الفصل 16 | من 20 فصل

رواية المغرور و السمينة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دنيا

المشاهدات
21
كلمة
1,216
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

خلصت كل التهريج اللي بتعمله ده. نعم؟ يعني خلصت التمثيلية الهبلة دي؟ لو خلصت تمام، أنا عايزة أروح. اسمعي بس، أنا مش بمثل والله، أنا فعلاً بحبك. والله... ممكن تبطلي عياط بس عشان خاطري؟ بجد أنا بموت لما بشوف دموعك. آه، ما أنا عارفة، عشان كده بتحاول بكل الطرق إنك تخلي دموعي تنزل، مش هو ده اللي بتسعى له، إنك توجعني وتكسرني عشان ترضي غرورك؟ صح؟ إنت ليه معتمدة إنك تهيني بكلمك ده؟ الهوان، صح؟

ما أنا عارفة، عشان أنا عشت حياتي كلها وأنا بحس بيها، بسببك إنت. إنت إيه يا شيخة؟ مش بتحسي؟ قلت المرة المليون إني غلطت، واستفزيتك بدل المرة ميت مرة. كل ده مش مخليكي تغفري لي اللي عملته؟ مش كده يا شيخة؟ ده ربنا بيسامح، إنتي مش بتسامحي ليه؟

بكل بساطة، عشان اللي إنت عملته ما يتغفرش. اللي عملته معايا يا أسر، إنك كسرتني، وكسرك لي عمري ما هيروح. أثره. "آسف" دي تقولها لما تدوس على رجلي من غير ما تقصد. في دي تقول "آسف". إنما كسر القلوب عمره ما يتصلح بـ "آسف" يا أسر. عارف يا أسر، إنت عملت إيه؟

إنت خليتني أعدم الثقة بناس، وعمري ما هيخليني أثق في حد تاني، وأولهم إنت. أنا كانت عندي ثقة فيك، وإنت عشان خاطر ترضي غرورك كسرتني. كسرتني من غير رحمة. وكسرت قلبي وكرامتي، كسرت حتى حتت الثقة بالنفس اللي كانت عندي. يا أسر، ودي حاجة كبيرة أوي عندي. وأنا عمري ما هسمحك على اللي إنت عملته فيا. ولو سمحت، ورقة طلاقي توصلني تمام. سلمي، أنا بحبك.

لو إنت بتحبني زي ما بتقول، طلقني وسيبني يا أسر. ممكن، لما تطلقني، أكون احتفظت بآخر نقطة كرامة عندي. وممكن ساعتها أحاول أسامحك. عشان خاطري يا أسر، عشان خاطري، حررني منك. ممكن أحب نفسي لو سمحت؟ قالت آخر كلماتها وهي بتبكي بحرقة على نفسها. حاضر يا سلمي، حاضر. هعملك كل اللي إنت عايزاه، بس بطلي عياط. إمتى؟ بكرة. تمام. وسبتوا ومشيت. رايحة فين؟ هروح. طب تعالي أروحك. لأ، شكراً.

سلمي، بطلي عند. تعالي جوه، اتأخر، ومتقلقيش، مش هحاول أأثر على قرارك. راحت وركبت معاه، وروحه البيت. اطلعي إنتِ، أنا هلف بالعربية شوية. مسألتكش على فكرة. ونزلت لوحدها ودخلت على البيت، ومنه على أوضتها. ابتسم بسخرية على ردها، وافتكر نفس الموقف ده، بس اللي حصل العكس تمام. فلاش باك. وهو كان على آخره منها. هو مكنش عايز يجيبها، بس عمو طلبه منه إنه يجيبها من المستشفى عشان عربيتها مش معاها.

وأنا كان مالي ومال المشوار المهبب ده؟ بس ياربي بقا. أنا أسر مهران أشتغل سوق الست سلمي هانم؟ بقا أنا أبقى سوق الدوبة دي. وقف قدام المستشفى، لقها واقفة مستنيا، بعد ما باباها قال لها إنه جاي ياخدها. كانت فرحانة أوي، بس حاولت على قد ما تقدر إنها ما تبينش ده. هتفضلي واقفة كده كتير؟ اخلصي، اركبي. حاضر، اهو. كانت هتركب في الكنبة اللي ورا. إنتِ شايفاني السواق الخصوصي بتاعك؟ اتنيلي، تعالي اركبي قدام. حاضر.

وركبت جنبه وهي ساكتة، بس كانت بتختلس النظرة له كل شوية وتبتسم. هي مش مصدقة خالص إنه هو اللي بيوصلها، ولا كمان إنها قاعدة جنبه. ده أسعد يوم في حياتها. هي بتحبه، بتحبه أوي. بتحبه من وهما صغيرين، بس تعمل إيه؟ أسر دايماً بيكرهها زي ما هي فاكرة، وبيحب يهينها. لأ، ده بيتفنن في إهانتها. بتضحكي على إيه؟ لأ خالص، أنا آسفة. غبية. وصلوا البيت. انزلي. طب إنت مش هتنزل؟ وإنتِ مالك؟ انزل ولا منزلش؟

حاجة متخصكيش أصلاً. يلا، اخلصي، عايز أغور. نزلت من العربية بسرعة قبل ما يشوف دموعها. مالك مضايق ليه؟

ههه، هي عندها حق في كل اللي بتعمله. إنت تستاهل أكتر من كده بكتير. إنت اللي ضيعتها من إيدك بسبب غرورك. وأنت اللي كانت بتكبر على حبك ليها من الأول، وده كله بسبب شكلها. وكانت بتتعمد تهينها وتكسرها بس عشان تثبت لنفسك إنك مش بتحبها. بس أهو، إنت أهو دلوقتي اعترفت إنك بتحبها، ليك وليها. وسلمي هي هي البنت السمينة، بس هي اللي معدادش عايزك. أخد عربيته وقعد يلف فيها. وقرر خلاص إنه لازم. دخل عليها وهي نايمة وقعد قدامها.

أنا عارف إنك نايمة، وده أحسن. أنا مش هعرف أقولك الكلام ده وإنتي صاحية. أنا جاي أقولك إني بحبك أوي يا سلمي، ومن زمان والله. بس بس كنت بكابر. مكنتش عايز أعترف بحاجة زي دي بسبب غروري. كانت ديما برفض الفكرة أصلاً. كنت بتعمد إني أهينك وأجرحك بس عشان أثبت لنفسي إني مش بحبك. بسبب إنك سمينة؟

بس دي كانت مشكلتي معاكي. دي الحاجة الوحيدة اللي بتمنعني عنك. بس طيبتك وحنيتك وجنونك خلوني أعشقك. مش بس بحبك، حتى معدادش شايفك سمينة والله. ههه، تخيلي كده. وع فكرة يا سلمي، إنتِ مش سمينة، إنتِ ثمينة. يعني غالي وغالي أوي كمان. وخسارة إنك تبقي معايا. سلمي، أنا قررت أسافر. هبعد عنك زي ما إنتِ عايزة. رغم إني مش بستحمل بعدك عني، بس هعتبر إن ده عقابي على اللي عملته فيكي. سلمي، أنا آسف. قام، باس راسها.

سلمي، إنتِ إنتِ روحي. سامحيني يا روحي. مش هقدر أطلقك. بحبك. وطلع من الأوضة. فتحت عينيها اللي مليانة دموع. هي كانت صاحية وسمعت كل حاجة هو قالها. كانت جواها مشاعر متلخبطة. قامت وقفت قدام المراية بتاعتها، وبصت على نفسها بنظرة رضا، أول مرة تشوفها. وقررت قرار مهم جداً. قررت إنها تحب نفسها. عمر، أنا عايزة أعمل عملية تكميم. عايزة أخس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...