعدي عنهم."
دهبية: "لأ، أنا هروح لهم في عقر دارهم."
اتصلت على أبو محروس وقالتله إنها هتشترى الشقة بدل المعلم زيدان. وفعلاً أبو محروس فضى الشقة.
آية: "بقولك إيه؟ أنا عايزة مهندس ديكور شاطر يشطبها لي فرش وتوضيب في أسبوع."
آية: "بس كده؟ غالي والطلب رخيص."
دهبية: "أوضة اليوم كله عند آية وهي قافلة التليفون بتاعها."
عند المعلم:
رجع البيت على المغرب ودخل الشقة ومالقاش دهبية في انتظاره زي كل يوم. افتكر إنها زعلانة، فراح قاعد على الكنبة في الصالة بيفكر. هل لو دهبية خيرته بينها وبين زينب، يا ترى هيختار مين؟ هو مش هيقدر يسيبها عشان أبوها وعشان وقفتها جنبه. ودلوقتي عشان هي أم ولاده. وزينب، هو حاسس إنها ضعيفة ومحتاجة له، وهو محتاج يحس إنه الأقوى. بس الإحساس ده مش هيقدر يتخلى عنه بعد موعده إنه هيفضل جنبها. وغير كده، هي بتكمل حاجة ناقصة في دهبية مش عندها. هي الضعف. هو شايف إن زينب ضعيفة ومكسورة الجناح.
قام يدخل عند دهبية عشان يحاول يراضيها، يمكن تكون هديت. لكن اتفاجئ إن مفيش أي أثر لأي حاجة ليها، كأنها ما كانتش عايشة معاه. زيدان بقى عامل زي المجنون، عمال يلف في كل الشقة مش متخيل إنها مشيت. عمال يبص على كل ركنة في الشقة، لما كانوا بيهزروا، لما كانوا بيلعبوا سوا، ولما كان يقعد يحكي لها مشاكله وهي تحلها له. لأ، لازم يتصرف. بيرجعها تاني بأي شكل. دخل المطبخ، سأل عليها. شغالين قالوا له إنها مشيت من بدري. ندم إنه نزل وراح الشغل وسابها.
عدى ساعة، وصله رسالة جاية له على الموبايل من رقمها بتقول:
"زيدان، ما تدورش عليا. أنا محتاجة أقعد مع نفسي. وهرجع من نفسي، بس مش هرجع لك. وسبتلك بيتك، فضيتهولك للعروسة الجديدة اللي أكيد طلبت منك واحد زيه. فبدل ما تكلف نفسك، اهو موجود. وخلال الأسبوع ده تكون طلقتني وجهزت ورقتي عشان آخدها منك. لأنها لو ما اتجهزتش، هخلعك. وروح ليها. أكيد كنت مسافر معاها، مكنتش مسافر في شغل. كنت مسافر شهر عسل. روح كمل شهر عسلك معاها اللي فضلتها عليا أنا وأولادك. وسبتني وأنا تعبانة وكنت هتسافر معاها."
حاول كتير يتصل عليها، لكن هي عاملة له بلوك.
تاني يوم الصبح نزل يدور عليها في كل مكان، مش عارف يوصل لحد من أصحابها لأنه ما يعرفش حاجة عنهم. ولغى سفره مع زينب، وده خلى الغل يزيد عندها هي وأمها أكتر.
عند آية وأمها:
زينب: "شفتي يا ماما؟ دهبية خلتيه عامل إزاي؟ ويدور عليها زي المجنونة."
هياتم: "شفتي يا أختي؟ أكيد عاملة له عمل."
زينب: "طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟"
هياتم: "انزلي روحي له المحل هناك، وهو هيكلمك وقتها غصب عنك."
زينب: "الأ صحيح يا ماما، مين هيسكن في الشقة اللي فوق دي؟"
هياتم: "الله أعلم. أبو محروس ما قالش حاجة واختفى مرة واحدة من ساعة ما باعها."
زينب لبست وراحت لزيدان المحل.
زيدان: "إيه اللي جابك هنا يا زينب؟ المحل ده أكل عيش."
زينب: "أنت بطلت تسأل، قلت أسأل أنا."
زيدان: "امشي يا زينب دلوقتي، وأنا هعدي عليك كمان ساعتين."
مشيت زينب. وعدى ساعتين وزيدان راح لها.
دخل سوداني البيت وساب باقي الشقة مفتوح، لأن هو كان كل ما يخش لهم يفضل سايب مفتوح. فدي عادة بالنسباله.
هياتم: "بقى كده يا معلم؟ بنتي تستاهل منك كده؟ من ساعة ما اتجوزتها وهي ما فرحتش زي أي عروسة."
زيدان: "بنتك اتجوزتني وهي عارفة ظروفي. جايين دلوقتي تشتكوا ليه؟"
زينب: "بس أنت ما قلتليش إنك هتسيبني بالأسبوع من غير ما تسأل عني، وكنت واعدني بالسفر وما سفرتنيش."
زيدان: "عشان عندي ظروف ومش فاضي."
قدروا وهم بيتكلموا، وقفل دهبية على البيت. وزينب بصت لها.
زينب: "طب يا معلم، لو دهبية رجعت وخيرتك بينا، هترميي بسهولة كده بعد كتب الكتاب؟"
زينب: "لأ طبعاً يا زينب، عمري ما هطلقك. إحنا مش بنلعب."
دهبية: دخلت بهيبة على الكلمة اللي قالها. "مش محتاج يطلقك، لإن أنا اللي هسيبهولك. أنا محدش يشاركني حاجتي."
زيدان: "دهبية، كنت فين يا دهبية؟ تعالي نروح على بيتنا نتكلم فيه."
دهبية: "ورقتي جاهزة."
زيدان: "مش هطلق يا دهبية، قلت لك مش هطلق."
دهبية: "بس هي خيرتك، وأنت اخترت."
زيدان: "أنا ما اخترتش. أنا مش هطلقك."
دهبية: "يبقى أنت اللي اخترت. مبسوط لزينب وهيّاتم قدامكم شهر واحد وتشوفوا مكان تاني وتغوروا من هنا."
هياتم: "أنت اتجننتي ولا إيه يا دهبية؟ هتطرديني من بيتي؟"
دهبية بضحكة مجلجلة: "بيتي إيه يا أم بيت؟ أنا كنت سايباكم رحمة ونور على روح أبويا، لكن أنتم ما تستاهلوش. وبعدين المعلم اهو جوز بنتك يجيبلكم بدل البيت 10 بيوت."
زينب: "أنت اتجننتي؟ أمي ليه في البيت ده زي ما انتي ما ليكي."
دهبية: "لأ يا قلب أمك، البيت ده بتاع أمي الله يرحمها وأبويا الله يرحمه كان عامل لي تنازل عن نصيبه في البيت."
رمت الكلمة وسابتهم ومشيت. وزيدان خرج جري وراها واتفاجئ إنها بتطلع السلم اللي فوق.
زيدان: "ليه يا دهبية كده؟ ارجعي. وأنا هعملك اللي أنت عايزاه. واقعدي في البيت وأنا هسيبه وأمشي. مش عارف أقعد في البيت من غيرك."
دهبية: "لأ، أنا جيت الشقة دي وهقعد فيها. وكمان عشان أعرف أتابع شغلي."
زيدان: "اعملي اللي انت عايزاه. لو ده هيريحك. وأنا موافق إنك ترجعي الشغل تاني. بس ارجعي البيت يا دهبية. كفاية عقاب بقى يا دهبية."
دهبية: "أنت اخترتها مرتين. مرة لما سبتني تعبانة وقررت إنك تسافر معاها شهر العسل. ومرة تانية دلوقتي لما قالت لك لو خيرتك هتختار مين؟ قلت لها مش هطلقك."
زيدان: "هي ما تقدرش تغيرني بينك وبينها، لإن هي عارفة إني مش هقدر أستغنى عنك."
دهبية: "مش فارقة كتير. كونك سبت بنات العالم كله واخترت دي عليا، ده سبب إني ما أغفر لكش. يمكن لو واحدة تانية كنت قلت ماشي، معلش. نفسه في عيل، كنت هسامحك. إنما دي لأ. أنا محدش أذاني غيرهم، ولحد دلوقتي بيأذوني."
زيدان: "عملوا لك إيه؟ وأنا جوزك، حقك."
دهبية: "ما عادش ينفع. الأول كنت أخاف أقول لك تتهور عليهم. بس الظاهر إني كنت غلطانة."
زيدان: "طيب قولي لي وشوفي هعمل إيه."
دهبية: "لما تطلقني، طلقني. أنا ما عدتش بأمن لك. طلقني."
زيدان: "يا دهبية، مش قادرة أنطقها. مش عايز أسيبك."
دهبية: "يبقى هكلم المحامي. إذا اتفقت معاه وبكرة هيوصلك إنذار الخلع. أظن من حقي دلوقتي أعرف بقى، أعمله لك إيه؟ وكنت تعرفي ولا لأ؟"
دهبية خرجت التليفون وورته الصور بتاعة كتب الكتاب والفيديوهات. ومش بس كده، سماعات التسجيل بتاعة البلكونة اللي بيعترف فيه إنه بطل يحبها. 😶😶😶
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
زيدان: يعني كنتي عارفة وموافقة وساكتة؟ طب إيه اللي خلاكي تغيري رأيك دلوقتي؟
دهبية: أنا ما كنتش موافقة، أنا كنت بديلك فرصة. الأول قلت لنفسي: "اتقيلي يا بنت، دي نزوة، ده بيحبك". لكن لقيتك بتعترف بلسانك إنك بطلت تحبني. قلت: "اصبري، يمكن حلاوة البدايات". لكن لقيتك خايف عليها، بتجيبها وتوديها عشان خايف تخرج لوحدها، مع إنك بتسيبني أخرج لوحدي عادي. قلت: "معلش، بقيت أديلك عذر". قلت يمكن بيعمل كده عشان عايز عيل من صلبه، حقه، ومالوش دخل في الماضي اللي بينا. وسكت. فضلتها عليا أنا وولادك، وكنت واخدها ومسافر وأنا تعبانة. كتمتها في نفسي وعدت عشان خاطر العيال ما يطلعوش بين أبوهم. لكن ألاقيك جاي وبكل بجاحة بتشكك فيا، وتطلع أسراري بره، وبتتهمني إني كدابة، وتضربني عشانها عشان غلطت فيها. يبقى لأ بقى، لأ عاش ولا كان اللي يحاول يقلل مني، يزيدان، أو يطلعني واحدة خاينة وكدابة، مع إن في الحقيقة أنتم اللي خاينين، وأنتم الكدابين وأنانين. افتكر دلوقتي كده إن اللي بينا خلص، واللي يخصك عرفته. اتفضل اطلع بره. هو ورقتي توصلني، وأنت عرفت مكاني فين دلوقتي عشان تبعتلي ورقتي عليه.
زيدان: أنا آسف يا دهبية، حقك عليا. كلامك كله صح. طب اديني فرصة كمان، حتى عشان خاطر ولادك.
دهبية: أنا كنت بديلك فرص، لكن أنت ضيعتها. اتفضل بقى امشِ ورا كلامها، خليها تنفعك، وسيبني في حالي.
زيدان: يا دهبية، ارجعي عن اللي في دماغك، واللي أنت عايزاه أنا هعملهولك.
دهبية: ما أنا عملت اللي أنا عايزاه، وأنت طلقتني. واللي ليك عندي ولادك، هخليك تشوفهم مرة في الأسبوع، اليوم اللي أنا هحدده. وعندك زينب، روح خلف منها، بدأ العيل. إنما أنا خلاص، انسى.
زيدان: طب يا دهبية، قوليلي، عرفيني عملوا معاكي إيه؟
دهبية: ما بقاش يخصك. أنت رميت نفسك في حضنهم، يبقى كمل للآخر. وما تحاولش تعرف أي حاجة عني، واتفضل اطلع بره.
خرج زيدان وهو يستغبي نفسه، إزاي ما كانش فاهم نظرات دهبية، وإزاي جري ورا عواطفه وسابها كده. واضح خلاص إن دهبية شالته من حياتها.
عند دهبية:
كلمت حمص وقالت له ينشر خبر طلاقها من المعلم. السوق كله، وفعلاً حمص عمل كده، والسوق كله بقى يتكلم عن طلاق المعلمة دهبية من المعلم زيدان وجوازه من زينب بنت مرات أبوها.
تاني يوم الصبح:
دهبية راحت محلها تباشر الشغل بنفسها. وفي نص اليوم جالها صاحب مصنع لحوم (....) اسمه يونس المحمدي.
يونس: لما قالولي إنك نزلتي الشغل بنفسك تتابعي زي زمان، ما صدقتش. قلت لأ، لازم آجي بنفسي.
دهبية: قامت وقفت ورحبت بيه. يا أهلاً يا أهلاً، يا يونس بيه، المحل نور.
يونس: ده منور بصحابه يا دهبية. عاملة إيه؟
دهبية: أنا بخير الحمد لله، أنت عامل إيه؟
يونس: بخير. لما عرفت إنك نزلتي الشغل، قلت لازم أنزل أنا كمان وأستلم بنفسي، وبالمرة أشوفك وأسلم عليكي.
دهبية: طول عمرك أصيل يا ابن المحمدي.
يونس: أنت لسه فاكرة يا بنت غانم؟ ههههه. كنتي ساعتها لسه عيلة صغيرة، عندك 16 سنة، وواقفة مع أبوكي بتتعلمي الشغل، بس كنتي بـ 100 راجل. وأنا لما كنت أضايقك، تقولي يا ابن المحمدي، وأنا أقولك يا بنت غانم.
دهبية: آه، كانت أيام. للأسف مش فاكرة من طفولتي أي حاجة غير الوقفة مع الجزارين وسط السوق.
يونس: بس خليتك جدعة يا دهبية، وما حدش يعرف يكسرك بسهولة. خدي يا ستي، دي مجموعة مشكلة من إنتاج المصنع بتاعي.
دهبية بمشاكسة: بيقولوا اللحوم المصنعة مضرة يا يونس؟
يونس: بضحك. لو مضرة يبقى بسبب لحمتك يا دهبية. أنا المصنع كله شغال عندي باللحوم اللي بستوردها منك.
دهبية بضحك: هدية مقبولة يا ابن المحمدي.
وأثناء ما كانوا بيضحكوا، دخل زيدان عليهم المكتب.
زيدان: إزيك يا دهبية؟ عاملة إيه؟
دهبية: بخير يا معلم زيدان، اتفضل. صحيح، نسيت أسألك يا يونس، الكلام أخدنا ونسيت أسألك، تشرب إيه؟ قهوة سادة؟ صح؟
يونس: صح يا دهبية، لسه فاكرة. وأنت يا معلم زيدان تشرب إيه؟
زيدان بصلها بغيظ: قهوة سادة.
زيدان كان عارف إن يونس من زمان عينه على دهبية، ولما تقدم لها أبوها ساعتها، اعتذر له لأنها كانت اتخطبت في وقتها، عشان كده خلى دهبية تقعد في البيت وتنزل كل آخر أسبوع تراجع الحسابات معاه وتاخد نصيبها في الفلوس. وهو كان بيتعامل معاها بأمانة وما كانش بياخد جنيه من فلوسها، وما كانش بيخليها تصرف جنيه في البيت.
دهبية: خير ما معلم.
زيدان: لما يونس بيه يمشي، نبقى نتكلم مع بعض يا دهبية. هستناكي لما تخلصي معاه.
يونس: معلش يا معلم زيدان، أنا ما بعرفش أتكلم مع دهبية غير دلوقتي. من ساعة ما أنت قعدتها في البيت، وأنا مش عارف أتابع معاها ولا أدخل معاها في شغل جديد. شغلك ممكن تأجله وتتكلم فيه مع دهبية في البيت؟ ولا أنتوا بتفصلوا الشغل في البيت؟
دهبية بشماتة: لأ يا يونس، أنا والمعلم زين اتطلقنا، واللي بينا دلوقتي شغل بس.
زيدان: اللي بينا عشرة وولاد يا دهبية، مش هنتكلم قدام الناس.
يونس: هو في حد يبقى معاه المعلمة دهبية ويطلقها؟ يلا نصيب. بصي يا معلمة، أنا كنت عايزك في شغل. كنت عاوز أزود كمية اللحوم اللي باخدها منك، لأني فتحت مصنع تاني باسم جديد.
دهبية: ومين قال مبروك على المصنع الجديد. الكمية المطلوبة قد إيه؟
يونس: قد الكمية اللي باخدها للمصنع القديم.
دهبية: بس كده، مش هقدر أوفرها لك، لأن ما عنديش اللحوم الكافية. بس ممكن المعلم زيدان يوفرها لك، عنده عجول زيادة.
زيدان بصلها بشكر، لأنه رغم الخلافات لسه بتقف جنبه، لأنه كان قايل لها إن عنده عجول زيادة وخايف تكبر يضطر يبيعها أرخص. واستغبي نفسه جداً، لأنه ضحك عليها وقال لها إنه رايح يشتري عجول، وهو كان قبليها قايل لها إن عنده عجول زيادة والسوق نايم ومش سهل يخلص منها. فهم لحظتها إنها كانت عارفة إنه بيكذب عليها، وحس إنه غبي جداً قدامه.
دهبية كملت: وما تقلقش يا يونس، هيبقى نفس السعر، مش هنغلي عليكي.
يونس: كلامك ماشي يا معلمة. اتفقنا. أتوكل أنا على الله، وهكلمك تاني برضه أحدد لك الميعاد اللي هاجي أشيل فيه.
زيدان: تابع معاه. أنا كده كده اللي هسلمك الاتنين. أنا عندي ومن عندي.
يونس: قص له. إن شاء الله يا معلم. مع السلامة.
دهبية بعد خروج يونس: بقول لك إيه يا معلم، أنا ما رضيتش أكسفك المرة دي قدامه، لكن شغلي أنا أعرف أمشيه كويس قوي، وأنا اللي هسلم بنفسي كل الطلبيات.
زيدان: على جثتي يا دهبية، سامعة؟ على جثتي إنك تتواصلي مع البني آدم ده تاني.
دهبية: أنت مالك؟ مش طلقتني خلاص؟ وكل واحد راح لحاله. خلي كل واحد بقى يشوف حياته. حاشر نفسك في حياتي ليه؟
زيدان: دهبية، اقصري الشر معايا دلوقتي. أنا عفاريت العالم كلها قدامي، ويلا اتحركي معايا دلوقتي.
دهبية: يا هربت منك خالص، أجي معاك فين؟
زيدان: يلا يا دهبية، هنروح نطمن على العيال. النهاردة معادنا مع الدكتورة.
دهبية: أعتقد إني كبيرة وبعرف أروح وأجي لوحدي. وبعدين من إمتى أنت بتوديني ولا بتجيبني؟ ما أنا طول عمري بتحرك مع نفسي. لأ تكون ناسي وفاكرني ناس تانية؟
زيدان: من دلوقتي يا دهبية، ويلا قدامي. بدل أقسم بالله أشيلك قدام الناس كلها وأخلي السوق كله ما وراهوش سيرة غيرنا، وأنتِ عارفاني أعمله.
دهبية: السوق كله عارف إننا اتطلقنا.
زيدان: وأنا هعرف مين السبب في نشر الخبر ده، وليا تصرف تاني معاه. ويلا دلوقتي بقى عشان ما نتأخرش، عشان نلحق نطمن على البيبيهات.
زين ودهبية راحوا عند أيه العيادة عشان يطمنوا على الأطفال، وأيه ما تكلمتش في حاجة خالص وتعاملت عادي، لأنها ما تعرفش إيه اللي حصل، وخلى دهبية تيجي معاها زيدان. وخلصوا كشف، وزيدان أخد دهبية ومشي.
وزيدان أخد دهبية لمطعم كبير عشان يتغدوا هناك.
دهبية: تسميه إيه ده بقى إن شاء الله؟
زيدان: مطعم، بس حلو قوي، هيعجبك.
دهبية: أنت بتهزر صح؟
زيدان: لأ مش بهزر. بس أنا بقالي أكتر من أسبوع ما أكلتش حاجة خالص. من ساعة ما مشيتي، ما بأكلش. حتة جبنة ولقمة وبأكلها من غير نفس، عشان أعرف أعيش. أرجوكي يا دهبية، أرجوكي تعالي ناكل لقمة مع بعض، وحياة ولادنا، والعيش والملح اللي بينا.
دهبية صعب عليها زيدان، لأنها فعلاً كانت شايفاه مرهق جداً.
دهبية طلبت باستا بصوص المشروم واستيك، وهو طلب زيها طبقين لأنه كان جعان جداً.
زيدان: أنا مش عارف الأكل المرة دي هو اللي حلو بزيادة، ولا أنا اللي طفس.
فضلوا يتكلموا هما الاتنين ويخمنوا أسماء أولادهم، ودهبية اندمجت في الكلام معاه ونسيت زعلها منه. فرحتها بالكلام على ولادها نسيّتها كل حاجة. وفي لحظة كانت هتنسى كل حاجة وتبدأ معاه من الأول. إلا إن النادل جه ومعاه مدير المطعم.
المدير: منورنا يا زيدان بيه.
زيدان: أهلاً بيك.
المدير: المطعم نور بيكم.
دهبية: أنت تعرفه؟
زيدان: آه، بعرف له لحمة.
المدير: الويتر قالي إن دي تاني مرة تيجي المطعم. أتمنى إن الأكل يكون عجبك.
دهبية بتسأل النادل: هو زيدان بيه زبون عندكم؟
النادل: آه، كان بييجي هو والمدام.
دهبية: تمام. عن إذنكم.
اتصدمت دهبية، وأخدت بعضها وخرجت من المطعم. وبصت لزيدان بصة، زيدان عرف معناها إيه. وزيدان خرج وراها جري وشالها من غير كلام، حطها في العربية عشان عارف إنها كانت استحالة تركب معايا، وخايف عليها لأنها بتمشي بسرعة وخاف يحصل حاجة للجنين.
دهبية: ابعد عني بقول لك، سامع؟ ابعد بدل ما أصرخ وألم عليك الناس.
زيدان: طيب اسمعيني. سبيني أبررلك.
دهبية: ولا كلمة، سامع؟ ولا كلمة. مش طايقة أسمع صوتك. سيبني أمشي بقول لك.
زيدان: طب مش هتكلم خالص، ولا هفتح بوقي. اعتبرني تاكسي، بس اهدى يا دهبية عشان خاطر عيالك.
دهبية كانت قاعدة في العربية وبتحاول تهدي نفسها. وهو ما رضيش ياخدها شقتهم القديمة عشان ما تتعصبش أكتر. وهو عايزها تهدى. وصلها زيدان. وهما نازلين من العربية، قبلتهم زينب وكانت في وشهم، وكانت متغاظة جداً إن لسه زيدان بيجري ورا دهبية.
زينب: هو أنتِ إيه؟ ما عندكيش دم خالص ولا كرامة؟ هو طلقك، بتتمحكي فيه ليه؟ كل مرة كان بيخطرني أنا، وأنتِ البعيدة مش بتحسي خالص. سيبيه في حاله بقى. مش سمعتي بودانك إنه بطل يحب؟ عايزة إيه تاني؟ سيبيه بقى، مش طلقك.
دهبية بصتله وقالتله: حتى مشاكلنا الخاصة حاكيتهالها.
زيدان: ها يا دكتور، طمني، هي عاملة إيه؟
الدكتور: ______
زيدان 😓
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
الدكتور: المدام ضغطها واطي جدا وعندها نزيف بنحاول نسيطر عليه عشان نحافظ على الجنين.
زيدان بصدمة: طب يا دكتور شوف إيه المطلوب واعمله، حاول توقف النزيف وتحافظ على الأطفال، بس حياة دهبية أهم.
الدكتور: إحنا جنبها وبنحاول نسيطر على الوضع، هي هتقضي الليلة هنا في العناية المركزة وممكن حضرتك تروح دلوقتي وتجيلها الصبح.
زيدان: لا طبعًا يا دكتور ما أقدرش أسيبها، ينفع أدخل أبِيت معاها أو على الأقل أدخل أشوفها وأطمن عليها؟
الدكتور: لا للأسف صعب حضرتك.
قعد زيدان على الكرسي خارج الغرفة، يفتكر بدايته مع دهبية وأبوها.
Flash back
كان عمره وقتها 18 سنة، لما أبوه اتوفى وهو في آخر سنة في الثانوية العامة، وأمه كانت متوفية وهو صغير، وكان قاعد في الشقة لوحده وتراكم عليه الإيجار، وأبو دهبية كان بيساعده ويبعت له أكل، وبعد كده نزل اشتغل عنده عشان يقدر يسدد الإيجار ويصرف على تعليمه. وأبو دهبية ساعده وسدد له الإيجار المتأخر وبقى يساعده في مصاريف تعليمه، واعتبر نفسه والده. ولما بقى في ثانية كلية، المعلم مسكه حسابات نص المحلات، وعلى بداية تخرجه كان ممسكه حسابات كل الفروع.
افتكر أول عجل دبحه، كان الحاج غانم هو اللي علمه إزاي يمسك سكينة ويذبح العجل، وساعده إزاي لما جاب له أول عجل، وعمل له شادر وخليه يبيع ويوزع، والشادر بقى اثنين وبقى محل، وبعد كده بقى مجموعة محلات.
وإزاي شاف دهبية كانت بتقف في وسط الجزارين وتتواصل معاهم وهي عمرها 16 سنة، لما أبوها بدأ يتعب وبقت تنزل معاه، وبعد كده بقت تنزل مكانه، وإزاي بتقف وسط الجزارين وتعاند وتبيع بالسعر اللي هي عايزاه.
افتكر يوم ما دهبية تمت الـ 18 سنة وأبوها بعت له.
غانم: إزيك يا زيدان يا ابني عامل إيه؟
زيدان: الحمد لله يا حاج غانم، عامل إيه؟
غانم: أنت عارف يا زيدان أنا بعتبرك ابني اللي ما خلفتوش.
زيدان: من غير ما تقول يا حاج، أنت يعلم ربنا إن معزتك في معزة أبويا بالظبط، أبويا الله يرحمه لو كان عايش ما كانش هيعمل أكتر من اللي أنت عملته معايا.
غانم: بص يا بني أنا خلاص أيامي معدودة في الدنيا وناس كتير مستنية موتي، وأنا مش قلقان غير على دهبية، إنها تبقى لوحدها، هي آه تبان قوية وذكية، بس في الآخر بنت وأخاف عليها، عشان كده يا بني المثل بيقول: "اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك"، وأنا مش هأمن لبنتي غير معاك.
زيدان: ده شرف كبير ليا يا معلم، ويوم المنى إني أناسبك.
غانم: على خيره الله، الخميس الجاي كتب الكتاب والدخلة.
زيدان: ومهرها يا حاج؟ المحل الجديد اللي بفتحه هكتبه باسمها.
غانم: ابن أصول يا ابني، على خيره الله.
وقالوا الفاتحة، وبعدها عملوا فرح كبير يليق بمعلمين السوق، وبعدها بأسبوعين المعلم غانم مات، وزيدان حزن عليه حزن كبير ما يقلش عن حزنه على أبوها.
افتكر نزول دهبية المحلات بعد أسبوع واحد من فرحهم، ورغم من موت أبوها، إلا إن ده قواها ووقفتها، وفصلها مع الجزارين في نفس وقت موت أبوها، خلي الكل يخاف منها ويعمل لها 1000 حساب.
افتكر مرة لما المصنع اللي زيدان بيورد له لحوم، كانوا عايزين يضغطوا في السعر يا إما يرجعوا له اللحمة، وساعتها لو اللحمة رجعت كانت هتبوظ. افتكر وقفة دهبية معاه، وأجلت دبح العجول بتوعها، ووردت لحمته هو للمصانع اللي بتتعامل معاها بسعر أعلى من اللي كان هيبعوا للمصنع اللي بيورد له. الموقف ده سمع في السوق، ووقتها صيت زيدان على أكتر في السوق، وتجار كتير خافوا يوردوا للمصنع القديم لحوم، وده خلى المصنع يقع وكانت خسارة كبيرة ليه.
End flash back
فاق من سرحانه على صوت الدكتور بيبلغه إن الأطفال نزلت، وإنهم قدروا يسيطروا على النزيف.
زيدان وقع على الكرسي بصدمة والدموع متحجرة في عيونه، ندم وقتها إنه اتجوز على دهبية، أتمنى الزمن يرجع بيه ومش هيتجوز أبدًا عليها، دموعه نزلت غصب عنه لأنه اتأكد إنه خسر عياله ودهبية عمرها ما هتسامحه على اللي عمله فيها.
راح المسجد وفضل يبكي هناك ويدعي ربنا إنه يرجع له دهبية، ورجع المستشفى تاني والدكتور بلغه إنها دخلت غرفة عادية، ودخل لها زيدان ونام على الكرسي اللي جنب السرير لحد الصبح.
فاقت دهبية ولقت زيدان ماسك إيدها.
دهبية: اصحى اصحى، أنت إيه اللي منيمك هنا؟
زيدان: حمد الله على سلامتك، حاسة بإيه دلوقتي؟
دهبية: أنا بخير، الأولاد عاملين إيه؟
زيدان: فضل ساكت وعيونه مدمعة.
دهبية: أوعى يكون اللي فهمته صح؟
زيدان: اهدى يا دهبية، ربنا يعوض علينا.
دهبية بصت لزيدان ومن غير أي كلام دخلت الحمام ولبست هدومها وخرجت.
زيدان: دهبية استني، رايحة فين؟ أنت تعبانة.
دهبية: ملكش دعوة.
دهبية فضلت ماشية وهو حاول يلحقها بس ما عرفش، لأنها خرجت وركبت التاكسي ومشيت.
راحت دهبية على القسم وعملت بلاغ بهياتم وبنتها إنهم محتلين الشقة بتاعتها ومش عايزين يسيبوها، وإنهم حاولوا تسقطها، وأدّتهم تقرير المستشفى، وطبعًا اتحركت الشرطة معاها عشان يروحوا يخلوا الشقة. وطبعًا دهبية كلمت ناس كتير عشان تخلص الإجراءات بسرعة.
وصلت دهبية مع الشرطة لقت زيدان واقف قدام البيت مستنيها. تجاهلته وطلعت الشقة مع الشرطة، وخبطوا جامد على الباب وهياتم وبنتها فتحوا وهما مخضوضين.
الضابط: معانا أمر إخلاء الشقة وتسليمها لصاحبتها دهبية غانم.
هياتم: يا نهار أسود، هنروح فين؟ ملناش مكان تاني.
الضابط: اتصرفوا، ما ليش دعوة، قدامكم ساعة واحدة تلموا هدومكم فقط وتمشوا، لأن الشقة بالعفش ملك دهبية.
زينب غمّزت لأمها وبصت لزيدان: خلاص ياما يلا نمشي، وأكيد زيدان مش هيسيبنا لوحدنا.
هياتم فهمت على بنتها وافتكرت إن زيدان هياخدهم شقة دهبية.
😂 😂 😂 😂 😂
ولمت هدومها كلها ومشيت مع بنتها.
كل ده ودهبية قاعدة على الأنتريه وحاطة رجل على رجل ومفتحتش بقها بكلمة لحد ما لموا هدومهم ومشيوا.
زينب: شفت يا معلم شفت هيهبية عملت فينا إيه؟ هنسعد فين دلوقتي؟
زيدان: بعت أشوفلكم شقة مفروش تعودوا فيها.
زينب: نعم، يعني إيه؟ دي آخرتها شقة مفروش؟ ليه ماشي معايا في الحرام؟
زيدان: طب تقعدوا في الشارع يعني ولا إيه؟
هياتم: لا نروح شقتك اللي كانت دهبية قاعدة فيها.
زيدان: لا دي شقة دهبية يا هاتم، وما حدش هيقعد فيها غيرها، انسى اللي بتفكري فيه أنتِ وبنتك، أنا بدور لكم على حاجة مفروش بس عشان بنتك لسه على اسمي، لكن أوعوا تكونوا فاكرين إني نسيت الكلام اللي بنتك قالته لدهبية، وده حسابه كبير قوي معايا، بس مش دلوقتي.
زينب: إيه المشكلة؟ مش أنا قلت الحقيقة؟
زيدان: لا مش الحقيقة، وبعدين خدي هنا، أنتِ عرفتي منين إني طلعت دهبية؟ كنتِ واقفة تتصنتي علينا؟
زينب: بارتباك. لا أبدًا، أنتوا اللي صوتكم كان عالي.
زيدان: فعلاً؟ طب يمين طلاق تلاتة يا زينب لو سمعت إنك أنتِ ولا أمك اتعرضتوا لدهبية بأي شكل كان قريب أو بعيد، لتكوني طالق بالتلاتة وتصرفي مش هيعجبك، وهتلاقي نفسك أنتِ وأمك في الشارع.
هياتم وزينب بصوا لبعض وسكتوا.
والسمسار جابلهم شقة أوضة وصالة وقال لهم ما فيش غيرها متاحة، وزيدان قال لهم يعقدوا فيها مؤقتاً لحد ما يلاقي حل.
دخلوا الشقة واتفاجئوا بالعفش قديم والحيطان مشققة، بس للأسف رضيو بيها على ما يلاقوا شقة تانية.
هياتم: يعني بدل ما كنت قاعدة وشقة ثلاث أوض وصالة كبيرة، في الآخر أقعد في العشة دي؟
زينب: اسكتي بقى ياما، أنا هطق خلاص، أنا فكرت إن دهبية لما تطردنا هنصعب عليه ويروح يقعدنا في شقتها، بس ما توقعتش إنه يعمل فينا كده.
هياتم: ما أنتِ اللي غبية ومش عارفة تمسكي لسانك، وبدل ما تقربيه منك قلبتيه عليكي.
زينب: طب أعمل إيه دلوقتي يا ماما؟
هياتم: إحنا نعمل له عمل، هدور على حد بتاع أعمال وآخدك ونروح له.
عند دهبية كانت قاعدة بتفكر في أيام زمان لما كانت هياتم شغالة خدامة عندهم، أمها كانت تعبانة وطريحة الفراش. المعلم دور على خدامة لحد ما لاقى هياتم، شافها غلبانة وأرملة قال يكسب فيها ثواب.
هياتم: الله يبارك لك يا معلم غانم، الست دهب والست دهبية في عينيّا.
أم دهبية اسمها دهب.
غانم: خدي بالك منهم يا هياتم، واعملي كل اللي يطلبوه منك، وهاتي بنتك معاكي ما تسيبيهاش لوحدها مع الجيران، أهي تلعب مع دهبية ويسلوا بعض.
هياتم: تسلم يا حاج، خيرك سابق.
ومن ساعتها بقت ترسم الطيبة على أم دهبية وتحكي لها إن أهل جوزها طردوها في الشارع هي وبنتها وما عندهاش مكان تروح فيه، وكانت بتمثل الحنية على دهب لحد ما في مرة.
دهب: بقول لك إيه يا غالي، أنا خلاص أيامي بقت معدودة، عايزاك تكتب على هياتم عشان ما يبقاش فيه حرمانية بدخولك وخروجك عليهم، ولو جرالي أي حاجة أهي غلبانة وتربي البنت.
غانم: إيه اللي بتقوليه ده يا دهب؟ أنا ما أقدرش أعمل كده وأتجوز غيرك، وبعدين بكرة تقومي لنا بالسلامة وتبقي زي الفل.
دهب: عشان خاطري يا معلم، لو لي عندك معزة.
وفعلاً تم جواز هياتم من غانم، ولما هياتم حبت تفرش ريشها على دهبية وأمها، غانم وقّفها بالمرصاد وعرفها حجمها وقال لها إنه متجوزها بسبب دهب ودهبية، وإنها لو غلطت تاني في حد منهم هيطلقها ويمشيها هي وبنتها.
اتصدمت وقتها هياتم وغلها زاد من ناحية دهبية وأمها، وبعديها بشهرين دهب ماتت من المرض، دهبية وقتها كان عندها 12 سنة، حاولت هياتم إنها تيجي عليها بس غانم واقف لها بالمرصاد، لحد ما في مرة زينب قصت لها شعرها وهياتم ركبته لزينب في شعرها، ساعتها غانم جه وشاف المنظر ومنظر دهبية وهي منهارة، رمى عليها يمين طلاق وأخذ دهبية فسحت ووداها كوافير عشان يظبطوا لها الباقي من شعرها وما تتقهرش، لحد ما ناس كتير اتوسطوا له إنه يرجعها وإنها ما لهاش مكان تاني، ومن وقتها بقى يزرع فيها القوة وإنها ما تسيبش حقها، لحد ما بقى عندها 16 سنة وأبوها بدأ يتعب، وهي كانت في المدرسة متفوقة بس سابتها عشان ما تسيبش أبوها لوحده، لأن في الوقت ده زيدان كان بدأ يشوف شغله بره ولسه في بدايته وما كانش هيقدر على كل المحلات والمحلات بتاعته، بس من وقت للتاني كان بيروح لدهبية ويقف معاها ويمشي معاها الشغل ويعلمها، وهي كانت بتحبه لأنها كانت بتستجدعه، فضلت تحبه من طرف واحد لحد ما تمت 18 سنة.
غانم: بقول لك إيه يا دهبية، جهزي نفسك عشان فرحك وكتب كتابك على زيدان كمان أسبوع.
دهبية: بالسرعة دي يا بابا؟ طب على الأقل خد رأيي.
غانم: اسمعي كلامي يا دهبية، ما فيش وقت، أمك وحشاني وعايزني أروح لها.
دهبية: يابا ما تقولش كده بالله عليك.
غانم: بصي يا بنتي، الموت علينا حق، خليكي قوية يا دهبية، وأوعي تعرفي لحد نقطة ضعفك أبدًا، هيستغلوها، واسمعي الكلام اللي هقوله ده كويس.
وأوعي يا دهبية حد يتوقع رد فعلك، هيعرفوا ساعتها يدخلولك منين وآخرك إيه؟ اهدى وفكري مرة واتنين بعقل، وما تعرفيش حد بتفكري في إيه، أي حد مهما كان قريب منك، القلوب يا بنتي قلابة.
دهبية: حاضر يا بابا، ههدى وأوعدك أنفذ كل كلامك.
وعد أسبوع واتجوزت الذهبيه زيدان وجاب لها شبكة قيمتها كبيرة وقتها، اتجوز في شقته اللي كان قاعد فيها لحد ما يجيب شقة تانية ويوضبها، ونفذ وعده مع أبوها وكتب لها المحل الجديد بدل ما يكتب قايمة، ومن وقتها حب زيدان بيكبر في قلب دهبية لحد ما في يوم راحت للدكتورة هي وأيه صاحبتها عشان تعرف سبب تأخير الحمل وعملت التحاليل وعرفت وقتها إنها كانت بتاخد أدوية منع حمل وهي لسه بنت وده سبب لها عقم وفضلت تتعالج منه لحد ما تمت 27 سنة، وأيه صاحبتها ساعدتها لأنها دكتورة نسا وتوليد وكانت معاها خطوة بخطوة وصحاب من وهم أطفال.
فاقت من ذكرياتها على صوت التليفون.
أيه: عاملة إيه يا دهوبة؟
دهبية: كويسة يا حبيبتي.
أيه: والولاد عاملين إيه؟
دهبية: كويسين الحمد لله، تصدقيني لو قلت لك إني حاسة بحركتهم من دلوقتي؟
أيه: هههههههههههه أصدقك.
تُرى إيه حكاية إن دهبية لسه حامل يا نجماتي؟ 😱😱
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
ايه: استمتعي يا حبيبتي بكل لحظه في الحمل. بس ليه هبيه خليتينا نقول للمعلم انك سقطت؟
دهبيه: عشان يوصلهم عشان ما يبقاش ليا نقطه ضعف هم عارفينها يحاولوا ياذونة فيها. فهمتي؟ هما لو كان نيتهم يسقطونى فكده خلاص هيدوروا على حاجه تانيه واكون انا اخدت فرصه اشوف اتصرف معاهم ازاى.
بس بجد يا ايه انا مش عارفه اشكرك ازاي انتى ودكتور مؤمن على اللي عملتوه معايا في المستشفى.
ايه: كويس ان ساعتها دكتور مؤمن كان نبطشيه وعرفك ساعتها عشان كان بيشوفك معايا. بس طبعا كان صعب ان اننا نقنعه انه يقول لجوزك الكلام اللي قاله وهو شايف ان ما فيكيش حاجه غير ان ضغطك كان واطي.
دهبيه: واضح انه كان عايز يخلي حد غيري هو اللي يقنعه.
ايه: انا مش عارفه انت في ايه ولا في ايه. بس انا خايفه لما جوزك يعرف يعمل في حاجه كده ولا كده.
دهبيه: لا ما تخافيش مش هيقدر يعمل حاجة.
ايه: ربنا يستر.
دهبيه: طيب ابقى كلميه بقى ووصليله شكرى وسلامى.
ايه: روحي نامي لان واضح ان دماغك فاضيه وبتشغليها بيه.
دهبيه: طيب تصبحى على خير. هروح افتح الباب واشوف مين.
دهبيه فتحت الباب لقت عزه وام احمد اللي كانوا عندها في الشقة القديمة.
دهبيه: اهلا اهلا اتفضلوا.
عزه: ازيك يا ست دهبيه عامله ايه؟
دهبيه: بخير يا عزه. انتي عامله ايه وعرفتوا مكانى منين؟
عزه: ده المعلم زيدان ربنا يبارك له جابنا لحد هنا عشان نشوف طلباتك ايه وادانا كمان بقيت قبضنا القديم وقبض شهر مقدم.
دهبيه: تنوري يا عزه انت وام احمد.
تانى يوم بعد الضهر ايه راحت تزور دهبيه وتطمن عليها.
ايه: يخرب عقلك يا دهبيه عملت فيهم كل ده. ده انتي معلمه بحقي وحقيقي اهو ويخاف منك.
دهبيه: عايزه الصراحه انا كنت فاكره ان ممكن زيدان ياخدهم شقتي بس ما عملش كده.
ايه: امال راحوا فين والمعلم عمل فيهم ايه؟
دهبيه: ابو محروس السمسار كلمني وانا قلت له يشوف لهم شقه بس ما تقعدش فيها.
ايه: وهو عمل ايه؟
دهبيه: مش هتصدقي. فاكره شقه الشحاته ام جلال قبل ما تسيبها؟ فاكره سابتها ليه؟ قال ايه عشان ما بقتش تليق بيها. تخيلي انت بقى شكل الشقه دي.
ايه: معقول يا نهار. قيمتهم الصراحه.
دهبيه: طيب وانتى ناويه على ايه؟ هتسبيهم كده؟
دهبيه: وانا عبيطه لا طبعاً. وانا لو سبتهم هم هيسيبوني في حالي؟ انا بقى ايه خليت الولا حمص يسيب كل اللي وراه ويفضل مراقبهم لاني واثقه انهم مش هيسكتوا بعد اللي انا عملته معاهم. هم حاليا خلاص شالوا من دماغهم فكره العيال وبيدوروا على حاجه ثانيه الله اعلم ايه هي. بكره نعرف.
اثناء كلامهم الباب خبط وعزه فتحت وكان يونس وامه.
دهبيه: يا اهلا يا اهلا يا اهلا. خطوه عزيزه نورتونا اتفضلوا.
ام يونس: عزيزه باصحابها. سمعنا انك انت في المستشفى جينا على طول. الف سلامه عليكى يا حبيبتي.
دهبيه: الله يسلمك يا خالتي. انت عامله ايه واحفادك عاملين ايه؟
ام يونس: بخير يا بنتي بخير. بيجوا يباتوا معايا كل خميس وجمعه.
دهبيه: ما فيش امل تاني يا خالتي ان ابنك يرجع طليقته؟
ام يونس: صعب يا بنتي صعب. لو كان رجعوا كان زمانهم رجعوا من زمان.
دهبيه: ربنا يسهلهم حالهم يا رب.
ام يونس: الا صحيح اللي سمعته ده يا بنت يا دهبيه؟
دهبيه: اه يا خالتي صح.
ام يونس: طب انت يا بت كنت حاكيالو عملوا فيكى ايه زمان؟
دهبيه: لا يا خالتي. كنت بخاف احكيله لاحسن نتهور عليهم وانا كنت خايفه عليه.
ام يونس: غلطانه يا دهبيه غلطانه. الصح يا بنتي انك كنتى تقوليله مش كل حاجه ينفع تدريها.
يونس: بصراحه دهبيه امي معاها حق. احكيله كل اللي اعمله معاكي.
دهبيه: حاضر بس مش دلوقتي. عزه يا عزه خلصي الغداء بسرعه واعملي حساب الدكتوره وام يونس ويونس بيه.
عزه: اوامرك يا ست دهبيه.
ام يونس: ما لوش لزوم. احنا جايين نطمن عليك ونمشي.
دهبيه: والله ما يحصل ابدا. ده انت معزتك كبيره قوي عندي يا خالتي. فاكره وانا بتجوز ما كنتيش بتسيبيني ابدا ما كنتى معايا خطوه بخطوه.
ام يونس: امك الله يرحمها كانت اكثر من اخت يا دهبيه ومن كتر حب ابوكى ليها سماكي على اسم شبهها.
اثناء حديثهم الباب خبط وفتحت ام احمد.
زيدان: السلام عليكم.
كل القاعدين: وعليكم السلام.
ام يونس: اهلا يابنى منور.
زيدان: اهلا بيكى. الحاره نورت.
ام يونس: منوره باصحابها يا ابني. سمعنا ان دهبيه تعبانه قلنا نيجي نطمن عليها ونعمل الواجب.
زيدان: كلك واجب يا حاجه. وبص لذهبيه اللي بتبص له بجمود. عامله ايه النهارده يا دهبيه؟
دهبيه بجمود: انا بخير الحمد لله.
زيدان: ازيك يا يونس بيه. مش واجب كنت تعرفني انك جاي؟
يونس: احنا كلمنا صاحبه البيت ولا انتوا رجعتوا لبعض؟
زيدان: احنا لسه في العده يا يونس وفي اي لحظه ممكن اردها وترجع الميه لمجاريها.
يونس: لو كانت هترجع كانت رجعت ولا ايه يا دهبيه؟
زيدان: اسمها المعلمه او مدام زيدان.
دهبيه: لا احنا اتطلقنا. اسمي المعلمه وانا ويونس معرفه من زمان وعادي انا راضيه يقول لي يا دهبيه.
ام يونس: استهدوا بالله وصلوا على النبي. ما تخلوش الشيطان يدخل بينكم. ذهبيه زي بنتي يا زيدان وانا اللي خليت يونس يكلمها ونيجي ولو مجيتنا فيها مشكله نتكل احنا على الله.
زيدان: على راسي يا ام يونس. لو ما شالتكيش الارض اشيلك على راسي.
ام يونس: ده العشم يا بنى.
عدى اليوم ما بين شد وجذب ما بين يونس وزيدان ودهبيه. وفي اخر اليوم مشيت ايه وبعديها يونس وامه.
دهبيه: خير يا معلم مش ناوى تروح انت كمان؟
زيدان: منا فى بيتى يا دهبيه. بيت مراتى يبقى بيتي.
دهبيه: واحنا مكلقين يا يونس وايه الشنطه دى؟
زيدان: شنطه هدومى.
دهبيه: ايوه ما انا عارفه جايبهالي ليه بقى.
زيدان: جاى اعد معاكى.
دهبيه: هو انت فقدت الذاكره مره واحده؟ مش احنا مطلقين وانا سبتلك شقتى؟
زيدان: وانا مش همشي من هنا غير لما تسمعيني. فانا هفضل هنا قدامك لحد ما تحني عليا وتسمعينيا.
اثناء كلامهم تليفون زيدان فضل يرن وكانت زينب وكنسل عليها كذا مره وفضلت ترن ثاني لحد ما ذهبيه قالت له رد عليها. فرد عليها.
زينب بعياط: الو الحقني يا زيدان امي وقعت ورجليها اتكسرت وانا مش عارفه اتصرف. الحقني والنبي.
زيدان وشه قلب عشان مش يعرف يتكلم مع دهبيه.
زيدان: طيب اتصلى بالاسعاف وانا جاى.
دهبيه: الحق روح للغلبانه مكسوره الجناح.
زيدان: غصب عني يا دهبيه بس في حاجات كتير انت مش فاهماها ولازم تفهميها وفي حاجات وصلت غلط لازم اوضحها. انا كان ممكن اردك تاني لعصمتى بسهوله وانا مش غبي وعارف انك بتهددى وان عمرك ما كنتى هترفعي قضيه خلع عشان شكل ولادك لما يكبروا قدام الناس. بس انا ما كنتش عايز اضغط على اعصابك عشان كده طلقتك وسايبك تهدي. وصدقيني لو سمعتيني حاجات كثير انت فاهماها غلط هتتغير. انا للاسف مضطر دلوقتي امشي لان في الاول وفي الاخر دي انسانه ومحتاجه مساعده وانا عمري ما شفت حد محتاج حاجه وسبته. انا اه اغلط واه حسبتها غلط بس انا بني ادم محتاج فرصة.
دهبيه: روح يا زيدان ونتكلم بكره.
زيدان: وعد يا دهبيه انك هتسمعيني فى المكان اللى انا عايزه.
دهبيه: انت طماعه قوي يا زيدان بس وعد.
زيدان: العشره اللي بينا تخلينى اطمع.
دهبيه: على اساس انك صنت العشره ما بعتهاش.
زيدان: عمري ما اقدر ابيعك يا دهبيه.
دهبيه: زيدان هو انت حبيتني عمرك في حياتك من ساعه ما عرفتني حبتني؟ انت عمرك ما قلتها لي.
زيدان: بصلها بصه طويلة: كنت يا دهبيه.
دهبيه: روح شوف وراك ايه. نتكلم بعدين.
هياتم: شفت حصلنا ا ايه كله بسببها. ذهبيه حسبي الله ونعم الوكيل.
زينب: عندك حق ياما. منها لله طردتنا ورامتنا في الشارع عشان عارفه ان ما حدش هيقف جنبنا ولا ياخدلنا حقنا. بتبهدل فينا زي ما هي عايزه. ولما مره واحده وقفت في وشها شوف عملت فينا ايه. طردتنا ورامتنا في الشارع.
هياتم: طول عمرها بتتعامل معايا على اساس اني الخدامه عندها ونسيت كل حاجه عملتهالها وانى شلت امها وهي مريضه. مش قادره تنسى ان في يوم كنت شغاله عندها. عايزاني انا وبنتي طول عمرنا نفضل خدامين ليها.
زيدان: هو انتى يا هياتم كنتى شغاله خدامه عند ام دهبيه؟
هياتم: اه يا ابني. والمعلم شاف معاملتي الحلوه لدهبيه وامها وحبني واتجوزني. وده سبب كره دهبيه ليا رغم اني بحبها زي بنتي.
زينب: على فكره مش حلوه في حقك يا معلم ابقى مرات المعلم زيدان واقعد في شقه زي دي. عيبه في حقك.
زيدان: صح. هاخدك انت وامك دلوقتي تلمي هدومك وتيجي معايا.
زينب بفرحه: بجد يا معلم هتودينا فين؟
زيدان: …………..
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد
زيدان: هترجعوا شقتكم.
زينب: إزاي بس ودهبيه هتعمل معاها إيه؟
زيدان: اللي ليكي عندي إنكم تقعدوا في الشقة زي ما كنتم قاعدين دلوقتي. هتروحوا تاخدوا هدومكم ونرجع الشقة القديمة.
وفعلاً أخذهم الشقة الإيجار وأخذ هدومهم ورجعوا تاني لشقة دهبيه. وقفوا عند الباب وزيدان طلع عند دهبيه عشان ياخد منها المفتاح.
زيدان: دهبيه، عايز مفتاح الشقة اللي تحت.
دهبيه: ليه؟
زيدان: زينب أمها هيقعدوا فيه.
دهبيه: دي شقتي وأنا مش موافقة، مش هديهم حاجة.
زيدان: معلش يا دهبيه، عشان خاطري، فترة بسيطة بس وهخرجهملك منها تاني.
دهبيه: ما وديتهمش الشقة بتاعتك ليه؟
زيدان: اسمها شقتنا يا دهبيه، ويلا هاتي المفتاح عشان أدخلهم وأطلع عشان نتكلم.
دهبيه: خد المفتاح أهو وأنا هنام وأجل كلامنا لبعدين.
زيدان: تمام، هديهم المفتاح وهطلع عشان أنام.
دهبيه: تنام فين؟ على فكرة عدتنا خلصت، ما تعملش نفسك مش عارف.
زيدان: بص لها بصة طويلة وسكت. هاتي المفتاح دلوقتي.
دهبيه: قول لهم ما أسمعش صوتهم تاني ولا يوروني وشهم.
زيدان: حقك يا أم العيال.
دهبيه: 😳😳😳😳 إنت بتقول إيه؟
زيدان: بقول الحقيقة، ونكمل كلامنا بكرة. نامي دلوقتي وأنا هديهم مفتاح وهطلع أنام، وما تتكلميش كتير لأن مرهق ومش شايف قدامي.
أخذ زيدان المفتاح من دهبيه ونزل فتح الشقة لزينب وأمها.
هياتم: برافو عليك يا جوز بنتي إنك قدرت تاخد المفتاح منها وترجعنا الشقة.
زينب: أنا مش فاهمة حاجة، هي أدتك المفتاح إزاي بسهولة كده؟ ولا إنتوا رجعتوا لبعض؟
زيدان: هو إحنا سبنا بعض عشان نرجع؟ اصحيح، بقول لك إيه؟ أنا بحذرك قدام أمك أهو، لو صوتك طلع ولا اتكلمت تاني مع دهبيه، ما تقوميش غير نفسك، سامعاني؟ دهبيه تعبانة، مسقطة وأنا مش هقدر أقف قدامها، هسيبها عليكم وإنتوا شفتوا عملت إيه.
وسابهم وطلع عند دهبيه.
دهبيه: جبتهم شقتي ليه؟
زيدان: هو إنت لسه صاحية؟ عموماً أصل أمها تعبانة والشقة هناك صعب العيشة فيها، وأنا ما عنديش وقت أروح لها هناك أوديلها طلباته.
دهبيه: وأنا مالي؟ وبعدين إيه حكاية يا أم العيال دي؟
زيدان: هو مش إنتِ برضه أم العيال؟ وحذاري يا دهب تقولي على عيال تاني هتشوفي مني وش أنا مش عايز أوريهولك. روحي نامي يلا، أنا مش ناسي اللي إنتِ عملتيه في المستشفى.
دهبيه: إنت عرفت إمتى طيب؟
زيدان: على حرقة قلبي يومها يا دهبيه، قبل ما أعرف الحقيقة. هسيبك كده على نارك وهدخل أنام.
دخل زيدان الغرفة اللي جنب غرفة دهبيه وغير هدومه وراح في نوم عميق.
عند دهبيه، ما عرفتش تنام وفضلت رايحة جاية في الأوضة، وفي الآخر اتصلت بـ آية.
آية: بخضة؟ إيه يا دهبية؟ مالك؟ إنتِ كويسة؟
دهبيه: أنا كويسة، ما تتخضيش، ما فيش حاجة. بس زيدان عرف.
آية: عرف إيه؟
دهبيه: إني لسه حامل.
آية: تفتكري الدكتور قال له حاجة؟
دهبيه: معتقدش إن مؤمن يقوله.
آية: أمال عرف منين؟ ومش بس كده، ده كمان جاب لي زينب وأمها يقعدوا في الشقة اللي تحت تاني.
دهبيه: طيب هو بيعمل ليه كده؟ تفتكر؟
آية: أنا هتجنن يا آية، وأعرف بيفكر في إيه. تصدقي لما قلت له إنت بتحبني قال لي إيه؟ قال لي "بطلت بكل بجاحة".
آية: غريبة قوي. طيب مرات أبوكي وبنتها، يا ترى عارفين إنك لسه حامل ولا عارفين إيه؟
دهبيه: برضه مش عارفة، البيه خلاني دماغي مشلولة، مش عارفة أفكر.
آية: أنا برضه متفاجئة من كلامه. طب طالما عايز يرجعك، كان قال لك أه، ولو بالكذب.
دهبيه: وكمان رافض يتكلم معايا بحجة إنه عايز يسيبني على ناري، بيعاقبني على حركة المستشفى.
آية: بصي، يبقى كده مش قدامك غير حل واحد، إنك تستني زي ما قال لك.
دهبيه: شوفي يعني، أنا أخطط وأدبر وييجي هو في لحظة يفشل كل خططي. أنا هتجنن.
آية: خلاص، اهدي بقى واستني لحد بكرة وشوفي اللي هيحصل.
تاني يوم الصبح، صحت دهبيه ودخلت صحت زيدان عشان يفطر.
زيدان: صباح الخير يا دهب.
دهبيه: صباح النور.
زيدان بمداعبة: بقالي كتير ما نمتش كده وإنتِ صاحية من بدري، يعني شكلك نمتي كتير.
دهبيه: جداً، دخلت نمت على طول.
زيدان: ما أنا واخد بالي. عينيك منفخة من كتر النوم 😂😂😂😂😂.
دهبيه: طبعاً مراتك وأمها عارفين لسه حامل؟
زيدان: لا مش عارفين، وأوعي تنطقيها على لسانك.
دهبيه: طيب ماشي، هتقول لي بقى عرفت إزاي؟
زيدان: هاقول لك يا دهبيه، بس لما أعرف هما عملوا معاكي إيه.
دهبيه: هو إنت هتفضل تاجل كده كتير؟
زيدان: عشان بعد كده ما تفكريش تخبي عليا أي حاجة تاني وما تكدبيش.
دهبيه: طب وعمايلك فيا مين يعاقبك عليها؟
زيدان: بعدك عني كان أكبر عقاب ممكن يحصل لي. والحركة اللي عملتيها في المستشفى كان ممكن يجي لي جلطة أو يحصلي حاجة. أنا غلطت مرة واعترفت بده، بس إنتِ ما اديتنيش فرصة أبرر لك ولا أدافع عن نفسي.
دهبيه: تدافع عن نفسك في إيه؟ إن كل أخبارنا بتروح تقولها لمراتك التانية إنك عايش معايا؟ رد جميل إنك… تاخدني نفس المطعم اللي بتخرجها فيه… إنك تقولها أسرارنا إيه اللي هتتبرره؟ وكل الحاجات دي وجوازك عليا ده نفسه مش أكبر غلطة؟
زيدان: في كل ده، الغلطة الوحيدة اللي عملتها إن اتجوزت عليكِ، لكن بقيت الحاجات التانية دي كلها إنتِ فاهماها غلط. أولاً يا دهبيه، أنا ما قلتلهاش إنك حامل بالقصد، أنا من فرحتي غصب عني وأنا بأجل معاها السفر قلت لها إنك حامل.
دهبيه: زيدان، هو إحنا إمتى آخر مرة سافرنا مع بعض؟ إحنا طول فترة جوازنا ما سافرناش شهر عسل، ويوم ما بنسافر سوا بيكون شغل. طب ما حاولت تعدل وتسفرني قبلها حتى؟ يبقى شكلك حلو قدامي لما أعرف. يوم ما عزمتهم على الغدا رحت تجيبهم بنفسك من بيتهم، ما قدرت مشاعري كل ده مش غلط وعايزني أديك فرصة وأرجع؟ طيب عارف لو واحدة تانية غير زينب كان ممكن أرجع عشان خاطر الأولاد وأديك فرصة، لكن دي عمرها ما تبقى ضرتي أبداً.
زيدان: طب احكي لي يا دهبيه، عملت لك إيه؟
دهبيه: حاضر. إنت عارف ليه يا زيدان أنا ما كنتش بخلف عشان أمها؟ وأنا بنت كانت بتحط لي منع الحمل في الأكل والشرب لحد ما جالي عقم وفضلت سنين أتعالج. تعرف إن أمها بعد موت أبويا حاولت تقتلني؟ فتحت الغاز وقفلت الشقة وخرجت وسابتني نايمة وكنت هموت، وكنت هموت من الخنقة لولا إن حمص كان في تسليم شغل، ولما اتأخرت افتكر إن راحت عليا نومة وجه صحاني وشاف ريحة الغاز. ولما الجيران خرجوني بره اتصل حمص بيك تليفونك كان مقفول، فراح اتصل بيونس وجه ودفع تكاليف المستشفى. ومن رحمة ربنا إني كنت قايلة للواد حمص إني عند بيت أبويا عشان بلم هدوم أبويا أطلعها رحمة ونور عليه وعلى روحه، ومن ساعتها وأنا ما دخلتش بيت أبويا تاني وسايباها عايشة بتتنعم فيه. طب تعرف إنها بعد موت أمي حاولت يمت توقع بيني أنا وأبويا؟ وفي مرة كانت عايزاني أشتغل لها خدامة وقالتها لي كده: "أنا خدمت أنا وأمك، وجه وقتك تخدميني أنا وبنتي". لما قلت لها دي كانت شغلتك في الأول، تقول: "لولا أبويا اتجوزك". راحت ضربتني بالقلم وحرقتني في إيدي لحد دلوقتي الحرق معلم، وأنا كنت ساعتها صغيرة، وراحت جابت طبق مياه وكانت عايزاني أغسلها ليها ولبنتها رجليهم. أبويا جه ساعتها ورمى عليها يمين الطلاق وطردها، والناس اتوسطوا عنده وحلفوا إنها مش هتعمل كده تاني أو تعمل حاجة تضايقني، بس كانت بتتصل ببنتها عليا تقطع لي هدومي، تقطع صور أمي، تاخد لعبي، تعمل كل حاجة مؤذية ممكن تتخيليها، حتى قصت لي شعري. ولما اشتكي تقول لأبويا: "عيال مع بعض". مواقف غيرها كتير غير سرقة جهازي ودهب أمي وغيره، بس أنا اللي غلطانة إني عديت كل ده وبدأت معاك من جديد. ها، إيه رأيك؟ عرفت ليه مش قادرة أسامحك؟
زيدان: وليه دهبيه ما حكيتيش كل ده من الأول؟
دهبيه: بحاول أنسى، مش عايزة أفتكر حاجة بتوجعني، وده من حقي.
زيدان: تمام يا دهبيه، ودلوقتي جه دوري ومن حقي تسمعيني للآخر. يا ترى بقى يا نجماتي زيدان هيعرف يقنع دهبيه؟ 🤔🤔 طيب دهبيه هتقدر تعدي؟
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل التاسع 9 - بقلم اماني السيد
زيدان: دوري يا دهبية وهحكيلك من الأول.
**Flash back**
زينب: ازيك يا معلم.
زيدان: كان بيشبه عليها: اهلا حضرتك مين.
زينب: أنا زينب بنت هياتم مرات أبو دهبية.
زيدان: اهلا خير يا آنسة زينب، في حاجة محتاجين نعملها.
زينب: الخير كتير يا معلم، نحمد ربنا. أنا بسالك على دهبية، هي عاملة إيه، أصلها وحشاني.
زيدان: المعلمة ذهبية مش بتنزل غير كل آخر أسبوع، وده مش محله.
زينب: طب هي عاملة إيه، طمني عليها، هي كويسة.
زيدان: لو مش معاكي رقمها، ممكن أديك رقمها، كلميها.
زينب: لا، هي عاملة لي حظر، أصلها مش بتكلمني.
زيدان: ليه كده، دي دهبية، مافيش أطلب من قلبي.
زينب: هي بس شايلة، أكمن أبويا حب أمي واتجوزها، يعني وكده.
زيدان: آه طيب، هي عموما كويسة، وهبلغها سلامك.
**End flash back**
ودي كانت البداية، ومن ساعتها بقت تيجي الأيام اللي أنا فيها. أنا ما كنتش واخد بالي منها خالص. زينب مش حلوة، مش تلفت النظر يعني، وأنا ما ليش في كهن الستات، وخصوصاً إني مش بتعامل مع ستات كتير، وما عنديش خبرة فيهم. وإنتي يا دهبية، ما عندكيش كهن الحريم، إنتي واضحة وصريحة.
شوية بشوية، طلبت مني رقم تليفوني، ولما سألتها ليه، قالت لي عشان تتصل عليا وأنا في البيت، وأخليها تكلمك، وأنا أدخل وأصلح بينكم. وبعدين رجعت قالت لي، أصل خافت إنك تجرحيها، عشان كده ما اتصلتش.
لحد ما مرة لقيتها بتكلمني وبتعيط من واحد بيضايقها، رحت واتدخلت والموضوع وخلص. وأمها أصرت عليا إني أدخل وأشرب شاي، ودخلت فعلاً وشربت الشاي.
**Flash back**
هياتم بتمثيل الطيبة: ازيك يا معلم يا ابني، عامل إيه.
زيدان: بخير الحمد لله.
هياتم: ودهبية عاملة إيه، دي وحشاني أوي.
زيدان: بخير الحمد لله، كلنا بخير.
هياتم: صحيح يا معلم زيدان، ربنا يعوض عليك بدعولكم، ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة، وبالواد اللي يشيل اسمك. يا ريت يكون المانع خير.
زيدان: بخنقة من كلامها. كله بأوانه، وإنتي مش مستعجلة.
هياتم: ربنا يديك الصحة يا معلم. أنا الناس لما بسمعها بتتكلم إنكم ما خلفتوش، ربنا يعلم بدافع إزاي، خصوصاً إني عارفة إن العيب من ذهبية. بس للأسف، الناس مش عارفة العيب عند مين، وبيقولوا لو العيب كان من ذهبية، كان زمان المعلم اتجوز واحدة تانية، وجايب له الولد اللي من صلبه، خصوصاً إن مقتدر ويقدر يفتح بدل البيت عشرة.
زيدان: كلام الناس على جزمتي، ودهبية ست الستات كلها، وما ليش أنا في رغى الحريم ده، عن إذنك.
هياتم: زعلت من كلامي، والله ما أقصد أبداً. على فكرة، أنا أم، واللي ما رضاهوش على بنتي، ما رضاهوش على حد. أنا بكلمك بعشم، وزي ما نفسي أفرح ببنتي وأشوف عيالها، نفسي برده أفرح بدهبية وأشوف عيالها.
**End flash back**
مشيت من عندها، وفكرة إن يكون ليا طفل من صلبي بقت شغلة دماغي. أنا مش عايز أتزوج عشان الحريم، ولا عشان أنا واحد مزواج، أو واحد بيحب واحدة وراح يتجوزها. أنا كنت عايز عيل، والشيطان فضل إنه يوزني إني أتزوج زينب، وآخد لها شقة عند أمها، وأجيلها من وقت للتاني، وأهو تجيب لي العيل اللي يشيل اسمي وخلاص. واستغفرت ربنا ونهيت الفكرة من دماغي بعد كده.
بس رحت لشيخ جامع، واتكلمت معاه، وقلت له إني نفسي في عيل، وإني بحب مراتي، وإني سعيد معاها، بس هي صعب تخلف. والشيخ قال لي إن لو الزوجة مريضة، أو ما بتخلفش، وقال حاجات تانية، قال لي إن من حقي ساعتها إني أتزوج. وساعتها رجعت تاني الفكرة في دماغي إني أتزوج زينب تاني، وأخلف منها العيل. أنا في الوقت ده، الفكر مسيطرة عليا، كانت فكرة العيل.
قلت لنفسي، إيه المانع، أنا عايز عيل من صلبي يورثني، لأن ليا ولا انتي عندك حد يورثنا. وثاني يوم، شفت العيال اللي كان عندهم سنة وسنتين وقت ما اتجوزنا، كبروا وبقوا بيشتغلوا في المحلات، وبقوا رجالة وعمال عندي. فمن غير تفكير، رحت لهياتم وطلبت إيد زينب. وبعد ما قرأت فاتحة، حسيت بخنقة كبيرة، حسيت إني مش عايز أكمل، بس في نفس الوقت، في حاجة ماشية غصب عني إني أتمم الموضوع. وفي نفس الوقت، بقيت مدي كلمة، ما بقيتش عارف أتصرف.
لحد يوم كتب الكتاب، وأنا حاسس إني بتصرف زي المغيبين. كنت حاسس إني ظالم، خصوصاً إني ما كنتش أعرف وقتها أي حاجة. مين اللي انتي حكيتيها دي؟ وقتها الفجر، زينب اتصلت بيا، كانت عايزة تعرف هعرفك إمتى، وكانت زعلانة إني سبتها ومشيت. لقيتني غصب عني، أقول كلام أنا مش عايز أقوله. وسألتني بحبها ولا لأ، لقيتني بقول لها إني بحبها، وإني ما بعملش حاجة غصب عني، لأنها كانت صعبانة عليا برضه. هي عروسة، وسايبها بعد ساعة أو أقل من ساعة كمان بعد كتب كتابها.
وسألتني عنك، إذا كنت بحبك ولا لأ، قلت لها كده باللفظ: "أنا مش جبان عشان أتخلى عنها وما أنفذش وصية المرحوم أبوها الله يرحمه. بعد اللي عمله معايا، أنا ما بقتش أحبها زي الأول، بس بينا عشرة، وما أقدرش أسيبها لوحدها، خصوصاً إنها لا عيل ولا تيل. عشان كده، ما بقتش أحبها زي الأول، لأن أنا زيها، ما ليش حد، لا عيل ولا تيل. أنا بقيت بعشقها، بقينا شخص واحد، بنعوض بعض عن وحدتنا. فلو قلت إني بحبها، فإنا بظلمها، وأبقى كذاب، عشان أنا بتنفسها. ذهبية عندي خط أحمر، ومش ناوي أقول لها حاجة دلوقتي تجرحها أو تضايقها، لأن مش بعمل حساب لأي حد في حياتي غير ليه."
دهبية: طب ولما كنتوا هتسافروا.
زيدان: عشان إحساسي بالذنب ناحيتها يا دهبية.
ويوم ما عرفت إنك حامل، رحت أجّل معاها السفر غصب عني، من فرحتي، وقعت بلساني وقلت لها إنك حامل. ولما قالت لي إنك ممكن تكوني عارفة ومش حامل، بقيت عامل زي المجنون، لأني بدعي في كل ركعة إن ربنا يرزقني بالذرية الصالحة منك إنت يا دهبية. وخفت أكون كنت في وهم، جريت عليكي عشان تطمنيني. وخصوصاً إني كنت شاكك إنك عارفة، بسبب نظراتك اللي مش قادرة أفسرها. كنت عايزك تطمنيني، وتقولي لي مرة واتنين وتلاتة إنك حامل. كنت عايز أسمعها: "أنا حامل، أنا حامل."
دهبية: ولما جبتهم لي وجيت يوم العزومة.
زيدان: لقيتهم جايين للمحل بحجة إنهم يستأذنوني إنهم يجولك. لو انتي مكاني، كنتي هتعملي إيه.
دهبية: والمطعم.
زيدان: كنت واخد زينب ورايح عشان أعمل التحاليل اللي بيقدم المأذون. وصاحب المطعم كلمني وقال لي ما أصرفش الشيك، لأنه من غير رصيد. وقال لي يا إما هو يعدي عليا ويديني الفلوس، أو أنا أعدي عليه. وأنا كنت قريب من المطعم، فعديت عليه. وساعتها، وللأسف، زينب كانت معايا، وشافت المطعم، وشبطت إنها تاكل فيه. وأنا اتحركت قدام الراجل إني أرفض. ولما الأكل والمكان عجبوني، تخيلتك إنت بتاكل معايا، فصممت بيني وبين نفسي إني لازم أجيبك ونتغدى فيه.
دهبية: طب عرفت منين موضوع الأطفال.
زيدان: يوم ما خرجتي تجري من المستشفى، وأنا خارج وراكي، الأمن ناداني عشان أقفل الحساب. وأنا داخل، سمعت الممرضة وهي بتحكي لزميلتها، وإني صعبان عليهم، ومفور قوي في خوفي عليكي، لأن انت كان ضغطك عالي وبس. ومستغربين من اهتمام دكتورة إيه ودكتور مؤمن بيكي، وإن صحتِك كويسة، والأطفال كويسين. فسهل أخمن أنا الباقي بقى.
وسبتك بعد كده، تعملي اللي انتي عايزاه. سبتك عشان تفشي غليلك فيهم. عرفتي بقى يا دهبية، إنتي بالنسبالي إيه. أنا بحس إن وإنتي واحد، وما فيش حد ما بيحبش نفسه. أو حبه لنفسه بيقل أو يزيد. ما ينفعش حد يجي يسأل حد يقول له: "إنت بتحب نفسك؟" فأنا فعلاً ما بقتش أحبك زي الأول، بقيت بعشقك، بتنفسك يا دهبية.
يا دهبية، أنا كنت بحبك من لما كنتي بتيجي مع أبوكي بقميص رجالي، وبنطلون، وتلبسي الكاب. ورغم انشغالي في محلاتي، وإني ما كانش ينفع أسيبها في الوقت ده، لأن مكنتش مؤمن حد، إلا إني كنت بسيبها وأجي عشان أقف معاكي وأكلمك. كنتي حلم بعيد يا دهبية، إزاي أفرط فيه بعد ما بقى في إيدي.
عند هياتم وبنتها.
هياتم: الو. إيه يا أم زينب، خير.
هياتم: تعرفي إنك فاشل وكداب.
الدجال: ليه الغلط ده. السوق كله ما بقاش يتكلم غير إن المعلم زيدان اتجوز بنتك يا هياتم.
هياتم: بس لسه بيحب مقصوفة الرقبة.
الدجال: أنا عملت لك طلبك يا هياتم. إنتي قلتي عايزة المعلم يتجوز بنتي، نفذتها لك. لكن ما قلتيش إنك عايزاه يكره ذهبية ويطلقها. دي حاجة، وده حاجة، وده عمل، وده عمل تاني.
هياتم: إنت هتستعبط عليا يا راجل.
الدجال: لمي لسانك يا هياتم. أنا بنفذ على قد الطلب، وعلى قد الفلوس. طلبتي يقرب من زينب ويتجوزها، وأهو قرب واتجوزها، وأديتك العمل، وإنتي حطيتهوله في الشاي وشربتهوله. عايزاه يكره دهبية ويطلقها، يبقى تدفعي بقى.
هياتم: وعايز كام بقى إن شاء الله.
الدجال: قد اللي دفعتيه.
هياتم: إنت بتقول إيه.
الدجال: اللي سمعتيه.
هياتم: بس أنا مش معايا المبلغ ده.
الدجال: خدي من بنتك.
هياتم: إنت ما تعرفش حاجة، عشان هي مصحوبة من لسانها. ممكن تقع في الكلام، لأنها ما بتتحكمش في غضبها. أنا قلت لها هدور على حد بتاع أعمال وهجيب لها. واحدة واحدة. بس قبل ما أعرفها، لازم الأول أخليها تمسك لسانها.
الدجال: أنا ما ليش دعوة بالكلام ده. شوفي إنتي وبنتك هتعملوا إيه، وكلميني أما تجهزي الفلوس. إنما كل ده ما يخصنيش. سلام.
هياتم: يابن ال...
زينب: في ياما، مالك.
هياتم: ما أنا لو ضمنت إن لسانك يفضل جوه بقك، هقول لك.
زينب: قولي يا أما، ما تخافيش.
هياتم: بصي، أنا قبل جوازك من زيدان، رحت لدجال عشان يعمل لك عمل تتجوزي بيه زيدان. ودلوقتي، عشان أخلي زيدان يسيب دهبية ويطلقها، عايز 30 ألف جنيه.
زينب: بس ده مبلغ كبير قوي يا أما، هنجيبه منين.
هياتم: إنتي معاكي كام.
زينب: معايا 15 ألف. كان المعلم سايبهم لي عشان أجيب لبس وحاجات عرايس وكده.
هياتم: طيب هاتيهم، وأنا هبيع حتتين صاغة من اللي عندي، وأروح له.
زينب: إنت ضامنة الراجل ده يا ماما.
هياتم: ما هو جوزك زيدان أهو، وبقيتي على اسمه. ولما يطلق دهبية، ويبقى بتاعك لوحدك، ساعتها نعرف ناخدهم منه إزاي. لكن طول ما دهبية، وقفلنا بالمرصاد كده، مش هنعرف نعمل حاجة.
زينب: عندك حق يا ماما. استنى أما أقوم أجيب لك الفلوس.
عن زيدان ودهبية.
زيدان: ها يا دهبية، لسه زعلانة.
دهبية: مش عارفة أسامحك، ومش عارفة أتقبل وجود زينب. يمكن هديت شوية، لكن ما سمحتش.
زيدان: طيب، إنتي بتحبيني يا دهبية.
دهبية: ليه.
زيدان: عشان أطمن.
دهبية: وهتفرق معاك.
زيدان: هتفرق كتير معايا، وخصوصاً في حاجة ناوي أنفذها.
دهبية: طيب، إنت رجعت زينب وأمها ليه.
زيدان: ...
رواية المعلم وزوجته ومراته الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد
دهبيه: طيب انت رجعت زينب وامها الشقه تاني ليه؟
زيدان: بسببين. اول حاجه عشان ما يتقالش إن المعلم دهبيه غارت من ضرتها وطردتها من شقتها.
وتاني سبب عشان يغلطوا، وهما هيغلطوا وساعتها أقدر أطلقها وأنا ضميري مرتاح.
دهبيه: طب ما تطلقها على طول من غير اللفة دي كلها؟
زيدان: دهبيه، إحنا سمعتنا في السوق إيه؟
دهبيه: كلمتنا.
زيدان: حتى لو أنا غلطت يا دهبيه وجرحتك، ترضيها لي. أمشي من غيرها وأطلقها من غير سبب؟
دهبيه: بكسوف. هو يعني انت قربت منها؟
زيدان: هههههههههههه. لا طبعًا ما قدرتش. وبعدين هقرب منها فين وامتى؟ ما على إيدك من ساعة ما اتجوزتها وفي مشاكل.
دهبيه: صحيح الستات أقدام وهي قدامها. نحس عليك بس أحسن، أنت اللي جبته لنفسك. اشرب بقى.
زيدان: عندك حق. بقولك إيه، إحنا خلصنا نص اليوم في خناق ونفسيتنا تعبت. إيه رأيك نخرج النهارده نفصل شوية ونروق على نفسنا؟
دهبيه: أنا لسه ما سامحتكش. وبعدين إحنا مطلقين.
زيدان: دهبيه، أنا رديتك أول ما نزلت من عندك يومها. يعني حتى لو لا قدر الله كان حصل حاجة للبيبي، فبرضه أنتِ هتبقي مراتي لسه. ويلا يا دهبيه تعالي نخرج ونفصل عن الشغل النهارده وعن الحياة كلها.
دهبيه: طب ومراتك التانية مش هتجيبها معانا؟
زيدان: يلا يا هبيه. ربنا يهديكي. وعايزك تلبسي حاجة مريحة وكوتشي في رجلك كده.
دخلت دهبيه لبست فستان من اللي جايباهم جداد، لونه أخضر في ورد أبيض صغير. وطرحة بيضاء وكوتش أبيض. وكانت حاطة مسكرة وروچ فقط. شافها زيدان تنح من شكلها وإنها كانت حلوة ودايمًا بتبهروا من غير أي مجهود. وبكل فترة بتحاول دايما تغير ستايلها. واللي يشوفها بره السوق ما يقولش إن دي المعلمة اللي بتقف الصبح لابسة عباية سوداء في السوق.
زيدان: روحي غيري يا دهبيه، مش هخرج معاكي كده.
دهبيه: إيه؟ وحشة؟ الستايل الجديد وحش فيا؟
زيدان: لا، هو عشان حلو بزيادة. بقولك مش هتنزلي بيه. أنتِ مش نازلة مع سوسن.
دهبيه: بس ده واسع وحشمة ومحترم.
زيدان: بس حلو قوي والناس هتبصلك.
دهبيه: طب ألبس إيه؟
زيدان: البسي بني، أسود، كحلي، الألوان دي.
لبست بنطلون جينز واسع وعليه قميص جينز. والمعلم برضه لبس بنطلون جينز وكوتش أبيض. وهي لبست كوتشي أبيض وطرحة بيضاء. وخرجوا.
أخذ زيدان دهبيه وخرجوا. راحوا يتغدوا في مطعم جديد، ودخلوا سينما. وعملوا كل حاجة نفسهم فيها كأنهم أطفال. وسهروا بره على الكافتيريا. وروحوا متأخر. وكانت زينب واقفة في الشباك مستنية زيدان عشان عايزة تتكلم معاه وتطلب منه فلوس. ودهبيه شافتها وعملت نفسها تعبانة.
دهبيه: آآآه آآآه الحقني يا زيدان.
زيدان: بخضة. مالك يا دهبيه؟ حاسة بإيه؟
دهبيه: بطني وجعاني قوي، مش قادرة أمشي.
زيدان: طب يلا نروح المستشفى دلوقتي. أنتِ عملتي مجهود كبير النهارده.
دهبيه: لا لا مش محتاجة المستشفى. أنا أول ما هطلع وأفرد ظهري على السرير هبقى كويسة. اسندني أنت بس.
بدون تفكير راح حاطط إيده تحت ركبتها وإيد ورا ضهرها وشالها وطلع بيها. وهو طالع زينب فتحت الباب، فراحت دهبيه اتعلقت أكتر في رقبة زيدان.
زينب: شكلك ناسي يا معلم إنك متجوزني أنا كمان ومن حقي تخرجني.
زيدان: أنتِ قاعدة مع أمك عشان أمك تعبانة، بتخدميها عشان ما فيش حد غيرك قاعد معاها. عن إذنك بقى عشان دهبيه رجليها وجعاها. وسابها وطلع.
دهبيه: لا، حاسة إني أحسن. هدخل أنام بقى. تصبح على خير.
زيدان: اسمها هندخل ننام. مش ناوية بقى ما ترجعي شقتك؟
دهبيه: مش دلوقتي. هرجع بس مش دلوقتي.
زيدان: أمال إمتى؟
دهبيه: خليني هنا فترة. سيبها بظروفها. ويلا ننام بقى.
غيروا هدومهم وأخذوا شاور وراحوا في نوم عميق.
عند الحية وبنتها.
زينب: بقولك ياما اتصرفي بقى، كفاية حرقة دمي.
هياتم: حصل إيه؟
زينب: سبيه شايلها وطالع. قال إيه رجليها وجعاها.
هياتم: أفك الجبس بس عشان أعرف أتحرك. وأنا أروح للدجال ده على طول.
زينب: بقولك إيه، أنا مش هستنى. هاتي حتتين الصيغة أروح أنا بكرة أتصرف فيهم لحد ما تقومي بالسلامة ورجلك تخف.
هياتم: افتحي الدولاب هتلاقي شكمجية. هاتيها وتعالي.
زينب: أهي ياما.
هياتم: خذي دول. يلا بعيهم بكرة.
زينب: إيه ده كله ياما؟ جبتيهم إمتى دول؟ دول شكلهم غالي قوي.
هياتم: دول كانوا بتوع دهب.
زينب: إيه ده؟ أنتِ كنتي بتسرقيها؟ 😱😱😱
هياتم: لم لسانك يا بنت. اسمها باخد مقابل خدمتي ليها.
زينب: لا شكلك واخدة مقابل حلو ياما. أنتِ طلعتي مش سهلة أبدا.
هياتم: عقبالك أنتِ كمان لما تشغلي دماغك.
تاني يوم الصبح.
دهبيه: اصحى يا معلم. يلا اصحى عشان نروح الشغل عشان عندي تسليم النهارده.
زيدان: صباح الخير الأول يا دهبيه. عندك تسليم لمين؟
دهبيه: ليونس.
زيدان: خليكي أنتِ النهارده. أنتِ تعبانة. وأنا هنزل أسلم عندك وعند...
دهبيه: بس ما يصحش يا معلم. أنا مدياله كلمة وانت كنت موجود ساعتها.
زيدان: يومها قلت إني أنا اللي هسلم.
دهبيه: طب هنزل أقف معاك وانت بتسلم.
زيدان: بتفكير. ماشي يا دهبيه. موافق. وبرضه فرصة عشان الكل يعرف إننا ما تطلقناش ولسه مع بعض.
دهبيه: هو أنت لسه بتغير يا زيدان من يونس؟
زيدان: مش بس من يونس، من أي حد. كنت أحس إنه معجب بيكي. أنتِ كنتي حلم كبير قوي يا دهبيه. أنتِ لحد دلوقتي مش قادرة تعرفي مكانتك عندي إيه. أنا لو طول أحطك في قلبي وأقفل عليكي هعمل كده يا دهبيه. يلا بقى يا دهبيه كفاية كلام كده. والبسي عشان ننزل. وعايزك تلبسي عباية سودا وواسعة وطرحة سودا. ويلا قبل ما أغير رأيي.
غيروا هدومهم وهم نازلين.
زيدان: إيه مش وجعاكي النهارده كمان؟
دهبيه: ضحكت عشان عرفت إنه فهم قصدها امبارح. واتكلمت بضحك. يعني لو قلتلك آه بتوجعني هتشلني.
زيدان: من غير ما تكمل الكلام راح شايلها. يا ستي من غير ما تكون وجعاكي أصلا أشيلك برضه. وفيها إيه؟ وشالها ونزل بيها.
دهبيه: ضحكت بصوت عالي. بقولك إيه، أنا مش واخدة على الدلع ده. ويلا نزلني بقى لحد يشوفنا.
زيدان: العمارة فاضية. ما حدش ساكن فيها غيرك أنتِ ومرات أبوكي. وأنتِ طبعًا نفسك اللي في بالي يطلع ويشوفك.
وقبل ما يكملوا كلام لقوا زينب في وشهم. خرجت على صوت ضحك دهبيه.
زينب: هو أنتم مش عاملين حساب لحد؟ مش مكسوفين حد يشوفكم بالمنظر ده؟
دهبيه: حد زي مين يا ضرتي؟ هو في حد غيركم في العمارة؟
زينب: من الجيران وانتوا نازلين كده.
دهبيه: هو في جيران شؤم هنا غيركم؟
زينب: عجبك كلامها ده يا معلم؟
زيدان: أنتِ اللي خارجة تقولي شكل للبيع.
زينب: طب بقول لك يا معلم أنا كنت محتاجة فلوس. كنت عايزة أنزل أشتري شوية طلبات للبيت وكده.
دهبيه: حطت إيدها في جيب زيدان وطلعت 1000 جنيه وأدتهالها. معلش بقى هتاخديهم من إيدي أصل مشغول زي ما أنت شايفه ومش هيعرف يطلعلك فلوس.
زينب: أخذت الفلوس ودخلت وهي دمها محروق.
زيدان: مش سهلة أنتِ يا دهبيه برضه.
دهبيه: بتقول إيه؟
زيدان: بقول عسلية. عسلية. دهبيه أنتِ عسلية برضه. وأنا أقدر أقول حاجة تانية؟
دهبيه: أه بحسب. نزلني هنا بقى لحد يشوفنا.
زيدان: دهبيه هنروح المحل عندك الأول. مش عايز أفكرك. مش عايز كلام نهائي مع الاسم يونس. ده سامعة؟
دهبيه: هرد على قد السؤال طيب.
زيدان: ماشي يا دهبيه. أما نشوف آخرتها.
عند الحية وبنتها.
زينب: بقول لك يا ماما أنا عايزة عنوان الدجال ده وأروح له النهارده. مش هستنى أكتر من كده.
هياتم: حصلت حاجة تاني؟
زينب: الست هانم قصدي تحرق دمي وهو بيساعدها.
هياتم: عملت إيه؟
زينب: طالع شايلها نازل شايلها. وبطلب منه فلوس قامت هي اللي مخرجة الفلوس من جيبه ومدياهالي. أمال لو كانت لسه حامل كانت عملت فينا إيه.
هياتم: طب روح الأول. جاي الذهب ده وشوف هيعملوا كام.
نزل زينب بعت الذهب وجمعت المبلغ اللي الدجال طالبه وراحت لأمها.
عند دهبيه. حمص اتصل بيها.
حمص: بقول لك يا معلمة زينب بنت مرات أبوكي خرجت النهارده وراحت عند إدوارد الجواهرجي وكانت بتبيع عنده صيغة.
دهبيه: طب اسمعني كويس يا حمص. أوامرك يا معلم.
دهبيه لنفسها: غريبة قوي إنها تنزل تبيع دهب وهي لسه واخدة فلوس الصبح من زيدان. هتعمل إيه بالفلوس دي كلها.
دهبيه: بقول لك يا زيدان، كم أنت مع يونس وأنا هروح أرتاح شوية.
زيدان: أنتِ تعبانة؟
دهبيه: لا بس الريحة وجعاني بطني. مش قادرة أقعد أكتر من كده.
زيدان: ماشي يا حبيبتي. روحي بس استني خلي حد يوصلك بالعربية.
دهبيه: مش مستاهلة. كلها خطوتين.
زيدان: طب خدي العربية. وأول ما توصلي كلميني.
دهبيه: حاضر. مع السلامة.
راح الذهبيه لادوارد وطلبت منه الذهب اللي زينب باعتهوله. وشافت الذهب اللي زينب باعته وعرفت إنه دهب أمه.
دهبيه: عامل كام الذهب ده؟
ادوارد: بأمانة يا معلمة دهبيه عشان أنتِ زبونتي وعشرة من زمان. دول بيساوي 18000. وأنا واخداهم منها بـ 15000.
دهبيه: هبعتلك بكرة الـ 18000 وأنا هاخدهم منك. أوعى تتصرف فيهم لحد بكرة.
ادوارد: أوامرك يا معلمة. اللي تؤمري بيه.
دهبيه: ده برضه العشم. يلا فوتك بخير.
روحت دهبيه البيت وهي بتفكر. يا ترى زينب عايزة الفلوس دي كلها تعمل بيها إيه؟ وهي بتفكر تليفونها رن.
زيدان: إيه يا دهبيه؟ وصلتي بالسلامة؟
دهبيه: أه وصلت الحمد لله. طمني نفسك.
زيدان: بقول لك إيه يا دهبهب. عايزك تعملي لنا عشوة حلوة كده زي بتوع زمان. بقالي كتير ما أكلتش أكل يفتح النفس. وزهقت من أكل المطاعم. عايزك تروقي علينا كده.
دهبيه: بس كده. من عينيا يا معلم. حاضر.
جاء الليل والمعلم وصل البيت. لاقى دهبيه عاملاله كل الأكل اللي بيحبه. فته، ممبار، محاشي، رقاق، ملوخية. كل الأكل اللي بيحبه. وكانت مشت الشغالين. وكانت فرده شعرها وسايباه على طوله وعاملة ميك أب خفيف ولابسة كاش مايو أسود لحد الركبة سادة خالص.
زيدان: أول ما دخل بس إيديها وقالها تسلم إيدك يا حبيبتي. هو أنا بحلم ولا أنا صاحي؟ أنا أكيد بحلم صح.
دهبيه: لا يا معلم. حقيقة مش حلم. بقول لك يا معلم عايزاك تتعشى كويس عشان بعد العشا عايزاك في موعد.
دهبيه: ما تقلقش. هيبقى خير. كله هيبقى خير إن شاء الله.
يا ترى الذهبيه عايزة زيدان في إيه؟
دمتم بخير يا نجماتي. وأتمنى الرواية تكون عجبتكم وما تكونوش زهقتوا منها.