الفصل 23 | من 41 فصل

رواية المعلم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم تسنيم المرشدي

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

الفصل الأول كانت "حياة" واقفة في البلكونة، وشاردة في منظر الشارع اللي قدامها، وبتتكلم جواها: "يا ترى اللي جاي أحسن ولا اللي فات؟ يا رب رحمتك." فجأة، لقت إيد بتتحط على كتفها. اتنفضت بخضة وبصت وراها. كانت والدتها "زينب" واقفة وبتقولها بحنان: "مالك يا بنتي؟ واقفة لِيه كده وسرحانة؟ حياة بصتلها بحزن: "تعبانة يا ماما، تعبانة أوي." زينب خدتها في حضنها: "يا ضنايا، يا بنتي، كل حاجة هتعدي وهتبقى كويسة." حياة بعدت

عنها وقعدت على الكنبة: "إيه اللي هيعدي يا ماما؟ وإيه اللي هيبقى كويس؟ هو فيه حاجة كويسة في حياتي أصلًا؟ زينب قعدت جنبها: "أستغفر الله العظيم يا بنتي، ليه بتقولي كده بس؟ حياة بصتلها والدموع في عينيها: "تعبت يا ماما، تعبت من كل حاجة، تعبت من نظرات الناس، من كلامهم، من شفقتهم عليا، تعبت من إحساسي إني مش زي أي بنت." زينب حضنتها تاني:

"أوعي تقولي كده يا حياة، أنتي أحسن بنت في الدنيا، أنتي قوية، أنتي اللي اتحملتي كل حاجة لوحدك من بعد أبوكي الله يرحمه." حياة: "بس أنا تعبت يا ماما، تعبت أوي." زينب: "طيب قومي صلي ركعتين، واقرأي قرآن. ربنا هيهدي سرك وهيريح قلبك إن شاء الله." حياة قامت ودخلت أوضتها، قعدت على السرير وهي بتعيط. في مكان تاني، وبالتحديد في فيلا كبيرة، كان قاعد "آدم" على السفرة مع أهله. الأب "منصور" والأم "فريدة" وأخته "ميار". منصور:

"إيه يا آدم، مش ناوي تتجوز وتفرحنا يا حبيبي؟ آدم ساب الأكل وبص لأبوه: "يا بابا، أنا قولتلك مليون مرة مش هتجوز." فريدة: "ليه بس يا حبيبي؟ أنتي ناقصك إيه؟ ما شاء الله، ربنا مديك كل حاجة." آدم: "يا ماما، أنا مش عايز أتجوز دلوقتي، ولو عايز، مش هتجوز بالطريقة التقليدية دي." ميار: "أومال عايز تتجوز إزاي يا أخويا؟ عايز تحب وتتحب زي الأفلام؟ آدم: "بالظبط كده يا ميار، أنا عايز أتجوز عن حب، عايز أحس إني بحب اللي هتجوزها."

منصور: "طيب ما أنت ممكن تحبها بعد الجواز يا حبيبي." آدم: "لا يا بابا، أنا مش هرمي نفسي في النار وأنا مش حاسس بأي حاجة ناحية اللي هتكون شريكة حياتي." فريدة: "طيب وإيه الحل دلوقتي يا حبيبي؟ آدم: "الحل إني مش هتجوز، على الأقل في الفترة دي." منصور: "بس يا آدم، أنا عايز أشوف ولادك قبل ما أموت." آدم بص لأبوه بحزن: "بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يديك طولة العمر." منصور: "يا حبيبي، أنا عندي ٦٠ سنة، ومش ضامن عمري." آدم:

"بعدين يا بابا، الكلام ده بعدين." قام آدم من على السفرة وسابهم ومشي. فريدة: "إيه اللي ابنك ده بيعمله يا منصور؟ منصور: "سيبيه يا فريدة، هو حر، المهم يكون مرتاح في حياته." ميار: "بس ده كده هيفضل عازب طول عمره يا بابا." منصور: "ربنا يهديه، أنا مش هضغط عليه تاني." في صباح يوم جديد، حياة صحيت من النوم، ودخلت المطبخ تشوف والدتها. لقتها قاعدة على السفرة بتفطر وبتتفرج على التلفزيون. حياة: "صباح الخير يا ماما." زينب:

"صباح النور يا حبيبتي، تعالي افطري." حياة: "لا يا ماما، ماليش نفس." زينب: "ليه كده يا حبيبتي؟ ما ينفعش كده، لازم تاكلي." حياة: "خلاص يا ماما، هفطر بعدين." حياة دخلت أوضتها، لبست هدومها عشان تروح الشغل. كانت بتشتغل في شركة تصميم أزياء. حياة وصلت الشغل ودخلت مكتبها. فجأة، الباب خبط. حياة: "ادخل." دخلت "نهى" زميلتها وصاحبتها المقربة. نهى: "صباح الفل يا حوحو." حياة: "صباح النور يا نهى." نهى: "مالك يا بنتي؟

وشك مخطوف كده ليه؟ حياة: "ما فيش يا نهى، شوية إرهاق بس." نهى: "معقول! إرهاق إيه بس؟ أنتي بقالك كتير على الحال ده." حياة: "خلاص يا نهى، بعدين نتكلم." نهى: "تمام يا حبيبتي، أنا رايحة مكتبي، عايزة حاجة؟ حياة: "لا يا حبيبتي، شكرًا." نهى خرجت من المكتب، وحياة رجعت لشغلها. في فيلا آدم، كان قاعد مع أخته ميار في الجنينة. ميار: "إيه يا آدم، ما فيش أمل؟ آدم: "أمل في إيه يا ميار؟ ميار: "في موضوع الجواز ده." آدم:

"لا يا ميار، قولتلك مش هتجوز دلوقتي." ميار: "بس يا آدم، أنت كده هتفضل لوحدك." آدم: "ما أنا مش لوحدي، أنا معاكم." ميار: "يا حبيبي، أنا قصدي زوجة وأولاد." آدم: "يا ميار، أنا مش عايز أتجوز بالطريقة دي، أنا عايز أحب اللي هتجوزها." ميار: "طيب ما أنت ممكن تلاقيها يا آدم، بس أنت مش بتدي لحد فرصة." آدم: "أنا مش عايز أدي فرصة لحد وأنا مش حاسس بأي حاجة ناحيته." ميار: "طيب إيه رأيك، تيجي معايا بكرة فرح صاحبتي؟

يمكن تعجبك واحدة هناك." آدم: "يا ميار، أنتي عارفة إني مش بحب الأماكن دي." ميار: "عشان خاطري يا آدم، تعالى معايا، مش هتخسر حاجة." آدم: "خلاص يا ميار، ماشي، بس لو حسيت إني مش مرتاح، همشي على طول." ميار: "ماشي يا حبيبي، اتفقنا." في اليوم التالي، حياة كانت في الشغل، بتشطب على آخر تصميم ليها. نهى دخلت عليها المكتب. نهى: "حياة، أنتي خلصتي؟ حياة: "آه يا نهى، خلصت أخيرًا." نهى: "طيب كويس، عشان عايزة أسألك سؤال." حياة:

"اسألي يا نهى." نهى: "أنتي هتجيبي فستان إيه لفرح أختي؟ حياة: "فرح أختك؟ أنهي أخت فيهم؟ نهى: "منى يا حبيبتي، اللي كانت معانا في الجامعة." حياة: "آه، منى، مبروك يا حبيبتي، أنا نسيت خالص." نهى: "لا يا حبيبتي، ما تنسيش، أنتي لازم تيجي." حياة: "مش عارفة يا نهى، ماليش نفس أروح أفراح." نهى: "لا يا حياة، أنا مش هقبل كده، أنتي لازم تيجي، عشان خاطري." حياة: "خلاص يا نهى، ماشي، هاجي." نهى:

"يا روحي، أنتي كده أحلى حياة في الدنيا." حياة: "طيب روحي شوفي شغلك يا نهى." نهى: "ماشي يا حبيبتي." نهى خرجت من المكتب، وحياة كملت شغلها. في المساء، حياة كانت قاعدة مع والدتها. زينب: "أنتي رايحة فرح مين يا حياة؟ حياة: "فرح أخت نهى يا ماما." زينب: "طيب كويس يا حبيبتي، قومي أجهزي عشان ما تتأخريش." حياة: "حاضر يا ماما." حياة دخلت أوضتها، ولبست فستان أزرق طويل، ورفعت شعرها، وحطت مكياج خفيف. كانت زي القمر.

في نفس الوقت، آدم كان بيجهز عشان يروح الفرح مع ميار. ميار: "إيه يا آدم، خلصت؟ آدم: "آه يا ميار، خلصت." ميار: "طيب يلا بينا." آدم وميار وصلوا الفرح، ودخلوا القاعة. كانت القاعة مليانة ناس، والكل بيرقص ومبسوط. حياة وصلت الفرح، وسلمت على نهى وأختها منى. منى: "حمد لله على السلامة يا حياة، نورتي الفرح." حياة: "الله يسلمك يا منى، ألف مبروك يا حبيبتي." نهى: "تعالي يا حياة، نقعد على الترابيزة دي."

حياة قعدت مع نهى على الترابيزة. كانت حياة قاعدة وشاردة في الناس اللي بترقص، وحاسة إنها غريبة عنهم. آدم كان قاعد مع ميار، وعمال يبص حواليه. ميار: "إيه يا آدم، ما فيش حد عجبك؟ آدم: "لا يا ميار، أنا مش جاي عشان أشوف حد يعجبني." ميار: "طيب أومال جاي لِيه؟ آدم: "جاي عشان خاطرك يا ميار." فجأة، عينيها وقعت على حياة، كانت قاعدة لوحدها، وشاردة في مكان تاني. آدم فضل باصص عليها شوية، وحس إن فيه حاجة شدت انتباهه ليها.

ميار لاحظت إن آدم بيبص على حياة. ميار: "إيه يا آدم، عجبتك دي؟ آدم: "مين دي؟ ميار: "اللي قاعدة لوحدها دي." آدم: "آه، شكلها هادية." ميار: "أنا عارفاها، دي حياة، صاحبة نهى أختي." آدم: "اسمها حياة؟ ميار: "آه، عايز أروح أسلم عليها؟ آدم: "لا يا ميار، خليكي مكانك." آدم فضل باصص على حياة، وحاسس إن فيه حاجة غريبة ناحيتها. حاسس إنها مش زي أي بنت شافها في حياته. بعد شوية، حياة قامت عشان تروح الحمام. وهي ماشية، آدم قام وراها.

ميار: "رايح فين يا آدم؟ آدم: "رايح الحمام." آدم مشي ورا حياة، ولما وصلت للحمام، لقاها واقفة قدام المراية، وعمالة تبص على نفسها بحزن. آدم دخل الحمام، ووقف وراها. حياة اتخضت لما شافته. حياة: "أنت بتعمل إيه هنا؟ آدم: "أنا آسف، ما كنتش أعرف إن فيه حد هنا." حياة: "طيب ممكن تمشي لو سمحت؟ آدم: "أنا آسف مرة تانية، بس أنا عايز أتكلم معاكي." حياة: "تتكلم معايا أنا؟ في إيه؟ آدم: "أنا اسمي آدم، وأنا معجب بيكي." حياة بصتله بصدمة:

"معجب بيا أنا؟ آدم: "آه، معجب بيكي، وحاسس إن فيه حاجة غريبة ناحيتك." حياة: "أنت أكيد بتهزر، صح؟ آدم: "لا، أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد." حياة: "يا ريت تبعد عني لو سمحت." حياة مشيت وسابته، وآدم فضل واقف مكانه، وهو مش فاهم إيه اللي حصل. رجع آدم لميار، وميار سألته: "إيه يا آدم، رحت فين؟ آدم: "ما فيش يا ميار، كنت في الحمام." ميار: "طيب إيه رأيك في الفرح؟ آدم: "كويس." ميار: "أنا حاسة إنك متضايق." آدم: "لا، أنا مش متضايق."

آدم فضل قاعد وهو بيفكر في حياة، ومش عارف إيه اللي شدّه ليها. في نفس الوقت، حياة رجعت لنهى، ونهى سألتها: "مالك يا حياة؟ وشك مخطوف كده ليه؟ حياة: "ما فيش يا نهى، بس تعبت شوية." نهى: "طيب تعالي نروح، شكلك تعبانة أوي." حياة: "آه، يا ريت." حياة ونهى قاموا، وسلموا على منى، وخرجوا من الفرح. في العربية، نهى سألت حياة: "إيه اللي حصل يا حياة؟ أنتي مش طبيعية." حياة: "ما فيش يا نهى، بس أنا تعبانة." نهى:

"لا، فيه حاجة، أنتي مش بتكدبي عليا." حياة: "خلاص يا نهى، هحكيلك بعدين." نهى: "ماشي يا حبيبتي، بس أنا قلقانة عليكي." حياة وصلت البيت، ودخلت أوضتها، ورمت نفسها على السرير. كانت بتفكر في آدم، ومش فاهمة إيه اللي خلاه يتكلم معاها بالشكل ده. حياة كانت حاسة إنها مش زي أي بنت، وإنها مش ممكن تتحب. في صباح يوم جديد، حياة صحيت من النوم، ودخلت المطبخ تفطر مع والدتها. زينب: "صباح الخير يا حبيبتي، نمتي كويس؟ حياة:

"صباح النور يا ماما، آه نمت كويس." زينب: "طيب كويس، أنتي شكلك أحسن النهاردة." حياة: "آه يا ماما، أحسن." حياة راحت الشغل، ودخلت مكتبها. نهى دخلت عليها المكتب. نهى: "صباح الخير يا حوحو، عاملة إيه النهاردة؟ حياة: "صباح النور يا نهى، كويسة." نهى: "طيب قوليلي بقى، إيه اللي حصل معاكي إمبارح في الفرح؟ حياة: "ما حصلش حاجة يا نهى." نهى: "لا يا حياة، أنا عارفة إن فيه حاجة، أنتي مش بتكدبي عليا." حياة:

"خلاص يا نهى، هحكيلك كل حاجة." حياة حكت لنهى كل اللي حصل معاها في الفرح، وإزاي آدم اتكلم معاها. نهى كانت مصدومة. نهى: "معقول؟ فيه واحد عجبك؟ حياة: "أنا مش عارفة يا نهى، أنا اتخضيت من كلامه." نهى: "بس ده كده كويس يا حياة، يمكن يكون ده اللي ربنا باعتهولك." حياة: "يا بنتي، أنتي عارفة كل حاجة، أنا مش ممكن أتحب." نهى: "ليه بتقولي كده بس؟ أنتي أحسن بنت في الدنيا." حياة: "بس أنا مش كاملة يا نهى." نهى:

"يا حياة، مفيش حد كامل في الدنيا، كل واحد فيه عيوب ومميزات." حياة: "بس أنا عيوبي كتير أوي." نهى: "يا حبيبتي، أنتي زي القمر، وكل اللي يشوفك يتمنى قربك." حياة: "كفاية كلام يا نهى، أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده تاني." نهى: "خلاص يا حبيبتي، اللي يريحك." نهى خرجت من المكتب، وحياة رجعت لشغلها. في فيلا آدم، كان قاعد مع أخته ميار. آدم: "ميار، عايز أسألك على حاجة." ميار: "اسأل يا حبيبي." آدم:

"البنت اللي كانت قاعدة مع نهى إمبارح في الفرح، اسمها إيه؟ ميار: "حياة، ليه بتسأل؟ آدم: "ما فيش، بس شكلها هادية." ميار: "آه، حياة دي بنت طيبة أوي، ومحترمة." آدم: "طيب أنتي تعرفي عنها حاجة؟ ميار: "أعرف إنها صاحبة نهى أختي، وبنت كويسة أوي." آدم: "طيب ممكن تديني رقمها؟ ميار: "رقمها؟ ليه يا آدم؟ آدم: "عايز أتكلم معاها، حاسس إني عايز أتعرف عليها أكتر." ميار: "يا آدم، أنتي عارف إن حياة دي... آدم: "عارف إيه يا ميار؟ ميار:

"آدم، حياة دي عندها إعاقة في رجلها." آدم بصدمة: "إعاقة؟ ميار: "آه، عندها إعاقة من وهي صغيرة، عشان كده مكنتش عايزة أقولك." آدم: "ليه ما قولتيليش؟ ميار: "عشان عارفة إنك مش هترضى بيها." آدم: "أنتي بتهزري يا ميار؟ ميار: "لا يا آدم، أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد." آدم قام وقف: "أنا مش مصدق اللي أنتي بتقوليه ده." ميار: "آدم، أرجوك، افهم، أنا مكنتش عايزة أجرحك." آدم: "أنتي إزاي تفكري كده يا ميار؟ أنتي فاكراني إيه؟ ميار:

"أنا آسفة يا آدم، بس أنا كنت خايفة عليك." آدم: "خايفة عليا من إيه؟ ميار: "خايفة عليك من كلام الناس، خايفة عليك إنك تتجوز واحدة عندها إعاقة." آدم: "كلام الناس؟ أنتي بتهزري يا ميار؟ أنتي عارفة إن كلام الناس ده آخر حاجة ممكن أفكر فيها." ميار: "طيب إيه اللي هتعمله دلوقتي؟ آدم: "هروح أشوفها، وهتكلم معاها." ميار: "آدم، أرجوك، فكر كويس." آدم: "أنا فكرت كويس يا ميار، وأنا عايز أتعرف عليها أكتر." آدم ساب ميار ومشي.

في بيت حياة، كانت قاعدة مع والدتها. زينب: "مالك يا حبيبتي؟ وشك مخطوف كده ليه؟ حياة: "ما فيش يا ماما، بس تعبانة شوية." زينب: "طيب قومي ارتاحي يا حبيبتي." حياة: "حاضر يا ماما." حياة دخلت أوضتها، ورمت نفسها على السرير. كانت حاسة إنها مش ممكن تتحب، وإنها هتفضل لوحدها طول عمرها. فجأة، تليفونها رن. كان رقم غريب. حياة: "ألو." آدم: "ألو، حياة؟ حياة: "مين معايا؟ آدم: "أنا آدم، اللي كنت معاكي في الفرح إمبارح." حياة: "آدم؟

أنت جبت رقمي منين؟ آدم: "ميار أختي هي اللي إدتهولي." حياة: "وأنت عايز إيه مني؟ آدم: "عايز أتكلم معاكي، عايز أتعرف عليكي أكتر." حياة: "أنا قولتلك إمبارح يا آدم، أنا مش عايزة أتكلم معاك." آدم: "أرجوكي يا حياة، إديني فرصة، عايزك تفهمي إني مش زي ما أنتي فاكرة." حياة: "أنت فاكر إني إيه؟ آدم: "فاكر إنك ممكن تكوني مستاءة مني، أو فاكراني بتريق عليكي." حياة: "وأنت إيه اللي خلاك تفكر كده؟ آدم:

"عشان أنا عارف إنك عندك إعاقة في رجلك." حياة بصدمة: "أنت عرفت منين؟ آدم: "ميار أختي هي اللي قالتلي." حياة: "وأنت إيه اللي خلاك تتصل بيا بعد ما عرفت؟ آدم: "عشان أنا مش بختار الناس على حسب شكلهم أو صحتهم، أنا بختار الناس على حسب قلوبهم." حياة: "أنت أكيد بتهزر، صح؟ آدم: "لا، أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد، أنا معجب بيكي، وعايز أتعرف عليكي أكتر." حياة: "أنا آسفة يا آدم، بس أنا مش ممكن أكون معاك." آدم: "ليه يا حياة؟ حياة:

"عشان أنا مش ممكن أتحب يا آدم، أنا مش كاملة." آدم: "مفيش حد كامل يا حياة، كل واحد فينا فيه عيوب ومميزات." حياة: "بس أنا عيوبي كتير أوي يا آدم." آدم: "أنا مش شايف فيكي أي عيوب يا حياة، أنا شايف فيكي بنت جميلة، وقوية، ومحترمة." حياة: "أنت أكيد مش شايفني كويس." آدم: "لا، أنا شايفك كويس أوي يا حياة، أنا شايف فيكي كل حاجة تتمناها أي راجل." حياة: "أنت بتكدب عليا يا آدم." آدم:

"أنا مش بكدب عليكي يا حياة، أنا بتكلم بجد، أنا عايز أتعرف عليكي أكتر." حياة: "أنا آسفة يا آدم، بس أنا مش ممكن أكون معاك." حياة قفلت السكة في وشه. آدم فضل ماسك التليفون، وهو مش فاهم إيه اللي حصل. كان حاسس إن فيه حاجة بتشده لحياة، ومش عارف إيه هي. في بيت حياة، كانت بتعيط. زينب دخلت عليها الأوضة. زينب: "مالك يا حبيبتي؟ ليه بتعيطي؟ حياة: "ما فيش يا ماما، بس أنا تعبانة." زينب: "مين اللي كان بيكلمك؟ حياة:

"ما فيش يا ماما، ده رقم غريب." زينب: "طيب قومي يا حبيبتي، نامي، شكلك تعبانة أوي." حياة: "حاضر يا ماما." حياة نامت، وهي بتفكر في آدم، وفي كلامه. كانت حاسة إنها مش ممكن تتحب، وإنها هتفضل لوحدها طول عمرها. في صباح يوم جديد، آدم صحي من النوم، وهو بيفكر في حياة. كان عايز يكلمها تاني، بس مش عارف إزاي. آدم نزل يفطر مع أهله. منصور: "صباح الخير يا آدم، عامل إيه النهاردة؟ آدم: "صباح النور يا بابا، كويس." فريدة: "مالك يا حبيبي؟

شكلك متضايق." آدم: "لا يا ماما، أنا مش متضايق." ميار: "إيه يا آدم، عملت إيه مع حياة؟ آدم: "كلمتها، بس قفلت السكة في وشي." ميار: "أنا قولتلك يا آدم، حياة مش هترضى بيك." آدم: "ليه بس يا ميار؟ ميار: "عشان هي عارفة إنها عندها إعاقة، ومش عايزة تحمل حد مسؤوليتها." آدم: "بس أنا مش شايفها مسؤولية يا ميار." ميار: "أنت شايف كده، بس هي مش شايفة كده." منصور: "إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ميار؟ ميار:

"ما فيش يا بابا، بس آدم عايز يتجوز بنت عندها إعاقة." منصور: "إعاقة؟ فريدة: "آه يا منصور، بنت عندها إعاقة في رجلها." منصور: "وأنت إزاي تفكر تتجوز واحدة عندها إعاقة يا آدم؟ آدم: "يا بابا، أنا مش بختار الناس على حسب شكلهم أو صحتهم، أنا بختار الناس على حسب قلوبهم." منصور: "بس يا حبيبي، أنت كده هتعيش في مشاكل طول عمرك." آدم: "أنا مش شايفها مشاكل يا بابا، أنا شايفها حياة." فريدة: "يا حبيبي، أنا خايفة عليك." آدم:

"يا ماما، أنا مش طفل، أنا عارف أنا بعمل إيه." منصور: "طيب إيه اللي هتعمله دلوقتي؟ آدم: "هروح أشوفها، وهتكلم معاها تاني." منصور: "أنت مصر على رأيك؟ آدم: "آه يا بابا، مصر." آدم قام من على السفرة وسابهم ومشي. في بيت حياة، كانت بتفطر مع والدتها. زينب: "حياة، في واحد تحت عايز يقابلك." حياة: "مين ده يا ماما؟ زينب: "مش عارفة يا حبيبتي، بس شكله محترم." حياة: "طيب قوليلي مش موجودة يا ماما." زينب: "ليه بس يا حبيبتي؟

ما ينفعش كده." حياة: "يا ماما، أنا مش عايزة أقابل حد." زينب: "طيب أنتي حرة يا حبيبتي، أنا هروح أقوله." زينب نزلت، وقالت لآدم إن حياة مش موجودة. آدم: "طيب ممكن أستناها؟ زينب: "هتستناها لِيه يا ابني؟ هي مش موجودة." آدم: "أرجوكي يا طنط، أنا عايز أتكلم معاها، لازم تشوفيني." زينب: "طيب يا ابني، استنى هنا، أنا هشوفها." زينب طلعت لـحياة، وقالتلها إن آدم عايز يستناها. حياة: "يا ماما، أنا مش عايزة أشوفه." زينب:

"يا حبيبتي، هو شكله محترم، ومش هيسيبك غير لما يشوفك." حياة: "خلاص يا ماما، ماشي، هشوفه." حياة نزلت، ولقت آدم واقف. آدم: "صباح الخير يا حياة." حياة: "صباح النور يا آدم، عايز إيه؟ آدم: "عايز أتكلم معاكي." حياة: "أنا قولتلك إمبارح يا آدم، أنا مش عايزة أتكلم معاك." آدم: "أرجوكي يا حياة، إديني فرصة، عايزك تفهمي إني بحبك." حياة بصدمة: "بتحبني؟ آدم: "آه، بحبك يا حياة، بحبك من أول مرة شوفتك فيها." حياة:

"أنت أكيد بتهزر يا آدم، أنت مش بتحبني." آدم: "أنا مش بهزر يا حياة، أنا بتكلم بجد، أنا بحبك، وعايز أتجوزك." حياة: "تتجوزني أنا؟ آدم: "آه، أتجوزك أنتي، عايز أعيش معاكي طول عمري." حياة: "أنت مجنون يا آدم، أنت مش عارف أنا مين؟ آدم: "أنا عارف أنتي مين يا حياة، أنا عارف إنك أحسن بنت في الدنيا." حياة: "بس أنا عندي إعاقة يا آدم، أنا مش كاملة." آدم: "أنا مش شايف فيكي أي عيوب يا حياة، أنا شايف فيكي كل حاجة تتمناها أي راجل."

حياة: "أنت بتكدب عليا يا آدم، أنت مش بتحبني." آدم: "أنا مش بكدب عليكي يا حياة، أنا بتكلم بجد، أنا بحبك، وعايز أتجوزك." حياة: "أنا آسفة يا آدم، بس أنا مش ممكن أكون معاك." حياة دخلت البيت، وقفلت الباب في وشه. آدم فضل واقف مكانه، وهو مش فاهم إيه اللي حصل. كان حاسس إن قلبه بيتقطع. في بيت حياة، كانت بتعيط. زينب: "مالك يا حبيبتي؟ ليه بتعيطي؟ حياة: "يا ماما، آدم عايز يتجوزني." زينب بصدمة: "يتجوزك؟ حياة:

"آه يا ماما، بيقول إنه بيحبني." زينب: "طيب وده كويس يا حبيبتي، ليه بتعيطي؟ حياة: "يا ماما، أنا مش ممكن أتجوزه، أنا مش كاملة." زينب: "يا حبيبتي، أنتي أحسن بنت في الدنيا، أنتي قوية، أنتي اللي اتحملتي كل حاجة لوحدك." حياة: "بس أنا مش عايزة أحمله مسؤوليتي يا ماما." زينب: "يا حبيبتي، هو اللي اختارك، وهو اللي عايزك." حياة: "يا ماما، أنا خايفة، خايفة إني أكون عبء عليه." زينب: "يا حبيبتي، متخافيش، ربنا مش هيسيبك."

في نفس الوقت، آدم رجع البيت، وهو متضايق أوي. ميار: "إيه يا آدم، عملت إيه؟ آدم: "رفضتني يا ميار، قفلت الباب في وشي." ميار: "أنا قولتلك يا آدم، هي مش هترضى بيك." آدم: "بس أنا بحبها يا ميار، بحبها أوي." ميار: "طيب إيه اللي هتعمله دلوقتي؟ آدم: "مش عارف يا ميار، مش عارف أعمل إيه." منصور: "سيبك منها يا آدم، شوف واحدة تانية، أحسن منها." آدم: "لا يا بابا، أنا مش عايز غير حياة." فريدة: "يا حبيبي، أنت كده بتعذب نفسك." آدم:

"أنا مش بتعذب يا ماما، أنا بحبها." منصور: "طيب إيه اللي هتعمله دلوقتي؟ هتفضل كده؟ آدم: "هفضل أحاول معاها، لحد ما توافق." في بيت حياة، كانت قاعدة مع والدتها. زينب: "حياة، أنتي بتحبي آدم؟ حياة: "مش عارفة يا ماما، أنا متلخبطة." زينب: "طيب إيه اللي مخليكي متلخبطة؟ حياة: "يا ماما، أنا خايفة، خايفة إني أكون عبء عليه." زينب: "يا حبيبتي، أنتي مش عبء على حد، أنتي نعمة من ربنا." حياة: "بس يا ماما، أنا مش كاملة." زينب:

"يا حبيبتي، مفيش حد كامل في الدنيا، كل واحد فينا فيه عيوب ومميزات." حياة: "بس أنا عيوبي كتير أوي يا ماما." زينب: "يا حبيبتي، أنتي زي القمر، وكل اللي يشوفك يتمنى قربك." حياة: "طيب أعمل إيه يا ماما؟ زينب: "صلي استخارة يا حبيبتي، وربنا هيهديكي للخير." حياة قامت، ودخلت أوضتها، وصلّت استخارة. كانت بتدعي ربنا إنه يهديها للخير، وإنها تاخد القرار الصح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...