انتِ؟! إيه اللي جابها هنا؟ مش المفروض إنها سافرت من آخر يوم وعملت فيه اللى عملتوه؟ إيه اللي رجعها تاني! كل ده وكانت الـ"ماس" تحدث نفسها. "أية... يلا يا "ماس" هنتأخر! "الـ"ماس"... يلا." جات الـ"ماس" تدخل وحاولت تتجاهل وجودها. لاقيتها بتحط إيديها على كتف الـ"ماس" وهي تتكلم وتقول: "كريستين... المسلمة؟! الـ"ماس" انتفضت بخوف بس اتمالكت نفسها وردت عليها: "الـ"ماس"... ماذا تريدين الآن؟ ألا يكفي ما فعلتِه بي؟ "كريستين...
أيتها المسلمة أنا أعتذر لكِ وبشدة. لقد كبرنا الآن، انسِي يا "ماس"." "الـ"ماس" بغضب... أنسَى؟! أنسَى ماذا؟ أم ماذا؟ أجننتِ؟ دعيني وحدي." وتركتها الـ"ماس" ورحلت. "كريس... حسناً يا "ماس"، كما تشائين." "أية... هي مين دي؟ "الـ"ماس"... وحدة آذتني كتير يا أية. هي كانت سبب خناقتي أنا وزاك الأخيرة في آخر مرة شفته فيها من أربع سنين." "أية... آه، إنتي حكيتلي عليها. هي دي بقى الصاروخ الأرضي دي؟ "الـ"ماس"...
ههههههه غبية والله وهقول لحسام ههه. يلا بقى." "أية... "ماس" وربنا هكون عاملة منكِ شاورما! "الـ"ماس"... ننننيييننني هقول برضه يا واد يابت 😂" ولسه أية بتقرب من الـ"ماس" لاقت الـ"ماس" جريت على محضرتها. وأول ما دخلت الـ"ماس" المحاضرة قعدت على البنش الأول. لاقت إن في شابين هييجوا يقعدوا جنبها، فقامت من مكانها فوراً وراحت قعدت في مكان تاني. وسمعت الشابين وهما بيقولوا: "الشاب 1... مسلمة تافهة. ماذا تظن نفسها؟
هذه هي ليست حتى من نوعي المفضل." "الشاب 2... حقاً، إن ملابسها رديئة وغير ملفتة حتى." سمعت الـ"ماس" كل ده ولم تعلق. فقط اكتفت بالتبسم بسخرية وذهبت وجلست على بنش آخر. وبعد انتهاء المحاضرة، أعلن الدكتور عن أنه سيأتي أستاذ غيره ويعطيهم نفس مادته وهو سينتقل لجامعة أخرى بدولة أخرى في الأسبوع القادم. لم تعطي الـ"ماس" بالاً لهذا ورحلت وذهبت لأية وخرجت تنتظر حسام حتى يأتي ويصطحبهما.
فوجدت حسام قد أتى وهو بسرعته الشديدة وكأنه يتسابق. ووجدت أيضاً شاب على موتوسيكل يركض به بأقصى سرعة حتى توقفا الاثنان وكادا يصطدمان بـ أية والـ"ماس". وقفت أية والـ"ماس" بصدمة حتى نزل حسام من السيارة وهو يبتسم. وذالك الشاب الذي كان يركب الموتوسيكل خلع خوذته وحيا حسام وضمه إليه وهو يقول: "يزيد... أنا اللي كسبت 😛" "حسام... أنا اللي وصلت عند أية الأول." "يزيد...
وأنا اللي وصلت عند الـ"ماس" الأول. والـ"ماس" كانت بعيدة سيكا عن أية، يبقى أنا اللي كسبت يا سطا. إيدك بقى على الفلوس واخلص." "حسام... أنا حلفت إني هديك فلوس، لا يبقى ملكش حاجة عندي." "يزيد" ونظر لـ"عُدى" ابن حسام وقال: "أبوك ده مخاوي وميتوثقش في كلامه أبداً. راجل غشاش وانت طالع زيه يااض." "عُدى... عمو يسيد (يزيد) . سيب بابا في حاله. بابا مش غشاش، بابا بطي (بطل) "يزيد... يسيد وبطي. إنت فعلاً يبني أبوك دكر بط." "حسام...
هعورك يااض." "يزيد... روح بس شوف ابنك أبو غة ومراتك اللي شبه الخنفسة وهتولع فيك وتعالى اتكلم يا بطي." "حسام" بص لأية لاقاها هتولع من تصرفاته وعلى شوية وهتقتله. "أية... حسبنا في البيت يا حساااام." "حسام" بص لـ"يزيد" وقال: "الحقني 🙂" "يزيد... هيييههيي. شوف حد غيري أنا خلاص رحت لغيرك." "حسام... آآه يا خاينه يا وطيه." "يزيد" بصوت أنوثي: "هيييهههي. ادفعلي أكتر أقف معاك لوقت أطول. هييههي."
وبص لـ"الـ"ماس" لقى الـ"ماس" بتشمر كم دريسها وبتبصلو بصات مش مريحة. "يزيد... احم. الـ"ماس" مالك ياحبيبتي في إيه؟ الـ"ماس" بتقربي ليه؟ "حسااام." "حسام" ببرود: "نعم." "يزيد... الحقني." "حسام" بنفس طريقة "يزيد": "هههيييهي. أنا مع اللي يدفعلي أكتر يا ابلتشي." فضلت الـ"ماس" عمالة تعض في "يزيد" و"يزيد" بيصوت حرفياً بسببها. "يزيد... ارحمييييناااااااي! إيدي بتتتااااااكل! ارحميناااااي! يخربيت أهلك!
إيه بتاكلي لحم خنازيييير دي! دراكولا بيعضني! سيبي إيدي يبنت العضااااضة! عااااااا! "حساااام." "حسام" من داخل السيارة: "الحقنااااااااي." "عُدى" وخرج من شباك السيارة: "جوز عمتو ماما بتاكل بابا جوا وشكلها هتبلعه وتخليه يعيش مع أخويا اللي في بطنها." "يزيد... دي هتموتو يبن الهطلة زي ما عمتك بتعمل فيا كده يا حبيبي." "الـ"ماس"... عشان تعرف كويس أوي يا كلب البحر تخضني. ربنا ينتقم منك." "يزيد... سيبنااااااااي! أي كلب بيعضني."
"الـ"ماس"... إنت قصدك إيه أنا كلب؟! "يزيد" لا يا حبيبتي طبعاً كلبة، فأنتي مؤنثة. "الـ"ماس"... إنت اللي جبته لنفسك يا يزيد." "يزيد... باااس بااس اهدي. أنا جاي عشان آخدك معايا." "الـ"ماس" ببرائة... فيني؟ "يزيد... هنتفسح." "الـ"ماس" نطت بفرحة زي الأطفال وقالت: "الـ"ماس"... بجد يا زودي؟ طب يلا! "يزيد...
هبلة وبيضحك عليها بكلمتين. يلا ياختي. شاو يا حووو. حسام هاخد مراتي افسحها. لو عوزت حاجة مترنش عليا يا حبيبي. سلام يا مرات صاحبي، سلام يا الدغ." "عُدى... عمتوووو." "الـ"ماس"... قلب عمتو." "عُدى... خييية يسكت يا عمتو. عماي يقويي يا ايدغ (خالي يسكت يا عمتو عمال يقولي يا الدغ) "الـ"ماس" بضحك... حاضر يا قلب عميتو. يززززيبدي." "يزيد... سوري أستاذ عُدى." "عُدى... مسيطية يا عمتو (مسيطرة) "الـ"ماس"...
سلام يا واد. هاروح اتفسح." وركبت ورا "يزيد" الموتوسيكل وفضلت ساندة راسها على ضهره وفضلوا يتكلموا طول الطريق لحد ما أخدها "يزيد" الملاهي. فرحت جداً. وأخدها لمطعم ياكلوا الأول وبعدين يلعبوا في الملاهي. أراح "يزيد" يطلب الأكل وساب الـ"ماس" على الترابيزة بتبص على المكان لحد ما شافته. أيوه هو. أكيد هو. هي عارفة ملامحه الجميلة دي كويس. بس إيه راجعوا تاني؟ إيه اللي جابه هنا؟
وكان ده زاك. وكانت لسه هتنده عليه. افتكرت هو عمل إيه في آخر مرة شافها فيها، ففضلت ساكتة. لاقت بنت بتجري عليه وبتحضنه. "الـ"ماس"... إيه ده؟ كريستين وزاك؟ عجيبة دي. دا مكنش بيطيقها. سبحان مغير الأحوال. وأنا مالي أصلاً؟ كفاية اللي شفته منهم لحد كده." ورجعت نظرها تاني لمكان "يزيد". لاقت إن "يزيد" جاي عليها وبابتسامة الجميلة الهادية المرحة وهو بيقول: "يزيد.... يلا يا زوجتي المصون. كلي بألف هنا وشفا على قلبك." "الـ"ماس"...
وات! لحظة بس. في إيه؟ مخليك تقول كده؟ انطق ياض." "يزيد... هييييح. طول عمرك كاشفني يا نصه. كنت عاوزك تروحي تزوري عمك بيموت يا "ماس"." "الـ"ماس" اتعصبت جداً وقالتله: "الـ"ماس"... قلتلك ميت مرة متفتحش الموضوع ده تاني. وبعدين يموت ولا يغور في داهية؟ مش ده اللي قتل أمي وأبويا؟ مش ده اللي كان بيحارب عشان يحرمني من ورثي ومن حقي؟ مش ده اللي كان عاوز يتهمني بقتل أمي وأبويا وموت أخويا بالحيا؟ فاكر ولا نسيت؟
مش ده اللي بعدني عن جدي؟ مش ده اللي مخاليني مغتربة في بلد غريب كله اللي فيه كاره ديني وكارهني؟ وبعد كل ده تقوللي أسأل عليه؟ ده على جثتي." "يزيد... خلاص يا "ماس" اهدى بس. أنا كنت بوصلك الرسالة مش أكتر." "الـ"ماس"... وإنت إيه اللي خلاك تزوره؟ "يزيد... هو اللي طالبني. روحت عشان أشوف عاوز إيه. قالي عاوز أشوف الـ"ماس" قبل ما أموت، عاوز أقولها حاجة مهمة." "الـ"ماس"...
لو طلبك تاني أو روحتله تاني اعتبر إن كل حاجة بينا انتهت يا "يزيد". ويلا روحني لأني نفسي اتسدت بجد." وبعد أن ذهبوا للبيت دخلت الـ"ماس" إلى غرفتها فوراً وهي تتذكر ما حدث في الماضي. فلاش باك. بعد سنتين من رحيل الـ"ماس" من بيت "اندريدو" وردها اتصال في حين هي كانت تعد الطعام لحسام حين يعود من العمل. "الـ"ماس"... الو." أتاها صوت تعرفه جيداً. "زاك... يا مسلمة." "الـ"ماس" بصوت خفيض بسبب الدموع اللي في عينيها...
أيها البغيض. أهذا أنت؟ "زاك... نعم يا مسلمة. كيف حالك؟ افتقدتك." ردت الـ"ماس" بأستغراب: "الـ"ماس"... أنا بخير يا بغيض. كيف حالك أنت وحال السيد "اندريدو"؟ وكيف وجدت رقمي؟ "زاك...
أنا بخير وجدي بخير. ولكن حالته قد ساءت كثيراً منذ رحيلك. وأحضرت رقمك من حسام لأخبرك أن جدي صارت أيامه معدودة في هذه الحياة ويريد أن يراكِ قبل أن يموت. أرجوكي، هو قد أصيب بمرض خطير منذ رحيلك وصار شديد الحزن ولم يعد يأكل جيداً ويريد رؤيتك. لا ترفضي." وشعرت الـ"ماس" من نبرة صوته أنه يبكي. "الـ"ماس" بصوت هادئ... أخبر جدي أن "ماسته" آتية له اليوم عندما يعود أخي من العمل." "زاك...
أنا بانتظارك في الخارج أنا وحسام. هيا اجهزي لكي نرحل." "الـ"ماس"... إنتوا متفقين إذاً؟ حسام يا غبي سأبرحك ضرباً." "حسام... لهذا أردت أن تكلمها أنت." فسمعت الـ"ماس" صوت ضحك حسام وزاك. وأغلقت معهم الخط وارتدت دريس وخمارها وذهبت إليهم. وما إن رآها زاك مرة أخرى حتى شعر أنه مفتقد لها جداً وصار يدقق في ملامحها ليتأكد أنها موجودة. ومن ثم خرج من السيارة ووقف أمامها. لم ترفع الـ"ماس" رأسها لأنها تغض بصرها.
وصار هو ينظر لها وأقسم أنه إن لم تكن هي لتغضب منه بل ممكن أن تقطع علاقتها به، لكان احتضنها الآن. كم افتقد إليها وإلى عيونها الجميلة. فقط اكتفى بقول: "زاك... أيتها المسلمة، افتقدتك." هذه المرة نظرت له الـ"ماس" وقالت: "الـ"ماس"... ماذا بك؟ أأنت مريض؟ "زاك" فقط نظر لعيونها الفيروزية الجميلة البريئة وتاه فيهما وقال: "زاك... هيا إلى السيارة أيتها المسلمة، قبل أن أفعل شيئاً سيندم كلانا عليه. هيا بسرعة." وقال بغيرة: "زاك...
ونظمي حجابك، فهو لم يلتف جيداً كما ينبغي. هيا." "الـ"ماس"... حسناً حسناً. هيا." فاق "الـ"ماس" من شرودها على دقات الباب ووجدت الطارق هو حسام. "الـ"ماس"... تعالى." "حسام... الألماسة زعلانة ومزعلة يزيد ليه؟ "الـ"ماس"... على أساس إنه محكالكش." "حسام... حكالي بس عاوز أسمعك انتي. بقالك كتير بتخفي عني حاجات كتير وفي أوقات كتير بشوفك زعلانة ومفكرة إني مش واخد بالي. بس مخلياكي على راحتك. عاوزك تطمنيني الأول. بس مالك يا "ماس"؟
وإلى هنا حتى انفجرت الـ"ماس" بالبكاء في حضن أخاها وهي تقول: "الـ"ماس"... بعد ما آذاني ويتمني وعذبني عاوز يشوفني يا حسام؟ عاوز يشوفني بعد كل اللي عرفته عنه؟ عاوز يأذيني تاني؟ "حسام... هشششس. أهدي أهدي. إحنا هنروحله." "الـ"ماس"... نعم؟! "حسام... عشان نبقى مخلصين ضميرنا قدام ربنا بس. عشان نبقى متبريين من أي ذنوب من ناحيته بس." "الـ"ماس"... بس يا حسام." "حسام... ربنا ولا زعلك من عمك يا "ماس"." "الـ"ماس"... ربنا."
"حسام... يبقى اجهزي عشان هنروحله بكرة." "الـ"ماس" حضر. ونامت الـ"ماس" وهي تفكر بهذا اللقاء وهي حقاً لا ترغب فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!