الفصل الرابع عشر بصت له بنظرة عمرها ما بصتها لحد في حياتها، نظرة كلها قهر وكسرة قلب وعتاب. قربت منه خطوتين وهي بتقول: أنت بتعمل إيه؟ رد عليها ببرود: إيه اللي بعمله؟ ردت بسرعة: بتحضنها، بتعمل إيه يعني؟ لها من فوق لتحت بضيق وقال: وانتِ مالك أعمل إيه أو ما أعملش إيه؟ ردت عليه بصوت كله عتاب: مش إنت اللي قولتلي إنك بتحبني؟ مش إنت اللي قولتلي عمرك ما هتبص لواحدة غيري؟ ضحك بسخرية وقال: أنا قولت كده بس ده كان زمان.
ردت عليه بقهر: يعني إيه زمان؟ بص لها ببرود وقال: يعني خلاص، أنتِ بقيتي مجرد واحدة في حياتي، ووجودك زي عدمه. ردت عليه بصدمة: مجرد واحدة؟ ضحك بسخرية وقال: أيوه، مجرد واحدة. كلامه جرحها، حست إن قلبها اتكسر. بصت له كتير وهي دموعها بتنزل بصمت. قربت منه وهي بتقول: طيب ليه؟ ليه عملت فيا كده؟ رد ببرود: عشان أنتِ اللي اخترتِ تمشي. بصت له بصدمة: أنا اللي اخترت أمشي؟ أنت مجنون؟
أنا سبت أهلي وبيتي وراحتهم عشانك، وأنت جاي دلوقتي تقول لي أنا اللي اخترت أمشي؟ رد ببرود: كنتِ فاكرة إيه يعني؟ إنك لما تمشي أستناكي؟ أنا مش لعبة في إيدك، لما تزهقي منها ترميها، ولما تحبيها ترجعي تاخديها. ردت بدموع: أنا عمري ما زهقت منك، أنت عارف إن عمري ما هزهق منك. رد بسخرية: لا واضح أوي. ردت عليه: أنت اللي مش واضح، أنت اللي كل يوم بوش، أنت اللي مش عارف أنت عايز إيه. قربت منه خطوة وقالت: إيه اللي غيرك كده؟
إيه اللي خلاك قاسي كده؟ رد عليها بضيق: اللي غيرني واللي خلاني قاسي هو أنتِ، أنتِ اللي دمرتيني، أنتِ اللي خليتيني أكره كل حاجة في حياتي. ردت عليه بصدمة: أنا؟ أنا اللي دمرتك؟ رد بضيق: أيوه أنتِ. بصت له وهي مش فاهمة أي حاجة. بعد عنها وهو بيقول: أنا مش عايز أتكلم معاكي تاني، مش عايز أشوفك، ومش عايز أعرفك. سابها ومشي، وهي واقفة مكانها مش قادرة تتحرك. دموعها بتنزل بصمت، ومش قادرة تتكلم.
بصت للبنت اللي كانت واقفة جنبهم، لقيتها بتبص لها بشماتة. مشيت من قدامها وهي دموعها بتنزل. وصلت البيت وهي مش قادرة تتكلم، دخلت أوضتها وقعدت على الأرض وهي بتعيط. سمعتها أمها، دخلت عليها وهي بتقول: مالك يا بنتي؟ ردت عليها وهي بتعيط: مفيش. قعدت جنبها أمها وهي بتقول: إيه اللي حصل؟ ردت عليها وهي بتعيط: كل حاجة انتهت يا أمي، كل حاجة. قعدت أمها تطبطب عليها وهي بتقول: متقوليش كده، ربنا موجود. ردت عليها وهي بتعيط:
ربنا مش موجود في حياتي، ربنا سايبني لوحدي. ردت عليها أمها: لا يا بنتي، ربنا موجود دايماً، هو اللي بيحمينا وبيساعدنا. ردت عليها وهي بتعيط: أنا مش عايزة أعيش تاني. حضنتها أمها وهي بتقول: بعد الشر عليكي يا بنتي، إيه الكلام ده؟ ردت عليها وهي بتعيط: أنا تعبت يا أمي، تعبت أوي. قعدت أمها تطبطب عليها وهي بتقول: خلاص يا حبيبتي، خلاص. عدى كام يوم وهي حالتها زي ما هي، قافلة على نفسها الأوضة ومش عايزة تخرج.
أمها كانت بتحاول معاها كتير، بس هي كانت بترفض أي محاولة. في يوم من الأيام، سمعت صوت خبط على الباب. قامت تفتح الباب، لقيت أمها واقفة. قالت أمها: فيه واحدة عايزة تشوفك. ردت عليها بضيق: أنا مش عايزة أشوف حد. قالت أمها: دي بنت. ردت عليها بضيق: قولي لها إني مش موجودة. قالت أمها: ما ينفعش يا بنتي، دي جاية مخصوص. ردت عليها بضيق: مين دي؟ قالت أمها: مش عارفة. قامت وهي متضايقة، راحت تفتح الباب، لقيت بنت واقفة. البنت قالت:
أنتِ... ردت عليها بضيق: أيوه أنا، عايزة إيه؟ البنت قالت: أنا آسفة إني جيت في وقت مش مناسب. ردت عليها بضيق: مش مناسب إيه؟ البنت قالت: أنا عارفة إنك زعلانة. ردت عليها بضيق: أنتِ عايزة إيه؟ البنت قالت: أنا... ردت عليها بضيق: خلصي، أنا مش فاضية ليكي. البنت قالت: أنا آسفة. ردت عليها بضيق: على إيه؟ البنت قالت: على كل حاجة حصلت. ردت عليها بضيق: أنتِ عايزة إيه؟ البنت قالت: أنا عارفة إنك زعلانة مني. ردت عليها بضيق:
مش زعلانة منك، أنا زعلانة من نفسي إني وثقت فيكوا. البنت قالت: أنا... ردت عليها بضيق: مش عايزة أسمع منك أي حاجة. البنت قالت: أنا عايزة أقولك حاجة. ردت عليها بضيق: مش عايزة أسمع. البنت قالت: أنا حامل. بصت لها بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ البنت قالت: أنا حامل من... ردت عليها بصدمة: أنتِ مجنونة؟ البنت قالت: مش مجنونة، أنا بقول الحقيقة. ردت عليها بصدمة: أنتِ كدابة. البنت قالت: مش كدابة، أنا بقول الحقيقة. ردت عليها بصدمة:
أنتِ بتقولي إيه؟ البنت قالت: أنا حامل. ردت عليها بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ البنت قالت: أنا حامل. ردت عليها بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ البنت قالت: أنا حامل. ردت عليها بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ البنت قالت: أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!