خارج من الحمام. ملقهاش. برضو مسك الفون بتاعه وقعد يقلب شويه على موقع التواصل الاجتماعي. لقى أخبار تافهة كالعادة، بس وقف عند خبر بأن في حادثة في أحد الشوارع المجاورة. أوتيل وصاحبته الحادثة فتاة سمينة ولم يعثروا معها على أي إثبات شخصية. والحادثة حصلت من حوالي ثلاث ساعات. ده نفس الوقت اللي سابها ونزل فيه. معقول! هيقلب. وقف ساعتها، مستحيل تكون هي. قام وقعد يدور وينده عليها في الجناح زي المجنون. سلمي! سلمي!
يارب متكونش هي، يارب. لقى اللي بتفتح باب الجناح ودخلت. أول ما شافها جري عليها وحضنها بدون تفكير. "ابعدي عني، إنتي إزاي تخرجي كده من غير ما تقوليلي؟ أنا كنت هموت لما سمعت إن في حادثة جنب الأوتيل افتكرتها إنتي. الحمدلله، الحمدلله." سلمي مرضيتش عليه وسبته ودخلت الحمام. "إيه اللي أنا عملته ده؟ هتقول عليا إيه دلوقتي؟ خرجت من الحمام وهي مغيره ولبسه بجامة جميلة بكم ولون أسود وفرده شعرها البني على كتفها.
كانت حلوة أوي باللون الأسود لدرجة إن أسر انبهار من شكلها ومن جمالها. راحت نامت على السرير من غير ما تتكلم معاه. أسر ضايق أوي من تجاهلها ليه. هو اتعود على الكلام معاها وعلى إنه يسمع صوتها. "سلمي، أنا عاوز أنام." سلمي بصتله بمعنى يعني إيه. "أسر، بتبصلي كده ليه؟ اتفضلي قومي، أنا استحالة أنام جنبك." "عاوزني أنام جنبك عشان أصحى متفطس؟ لقاها قامت أخدت مخدة ولحاف وراحت على الكنبة ونامت عليها من غير ما تتكلم.
"إيه اللي أنا عملته ده؟ طب هي هتنام على الكنبة إزاي دلوقتي؟ مش هتعرف، وبعدين الجو برد أوي عليها. إيه الغباء ده يا أسر؟ مش إنت اللي قولتلها قومي؟ "ما أنا مكنش قصدي كده، أنا كنت بنكشها عشان تقول أي حاجة بدل ما هي ساكتة كده. يووووه بقى أعمل إيه؟ خليها نايمة وخلاص، أنا مستحيل أروح أقولها تيجي تنام على السرير." "ويفيد بيا البوح والبيعيد لواح." كان قاعد في المستشفى وهو مخنوق. "قلقانة ليه بتدي له القهوة؟
"نغم، أنا لقيتك قاعدة لوحدك، قولت أجيبلك قهوة معايا وبالمُرة نقعد سوا، ولا إنتي عندك مانع أقعد معاكي؟ "قهوتك؟ عمر بابتسامة مجاملة: "شكراً يا نغم، وطبعاً معنديش، اتفضلي." أخدت القهوة وفضل ساكت. "احم، خير يا نغم؟ "هو الصراحة كده أنا مش جاية أقعد معاك عشان حضرتك تفضل باصص في السقف كده." عمر: "امال عاوزني أعمل إيه؟ نغم: "بصلي، كلمني، اعمل إيه حاجة يا خي."
عمر: "ما أنا مش عارف أقول إيه، فسكت. لو إنتي عندك حاجة عاوزة تقوليها، قوليها." نغم: "قمت لأ، معنديش." "إنتي رايحة فين؟ "رايحة أغير القهوة عشان برضه تحب أغرلك بتاعتك معايا." عمر: "لأ، بحبها برضه." نغم: "ما طبعاً لازم تحبها برضه، ما إنت بارد زي واخدت قهوتها وطلعت وهي على آخرها." "يخربيت برودك يا خي، يا يخربيت اليوم اللي حبيتك فيه، كان يوم أسود." "أنتِ الكلمات لتي نتقط بهم." نغم وهي ماشية في المستشفى. "مالك يا نغم؟
بتشتمي في مين كده؟ "هيكون في مين يعني؟ في لوح التلج اللي قاعد جوه ده، إيه مش بيحس خالص؟ دا ناقص أروح أقوله قدام المستشفى كلها إني بحبه عشان يحس بيا." "ههههه، ده على أساس إن المستشفى كلها مش عارفة ده؟ ولا حتى هو؟ "المصيبة إنه عارف إني بتنيل على عيني بحبه وهو الله أكبر عليا ولا معبرني ولا كأني موجودة أصلاً." فضل قاعد على السرير بيبص عليها وهي نايمة على الكنبة. قعد ساعة ومقدرش وراح عندها.
لقاها نايمة، قعد جنبها على الأرض وقعد يبص عليها. لقاها دبلانة، خلص عنيها ورماها من كتر العياط ومرخرتها حمرا. "ثانية، دموعها بتنزل حتى وهي نايمة، للدرجة دي موجوعة؟ "لأ، معندهاش حق، إنت عملت حاجة عشان تتوجع؟ دي بت مفترية أنا عارفه، إنما إنت ملاك." "سلمي، سلمي، قومي نامي على السرير وأنا هنام هنا." بصتله بصمت، بس عينيها هي اللي كانت بتتكلم. كانت بتقوله: "ليه؟ ليه عملت كده؟ ليه؟ دا أنا حبيتك. ليه تكسرني بالشكل ده؟ ليه؟
كان بيحاول ميبصش في عينيها على قد ما يقدر. مش قادر يشوف الكسرة اللي في عينيها دي. هو ده اللي كان عاوزه؟ هو كان عاوز يشوفها مكسورة؟ بس ليه قلبه بيوجعه لما بيشوفها كده؟ "سلمي، قومي، الكنبة هتوجع ضهرك. نامي إنتي على السرير وأنا هنام هنا." ابتسمت بسخرية، فيما معناها: "انت خايف عليا؟ أنا؟ الكنبة هتوجع ضهري ومهمكش كسرت قلبي ليه؟ إنت كسرتني في أجمل يوم في حياة أي بنت، ولي هو يوم فرحي." مرضيتش ترد عليه ونامت على الكنبة.
ضايق أوي من تجاهلها ليه. "إيه الغباء ده؟ أنا بقولك قومي من على الزفتة تروحي تنامي عليها تاني؟ إنتِ مبفهميش." "سلمي جابت أخرها." "سلمي بعصبية: أه مبفهمش، عشان لو كانت بفهم مكنتش حبيت واحد زيك مغرور وأنانى، كل همه نفسه وبس. عمال لعبة حقيرة زيك، بس عشان ينتقم على حاجة كان لازم ياخدها من زمان. جاي دلوقتي تمثل إنك خايف عليا؟ خايف عليا من إيه يا أسر؟ ها؟ خايف عليا من البرد؟ صح؟ مخفتش عليا ليه لما كسرتني؟ ها؟ ارتحت؟
ارتحت إنت لما كسرتني في أجمل يوم في حياتي؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟ ها؟ عملت إيه؟ "ده كله عشان قلم." راحت ضربته بلقم اتنين تلاتة أربعة. وأسر وقف ساكت. "دول أربع قلم يا أسر باشا، وريني هتنتقم ليهم بإيه؟ ها؟ هتعمل إيه أكتر من اللي إنت عملته؟ هتنزل مستواك الحقير لحد فين تاني؟ كان واقف مش عارف يرد عليها، مش عارف يعمل إيه. سبها وكان ماشي. سمع صوت اصطدام حاجة على الأرض. بص لقى سلمي واقعة على الأرض ومغمي عليها.
جري عليها. "سلمي! سلمي! قومي يا سلمي! سلمي! سلمي! اتصل على الإسعاف. "إيجوا أخدهوها." في المستشفى. "ها يا عمر، سلمي عاملة إيه؟ هي كويسة صح؟ أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل بينك وبين سلمي خلاها توصل للمرحلة دي؟ إيه اللي يخلي عروسة يجيلها انهيار عصبي كده؟ "عملت إيه يا أسر؟ "احكي له." كل اللي حصل بينهم. عمر وهو بيكمكم. ضربات. تلمات المستشفى كلها تحجز مابين عمر وأسر اللي بيضربوا بعض. "وإنت مالك محموق عليها أوي كده ليه؟
"عشان بحبها…"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!