الفصل 12 | من 16 فصل

رواية الماضي الاسود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان

المشاهدات
23
كلمة
966
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

هبه: جلال، انت خليت رجالتك تجيبني هنا ليه؟ ومهدّدني كده ليه؟ جلال بهدوء، بعد أن أخرج مسدسه ووضعه على الطاولة التي أمامه: أنا سألتك سؤال لما كنت عندك، وانتِ استهبلتي أو جاوبتي غلط. ولا المكان ولا الوقت كان يسمح إني أعيد سؤالي وأخليكي تجاوبي صح. فقلت أجيبك هنا نتكلم براحتنا يا هبه. يلا بقى جاوبي يا روحي. هبه: أجاوب على إيه بس؟ جلال بنفس الهدوء: ضي فين؟ هبه: والله ما أعرف. أنا آخر... قاطعها

جلال بسرعة قبل أن تكمل: إياكي تكدبي. انتِ ما تعرفيش إن الكذب حرام يا حلوة، وعندي بقه هو بوابة الخروج من الدنيا. ووضع يده على مسدسه. هبه: أنا مش بكدب. خليني أكملك اللي حصل. جلال: قولي. هبه: أنا آخر مرة شفت ضي كانت في المستوصف، لكن هي ما شفتنيش. أقسم لك على كده. جلال: كملي. هبه: وبعد ما شوفتها...

جلال: أنا الحقيقة كنت بتابعكم من بعد ما سبتكم في الشقة لحد ما جبتها معاك البلد. فكرت إنها ممكن تكون عجبتك وبدلتني بيها. لكن عرفت إنك بتذلها انت وجدتك، ومخلينها خدامة عندكم. برغم كده، ما كنتش مطمنة لقعدتها معاك. المهم، اليوم اللي جت فيه المستوصف، أنا داريت نفسي منها أول ما شفتها داخلة. وبعدين شوفتها وهي بتتكلم مع الدكتورة، وزملتي نهى كانت قريبة منهم شوية. ولاقيت نهى جاية ناحيتي،

فسألتها: "هي البنت اللي واقفة هناك دي عايزة إيه؟ قالت لي: "دي جايه تعمل اختبار حمل". لما سمعت كده اتجننت. إزاي ده؟ أنا سبتك معاها قبل ما يوصل أبوها على طول، يعني أكيد ما حصلش حاجة بينكم. طب إيه؟ لما جبتها هنا معاك، فضل عقلي يودي ويجيب. لحد ما لاقيت الدكتورة جاية ناحيتي، وفجأة تلفونها رن. فناولتني

العينة بتاعة ضي وقالت لي: "خدي يا هبه، اعملي اختبار الحمل ده على ما أرد على الموبايل". أخدت العينة وطرت على المعمل وعملت الاختبار. طلع سالب طبعًا. وبعدين قولت لنفسي: طب ليه ما أوقعش بينكم؟ أخليك تشك فيها، وهي تثور عليك بعد ما يطلع لها النتيجة إيجابي؟ كانت لسه واحدة قبلها عاملة اختبار وطلع إيجابي، وما كنتش اتخلصت من باقي العينة بتاعتها. قمت حاطة منه، وبكده خليتها تفتكر إنها حامل. جلال: يا بنت الـ...

يعني ضي لا حامل ولا حاجة؟ وانتي بقى يا سِت الطاف إيه حكايتك؟ ومش عاوز أقولك أنا هعمل إيه فيكي لو كدبتي في حرف واحد عليا، تمام؟ الطاف: أنا مش هتكلم إلا في وجود جدتك وعديلة. جلال بفزع: ماما؟ وماما إيه دخلها هي كمان؟ جلال: اصبري بس. أنا خلاص قربت من نهاية الخدعة اللي عشت فيها عمري كله، واللي كانت ممكن تضيعك انتِ كمان. خديجة: طب خلص بقى، لحسن أنا صبري نفد. جلال مكملاً

حديثه: طبعًا ما كانش عندي مانع أجيب الست عديلة وجدتي، أهي موجودة. وفعلاً، ما فيش ساعتين وكنا كلنا موجودين وبنواجه بعض. الجدة: إيه يا جلال؟ فيه إيه؟ عايزني أنزل تحت ليه دلوقتي؟ انت مش عارف إن ده معاد نومي؟ جلال: لا معلش يا جدتي، فيه موضوع مهم أوي ما يتأجلش. محتاج وجودكم. الجدة: موضوع إيه بس؟ تعالي معايا وأنتِ تعرفي. خرجت الجدة تتكئ على عكازها خلف جلال. وما إن هبطت للطابق الأول حتى

قالت بذهول من المفاجأة: مين عديلة والطاف؟ إيه اللي جابكم هنا بعد السنين دي كلها؟ عاد بهم جلال للوقت الحاضر قائلاً: أحب أقول توضيح بسيط قبل ما أكمل. نسيت أقوله في الأول. ضي: توضيح إيه؟ قول. جلال: أمي، الله يرحمها... ثم سكت برهة ورغرغت عيناه بالدموع، لكنه تماسك وأكمل قائلاً: كانت يتيمة، رباها عمها الحاج عبد الرحيم النادي. وشدد على الاسم الأخير. ضي بدهشة: إيه؟ يعني والدتك تبقى بنت عم بابا؟

جلال: بالظبط. واللي كان نفسه يتجوزها. لكن هي حبت أبويا وفضلته عليه. ولما أبويا اتقدم لعمها، رفضه بحجة إن ابن عمها أولى بيها. أمي كانت ورثه عن أبوها حتة أرض من أجود أراضي البلد، وكان عمها حاطط إيده عليها، وعشان كده رفض جوزها. لكن بمجرد ما أبويا عرض عليه إن أمي تتنازل له عن الأرض دي، وافق من غير أي تردد وكسر قلب ابنه. نرجع بقى لجدتي وعديلة والطاف.

ها يا سِت الطاف، اللي طلبتيهم أهم موجودين قدامك. اتكلمي بقى وقولي اللي عندك. وأخرج مسدسه موجهًا إياه للطاف قائلاً: هااه؟ هتتكلمي ولا إيه؟ الجدة بفزع: إيه اللي بتعمله ده يا جلال؟ جلال بصوت هز جدران الفيلا: انطقي! قولي إيه حكايتك. الطاف برعب: هقول، هقول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...