الفصل 8 | من 21 فصل

رواية الماستي الفصل الثامن 8 - بقلم اسيل عمران

المشاهدات
21
كلمة
2,388
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

زاك: حسام، اذهب إلى الداخل. حسام: لا، لن أترككم أبداً. أندريدو: اذهب، إنهم يستهدفونك. اذهب، أنت مصاب. زاك: اذهب، أليماس في خطر، هيا. حسام: حسناً، سآخذ مسدسين. أليماس كانت قاعدة مرعوبة جداً من ضرب النار هذا، وكانت ميتة من الخوف على حسام، لا يحصل له شيء، إذا كان هو أو أندريدو، حتى زاك لأنه أنقذها في مرات كثيرة. حسام لسه هيدخل يشوف أليماس، لقى عمه وراه و بيهدده بالمسدس و بيقول:

حسني: ابن أخويا العزيز، وحشتني يا ضنا، كدة تسيب البيت وتسيب عمك؟ لا، ما كانش العشم يا ابن أخويا. حسام بص وراه ببرود، وبص لعمه وقال بكل برود: حسام: لحقت أوحشك فجأتي؟ أضايق حسني جداً من رده البارد ده، راح لسه هيضربه بالمسدس على دماغه، لقى إيد ناعمة مسكاه و بتبصله بغضب و بتقول: أليماس: كفاية لحد هنا، مش هستخبي تاني ولا هسيبك تستضعفنا تاني، كفاية أوي كدة، أنت اتمديت في عمايلك دي أوي. حسني بابتسامة نصر:

حسني: أليماس، مرات ابني اللي هربت يوم فرحها وحطت راسنا في الأرض بمساعدة أخوها الكبير، وحشتيني يا بنت أخويا الراحل وبنت الغالية نهال. أليماس اتضايقت أوي منه و قالت: أليماس: قلت لك لحد هنا وكفاية. وزقت إيده بعيد وزقته وهي بتقول: أنا سكت كتير، كنت بقول عمي عيب عليا، أبويا كان بيحبه أوي، مش هخذل أبويا، مينفعش أذيّه، ده عمي، بس أبويا لو شاف اللي أخوه بيعمله فيا هيكرهه وهيحرّمه من الميراث زي ما حرّمه وكتبهولي قبل ما يموت.

عند الكلمة دي، انصدم حسام وحسني من إن أليماس عارفة بالحكاية دي، وازاي عرفت؟ حسني: عرفتي إزاي؟ أليماس ببرود: وانت مالك؟ مالكش دخل في أي حاجة. وكل فلوسي اللي بتصرفها على مراتك الرخيصة وعيالك الجز** ترجع لي مليم مليم، أنت فاهم؟ حسني: وانتِ مفكرة يا روح أمك إنك هتاخدي المولد بلا حمص كده؟

لأ، تبقي غلطانة. ده أنا عمري ما هسيب لك حقي، أنا اللي بنيت الشركة دي، أبوك جه وخدها بسهولة، مش هتيجي واحدة زبالة زيك تاخد الجمل بما حمل، مهو أنا مقتلتش أمك وأبوكِ عشان تيجي تاخدي كل حاجة على طبق من دهب.

اتصدمت أليماس بشدة من كلامه ولسانها بقى عاجز عن الكلام، بس دموعها هي اللي بتتكلم. ومسكها من طرحتها وبقى عمال يشدها، وحسام كان بيحاول يتحرك بس مش عارف، لأن حسني ضربه على رجله خلا الجرح يتفتح تاني. والماس عمالة تتجر زي الغنم بالظبط وعمالة تصرخ وتقاوم بس مش عارفة، لحد ما لقت إيد جامدة مسكاها من إيدها، وبتبص لقتو زاك وهو بيبص لحسني بغضب شديد.

زاك: هقتلك، صدقني. وانقض على حسني فوراً وفضل يضرب في حسني وحسني مش عارف يقاوم من كتر الضرب اللي متوجه له. الماس بس واقفة مصدومة، مش مستوعبة. أسئلة كتير في دماغها. لحد ما جه أندريدو ومسك زاك ومنعه عن حسني. أندريدو: يكفي يا زاك، يكفي. لا تلطخ دمك بدم هذا الوغد، يكفي. سنجعل العدالة تأخذ مجراها.

وفي هذا الوقت، كان رجال أندريدو وزاك موجودين وقضوا على رجال حسني كلهم. وطلب أندريدو الشرطة بعد ما ربطوا حسني. وجات الشرطة ألقت القبض على حسني بتهمة التهجم على فتاة وقتل، والتهجم على بيت السيد أندريدو. وهذه التهمة بالذات سيجعله يعدم. ذهب حسني مع الشرطة، وقبل أن يرحل، رمق حسام بنظرة فهمها تماماً، مما جعل الخوف يتسلل في أوردة حسام، ورمق أليماس بنظرة توعد وقال: حسني: هرجع لك يا أليماس ومش هرحمك.

فأوقفته أليماس فجأة وذهبت إليه وهمست في أذنه ببعض الكلمات بصوت منخفض للغاية. وفي لحظة، كان غضب حسني أشد من ذي قبل، وصار يصرخ ويحاول أن يفلت من الشرطة ويتهجم عليها. فأوقفته أليماس بصفعة على وجهه وهمست له أليماس مرة أخرى بكلمات أثارت فضول جميع الواقفين، بالخصوص حسام. وصفعته مرة أخرى وتحدثت بلغة الفرنسية وقالت: أليماس: فلتذهب إلى الجحيم. أكملت بالعربية: وحسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا ينتقم منك.

وغمزت له وهو بقى ماشي وهو مصدوم، حتى سحب مسدس من إحدى الضباط ووجهه نحوها وأطلق رصاصة. ومن ثم فقط كانت لحظات من الصمت، لا نسمع فيها أي صوت غير صوت دخول الرصاصة داخل ذلك الجسد. وضرب الشرطة حسني وأخذوه معهم، ثم اتصلوا بالإسعاف. أليماس بتوهان: أيها البغيض.

نظر لها وابتسم ثم سقط جسده وهو يهوي على جسد أليماس. فسقط وسقطت أليماس معه، وسقط هو على قدميها. أليماس فقط لا ترى إلا الدماء، وزاك ملقى على قدميها ولا يفتح عينيه. وأندريدو يصرخ باسمه، وحسام أيضاً، ويركضون نحوه. يا اللهي، ماذا حدث؟ كيف حدث؟ لماذا حدث؟ كل هذه الأفكار تجمعت على شكل دموع من عيني أليماس، وصرخة وهي تقول: أليماس: زااااااك، زاك، أفق يا زاك. لماذا فعلت هذا؟ هيا، أرجوك. هيا.

أندريدو: زاك، بني، قم، قم، أرجوك يا بني، قم يا عزيزي، هيا. كله بسببك أنتِ، حفيدي يضيع مني بسببك. ياليتكِ لم تدخلي حياتنا، ياليتكِ لم تولدي. وكان يوجه هذا الكلام لأليماس، مما جعل أليماس تنكسر بمعني الكلمة. حسام: هيا، هيا، الإسعاف قد أتت، هيا بنا. أليماس: سآتي معكم. أندريدو: أنتِ نحس، لا أريدك معنا، لا تأتي. اتركي حفيدي، لا أريدك، لا أريد رؤية وجهك مرة أخرى. اكتفت أليماس بالصمت والبكاء فقط.

حسام: أليماس، ابقي هنا، سأعين عليكِ حراسة فقط في هذا الوقت خاصة يا صغيرتي. أليماس: حسناً يا أخي. كانت أليماس داخل المنزل تبكي بحرقة وقهر، لا تعرف على ماذا تبكي بالضبط، ولكنها فقط تبكي. وعند حسام وأندريدو، خرج زاك من مرحلة الخطر. كانت الطلقة في كتفه، ولكنها كانت قريبة جداً من الشريان الذي يصل للقلب. ونقلوه على غرفة أخرى، وسمحوا لأندريدو وحسام بزيارته، ولكن بعد ساعتين. حسام: الحمد لله أنه بخير.

أندريدو: نعم، حفيدي بخير، الحمد لك يا اللهي. حسام: بالمناسبة، أندريدو. نظر أندريدو باستغراب لحسام، لأنه لاول مرة ينطق اسمه ولا يقول جدي أو عمي. أندريدو: نعم يا بني. حسام ببرود: أنا لست ابنك، لا أنا ولا أليماس، وليس لنا وجود في منزلك مرة أخرى، إلى هنا ويكفي. أندريدو بغضب: لماذا؟ حسام: إلى هنا ويكفي. أختي لم تطلب من حفيدك أن ينقذها، هو له جزيل الشكر، ولكنه هو من فعل هذا من نفسه. أختي لم تطلب منه.

أندريدو: يا بني، أنا لم أقصد ما قلت، فقط كنت خائف عليه. حسام: لا يهمني. أنا سآخذ أختي وأرحل، وأشكرك على مساعدتك اللطيفة، وأيضاً لقد تكفلت بكل مصاريف المشفى. إلى اللقاء. أندريدو: أليماس لن تذهب لأي مكان، أليماس ستظل معي، افهمت؟ حسام: قل ما شئت، ولكن أليماس هي نفسها من طلبت هذا، وتستطيع أن تتأكد. أندريدو: إذاً، لنذهب للبيت ونأخذ رأيها.

وفي البيت، دخل أندريدو وحسام البيت، وكان أندريدو على وشك النداء على أليماس، حتى وجدها خرجت بشنطة ملابسها، وهي ترتدي ملابس خروجها وجاهزة. وهي تقول بابتسامة حزينة: أليماس: حسام، أنا جهزت كل حاجة، يلا علشان نمشي. حتى لاحظت وجود أندريدو ونظرت له وقالت بنفس الابتسامة على وجهها: أليماس: أنا أشكرك على كل شيء فعلته من أجلي، أنت رجل عظيم، أشكرك يا سيدي.

أندريدو بحزن شديد: صغيرتي، لا تحزني مني، لقد كنت خائف وغاضب، اعذريني، لم أقصد. أنا آسف. أليماس بابتسامة: أنا لست صغيرتك، أنا اسمي أليماس، وأنا لست صغيرة، بل كبيرة بما يكفي لأتحمل مسؤوليتي الآن. أشكرك سيدي على كل شيء جميل قدمته لي، وأنا أسامحك. أنا لا أتذكر حتى ما فعلت، ولكن كل ما في الأمر أني الآن بأمان، وأخي الكبير معي، ومعنا المال الكافي لتحمل مسؤوليتنا. وأمسكت بيد حسام

ونظرت له وابتسمت وقالت: هيا بنا الآن يا أخي، قبل أن يتأخر الوقت. أندريدو: وأين ستذهبان؟ أليماس: في مكان حيث لن يجدنا أحد فيه. سأعتني بأخي حتى يشفى ويقف على قدميه من جديد، وسأدرس وأكمل مذاكرتي، فأنا امتحاناتي على الأبواب. وأشكرك مرة أخرى على كل شيء، وأسفة لأني سببت لك الإزعاج. وداعاً.

ورحلت أليماس وحسام، ولم تأبه أليماس بنظرات أندريدو الحزينة، ولا بدموعه التي لم تنزل منذ وقت طويل. فقط رحلت، لا تريد أن تكون سبب في أذية أحد آخر، لا تريد أن تكون عالة على أحد، لا تريد أن تسبب الحزن لأحد. هي فقط، وأخيراً، ستبدأ بداية جديدة، صفحة بيضاء مع أخيها. ولكن حسام كان فضوله يأكله، يا ترى ماذا همست أليماس لحسني جعلته يرتعد خوفاً؟ يا ترى ما الذي تعرفه أليماس عن حسني ولا يعرفه هو؟ أليماس: حسام. حسام: نعم.

أليماس: خلينا نروح نزور زاك زيارة أخيرة، عاوزة أشكرك قبل ما أمشي. حسام: حاضر يا ماستي. طلب حسام من سائق السيارة أن يغير وجهته للمشفى. وكانت قد مرت ثلاث ساعات حتى الآن. وذهبت أليماس إلى زاك ووجدته نائم، فتحدثت بلغة عربية: أليماس: عارف، أنا كنت الأول مش طايقاك حرفياً، لأنك رخ** وبارد وكئيب وبتاع بنات ووو...

كفاية كدة عليك، علشان أنت كل مرة كنت بتثبت لي إنك طيب وجواك إنسان نضيف. كل اللي بطلبه من ربنا إن الإنسان النضيف اللي جواك ده يتغلب على قرف بلدك. وتعرف إن دين الإسلام اللي مش عاجبك ده هو اللي هيخليك تخلد في الجنة للأبد. ربنا يهديك يا زاك. وبعد كدة حطت إيديها قريبة من جبهته ودعت له دعاء الشفاء، وقالت بلغة فرنسية

قبل أن ترحل وبابتسامة: أشكرك على كل شيء، أنت شخص في قمة الروعة، وأرجو لك التوفيق في حياتك القادمة. وداعاً يا بغيض. وضحكت ضحكة خفيفة وقالت: وداعاً يا منقذي. ولم تعلم أن كل هذا الكلام سمعه زاك. نعم، إنه لم يفهم كلامها منذ البداية، ولكن فهم كلامها الأخير. وحقا فضوله سيقتله، ما معنى الكلام الذي قالته بلغتها المصرية؟ لماذا تحدثني وكأنها آخر مرة ستراني فيها؟ لماذا؟ وبعد خمس سنوات. أليماس: أيه، انتي فين يا بنتي؟

اخلصي بقي هنتأخر على الكلية. يا خربيتك، هنا بيفصلونا طول. أيه: اييييه، جموسة بتنده. اصبري شوية، فيه إيه؟ أعمل إيه؟ ابن أخوكي قرفني في عيشتي والله. إيه ده يا ست؟ أليماس: حد قالك تتجوزيه؟ ما كان الراجل في حاله ماشي جنب الحيط وجنب أخته. انتي اللي جيتي مرة واحدة كده، لاقيتو داخل عليا بيقولي هتجوز، ومن ساعتها وأنا ما بروحش الكلية يوم بدري. أيه: ننننيييننني، أنا اللي بأخرك؟ ولا لأنك بتنامي متأخرة بسبب السي السيد جوزك ده؟

ما استنى كتب كتابه عليكي من ساعتها وهو لابد لنا هنا في البيت. عاوز أشوف أليماس، عاوز أشوف أليماس. أليماس: مالكيش دعوة بيزيد يا أيه، بدل ما أنفخك. أيه: مش مرتحاله برده السي يزيد ده. أليماس: المهم إن أنا مرتحاله. 😛 أيه: هيييح، أه الحب ولع في البتنجان مش في الدرة. لا، مين شافك أول ما اتقدملك مكنتيش راضية، وفي فترة الخطوبة كنتي مطنشاه ومش عايزاه. أليماس: ما محبة إلا بعد عداوة يا أختي. واتهدي بقي.

ظلوا يتبادلون الحديث حتى وصلوا للكلية، حتى صدمت أليماس من ذلك الشخص الذي أمامها. أليماس: أنت؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...