سلمي: خلصت كل التهريج اللي انت بتعمله ده. اسر بصدمة: نعم؟ سلمي: يعني خلصت التمثيلية الهبلة دي؟ لو خلصت تمام، أنا عايزة أروح. اسر: سلمي، اسمعي بس. أنا مش بمثل والله، أنا فعلاً بحبك. سلمي بتبكي: والله... اسر: سلمي، ممكن تبطلي عياط بس عشان خاطري؟ بجد أنا بموت لما بشوف دموعك. سلمي بسخرية: آه، منا عارفة، عشان كده بتحاول بكل الطرق إنك تخليني أعيط. مش هو ده اللي أنت بتسعى له؟ إنك توجعني وتكسرني عشان ترضي غرورك؟ صح؟
اسر: انتي ليه معتمدة على إنك تهينيني بكلمك ده؟ سلمي بتوجع: الهوان؟ صح. منا عارفة، عشان أنا عشت حياتي كلها وأنا بحس بيها، بسببك انت. اسر: انتي إيه يا شيخة؟ مش بتحسي؟ قلت المرة المليون إني غلطت، واعتذرتلك بدل المرة ميت مرة. كل ده مش مخليكي تغفري لي اللي عملته؟ مش كده يا شيخة؟ ده ربنا بيسامح، انتي مش بتسامحي ليه؟
سلمي ببساطة: عشان اللي انت عملته ميغتفرش. اللي عملته معايا يا اسر إنك كسرتني، وكسرك ليا عمره ما هيروح. أثره. "آسف" دي تقولها لما تدوس على رجلي من غير ما تقصد. في دي تقول آسف. إنما كسر القلوب عمره ما يتصلح بـ "آسف" يا اسر. عارف يا اسر انت عملت إيه؟
انت خليتني أعدم الثقة في ناس، وعمري ما هيخليني أثق في حد تاني، وأولهم انت. أنا كانت عندي ثقة فيك، وانت عشان خاطر ترضي غرورك كسرتني. كسرتني من غير رحمة. وكسرت قلبي وكرامتي، كسرت حتى حتة الثقة بالنفس اللي كانوا عندي. يا اسر، ودي حاجة كبيرة أوي عندي. وأنا عمري ما هسمحك على اللي انت عملته فيا. ولو سمحت، ورقة طلاقي توصلني تمام. اسر بندم وحب: سلمي، أنا بحبك.
سلمي: لو انت بتحبني زي ما بتقول، طلقني وسيبني يا اسر. ممكن لما تطلقني أكون احتفظت بآخر نقطة كرامة عندي، وممكن ساعتها أحاول أسامحك. عشان خاطري يا اسر، عشان خاطري حررني منك. ممكن أحب نفسي لو سمحت. قالت آخر كلماتها وهي بتبكي بحرقة على نفسها. اسر: حاضر يا سلمي، حاضر. هعمل لك كل اللي انتي عايزاه، بس بطلي عياط. سلمي: امتى؟ اسر: بكرة. سلمي: تمام... وسبته ومشيت. اسر: رايحة فين؟ سلمي: هروح. اسر: طب تعالي أوصلك.
سلمي: لأ، شكراً. اسر: سلمي، بطلي عند. تعالي جوه، اتأخر، ومتقلقيش، مش هحاول أثر على قرارك. سلمي راحت وركبت معاه، وروحت البيت. اسر: اطلعي انتي. أنا هلف بالعربية شوية. سلمي: مسألتكش على فكرة. ونزلت لوحدها ودخلت على البيت، ومنه على أوضتها. ابتسم بسخرية على ردها، وافتكر نفس الموقف ده، بس اللي حصل العكس تمام. فلاش باك. وهو كان على آخره منها. هو مكنش عايز يجيبها، بس عمو طلبه منه إنه يجيبها من المستشفى عشان عربيتها مش معاها.
اسر: وأنا كان مالي ومال المشوار المهبب ده؟ بس يا ربي بقى. أنا اسر مهران اشتغل سواق لـ "سلمي هانم"؟ بقا أنا؟ أبقى سواق الدابة دي؟ وقف قدام المستشفى، لقها واقفة مستنية، بعد ما باباها قال لها إنه جاي ياخدها. كانت فرحانة أوي، بس حاولت على قد ما تقدر إنها ما تبينش ده. اسر: هتفضلي واقفة كده كتير؟ اخلصي، اركبي. سلمي: حاضر، أهو. سلمي كانت هتركب في الكنبة اللي ورا. اسر: هو انتي شايفاني سواق خصوصي بتاعك؟
اتنيلي، تعالي اركبي قدام. سلمي: حاضر. وركبته جنبه وهي ساكتة، بس كانت بتختلس النظرة له كل شوية وتبتسم. هي مش مصدقة خالص إنه هو اللي بيوصلها، ولا كمان إنها قاعدة جنبه. ده أسعد يوم في حياتها. هي بتحبه، بتحبه أوي. بتحبه من وهما صغيرين. بس تعمل إيه؟ اسر ديما بيكرهها زي ما هي فاكرة، وبيحب يهينها. لأ، ده بيتفنن في إهانتها. اسر: بتضحكي على إيه؟ سلمي بحرج: لأ، خالص. أنا آسفة. اسر: غبية. وصلوا البيت. اسر: انزلي.
سلمي: طب انت مش هتنزل؟ اسر: وانتي مالك؟ انزل ولا منزلش؟ حاجة متخصكيش أصلاً. يلا، اخلصي، عايز أغور. نزلت من العربية بسرعة قبل ما يشوف دموعها. باك. مالك مضايق ليه؟
ههه، هي عندها حق في كل اللي بتعمله. انت تستاهل أكتر من كده بكتير. انت اللي ضيعتها من إيدك بسبب غرورك. وانت اللي كنتي بتكبر على حبك ليها من الأول. وده كله بسبب شكلها. وكانت بتتعمد تهينها وتكسرها، بس عشان تثبت لنفسك إنك مش بتحبها. بس أهو، انت أهو دلوقتي اعترفت إنك بتحبها، ليك وليها. وسلمي هي هي البنت السمينة، بس هي اللي معدتش عايزة لك. أخد عربيته وقعد يلف فيها، وقرر خلاص إنه لازم... دخل عليها وهي نايمة وقعد قدامها.
أنا عارف إنك نايمة، وده أحسن. أنا مش هعرف أقول لك الكلام ده وإنتي صاحية. أنا جاي أقول لك إني بحبك أوي يا سلمي، ومن زمان والله. بس كنت بكابر. مكنتش عايز أعترف بحاجة زي دي بسبب غروري. كانت ديما برفض الفكرة أصلاً. كانت بتعمد إني أهينك وأجرحك، بس عشان أثبت لنفسي إني مش بحبك. بسبب إنك سمينة؟ بس دي كانت مشكلتي معاكي. دي الحاجة الوحيدة اللي بتمنعني عنك.
بس طيبتك وحنيتك وجنونك خلوني أعشقك، مش بس بحبك. حتى معدش شايفك سمينة والله. ههه. تخيلي كده؟ وعلى فكرة يا سلمي، انتي مش سمينة، انتي ثمينة. يعني غالي وغالي أوي كمان. وخسارة إنك تبقي معايا. سلمي، أنا قررت أسافر. هبعد عنك زي ما انتي عايزة، رغم إني مش بستحمل بعدك عني. بس هعتبر إن ده عقابي على اللي عملته فيكي. سلمي، أنا آسف. قام باس راسها. سلمي، انتي... انتي روحي. سامحيني يا روحي. مش هقدر أطلقك. بحبك. وطلع من الأوضة.
فتحت عينيها اللي مليانة دموع. هي كانت صاحية وسمعت كل حاجة هو قالها. كانت جواها مشاعر متلخبطة. قامت وقفت قدام المراية بتاعتها، وبصت على نفسها بنظرة رضا لأول مرة تشوفها. وقررت قرار مهم جداً. قررت إنها تحب نفسها. عمر: أنا عايزة أعمل عملية تكميم. عايزة أخس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!