تحميل رواية «المغرور و السمينة» PDF
بقلم دنيا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
د يااسر الدوبه بنت خالتك جاي اهي الحق مشي قبل متشوفكمصدق ان سمع كذلك وقام هربنا قبال ما تشوفوا تلك الفتاه ولكن لم يلحق بسبب ندها علياسلمي اسراسر سلمي اي لي جابكاحرجت تلك الفتاه من طرقتوا معاها هو دومنا يتعمد ان يحرجها امام الجميعسلمي مقدرتش ترد عليا بسبب احرجهاأسر لأ عاوزه تقولي حاجه قوليها هنا مظنش انك ممكن يجي من وشك حاجه عادلهمعتز اسرادمعت تلك الفتاه المسكينه وخرجت من شنتطها ظرف ماليه بالمالأسر واي ده بقا انشاءاللهخ خلتواقلتلي انك كانت محتاج فلوس عشان مشروعكأسر وحضرتك جايه تدهملي قدام صحابي ع...
رواية المغرور و السمينة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دنيا
رواية المغرور و السمينة الفصل الحادي عشر 11
سلمي كانت جميله اوي لبسه فستان ابيض ساد رقيق جدا كانت شبها الماليكه
اسر زي القمر
سلمي بكسوف بس يااسر
اسر بمشكسه بس يااسر ههه كلها دقايق يروحي وتبقي ليا الابد وسعتها بقا نبقا نشوف بس يااسر دي وغمزلها
سلمي قليل الادب
اسر يلا ياحضرت الشخ اخلص اكتب الكتاب عشان نشوف موضوع قليل الادب ده
ضحك الكل علي جراة اسر
سلمي اتكسفت جدا من كلامه
ناهد والله انا ما ربيت
بعد ما خالصوا كاتب الكتاب
اسر اخد سلمي على اوتيال
مكنش في دعي الاوتيال يا اسر
اسر لأ يروحي لياا .. فرحانه ياسلمي
انا انا فرحانه اوي يا اسر انا كنت بتامنه اليوم ده من زمان انا بحبك بحبك اوي ياسر
اسر ههههه
في ايه يا اسر انت بتضحك كده ليه
اسر بضحك علي هبالك بس يروحي انا بجد مش مصدق انك صدقتي التمسليه الهبله دي بقا انا اسر مهران احب واحده ذيك ليه كانت انتصيت في نظري
سلمي اسر انت بتقول ايه.. بطل هزار بقا
اسر انا مش بهزر ياسلمي انا مش بحبك
سلمي مش بتحبني مش بتحبني ازي طب وجوزنا
اسر جوزنا ده كان العبه و....
خالص الفصل
اشفكوا في الفصل الجاي ياحلوين
رواية المغرور و السمينة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دنيا
جوزنا ده كان لعبة وانتقام منك.
فكرة يوم لما ضربتني بالقلم في الشركة، يومها حلفت لأندمك ندم عمرك على القلم ده، وعرفك مين هو أسر مهران.
ملقتش فكرة أحسن من إني ألعب عليكي. اللعبة دي، وخليكي تحبيني وتثقي فيا، وبعدين أكسرك.
بس وأنا بلعب اللعبة دي، قولت: "طب ليه مش أنفذ وصية عمي بالمرة وأتجوزك عشان الأملاك متروحش مننا، وبعدين أكسرك برضه."
والصراحة، دخلت عليكي اللعبة كويس أوي، وصدقتي يعني إني ممكن أبصلك وأحبك. ههههه، بجد مسكينة. ههههه.
بس تعرفي، أنا كنت مفكر إني هفرح لما أشوفك كده مكسورة، بس الصراحة، أكبر شعور أنا حاسه دلوقتي ميتوصفش، منتهي السعادة وأنا شايفة مكسورة كده.
يا سلمي، بجد شعور وااااو.
كانت واقفة بتسمعه ومنهارة في البكاء، بتبكي بصمت. هي مش متخيلة إن اللي بيقوله أسر ده حقيقة.
"أكيد بيضحك عليها، أه أكيد بيهزر، مستحيل اللي بيقوله ده يكون صح، مستحيل. أسر، أنت بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر، نبي قولي إن اللي قلته ده مش حقيقة وإنك بتهزر."
"أسر، أنتِ لسه مفهمتيش؟ طب أقولهالك إزاي دي؟ بصي يا سلمي يا حبيبتي، أنا مبحبكيش، وكل اللي حصل ده كان لعبة."
سلمى بتهز راسها بعنف، رافضة إنها تصدق اللي بيقوله.
"لأ، لأ، مستحيل، أنت أكيد بتهزر."
"أسر: ههههه، لأ يا سلمى، اللي بقوله ده مش هزار، دي الحقيقة. أنا مبحبكيش، وجوزنا ده لعبة، والصراحة كانت مسلية أوي اللعبة دي."
سلمى وقعت على الأرض بصمت.
"أسر وهو خارج من الأوضة: ليلة سعيدة ليكي يا جاموسة، ههههه، قصدي يا عروسة، ههههه. إنجوي أنا بقا. أه، وصح، أنا هطلقك، بس بعد ما تخلصي إجراءات انتقال الأملاك."
بعتلها بوسة على الهوا. باي باي يا سلمى، ههههه.
***
خرجت من الأوتيل وفضلت ماشية في الشارع بفستانها الأبيض ودموعها اللي مغرقة وشها.
الجو قلب ونزل المطر عليها.
أول لما نزلت عليها المطر، وقعت على الأرض، وقعت تبكي بحرقة. (بس المطر قدام دموعها كان أقل).
"سلمى: آآآآآآآآآآآآآآآآآآه، آآآآآآآآآآآآآآه."
كانت بتصرخ بأعلى صوتها من حرقة قلبها. هي كانت بتحبه ومصدقة إنه بص لها وإنه عملها كويس. كان أكبر أمنيتها إنه يبصلها، ولما قالها إنه بيحبها، كانت هتطير من الفرحة وحست إن خلاص الدنيا هتضحك لها. هه، بس طلع بيضحك عليها، وكل ده كان لعبة. الدرجة دي هي رخيصة عنده.
سلمى وقفت ومشيت تحت المطر وقررت إنها...
"سلمى بحرقة قلبها: والله لندمك يا أسر، وهخليك تيجي تترجاني عشان أسمحك، بس ساعتها أنا هكسرك زي ما كسرتني."
***
رجع من سهرته ودخل الأوضة. ملقهاش، مهتمش أصلاً يشوفها فين.
دخل الحمام أخد دش، ووقف قدام المراية ينشف شعره.
وقف قدام المراية وبيكلم نفسه.
"مالك مضايق كده ليه؟ مش هو ده اللي كنت عاوزه؟ مش أنت اللي كنت عاوزه تكسرها وتخد حقك منها بسبب القلم اللي أدتهولك؟ ليه دلوقتي مضايق كده؟ أنت خالص كسرتها، ومش بس كده، واخدت حقك في الورث كمان. إيه اللي مخليك كده بقا؟"
"مش عارف، بس حاسس إني وجعتها أوي. مش هو ده اللي كنت عاوزه؟ أه، بس لما شفتها كده كرهت نفسي أوي."
"أنت حبيتها يا أسر؟"
"لأ، أكيد لأ. أنا مستحيل أحبها. أحبها على إيه؟ وهي زي الدبة كده؟ لأ."
"متأكد؟"
أسر ساعتها افتكر ملمحها الهادية الجميلة، وشعرها البني الطويل اللي بيخطفوا، وعنيها العسلي اللي يسحروا، وغمزتها اللي كان دايماً ينكشها عشان تضحك أو تبوز عشان يشوفهم.
أسر فاق: "لأ، لأ، استحالة أكون بحبها، استحالة."
غسل وشه وطلع من الحمام وهو بيحاول يقنع نفسه إن اللي عمله مع سلمى ده هو الصح، وإنها هي تستاهله، وعشان دي نتيجته إنها رفعت إيديها عليه.
"يتاراه سلمى هتعمل إيه؟ وأسر فعلاً مش بيحب سلمى؟ هنشوف الفصل الجاي."
رواية المغرور و السمينة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دنيا
خرجت من الأوتيل وفضلت ماشية في الشارع بفستانها الأبيض ودموعها اللي مغرقة وشها.
الجو قلّب ونزل المطر عليها.
أول ما نزل عليها المطر، وقعت على الأرض.
وقعت تبكي بحرقة.
"بس المطر قدام دموعها كان أقل."
"سلمي! اااااااااااه! اااااااااااه!"
كانت بتصرخ بأعلى صوتها من حرقة قلبها.
هي كانت بتحبه ومصدقة إنه بصّلها وإنه عملها كويس.
كانت أكبر أمنياتها إنه يبصلها ولما قالها إنه بيحبها، كانت هتطير من الفرحة وحست إن خلاص الدنيا هتضحكلها.
"هه، بس طلع بيضحك عليها وكل ده كان لعبة. الدرجة دي هي رخيصة عنده؟"
سلمي وقفت ومشيت تحت المطر وقررت إنها:
"سلمي بحرقة قلبها، والله لندمك يا أسر وهخليك تيجي تترجاني عشان أسمحك، بس ساعتها أنا هكسرك زي ما كسرتني."
رجع من سهرته ودخل الأوضة.
ملقهاش.
مهتمش أصلًا يشوفها فين.
دخل الحمام، أخد دش، وقف قدام المراية ينشّف شعره.
وقف قدام المراية وبيكلم نفسه:
"مالك مضايق كده ليه؟ مش هو ده اللي كانت عاوزه؟ مش أنت اللي كنت عاوز تكسرها وتاخد حقك منها بسبب القلم اللي ادتهولك؟ ليه دلوقتي مضايق كده؟ أنت خالص كسرتها ومش بس كده، وأخدت حقك في الورث كمان. إيه اللي مخليك كده؟ مش عارف، بس حاسس إني وجعتها أوي. مش هو ده اللي كنت عاوزه؟ بس لما شفتها كده، كرهت نفسي أوي. أنت حبيتها يا أسر؟ لأ، أكيد لأ. أنا مستحيل أحبها، أحبها على إيه وهي زي الدبة كده؟ لأ، متأكد."
أسر ساعتها افتكر ملمحها الهادية الجميلة وشعرها البني الطويل اللي بيخطفوا وعينيها العسلي اللي يسحروا.
غمزتها اللي كان دايمًا ينكشها عشان تضحك أو تبوز عشان يشوفها.
أسر فاق:
"لأ، لأ، استحالة أكون بحبها، استحالة."
غسل وشه وطلع من الحمام وهو بيحاول يقنع نفسه إن اللي عمله مع سلمي ده هو الصح وإنها هي تستاهله.
"وإنها دي نتيجته إنها رفعت إيديها عليا."
"يا ترى سلمي هتعمل إيه؟ وأسر فعلًا مش بيحب سلمي؟ هنشوف الفصل الجاي."
رواية المغرور و السمينة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دنيا
خارج من الحمام.
ملقهاش.
برضو مسك الفون بتاعه وقعد يقلب شويه على موقع التواصل الاجتماعي.
لقى أخبار تافهة كالعادة، بس وقف عند خبر بأن في حادثة في أحد الشوارع المجاورة.
أوتيل وصاحبته الحادثة فتاة سمينة ولم يعثروا معها على أي إثبات شخصية.
والحادثة حصلت من حوالي ثلاث ساعات.
ده نفس الوقت اللي سابها ونزل فيه.
معقول! هيقلب.
وقف ساعتها، مستحيل تكون هي.
قام وقعد يدور وينده عليها في الجناح زي المجنون.
سلمي! سلمي! يارب متكونش هي، يارب.
لقى اللي بتفتح باب الجناح ودخلت.
أول ما شافها جري عليها وحضنها بدون تفكير.
"ابعدي عني، إنتي إزاي تخرجي كده من غير ما تقوليلي؟ أنا كنت هموت لما سمعت إن في حادثة جنب الأوتيل افتكرتها إنتي. الحمدلله، الحمدلله."
سلمي مرضيتش عليه وسبته ودخلت الحمام.
"إيه اللي أنا عملته ده؟ هتقول عليا إيه دلوقتي؟"
خرجت من الحمام وهي مغيره ولبسه بجامة جميلة بكم ولون أسود وفرده شعرها البني على كتفها.
كانت حلوة أوي باللون الأسود لدرجة إن أسر انبهار من شكلها ومن جمالها.
راحت نامت على السرير من غير ما تتكلم معاه.
أسر ضايق أوي من تجاهلها ليه.
هو اتعود على الكلام معاها وعلى إنه يسمع صوتها.
"سلمي، أنا عاوز أنام."
سلمي بصتله بمعنى يعني إيه.
"أسر، بتبصلي كده ليه؟ اتفضلي قومي، أنا استحالة أنام جنبك."
"عاوزني أنام جنبك عشان أصحى متفطس؟"
لقاها قامت أخدت مخدة ولحاف وراحت على الكنبة ونامت عليها من غير ما تتكلم.
"إيه اللي أنا عملته ده؟ طب هي هتنام على الكنبة إزاي دلوقتي؟ مش هتعرف، وبعدين الجو برد أوي عليها. إيه الغباء ده يا أسر؟ مش إنت اللي قولتلها قومي؟"
"ما أنا مكنش قصدي كده، أنا كنت بنكشها عشان تقول أي حاجة بدل ما هي ساكتة كده. يووووه بقى أعمل إيه؟ خليها نايمة وخلاص، أنا مستحيل أروح أقولها تيجي تنام على السرير."
"ويفيد بيا البوح والبيعيد لواح."
كان قاعد في المستشفى وهو مخنوق.
"قلقانة ليه بتدي له القهوة؟"
"نغم، أنا لقيتك قاعدة لوحدك، قولت أجيبلك قهوة معايا وبالمُرة نقعد سوا، ولا إنتي عندك مانع أقعد معاكي؟"
"قهوتك؟"
عمر بابتسامة مجاملة: "شكراً يا نغم، وطبعاً معنديش، اتفضلي."
أخدت القهوة وفضل ساكت.
"احم، خير يا نغم؟"
"هو الصراحة كده أنا مش جاية أقعد معاك عشان حضرتك تفضل باصص في السقف كده."
عمر: "امال عاوزني أعمل إيه؟"
نغم: "بصلي، كلمني، اعمل إيه حاجة يا خي."
عمر: "ما أنا مش عارف أقول إيه، فسكت. لو إنتي عندك حاجة عاوزة تقوليها، قوليها."
نغم: "قمت لأ، معنديش."
"إنتي رايحة فين؟"
"رايحة أغير القهوة عشان برضه تحب أغرلك بتاعتك معايا."
عمر: "لأ، بحبها برضه."
نغم: "ما طبعاً لازم تحبها برضه، ما إنت بارد زي واخدت قهوتها وطلعت وهي على آخرها."
"يخربيت برودك يا خي، يا يخربيت اليوم اللي حبيتك فيه، كان يوم أسود."
"أنتِ الكلمات لتي نتقط بهم."
نغم وهي ماشية في المستشفى.
"مالك يا نغم؟ بتشتمي في مين كده؟"
"هيكون في مين يعني؟ في لوح التلج اللي قاعد جوه ده، إيه مش بيحس خالص؟ دا ناقص أروح أقوله قدام المستشفى كلها إني بحبه عشان يحس بيا."
"ههههه، ده على أساس إن المستشفى كلها مش عارفة ده؟ ولا حتى هو؟"
"المصيبة إنه عارف إني بتنيل على عيني بحبه وهو الله أكبر عليا ولا معبرني ولا كأني موجودة أصلاً."
فضل قاعد على السرير بيبص عليها وهي نايمة على الكنبة.
قعد ساعة ومقدرش وراح عندها.
لقاها نايمة، قعد جنبها على الأرض وقعد يبص عليها.
لقاها دبلانة، خلص عنيها ورماها من كتر العياط ومرخرتها حمرا.
"ثانية، دموعها بتنزل حتى وهي نايمة، للدرجة دي موجوعة؟"
"لأ، معندهاش حق، إنت عملت حاجة عشان تتوجع؟ دي بت مفترية أنا عارفه، إنما إنت ملاك."
"سلمي، سلمي، قومي نامي على السرير وأنا هنام هنا."
بصتله بصمت، بس عينيها هي اللي كانت بتتكلم.
كانت بتقوله: "ليه؟ ليه عملت كده؟ ليه؟ دا أنا حبيتك. ليه تكسرني بالشكل ده؟ ليه؟"
كان بيحاول ميبصش في عينيها على قد ما يقدر.
مش قادر يشوف الكسرة اللي في عينيها دي.
هو ده اللي كان عاوزه؟ هو كان عاوز يشوفها مكسورة؟ بس ليه قلبه بيوجعه لما بيشوفها كده؟
"سلمي، قومي، الكنبة هتوجع ضهرك. نامي إنتي على السرير وأنا هنام هنا."
ابتسمت بسخرية، فيما معناها: "انت خايف عليا؟ أنا؟ الكنبة هتوجع ضهري ومهمكش كسرت قلبي ليه؟ إنت كسرتني في أجمل يوم في حياة أي بنت، ولي هو يوم فرحي."
مرضيتش ترد عليه ونامت على الكنبة.
ضايق أوي من تجاهلها ليه.
"إيه الغباء ده؟ أنا بقولك قومي من على الزفتة تروحي تنامي عليها تاني؟ إنتِ مبفهميش."
"سلمي جابت أخرها."
"سلمي بعصبية: أه مبفهمش، عشان لو كانت بفهم مكنتش حبيت واحد زيك مغرور وأنانى، كل همه نفسه وبس. عمال لعبة حقيرة زيك، بس عشان ينتقم على حاجة كان لازم ياخدها من زمان. جاي دلوقتي تمثل إنك خايف عليا؟ خايف عليا من إيه يا أسر؟ ها؟ خايف عليا من البرد؟ صح؟ مخفتش عليا ليه لما كسرتني؟ ها؟ ارتحت؟ ارتحت إنت لما كسرتني في أجمل يوم في حياتي؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟ ها؟ عملت إيه؟"
"ده كله عشان قلم."
راحت ضربته بلقم اتنين تلاتة أربعة.
وأسر وقف ساكت.
"دول أربع قلم يا أسر باشا، وريني هتنتقم ليهم بإيه؟ ها؟ هتعمل إيه أكتر من اللي إنت عملته؟ هتنزل مستواك الحقير لحد فين تاني؟"
كان واقف مش عارف يرد عليها، مش عارف يعمل إيه.
سبها وكان ماشي.
سمع صوت اصطدام حاجة على الأرض.
بص لقى سلمي واقعة على الأرض ومغمي عليها.
جري عليها.
"سلمي! سلمي! قومي يا سلمي! سلمي! سلمي!"
اتصل على الإسعاف.
"إيجوا أخدهوها."
في المستشفى.
"ها يا عمر، سلمي عاملة إيه؟ هي كويسة صح؟ أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل بينك وبين سلمي خلاها توصل للمرحلة دي؟ إيه اللي يخلي عروسة يجيلها انهيار عصبي كده؟"
"عملت إيه يا أسر؟"
"احكي له."
كل اللي حصل بينهم.
عمر وهو بيكمكم.
ضربات.
تلمات المستشفى كلها تحجز مابين عمر وأسر اللي بيضربوا بعض.
"وإنت مالك محموق عليها أوي كده ليه؟"
"عشان بحبها…"
رواية المغرور و السمينة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دنيا
وانت محموق عليها اوي كده ليه؟
عشان بحبها. ايوه، انا بحب سلمي، ومن زمان على فكرة. بس هي كانت غبية وحبتك انت. سلمي بتحبك من زمان، وكانت بتستحمل كل تريقة واهانتك ليها عشان بتحبك. بس هي حماره عشان اختارتك انت، وهي عارفة اني بحبها.
اوعوا كده.
الدفع لناس. لي كانوا مساكين. وراح على مكتبه. وهو ماشي، لقى سلمي واقفة عند باب أوضتها اللي في المستشفى.
عمر، هو ده. هو ده اللي بدتي عليا؟ انا قولتلك انه مش يستحقك، بس انتي مرضتيش تسمعيني. شوفتي عمل فيكي ايه؟ كان بيلعب بيكي عشان ينتقم منك، بس بجد عرف يلعب عليكي لعبة صح، ومحدش كسب غروره بجد. برافو.
ومشي.
وسابهم هما تلاتة واقفين مصدومين من اللي بيحصل.
ندا، لي عرفت هو ليه بيعملها بالبرود ده ومش مهتم بمشاعرها، عشان بيحبها. بيحب سلمي.
واسر، لي لأول مرة يشوف حقارته ويندم عليها.
وسلمي، لي مش عارفة تعمل إيه. هي آه كانت عارفة ان عمر بيبدلها مشاعر، بس كانت مفكراها مشاعر إعجاب أو شفقة، بس حب لأ.
لقت اللي جايه عليها.
ندا، مقلتليش ليه إنه بيحبك؟ ها؟ ليه؟ ليه خلتيني أحبه وأتعلق بيه، وهو مش شايفني؟ ليه؟ شكراً، شكراً يا سلمي بجد على كسرتي اللي أنا فيها دلوقتي، واللي انتي سببها. على فكرة، أنا مش بلوم عمر، هو مالهوش دعوة، عشان هو بصراحة عمره ما بينلي انه بيحبني، أو حتى مهتم بيا. انتي بس اللي كنتي بتقويني وتقلتيلي انه هيحبني. ليه يا سلمي؟ ليه؟ كنتي سبتيني يا شيخة، كنتي سبتيني زي ما أنا. معجبة بيه بس، وما كنتش اتعلقت بيه كده، ولا حبيته كده. حتى، كانت ساعتها مش هبقى موجوعة زي ما أنا موجوعة كده.
سلمي بتعيط.
ندا، ندا بعصبية: مش عاوزة أسمع منك حاجة، مش عاوزة أعرفك تاني أصلاً.
وسبتها ومشيت.
سلمي كانت واقفة بتعيط وبتلوم نفسها.
بس، كل ده بسبي أنا. كل ده بسبي أنا. بس والله مكنتش اعرف، مكنتش اعرف انه بيحبني. آآآه.
عدى يومين.
الكل بيتهرب من مواجهة التاني.
اسر كان خايف يواجه سلمي.
وسلمي كانت خايفة تواجه ندا.
وندا كانت خايفة تواجه عمر.
وعمر كان خايف يواجه اسر.
اسر قرر إنه يشوف سلمي خالص. هو عرف غلطه، وخلاص اتأكد إنه بيحب سلمي بجد. سلمي، وقتها بكلمها ليه في الأوتيل، وعرفتوا قد إيه هو حقير. وعرف حبها، خوفوا عليها. اسر كان هيموت من الخوف على سلمي لما وقعت، وحس للحظة إنه ممكن يخسرها. هو آه ممكن ميستاهلهاش زي ما عمر بيقول، بس هو خلاص عرف غلطه وندم عليه، وقرر إنه هيعوضها.
راح جاب بوكيه من الورد الأبيض اللي مكتوب عليه بحبك بالورد الأحمر وشوكولاتة ورحلها.
اسر: أنا آسف.
سلمي: عشان خاطري اتكلمي. بصي، زعقلي، اضربني، اعملي أي حاجة، بس اتكلمي. بلاش تبقي ساكتة كده. سكوتك ده بيموتني.
عمر دخل عليهم.
سلمي: عمر؟ انت إيه اللي جابك هنا؟
عمر: انت إيه اللي جابك؟ انت ليك عين أصلاً؟
اسر: هو إيه اللي جابك؟ دي مراتي، ومن حقي أجي أشوفها في أي وقت. إنما انت وجودك ملهوش أي لازمة. ولو شفتك ناحية سلمي يا عمر، هـ...
عمر: لأ والله، وأنا بقا مفروض أخاف؟ صح؟ ابعد عن سلمي يا اسر، ابعد عن سلمي. سلمي عمرها ما هتكون ليك. ابعد، وكفاية أوي اللي عملته معاها. وبخصوص الجواز، فانا وانت عارفين إنه انت اتجوزتها بس عشان الورث، فطلقها يا اسر. طلقها وسبها تتجوز واحد يحبها ويستاهلها.
اسر: وليه هو انت صح؟
عمر: ا...
وقبل ما يكمل، كان اسر ضـ...
اسر: بـ... بـ... عاوز تخليني أطلق مراتي يا... عشان تتجوزها انت؟
عمر وهو بيرد عليه: مين فينا اللي ز... ها؟ أنا ولا انت؟ أنا اللي اتجوزتها عشان الورث، ولا انتقمت منها انتقام رخيص عشان ضربتك يا مريض؟
اسر: أنا مريض يا ابن...
سلمي: بسسس. بس سيبوا بعض انتوا الاتنين. أنا مش لعبة عشان تتخانقوا عليها. انتوا الاتنين. أنا روحي، من حقي أختار. لو سمحت يا عمر، اخرج بره، وملكش دعوة بأي حاجة ليها علاقة بيه، أنا واسر.
سلمي: لو سمحت.
عمر: خارج.
اسر: سلمي، لو سمحتي، اديني فرصة. فرصة بس أحاول فيها أثبتلك حبي. سلمي، أنا والله بحبك. انتي آه ممكن مش تصدقيني، بس أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليكي تشوفي ده. سلمي، أنا مش عاوز ورث والله. أنا كنت عند المحامي وتنزلتلك على كل حاجة. أنا مش عاوز غير فرصة. فرصة واحدة بس. بصي، اطلبي مني أي حاجة تثبتلك إني بحبك، وأنا والله هعملهالك.
سلمي: وأنا موافقة.
اسر حضنها بفرحة.
اسر: طلقني يا اسر.
سلمي: طلقني. دي الحاجة الوحيدة اللي هتخليني أسمحك. طلقني.
اسر: سلمي؟ سلمي انتي بتقولي إيه؟
سلمي: سلمي، اسمع بس. أنا خلاص والله اتغيرت، ومعدتش اسر المغرور. سلمي، أنا بحبك.
سلمي: وأنا مبحبكش ياخي. طلقني بقى، وخليك راجل لو مرة واحدة في حياتك....
رواية المغرور و السمينة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دنيا
خلصت كل التهريج اللي بتعمله ده.
نعم؟
يعني خلصت التمثيلية الهبلة دي؟ لو خلصت تمام، أنا عايزة أروح.
اسمعي بس، أنا مش بمثل والله، أنا فعلاً بحبك.
والله...
ممكن تبطلي عياط بس عشان خاطري؟ بجد أنا بموت لما بشوف دموعك.
آه، ما أنا عارفة، عشان كده بتحاول بكل الطرق إنك تخلي دموعي تنزل، مش هو ده اللي بتسعى له، إنك توجعني وتكسرني عشان ترضي غرورك؟ صح؟
إنت ليه معتمدة إنك تهيني بكلمك ده؟
الهوان، صح؟ ما أنا عارفة، عشان أنا عشت حياتي كلها وأنا بحس بيها، بسببك إنت.
إنت إيه يا شيخة؟ مش بتحسي؟ قلت المرة المليون إني غلطت، واستفزيتك بدل المرة ميت مرة. كل ده مش مخليكي تغفري لي اللي عملته؟ مش كده يا شيخة؟ ده ربنا بيسامح، إنتي مش بتسامحي ليه؟
بكل بساطة، عشان اللي إنت عملته ما يتغفرش. اللي عملته معايا يا أسر، إنك كسرتني، وكسرك لي عمري ما هيروح. أثره. "آسف" دي تقولها لما تدوس على رجلي من غير ما تقصد. في دي تقول "آسف". إنما كسر القلوب عمره ما يتصلح بـ "آسف" يا أسر. عارف يا أسر، إنت عملت إيه؟ إنت خليتني أعدم الثقة بناس، وعمري ما هيخليني أثق في حد تاني، وأولهم إنت. أنا كانت عندي ثقة فيك، وإنت عشان خاطر ترضي غرورك كسرتني. كسرتني من غير رحمة. وكسرت قلبي وكرامتي، كسرت حتى حتت الثقة بالنفس اللي كانت عندي. يا أسر، ودي حاجة كبيرة أوي عندي. وأنا عمري ما هسمحك على اللي إنت عملته فيا. ولو سمحت، ورقة طلاقي توصلني تمام.
سلمي، أنا بحبك.
لو إنت بتحبني زي ما بتقول، طلقني وسيبني يا أسر. ممكن، لما تطلقني، أكون احتفظت بآخر نقطة كرامة عندي. وممكن ساعتها أحاول أسامحك. عشان خاطري يا أسر، عشان خاطري، حررني منك. ممكن أحب نفسي لو سمحت؟
قالت آخر كلماتها وهي بتبكي بحرقة على نفسها.
حاضر يا سلمي، حاضر. هعملك كل اللي إنت عايزاه، بس بطلي عياط.
إمتى؟
بكرة.
تمام.
وسبتوا ومشيت.
رايحة فين؟
هروح.
طب تعالي أروحك.
لأ، شكراً.
سلمي، بطلي عند. تعالي جوه، اتأخر، ومتقلقيش، مش هحاول أأثر على قرارك.
راحت وركبت معاه، وروحه البيت.
اطلعي إنتِ، أنا هلف بالعربية شوية.
مسألتكش على فكرة.
ونزلت لوحدها ودخلت على البيت، ومنه على أوضتها.
ابتسم بسخرية على ردها، وافتكر نفس الموقف ده، بس اللي حصل العكس تمام.
فلاش باك.
وهو كان على آخره منها. هو مكنش عايز يجيبها، بس عمو طلبه منه إنه يجيبها من المستشفى عشان عربيتها مش معاها.
وأنا كان مالي ومال المشوار المهبب ده؟ بس ياربي بقا. أنا أسر مهران أشتغل سوق الست سلمي هانم؟ بقا أنا أبقى سوق الدوبة دي.
وقف قدام المستشفى، لقها واقفة مستنيا، بعد ما باباها قال لها إنه جاي ياخدها. كانت فرحانة أوي، بس حاولت على قد ما تقدر إنها ما تبينش ده.
هتفضلي واقفة كده كتير؟ اخلصي، اركبي.
حاضر، اهو.
كانت هتركب في الكنبة اللي ورا.
إنتِ شايفاني السواق الخصوصي بتاعك؟ اتنيلي، تعالي اركبي قدام.
حاضر.
وركبت جنبه وهي ساكتة، بس كانت بتختلس النظرة له كل شوية وتبتسم. هي مش مصدقة خالص إنه هو اللي بيوصلها، ولا كمان إنها قاعدة جنبه. ده أسعد يوم في حياتها. هي بتحبه، بتحبه أوي. بتحبه من وهما صغيرين، بس تعمل إيه؟ أسر دايماً بيكرهها زي ما هي فاكرة، وبيحب يهينها. لأ، ده بيتفنن في إهانتها.
بتضحكي على إيه؟
لأ خالص، أنا آسفة.
غبية.
وصلوا البيت.
انزلي.
طب إنت مش هتنزل؟
وإنتِ مالك؟ انزل ولا منزلش؟ حاجة متخصكيش أصلاً. يلا، اخلصي، عايز أغور.
نزلت من العربية بسرعة قبل ما يشوف دموعها.
مالك مضايق ليه؟ ههه، هي عندها حق في كل اللي بتعمله. إنت تستاهل أكتر من كده بكتير. إنت اللي ضيعتها من إيدك بسبب غرورك. وأنت اللي كانت بتكبر على حبك ليها من الأول، وده كله بسبب شكلها. وكانت بتتعمد تهينها وتكسرها بس عشان تثبت لنفسك إنك مش بتحبها. بس أهو، إنت أهو دلوقتي اعترفت إنك بتحبها، ليك وليها. وسلمي هي هي البنت السمينة، بس هي اللي معدادش عايزك.
أخد عربيته وقعد يلف فيها. وقرر خلاص إنه لازم.
دخل عليها وهي نايمة وقعد قدامها.
أنا عارف إنك نايمة، وده أحسن. أنا مش هعرف أقولك الكلام ده وإنتي صاحية.
أنا جاي أقولك إني بحبك أوي يا سلمي، ومن زمان والله. بس بس كنت بكابر. مكنتش عايز أعترف بحاجة زي دي بسبب غروري. كانت ديما برفض الفكرة أصلاً. كنت بتعمد إني أهينك وأجرحك بس عشان أثبت لنفسي إني مش بحبك.
بسبب إنك سمينة؟ بس دي كانت مشكلتي معاكي. دي الحاجة الوحيدة اللي بتمنعني عنك. بس طيبتك وحنيتك وجنونك خلوني أعشقك. مش بس بحبك، حتى معدادش شايفك سمينة والله. ههه، تخيلي كده. وع فكرة يا سلمي، إنتِ مش سمينة، إنتِ ثمينة. يعني غالي وغالي أوي كمان. وخسارة إنك تبقي معايا. سلمي، أنا قررت أسافر. هبعد عنك زي ما إنتِ عايزة. رغم إني مش بستحمل بعدك عني، بس هعتبر إن ده عقابي على اللي عملته فيكي.
سلمي، أنا آسف.
قام، باس راسها.
سلمي، إنتِ إنتِ روحي. سامحيني يا روحي. مش هقدر أطلقك. بحبك.
وطلع من الأوضة.
فتحت عينيها اللي مليانة دموع. هي كانت صاحية وسمعت كل حاجة هو قالها.
كانت جواها مشاعر متلخبطة. قامت وقفت قدام المراية بتاعتها، وبصت على نفسها بنظرة رضا، أول مرة تشوفها. وقررت قرار مهم جداً. قررت إنها تحب نفسها.
عمر، أنا عايزة أعمل عملية تكميم. عايزة أخس.
رواية المغرور و السمينة الفصل السابع عشر 17 - بقلم دنيا
سلمي: خلصت كل التهريج اللي انت بتعمله ده.
اسر بصدمة: نعم؟
سلمي: يعني خلصت التمثيلية الهبلة دي؟ لو خلصت تمام، أنا عايزة أروح.
اسر: سلمي، اسمعي بس. أنا مش بمثل والله، أنا فعلاً بحبك.
سلمي بتبكي: والله...
اسر: سلمي، ممكن تبطلي عياط بس عشان خاطري؟ بجد أنا بموت لما بشوف دموعك.
سلمي بسخرية: آه، منا عارفة، عشان كده بتحاول بكل الطرق إنك تخليني أعيط. مش هو ده اللي أنت بتسعى له؟ إنك توجعني وتكسرني عشان ترضي غرورك؟ صح؟
اسر: انتي ليه معتمدة على إنك تهينيني بكلمك ده؟
سلمي بتوجع: الهوان؟ صح. منا عارفة، عشان أنا عشت حياتي كلها وأنا بحس بيها، بسببك انت.
اسر: انتي إيه يا شيخة؟ مش بتحسي؟ قلت المرة المليون إني غلطت، واعتذرتلك بدل المرة ميت مرة. كل ده مش مخليكي تغفري لي اللي عملته؟ مش كده يا شيخة؟ ده ربنا بيسامح، انتي مش بتسامحي ليه؟
سلمي ببساطة: عشان اللي انت عملته ميغتفرش. اللي عملته معايا يا اسر إنك كسرتني، وكسرك ليا عمره ما هيروح. أثره. "آسف" دي تقولها لما تدوس على رجلي من غير ما تقصد. في دي تقول آسف. إنما كسر القلوب عمره ما يتصلح بـ "آسف" يا اسر. عارف يا اسر انت عملت إيه؟ انت خليتني أعدم الثقة في ناس، وعمري ما هيخليني أثق في حد تاني، وأولهم انت. أنا كانت عندي ثقة فيك، وانت عشان خاطر ترضي غرورك كسرتني. كسرتني من غير رحمة. وكسرت قلبي وكرامتي، كسرت حتى حتة الثقة بالنفس اللي كانوا عندي. يا اسر، ودي حاجة كبيرة أوي عندي. وأنا عمري ما هسمحك على اللي انت عملته فيا. ولو سمحت، ورقة طلاقي توصلني تمام.
اسر بندم وحب: سلمي، أنا بحبك.
سلمي: لو انت بتحبني زي ما بتقول، طلقني وسيبني يا اسر. ممكن لما تطلقني أكون احتفظت بآخر نقطة كرامة عندي، وممكن ساعتها أحاول أسامحك. عشان خاطري يا اسر، عشان خاطري حررني منك. ممكن أحب نفسي لو سمحت.
قالت آخر كلماتها وهي بتبكي بحرقة على نفسها.
اسر: حاضر يا سلمي، حاضر. هعمل لك كل اللي انتي عايزاه، بس بطلي عياط.
سلمي: امتى؟
اسر: بكرة.
سلمي: تمام...
وسبته ومشيت.
اسر: رايحة فين؟
سلمي: هروح.
اسر: طب تعالي أوصلك.
سلمي: لأ، شكراً.
اسر: سلمي، بطلي عند. تعالي جوه، اتأخر، ومتقلقيش، مش هحاول أثر على قرارك.
سلمي راحت وركبت معاه، وروحت البيت.
اسر: اطلعي انتي. أنا هلف بالعربية شوية.
سلمي: مسألتكش على فكرة.
ونزلت لوحدها ودخلت على البيت، ومنه على أوضتها.
ابتسم بسخرية على ردها، وافتكر نفس الموقف ده، بس اللي حصل العكس تمام.
فلاش باك.
وهو كان على آخره منها. هو مكنش عايز يجيبها، بس عمو طلبه منه إنه يجيبها من المستشفى عشان عربيتها مش معاها.
اسر: وأنا كان مالي ومال المشوار المهبب ده؟ بس يا ربي بقى. أنا اسر مهران اشتغل سواق لـ "سلمي هانم"؟ بقا أنا؟ أبقى سواق الدابة دي؟
وقف قدام المستشفى، لقها واقفة مستنية، بعد ما باباها قال لها إنه جاي ياخدها. كانت فرحانة أوي، بس حاولت على قد ما تقدر إنها ما تبينش ده.
اسر: هتفضلي واقفة كده كتير؟ اخلصي، اركبي.
سلمي: حاضر، أهو.
سلمي كانت هتركب في الكنبة اللي ورا.
اسر: هو انتي شايفاني سواق خصوصي بتاعك؟ اتنيلي، تعالي اركبي قدام.
سلمي: حاضر.
وركبته جنبه وهي ساكتة، بس كانت بتختلس النظرة له كل شوية وتبتسم. هي مش مصدقة خالص إنه هو اللي بيوصلها، ولا كمان إنها قاعدة جنبه. ده أسعد يوم في حياتها. هي بتحبه، بتحبه أوي. بتحبه من وهما صغيرين. بس تعمل إيه؟ اسر ديما بيكرهها زي ما هي فاكرة، وبيحب يهينها. لأ، ده بيتفنن في إهانتها.
اسر: بتضحكي على إيه؟
سلمي بحرج: لأ، خالص. أنا آسفة.
اسر: غبية.
وصلوا البيت.
اسر: انزلي.
سلمي: طب انت مش هتنزل؟
اسر: وانتي مالك؟ انزل ولا منزلش؟ حاجة متخصكيش أصلاً. يلا، اخلصي، عايز أغور.
نزلت من العربية بسرعة قبل ما يشوف دموعها.
باك.
مالك مضايق ليه؟ ههه، هي عندها حق في كل اللي بتعمله. انت تستاهل أكتر من كده بكتير. انت اللي ضيعتها من إيدك بسبب غرورك. وانت اللي كنتي بتكبر على حبك ليها من الأول. وده كله بسبب شكلها. وكانت بتتعمد تهينها وتكسرها، بس عشان تثبت لنفسك إنك مش بتحبها. بس أهو، انت أهو دلوقتي اعترفت إنك بتحبها، ليك وليها. وسلمي هي هي البنت السمينة، بس هي اللي معدتش عايزة لك.
أخد عربيته وقعد يلف فيها، وقرر خلاص إنه لازم...
دخل عليها وهي نايمة وقعد قدامها.
أنا عارف إنك نايمة، وده أحسن. أنا مش هعرف أقول لك الكلام ده وإنتي صاحية.
أنا جاي أقول لك إني بحبك أوي يا سلمي، ومن زمان والله. بس كنت بكابر. مكنتش عايز أعترف بحاجة زي دي بسبب غروري. كانت ديما برفض الفكرة أصلاً. كانت بتعمد إني أهينك وأجرحك، بس عشان أثبت لنفسي إني مش بحبك.
بسبب إنك سمينة؟ بس دي كانت مشكلتي معاكي. دي الحاجة الوحيدة اللي بتمنعني عنك.
بس طيبتك وحنيتك وجنونك خلوني أعشقك، مش بس بحبك. حتى معدش شايفك سمينة والله. ههه. تخيلي كده؟
وعلى فكرة يا سلمي، انتي مش سمينة، انتي ثمينة. يعني غالي وغالي أوي كمان. وخسارة إنك تبقي معايا.
سلمي، أنا قررت أسافر. هبعد عنك زي ما انتي عايزة، رغم إني مش بستحمل بعدك عني. بس هعتبر إن ده عقابي على اللي عملته فيكي.
سلمي، أنا آسف.
قام باس راسها.
سلمي، انتي... انتي روحي. سامحيني يا روحي. مش هقدر أطلقك. بحبك.
وطلع من الأوضة.
فتحت عينيها اللي مليانة دموع. هي كانت صاحية وسمعت كل حاجة هو قالها. كانت جواها مشاعر متلخبطة. قامت وقفت قدام المراية بتاعتها، وبصت على نفسها بنظرة رضا لأول مرة تشوفها. وقررت قرار مهم جداً. قررت إنها تحب نفسها.
عمر: أنا عايزة أعمل عملية تكميم. عايزة أخس.
رواية المغرور و السمينة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دنيا
عمر: أنا عايزة أعمل عملية تكميم.
نعم، تكميم؟ ليه؟ سلمي، لو انتي عايزة تخسي عشان تعجبّي أسر، فدا مش هيفرق.
ومين قالك إني عايزة أخس عشان خاطر أسر أو أي حد تاني؟ أنا عايزة أخس عشان نفسي. أنا حبيّت نفسي يا عمر وعايزة أخس عشان هي تستاهل تبقى أحسن من كده، مش عشان أي حد. وبعدين لو الموضوع إني أعجب، كنت عملتها من زمان ومكنتش عرضت نفسي لكل ده من الأول. بس دلوقتي أنا حبيتها أوي وعايزها تبقى أحسن. صحّينا، ها، هتعملي العملية يا دكتور ولا أروح لحد تاني؟
حبّي نفسك واهتمي بيها، وماتدوريش على نظرة الرضا في عيون الناس. كفاية إنك تكون أنت راضي عنها.
بعد سنة
حبّي نفسك... ومش معنى حب النفس إنك تبقى شخص أناني أو مغرور. لأ، خالص.
حب النفس هو إنك تتقبلي نفسك كده زي ما هي، بمميزاتها وعيوبها. ومش بس كده، لأ، أنت تحاول تخليها أحسن وتطوّر فيها... محدش يقول لأ، أنا مش قادر. لأ، مش لازم. أنا حلو كده. أنت آه حلو كده، ومش بس حلو، أنت زي القمر. بس أنت مش عرفت تحب نفسك. آه، ممكن تكون بتحبها، بس مش زي ما هي تستحق منك. عشان لو كانت بتحبها بجد، مش هتقبل إنك تزيّها. تزيّها بنظرتك في المرايا لما تكون مش راضية عنها. مش هتزيّها لما تسمحي لحد ملوش لازمة إنه يهينك ويجرحك قدام الكل وأنتِ ساكتة، مش بتردّي، اعتقاداً منك إنه عنده حق. وعلى فكرة، أنا كنت كده. كانت بنت معندهاش ذرة ثقة في نفسي بسبب عدم حبي الكافي ليها. فعلاً، إزاي هيبقى عندي ثقة في حد أنا مش بحبه؟ بس حبيتها وقررت أثق فيها. وأنا اهو قدامكم، اتحوّلت من بنت سمينة، أي، زي ما أنتم شايفين.
حلوة أوي المبادرة اللي انتي عاملاها دي يا دكتورة سلمي.
(حبي نفسك)
سلمي: شكراً جداً لذوقك، وأتمنى إن الكل يستفيد بيها.
كان واقف بيسمعها من الأول، وكان فرحان جداً باللي هي وصلت له، وبالثقة والقوة اللي هي فيها دلوقتي. مش مصدق إن اللي واقفة قدامه دلوقتي هي هي سلمي.
هتفضلي مصورني كده كتير؟
ههههه، لأ، يلا، ولا أي؟
يلا.
عمر: سلمي.
سلمي: اممم.
عمر: انتي لسه مش ناوية تديني فرصة؟
سلمي: تاني يا عمر؟ تاني؟ إحنا مش قفلنا الموضوع ده؟
عمر: لأ يا سلمي، مش قفلنا. انتي ليه مش راضية تديني فرصة؟ هو أنا مستاهلش؟
سلمي: بكل بساطة، لأني واحدة متجوزة.
عمر: لأ، والله. وهو جوزك؟ من أسر ده؟ جوز أسر مكنش هيتجوزك غير لولا الورث والانتقام بتوعكم وبس.
سلمي: أي كان السبب، أسر يبقى جوزي قدام الناس وقدام ربنا. ويريت نقفل الموضوع ده بقا. روّحني.
عمر: تمام.
روّحت البيت اللي عايشة فيه هي وناهد، مرت عمها، لوحدهم. طبعاً من بعد ما سافر أسر.
ناهد: حمد الله على سلامتك يا بنتي.
سلمي: الله يسلمك يا طنط.
ناهد: تاني طنط دي يا سلمي؟
سلمي: ههه، ولا تزعلي نفسك يا ست الكل، ماما.
ناهد: طب يلا اطلعي غيري هدومك على بال ما أحضّرلك الغداء.
سلمي: تمام.
طلعت غيرت هدومها، ووقفت قدام المرايا تتأمل نفسها.
سلمي حطت إيدها على وشها، وبعدين على جسمها. قد إيه بقت جميلة وهي كده بجسمها المتناسق.
سمعت صوت رن الجرس، نزلت تشوف مين.
لقت ناهد واخداه في حضنها وعمالة تبوس فيه.
عرفتوا؟ عرفتوا؟ من قبل ما تشوفوا، كانت واقفة تتفرج على المشهد من بعيد بصمت. مش عارفة إيه اللي جبوا دلوقتي. هو هو مش مشى عشان ميطلقهاش؟ طب هو رجع؟ هيطلقها؟ ألف سؤال وسؤال بيدور في فكرها.
قطعها صوته وهو بيسأل عليها.
أمال فين سلمي؟ وحشتيني أوي.
وبص على سلمي: روحي يا قمر، اندهيلي سلمي.
انتي هتفضلي تبصلي كده كتير؟ على فكرة أنا متجوز وبحب مراتي. فمش هبصلك انتي عشان أنا متجوز ست البنات. فمشي بقا، اندهيلي سلمي وبطلي تبصلي كده تاني. تمام.
سلمي: سلمي فين؟ سلمي يا ماما.
ناهد: ههههه، سلامة الشوف يا ابني، ماهي سلمي قدامك أهي. هههه.
أسر: بتهزري؟ هي دي سلمي؟
ناهد: آه والله، هي دي سلمي.
أسر جري عليها، وحضنها.
وحشتيني، وحشتيني أوي يا سلمي.
سلمي كانت واقفة مش بتعمل إيه حاجة، كانت واقفة متحجرة.
أسر: مالك يا سلمي؟ واقفة كده ليه؟ انتي مش فرحانة إني جيت ولا إيه؟
سلمي ببرود: حمد الله على السلامة. عايزة أتكلم معاك.
أسر: تمام.
ناهد كانت واقفة بتتفرج عليهم، خافت ليحصل أي حاجة بينهم ويفتحوا في اللي فات.
ناهد: مش وقتوا يا ولد. اطلع انت يا أسر، غير هدومك. وانتي يا سلمي، تعالي حضري معايا الغداء.
أسر طلع على فوق، وبدل ما يدخل أوضته، دخل أوضة سلمي.
أسر: هو تليفوني فين؟
سلمي: أكيد نسيت فوق.
أسر: طب تمام.
سلمي: إيه؟ مش هتجبيه؟
أسر: لأ، مش دلوقتي.
أسر: طب افرض حد كلمك في حاجة مهمة بخصوص المستشفى؟
سلمي كانت منتظرة فعلاً مكالمة مهمة من عمر.
أسر: طب أنا هطلع أجيبه وأنزل على طول.
ناهد بابتسامة: راحتك.
بعد ما مشيت سلمي.
ناهد: ربنا يهديكوا على بعض يا ولاد.
سلمي دخلت أوضتها، وراحت تجيب تليفونها.
لقت باب الحمام بيتفتح، وطلع منه أسر وهو عاري الصدر ومش لابس حاجة غير الفوطة.
سلمي حطت إيدها على وشها بحرج.
سلمي: أنت إيه اللي جابك هنا؟
أسر وهو بيقرب منها، ووقف قدامها: وإيه المشكلة؟ حبيت آخد وش؟ ما اختش في أوضتك ليه؟ ولا هو شغل تلزيق وخلاص؟
أسر: ههههه، أولاً، شيلّي إيدك من على وشك وأنتِ بتكلميني. وشيلّيها. ثانياً، دي أوضة مراتي، يعني أوضتي. وأه، وبنسبة لموضوع التلزيق ده، آه، أنا واحد ملزق وبحب ألصق في مراتي. عندك مانع؟
وبدأ أسر يقرب منها بشكل جريء جداً. مال عليها وبس خدها بحنان وحب: وحشتيني أوي يا سلمي.
ميل، باس خدها التاني.
وحشتيني يا طفلتي وجنوني.
أو مال أكتر لغاية لما أنفاسهم اتلخمت.
و...
كان هيبوسها.
سلمي كانت مكسوفة أوي من قربه ليها، ومكنتش قادرة تبعد عنه. كانوا في مغناطيس بيجذبها ليه. مكنتش عارفة تعمل إيه.
أنقذها صوت ناهد وهي بتنادي عليهم.
سلمي: أيوه يا طنط، جاية.
وجريت من الأوضة.
تحت نظرات أسر الحرجة.
أسر: بقا كده يا ماما؟ مش عارفة تستني شوية.
على السفر، كانت سلمي بتلعب في الطبق قدامها، وبتتجنب نظرة أسر خالص. هي مش عارفة ليه سمحتله يقرب منها. هي كانت لازم تزقه بعيد عنها.
أسر كان عارف هي بتفكر في إيه، وضحك.
أسر: ههههه.
ناهد: مالك يا ابني؟ بتضحك ليه؟
أسر: مفيش، افتكرت حاجة ضحكتني.
ناهد وأسر بيتكلموا.
أسر: تسلم إيدك يا ماما، بجد وحشني أكلك أوي.
ناهد: بالهنا يا روحي. مالك يا سلمي؟ مش بتاكلي ليه؟
سلمي: مفيش يا طنط، باكل أهو.
أسر: عايزة أتكلم معاك.
ناهد: مش وقتوا يا سلمي.
سلمي: لأ يا طنط، وقتوا.
أسر: خير يا سلمي.
أسر: أنا عايزة أطلق.
رواية المغرور و السمينة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دنيا
اسر: انا عاوزه اطلق.
اسر: تاني ياسلمي.
سلمي: تاني وعشره ومليون.
سلمي: طب ممكن تقعدي وتسمعني.
اسر: سلمي انا بحبك والله العظيم بحبك.
اسر: اه غلط في حقك وعارف ان غلطي كبير واعتذرت ولسه هعتذر لخر عمري بس اديني فرصه احاول اعوضك عن كل اللي حصل.
سلمي: اه عاوزني اديك فرصه عشان شكلي بقى كويس مش كده.
اسر: لأ ياسلمي، انا مش فارق معايا شكلك خالص زي ما انتي فاكرة.
اسر: انا طلبت منك المسامحة والرجوع من قبل حتى ما تفكري تغيري شكلك، فشكلك مش فارق معايا على الإطلاق.
اسر: انا فارق معايا سلمي، سلمي وبس.
اسر: سلمي عشان خاطري تعالي ننسى اللي فات ونرجع لبعض تاني.
اسر: سلمي انا عاوزك في حياتي.
فراحت قوي بدخولها من اللي قالوا إنها بتحبه وخالص سامحته بس لازم تربي لازم تهينه زي ما أهانها.
سلمي: وأنا مش عاوزة يا اسر، مش عاوزة أكون معاك.
سلمي: ياخي طلقني بقى وخليك عندك كرامة.
اسر أخد نفس عميق وحاول يهدأ على قد ما يقدر.
اسر: أنا عملت كل حاجة عشان العلاقة دي ما تبوظش، اعتذرت وصلحت وهربت، كل ده عشان آخد فرصة، فرصة واحدة بس.
اسر: إنتي كنتي دايماً بتتعمدي إنك تهينيني وتفكريني أنا قد إيه كنت حقير معاكي.
اسر: أنا عارف إن غلطي كان كبير بس خلاص ياسلمي، أنا تعبت وزهقت من كتر المحايلة.
اسر: إنتي طالق ياسلمي، ارتحتي كده.
سبها ومشي.
كان قاعد في مكتبه، شافها رايحة جاية ومش عارفة تعمل إيه. واضح كده إن عندها مشكلة وموترها.
قام وراح عندها يشوف مالها.
عمر: ندى، في حاجة؟
ندى: (بنبرة ضيق) نعم يا دكتور عمر، عاوز حاجة؟
عمر: لأ، بس شايفك متوترة ومش على بعضك، في حاجة؟
ندى: وانت مالك.
عمر: نعم.
ندى: زي ما سمعت، انت مالك بتسأل ليه أصلا؟ ليه بسأل على حد وبيكون عاوز يعرف أخباره بيبقى حد بيهمه شأنه، إنت بقى مالك بيه إنت؟ ولا تهمني ولا أنا أهمك، بسأل ليه.
وقبل ما تسمع رده كانت ماشية.
لقيت اللي بيمسكها من إيديها وبيدخلها أوضة مكتبه وبيقفّل عليهم.
ندى بتوتر من شكله ومن طريقته معاها، أول مرة عمر ديماً هادي وشكله دلوقتي ما يوحيش بكده أبداً.
ندى بارتباك: إنت عا... عاوز إيه؟
عمر بعصبية: أنا عاوز أفهم دلوقتي ليه معاملتك بقت كده معايا؟ بقالنا أهو أكتر من سنة وإنتي مش بترضي تكلميني وبتتجنبيني، ليه بتعملي كده ياندا، ليه؟
ندى بعصبية هي الأخرى: عشان أقدر أنساك يا عمر، عشان أخلي قلبي يبطل يحبك، بس للأسف مش عارفة.
ندى: ارتاحت ياعمر؟ عرفت ليه أنا كنت بعمل كده؟
ندى: أنا كنت بتكلم معاك وبنكتف بس عشان تشوفني، ممكن، ممكن تحبني؟ بس إنت مكنتش شايفني ياعمر، إنت مكنتش شايفني، كنت بتحب سلمي ساعتها.
ندى: وطبعاً دلوقتي إنت حبتها أكتر.
ندى: إنت فاكر إني مش بشوف نظرة الإعجاب والحب اللي في عينك ليها؟ ولا إنت فاكر إني مش عارفة إنك بتتحايل عليها عشان تسيب اسر، اسر صاحب عمرك وتتجوّز.
ندى: لأ يا دكتور، أنا عارفة وشايفة ده كويس، وعشان كده مشيت.
وسابته ومشيت.
عمر حس إنه حقير أوي إنه جرحها كده وإنه مكنش حاسس بمشاعرها، بس هو يعمل إيه؟ هو بيحب سلمي.
عمر: مالك مضايق كده ليه، زعلان ليه؟
صوته: عشان جرحتها، هي مش تستاهل كده.
عمر: يعني إنت زعلان إنك جرحتها، تبقى إنت بتحبها.
صوته: لأ طبعاً، أنا مش بحبها، أنا بحب سلمي.
صوته: يا ولا.
صوته: برضو لأ.
عمر مينكرش إنه كان معجب بندى وإنه كان بيحب جداً نكتها معاه وطولت لسانها اللي بيحبها جداً، بس برضه هو مش بيحبها، هو بيحب سلمي.
عمر: يا ريت كان عندي قلبين، كانت عشقتكم إنتوا الاتنين.
سلمي: اااااااااااه، اااااااااااه.
كانت بتصرخ من الوجع، وجع قلبها. هي مكنتش عاوزة تطلق، هي كانت بتقول له كده بس عشان يبين لها هو قد إيه بيحبها. هي كانت عاوزة تشوف مدة حبه وتمسكه بيها، بس بس هو سابها، طلقها وسبها. هو عمره ما عمل حاجة هي عاوزاها، إشمعنى في دي بس اللي سمعها ونفذها اللي هي عاوزاه. معقول حبه ليها مكنش حقيقي، معقول مكنش بيحبها.
قامت من على الأرض مسحت دموعها.
سلمي: ماشي يا اسر، إنت عملت اللي إنت عاوزه واللي يريحك، وأنا كمان هعمل اللي يريحني.
عمر: هو العرض بتاعك لسه مفتوح؟
عمر: عرض إيه؟
سلمي: عرض الجواز، لو لسه مفتوح فأنا موافقة، هتجوزك يا عمر.
... دردشة ...
الست لما بتطلق بتبقى عاملة زي الطير المجروح، بيكون ماشي يجرح اللي حواليه.
وخالص سلمي مش بتحب عمر، بس هي عاوزة تتجوزه بس عشان تزي اسر وتكسره زي ما كسرها.
عند سلمي أكتر حاجة كسرتها هو طلاقها. هي سامحت اسر على اللي فات بس هو فاجئها بطلاقها وكسرها المرة التانية.
وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (كسر المرأة طلاقها).
يعني الطلاق عند الست هو كسرها.
الست لما بتقعد تقول لجوزها طلقني، طلقني، هي مش بتكون عاوزه تطلق، هي بس بتكون عاوزة تعرف غلوتها عند جوزها قد إيه.
بس للأسف الرجالة مش بيعرفوا ده، بيشوفوا ده إنه نكد من الست.
بس لو هو تعب نفسه لدقيقة واحدة وأخدها في حضنه وطبطب عليها وقال لها: أنا مقدرش أعيش من غيرك، والله الست ساعتها هتعمل كل اللي هو عاوزه وهي فرحانة من قلبها إنها بتسعده.
والرجل زينا برضه بيكره فكرة إنه مرفوض.
يعني اسر اعترف بغلطه، حاول يصلحه أكتر من مرة، اعتذر أكتر من مرة، بس سلمي كانت منشفة راسها وكانت عاوزة تعلمه الأدب، بس هو زهق من رفضها له وتعمدها إنها تفكره قد إيه هو كان حقير معاها، فقرر يبعد وهو بيحبها بس عشان تعب.
الاتنين بيكبروا ويعندوا على بعض وخالص، وكان لو إنهم اتعملوا مع بعض بحب وحنية هيكونوا الخسرانين وهيبقوا ضعفة.
نقول إيه بس.