الفصل 25 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
1,300
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

نرفزة معاذ من أفعال ابن خوه خصوصًا إن الأفعال دي بتأكدله إنه حاطط عينه على بنته. خد نفس عشان يهدى، وزين وشه بابتسامة تليق بفرحتها بوجودها مع أخوها. معاذ دخل عليهم، لقاها جنب زياد. شاورلها بعينه تيجي تقعد جنبه، نفذت على طول. "ما دمت مش واثق فيه، متتصرفيش معاه بتلقائية." لين ميلت راسها بأسف. "حاضر." زياد شاف حط رجل على رجل، باصص له مستنيه يفسر. "أنا آسف، بس مضطرين نستنى شوية. في حد جاي في السكة المفروض نستناه."

عيونهم المستغربة بتتساؤل عن هويته، بس قبل ما ينطقوا الجرس رن. وزياد أصر عليها هي تفتح الباب. "ليــــــــــن." لقت نفسها في حضن آخر واحد توقعت تشوفه، أخوها التاني عامر شادد عليها جامد. بيطلعها من حضنه يبص في وشها ملامحها اللي وحشوه ويرجع يضمها. لين زقته بمجرد ما استوعبت، دفشته زعقت. "متقربش مني، ابعد عني.. ابعـــــد." أجوا جري على صويتها. استخبت في أبوها.

عامر بيحاول يقرب، مش راضية. بتنكش بين ذراعات أبوها. لي رفع ايده عاملها واسطة ما بينهم عشان ميقربش. اتعصب. "مش هبعد، لازم تسمعني." زياد بيشد إيد أخوه. "هي زعلانة منك، متضغطش عليها كده. اصبر شوية أفسر لها الأول." عامر. "معشتش كل العذاب ده، عشان تقلي اصبر شوية. مش قادر اصبر خلاص، كفـاية. لين بصيلي، اسمعي مني بس، عطيني فرصة." لين بتضرب على صدره، بتعيط. "ليه أنت مسمعتش مني لما ترجيتك في كل مرة؟ ليـــه؟ عامر بلهفة.

"هشرحلك وهتعذريني." لين اتجننت. "هعذرك عشان رحت برجلك تطلب منه يشغلك حارس ليا؟ هعذرك عشان بترجعني لعنده في كل مرة بهرب فيها رغم إنك عارف الموت عندي أهون من الرجعة." أبوها خوفه إنهيارها، بس زياد أقنعه ما يتدخلش. عامر انفجر فيها. "عملت كل ده عشانك. أنت عارفه قد إيه كان صعب عليا أجيبك من إيدك، أودي قطعة من روحي لأكثر شخص أنا بكرهه." صواتهم كانت عالية، بيزعقوا في وش بعض.

"ما دام صعب، ليه عملت فيا اللي عملته طول السنين دي؟ "أنا كنت فاكر أخويا ميت، في يوم لقيته بيتصل بيا وخلاني أعمل كده. هو طلب مني مسمحللكيش بالهروب. أقنعني إنه أأمن مكان نفضل فيه لحد ما يرجع ياخدنا. هو بيت مهاب. أنا نفذت اللي قال عليه بالحرف." بتريقة. "بيت مهاب أمن؟ لو كنت فضلت هناك كام يوم زيادة كنت هتجنن." زياد اتدخل.

"عامر كان صغير، وعمل اللي قلتله عليه. مكنش هينفع تهربوا. حتى لو نجحتوا هربتوا، نفترض مهاب مقدرش يوصل لكوا. هتعيشوا إزاي برا في الشارع من غير معيل. وافترض عامر لقى شغل، هتفضلوا طول حياتكم هربانين. لهرب مكنش الحل. فهمت ده بعد ما فات الأوان." عامر. "طيب لو عييتي مني حتى لو معايا فلوس مش هعرف أوديكي المشفى من غير هوية. على الأقل عند مهاب لما تعيي. هو بيتصرف في الدكاترة وأكل وشرب مضمونين."

لين نسبياً بدأت تستوعب، قعدت على الكنبة. "مكنش ينفع نهرب وفهمتها، بس ليه رحت تشتغل عنده." عامر. "كنت بحاول أكسب ثقته، أقرب منه عشان أعرف فيه إيه تحت راسه." لين بهدوء. "لما هو اتصل بيك عرفت إنه عايش، ليه مقلتليش ليه سبتني أموت من قهري عليه." عامر تنهد. "هو خلاني مقولش. لو قلتلك مكنتش هقدر أكسب ثقته وأنا برجعك ليه بعد ما تهربي." لين اتصدمت، اتوقعت تلاقي سبب منطقي يشفع له عن غلطه، بس محصلش.

"يعني كنتوا عاملين من مشاعري طعم ليه عشان بس تكسبوا ثقته." معاذ بيمسح على راسها. "اهدي يا بابا خلاص." لين مسحت دموعها بهمجية. "بابا خدني من هنا، مش قادرة أسمع زيادة." معاذ. "حاضر بس اهدي." زياد. "يومها لما حط مهاب سلاحه على راسي قلي هتختار زعل أختك ولا حياتها. اخترت حياتك، اخترت يوهمك بموتي على إنه يموتك." لين زعقت. "هي دي حياة اللي عشته، بتسميه أنت حياة." زياد بهداوة. "يعني حياتي كانت حياة بنظرك؟

عشت سنتين من عمري بحاول بس أوصل لـ عامر أطمن، عاجز من غير ولا حاجة. مليش فلوس ولا سلطة أواجهه بيها وأخدك منه. خفت أقولك إني عايش يدري وينفذ تهديده." معاذ. "كفاية اللي عرفته النهاردة، هاخد بنتي ونمشي." عامر. "معاذ بيه لو سمحت سيبه يشرحلها. هترتاح أكتر لما تفهم. خلينا نطلع." بعد محاولات كتير أقنعه يطلعوا ويسيبوهم لوحدهم. في الجنينة قاعدين بيسمعوا زعيق لين وشهيقها كل شوية بيهز فرجله. مش قادر يصبر نفسه زيادة.

"هدخل أشوفها." "معاذ بيه، حضرتك هي محتاجة تفضل معاه على انفراد. تزعق وتضرب وتكسر عشان تهدى. هي كاتمة جواها سنين، هيلزمها شوية وقت." هرش معاذ في لحيته وتأفف. بعد كم دقيقة الوضع في حالة هدوء غريب. والهـدوء ده استمر كم دقيقة مريحش قلب معاذ. قام بيرن الجرس وبيخبط على الباب محدش بيرد. "لين افتحيلي.. زياد." بيحاول يوقفه. "اهدئ شوية يا معاذ بيه." زعق، دفشه.

"وسع كده، مكنش لازم أطلع وأسيبها لوحدها معاه. الله أعلم عمل فيها إيه." "هيـعمل فيها إيه يعني، ده أخوها." "ما دام مفيش حاجة حصلت ليه مبيفتحوش الباب." بيدفش الباب بمساعدة رجاله وعماد. اتكسر. دخل ملقهاش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...