يخرب عقلك يا بنتي، إيه اللي بتعمليه ده؟ بعمل إيه يعني، عادي. بتعملي إيه! ماشية على سور السطح بالعجلة وعادي؟ حرام عليكي اللي بتعمليه ده. إنت عارف يا عامر إني بحب المغامرة والجنون. انزلي بس كده الأول يا هنا. نزلت أهو يا عامر، ها، بقا إيه اللي مضايقك كده؟ مضايقني كل حاجة بتعمليها، إنت اتخطيتي الجنون بجد، دي حركات حد يعملها. مشي وهوا متعصب. نزلت قدام البيت على البحر. قعدت قصاده وافتكرت، رجعت بالذاكرة لورا.
من 10 سنين لما بابا وماما اتوفوا في حادثة سير وسابوني لوحدي. ماكنش ليا حد وماكانش ليا هدف، لقيتني لوحدي بواجه العالم. بنت عندها 10 سنين بس، مختلفة شوية عن أي بنت. أم عامر اللي اهتمت بيا، كنا جيران، كانت بتيجي تصحيني وتمشيني للمدرسة وتعملي سندوتشات. أنا اللي ماكنتش عايزة أسيب بيتنا، وهيا احترمت ده وعمرها ما سبتني. أنا دلوقتي عندي 21 سنة، بابا كان مأمنلي مستقبلي بوديعة أخدها لما أتم السن.
بس أنا عمري ما كان اللي بيبسطني الفلوس أو المظاهر. أنا حاسة إني مختلفة، بحب الخطر، مش عارفة إزاي. مش بحب الروتين اليومي ولا الملل، وعامر بيتضايق من كده، طب أعمل إيه يعني. عامر جه قعد جنبي. أنا خايف عليكي يا هنا. من إيه يا عامر؟ من نفسك. هههه، من نفسي دي اللي خلتني أعيش لحد دلوقتي. يا بنتي، البنات اللي في سنك بتحب المكياج، اللبس، كده، مش إنت بتلعبي مصارعة وتمشي على سور السطح؟ في بنت تعمل كده؟
لأ، المكياج واللبس ده ماليش فيه، وبعدين أنا عاجبني نفسي يا عم، ماتخافش. جنانك ده هيموتك. عمر الشقي بقى، هههه. مهما اتكلمت معاكي مفيش فايدة، اللي في دماغك في دماغك. سيبك بس، شايف المية حلوة إزاي. إحنا في ديسمبر يا ماما، الدنيا تلج. ههههههه، مادة الحلو بقى. لأ، ماتقوليش إنك هتنزلي البحر. طششششششششش. نزلت البحر. المية جميلة، انزل تعالي. واللهي مجنونة. اتجنننننننننن، هوا فيه أحلى من الجنان يا عم. وشديته.
إنت هتجبلي آخر واللهي. مش عاجبك، طلقني. مش لما اتجوزك الأول، بعد عمر طويل. عامر ابن الجيران بيحبني وأنا... بحبه. من وإحنا أطفال، هوا صاحبي وكل حاجة ليا، وأكتر حد برتاح ليه. ... الباب بيخبط. افتحي يا هنا. بعصبية. فتحت. إنت سبتي الشغل يا هنا؟ أيوه. ليه يا هنا، دي عاشر وظيفة. مملة ومافيهاش إثارة، وأنا مش بحب الملل يا عامر. إثارة، إثارة، إثارة، إنت مجنونة، إنت مش طبيعية يا هنا.
بتزعق ليه يا عامر، وبعدين إيه اللي خلاني مش طبيعية عشان عايزة أعيش سعيدة؟ أنا زهقت، دي مش تصرفات بنت. بنت، بنت، بنت، يعني أموت نفسي عشان بنت؟ إيه يعني لما أعيش حياتي بالطريقة اللي تعجبني؟ إنت كده لو اتجوزنا ممكن تسيبيني لو ضايقتك شوية أو حسيتي إني ممل. إنت إنسانة عمرك ما هتتحملي مسؤولية. إحنا لو اتجوزنا، أنا مأمنش على ولادي معاكي. إنت شايفني كده؟ أيوه يا هنا، كأنك طفلة، عمرك ما تشيلي مسؤولية.
أنا ماكنتش أعرف إني في نظرك كده ومضايقاك للدرجة دي. ولو الدبلة اللي في إيدي دي اللي مكتفاك، اعتبري كل حاجة خلصت مابينا. كل حاجة خلصت؟ سلام يا عامر. دخلت وقفلت الباب وأنا عيني مدمعة. افتكرت. أنا بحبك يا هنا، بجد. بفرحة. بحبك ومش شايف غيرك ينفع يشاركني حياتي وتبقي حبيبتي ومراتي وأم عيالي. وأنا بحبك من زمان أوي يا عامر، بس هتفضل معايا. عمري ما هتخلي عنك. هتستحمل جناني؟ هحاول، ههههههه.
إنت ما حفظتش على الوعد يا عامر، أنا صحيح قوية، بس مش هستحمل بعدك عني. دخلت أوضتي، لميت هدومي في شنطتي وهابعد. أنا بحبه، بس هوا شايف إنه أنا ما نفعوش، إني مجنونة، وأنا شايفة إني عايزة أبقى سعيدة. نزلت وقفلت الشقة. هاروح فين؟ ماعرفش. لحته ماعرفهاش، المهم أبعد. نزلت وركبت ميكروباص، وفضل ماشي. أنا قررت إني أروح إسكندرية. بس العربية في الصحراء. بدأت أخاف. تُرى مين دول؟ العربية فيها اتنين، السواق وواحد جنبه.
بس العربية وقفت. نزلوا منها وفتحوا الباب ليا ووقفوا عليه. وصلنا يا عروسة. وصلنا فين؟ أنا عايزة أروح إسكندرية. بقى يبقى معانا القمر ده ونسيبه يمشي. أول مرة أحس إن جمالي ممكن يبقى سبب تعاستي. أنا جمالي طبيعي، بيضاء بعيون عسلي وشعر أسود طويل، وطويلة بجسم ممشوق. الخوف بدأ يدخل قلبي وبدأت أصرخ. الحقونييييي. إحنا هنا في صحراء يا حلوة، يعني ماحدش هيسمعك، فتعالي من سكات بدل ما أشوهلك وشك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!