تحميل رواية المعذبة بقلم اياد حلمي pdf
بقلم اياد حلمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول 1 ابرار انتي من الليله هتشتغلي خدامه في بيت الهلالي باشا.. وده اخر كلام.. تبكي ابرار بمرار:بس بس يا خالي انا لسه في اولي ثانوي وحملي اكمل تعلمي وادخل كليه التربيه وابقي مدرسه..... يجن حسن خالها من كلامها ويجذ'بها من شعرها بقسوه.... لدرجه ان شعرها اتق"طع بين ايده وابرار فضلت تصرخ وتبكي بوجع ارجوك يا خالي ارحمني ورحمه امي عندك .....خالي حرام عليك شعري هيقع في ايدك اههههه شعري...... حسن بش'ر:اخرسي يا بت الح"رام احنا منعرفش امك الله يجح'مها مترح مراحت جبيتك منين بعد ما هربت يوم فرحها علي...
رواية المعذبة الفصل الأول 1 - بقلم اياد حلمي
رواية المعذبة الفصل الأول 1
ابرار انتي من الليله هتشتغلي خدامه في بيت الهلالي باشا.. وده اخر كلام..
تبكي ابرار بمرار:بس بس يا خالي انا لسه في اولي ثانوي وحملي اكمل تعلمي وادخل كليه التربيه وابقي مدرسه.....
يجن حسن خالها من كلامها ويجذ'بها من شعرها بقسوه.... لدرجه ان شعرها اتق"طع بين ايده
وابرار فضلت تصرخ وتبكي بوجع ارجوك يا خالي ارحمني ورحمه امي عندك .....خالي حرام عليك شعري هيقع في ايدك اههههه شعري......
حسن بش'ر:اخرسي يا بت الح"رام احنا منعرفش امك الله يجح'مها مترح مراحت جبيتك منين بعد ما هربت يوم فرحها علي عريسها وبعد سنه رجعت مريضه وماتت هنا وانتي علي درعها لولا جدك كنت رميتك في الملجأ بس جدك مات وانا عوز اخلص منك جهزي نفسك عشان هتخدمي في بيت الهلالي باشا الا في الاسكندريه ورمها علي الارض... وبزق عليها...
جاتك القرف.....
انهارت ابرار في البكاء وهي تناجي ربها ان يرحمها من العذاب ده......
ومسحت دموعها.... يارب سلمت امري لك......انتي معيني يارب......
طبع كل ده وشيماء بنت خالها وقفه تتفرج عليها وشمتنه فيها اصلها بتك"رها هي وامها. وهما الا اقنعوا حسن بموضوع الخدمه دي عشان يكس"رها ويستولوا علي ميراثها من جدها.....
شيماء بشماته:تستهلي يا حقي'ره قال ايه عوزه تبقي مدرسه اديكي هتبقي خدامه..... قالت كده ومشت...... انهارت ابرار في البكاء لكن ماذا يفيد البكاء مع الظلم والجبروت..... بس ربنا موجود.....
يمر اليوم ويأتي الليل بما فيه من وجع فقد وصلت ابرار لي قصر الهلالي......وكانت هناك حفله ضاخمه....... وهي خطوبه شذا حفيدت الهلالي علي ابن عمها نادر..... وبدون رحمه دخلت ابرار وسط انظار الخدم عليها ما بين متعجب وحاقد كيف لي هذا الجمال والبراءه ان تعمل خادمه...... لبست ابرار زي الخدم..... وشرعت في العمل وهي تبكي في داخلها ومرعوبه من هذا العالم الجديد.......
وفجأه وسط المزيكا والرقص يتوقف كل هذا بمجرد دخول شهاب حفيد الهلالي...... الكل يرتعب من نظرات هذا الوسيم....
طبع لان شذا كان تريد ان تتزوجه لكنه رفضها....... وبمي مجردت ان وقعت عينها علي ابرار خطر في باله فكره يقهربيها شذا اكثر.....
ينظر الجميع لي شهاب الذي يضم ابرار المصدومه اليه ويجذبها من خصرها وقبلها......ثما قال
ايه يا جماعه مش تبركوا ليه انا اتجوزت ابرار.....
الكل صعق من هذا الخبر لا الصمت عم المكان وكأن هناك صاعقه صعقتهم.... وما كسر هذا الصمت الا صوت كف ابرار علي وجه شهاب....
وهي تقول لهو انت احق"ر انسان انا شوفته ساف'ل و
رواية المعذبة الفصل الثاني 2 - بقلم اياد حلمي
وما كسر هذا الصمت إلا صوت كفّ أبرار على وجه شهاب، وهي تقول له:
"أنت أحقر إنسان أنا شفته، سافل! إزاي تسمح لنفسك إنك تقرب مني بالطريقة دي؟ هو أنت فاكر نفسك مين؟"
واقتربت منه وأشارت بسبابتها في وجهه بلهجة تحذيرية:
"إياك تفكر تاني مرة تقرب مني كده، هتندم!"
قالت هذا والتفتت لترى الجميع متجمدًا في مكانه والصدمة مرسومة على الوجوه. وقتها دبّ الخوف والرعب في قلبها وقالت في نفسها:
"الله يرحمني، أنا دخلت الجحيم برجلي، خليك معاي يا رب."
وأفاقت على صوت شهاب الذي يقف أمامها، وهو مبتسم وعيونه تلمع بنظرات لم تفهم مضمونها أبرار، بل تجمدت مكانها وعجزت عن التحرك من شدة الرعب والتوتر من ردة فعل شهاب الذي لا يظهر أي ردة فعل أو تعبير على وجهه. ولكن فجأة وبدون مقدمات، وجدت شهاب ينحني لها وهو يشير لها بالاعتذار، حركة غير متوقعة شلّت تفكير أبرار وأثارت الدهشة على الوجوه، وأصوات التهامس بدأت تدب في المكان.
وما زاد الموقف سخونة واشتعال ما فعله شهاب وسط الذهول والصدمة التي أصبحت سيدة الموقف، تقدم من أبرار المذهولة ومبرقة عيناها على آخرها، مسك كف يدها وقربه من شفتيه وطبع قبلة رقيقة عليه بكل حنان تذيب الجليد وليس إنسان، وعيونه تشع بكل حنان وأسف، جعل قلب أبرار يقفز في صدرها يتمنى أن يرتوي من نبع حنانه المحرمة منه، وجعل عقلها يسافر منها ويتمنى أن يستقر في عينيه الساحرتين. وكأنها وادٍ من الروايات الرقيقة الدافئة.
أبرار لم تعد تشعر بما حولها لأنها كانت ترفرف في سماء شهاب فقط.
اقترب منها شهاب وهمس لها برقة وحنان، جعل أبرار تدور وتخجل من قربه لها، فابتسم شهاب وقال:
"أنا آسف، عندك حق في كل اللي عملتيه، ووعد مني يا آنسة أبرار مش هقرب منك تاني إلا بإرادتك."
أول ما قال اسمها بطريقته الرقيقة ارتجفت أبرار من داخلها وكادت أن تقع من شدة توترها وخجلها، لكنها تمالكت نفسها، فلاحظ هذا شهاب فابتعد عنها حتى تستطيع أن تتنفس وتستعيد نفسها التي ضاعت منها. فابتعد عنها خطوة ووقف بجانبها ينظر للجميع ويقول:
"أنا آسف يا جميع على اللي حصل، كان المفروض أتمالك نفسي وأحترم وجودكم وأحترم حيائكم وحياء أبرار."
ما قاله أثار الدهشة أكثر والتهامس.
أم شذى كانت تراقب هذا المشهد غير العادي، وهي في قمة الغضب والغيرة والحقد من أبرار.
شذى: "معقول يا ماما ده شهاب؟ ده عمره ما اعتذر أو سمح لأي حد يقرب منه، مش يضربه باللكم! أنا مش مرتاحة للحكاية دي، أكيد في سر وأنا لازم أكتشفه."
تنظر سمية أم شذى بحقد وكراهية لأبرار وتقول:
"عندك حق، الحكاية دي مش مضبوطة، وأكيد في سر وأنا هكشفه."
نادر أخو شهاب وابن عم شذى، عيونه منصبة على أبرار بإعجاب شديد.
نادر: "معقول لسه فيه بنات قوية كده وشريفة كده؟ يا ترى إيه حكايتك يا أبرار؟"
وتقدم نحوها.
أبرار بتوتر: "أنا مش فاهمة حاجة من حضرتك، إيه اللي خلى إنسان متحضر زي حضرتك يعمل كده؟ وإيه اللي قولته من شوية؟"
يبتسم شهاب وعيونه تراقب حركات أبرار المتوترة واحمرار خدها المتزايد كل ما ينظر إليها.
ترتبك أبرار أكثر كل ما نظر إليها، فتنظر للأرض وتقول بصوت مهزوز:
"ممكن حضرتك تبطل تبص لي كده أرجوك."
يضحك شهاب على براءتها ويقرب منها ويرفع وجهها إليه ويقول:
"حاضر، بس أما تكلميني تبصي لي عشان بكره التجاهل."
تبعد أبرار يده عن ذقنها وتبتعد عنه خطوة.
أبرار: "حاضر، بس فهمني."
وليس شهاب سينطق، يجد نادر أمامه مبتسمًا وعيونه على أبرار، فيشعر بضيق. ويقف أمامه ويضمه.
شهاب: "مبروك يا ندورة الخطوبة."
يرد نادر عليه وعيونه على أبرار لا تتزحزح عنها:
"أنت اللي مبروك جوازك يا برنس! معقول شهاب يتجوز؟ شهاب الحب يتجوز! عجيبة بس تستاهل جميلة أوي ورقيقة أوي."
يتعصب شهاب ويغضب من أخيه فيتحدث وهو يجز على أسنانه بغضب وهو يعصره ويقسو عليه في الحضن.
شهاب: "أهو اللي حصل، وبعدين احترم نفسك أحسن."
نادر بوجع: "حاضر، بس أبوس إيدك ارحمني، ضلوعي هتتكسر."
يسيبه شهاب، فيتوجع نادر: "آه يا ضلوعي، إيه يا شهاب الواحد ميعرفش يقول كلمة في وجودك."
فتضحك أبرار على شكل نادر المضحك، فينسى نادر ألمه ويبتسم ويقول: "هي الشمس أشرقت بالليل؟ يا الله."
فيتعصب شهاب ويقرب منه ويتوقه من رقبته:
"يا أخي احترم نفسك أحسن ما أكسرك، بتعاكس مراتي قدامي؟ طيب احترم وجودي."
يصرخ نادر: "طيب يا عم، خلص قلبك أبيض."
وأبرار فرحانة أوي ونسيت همها من هذا الثنائي، ولكن سرعان ما تختفي بسمتها أول ما تأتي شذى نحوهم وهي تنظر لها باحتقار وحقد وتعالي، فتنظر إليها أبرار بتجاهل وتدير وجهها للناحية الأخرى.
شذى: "إيه يا شهاب، ابعد عن خطيبي، سيبه بقي."
وفعلًا شهاب ساب نادر وهو ينظر لشذى بتشفٍ ويبتسم بخبث ويقول:
"إيه رأيك في حبيبتي مراتي؟"
شذى بغل: "مش بطالة، بس هي ليه لابسة زي الخدم؟ هي خادمة هنا؟ لا تكون اتجوزت الخادمة الجديدة؟"
تتعصب وتتنرفز أبرار وتقرب من شهاب وتمسك يده بقوة وترد بتعالٍ وثقة:
"لا يا آنسة شذى، أصل حبيبي بيحب المفاجآت، وبيغير عليه موت، أصله بيحبني أوي أوي."
وفضلت تتغط على حروف الكلام وتمط فيه، وكملت وهي تنظر لشهاب المتفاجئ من قوتها في الرد:
"وزي ما أنتي شايفة جمالي بيغطي على الكل وبيسرق الأنظار رغم اللي أنا لابساه، بس نقول إيه، النجم مشع حتى لو حجبه سحب الأدخنة."
هي قالت كده وشذى اشتعلت غيظًا ووجهها اسود من الكسفة. وقبل أن تنطق تقول أبرار في دلع ورقة:
"معلش يا جماعة، أنا مضطرة أطلع أنام أصلي تعبانة أوي من التمثيلية اللي اخترعها حبيبي من أول ما كلكم طلبتوا خادمة جديدة لحد اللي حصل، تصبحوا على خير وألف مبروك، يلا بقى يا شهابي."
وسحبت شهاب ومشت وهي سايبة شذى هتنفجر من الغيرة والحقد ونادر اللي بيضحك.
وأثناء سيرهم يوقفهم هلال جد شهاب وعيناه بهما ألف سؤال، لكن وسط كل هذا هناك لمعة فرحة في عينيه.
هلال: "أخيرًا اتجوزت يا شهاب، مبروك وعروستك بسم الله ما شاء الله قمر وذكية وقوية ومحترمة."
أبرار بخجل: "شكرًا يا جدو."
هلال: "الله، جدو جميلة منك، طيب اطلعوا دلوقتي أوضتكم والصبح لينا كلام تاني يا شهاب، وعلى فكرة أمك وأبوك هيرجعوا من العمرة بكرة."
شهاب: "عارف يا جدي، هروح أستقبلهم، تصبح على خير."
ويطلعوا لغرفة شهاب وأول ما يقفلوا الباب، تبتعد عنه أبرار وهي متوترة وخايفة.
يبتسم شهاب: "متخافيش يا أبرار، أنا مش هقرب منك، أنا وعدتك وأنا لما أوعد بنفذ وعدي، بس اقعدي عشان نتكلم."
فعلًا نظرته وهدوءه وكلامه حسسها بالثقة والأمان، وجلسوا على الأريكة. تنفس شهاب وتحدث:
"بصي يا أبرار، أنتي عايزة تعرفي أنا ليه قولت إنك مراتي؟ أولًا عشان أمي وأبي وجدتي وجدي مصممين إني أتجوز وأنا مش عايز أتجوز وكمان مش عايز أزعلهم خصوصًا أمي عشان عندها القلب، وأي توتر غلط عليها. ثانيًا فيه سبب مش عايز أقوله دلوقتي، ممكن؟"
تهز أبرار رأسها بمعنى "ممكن".
شهاب: "جميل، أنا عارف كل حاجة عنك من أول ما عيني وقعت عليكي وأنتي داخلة القصر وعملت تحرياتي عنك وعارف كل ظروفك. بصي أنا عندي عرض ليكي، أنا هوفر لك الحماية والظروف اللي تساعدك على تحقيق حلمك وكمان هساعدك ترجعي ورثك من خالك وكمان هساعدك تعرفي مين هما أهل أبوكي وإيه اللي حصل زمان لأمك، بس كل ده مقابل إنك توافقي أتجوزك بجد مش تمثيل، ووعد مني مش هلمسك إلا بإرادتك أنتي، وكمان عشان تطمني العصمة هتبقى في إيدك، وهأمن مستقبلك كويس أوي، فكري وردي علي."
وسابها ودخل الحمام ياخد دوش وغير هدومه ولبس شورت وتيشيرت بحمالات ودخل السرير ونام وترك أبرار أسيرة الأفكار.
رواية المعذبة الفصل الثالث 3 - بقلم اياد حلمي
ظلت أبرار تفكر طوال الليل في عرض شهاب، وهي محتارة بين القبول والرفض. ظلت على هذا الحال حتى قرب الساعة الرابعة صباحًا.
وهي تجول الغرفة كلها ذهابًا وعودة، وتحك يدها في شعرها. والتوتر والحيرة مسيطران عليها، وهي تكلم نفسها بصوت عالٍ:
أبرار: يا ربي أعمل إيه؟ أقبل ولا أرفض؟ أقبل ولا أرفض؟ أنا لو رفضت مش عارفة هعمل إيه. هشتغل خدامة تاني؟ ومرات خالي والبومة اللي اسمها شيماء يتشفوا فيا؟ لا والله أنا هوافق على العرض وهكمل تعليمي، وأدخل الجامعة وأبقى مدرسة.
وهي تتخيل نفسها مدرسة في المدرسة وتشرح للأولاد، كانت فرحانة لدرجة الطيران من السعادة.
أبرار: ياه ده أنا هبقى قمر.
لكن فجأة تختفي البسمة وينطفئ بريق عينيها، وتدمع بحزن وتجلس على الأرض وتبكي بوجع أول ما تتذكر كلام خالها ومراته وبنته وأهل البلد أنها بنت حرام وأبوها مش معروف هو مين. قلبها وجعها على سمعة أمها اللي بقت في الأرض، وهي حاسة أنها مظلومة. وكلام جدها يرن في أذنيها أن أمها أشرف ست في الدنيا. وقتها مسحت دموعها وصممت على معرفة ما حدث في الماضي وتبرئة أمها، لأن قلبها يخبرها.
أبرار بثقة: أنا مش لازم أعيط، أنا لازم أبقى قوية. العياط مش هيحل حاجة. لازم أثبت براءة أمي وأرجع كرامتي وورثي اللي خالي استولى عليه. خلص بقى يا أبرار، روحي صحيه وقولي له أنك موافقة.
تلتفت أبرار إليه وتقترب من السرير وتجلس بجانبه وتتأمله بهيام. تتنهد أبرار برقة أول ما عيناها تقع على وجهه.
أبرار: يا ربي هو فيه حد حلو كده؟ ده جميل إيه ده؟ فوقي يا أبرار، أنتي هتحبيه ولا إيه؟ لا أنتي لازم تقفلي على قلبك، مش وقته.
وبعد ما أنبت نفسها، تلبس قناع الجدية والبرود. أخذت نفسًا عميقًا وتشجعت ومدت يدها حتى تهزه.
أبرار: يا أستاذ شهاب، اصحى. أنت يا سيد، شهاب فوق.
طبعًا شهاب نومه عميق ومش بيصحى بسهولة. تتأفف أبرار وتزفر بضيق تطير خصلة الشعر الفارة من شعرها والنازلة على عينيها.
أبرار: إيه ده هو ميت؟ ده ولا اللي نايم مع أهل الكهف؟
وفضلت تفكر إزاي تصحيه وهي ساندة على كتفه.
أبرار: وده هصحيه إزاي؟
وفجأة تلمع عيناها بفكرة خبيثة. تقترب من أذنيه وتبتسم بِشر طفولي، وتصرخ في أذنه:
أبرار: آآآآآآآآآآآه الحقينيييييييييي.
يصحى شهاب مفزوع ويقف على السرير وهو يردد:
شهاب: إيه في إيه؟ هو إحنا هنموت ولا إيه؟
يلتفت على صوت الضحكات العالية التي تأتي ليجدها أبرار التي تضحك من قلبها ضحكة صافية أسرت قلبه. وابتسم بمكر وفجأة انقض عليها وثبت يديها الاثنتين، وأصبح فوقها. أول ما اقترب منها هكذا ارتجفت بقوة وتوترت وخدها احمر على طول، وقلبها صار يدق بعنفوان وكأنه إنذار بالحريق. لاحظ هذا شهاب وابتسم بخبث، وهو ينظر في عينيها بإعجاب.
شهاب: إيه مالك بقيتي عاملة زي الورقة كده ليه؟ مش أنتي قولتي الحقيني وأنا نفذت طلبك؟ إيه بقى مالك؟
أبرار مرتبكة ولا تستطيع أن تنطق فبلعت ريقها بصعوبة وهي تحاول أن تستجمع قوتها.
أبرار بتوتر: ممممم.......
شهاب: إيه هتمأمئي؟
تتغاظ أبرار:
أبرار: لا ممكن تبعد عشان كده عيب.
يضحك شهاب على توترها وبعد حتى تستطيع أن تتنفس. وجلس على طرف السرير وهو ينظر لها نظرات جريئة فخجلت وتوترت أبرار وقالت في نفسها:
أبرار: يا لهواي هو مش هيعتقني بقى؟ لا أنا لازم أمسك نفسي، مش كده؟
وفعلًا ادعت الغضب والبرود.
أبرار: يا أستاذ شهاب، أنا موافقة.
يكتم شهاب ضحكته على طريقتها في إخباره بأنها موافقة، وتلمع عيناها بمكر ويدعي البرود.
شهاب: تمام كويس، أنا داخل آخد دوش وأجهز وأصلي وبعدين ننزل.
تضيق أبرار عينيها بنرفزة.
أبرار: إيه قلة الذوق دي؟ أنا بقولك موافقة وأنت ترد بجليطة.
يقترب منها شهاب وينحني لها ويهمس.
شهاب: يعني هقول إيه؟ ما أنا عارف أنك موافقة على الجواز، أومال موافقة أني أبوسك مثلًا؟ اعقلي شوية.
تبرق أبرار من الصدمة لما همس به، فيضحك شهاب ويدخل الحمام وهو يقول:
شهاب: يلا اجهزي، عندك الأوضة الملحقة بأوضتي هتلاقي فيها شنط كتير لسه جاية، أنا مواصي عليها من بالليل فيها كل اللي هتحتاجيه، اجهزي وصلي عشان ننزل نروح للمأذون.
دخل الحمام وقفل الباب.
أبرار بعصبية: فعلًا إنسان مستفز وعجيب. صبري يا رب.
تدخل أبرار الغرفة وتنبهر من جمالها ورقة التصميم والديكور. ولمعت عيناها بفرحة أول ما شافت شنط كتير فيها كل ما تتمنى أي فتاة من فساتين وإكسسوارات وأدوات تجميل. طبعًا أبرار محجبة.
أبرار: ياه هو جاب كل ده إمتى؟ إيه حكايتك يا شهاب؟
بعد أن صلوا وفطروا وجهزت أبرار، أول ما شافها شهاب ذهول من جمالها الأخاذ، فكانت تلبس فستان طويل من الشيفون لونه روز وعليه طرحة من نفس اللون والقماشة لكن افتح بدرجة. وكانت تضع ملمع الشفاه والكحل فقط. لم يعلق شهاب واكتفى فقط بنظراته التي واربكت أبرار.
وبعد فترة وصلوا لمكتب المأذون وتزوجوا. طبعًا شهاب أخذ موافقة خالها لأنه وصي عليها، وده حصل بالليل لأنه كان واثق من موافقتها. ولأن أبرار عندها ١٧ سنة، المأذون كان رافض أنه يكتب الكتاب، لكن ببعض المال وافق وكتب الكتاب.
وبعد ذلك ذهبوا للمطار لاستقبال أمه وأبوه. ورجعوا للقصر بعد ما فرحت أمه كثيرًا أول ما رأت أبرار وأحبتها من أول ما شافتها. وأيضًا أبرار أحبتها كثيرًا وشعرت في كنفها بالأمان والحنان. وأبوه أيضًا اطمأن على ابنه أول ما رأى هدوء ونقاء أبرار، ولاحظ لمعة الحب في عيون شهاب وسعادته أول ما ينظر إليها.
يمر اليوم ويأتي المساء، الجميع اجتمعوا على العشاء.
شهاب: مالك يا أبرار؟ واقفة هنا ليه؟ مدخلتيش ليه؟
أبرار بتوتر: أنا خايفة أوي من اجتماع عائلتك، خايفة معجبهمش.
يبتسم لها شهاب وينظر لها باطمئنان، ويقترب منها ويملس على خدها برقة وحنان جعلت أبرار تنسى نفسها وترفرف عيناها.
شهاب بود وحب: حبيبتي ما يخافش من حد طول ما أنا عايش. وبعدين أبرار فتاة قوية تأسر القلوب. خليكي واثقة في نفسك.
هو يتحدث وأبرار أصلًا مش هنا، سرحانة في بسمته وعيونه اللبنية التي تسحرها. شهاب يتأمل أبرار بحب ويمني نفسه بقبلة من تلك الشفاه التي جننته من أول مرة قبلها فيها، مذاقها لا يفارق خياله. وفعلاً انحنى نحوها ولمست شفاهه شفاها برقة، أرسلت الرجفة في جسد أبرار وبلا أي مقدمات تعلقت في رقبته حتى تجذبه إليها، والمفاجأة أنها هي من تعمق في القبلة. فسعد شهاب باستجابتها الغير خجولة، والتي تعلن عن ظمئها لشهد حبه. ثوانٍ توحدوا فيها عن الدنيا، ولكن حدث ما عكر صفوهم. ذاك الصوت الذي شهق بصدمة أول ما شافهم هكذا ونيران الحقد تمالكت منها. وكانت تلك طبعًا شذى.
شذى بصدمة وحقد: يا نهار أسود إيه قلة الأدب دي؟ أنتي مش محترمة وفعلا تربية شوارع.
يتعصب شهاب ولسه هيرد، تلحقه أبرار برد وهي تحضنه وتضع رأسها على صدره، وبدلع ورقة فرست شذى.
أبرار: مالك يا شذى؟ محروقة أوي ليه ومتغاظة مني ليه؟ معلش أصل حبيبي رفضك أنتي يا بنت عمة وفضلني أنا، أبقى مش تربية شوارع، أبقى ملكة لأني مرات شهاب الهلالي. وبعدين مش عيب أني أبوس جوزي؟ أف بقى نفسي اتسدت. يلا يا حبيبي نكمل فوق عشان العوازل ميحسدوناش. يلا يا بيبي.
وسحبت شهاب المذهول من قوة أبرار، وطلعوا لغرفتهم. وتركوا شذى تحترق بجحيم الحقد ولهيب الغيرة. تأتي سمية لترى شذى تتحدث في نفسها وتبكي، فتحضنها وهي تتوعد لأبرار.
شذى: يا ماما أنا هموت من الغيرة، أنا عايزة شهاب وعايزة أنتقم من الزفتة دي.
سمية بِشر: وحياتك عندي لا هيحصل والليلة بس اصبري.
شذى بلهفة: بجد يا ماما؟ طيب إيه اللي هيحصل؟
سمية بضحكة شر: هيحصل *******.
رواية المعذبة الفصل الرابع 4 - بقلم اياد حلمي
تسقط سندس فاقدة الوعي بين يديها. ينتفض نادر فزعًا عليها.
نادر: سندس ردي عليّ يا نهار أسود. لا تكون ماتت. لا يارب، هقول إيه؟ ماتت من بوسة. لا، أمْسك نبضها. وجس وجدها حية.
فتنفس بارتياح وابتسم.
نادر: الحمد لله، دي بس مغمّي عليها. الظاهر إنها وحشاني أوي عشان كده قسيت عليها في البوسة. أحسن حل إني أشيلها وأحطها في العربية وأطلع بيها على شقتي وأنفذ خطتي.
وحملها ووضعها داخل السيارة وانطلق بسرعة.
أما داخل القاعة، فبعد ما قالت أبرار خبر تطليق نفسها من شهاب لأنها معها العصمة، كان الخبر قاتلًا لشهاب جعله يفقد أعصابه ويتورط. فحملها على كتفه وسط حديث الجميع.
شهاب: أي حد هيقرب مني ميلمش غير نفسه.
اقترب منه مازن وهو في قمة الغضب وحاول انتزاع أبرار منه لكنه فشل. وحتى يسيطر شهاب على أبرار قام بضربها على رأسها حتى تفقد الوعي.
مازن: سيب أبرار، أنت كده خاطفها.
ويقترب منه ويحاول لكمه، لكن شهاب يرد عليه بلكمة أقوى جعلته يصطدم في إحدى الطاولات ويفقد وعيه.
وفجأة تنقطع الكهرباء، ويستغل شهاب هذا ويتسلل خارج الفندق والحفلة كلها.
وبعد فترة يصل إلى بيت مهجور. ويضع أبرار على السرير ويقيدها ويجلس بجانبها ويتأملها في صمت. وينتظر حتى تفيق.
تفتح أبرار عينيها لتجد نفسها مقيدة وعارية وشهاب يقترب منها ويقبلها بقسوة وهو يقول:
شهاب: بقيت كده يا أبرار؟ عايزة تطلقي نفسك مني؟ طيب آخد حقي بقى.
وبدأ في تقبيلها بقسوة وعنف، وأبرار عاجزة حتى عن الصراخ أو الحركة لأنه أعطاها مخدرًا يشل حركتها. بكت فقط بحسرة.
في الصباح تفيق سندس لتجد نفسها عارية تمامًا في بيت على البحر. وهناك رسالة بجانبها. أخذتها وقرأتها وانهارت في البكاء والصراخ. ولكنها سمعت أصوات أقدام تفتح الباب ففزعت أكثر. فوضعت يدها على فمها تكتم بكاءها. ويفتح الباب وفجأة.
رواية المعذبة الفصل الخامس 5 - بقلم اياد حلمي
انطلق شهاب بسرعة جنونية وهو يضرب على عجلة القيادة بجنون، ويصرخ بغضب:
انا غبي، كان لازم أحميها بس والمصحف ما أنا راحم أي حد تسبب في نزول دمعة واحدة من مراتي.
وفجأة، رأى السيارة التي صدمت أبرار واقفة أمام بيت صغير وبسيط لكنه جميل وبه حديقة صغيرة تتوسطها أرجوحة، تنام عليها فتاة صغيرة تقريبًا عمرها سنتين، لكنها جميلة جدًا وتشبه أبرار. تعجب شهاب مما رأى، ووقف مكانه متجمدًا من الصدمة، وعيناه متسعتان على آخرها.
فاقترب من البيت ليسمع حديث الشاب الذي صدم أبرار، وهمس بدهشة:
معقول ده سيف ابن أخو سمية! كده بقى أنا فهمت اللعبة.
وابتسم بسخرية ومكر:
هما أحرار يتحملوا اللي هيحصل لهم. اللعب مع الشهاب ليه قانون واحد وهو قانون عشق الشهاب.
في داخل المنزل، قال سيف بعصبية:
إيه الهبل ده يا عمتي؟ بقى أنا تخليني أخطف بنت رقيقة زي دي بس والله ما أنا ساكت لو ما جوزتنيش ليها زي ما وعدتيني. أنا بحبها من زمان وهي دي البنت اللي بدور عليها.
سمية بخبث:
عشان كده يا حبيبي أنا طلبتك عشان أقولك بس مراتك فلة هتعمل إيه معاها لما ترجع من السفر، أنت عارف إنها مضيفة طيران وهترجع بكرة.
سيف بضيق:
ما تفكرينيش يا عمتي، أنا بكرهها واتجوزتها بس عشان خاطر أبرار. وبعدين أنا مستحملها عشان حبيبة بنتي الوحيدة. أنا بعشقها.
سمية:
طيب اقفل بقى وإحنا اتفقنا زي ما هو.
انتهت المكالمة وسيف طلع يستحمى ويغير هدومه.
يتعصب شهاب ويتنرفز عشان اللي سمعه.
شهاب:
بقى كده يا سيف بتحب مراتي وتخطفها بس أنا هدفعك الثمن غالي أوي. بس هو ما رضاش يقول لسمية عن مكانها ويا ترى إيه باقي الخطة؟ ومين فلة دي وإيه علاقتها بأبرار؟ لا أنا لازم ألعب معاهم صح بس الأول أرجع أبرار إزاي.
ظل يفكر شوية، لحد ما سمع صوت امرأة تبدو في العقد الخامس وهي تتجه نحو الأرجوحة التي عليها الفتاة، فاختبأ شهاب وراء الشجرة حتى لا تراه. وخطر في باله فكرة هيرجع بيها أبرار.
فتسلل بشويش خلف المرأة وضربها على رأسها فوقعت أرضًا.
شهاب بندم:
آسف والله مش من طبعي أمد إيدي على ست بس مجبر.
وشالها وحطها على الأرجوحة وحمل الفتاة النائمة بكل حب وحنان وهو سيسجن كيف أن تكون تلك الفتاة شبه أبرار.
المهم حملها وصعد لسيارته بعد أن وضع الفتاة الصغيرة التي اسمها حبيبة وهو يبتسم، وصعد للسيارة وانطلق بهدوء.
في قصر الهلالي، هناك عاصفة من الغضب والجنون.
هلال بعصبية:
إزاي يا رامزي تطرد مرات شهاب من قصري إزاي!
وفضل يزعق فيه ويعنفه:
وقسمًا بالله يا رامزي ما أنت راجع القصر ولا شركتي إلا لما ترجع أبرار.
رامزي بعصبية:
بقى كده يا أبوي! بتطردني عشان واحدة رخيصة بنت حرام زي دي!
صفعه هلال بقوة:
البنت دي أشرف من مراتك وبنتك وأي كلمة تاني هنسى إنك ابني وهتشوف مني الوش التاني، وكفاية اللي حصل لفلة بنتك وإنك خسرتها من تحت راس مراتك البومة.
رامزي بغضب:
ليه بس يا أبوي بتفكرني ببنتي الكبيرة اللي خسرتها مرتين، مرة لما أمها ماتت وهي غضبانة عليا، والثانية يوم ما اتجوزت سمية وبعدها اتبدلت معاملتها معايا وبعدت عني ليه ليه!
قال كده وخرج يجري من القصر لأنه حس بوجع في قلبه وكان على وشك البكاء.
هلال بحزن:
آه يا ولدي ما كانش قصدي أضغط عليك، ربنا يعدلها.
في مكان ما، تفيق أبرار لتجد نفسها في غرفة غريبة عنها وهي نائمة على السرير ورأسها يؤلمها. وبعد أن تذكرت ما حدث فبكت بوجع وبدون وعي همست باسم شهاب، فكانت تحتاج لحضنه. فمسحت دموعها ونهضت من مكانها وهي تكلم نفسها حتى تقوى.
أبرار:
العياط مش هيحل حاجة أنا لازم أخرج من هنا مهما حصل.
فبدأت في البحث عن أي مخرج وفجأة تدخل لغرفة مليئة بصورها من وهي صغيرة إلى عمرها الحالي، فصدمت وتغيرت معالم وجهها أول ما رأت ما فاق كل خيالها فانفجرت في البكاء وجرت عليه تضمه بقوة.
وكأنها طفل صغير:
أنا خايفة أوي أنا موجوعة أوي الدنيا كلها جاي عليا إياك تبعد عني مهما حصل.
يبتسم بحب ويمسح دموعها:
أنا عمري ما أتخلى عنك مهما حصل يا أبرار، أنا أوعدك إني أحميكي مهما حصل.
تبتسم أبرار بثقة في كلامه، لكنها تستغرب وتسأله:
هو أنت عرفت مكاني إزاي يا شهاب؟
يبتسم شهاب بحب:
أنت لسه ما تعرفيش مين شهاب الهلالي، بس هقولك بس مش دلوقتي، مش يلا بينا نروح.
أبرار بحزن:
لا أنا مش عايزة أروح القصر ده تاني أناااا.
يقطعها شهاب بأنه وضع يده على فمها.
شهاب:
إششش إياك تكملي، أول درس هعلموهولك إياك تهربي من أي معركة لازم تواجهي وتكوني قوية وتثبتي إنك صاحبة حق، عشان صاحب الحق محتاج القوة مش الضعف.
أبرار:
عندك حق. يلا بينا.
ومسكت في إيده وركبوا السيارة ورجعوا القصر.
أول ما دخلوا اختبأت أبرار في حضن شهاب.
شهاب:
من اليوم أبرار مكتوبة على اسمي وأي حد هينطق بكلمة هيتعامل معايا أنا. يلا يا أبرار نطلع فوق.
في الجنينة كانت سندس واقفة تراقب نادر وهي هيمانة في حبه ودايبة في عيونه. سندس بتحب نادر وهو مش حاسس بيها.
وأثناء ما سندس تراقب نادر وهو جالس أمام حمام السباحة يراجع بعض الملفات ويشرب العصير، تلمح رجل ملثم يتسلل لداخل القصر وسمية تشير إليه بالدخول.
وفجأة...
رواية المعذبة الفصل السادس 6 - بقلم اياد حلمي
وأثناء مراقبة سندس لنادر وهو جالس أمام حمام السباحة يراجع بعض الملفات ويشرب العصير، لمحت رجلًا ملثمًا يتسلل لداخل القصر وسمية تشير إليه بالدخول.
تجمدت الدماء في عروق سندس وهي ترى المتسلل يدخل للقصر من الباب الخلفي، الخاص بالخدم، ومعه سمية. لم تشعر سندس بنفسها إلا وهي تتسلل خلفهما وتختبئ خلف الباب وتسمع ما يدور من حديث.
في نفس اللحظة، كانت أبرار تجلس على السرير بجانب شهاب وهي في شوق ولهفة لمعرفة ما جرى وكيف شهاب وجدها وأنقذها.
أبرار بفضول: ها، قولي بقى إزاي عرفت مكاني زي ما وعدتني.
ينظر لها شهاب ويبتسم بحب ويشير لها بأن تقترب منه.
تجلس أبرار بجانبه وتطبع قبلة رقيقة على خده.
أبرار: يلا بقى.
شهاب: حاضر، صلي على النبي.
أبرار: عليه أفضل الصلاة والسلام.
شهاب: بصي، بعد ما خرجتي من القصر، جريت وراكي وشفت عربية صدمتك بخفة ووقفت، ونزل منها شاب شالك بسرعة وهرب، بس أنا ما عرفتش أوقفه فجريت وراه بعربيتي ولحد ما لقيته عربيته واقفة قدام بيت صغير، فدخل وسمعت مأمورته وخطته القذرة مع سمية مرات عمي رمزي، وكان الشاب ده سيف... ابن أخو سمية.
تقاطعه أبرار بصدمة: وجوز فلة وأبو حبيبة بنت فلة.
ينظر إليها شهاب بتعجب: وأنتِ تعرفي فلة منين؟ وكمان إيه علاقتك بسيف؟
قال اسمه وهو يشتعل غيرة وغضب.
تفهم أبرار نظراته فتجيب بهدوء: أنا ما أعرفش هتصدقني ولا...
يرفع شهاب حاجبه مستنكرًا من كلامها: ليه؟ هو أنتِ شايفاني عيل صغير ما أعرفش أفرق بين الصدق والكذب وبين معادن البشر؟
أبرار بتوتر: لا والله ما قصدي، أنا قصدي إنه سيف ده أحقر إنسان أنا شفته في حياتي. الحكاية بدأت من ثلاث سنوات، كنت راجعة من المدرسة وطبعًا مرات خالي كانت طالبة حاجات أجيبها من السوق وجبتها... والوقت اتأخر.
وفجأة وأنا ماشية لقيت شاب وقف بعربية ونزل منها وبدأ يضايقني وحاول يدخلني لجوه العربية غصب عني، وأنا وقتها كنت أصغر من كده، ما تتصورش الرعب اللي أنا كنت فيه.
وبكت بحرقة أول ما افتكرت اللي حصل لها.
وشعر شهاب بالغيرة والغضب، فضمها شهاب لحضنه ومسح على شعرها بكل حب وحنان، وقبل جبهتها بحب، وأخرجها من حضنه بعد ما شعر بأنها استكانت بين ضلوعه. مسح دموعها بلطف وابتسم برقة.
شهاب: من اللحظة دي مش عايزك تحسي بضعف، أنتِ قوية فهماني.
تهز أبرار رأسها بمعنى حاضر وعيونها تشع بسعادة وإعجاب، وأكملت حديثها بكل راحة وطمأنينة طالما اشتاقت لها.
أبرار: كنت بأعيط وأقاومه وأدعي ربنا ينجدني منه، وفعلاً ربنا استجاب ليا وبعت لي سيارة وقفت فجأة ونزلت منها فتاة ومعها إزازة في إيدها ورشتها في وش سيف، وقع فاقد الوعي وأخذتني وركبنا عربيتها وهدتني وشربتني عصير ووصلتني لحد بيت خالي... ومن هنا بدأت صداقتي بفلة.
وبعد كام يوم لقيت سيف أمام المدرسة بيحاول يعتذر مني بس أنا رفضت وبهدلته.
ومرت الأيام وكل ما الظلم يشتد عليّ، ألاقي دعم من فلة صاحبتي وأختي، لحد ما في يوم خالي نزل فيه ضرب، كنت هاموت في إيده، لولا إن سيف كان جاي ليا البيت وبالصدفة كانت فلة جاية تزورني عشان خالي حبسني في البيت ومش بأروح المدرسة، وهو اللي حاش عني خالي وهدده إنه لو قرب مني هيحبسه وفعلاً خالي بعد عني... ومن هنا انخدعت بطيبته المزيفة.
وبدأت صداقة تجمع بينا احنا الثلاثة، أنا وفلة وسيف، وكان جاي البيت ليا عشان يخطبني، هو اعترف ليا بكده بس للأسف فلة صاحبتي كانت وقعت في لعنة حبه. طبعًا أنا كنت هارفضه عشان مش بأرتاح معاه وبأحس دائمًا بشك في نيته ليا.
طبعًا فلة لما عرفت إنه مش بيحبها، وأنا عارفة كل الصدمات اللي مرت في حياتها، فكانت مش مستحملة صدمة جديدة، كانت هتنتحر لولا إني لحقتها وروحت أتوسلت لسيف إنه يتجوزها أو ينساني للأبد ولو بيحبني يثبت ده... وفعلاً اتجوزها ومرت الأيام.
وكان بيحاول معاي بكل الطرق إنه يوصل لغرضه وكل ما أنفر منه وأرفضه يزيد هوسه بيّ لدرجة إنه حاول يعتدي عليّ وأنا زقيته وضربته بالقلم، فكانت النتيجة إنه انتقم مني وفرق بيني وبين فلة.
وقالها إني بأحاول آخده منها وهو بيرفضني عشان بيحبها واللي ساعده في كده شيماء وأمها، وطبعًا عشان مرايات الحب عامية صدقته وقطعت علاقتها بيّ ورجع تاني خالي يذل فيّ... هي دي حكايتي مع سيف وفلة.
وبكت، ضمها شهاب ليه، ضمها بحب وحنان، أراح أبرار لدرجة أنها نامت في حضنه، فدثرها جيدًا وضمها إليه ونام في سعادة.
أما عند سندس، بعد ما سمعت لكلام سمية مع الملثم وعرفت غرضها من وجوده، فكرت بسرعة تروح لمين، فخطر في بالها نادر وراحت عنده، وحكت ليه كل ما سمعت. جن نادر وتحول لبركان من الغضب المتفجر، وطلب الحرس لكن في صمت ودخلوا لسمية، فتفاجأت سمية من نادر والرجال من حولها فتملك منها الرعب. فأمر نادر الرجال بجلب وتقييد الملثم، وأخذ سمية للقبو مع شيماء وخيرية.
ونزل لهم نادر وخلع الجاكيت ووضعه على الكرسي، وثنى أطراف قميصه، وفك بعض من أزراره، وجلس على الكرسي وهو يبتسم بكل برود ومكر.
نادر: بقى يا مرات عمي كنتِ عايزة تصوري أبرار وهي بتغتصب من الحيوان اللي مأجراه عشان تفضحيها... أمممم إيه رأيك بقى لو أنتِ وشيماء وخيرية يتعمل فيكم كده؟
تصرخ سمية رعبًا لأنها تعلم نادر جيدًا أن قال كلمة فعلها ولا يغريكم الوجه المرح الذي يرتديه فهو وحش بلا قلب لكن إن تحول...
سمية برعب وتوسل تزحف نحو قدمه وتنحني عليها وتقبلها: أبوس رجلك بلاش يا نادر ده أنا مرات عمك.
يجذبها نادر من شعرها ويبصق في وجهها وينظر إليها باحتقار: أنا بجد قرفان منك بس لازم أربيكي أنتِ والعقارب دول. وأنتِ أدرى بالخيانة أصلها مش أول مرة يا مرات عمي... مش كنتِ مع أبوي من فترة برضه؟
تنصدم سمية من الكلام.
نادر بتهكم: أوعي تفتكري إني خطبت بنتك حبًا فيها، لا كنت بأدبر لكي مصيبة بس أنتِ استعجلتي... يلا يا رجالة نفذوا.
صرخت سمية وخيرية.
نادر: أما أنتِ يا حلوة أنا اللي هأدبك، تعالي معاي.
وشالها وخرج وهي بتصرخ ودخل بيها أوضة تانية ورماها على السرير ونزل قميصه وقرب منها وهي بتصرخ: لااااااا.
رواية المعذبة الفصل السابع 7 - بقلم اياد حلمي
رواية المعذبة الفصل السابع 7
وفي صباح يوم جديد.....
تفيق ابرار وهي في كامل النشاط والحويه..... وابتسمت بعفويه او ما رايت وجه شهاب وجه تعشق ملامحه حتي لو رفضت او قاومه هذا الشعور..... هتنهدت بحب.... وقربت منه وطبعت قبله رقيقه علي خده..... فصحي شهاب......
وابتسم برقه.....
شهاب:صباح الخير يا حلوه....
ابرار بخجل:صباح النور.... وكانت لسه هتقوم يجذبها شهاب لي حضنه مره اخري..... ويبتسم بمك"ر علي فين يا حلوه.... هو دخول الحمام زي خروجه.....
ابرار بتوتر من قربه وقلبها كان نفسه يفضل في حضنه......
ابرار بخجل:علي فكره انا لازم اقوم...... عشان اجهز عشان المدرسه......
شهاب بضيق:امممم بس بشرط
ابرار بسذاجه:ايه هو الشرط
شهاب بمك"ر:تطبعي بوسه هنا وشاور علي خده......
تنكسف ابرار:لا انت مش محترم.... سبني بقي
شهاب:لا لا اطبعي الاول.....
ابرار بتافأف:اف طيب وطبعت قبله علي خده بخجل وسرعه وقامت تجري... ينعدل شهاب في الجلوس ويحك يده في شعره ويبتسم بسعاده علي خجلها....
ويقوم يدخل الحمام يأخد دوش ويلبس.....لحد ما ابرار تجهز.....
اما في المطبخ
تقف سندس شارده فما حدث امس وهي تتذكر كلام نادر الناعم لها ودي اول مره يتحدث لها بتلك النعومه.....سرحت فيه وهو بيقول... ايه الجمال ده اول مره اعرف انك حلوه اوي كده وقرب منها اوي وهمس لها برقه الا حصل ده مش عوز جنس مخلوق يعلم بيه ده سرنا الصغيره يا سندسي..... وماشي وهو بيغمز لها .... ويبيرسل لها قبله في الهواء.....
سندس:يا لاهواااي ده امور بموت فيه اوي يارب يحس بيه....
يتسلل نادر خلفها ويهمس لها
نادر:الا هو مين بقي....&;
تنفرع سندس.... وترتبك وخدها يحمر خجلا ومش عارفه تعمل ايه ولا تروح فين وهي بتفكر يالاهوااي لا يكون سمعني... لا لا يارب يكون ما سمع... كانت بتفكر بصوت عالي....
يغمز لها نادر بخب"ث ويقرب منها اوي ويجذبها من يدها مقربها اليه وهمس في اذونها لا سمعت.... قال كده وماشي وهي بتتنفض من الخجل والتوتر..... فضحك نادر عليها...... ويخرج من المطبخ لي يصطدم....بي سميه..... التي ارتعبت منه فورا وكادت ان تفقد الوعي...... من شدت الرعب.....
يبتسم نادر ببرود ويقرب منها ويهمس لها بصوت مرعب
نادر:الا حصل امبارح ده مجرد تهويش انا مخليتش الرجاله يكملوا امبارح هما بس سخنوا وطبع ده اتصور بس قسما بلله لو قربتي من ابرار هسلمك تسليم اهالي لي شهاب وانتي عارفها كويس ده مبرحمش..... سلام يا مرات عمي.... وضحك بش"ر....
تنتفض سميه رعبا وتبكي .....
يدخل نادر لي غرفه الطعام ويلقي التحيه بطرقته المرحه علي الجميع....... وبعد الافطار يذهب لي الشركه ..... بعد ما امر رجاله بتوصيل خيريه وشيماء لي قسم الشرطه وتقديم فيهم بلاغ بسرقه والتعدي علي ابرار بسب والقذفه..
......
يمر اليوم من غير اي احداث مهمه......... وفي المساء يعود شهاب لي القصر ويصعد لي غرفته.... ويدخل لكنه يفاجأه بعدم وجود ابرار وده جن جنانه..... وجعله يشطاط غض"با وعينها تحضن الحج"يم ....
ويخرج من الغرفه ويرزع الباب وره وينزل ويبحث عن ابرار لي يجدها في الجنينه واقفه مع مازن جارهم وحفيد صديق جده منير.. وده بقي شهاب لا يطيقه.....
ابرار وقفه بتضحك معاه اصله وسيم وذكي وظله خفيف......
لا يتحمل شهاب ما يري ويجري نحوهم ويجذبها من يدها بقوه وعن"ف ودي اول مره شهاب يتصرف كده...... تتوجع ابرار.... اي سيب ايدي يا شهاب انت بتوجعني اوي... ايه مالك...... يتركها شهاب امام غرفته...... ويقف امامها يعن"فها......
شهاب:انتي ازاي يا محترمه تهزي وتتمايعي كده مع الزفت مازن ميت مره قولتك بلاش تعملي كده معا اي حد غيري انتي سمعه......
ابرار بعصبيه: لا انا مسمحش لك انك تشكك في اخلاقي ولا انك تتحكم فيه.... فوق يا شهاب انت اصلا مش جوزي فعلا.....
يفقد شهاب السيطره علي نفسه.... ويحملها علي كتفه ويدخل لي الغرفه ويقفلها بلمفتاح..... ويرمي ابرار علي السرير بعن"ف جعل ابرار تتوجع...... وقرب منها اوي.... وهي تتراجع.... بخوف وتوتر ايه عوز مني ايه..... سحبها شهاب فجأه وثبتها.... بقوه.... وقتها ارتجفت ابرار خوفا.... ورعبا
شهاب بسخريه: لا متخفيش انتي مش ست الا تهز فيه حاجه فوقي يا قطه واعرفي انا مجوزك ليه.... بس من اللحظه دي مفيش خروج
من هنا الا وانا معاك سلام يا قطه
وخرج وقفل الباب علي ابرار وهو بيتنفس بصعوبه لانه كان علي وشك الضعف معها.......
شهاب:هي الدنيا حر ليه الله يخربيتك يا ابرار هتجنني وهتخليني افقد السيطره احسن حاجه اني ابعد عنها...... اوف ياربي صبرني......
اما في الداخل
ابرار منهارا علي السرير بتبكي...
ابرار:بقي كده يا شهاب انا مش ست ملك يا ابرار هتسمحي ليه انه يجرحك في انوثتك لا والله طيب ياشهاب مسحت دموعها وابتسمت بمك"ر طيب صبرك يا شهاب ام وريتك بقي انا مش ست طيب......
وبعد ساعات يعود.... شهاب لي القصر وهو يتسلل لي غرفته حتي لا يصحي ابرار.....
لكنه يسمع صوت صريخ قادم من غرفه شذا فجري عليها ويفتح الباب..... تقفز عليه شذا وترتمي في حضنه وهي مرعوبه وبترتجف وكانت لبسه قميص نوم قصير اوي.......
شهاب:طيب اهدي وقولي مالك ....
قبل ان ترد شذا تقع عيون شهاب علي ابرار تقف امامه وتعقد يدها وتهز جسدها .....
ابرار بعصبيه:بقي كده يا سي شهاب بتوخ"ني مع الصرصار دي..... طيب.... وفجأه هجمت عليهم جذب"ت شذا من شعرها...
وواوقعتها ارضا وو
رواية المعذبة الفصل الثامن 8 - بقلم اياد حلمي
وبعد ساعات يعود شهاب إلى القصر وهو يتسلل إلى غرفته حتى لا تصحو أبرار، لكنه يسمع صوت صراخ قادم من غرفة شذى، فجرى عليها وفتح الباب. تقفز عليه شذى وترتمي في حضنه وهي مرعوبة ومرتجفة، وكانت ترتدي قميص نوم قصير جدًا.
شهاب: طيب اهدي وقولي مالك.
قبل أن ترد شذى، تقع عيون شهاب على أبرار تقف أمامه وتعقد يديها وتهز جسدها.
أبرار بعصبية: بقى كده يا سي شهاب بتخوني مع الصرصار ده؟ طيب.
وفجأة هجمت عليهم، جذبت شذى من شعرها وأوقعتها أرضًا، وأصبحت أبرار فوق شذى التي تصرخ ألمًا من ضرب أبرار لها وهي جالسة فوق صدرها ومنحنية عليها تجذبها من شعرها بغيظ وتهزها بقوة وتردد:
أبرار: بقى يا ست إلا ربع عايزة تخطفي جوزي حبيبي مني؟ ليه أنا مش مالية عينك؟ ده أنا ست ستك، ده أنا قمر.
وفضلت تجذبها من شعرها وشذى تصرخ وتبكي وهي تنظر إلى شهاب الواقف مذهولًا من قوة أبرار وأنها كشرت عن أنيابها ضد أي أحد يعتدي على ممتلكاتها، بطبع هو تلك الممتلكات. شعور غريب يتسلل إلى داخل قلبه وهو يردد بدون وعي:
شهاب: معقول أبرار بتغير عليّ عشان بتحبني؟ معقول.
تصرخ شذى: شهابببب، أنت هتنح كده كتير؟ الحقني من تربية الشوارع دي هتاكلني.
تتغاظ أبرار أكثر وتنهال عليها ضربًا وعضًا.
أبرار: بقى أنا تربية شوارع يا خنفسة هانم وابن عريس يا شذوذ مش شذى؟ طيب أنا هوريكي.
يحاول شهاب أن يسحب زوجته من فوق شذى لكنها تعطيه يدًا يسقط أرضًا.
شهاب: آه يا فكي، هي وصلت لكده؟ طيب.
وتغاظ أكثر وشال أبرار من خصرها ورفعها بعيد عن شذى التي تحاول أن تلملم نفسها حتى تنهض لكنها تتوجع وتبكي.
تركل أبرار قدمها في الهواء وهي تحاول الإفلات من قبضة شهاب.
أبرار: نزلني يا شهاب خليني أوريها مقامها أم قميص بنبي.
شذى بألم: ده مش لونه كده يا جاهلة، دي روز. متوحشة.
أبرار وهي تجذ على أسنانها غضب: بقولك سيبني عليها البت المايعة دي.
يتنرفز شهاب ويزعق في شذى: ما تعدي أم الليلة السودة دي وادخلي أم الأوضة واقفلي على نفسك، أنا كتفي اتخلع.
تجري شذى على شهاب بخضة: ماله كتفك يا حـ...
لكنها لم تكمل وتجري وتدخل غرفتها وتقفل الباب بإحكام وهي تنهج ومرعوبة من شكل أبرار التي جرت وراءها وهي ماسكة في يدها الحذاء وتتوعد لها.
شذى بتوجع: آه يا دراعي، آه يا رجلي.
وفضلت تتحسس مواضع الألم المتفرقة في جسدها وتتوجع:
شذى: والله ما أنا سايباكي يا متوحشة، أنتِ صبرك.
تقف أبرار في شموخ تستعرض جمالها أمام شهاب المتفاجئ مما تلبس، فكانت تلبس شورت قصير جدًا ومعه تيشيرت قصير ومفتوح من عند الصدر يبرزه بشكل مثير، وشعرها منسدل على ظهرها وتضع بعض الزينة وعطرها المثير.
ظلت تتمخطر أمامه وكأنه فراش الربيع. جن شهاب ولمعت عيناه راغبًا بالتهامها الآن. لاحظت هذا أبرار فابتسمت بخبث، وزادت من دلعها ودلالها في السير وظلت تنحني وتدعي ألم قدمها، فجرى عليها شهاب بلهفة وحملها إلى داخل الغرفة، ووضعها على السرير برقة، فنامت أبرار بكل دلع، فاقترب منها شهاب وكاد أن يقبلها.
فتهمس له أبرار بتحدي:
أبرار: مش أنا كنت مش من الست اللي تهزك؟ أومال ده إيه؟
وضحكت بمكر. شعر شهاب بأن كرامته قد جرحت وكبرياءه أهين، فبعد عنها ونظر إليها ببرود عكس ما يشعر وتركها وذهب. لكنه قبل أن يخرج من الباب قال:
شهاب: أنتِ برده لسه طفلة مش امرأة ناضجة تعرف كيف تسعد زوجها.
وحتى يزيد من استفزازها طبع:
شهاب: مش زي شذى، سلام.
وأغلق الباب وراءه بقوة وهو مستمتع باستفزاز أبرار.
شهاب: الله يفصلك زي ما فصلتني. طيب أم ربيتك يا أبرار.
ومرت الأيام، وأبرار في حالة استفزاز دائمًا لشهاب وشهاب يرد لها الصاع صاعين. لحد ما في يوم زاد الصراع عن الحد.
تدخل أبرار إلى المطبخ بغضب مشتعل بلهيب الغيرة، وهي تحادث نفسها وتجذ على أسنانها:
أبرار: بقى كده يا شهاب، نازل تفعيص في الزفت يارا السكرتيرة الملاصقة.
وفضلت تقلدها وهي تتكلم:
أبرار: أنا جاية أقابل مستر شهاب، هو موجود؟ أصله نزل من غير ما يمضي الورق ده. بتاعة لابسة محزقة وملصقة. طيب يا شهاب آآآه.
وصرخت بغيظ.
تدخل سندس مفزوعة على أثر الصراخ، أصل سندس وأبرار بقوا أصحاب أوي وبيحكوا لبعض كل أسرارهم.
سندس: مالك يا أبرار؟ أنتِ كويسة؟
أبرار: أنا زي الزفت، شفتِ شهاب اللي لاصق لي المايعة اللي بره دي؟
سندس: تحبي تحرقي دمه؟
أبرار بلهفة: إزاي؟ أبوس إيدك قولي.
سندس بخبث: تروحي تلبسي فستان حلو وتلبسي طرحة جميلة زيك وتتدلعي كده عشان مازن جاي هنا يزور البيه الكبير.
تلمع عيون أبرار بخبث: ثواني أما أولعك وأجننك، صبرك.
تجري أبرار عشان تنفذ وسندس مولية ظهرها للباب الذي يؤدي إلى الحديقة، وهناك من يتبعها بشغف وإعجاب.
سندس بحماسة: ربنا معاكي يا قمر.
تنفزع سندس أول ما تجد من يجذبها من خصرها ويضمها إليه بقوة ويدفن وجهه في عنقها يتنفس عطرها ويقبل عنقها بحب كبير. تتوتر سندس وترتجف عشقًا من لمسة نادر التي أذابتها هيامًا، لكنه تمادى في تقربه فيجد كفها ينزل على وجهه ردًا على جرأته عليها وجرت من أمامه في لمح البصر، وهي تنهج ولا تعرف ماذا سوف يفعل بها.
يضع نادر يده على خده والغضب قد توهج في عينيه وقد أقسم على رد غالي أوي.
نادر: بقى كده يا سندس؟ شكلك هتشوفي الوش التاني. طيب.
أما خارج القصر يحدث الكثير.
فله: أنتَ إيه يا شيخ؟ أنا عايزة بنتي يا سيف أبوس إيدك.
يبصق سيف في وجهها ويجرها من شعرها ويرميها في الشارع:
سيف: أنتِ ملكيش عندي بنات، أنا بكرهك أوي يا فله، بحتقرك. نفسي كل ما ألمسك. أنا اتجوزتك عشان خاطر أبرار اللي بعشقها بجنون، بس أنا خلاص قرفت منك وشك. غوري بقى من حياتي.
ورزع الباب بغضب.
بكت فله على غبائها وأنها خسرت أبرار من أجل إنسان سافل.
فله ببكاء: يا رب أعمل إيه؟ مفيش غيره هو اللي هيلحقني.
أخرجت هاتفها واتصلت به.
فله بفرحة: طيب أنا جاية حالًا.
وجرت على سيارتها.
شهاب: أنتِ إيه الزفت ده؟ مش قلتلك ميت مرة إياكِ تتكلمي مع أي راجل غيري.
أبرار بتحدي: ملكش حكم عليّ.
يصفعها شهاب بقوة أوقعتها أرضًا، فبكت بحرقة وصرخت:
أبرار: اطلع بره، أنا بكرهك، أنتَ مش إنسان.
يخرج شهاب وهو يلوم نفسه وجلس في الحديقة، وبعد فترة يرى سيف مقيد أبرار على كرسي ويعذب بها وهو عاجز عن الحركة ويشاهدها من خلال شاشة الهاتف.
سيف ببرود: أنتِ هتحملي مني يا أبرار وأخلف منك بنت زي حبيبة.
أبرار بتحدي: مستحيل يحصل ده، أنا بحب شهاب، أيواه بحبه ومش هسيبه يا سيف مهما تعمل. هات آخرك. أنا بكرهك.
قالت هذا وهي مقيدة على كرسي، مقيدة بقيود من فولاذ، أثرها جارح ليديها وقدميها.
يثور سيف بغضب جهنم ويقترب منها ويجذبها من شعرها:
سيف: لو مش هتبقي ليّ يبقى الموت أولى بيكي، وبمرة أكسر قلب شهاب عليكي زي ما حاسسني على بنتي حبيبة.
صدمت أبرار من كلامه وصرخت فيه باستنكار:
أبرار: لااااا مستحيل شهاب يكون أذى حبيبة.
يصرخ فيها سيف بوجع ناري:
سيف: لا حصل.
وفجأة يشد عليها قيودها التي تقيدها من أعلى عنقها إلى أغمص قدمها، يشد بقوة وغضب ويصرخ بنيران فراق ابنته الصغيرة، فيشد القيد وأبرار تصرخ ألمًا لأنه يعتصرها ويكسر عظمها، صرخات مدوية بأنين الألم. كل هذا يشاهده شهاب من خلال شاشة صغيرة وفجأة تصرخ أبرار آخر صرخة فيسيل الدماء من كل أنحاء جسدها فتصمت للأبد، فيصرخ شهاب بعجز وألم: أبرارررررر.
وفجأة يفتح عينيه وهو يصرخ: أبراررررر. ليدرك أنه كان يحلم هذا الكابوس اللعين الذي يطارده كل ليلة ويسرق روحه معه.
فيبلع ريقه بصعوبة لكن قلبه ما زال قلقًا على أبرار، فجرى عليها وفتح باب غرفته بلهفة ليصعق مما رأى.
ترى هل حلمه تحقق أم ماذا؟
رواية المعذبة الفصل التاسع 9 - بقلم اياد حلمي
وفجأة يفتح عينيه وهو يصرخ:
ابراررررر!
ليُدرك أنه كان يحلم بهذا الكابوس اللعين الذي يطارده كل ليلة ويسرق روحه معه. يبلع ريقه بصعوبة، لكن قلبه ما زال قلقًا على أبرار. فجرى عليها وفتح باب غرفته بلهفة ليُصعق مما رأى. فوقف عند الباب متجمدًا من هول ما رأى، وفضل مُبرقًا في دهشة يحاول أن يبلع ريقه. فقد رأى أبرار لابسة فستان أسود قصير أنيق، وشعرها منسدل على ظهرها، وتضع القليل من الزينة. وهناك طاولة صغيرة وكرسيان وعليهما عشاء رومانسي على ضوء الشموع، والإضاءة كانت خافتة تريح البال وتسر النظر. وموسيقى هادئة من الكلاسيكيات النادرة التي يعشقها شهاب. فاقترب منها وجذبها من خصرها ورقصا على الموسيقى. ينظر إليها شهاب بحب ورقة ويقول:
أنا عمري ما كنت أتصور إنك حلوة أوي كده.
أبرار بدلال:
يعني مش طفلة وست تقدر تسعد جوزها.
يبتسم شهاب على براءتها:
معقول يا أبرار لسه مش حاسة بيه؟ أنا بحبك من أول لحظة شفتك فيها، اتمنيتك تكوني على اسمي وأم ولادي. أنتِ كنزي وحبي. ورغم كل المشاكسات اللي كنت بتعمليها فيّ، كانت على قلبي زي الشهد. البسمة منك شمس تنير حياتي. أنا بعشقك وبتمنى تكوني مراتي بجد.
قلب أبرار لم يعد يتحمل أكثر، فارتمت بين أحضانه وهمست إليه:
بحبك أوي من أول لحظة شفتك فيها، بس كنت بكابر. دلوقتي مش قادرة، نفسي أكون مراتك بجد.
يبتسم شهاب ويحملها إلى السرير ويضعها بكل رقة وعيونه تنطق بكل حب وبثها في قبلة. وبعدها أصبحت زوجته التي طالما حلم بها.
في المطبخ، تقف سندس تغسل الأطباق وهي شاردة في قبلة نادر لها التي أشعرتها بسعادة. وهي تضع يدها على شفتيها تتحسسها وهي تغمض عينيها بهيام كبير، وهناك بسمة غبية مرسومة على وجهها.
يقف نادر بجانب حوض غسل الأطباق وعاقد يديه إلى صدره ورافع حاجبه إلى أعلى متعجبًا منها، وهناك بسمة خبيثة مرسومة على فمه.
نادر ساخرًا:
ها، عجبتك أوي كده؟ طيب ما تيجي أديك واحدة تانية...
تفتح سندس عينيها بفزع وتوتر وخجل أول ما سمعت صوته ورأته أمامها. ارتبكت ولم تعرف أين تذهب، وأوقعت الطبق الذي كان بيدها وهي تشهق بفزع.
سندس:
يا نهار أسود، أنتَ...
يقرب منها نادر فترجع هي إلى الخلف حتى كادت أن تقع، فيلحقها نادر ويضمها إلى صدره. فترتجف سندس من لمسته لخصرها، فتسحب نفسها من بين أحضانه ليجذبها إليه أكثر. ويرفع وجهها إليه وهو يضع يده تحت ذقنها لتتقابل العين بالعين، سحر العشق وألحانه تعزف على أوتار القلوب بعاصفة عاتية. فيقرب من شفتيها في محاولة لتذوقها من جديد. لكن سندس تدرك نفسها وتدفعه بقوة أوقعته أرضًا وتجري على غرفتها لتحتمي بها. وهي تلهث وتتعرق وتحدث نفسها بتوعد:
والله لازم أخليك ترجع ليّ يا نادر وتعترف بحبك ليّ وتكون جوزي، أنا مش واحدة رخيصة. أنا عارفة إن الطريق صعب بس حبي لك فاق كل الحدود.
ظل نادر جالسًا على الأرض والغل ينهش في قلبه، متعجبًا من تلك الفتاة النحيفة كيف قاومته.
نادر:
أنا ما فيش ست قدرت تقولي لأ، بس عمري ما دخلت في علاقة تغضب ربنا عليّ. بس ماشي يا سندس، أنا هكسرك وخليكي تزحفي عشان أبص في وشك، صبرك والقلم اللي رزعته على وشه ثمنه قلبك.
ومر شهر ونادر بيحاول يكسر سندس، بس سندس بتنجح في رده غاضب وهذا زاد من إصراره عليها.
أما أبرار وشهاب، فعلاقة حب واحترام كبير يعيشون بسعادة وحب. وأبرار متفوقة في دراستها.
أما حسن خالها، فقد اختفى بعد ما هدده نادر لو ظل سيخفيه هو بطريقته.
أما شيماء وخيرية، فقد خرجتا من قسم الشرطة بعد ما قضتا فيه ثلاثة أيام، فقد أقنعت أبرار شهاب بأن يتنازل عن المحضر ويتركهما في حالهما لأنها قد سامحتهما.
فلة ما زالت مختفية عن الأنظار، وسيف يبحث عنها لأن بنته قد خُطفت من بيته. وقد سبق وخطفها شهاب حتى يجبره على البوح بمكان أبرار، وبعد هذا أعادها إليه. فهو يعتقد بأن الطفلة مع فلة.
أما شذى فتدبر لمصيبة حتى تتخلص من أبرار التي تغيظها كل يوم بقربها من شهاب، وهذا أشعل نيران الحقد والغيرة ورغبة الانتقام منها.
سمية تفكر في الخلاص من نادر.
سمية:
بص يا سيف، أنت عايز بنتك وعايز أبرار؟ يبقى نتخلص من نادر الليلة وأنتَ اللي هتنفذ.
سيف بحقد:
أنا معاكي بس أطول فلة وبنتي وأبرار تبقى ملكي.
سمية بشر:
كده كله تمام أوي. بص يا سيدي، نادر عنده سهرة الليلة في المصنع عشان يشرف على تسليم صفقة الأدوية الجديدة. ودي صفقة مهمة، وهو هيسافر مع العربيات للميناء. وهناك في جنح الليل حسن هيتسلل ويخبطه على راسه بشومة قوية يوقعه قتيل، وبعد كده يرمي جثته في البحر.
سيف بخبث:
ده أنتِ دماغك دي سم.
سمية:
دي أول خطوة في الخطة. وبعدين أبرار نفضالها هي وشهاب...
وضحكوا بشر. لكن هناك من كان يسمعهم ويصور كل ما يقال.
وفي الصباح يفيق الجميع على خبر مفزع.
تُرى ماذا حدث؟ هل نجحت خطة سمية أم هناك ما غير الأحداث؟
رواية المعذبة الفصل العاشر 10 - بقلم اياد حلمي
سمية: دي أول خطوة في الخطة.
وبعدين أبرار نفضت ليها هي وشهاب، وضحكوا بشر.
لكن هناك من كان يسمعهم ويصوّر كل ما يُقال.
وفي الصباح يفيق الجميع على خبر مفزع.
تنزل شذى من غرفتها وهي تصرخ وتقف في وسط بهو القصر، وهي تردد:
"لا لاااا، أنا مش مصدقة، مستحيل بابا يكون حصله كده، لاااا."
وانهرت أرضًا وهي تضرب وجهها بكفيها وتجذب شعرها وتصرخ:
"لاااااا، بابا، بابا حبيبي!"
ينهض الجميع من على الطعام ويتوجهوا لمصدر الصوت.
الجميع قد تجمع هنا في البهو يتساءلون ماذا حدث ولماذا شذى تصرخ هكذا.
الجد بقلق: مالك يا شذى بتصرخي ليه؟ وماله ابني، حصل فيه إيه؟ ردي!
شذى: (لا رد).
يجذبها عمها من يدها بقلق: ردي يا شذى، حصل إيه؟ ردي، ما توجعيش قلبنا!
الكل مترقب ما سوف تقول.
شذى بدموع: بابا في المستشفى عشان انضرب إمبارح، فيه حد هجمه وضربه على رأسه بشومة، وكان هيرميه في البحر بس نادر لحقه، وهو دلوقتي بين الحي والموت. أنا لازم أروح أشوفه.
وجرت إلى الخارج والكل في ذهول وصدمة مما سمع.
يضع الجد يده على قلبه وهو يصرخ: آآه، ابني!
ووقع فاقد الوعي.
فيجري عليه ابنه وهو يصرخ: أبوي! حد يلحقنا!
ويطلب الإسعاف، وفعلاً تطلب الإسعاف سندس.
وبعد فترة الجميع في المستشفى.
يأتي شهاب مهرولاً إلى المستشفى بعدما اتصل عليه نادر.
ويصعد إلى غرفة رمزي عمه.
شهاب بقلق: طمني عليه يا عمي، إزيه دلوقتي؟ وجدي عامل إيه؟ وإزاي ده حصل؟
نادر بتعب وضيق: أنا المفروض كنت أطلع مكان عمي، بس حصل لخبطة جامدة في الطلبات اللي طلبتها الشركات. يارا الغبية بدّلت الأوراق الخاصة بصفقة في آخر ثانية كنت هطلع فيها مع الشحنة، بس عمي هو اللي طلع بدالي. أنا معرفش إيه اللي حصل بعد ما حليت المشكلة، طلعت على طول على الميناء وروحت مكان الشحن وشوفت حد بيحاول يرمي عمي في البحر، بس أول ما شافني نط في المياه وأنا كان كل همي إني أنقذ عمي.
ينظر شهاب بريبة إلى نادر فهو لا يصدقه، لكن الوقت ليس مناسبًا للشك في بعض، هذا ما دار في باله في تلك اللحظة.
شهاب بشك: طيب هعديها دلوقتي، عمي إزيه دلوقتي؟ وجدي حاله إزاي؟
نادر: عمك لسه حاله في علم الغيب، أما جدي حالته مستقرة بعد ما كان على وشك يجيله ذبحة صدرية نتيجة الانفعال.
شهاب: طيب الحمد لله وربنا يستر. ألا بابا وماما فين؟ وشذى عاملة إزاي؟
نادر: عمي ومراته عند جدي، أما شذى جالها انهيار عصبي وهي نايمة في أوضة اللي جانب جدي.
شهاب: طيب أنا هروح أشوف جدي وأمي وأبوي.
طبعًا شهاب نسي أنه يجيب أبرار من المدرسة زي ما هو متعود، وسندس ما راحتش عشان أمها طلبت منها تخليها عشان تساعدها في شغل القصر.
أبرار: يا واه، ليه ما بيردش عليا يا شهاب؟ أنا كده هقلق على جدي وعمك رمزي. يا ترى إزاي حالهم دلوقتي؟
في مكان تاني.
سمية بغضب: إيه الغباء ده يا سيف الزفت؟ بقى أبعت تقتل من نادر تقوم تخلص على جوزي! نهارك مش فايت.
وأمسكت في خناقه.
يبعدها سيف بقرف ويرميها على الأرض.
سيف: مش وقته يا عمتي إننا نتخانق، إحنا لازم نتصرف قبل ما تطربق على دماغنا. إحنا لازم نلاقي الزفت حسن اللي اختفى، ومحدش يعرف هو فين، حتى مراته وبنته أغبياء مش بينفعوا بحاجة.
سمية بشر: لا هينفعوا خصوصًا، أم اللي مخطط ليه يتنفذ.
سيف بشك: قصدك إيه؟
سمية: هتعرفها في وقتها.
في المستشفى.
تجري فلة ومعها حبيبة بنتها وهي تبكي، تدخل على أبوها وترتمي عليه وهي تقول:
فلة: بابا سامحني إني كنت برفض أشوفك أو أسمعك. بابا أنا بحبك أوي ومش هسيبك تاني بس فوق أرجوك.
يدخل شهاب ويصعق من وجود فلة.
شهاب: مش قلتلك بلاش تخرجي من غير إذني؟ أنتي بوظتي كل حاجة، لازم تمشي دلوقتي.
فلة بإصرار: لا مش ماشية، أنا هفضل جنب أبوي لحد ما يفوق.
يستسلم لها شهاب ويتركها بجانب أبوها.
سيف: يعني هي ظهرت ومعاها بنتي؟ طيب حلو، خليك أنت مراقب المستشفى وأنا جيلك.
قفل التليفون وجرى، وصعد إلى سيارته، وانطلق مثل المجنون وهو يتوعد لفلة.
سيف: والله ما هرحمك يا فلة.
تخرج أبرار من المدرسة وهي قلقانة على شهاب لأنه لا يجيب على هاتفه.
فتوقف تاكسي وتصعد به.
وقتها شهاب تذكر أمر أبرار وجرى حتى يجلبها من المدرسة.
ليصل ويجدها قد انطلقت في تاكسي وفيه ناس غريبة، فانطلق خلفه.
وصل سيف إلى المستشفى بعد تحرك شهاب.
ودخل إلى غرفة رمزي وعيونه تطق بشر، وقتها ترتعب فلة وتجري على بنتها تضمها في رعب.
يقترب منها سيف ويخدرها ويحملها هي والطفلة إلى خارج المستشفى.
يصل نادر إلى فيلا مهجورة ويدخل فيها وهو يبتسم بشر.
نادر: أهلاً بيا حسن، نهارك أسود.
وفجأة يظهر.