الفصل 10 | من 16 فصل

رواية الماضي الاسود الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان

المشاهدات
19
كلمة
809
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جدتي اتربت في بيت شديد، الأب والأم كانوا قسين عليها عشان بنت وخايفين يدلعوها لخوفهم على أخلاقها. فضلت كده لحد لما اتجوزت جدي سليمان، اللي كان حنين لأبعد درجة وكان بيحبها وبيعتبرها أوامر عنده. فتعلقت بيه جدًا، وزاد حبها ليه لما خلفت منه سليم، أبويا.

لكن قدر ربنا إن جدي يمرض في سن صغيرة ويموت. جدتي حزنت عليه فترة كبيرة جدًا، وكان بيتقدم لها ناس كتير لجمالها ومالها وعيلتها الكبيرة، لكنها رفضتهم كلهم وقفلت حياتها على ذكرياتها معاه وابنها سليم. كانت بتديه كل الحب والرعاية والاهتمام، وكان شغلها الشاغل.

حبته حب امتلاك لحد ما كبر وحب واحدة من البلد وقرر يتجوزها. فاتح جدتي في الموضوع، وجدتي طبعًا رفضت رفض تام وطلعت في البنت كل عيوب الدنيا. لكن أبويا صمم على جوازه منها، ودي كانت أول مرة يقف قصاد جدتي. لما حست إنها ممكن تخسره، قررت إنها توافق بس بشرط إنه يعيش هو ومراته معاها في الفيلا. سليم، عشان برضه ما يخسرهاش، وافق على شرطها وأقنع أمي توافق وتم الجواز.

لكن ما كانش عامل حسابه إن جدتي عملت الشرط ده عشان تكره مراته في عيشتها وتطفشها منه بأي طريقة. وبدأت توقع بينها وبين سليم عشان يكرهها، لكن سليم كان عاقل وفاهم الهدف من ورا كل المشاكل دي. وكان كتير بيفضل يصبر مراته ويطيب خاطرها، خصوصًا بعد ما بقى له ابن منها. وده اللي خلى جدتي تزود المشاكل أكتر، لحد

يوم فاض بيها وخيرت أبويا: يا يكون ليهم بيت تعيش فيه معاه بهدوء، أو يطلقها. فما كانش قدامه غير إنه يطلع من بيت جدتي عشان يحافظ على حياته مع زوجته اللي بيحبها واللي استحملت كتير عشانه. واتنقل هو وأسرته لبيت تاني بعد مشكلة كبيرة طبعًا مع جدتي اللي رفضت خروجه من البيت.

وكانت مش متصورة إنه ممكن في يوم يسبها عشان أي حد. فكر أبويا وأمي بعد ما بقى ليهم بيت وعيشة لوحدهم إن السعادة والنعيم هيملأ أيامهم. وما كانش حد فيهم متصور إن دي تبقى بداية النهاية. "نهاية؟ نهاية إزاي؟ "ده القديم، فين ضي؟ وإيه دخلها في القصة دي؟ أكيد ما كانتش اتولدت من الأصل." "فعلاً ما كانتش لسه اتولدت. اصبري وأنتِ تعرفي. هقف عند الجزء ده ونرجع للواقع واللي حصل دلوقتي عشان أقدر أربط كل التفاصيل ببعضها."

"أنا عايزة أعرف اللي حصلي ده ليه وعشان إيه؟ "هأبدأ من بعد لما مشيتي على طول، بعد ما رجعت البنت اللي كانت شغالة في الفيلا. أصلي كنت مديها إجازة على ما أشوف هعمل إيه معاكي." "أيوه، أنا عايزة أعرف إزاي طلع إيجابي." "هتعرفي كل حاجة دلوقتي." "البنت جابت الظرف، افتكرته ورق مهم وقع مني. أنا أول لما فتحته جت صورتك قصاد عيني وأنتِ بتقولي إنك حامل. اتجننت، إزاي حامل؟ منين الحمل ده؟

طلع في دماغي ومن غير ما أفكر إني أروح المعمل. وفعلاً ده اللي حصل. بس أول لما وصلت هناك وجيت أنزل من عربيتي، لقيتني بسأل نفسي سؤال منطقي: طب أنا دلوقتي حدخل أقولهم إيه؟ أو أسأل عن إيه؟ "في اللحظة دي لمحت هبة داخلة المعمل، فخبطت بإيدي على دماغي. إزاي قلبت الدنيا تدويير عليكي وما جاش في بالي أسأل هبة عنك." "مين هبة دي؟ آه، صح. أنتِ ماتعرفيش اسم هبة. أنتِ تعرفي إنها سهام." "تقصد سهام زميلتي في الكلية؟

"أيوه بالظبط. طب وهي مغيرة اسمها ليه؟ وإيه دخلها بالقصة دي؟ وإيه اللي جابها عندك؟ "هقولك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...