تحميل رواية المعذبة بقلم اياد حلمي pdf
بقلم اياد حلمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول 1 ابرار انتي من الليله هتشتغلي خدامه في بيت الهلالي باشا.. وده اخر كلام.. تبكي ابرار بمرار:بس بس يا خالي انا لسه في اولي ثانوي وحملي اكمل تعلمي وادخل كليه التربيه وابقي مدرسه..... يجن حسن خالها من كلامها ويجذ'بها من شعرها بقسوه.... لدرجه ان شعرها اتق"طع بين ايده وابرار فضلت تصرخ وتبكي بوجع ارجوك يا خالي ارحمني ورحمه امي عندك .....خالي حرام عليك شعري هيقع في ايدك اههههه شعري...... حسن بش'ر:اخرسي يا بت الح"رام احنا منعرفش امك الله يجح'مها مترح مراحت جبيتك منين بعد ما هربت يوم فرحها علي...
رواية المعذبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اياد حلمي
يصل نادر لفيلا مهجورة ويدخل فيها وهو يبتسم بشر.
نادر: أهلًا بحسن... نهارك أسود.
وفجأة يظهر شخص كان آخر أحد يتوقع ظهوره.
تدخل سمية ونظرة الانتصار جلية في عيونها، تسحب كرسيًا وتجلس عليه وتضع قدمًا فوق الأخرى بكل غرور.
يبتسم نادر ساخرًا: هي العقربة رجعت تاني لي بخ سمها؟
تبتسم سمية بمكر: طول عمرك دمك خفيف يا ابني سلفي.
نادر ببرود: عايزة إيه من الآخر يا سمية؟
سمية: عايزة الفيديو اللي أنت صورته وحسن تسيبه... ونعمل هدنة مؤقتة... وإلا...
نادر: وإلا إيه؟
سمية: وإلا الحلوة اللي دايب فيها هتموت، بس الأول في راجل هيلعب معاها لعبة جميلة.
وغمزت إليه بوقاحة حتي بص، وأشهرت في وجهه الهاتف تعرض إليه صورة سندس وهي في المطبخ تعد الطعام، وهناك رجل على بعد ثوانٍ منها في انتظار الإشارة حتى ينقض عليها.
يدق قلب نادر بقوة خوفًا على سندس... ويتهجم وجهه وتظهر كل عروقه من كثرة الغضب والعصبية... ويصرخ بحدة: لا لا.
سمية بخبث: طيب خلص خلينا نتفق.
نادر بعصبية: مفيش أي اتفاق غير أم الزفت ده يخرج من عند سندس.
سمية: سهل.
وأعطت إشارة للرجل بالخروج من عند سندس.
سمية: كده بقي نقدر نتكلم.
نادر بقرف: أولًا مفيش فيديو هتأخذيه، ثانيًا أنا موافق إني أسيب الزفت حسن بس بشرط إنك تختفي من الساحة وتنسي أمر أبرار... وتبقى في حالك.
سمية بمكر: موافقة بس لي شرط.
نادر: إيه هو؟
سمية: تكمل جوازك من بنتي شذى.
نادر: مفيش مانع... يلا بقي غوري في داهية أنتِ والزفت ده، وعلى فكرة يا حسن وصل رسالة لشيماء وخيرية إني معجب بيهم... يعني يلموا نفسهم.
يصل التاكسي أمام مبنى ويقف.
تتعجب أبرار: هو حضرتك وقفت ليه يا عم؟
الراجل بخبث: أصل يا هانم فيه زبون متعود إني أعدي عليه... وأوصله للمستشفى.
أبرار بطيبة: طيب مفيش مشكلة الله يرزقك بحلال.
كل هذا يراقبه شهاب من بعيد وهو في سيارته.
شهاب بغضب: هو أنتِ بتعملي إيه هنا يا أبرار؟
وبعد ثوانٍ ينزل شاب ويصعد للتاكسي ويجلس بجانب أبرار.
تتعجب أبرار وتبتسم: مستحيل دكتور مازن... هو أنت حضرتك ساكن هنا؟
مازن ببسمة ساحرة: أيوه أنا ساكن هنا بس بروح كل فترة أزور جدي... وعم شكري بيجي يوصلني كل يوم للمستشفى لحد ما عربيتي تتصلح.
ينطلق شكري وعلى وجهه ابتسامة صفراء... لأن مخطط سمية قد نجح لأنها اتفقت معه أن يقف أمام مدرسة أبرار حتى يوصلها للمستشفى وهو في طريقه لأخذ مازن... بالتأكيد بعد ما بحثت وعرفت كل خطوات مازن ولاحظت غيرة شهاب منه وقبول أبرار إليه...
جُنّ شهاب أول ما رأى مازن يصعد للتاكسي ويجلس بجانبها ورآهما وهما يضحكان.
شهاب بغضب وغيرة مجنونة: بقي كده يا أبرار تخوني ثقتي فيكِ، طيب الحساب هيجمع بس الظروف تتصلح...
يصلان للمستشفى وتنزل أبرار مع مازن ويسيران معًا وهما يتحدثان ويضحكان... والسعادة ظاهرة على وجههما.
وصلت أبرار لغرفة رامزي.
أبرار ببسمة لطيفة: شكرًا يا دكتور مازن... على تعبك في معرفة حال جدي وعمي رامزي.
مازن باحترام: لا ولا يهمك يا مدام أبرار احنا جيران، بعد إذنك.
وانصرف مازن ودخلت أبرار لداخل الغرفة... كاد إياد أن يدخل لكن جاءه اتصال يفيد بأن سيف جاء هنا وخطف فلة وحبيبة، فهبد يده في الحائط بغضب وجرى على سيف.
يصل لمنزل سيف... فيفتح سيف، فيلكمه شهاب بغضب فيسقط سيف أرضًا وأنفه ينزف دماءً من أثر اللكمة... وينقض عليه شهاب بغضب ناري.
شهاب: مش أنا قلت لك ابعد عن طريقي.
وقبل أن يضربه مجددًا... تصرخ فلة: لا ابعد عنه أنا اللي روحت معاه، اخرجوا من حياتنا بقي أنت ومراتك، عايزين تدمروا حياتنا ليه، ده أبو بنتي وجوزي ومكاني جانبه.
ينظر لها شهاب بقرف: فعلًا أنتِ غبية ومش بتفهمي، خليه ينفعك.
وخرج ورزع الباب خلفه.
يجذبها سيف من شعرها بعنف ويقربها إليه: أيوه كده شاطرة، بتسمعي الكلام... لو عايزة تفضلي مع بنتك تبقي خدامة هنا، مسمعش صوتك وخروج من هنا لا.
تبكي فلة بحزن: حاضر.
ينظر إليها سيف بحقارة: أحبك وأنتِ مطيعة.
وقبلها بعنف وقسوة وفعل بها ما فعل بوحشية وهي تبكي وتصرخ.
في المساء يدخل شهاب لغرفته وهو غاضب ومتجهم الوجه.
تستقبله أبرار ببسمة كبيرة وتضمه بحب: وحشتني يا حبيبي.
لكنه يتذكر مشهد ضحكها مع مازن فيُجن ويدفعها بعيدًا عنه بقوة فتسقط أرضًا.
تتعجب أبرار: مالك يا شهاب؟
يجذبها شهاب من شعرها وهو يصرخ بغضب: الجحيم عايزة تعرفي مالي هقولك بس بطريقتي.
أخذ يقبلها بقسوة وقوة وأبرار تقاومه إلى أن جُنّ كلاهما ومزق عنها ثيابها وانقض عليها بكل قوته، وفجأة تصرخ أبرار وتسقط فاقدة للوعي.
رواية المعذبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اياد حلمي
يجذبها شهاب من شعرها وهو يصرخ بغضب:
عايزه تعرفي مالي؟ هقولك بس بطريقتي.
أخذ يقبلها بقسوة وقوة وأبرار تقاومه، إلى أن جنّ كلا منهما، ومزّق عنها ثيابها وانقض عليها بكل قوته. فجأة تصرخ أبرار وتسقط فاقدة للوعي.
يصعق شهاب من سقوط أبرار، وقتها يرجع لرشده وينحني عليها ويُجنّ من القلق أول ما شافها لا تتحرك ولونها شاحب وجسدها بارد. حملها وجرى على سيارته ووضعها فيها وانطلق بسرعة للمستشفى. وهناك جرى على الطوارئ والقلق يعتصر قلبه.
مر قليل من الوقت وخرج الدكتور، فجرى عليه شهاب بلهفة:
ها يا دكتور، مراتي مالها؟
الدكتور ببسمة:
إيه مالك يا أستاذ؟ اهدأ، مراتك حضرتك زي الفل وهي بخير.
شهاب بفرحة:
الحمد لله، طيب إيه سبب الإغماء ده؟
الدكتور:
ده شيء عادي بيحصل لكل واحدة حامل.
يُصدم شهاب:
حامل؟!
يتعجب الدكتور:
آه حامل، هو حضرتك ما كنت تعرف؟
شهاب:
لا.
الدكتور:
تمام، هي بخير وحملها بخير بس لازم الراحة وعدم التوتر ومحتاجة الرعاية والتغذية.
شهاب:
شكرًا يا دكتور.
الدكتور:
العفو، وأنا هنا بنطشي طول الليل لو حضرتك احتجت حاجة. أنا موجود، عن إذنك.
يجلس شهاب على الكرسي مصدومًا من الخبر، ووضع كفه على وجهه لا يصدق ما سمع. قد اشتعلت نيران الشك والغيرة المجنونة.
شهاب:
معقول ده يبقى ابن مازن؟ لا مستحيل، أبرار متربية ومتدينة، بس دي أمها عملت كده قبل كده وهي بنت. لا لا مستحيل، أنا لازم أتأكد الأول. يا ربي ساعدني أتحمل لحد ما أتأكد.
يدخل شهاب إلى داخل الغرفة وهو يحاول التحكم في نفسه وعدم إظهار أي شيء من شعوره، وحاول تمثيل البرود.
شهاب:
أنتِ كويسة؟
تدير أبرار وجهها إلى الناحية الأخرى حتى تخفي دموعها وتظل متماسكة ولا تنهار أمامه.
أبرار:
الحمد لله، ممكن تروحني النهارده؟
شهاب:
حاضر بس أنتِ...
أبرار ببرود:
أيوه عارفة، الدكتور قالي أنا حامل، بس ده مش هيغير ولا هيغفر اللي حصل منك وشكك فيا. مش هعديه بساهل، بس ممكن تروحني. وآه على فكرة، مش هتتحمل أي مسؤولية للطفل ده، أنا عارفة إنك مش عايزاه بس أنا عايزاه، ده طفلي حتة مني. واللي حصل ده كسر الثقة والاحترام في علاقتنا، إحنا هنطلق بمجرد ما وعدك ليا تنفذه.
كلامها وجع قلب شهاب وحرق روحه. كان نفسه يرتمي في حضنها بس كبرياؤه منعه، وكمان شكه فيها أكبر من أي حب.
شهاب:
وأنا عند وعدي ليكي.
رجعت أبرار إلى القصر الذي تبدل حاله في لحظة. انقلبت الأحوال، ومرت الأيام وشهاب تقريبًا لا يرى أبرار ونادر في تجاهل تام لسندس اللي الفراق قاتلها. قلبها بيتحرق غيرة على نادر الذي لا يفارق شذى.
شهاب ما زال يبحث في ماضي أبرار، وقد وصل لأصل الحكاية التي صعقته تمامًا.
نادر:
شهاب أنت واثق من كلامك؟
شهاب:
أيوه زي ما أنا بقولك كده، أبرار طلعت مش بنت حرام ولها عيلة كبيرة، وكمان أمها اتظلمت ظلم كبير. وحسن أخوها هو السبب هو والعقربة مراته، كل ده عشان يستولي على كل ثروة أبوه.
نادر:
طيب ناوي على إيه؟
شهاب بمكر:
ناوي أرجع حق أبرار بس بفضيحة كبيرة لحسن، وفيها هعلن براءة أم أبرار قدام الدنيا كلها.
نادر:
وأنا معاك يا أخوي، إيدي في إيدك.
مد نادر يده لشهاب. يبتسم شهاب بحب ويسحب أخوه لحضنه ويضمه بقوة.
نادر:
بس أنا عايزك في لعبة كبيرة أوي اسمها سمية.
شهاب:
معاك يا أحلى أخ.
يضع شهاب يده حول عنق أخيه:
يلا جهز الرجالة ونطلع على حسن.
نادر:
من عيني.
وفعلًا جهزوا الرجالة والسيارات وذهبوا لحسن في بيته. وهناك حصل اللي يفوق الخيال.
في القصر
سمية بغضب:
يعني إيه يا غبي فلة ماتت؟ إزاي يا غبي ده حصل؟
سيف بتوتر:
مش مهم إزاي، المهم إحنا هنخلص من الجثة دي إزاي.
سمية:
اسمع كل اللي هقولك عليه.
سيف:
أنا سامع.
أبرار بتعجب:
إيه ده مستحيل، دي رسالة من فلة. أم أفتحها.
تفتحها فلة وتقرأها وبعدها تصرخ وتجري لخارج القصر وتوقف سيارة أجرة وتصعد بها.
وبعد فترة تنزل أمام منزل فلة لتجد الباب مفتوح فتدخل تجري بقلق لتجد فلة جثة هامدة وهناك سكين مغروس في قلبها. والدم مغرق المكان، وهناك آثار تكسير وفوضى في البيت.
تقف مصدومة مكانها وعيونها مبرقة ولا تنطق. وفجأة تسمع صوت إنذار الشرطة وهي تقتحم المكان وتقبض عليها.
رواية المعذبة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اياد حلمي
أول ما دخلت أبرار لبيت فلة وسيف، وجدت فلة غارقة في دمائها وسكين مغروس في قلبها. وقفت مصدومة وهي تضع يدها على فمها تخفي بكائها الصامت. وبعد ثوانٍ سمعت صوتًا هامسًا متعبًا ينده باسمها، فجرت عليها.
انحنت لها وهي تبكي، ساندت رأسها لصدرها، ومسكت يدها وهي ترتجف من هول ما ترى، وبكت وبكت. تفتح فلة عينيها وتجاهد حتى تتحدث.
فلة: أبرار سامحيني، أنا السبب في كل حاجة حصلت. لو كنت صدقتك ما كانش ده حصل.
أبرار بصوت باكٍ: لا أبدًا، أنا عمري ما زعلت منك. اسكتي عشان صحتك، أنا طلبت الإسعاف والشرطة.
فلة: ما فيش وقت، أنا بقول لك سيف وسمية هما سبب كل اللي بيحصل لك ولعيلة شهاب. بصي على الشنطة دي.
أشارت إلى حقيبة موضوعة تحت الأريكة التي هي ساقطة بجانبها.
وأكملت: دي فيها كل حاجة تخص عيلتك وماضيكي. أنتِ بنت أصل وبنت حلال. خذي حقك، كوني قوية. ونصيحة، اختفي سنين لو تقدري، ده الأصح لكِ والأحسن. وصيتي بنتي حبيبة، دوري عليها وخوذيها من أبوها هو اللي قتلني.
قالت هذا وأغمضت عينيها للأبد.
تصرخ أبرار بوجع: لااااا فلة، فلة مش أنتِ كمان تمشي وتسيبيني، أنا محتاجاكِ لاااا.
وضمتها وبكت.
يدخل مازن لبيت فلة ليجد أبرار في حالة من الصدمة والسكون، لا ترد ولا تصد، في انفصال عن الواقع.
يقترب منها ويحاول أن يخرجها من هذا الوضع.
مازن: أبرار فوقي أرجوكِ، أنا مازن ابن عمك. أصل شهاب كشف كل حاجة. أبرار فوقي أرجوكِ. أبرار، أنتِ بنت عمي سامح. الحكاية كبيرة قوي، وأنا وجدي ياما دورنا عليكِ بس جدي ما كانش يعرف طريق بلد أمك. حبيبتي أبرار أرجوكِ فوقي.
أبرار: لا رد.
مُبرقة ومتجمدة في مكانها.
تصل الإسعاف والشرطة وتنقلب الدنيا. الإسعاف تحمل جثة فلة للطب الشرعي، والشرطة تقوم بتحقيق وبحث وتأمر بالقبض على أبرار، لكن أبرار تدخل المستشفى النفسية والعصبية.
أما عند حسن وشهاب، فلم يحدث شيء لأن خبر القبض على أبرار هز شهاب وجعله يرجع قبل حتى أن ينزل من السيارة. قد تلقى اتصالًا من مجهول يفيد بالقبض على أبرار، فرجع ثاني.
ومرت الأيام وأبرار زي ما هي في حالة انفصال عن الواقع ومازن لم يفارقها دقيقة، وهذا أثار غيرة شهاب بل جعله يفقد صوابه وعقله.
الأوضاع أصبحت صعبة، خصوصًا من عيلة هلال والحرب التي أعلنتها على أبرار التي تظن أنها هي قاتلة فلة.
في قصر الهلال.
شهاب بعصبية: أنا ما اسمحش إن حد يجيب سيرة مراتي بسوء. مراتي أطهر من كل اتهاماتكم.
رمزي بغضب ناري: مستحيل البت دي تفضل على ذمتك وتشيل اسم عيلة الهلالي. دي بنت حرام ومجهولة النسب. هي اللي قتلت بنتي. وأنا مستحيل أسيبها من غير ما أنتقم منها وأدفعها الثمن غالي قوي. هي كانت بتغير من بنتي عشان سيف فضلها عليها، فقتلتها عشان بتغير على سيف.
لكن قبل أن ينطق، يجد شهاب يلكمه بقوة وينقض عليه لولا أنك عمي كنت دفنتك مكانك. بس هأقول إيه طول ما أنت متجوز من العقربة دي هيحصل أكثر من كده.
نادر يسحبه من فوق رمزي.
نادر: اهدأ، مش كده وما تنساش إن ده عمك.
شهاب: ودي مراتي اللي مستحيل أتخلى عنها وأنا واثق إنها بريئة وهي حامل في ابني ومحتاجني. والله ما أنا سايب سيف، لازم أدور عليه هو اللي عنده الحقيقة وسمية هي المفتاح.
في بيت حسن.
سمية: إحنا كده كله تمام، مش فاضل غير إننا نخلص منها نهائيًا.
حسن بمكر: وأنا عارف إزاي شهاب اللي هيخلص عليها بنفسه.
سمية: باحبك وأنت فاهمني. الفيديو ده تبعته لشهاب بطريقتك، أما الباقي سيبه عليه.
حسن بضحكة صفراء: تمام.
في المساء يصل شهاب للمستشفى وقبل أن يدخل لغرفة أبرار، يعلن هاتفه عن وصول رسالة فيفتحها ويصعق مما يرى فيجن وتشتعل نيران الغضب والغيرة العمياء.
فيفتح الباب بعاصفة من الغضب ليجد أبرار عارية بين أحضان مازن.
رواية المعذبة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اياد حلمي
فيفتح الباب بعاصفة من الغضب ليجد أبرار عارية بين أحضان مازن. تشتعل عيناه بجمرات الشر ولا يدرك ما يفعله، فقد اندفع بقوة الطوفان وسحب مازن من جانب أبرار ورماه أرضًا، وانقض عليه بضرب مبرح وهو يصرخ بصوت الشيطان، لم يسمح حتى لعقله بالتفكير ولا بخردة.
شهاب: بقي أنت يا حقير بتخوني مع مراتي، يعني كل اللي حصل ده تمثيل؟ يعني الهانم مش تعبانة؟ وكله ده حجة عشان تقضوها وتلوثوا شرفي؟
بالتأكيد مازن غير قادر على الرد أو حتى الدفاع عن نفسه أو صد حتى لكمات شهاب البربرية، لأنه مخدر بمادة تجعله واعيًا لكنه غير قادر على الحركة أو النطق.
أما أبرار ففي حالة لا تسمح لها بالدفاع عن نفسها، لكن ما لا يعلمه أحد أن أبرار قد استعادت بعض الإدراك بما يحدث حولها.
بعد قليل تجمع الأطباء والممرضون على صوت صرخات شهاب الذي ما زال منقضًا على مازن، وقد تهشم وجهه من كثرة الضرب.
دخل الأطباء والممرضون وسحبوا شهاب وبعدوه عن مازن الذي دخل في غيبوبة من كثرة الضرب.
وشهاب ما زال يصرخ بجنون: خاينة واطية، واللي في بطنها مش ابني، ده ابن حرام، أنا هقتلها، سيبوني عليها.
وبعد فترة يجلس مدير المستشفى مع شهاب المشتعل غضبًا.
المدير: يا أستاذ شهاب حضرتك دلوقتي في موقف صعب، الدكتور مازن في حالة حرجة، ممكن يفضل في غيبوبة من أثر الكدمات، يعني لو حصل أي ضرر هضطر أبلغ النيابة.
ينهض شهاب ووجهه شبيه بإبليس، ويقترب من المدير ويجذبه من قميصه بعنف.
شهاب: لو حصل وبلغت النيابة أو اللي حصل هنا اتسرب بره المخروبة دي، قسمًا بالله لأنا قافلها وشاطب اسمك من النقابة، وهشردك أنت وكل اللي يعرفك.
ترك المدير في حالة من الرعب والصدمة، وخرج وأغلق الباب خلفه بعنف هزت أركان الغرفة. واتجه لغرفة أبرار حتى يكمل ما بدأ، لكنه يجد نادر واقفًا على الباب يمنعه من الدخول.
شهاب بعصبية: ابعد عن الباب يا نادر، متخلنيش أتصرف تصرف أندم عليه بعدين.
نادر بنرفزة: مالك يا شهاب؟ أنت مستحيل تكون شهاب اللي أعرفه، فين عقلك؟ وحكمتك؟
يجذبه شهاب من يده بقوة ويتحدث بصوت أشبه بالبكاء.
شهاب: عارف يعني إيه حبيبتك، روحك، النفس اللي بتتنفسه يخنقك ويخونك، يكسرك ويذلك؟ عارف يعني إيه أشوفها بين أحضان رجل غيري؟ عارف يعني إيه أطلع غبي بعد ما دفعت عنها قدام الدنيا كلها؟ أنا لازم أقتلها، ابعد عن طريقي.
لم يجد نادر حل غير أن يضربه على رأسه بحرف مسدسه الخاص حتى يوقف عاصفة الجنان والغباء، فيقع شهاب أرضًا. ينحني نادر نحو أخوه ويحمله على كتفه وهو متأزم مما فعل.
نادر: أنا آسف يا شهاب، ده الحل الوحيد ده أنت الحب مرمطك، بس أكيد في الحكاية سمية وحسن، صبرك يا سمية.
ويمشي نادر ويضع أخوه في سيارته وينطلق به لمكان بعيد.
في مكان آخر.
سمية: كده تمام، كل حاجة خططنا ليها ماشية فل، اسكت أنت وافضل لازق قدام المستشفى، إياك تتحرك من هناك.
سمية بشر: كده بقى خطتي في طريق النهاية، وكل فلوس العيلة دي هتبقى ليا.
حسن بخسة: طيب أوعي تنسى حبايبك في الخميرة دي. بس أنتي دماغك سم إيه يا شيخة، هو أنت رضعتي من إبليس؟
سمية بضيق: ليه الغلط؟ هتخليني أقلب عليك.
حسن: وعلى إيه الطيب أحسن.
سمية: مفيش وقت يلا ننفذ باقي الخطة.
حسن: أمرك.
و اتحرك لكي ينفذ.
سيف بغضب: أنتي إزاي تعملي كده في أبرار؟ أنت مش عارفه إني بحبها؟
سمية بنرفزة: سيف فوق، أنا أنقذتك من حبل المشنقة، كان زمانك مشرف مكانها، مش أنت اللي قتلت فلة بغبائك.
سيف: ما أنا أعمل إيه؟ هي كشفت كل حاجة وقفشتها وهي بتهرب ومحستش بنفسي إلا وأنا غارس السكين في قلبها، بس أبرار لا، أنتي لازم تخرجيها.
وسابها وماشي.
سمية بخبث: لا ده أنت كده هتخرب كل حاجة، أنا لازم أخلص منك.
سمعها سيف لأنه حس إنها نوية تغدر بيه، فمثل إنه ماشي وتجسس عليها.
سيف: كده يا عمتي، صبرك أما نشوف مين هيصفي مين.
يفيق شهاب ليجد نفسه محبوسًا في غرفة ومقيدًا على كرسي وفمه مكمم.
يدخل عليه نادر ويسحب كرسي ويجلس أمام شهاب المشتعل غضبًا.
نادر: أنا عارفك غبي وهتخرب كل حاجة، بس لازم تفضل هنا لحد ما أصلح كل حاجة، سلام يا جميل.
وخرج وسابه مشتعلًا غضبًا وبيهز الكرسي بقوة.
في المستشفى يفيق مازن.
مازن: آه، أنا فين وإيه اللي حصل؟
يجلس بصعوبة من ألم جسده ويتذكر كل ما حدث، فينهض بصعوبة ويفتح الباب ويجد الممرض يمنعه من الخروج لكنه يصمم، فيسنده الممرض لغرفة أبرار ويدخل ليجد أبرار جالسة على سريرها منكمشة في نفسها تبكي، لكن في صمت، دموعها تسيل فقط.
يجلس مازن بجانبها وقلبه تمزق ألمًا عليها، فيمد يده ويطبطب على رأسها بحب، فتشعر به أبرار فترفع وجهها الشاحب وعيناها الحمراء المنتفخة من أثر البكاء والحزن.
تدمع عين مازن: والله لأنا جايب حقك منهم كلهم، حتى لو كان شهاب.
أول ما تنطق اسمه انفجرت في البكاء بحزن لأنها تذكرت كل ما فعله واتهاماته الظالمة لها، فارتمت بين أحضان مازن وكأنها تتذكر حضن شهاب وتخيلته هو.
ضمها مازن بحب وخوف عليها، ظلت هكذا لي أن هدأت ونامت بين أحضانه، فدثرها جيدًا وجلس بجانبها يتأملها، حتى فتح الباب وكان نادر.
نادر: أنا عاوز أعتذر عن غباء أخوي.
مازن بانفعال: أخوك ده غبي، مستحيل يبقى إنسان عاقل، حد يبقى معاه الألماسة دي ويشك فيها ويزود عذابها، هو فعلًا ميستاهلهاش.
نادر بحزم وضيق: إياك تنسى إنها مرات أخوي، عمومًا مش وقته، أنا جاي أتفق معاك عشان نثبت براءة أبرار.
مازن: وأنا معاك.
لكن قبل أن يرد نادر بالخطة، يرن هاتفه ويرد وتتغير ملامحه بل يسود وجهه.
مازن بقلق: خير؟
نادر: المصنع انحرق وأبوي كان جوه هو وجدي.
رواية المعذبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اياد حلمي
الأحداث تسوء، الكل في حالة صعبة. فبعد أن تلقى نادر خبر حريق المصنع وخبر موت جده وأبوه مختنقين من أثر الدخان، ولكن تم إنقاذ العمال والموظفين، لكن هناك من أصيب لكنها إصابات طفيفة. حال من الحزن والكسرة خيم على القصر.
في حديقة القصر...
نادر بغضب: أنتِ إيه يا سمية، شيطانة إزاي تعملي كده؟ أنا لازم أقتلك.
وهجم عليها وخنقها حتى كادت أن تموت في يده.
فتذكر ما هدده به من:
لو حاولت تقرب مني، اللي حصل في المصنع هيحصل في القصر. وسندس حبيبتك فيه رجل لطيف هيعمل معها.
فتركها وهي على وشك الموت، فقد ازرق وجهها. ابتعد عنها خطوة ووقف يتأملها وهي واقعة على الأرض وممسكة رقبتها وبتكح وبتحاول تتنفس من جديد. فجلب كرسي وجلس عليه ووضع قدم فوق الآخر ونظر إليها ببرود.
نادر: ها، خلصتي يا حلوة ولا تحبي أوديكي المستشفى؟
تُنظر إليه سمية بعين حمراء من أثر الاختناق، نظرات كلها حقد وشر.
سمية: تعرف اللي عملت دلوقتي مش هيعدي بسهولة يا نادر.
ينحني منها نادر ويجذبها من يدها بقوة وعنف فتتوجع سمية.
سمية: إي، سيبني أحسن ما...
يجذبها أكثر وبقوة أكثر، وبصوت كله تهديد.
نادر: اسمعي يا عقربة يا حفيدة إبليس، أنا اللي هندمك على اليوم اللي رجلك عتبت فيه هنا، ورحمة أبوي وجدي لأخليكِ تبوسي رجلي عشان أرحمك.
وراح راميها في الأرض بقوة وبصق عليها بقرف، وتركها وذهب.
ترفع سمية رأسها وهي تتوعد إليه بعذاب مثل العقربة.
سمية: والله لأخليك تتمنى الموت يا ابن الهلالي. لازم أخلص منكم كلكم.
يدخل نادر إلى المطبخ ويقف يراقب سندس وهي تعد الطعام، وفجأة تلتفت خلفها فتفزع عندما تجد نادر واقف يراقبها.
سندس: خضتني حرام عليك.
لكن نادر لا يرد بل كان هناك دموع في عينه.
تقلق عليه سندس وتتقدم نحوه، وتقف أمامه وتملس على يده برقة.
سندس: لازم تتماسك وتكون قوي، وتخلي إيمانك بالله كبير.
لم يتكلم نادر بل سحبها من يدها وارتمى في حضنها وبكى وبكى وبكى بحرقة ووجع، لم يتحدث بل دموعه تحدثت عن وجعه وألمه، ظل يبكي ويضمها أقوى بل يدفن نفسه فيها، وهي تواسيه وتملس على شعره في حنان.
سندس: اهدي يا نادر أنت لازم تنام، أنت من ٣ أيام مانمتش لازم ترتاح، تعالى معاي الأوضة بتاعتك عشان تنام.
يذهب معها نادر إلى غرفته ويرمي جسده على السرير.
سندس: أنا هسيبك تنام وبعدين هبقى أصحيك عشان تأكل لمة.
يسحبها نادر إلى السرير ويأخذها في حضنه وينام، تقاومه سندس.
سندس: عيب كده ما يصحش سيبني.
لكنها تستسلم أول ما تلقى دموعه تسيل على خده فيرق قلبها وتمسح دموعه وتنام في حضنه.
لكن هناك من يراقبهم من بعيد وبعين حاقدة.
وأكيد تلك العيون هي شذى التي جرت على أمها وحكت لها ما رأته وظلت تبكي.
شذى: شوفتي يا ماما الحرباية دي هتخطفه مني، مش كفاية شهاب ضاع مني.
سمية: ولا تزعلي يا قلبي، ده كده عجل بطرد سندس دي من هنا.
شذى: ليه هتعملي إيه؟
سمية بشر: دلوقتي هتعرفي، تعالي معاي.
وفعلًا راحت سمية إلى المطبخ.
سمية: أنتِ يا هانم وأنتِ وأبيه جوزك مش تلموا بنتكم اللي طلقنها على أسيادها عشان تخليهم يتجوزوهم.
أم سندس: فيه إيه يا هانم؟
أبو سندس: خير يا هانم.
سمية: مقصوفة الرقبة نايمة في أوضة نادر خطيب بنتي.
يصعق الأب والأم.
الأب والأم: مستحيل يا هانم.
سمية: تعالوا وأنا أوريكم.
ويذهبوا إلى غرفة نادر وتفتح الباب وكانت الصاعقة.
في المستشفى...
يتسلل سيف إلى غرفة أبرار، ويقوم بتخديرها وخطفها من المستشفى. لتفتح أبرار عينها لتجد نفسها في غرفة مختلفة عن غرفتها اللي في المستشفى، لتبحث في الغرفة لتصعق وتفزع أول ما تجد سيف يقترب منها.
رواية المعذبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم اياد حلمي
بيقرب سيف من أبرار التي تتراجع للخلف، لكنها فجأة توقفت مكانها، وبكل شجاعة تدفع سيف فيقع أرضًا، فيبتسم سيف وينظر لها.
سيف: أنتِ فاهمني غلط، أنا مش خاطفك عشان أعمل فيكِ حاجة وحشة، على العكس، أنا عايز أتعاون معاكِ.
تتعجب أبرار من حديثه وتبتسم بسخرية.
أبرار: بقى معقول الشيطان حد يصدقه؟ أنت أسفل إنسان أنا قابلته في حياتي.
ينهض سيف من مكانه ويقترب من أبرار ويقف أمامها وينظر إليها بحب، نظرة صافية خالية من أي شر. تتعجب أبرار أكثر، لكنها لأول مرة لا تكون خائفة منه، بل تشعر بقوة لم تتوقع أن تكون عندها، ونظرت إليه بثقة وشجاعة ليس لهما مثيل.
أبرار: أفهم إيه من كلامك؟
سيف: أنا بحبك، حبك سبب كل الدمار اللي حصل دلوقتي، أنتِ السبب في موت فلة، عشان لو كنتِ حبيتيني ووافقتي تتجوزيني ما كانش ده كله حصل.
وانهار في البكاء.
أبرار بسخرية: لا أنا مش السبب، الحب مش بالعافية، الحب عطاء مش دمار، الحب سعادة مش تعاسة، أنت شخص أناني ما تعرفش حاجة غير الكره والحقد وبس، أنا مش السبب.
يمسح سيف دموعه وينهض.
سيف: مش وقته الكلام ده، أنا هعترف إني أنا اللي قتلت فلة، والفيديو ده هو الدليل.
أبرار بشك: اشمعنى؟ هو ممكن الشيطان يبقى ملاك؟
سيف: أيوه، لما يبقى فاضل على موته شهر واحد، أنا اكتشفت إن عندي السرطان وفي مرحلته الأخيرة.
تشعر أبرار بالشفقة على حاله.
أبرار: طيب حاول تتوب.
سيف: هو ده اللي أنا هعمله، بس بنتي حبيبة أمانة عندك، وكمان خذي المستندات دي والفيديوهات دي هتوديها في ستين داهية.
أبرار: وأنا اللي هعمل كده بنفسي.
سيف: وأنا هساعدك. اتصلي بمازن يجي دلوقتي.
وفعلًا اتصلت بمازن وجه.
مازن بضيق: أنت بتعمل إيه هنا؟
أبرار: استنى بس يا مازن، إيه الحكاية؟ وقصت عليه كل ما جرى: بس يا سيدي، وأنا محتاجة مساعدتك.
مازن: زي ما أنتِ عايزة، أعمل إيه؟
سيف: بصوا أنتوا الاثنين، هنعمل.
في القصر.
أبو وأم سندس مصدومين، وحسين بالكسرة والخزي من اللي حصل، ومش عارفين يتكلموا، وسندس بتبكي بدموع وحسرة.
وقرروا إنهم يمشوا وسمية وشذى واقفين على الباب ينظروا بشماتة ونصرة. فجأة يوقفهم صوت نادر: استنوا عندكم.
نادر: عمي، أنا بطلب منك إيد سندس، لأنها أشرف وأطهر بنت أنا قابلتها في حياتي، والمصحف ده أنا ما لمست بنتكم وكنت بحاول معاها وهي كانت بتصدني بشراسة، أما اللي شفتوه ده هي كانت بتسندني عشان أروح لأوضتي عشان أنام لأني بقالي أيام ما نمتش وهي كتر خيرها ودتني لحد أوضتي.
وقص عليهم ما حدث.
نادر: وأكمل: أنا عارف إن اللي عملته ده غلط بس غصب عني، أنا بحب بنتكم وبلقى في قربها الحب والسكينة.
طبعًا ده جنن سمية وشذى، لكن لم يستطيعوا فعلًا شيئًا، لأن فجأة تقتحم الشرطة المكان وتلقي القبض على سمية. لكن فجأة...
رواية المعذبة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اياد حلمي
وفجأة تدخل أبرار وهي بشكل أقوى وبروح أشجع. الكل صعق من رؤيتها بتلك القوة. دخلت أبرار وهي تحمل حبيبة الصغيرة وتنظر لسمية بنصر وتحدي. أما سمية فقد جُنّت وفقدت السيطرة وهجمت عليها وكادت أن تقترب منها، لكن أبرار كانت أسرع وذهبت إليها بعدما أعطت حبيبة لسندس وأخرجتها للحديقة. تلقّت سمية صفعة قوية أوقعتها أرضًا. وبكل برود تقف أمامها أبرار وتعقد يديها الاثنتين لصدرها وتقول:
أبرار: أنتِ أحقر إنسانة أنا شفتها في حياتي، وأغبى واحدة قابلتها برضه، كنتِ فاكرة إن الدنيا هتفضل معاكي وبشرك وسمك هتفضلي زي سلطانة البيت ده وتستحوذي على حق غير، بس أحب أقولك إنك غبية أوي عشان نسيتي إن ربنا يمهل ولا يهمل، وإن انتقامه كبير، وإن ربنا اسمه الحكم العدل الحق القوي. وإحنا أضعف من جناح بعوضة، ما بالك بظالم؟ أنا هأقولك حاجة هتخليكي تنقهري أكتر، جدي هلال وعمي أيهم ما ماتوش، هما كانوا في العناية المشددة بس، وحالهم الحمد لله مستقر.
تفرح أم شهاب ورامزي.
رامزي بفرحة: أنا مش مصدق إنك حقيرة أوي كده، بقى تداري على اللي قتل بنتي، اللي حرمتيني منها بسبب عمايلك السودة. أنا مش هأعمل حاجة عشان شذى بنتي. وربنا ينتقم منك. بس أنتِ طالق.
أم شذى جرت على أوضتها وحبست نفسها فيها وانهارت باكية.
وتم القبض على سمية وحدد ميعاد لمحاكمتها.
وتم القبض على حسن بعدما حدثت مواجهة بينه وبين سمية وحدد ميعاد لمحكمته، وأبرار أخذت ورثها منه.
في البلد
تقف أبرار ومعها مازن وسندس. ونادر. أم شهاب ما زال محبوس، ده طلب من أبرار لنادر. وقد نفذ لها ما أرادت حتى يعاقب شهاب على سوء ظنه وغبائه.
تنظر أبرار للجميع وهي ممسكة بيد خيرية المقيدة، وتصرخ بغضب ووجع:
أبرار: يا ناس يا أهل البلد، أمي مظلومة، هي أشرف ست في الدنيا. اللي حصل من 18 سنة إن الست خيرية وزت خالي إنه يطلع عليها سمعة إنها ماشية مع أبوي عشان أمي ييجي يتقدم جدي يرفضه. وفعلاً ده اللي حصل عشان جدي يغضب عليها ويحرمها من فلوسه. ومش بس كده، ده كان هيجبرها تتجوز واحد خمورجي قريب الست مراته. رغم كده أمي فضلت مكانها. وكانت مستسلمة، بس مرات خالي خطفتها ورمتها في الصحراء وقالت لها لو شفت وشك هنا هأدفنك، وعطتها شوية فلوس وهدوم. أمي ما لقيتش غير إنها تتصل بأبي وتتجوزه. وشرها ما خلص لحد كده، دي راحت عند جدي أبو أبوي عشان تقول له إنها طمعانة في ثروته وهربت من أهلها يوم فرحها وإنها كاذبة وهي مش يتيمة، فجدي رماها بره وأبوي كان مات في حادثة عشان كده رجعت بيه وهي لسه والدة. وماتت هنا. ها، إيه حكمكم يا أهل البلد وخير الشرور اللي زرعتها في بيوتكم؟ النصب اللي نصبتوا عليكم؟
في ثوانٍ عمت الفوضى وأهل البلد قتلوا خيرية، أم شيماء فهربت.
نادر بإعجاب: ده أنتِ اتغيرتِ أوي يا أبرار، بقيتِ أقوى.
أبرار ببرود: اللي شفته مش شوية. أنا اتعذبت كتير. وكان لازم أتغير، البكي مش بيرجع الحق. عن إذنكم هأروح أزور قبر أمي وجدي، اتفضلوا استنوني في البيت. سندس خدي معاكي حبيبة.
سندس: هاتيها.
أخذتها ومشت.
تقف أبرار أمام قبر أمها وفجأة.
رواية المعذبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اياد حلمي
وفجأه تجد ابرار شهاب يقف امام قبر امها ينظر اليها بتوسل وندم علي ما بدر منه والدموع تلامع في عينها......
تتجمد ابرار مكانها وتسيل دموعها كل ما تتذكر ما حدث منه فتبكي في صمت وتضع يدها علي بطنها تتحساسها وتقول في نفسها....
ابرار:اه يا قلبي انا مستحيل اسمحه مهما حصل ده جرحني لا ده قتل"ني بخ"نجر بارد انا مستحيل اسمحه مهما حصل حتي لو روحي معاه.... ومسحت دموعها وادعت القوه عكس ما تشعر....
وتقدمت نحوه وتجاهلت وجوده بعد ما نظرت اليه باحتق'ار وتجاهلت وجوده ومرت من امامه تدعي القوه لكنها كانت علي وشك ان تضعف وتض'مه...واتجهت نحو قبر امها وجدها وبكت عليه.....
ابرار:ماما جدي انا نفذت وعدي واخدت حقك يا ماما وحولت من ضعفي قوتي ودلوقتي انا غير الاول واتعلمت في مدرسه الحياه
يعني ايه القوه والتحدي عشان الضعيف ملوش مكان فيها.... بس الرحمه لازم تكون جوانا عشان منتحولش لي وحو'ش تدم"ر في بعض هعلم ابني ازاي يغفر وامتي يعاقب وامتي يرحم..... واحقق حلمي وهبقي مدرسه واعلم اجيال معاني الاخلاق الحب والتراحم....
سمع شهاب كل كلامها وحسه بفرح كبير ام لمسه التغير في شخصيتها ونضوجها رغم صغر سنها وان الدورس الا علمها لها سهمت في بناء شخصيه قويه..
يقترب منها شهاب.... لكنها تبعد عنه وتتركه وتذهب لا يتجرأ شهاب ويتحدث معاها.....
جرت ابرار وهي قلبها يدق بقوه ....
شهاب:انا هسيبك دلوقتي عشان تكوني هديتي بس مش هفقد الامل عشان تسمحيني انا بعشقك....
ومر شهرين وتغير فيها الحال من الظلم لي العدل.... لكن فيه حاجات انك'سرت مش من السهل رجوعها.....
في حديقه قصر الهلال
سندس بدموع:يعني انا جاهله يا نادر ومعرفش في الذوق ولا اعرف البس طيب ليه بقي هتتجوزني....
نادر بضيق:انا زهقت منك كل شويه فضحاني ومفرجه عليه الناس مش عارف اخرج بيكي لا في مكان عام ولا اروح معاكي حفله علي طول بتغرقي في شبر ميه وبعدين مش عوزه تنسي انك بنت الطباخه والسواق.... فوقي بقي واعرفي انتي هتبقي مرات مين...؟ حرام عليك يا شيخه بقالي اكتر من شهرين بعلم فيكي وانتي حما"ره مش بتفهم دي بقيت عيشت تزهق وسابها وماشي
كان كلامه جر'اح وم'هين لي كرامه وكبرياء سندس......
تنهار علي الارض وتبكي بقي انا جاهله ومش عوزه انسي اصلي بتعريني طيب يا نادر انت الا اخترت..... والمصحف ما انا قعدت هنا ولا انت شايف وشي تاني. ...
وذهبت لي غرفتها وجمعت اشيائها في حقيبه وتركت القصر وتركت خاتم الخطوبه بلا اي كلمه .... تركته في غرفته........
ابرار:اهلا سندس انتي وثقه من قرارك انا جهزت جوزاك وكل ورقك من ساعه ام كلمتيني قبل شهر ومازن هو الا جهز كل حاجه ....
سندس بدموع وكس"ره:ايواه انا واثقه من قراراي انا لازم ارجع اقوي من الاول لازم اكون ليه كياني ووجودي وسط المجتمع ده لازم اخليه يندم علي كل لحظه....
وبعد فتره كانوا في المطار بيودعوا مصر وسافروا في الطائره الخاصه لي عيله نجم الدين الا هي عليه ابرار ومازن وطبع جدهم سافر قبلهم عشان اعمال العيله في الخارج وكانت حبيبه معاهم
ام عن سميه والباقي هذا ما حدث
بعد ما تم القبض علي سميه وحكمت بلاعدا"م علي كل جريمه'ا
ومو'ت سيف بمرض السر'طان بعد عذاب كبير...مع المرض وابرار اخذت كل ثروتها من خالها حسن بعد ما قبض عليه..... وكل البلد عرفت اصلها وتبرأت صمعت امها
وقبل ان تقابل شهاب كانت قد اختفت من مصر هي ومازن وشهاب ظل يبحث عنها كثيرا لكن بلا جدوي وسندس رفضت الزواج من نادر لانها لم تعشر معه براحه والفراق الاجتماعي الكبير كان حاجز بينهم فسافرت مع ابرار حتي تبني نفسها وتعود قويه ذات شأن..... ام شذا بقت رامزي ابوها في حاله من الاكتئاب و نادر وشهاب يبحثوا عن سندس و ابرار
والغيره تنه"ش فيهم والقلق مسيطر عليهم......
ومرت ٨سنوات حدث فيهم الكثير
من الاشياء ورجوع ابرار وسندس ومازن الي مصر بشكل اخر والاطفال حبيبه وابنها وابن شهاب نجم الدين والمواجه بينهم وبين نادر وشهاب ....... ومن سوف يتنصر الحب ام الانتق'ام
تري ماذا حدث..
رواية المعذبة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اياد حلمي
تدخل أبرار بطلتها الجذابة لقصر الهلالي، وقلبها يدق بقوة مثل أجراس الإنذار. تنفست بعمق قبل أن تضع يدها على جرس الباب، وقد شردت في ذكريات الماضي وتذكرت أول ما طأت قدمها هذا القصر، وتذكرت أول قبلة لها من شهاب. ابتسمت دون إدراك، لكنها أفاقت على صوت نجم ابنها الذي يهز يدها بقوة وينادي عليها بصوت عالٍ.
نجم: ماما ماما.. مامااااا ردي عليا، هو إحنا فين؟ وليه حبيبة جاية معنا؟
تتذكر أبرار حبيبة، وتلتفت حولها حتى تبحث عنها والقلق ارتسم على ملامحها، وبدأت تنادي عليها بقلق: حبيبة حبيبة...
وانحنت لنجم وسألته: هي حبيبة مش كانت واقفة هنا جنبك، راحت فين؟
نجم بعناد طفولي: مش قايل عشان انتي مش رديتي على أسئلتي وكل حاجة حبيبة حبيبة...
وترَكها وجرى نحو الحديقة.
تنهض أبرار وتعقد حاجبيها بغضب طفولي: بقى كده يا نجم الدين؟ طيب لما أمسكك هملزلك ودانك. خد يالاه هنا.
وطلعت تجري خلفه بطريقة طفولية.
لكن كان هناك من يراقب كل ما حدث من أوله، وابتسم على تصرفات أبرار الساذجة. "التي مهما مر الزمان وتقدم بها العمر ستظل طفلة هكذا"، قال وذهب خلف طيفهم.
تمسك أبرار بنجم وتحمله ونجم يصرخ بعناد طفولي: نزليني يا مامااااا.
أبرار بضيق: يخربيت أبوك، ودني اتصورت... يا ابن الـ...
وقبل أن تكمل تسمع صوتًا طالما اشتاقت إليه من سنين، وهذا الصوت كان لشهاب.
شهاب ساخرًا: ليه الغلط؟ طيب ما أمه صورت ودني من ٨ سنين وأنا ما غلطتش فيها، وبرده لسه طفلة.
تلتفت أبرار خلفها وهي تحمل نجم الذي يحاول الفرار منها، وقلبها يتراقص مع أنغام صوته التي اشتاقت لها، وجسدها الذي يرتجف شوقًا لضمّه. لكنها أظهرت البرود والجفاء.
أبرار: من فضلك يا أستاذ شهاب بلاش غلط. أنا هنا عشان جدي هلال طلب نجم الدين عشان يشوفه.
يقترب منها شهاب وعيونه تتفحصها بشوق وحب. نظراته فهمتها أبرار وهذا أربكها وأسال القشعريرة في جسدها وجعلها تتمنى أن ترتمي في حضنه.
أبرار (تحدث نفسها): اجمدي كده، اللي حصل ده مش لازم يتغفر بالسهولة. هو اتخلى عنك وانتي في أشد الحاجة إليه. كنت كل يوم بتمنى إني أضمه وأنام بين أحضانه بس هو اتخلى عني واللي وقف جنبي كان مازن... ماشي يا شهاب لما أربيك صبرك.
في نفس الوقت، نجم الدين كان بيحاول يهرب من حضنها وهو بيصرخ بغضب طفولي: سيبني يا ماما أنا اتخنقت.
يقترب منه شهاب بعيون كلها حب واشتياق، وجثا على ركبته أمام أبرار وهو يبتسم لنجم الذي توقف عن الحراك، وتجمد مكانه وثبت نظراته البريئة على شهاب.
شهاب: تعالى في حضني يا حبيبي أنا بابا.
قالها بصوت أشبه بالبكاء.
نجم: هو أنت بابا شهاب؟ ياه أخيرًا شوفتك. ده أنا كل ما أسأل ماما عنك تقولي مسافر.
تنظر أبرار لعيون شهاب وترى الحب والحنان التي اشتاقت إليهم، ودموع على وشك أن تسيل.
فتركت نجم الذي انطلق وارتمى بقوة بين أحضان أبوه. ضمه شهاب بقوة ودفن وجهه في عنقه يشم عبير ابنه.
أبرار: أنا السبب في فراقك عن ابنك ولا أنت يا شهاب؟ وسط دوامات العناد ورغبة الانتقام من بعض نسينا نجم ابني. ديمن الأطفال هي اللي بتدفع التمن... بس كل يتعوض.
شهاب: ياه وحشتني يا نجم... كان نفسي أضمك من زمان.
يخرج نجم من حضن أبوه الذي يشبه بل هو نسخة مصغرة منه.
نجم بمشاكسة: ياه أخيرًا في راجل غيري ظهر! ده أنا يا جدع، عارف يعني إيه إنك تكون وسط ٣ فتيات؟ ده عذاب لوحده. أصحى أصبح ألاقي نفسي بين أحضان أمي اللي مش بتنام إلا في حضني.
ينظر إليها شهاب بمكر ليجدها تشتعل غضبًا وغيظًا من نجم، وتهمس بتوعد لنجم.
أبرار: ماشي يا نجم، لما أنشر عليك الشبشب... صبرك. فعلًا الولد زي أبوه واطي...
يبتسم شهاب بسخرية: ما أنا عارفها، مش بتعرف تنام إلا في حضني أصله إدمان.
وقهقه من الضحك.
يبلع نجم الدين ريقه بصعوبة خوفًا من نظرات أمه وتوعدها إليه.
أبرار بغضب: طيب بدل المماطلة دي، تعالى ندور على حبيبة.
يتأفأف نجم بزعل طفولي ويسحب يده من أمه ويختبئ خلف شهاب.
نجم: لا مش متحرك من هنا. أنا زهقت من حبيبة دي، كل حاجة هي. روحي خليها تنفعك هي وسندس.
تضيق أبرار عينها بغيظ: ماشي يا نجم، خلي أبوك ينفعك... صبرك.
وذهبت حتى تبحث عن حبيبة.
يضحك شهاب: رغم إنها اتغيرت وأصبحت امرأة ناضجة جميلة مثيرة، إلا إنها هتفضل طفلتي المدللة... اللي لازم كنت أسيبها عشان تعتمد على نفسها... هذا قانون عشق الشهاب.
يفيق شهاب من شروده في جمال أبرار على هز نجم لبنطاله.
نجم: بابا يا بابا...
ينحني إليه شهاب ويحمله.
شهاب: نعم يا سي نجم...
نجم: أنا عاوز أشوف جدي هلال وجدي أيهم وجدي رامزي.
يضحك شهاب: حاضر من عيوني.
وأخذه ودخل لمكتب الجد هلال حيث الكل مجتمع. أيهم وهلال وأمه بيناقشوا أمور العمل.
هلال بفرحة: أهلًا بحفيدي الغالي...
يجري عليه نجم ويضمه بقوة: وحشتني يا جدي من آخر مرة شوفتك فيها على اللاب توب...
هلال بمرح: ياه ده أنت كبرت وبقيت قوي...
أيهم بفرحة: طيب يا بابا سيبني أضم أول حفيد ليا...
ويسحب نجم إليه ويضمه بقوة.
وفضلوا يلعبوا ويضحكوا مع نجم.
في الحديقة بعد بحث طويل، وجدت أبرار حبيبة بتلعب مع رامزي... وبتضحك.
أبرار: كده يا حبيبة تمشي من غير ما تقولي ليه وتخضيني عليكي...
تقترب منها حبيبة وتنكس رأسها أرضًا خجلًا من أبرار.
حبيبة: أنا آسفة يا ماما أبرار...
تنحني لها أبرار وتقبلها من جبهتها.
أبرار: طيب خلاص أنا مسامحاكي بس ممكن ما تتكررش تاني...
تقبلها حبيبة بطفولة وبراءة.
حبيبة: حاضر يا ماما...
رامزي: أنا بجد آسف على اللي حصل زمان وبشكرك على حسن تربيتك لحبيبة وتفوقها في دراستها... وأدبها وجمالها...
أبرار بلطف: لا أبدًا اللي فات مات، إحنا ولاد النهارده...
رامزي: طيب يلا ندخل عشان حبيبة تسلم على الكل وتتعرف عليهم...
أبرار: يلا بينا...
في المطبخ يتسلل نادر كعادته حين لمح وجود سندس في المطبخ وهي تعد الغداء كما طلب منها هلال أم شهاب وشهاب طلب أن يتناول الطعام من يدها.
فتسلل ووقف خلفها وهي لم تشعر به لأنها كانت مندمجة مع الطعام وهي تغني بسعادة... وفجأة يضمها نادر من الخلف ويجذبها من خصرها ويضع رأسه على كتفها ودفن وجهه بين خصلات شعرها المتمرد الذي يظهر من تحت الحجاب... وكأن الزمان لم يمر ولا كأن مر ٨ سنوات على فراقهما...
أول ما لمسها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها وكأنها مشتاقة إلى لمسته، فأغمضت عينيها وتنفست عطره وهي تتأوه اشتياقًا إليه... فيديرها نادر إليه ويقبلها بنهم وشوق كبير وهو يجذبها أكثر من خصرها مقربًا إياها إليه وسندس في عالم آخر... مسحورة بحب نادر وفجأة تفيق على صوت عمر شريك أبرار في القرية السياحية... وهو معجب بسندس ويكون ابن خالة فلة...
الذي كان يساعدها... في المطبخ وكان في الحديقة يجلب بعض النعناع اللازم لوصفة معينة... وصُعق أول ما شافها هكذا... فجن جنانه وتحول وجهه للون الأحمر من الغضب والغيرة وجذب نادر من ظهره وأبعده عن سندس وقام بلكمه بقوة وهو يصرخ: إزاي تقرب من خطيبتي...
رواية المعذبة الفصل العشرون 20 - بقلم اياد حلمي
جن جنانه وتحول وجهه للون الأحمر من الغضب والغيرة وجذب نادر من ظهره وأبعده عن سندس وقام بلكمه بقوة وهو يصرخ:
ازاي تقرب من خطيبتي؟
يتجمد نادر مكانه من أثر الصدمة:
مستحيل ده يبقى بجد، يعني إيه خطيبتك؟ أنت مجنون، دي حبيبتي وخطيبتي من أكثر من ٨ سنين.
قال هذا وهو ينظر لسندس بغضب جحيمي وهو يتوعد لها، وتوجه ناحية عمر وجذبه من ياقة قميصه وقربه من وجهه وهمس إليه بهواء ساخن لمس وجهه:
أنت شكلك ما تعرفش مين نادر الهلالي. حبيبتي خط أحمر، خط مشتعلة لو قربت هيحرقك.
ابتسم عمر بسخرية:
أنا عارف تاريخك كله وأنت اللي خسرتها بأفعالك وجنونك. هي بقت ملكي خلص.
لم يتحمل نادر بروده وكلامه، وانقض عليه مثل الأسد المفترس وتبادلوا الشجار. عمر يلكمه فيرد عليه نادر بآخر، فتصرخ سندس وتجري على المكتب وتنده لشهاب.
سندس بفزع:
الحق يا شهاب نادر وعمر بيتخانقوا في المطبخ.
يجري شهاب وأيهم وهلال ورامزي، وتلحقهم أبرار ومعها سندس.
شهاب:
عيب كده يا جماعة ما يصحش، هو أنتم ولاد.
قال هذا وهو يبعدهم عن بعضهم. وأيهم يمسك نادر بقوة الذي يرمق عمر بنظرات حارقة مشتعلة بنيران الغيرة وشهاب يمسك عمر الذي يبادله نفس النظرات بل أقوى.
ينطق هلال بحزم وقوة:
إيه اللي حصل هنا؟ هو ما فيش كبير يحكمكم هنا؟
قبل أن ينطق أي منهم ينظر إليهم الجد بتحذير فيصمت الجميع.
هلال:
يلا الكل على السفرة عشان نتعشى سوا.
وصرخ فيهم بغضب:
يلا.
نظر الجميع وهلال ينظر لشهاب أن يبقى بينهم، فيهز شهاب رأسه بالموافقة.
تبكي سندس في أحضان أبرار.
هلال بود ولطف:
أنا عارف إن نادر متهور وجرحك بس أنا عشمي فيكي كبير وثقتي في عقلك ونضجك ما لوش حدود.
ابتسم الجد بمرح:
مش يلا عشان ناكل، ساعديها يا أبرار.
أبرار:
حاضر يا جدي، وكمان زمان جدي نجم ومازن وصلوا عشان يتعشوا معنا.
هلال بمرح:
آه ربنا يستر من جنان شهاب.
تضحك أبرار وسندس.
ينصرف الجد وتحضر أبرار وسندس العشاء والكل يجتمع وينضم إليهم نجم ومازن، وهنا تشتعل حرب عشق أخرى. يجلس الجميع ويتناولون الطعام بين نظرات العشق واللهيب.
ينتهي العشاء ويذهب الجميع للحديقة وأبرار وسندس تعد الشاي والكيك.
سندس:
أنا مش عارفة إيه اللي خلى عمر يقول كده، رغم إني رفضت طلبه.
أبرار بمكر:
طيب أنتي ساكتة ليه، رغم حبك لنادر ومحاولتك إنك تنسيه.
تتغاظ سندس:
آه منك أنتي يا سوسة، ما أنتي كمان بتستغلي مازن عشان تربي شهاب، إحنا هدفنا واحد رد الكرامة وتربية شهاب ونادر.
أبرار:
طيب يا فلاحة يلا نروح بالشاي والكيك عشان نجم فضحني وعاوز شاي وكيك طالع فضوحي زي أبوه.
أول ما تدخل أبرار بالشاي تشتعل غيرتها أول ما تشوف أميرة بتتدلع على شهاب، أميرة دي تبقى بنت خالة شذى ومهندسة في شركات شهاب.
تهمس أبرار بضيق لسندس:
أبرار: ما هي كانت ناقصة حرباية تانية مش كفاية شذى.
يستغل شهاب ضيق أبرار ويضحك ويهزر مع أميرة.
تنتهي السهرة.
أبرار تحمل نجم النائم ومازن يحمل حبيبة، طبعًا شهاب هيموت من الغيرة من قرب مازن لأبرار.
شهاب بضيق:
هاتي ابني ينام في حضني.
أبرار بعناد:
لا مش هسيبه.
يقرب منها شهاب ويهمس لها بمكر:
ما أنا عارف إنك مش بتعرفي تنامي إلا في حضني، أنا تحت أمرك، ما أنا حضني إدمان.
تتنرفز أبرار وتدوس على قدمه بغل فيصرخ شهاب ألمًا ويمسك قدمه وينظر لها بغضب:
بقى كده، طيب صبرك يا أبرار اهربي بس مسيرك هترجعي لي حضني.
يمر ٣ أيام أبرار بتهرب من مقابلة شهاب وسندس نفس النظام. لحد ما اتقابلوا في الحفل السنوي لشركة هلال ونجم الدين وهناك حصل العجب.
ترى أبرار أميرة تتسحب وهي تلتفت يمين ويسار، لكنها لا تلاحظ أبرار.
أبرار بفضول:
البت دي أكيد وراها مصيبة، أنا لازم أروح وراها.
وفعلًا تسللت خلفها ورأتها تدخل لحمام الرجال، فدخلت خلفها أبرار وهناك كانت الصاعقة أول ما سمعت.