تحميل رواية «المجنونة» PDF
بقلم اليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"استني عندك متهربيش.." بتجري مبتلتفتش وراها رافضة تستسلم رغم تعبها اللي واضح من شعرها و ثيابها المتبهدلين بعدما وقعت أكتر من مرة و هي هربانة منهم. وقعت تاني بعدما ضربت بحدا و يا ريته البطل اللي فنيته ينقذها. "لين انت كويسة؟.." لين اترمت على الارض نايمة فاردة ذراعاتها بتنهج. استسلمت. حط إيده على جبينها. بسرعة لفت وشها. "كنت هكون كويسة لو مشفتش وشك يا عامر." عامر شاور لواحد من الرجال اللي كانو لاحقينها يجيب العربية. بقية رجالة منزلين رؤوسهم. هو بيبص على جروحها. "متأكدة انك كويسة؟" لين اللامبالات ا...
رواية المجنونة الفصل الأول 1 - بقلم اليا
"استنـي عندك متهربيـــــــش.."
بتجري مبتلتفتش وراها رافضة تستسلم رغم تعبها اللي واضح من شعرها و ثيابها المتبهدلين بعدما وقعت أكتر من مرة و هي هربـانة منهم.
وقعت تاني بعدما ضربت بحدا و يا ريته البطل اللي فنيته ينقذها.
"لـين انت كـويسة؟.."
لـين اتـرمت عـلى الارض نايمـة فاردة ذراعاتـها بتنـهج. استسلمت.
حط إيده على جبينـها. بسرعة لفت وشـها.
"كنت هكون كـويسة لو مشفتش وشك يا عامـر."
عامـر شاور لواحد من الرجال اللي كانـو لاحقينها يجيب العـربية.
بقـية رجالة منزلين رؤوسهم.
هـو بيبص على جروحها.
"متأكـدة انك كويسة؟"
لـين اللامبالات اللي كانت على وشها اتحولت لإستعطاف و براءة.
مسكت إيده حتى عيونها دمعـت.
"عامـر ممكن مترجعنيش لعنده. سيبني أمشـي."
عامـر سحب إيده.
"أنا آسف يا لـين."
لـين رجعت شعرها لورا. ضحكت مش وكأنـها اللي كانت مستعدة تعيط قبل شوية.
"آنسة لـين فاهم. مش كـل مرة هعرفك مقـامك أساسا. متوقعتش منك الكـثير."
عامـر بلع ريقـه.
"آسف يا آنسة لـين."
ركبت في العـربية المركونة قدامها بمساعدته. حتى الدكتور لحالات الطوارئ موجود.
عقم جروحها.
سندت راسـها الموجوع لوا و من تعبها غفت.
عامـر خبط على القـزاز الفاصل ما بينه ما بين السـواق.
"سوق بالراحه."
غطـاها ببطانية.
قعد يتـأمل ملامحها.
"الحمد لله لقـيتك. متعـرفيش خفت عليكي قد إيه. خفت أوي يجرالك حاجة قبل ما الاقيكي."
لـين فتحت عيونـها فجأة. خضته.
متوقعـاش تصحى من الاساس. مكـنتش نايمـة.
"نفـسك بيضرب في وشي ضايقنـي و مقـدرتش أنام. جيعانه."
عامـر اتلبك. عارف إنـها قصدت تفتح عيونها لتعرفه إنـها سمعت كل اللي تقال.
مكنش عايز يبين لـها توتره رغم إنه واضح بالنسـبة لها.
"جيعانة مقلتيش لـيه."
لـين مطت شفايفـها.
"أهـو قلت. اتصرف."
طلب من أتبـاعه يجيبولـها الأكل.
قدامـه بتتحول لطفلة صغـيره بما متعـود بتاكل بشهـية. حتى لو زعلانة أو بتموت مبتفـرطش فيه و مبتشاركوش مع حد.
عامـر مقدرش يمسك نفـسك. ضحك.
"بالراحـة هتاكـلي الورق الملفوف على السندوتش."
لـين بوزت.
"ملكش دعـوه."
عامـر بعد ما لمح الإشمئزاز ظاهر على وشـها.
"مالك؟"
لـين همست.
"معـدتي."
عامـر أمر يتفتح لـها باب العربية. لحقـها لما جريت.
سندها بتـرجع اللي كلته.
غـسل وشـها بعدما خلصت.
"آنسة لـين أحسن بقـيتي كويسة؟"
لـين زقته.
"عـينك الحسودة تفـلق الحجر. حسدتنـي على حتة سندوتش تعـبتلي معدتي."
عامـر وقف في نص طريق الرجعة على العربية. بينـاظرها مبرق.
نطق.
"حسدتك. انت بلعتي السندوش من غـير مضغ. سندوتش إيه هما سندوتشين."
لـين ضحكت.
"فاضل تعدلي اللقمة تخزين احتياطي. شهـيتي بتروح لما رجلي بتدعس بيته."
عامـر جملتها التلقائية وجعته.
"آسف."
لـين إيدها على خدها. ابتسمت ببـراءة.
"على إيه؟"
عامـر اتوتر.
"لأني.. لأني حسدتك."
لـين ضحكت.
"لمرة وحدة بس متبقـاش جبان اعترف بالسبب الحقيقي ورا آسفك. قول آسف موفتش بوعـدي أنجدك منه. لا كل مرة بتهـربي برجعك لجحيمه بإيدي."
اللي قالته من نبرتها بيبـان هزار. بس قطع قلبه مية حتـه. معلقش. معندوش مـبرر يبرئ بيه نفـسه. فسكت.
مدمش صمته مـدة طويلة إلا و لقـاها رايحة في النوم و لمدة أربع ساعات.
قعد يتفـرج عليها و دماغه موقفتش تفكـير.
عامـر بمجرد ما العربية اتركت قدام البيت اتنهد.
بإيده هز كتفـها بالراحة.
"لـين وصلنـا."
لـين صحيت باين عليها متحمسة.
"مهاب تلاقيه وحشني صح. خلينـا ندخل نسلم عليه."
عامـر استغرب حماسـها. باين عليها مبسوطة برجعتها على البيت. مش مصدق عينه.
بعدما نزلـها من العـربية و مشيت قدامه سحبـها بقلق.
"انت كويسة؟"
لـين ضحكت. شاولت له يقـرب و همست في وذنـه.
"متقلقش. بكـره هرجع أطلع مـن البيت ده و مش هرجه له تاني. استنـى بس بابا هيجي ياخدني."
عامـر مبرق.
"بس انت أبـوكي."
رواية المجنونة الفصل الثاني 2 - بقلم اليا
عامر مبرق _ " بس انت أبوكي جوا .. "
قبل ما يعبر عن صدمته لقاها اتشدت منه، اتضربت كف لف وشها الناحية التانية. جري وقف قصاده بيخبيها وراه.
" مهاب بيه انت بتعمل إيه اهدى شوية .. "
لين رجعت شعرها لورا وحطت عينها بعينه وبصت له من غير خوف.
" خلصت هطلع على أوضتي تصبح على خير يا مهاب بيه وتشكر على الاستقبال .. "
مهاب زعق.
" أنا لسا مخلصتش كلامي معاكي .. "
لين برفعة حاجب.
" بس أنا كلامي خلص معاك .. "
مهاب تجاوز عامر اللي كان واقف زي الحاجز قدامه وهو جاي ناحيتها. بتبصله من غير ولا نقطة خوف. توقعته يرجع يضربها بس معملهاش.
" كنت فين ؟.. "
لين ضحكت.
" في الجنة، أي مكان بعيد عنك جنة بالنسبالي يا مهاب بيه .. "
مهاب اتعصب زيادة.
" انت هتجننيني، كنت فين طول الشهور اللي فاتوا ومع مين؟ هتفضلي تهربي لغاية متى؟ مش كفاية جنان بقا .. "
لين ابتسمت.
" أوعدك دي آخر مرة يا مهاب، ههرب فيها منك."
قاطع كلامها حضن جامد. وبدورها زقت صاحبتها بعيد.
" شمس قلت لك كم مرة متقربيش مني، مش بطيقك، مبتفهميش، خليكي بعيدة عني .. "
شمس بزعل.
" هبعد حاضر، بس سيبيني أطمن عليكي كويسة يا حبيبتي؟ .. "
لين ببرود.
" أعتقد ميهمكيش، أنا كنت كويسة قبل كم ساعة بعيد عن البيت ده .. "
شمس شافت الاحمرار اللي على خدها مدت إيدها بتلقائية منها.
" انتي ضربتيها يا بابا .. "
مهاب زعق.
" أيوه ضربتها، محتاجة تتضرب بدل المرة مرتين، كل مرة بتهرب من البيت، بنفضل ندور عليها بالشهور، حتى قلقك عليها محترمتوش .. "
لين.
" مطلبتش من حد يدور أو يقلق عليا .. "
مهاب.
" البنت دي .. "
شمس قاطعته.
" بابا، عشان خاطري سيبها ترتاح، على الأقل هي من شوية بس رجعت لنا، وأكيد تعبانة، هي لسا صغيرة، هتكبر وهتعقل .. "
مهاب.
" انت هتفضي لحد متى تبرري لها تصرفاتها بحجة إنها صغيرة .. "
شمس.
" عشان خاطري."
بعد الكلمة دي اتنهد ومشي.
" هو مش هيقرب منك أوعدك .. "
لين ضحكت.
" طبعاً مش هيعمل خاطرك، غالي عنده أوي، شكرا لأنك بتفكريني بالموضوع ده على طول .. "
ده مكنش قصدها بس مدتهاش مجال تبرر.
لما مشيت طلعت على أوضتها قفلتها من جوا ومطلعتش منها، حتى بعد ما الشمس في اليوم اللي بعده طلعت.
شمس شافت أبوها قاعد على السفرة بيفطر، بيخطف نظرة على السلم.
" لين لسا مفاقتش يا بابا .. "
مهاب بتريقة.
" على أساس بتفطر معانا، أنا أساسا مش طايق أشوف وشها، خليها تفضل في أوضتها، ممكن تفكر في مصايبها، لي مبتخلصش .. "
شمس حطت اللقمة من إيدها.
" بابا، ممكن بس تحاول تحب لين وتتفاهمها .. "
مهاب قام من فوق الكرسي بهمجية اتعصب.
" آخر مرة تطلبي مني حاجة زي دي يا شمس، فاهمة .. "
الشرطة داهمت البيت في اللحظة اللي كان هو طالع فيها. الحراس اللي عند الباب لاحقينهم بعد ما فشلوا يوقفونهم. شمس بدورها وقفت مذعورة.
مهاب برفعة حاجب.
" خير، في حاجة حضرتك .. "
الضابط بحزم.
" انت متهم بجريمة خطف .. "
مهاب مستغرب.
" خطف .. "
" خطفت بنتي .. "
مهاب مصدوم من اللي دخل من الباب متبوع بحراسه.
" معاذ إيه اللي جابك هنا وبنتك مين اللي خطفتها؟ انت اتجننت، اطلعوا برا بيتي .. "
الضابط بهداوة.
" متصعبش علينا الأمور، عندنا إذن بالتفتيش، هندور على بنت حضرتك .. "
بالنسبة له مخطفش حد، فسمحلهم يدوروا على بنت معاذ أخوه اللي انقطع التواصل ما بينهم من سنين ظهر فجأة في بيته بيدور على بنته.
مهاب مسك ذراع معاذ مانعه يطلع يدور مع الشرطة على بنته المزعومة.
" أنا مسمحتش لرجلك تدعس بيتي، خليهم يدوروا على بنتك اللي معرفش طلعت منين .. "
" بـــــــــابـــــــــــا .. "
صوت لين الممزوج بالعياط فزعهم، خصوصا مهاب اللي أول مرة يسمع منها بعد ثلاثة عشر سنة كلمة بابا. طلع جري لقا البوليس قدام أوضتها المقلوبة. قبل ما يستوعب أول صدمة من شكلها زي ما يكون حد ضربها، اتصدم لما لقى معاذ داخل وراه. أخدها في حضنه.
لين عيطت وهي بتخطف نظرة على ردة فعل مهاب. أول مرة تشوف تعبيرات وشه المصدومة، وابسطت بيها أوي بس مبينتش وكملت تمثيل.
" بابا .. "
معاذ بلهفة.
" يا روحي انتي كويسة، الراجل ده عمل فيكي إيه؟ "
ساب حضنها للحظة وقام في نيته يهجم على مهاب.
" انت إزاي تمد إيدك على بنتي .. "
الضابط واقف قدامه بيحاول يسيطر على عصبيته.
" حضرتك ممكن تهدى وإحنا هنتصرف .. "
معاذ شد شعره لورا وحاول يهدي نفسه. قعد على ركبته قدامها بيطمنها.
" لين يا روحي انزلي استنيني تحت عشر دقايق هاجي آخدك وهنطلع من هنا .. "
لين حطت إيدها على إيده اللي على خدها.
" بس يا بابا .. "
مهاب شدها من ذراعها، زعق.
" متنديش للراجل ده بابا، هو مش أبوكي .. "
معاذ شد إيده بعيد عنها وبصله بتحذير. أتمنى يدفنه في سابع أرض بس اتحكم في عصبيته وبعتها مع شمس على تحت بعد ما فضلت مصرة تفضل معاه ومتمسكة بيه.
شمس قلبها واجعها على أختها. جابت علبة الأدوية قعدت تعالج لها جروحها.
" إيه اللي عملتيه ده يا لين؟ مش حرام عليكي نفسك تأذيها بالشكـل ده .. "
لين ضحكت وهي بتمسح دموعها. همست.
" فنانة فالتمثيل صح."
عيونها رجعت تدمع.
" أبوكي هو اللي عمل فيا كده."
ضحكت وفردت ذراعاتها على الكنبة.
" شعور حلو يكون عندك أب بيحبك وبيخاف عليكي .. "
شمس بلهفة.
" أبوكي هو مهاب، مستحيل بابا يأذيكي، يعمل فيكي كده .. "
لين.
" مهاب ده يبقى أبوكي انتي، إنما بابا اسمه معاذ يا اختي حبيبتي، لأ ثانية، بقيتي بنت عمي .. "
رواية المجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم اليا
لـين: مهاب، ده يبقى أبوكي. انتي أما بابا اسمه معاذ يا أختي حبيبتي. لا ثانية، بقيتي بنت عمي. صراحة مبسوطة بالعلاقة دي، شكلي هحبك.
شمـس عيونها دمعت، حاوطت إيدها بين كفوفها.
لـين: ممكن متعمليش كده؟ بابا بيحبك بس مبيعرفش يعبر عن حبه. متتمشيش أرجوكي.
لـين بهداوة بترجع شعر شمس ورا ودنها.
لـين: هو بيعرف يعبر عن حبه ليكي بس انتي بنت طيبة. غلطك الوحيد إنه حبك أكتر مني يا شمس.
شمـس بوهن.
شمـس: لـين.
لـين مسكت حتة قطن حطت عليها مطهر وخلت شمس تمسكها بصوابعها وتحطها على مكان الجرح، ضاغطة عليه.
لـين: فيكي إيه يخليه يحبك أكتر مني؟
شمـس بتحاول تسحب إيدها، شايفاها بتوجع.
شمـس: خلاص، الجرح واجعك أوي. متعمليش كده.
لـين: مش أنا كنت طفلة بريئة زيك؟ اتنيناتنا بنات، نفس المرا اللي حبها بجنون. ليه مبيحبنيش زيك؟ عملت إيه يخليه يكرهني؟ اديني سبب واحد.
شمـس زعقت.
شمـس: بس بقى.
سحبت شمس إيدها بهمجية بعدها شافت إزاي هي مصرة تضغط على جروحها بتعذب نفسها. في نفس اللحظة معاذ كان نازل شاف المشهد فهمه غلط.
معـاذ زعق لها.
معـاذ: انتي بتزعقي لها ليه؟ محدش طلب منك تعالجي جروحها، وملكيش حق ترفعي صوتك عليها.
مهـاب بعصبية.
مهـاب: مترفعش صوتك على بنتي.
الضابط.
الضابط: حضرتك اتفضل معانا.
طلعت بعد ما خدها معاذ من وسطهم، سايبة شمس وراها بتعيط وبتحاول تقنعهم مياخدوش أباها. وهي ماشية معاه وقفت في نص الجنينة بتبص على بيت آخر مرة تشوفه. معاذ طمنها خلاها تمشي معاه.
عامـر جاي من بعيد مش فاهم حاجة، شايفها ماشية مع راجل غريب. رفع المسدس في وشه.
عامـر: انت واخدها ورايح على فين يا أستاذ؟
لـين لما شافت رجال معاذ رفعوا مسدساتهم في وشه.
لـين: بابا، ده عامر أخويا. هو بس مستوعب اللي بيحصل. حتى التليفون اللي اتصلت عليك منه بتاعه.
عامـر برق.
عامـر: أبوكي مين؟
لـين همست في ودنه.
لـين: قلتلك بابا هييجي ياخدني. وشكرا على التليفون اللي عرفت آخده منك بحيلة بسيطة. يا خسارة ذراع مهاب اليمين طلع بمنتهى الغباء.
عامـر شد ذراعها وهي ماشية.
عامـر: لـين.
معـاذ اعترض طريقه.
معـاذ: أخوها مفهوم، بس متحاولش تتجاوز حدودك.
ركبت في عربية ومشيت من قدامه بمنتهى البساطة. مبقاش عارف يتصرف يعمل إيه. وبمجرد ما اختفى البيت من قدامها رجعت لها الحياة. خدت نفس طويل، حضنت معاذ وشكرته على كل حاجة عملها.
معـاذ ابتسم.
معـاذ: في بنت تشكر أبوها؟ معملتش حاجة غير إني رجعت بنتي لحضني.
لـين زي ما تكون مستنية إشارة منه. بمجرد ما نطق، اتفتحت في العياط. ولأول مرة عياطها قدامه مكنش مجرد تمثيل تكسب بيه تعاطفه.
لـين: بابا.
معـاذ عايز يسيبها تعيط على راحتها، بس في نفس الوقت قلبه وجعه عليها.
معـاذ: الجاكيت اتبل بدموعك.
لـين بوزت.
لـين: فدايا مليون جاكيت، مش كده؟
معـاذ ضحك، شاور لها براسه وفضل يطبطب عليها. اعتقادا منه إنها نامت نطق.
معـاذ: يا ليتني جيت خدتك من زمان. حتى وأنا عارف السبب ورا تصرفاته، مش قادر أبرره له.
لـين: انت عارف السبب، هو ليه مبيحبنيش؟
رواية المجنونة الفصل الرابع 4 - بقلم اليا
لـين مغمضة عيونـها، مرفعـتش راسها حتى، زي ما يكـون الجواب مش مهم بالنسبالها، المهم نفـذت منه.
"انت عارف السبب هو لـيه مبيحبنيش؟"
معـاذ بهداوة: "عـارف، بس مخبـي زيما انت مخبية. لو مستعـدة تجاوبي على أسئلتي هجاوب عن اسئلتك، غير كده متطلبيش مني، ممكن؟"
معاه حق، حقه يحتفظ بأسـراره. حتى هي كاتمـة عنه كـثير أسرار. معلـقتش وفضلت طول الوقت مبتطقتش، غـير اما العـربية ركـنت قدام بيت غـريب.
لـين مستغـربة: "بيت مـين ده؟"
معـاذ بيلبسها جاكيته فوق الهدوم اللي هي لبساها، وبيلم شعرها لوا بإيده: "ده بيتـي، خبيتك في الشهور اللي فاتو بعـيد لما كنت هربـانة، بس حالـيا قانونيا، انت بنتي. المفـروض بنتي تفـضل جنب أبوها."
لـين ابتسمت، لوحتله ودخلت من بـاب البيت. بعـدما مشي يقضي كم غرض، لقت وحدة في صالة بتتفـرج على التلفـزيون.
"السلام عليكـم."
قبل ما لـين تستوعب وهي مستنية ترد عليها السلام، اتفـزعت من صويتها وهي بتلطـم.
"الحقـو يا نسوان معـاذ، يا لهـوتي يا خرابـي يا مصيبتي، سمـية يا بسمـة، يا فريدة الحقـوني."
سمـية اجت جري: "في إيه مالك بـ.." (برقت) "..عملـتها ثاني يا معاذ مبتتهدش، يا معـاذ مبتشبعش من النسـوان، عينك ميملهاش غير التراب."
لـين مـش فاهمة سبب بصاتهـم، ولا عارفة هما مين الاربعـة. كل وحدة بتنـاظرها من فوق لتحت، و ثاني من تحت لفـوق.
"السلام عليكـم."
فـريدة رفعت كفوفها للسماء: "منك لله يا معـاذ، ومن جوازاتك اللي مبيخلصوش."
بسمـة قاطعتها: "استني كده، الشرع مش اباح أربعـة، ديه كمـالة الخمسة يا نسوان، يعـني هيطلق وحدة مننـا."
وعـند النقـطة ديه المناقشات كـثرت، و كـل وحدة بترمي تهـم على تقنعـها إنه هي اي تستحق تطلق. لـين بعد ما استوعبت سوء الفـهم، قعدت بمنتهى الهدوء تتفـرج عليهم.
فـريدة زعقت: "بس بقـا، المشكلة اللي المفـروض نخلص منـها قاعدة و مستريحة."
لـين ببراءة شاورت على نفـسها: "تقصديني انـا؟"
مـريم حطت إيدها على خدها: "سامعة الصوت بيطلع من بقها عامل زاي، تغـريدة ولا الجمال، بس ديه لسا صغـيرة. لو مخلف كان جاب قدها مـرتين و مدفيها بجاكـيته، ديه الملاية و بيقلعهالي في نص الليل."
بسـمة بتتلفف حوالينـها: "صغـيرة، توسع في ديب فريزر."
لـين أول ما سمعت السـيرة قامت عايزه تعـترض: "ديب فريزر إيه يا طنـط؟"
بسـمة قعدتـها على الكـنبة من ثاني: "طنط مـين يا حلوة، بصي احنا نتفـاهم بالعقل. هتعملي بايـه بواحد شايب زي معـاذ، راجل في عمـر ابوكي."
مـريم باعتراض: "متقوليش عن حبيبي معـاذ شايب."
بسـمة اتنرفزت: "هتديها مكـانك؟ لا يبقى تسكـتي. اسمعي يا حببتي، ذكـريني اسمك ايه."
سمـية ببلاهة: "الله اكبر، قالتهولنـا متى عشان تلحقـي تنسيه و تذكرك بيه."
بسـمة تعصبت: "فريدة سكـتي الولية ديه قبل ما أقوم لـها."
لـين بهداوة: "لـين."
مـريم: "حـتى اسمها رنة. (معـاذ هيطلق وحدة مننـا، عيطت و هي بتنف في كل منديل نفـة و ترميه على الارض). معاذ حبيبي هيطلقني."
سمـية قعدت جنبـها بتعمل زيـها: "معـاذ هيطلقنـا."
بسمة بتركـيز: "فريدة انا بقـول توسع في ديب فريزر."
فـريدة بصتلها من فـوق لتحت و رفعت لـها ذراعاتها بعـد ما لفت لـها وشها يمين شمال تتأكـد: "بإذن الله هتوسع."
رواية المجنونة الفصل الخامس 5 - بقلم اليا
الأربعة قاعدين، كل واحدة بتبص للتانية متوترين، مستنيين يدخل عليهم من الباب بعدما واحدة منهم شافت عربيته بتركن.
بص في وجوههم، مريحوش وضعهم، نفس البصة لما يكونوا عاملين مصيبة.
معاذ افتكر بنته المفروض تكون وسطهم، بيدور ملقهاش، اتخض عليها.
"هي فين؟"
مريم نطت واقفة مكانها بترجف، وحاسة بشدة بسمة لفستانها بتحاول تمنعها متفضحهمش.
"هي مين ديه؟ لو تقصد البنت اللي لابسة جاكيتك مشفناهاش."
بسمة بغيظ.
"الاهي تبلعي لسانك."
معاذ اتعصب.
"وديتو البنت فين؟ ما تنطقوا."
سمية لطمت.
"هننطق ياخويا هننطق، بس كله من تحت راس فريدة وبسمة، معملناش حاجة، بريئين من ذنبهم، متطلقناش يا معاذ."
معاذ زعق.
"فريدة."
فريدة بدلع.
"نعم يا حبيب فريدة."
معاذ.
"يا رب صبرني، قولولي البنت فين؟"
"أنا هنا يا حبيبي."
فريدة برقت، همست في ودن بسمة لما شافتها نازلة من على الدرج.
"إزاي ديه طلعت من أوضة مقفولة، بالمفتاح، هيطلقنا خلاص."
بسمة بغل.
"وبتنادله حبيبي قدامنا."
لين جريت حضنته، بدلال.
"انت رجعت، اتأخرت عليا."
معاذ بحنية.
"آسف، انت كويسة؟"
بسمة مرارتها هتفقع، من قلقه وحنيته عليها.
"كده كتير يا معاذ، اتجوزت علينا على سنة الله ورسوله، قلنا ماشي شرع ربنا، إنما تجيب واحدة لا انت حلالها ولا هي حلالك تحضنها في نص بيتنا وقدامنا، منقبلهاش على نفسنا."
معاذ مستغرب.
"انت بتقولي إيه؟ لين معرفتيهمش انت مين بالنسبالي؟"
لين ضحكت.
"الصراحة لا، هما في البداية سابولي مجال، وبعدما استوعبت سوء الفهم، ردات فعلهم ضحكتني، حبيت أتسلى معاهم، أنا غلطانة؟"
معاذ ضحك.
"شقية يا لين، ديه لين بنتي."
الأربعة بصوت واحد.
"بنتك؟"
معاذ برفع حاجب.
"أيوه بنتي، لين اعرفك مراتي الأولى مريم، مراتي التانية فريدة، مراتي بسمة، والرابعة مراتي سمية، اعتبريهم في مقام مامتك."
لين ابتسمت.
"أربع أمهات مرة واحدة."
بعتها مع مريم تدلها على أوضتها تديها من هدومها بيجامة تلبسها لين ما تشتري اللي يلزمها. معاذ ريح على الكنبة وطلب قهوته من فريدة.
معاذ بيشرب القهوة وبعد رجعة مريم، الأربعة قاعدين حواليه مستنيينه ينطق.
"بتبصولي كده ليه؟ حد عنده اعتراض في اللي قلته قبل شوية."
بسمة ابتسمت.
"مفيش اعتراض يا حبيبي، بس عايزين نفهم إزاي فجأة بقيت مخلف بنت طولك."
سمية ببلاهة.
"لأ ديه أقصر منه."
فريدة بغيظ.
"تعرفي تسكتي يا سمية."
معاذ كشر.
"شايفك بتسكتيها، ليها الحق تقول اللي هي عايزاه زيك زيها."
فريدة بدلع.
"مش قصدي يا حبيبي، بس مستعجلين، عايزين نفهم، بعد العمر ده كله، طلع عندك بنت وإزاي مفيش واحدة منا تعرف عنها حاجة."
معاذ بهداوة.
"بنتي وبنت رقيه الله يرحمها، مراتي قبل ما اتجوز مريم، إزاي، وهي كانت فين؟ ليه محدش عنده خبر؟ مش مهم، المهم تاخدوا بالكم منها."
الأربعة ساكتين.
معاذ.
"مش سامع منكم كلمة حاضر يا معاذ."
مريم بلعت ريقها.
"حاضر يا حبيبي، متخافش."
بسمة بمجرد ما معاذ مشي.
"سامعة بيقول بنته، بنته إزاي وهو على أساس مبيخلفش، خلفها إزاي، وديه كانت فين في السنين اللي فاتو."
فريدة بغيظ.
"مش شايفاه مهتم بيها زيادة، البنت لازم تطلع من البيت ده."
سمية بلعت ريقها.
"بس معاذ قال."
بسمة قاطعتها.
"لو البنت ديه فضلت هنا هتنسي معاذ خالص، حلنا الوحيد نمشيها، وإلا مش هيحصل خير، مش بنته متأكدة وهثبتلكوا."
رواية المجنونة الفصل السادس 6 - بقلم اليا
ملمومين على السفرة بيتعشوا بس ولا واحدة منهم عارفة تبلع اللي في طبقها. متعودين على صرامته وضحكته بتتشاف كل خمس سنين مرة، بس معاها بيهزر. بيفتح معاها مواضيع مش هاين عليه تحس بالغربة.
لين بمجرد ما معاذ مشي، نطقت بتعابير وش بريئة:
"الأكل طيب قوي، تسلم إيدكم. بابا مقدرش المجهود اللي عملتوه، واجبي أشكركم بداله."
بسمة بتريقة:
"فهمتوا يا حبيباتي؟ تقصد إيه بكلامها اللي زي السم؟ يعني يا عبيطة منك ليها، هو مبقاش شايفنا في حضرتها وهي مكانتها تسمحلها تنوب عنه."
لين ابتسمت:
"شايفة واحدة منكم دماغها شغالة كويس، على العموم خلينا حبايب اتقوا شري."
بسمة كانت هتقوم لها تلحقها لولا فريدة مسمحتلهاش:
"إنتِ مسمعتيش بتقول إيه؟ بتهددنا. عصفورة مصدقت فقست من البيضة بتتحدانا."
مريم:
"معاذ هيسمعك."
بسمة اتعصبت زيادة:
"يا هدوءك يا أختي، معاذ لا سامع ولا فاهم. جبلنا عقربة حطها وسطنا."
مريم وسمية قاموا يلموا السفرة مش عايزين يدخلوا نفسهم في مخططات ومشاكل ملهاش حل. في الأوضة فوق مستريحة على السرير.
لين بتضحك:
"هنتسلى قوي مع الستات دول حكاية، خصوصًا اللي اسمها بسمة. هنشوف هتقدرو تعملوا إيه عشان تطفشوني من البيت، بس مش هيحصل."
معاذ خبط على باب أوضتها بيستأذنها يدخل، وجايب في إيده كوباية حليب:
"معرفش هو اللي بعمله ده صح، مش متعوّد أكون أب."
لين ضحكت:
"صح لطفلة، بس هشربه من إيدك وأنا مبسوطة. مفـيش حد بيجي له الاهتمام ويرفضه إلا لو كان أهبل. ممكن تعمل اللي بتشوفه صح."
معاذ قعد جنبها:
"بكرة هشتريلك كل اللي يلزم وهنغير ديكور الأوضة على ذوقك."
لين سحبت إيدها من بين كفوفه، قامت جابت ملف مليان ورق كانت مخبياه كويس:
"اللي اتفقنا عليه، طلبت منك تكون أبويا مقابل الورق ده."
معاذ رجع لها الورق:
"مش فاكر إني اتفقت معاكي على حاجة زي دي. إنتِ اللي عرضتي عليا، بس أنا وافقت مش عشان الورق، وافقت عشانك."
لين مستغربة:
"عشانك؟"
معاذ بحنية:
"إنتِ كنتِ محتاجة أب، أنا محتاج بنت. محدش ليه عند الثاني حاجة."
مشي سابها واقفة الورق في إيدها. رجعت خبته بتفكر في كلامه لغاية أما راحت في النوم.
في واحد من المحلات... زوجات معاذ ومعاهم لين بيتسوقوا. كل واحدة بتختار لها هدوم على ذوقها بناءً على طلب معاذ، بس هي مش عاجبها العجب.
مريم:
"الفستان ده حلو قوي وهيطلع أحلى عليكي. معرفش ليه رافضة تقيسيه."
لين مبوزة:
"مش ذوقي في اللبس."
بسمة:
"مش ذوقها يا حبيبتي وسعي. الجيل ده مبيرتاحوش غير في البناطيل."
فريدة شدتها من إيدها دخلتها أوضة القياس:
"يلا يا حبيبتي مش هنبات في المحل. قيسي الهدوم خلينا نشوف البناطيل ولا الفساتين عليكي أحلى."
دخلت أوضة القياس قعدت بتشوف كمية الهدوم اللي المفروض تقيسها. الوضع معجبهاش. هي طلعت من بيت مهاب عشان تتحرر وتعيش الحياة اللي اتحرمت منها، بس لاقت نفسها بتتجبر تعمل حاجات غصب عنها.
لين بتراقب من باب الأوضة مستنية فرصة تهرب منهم:
"يا رب! ما صدقت خلصت من مهاب طلع لي أربع نسخ منه. البسي ده، لا متلبسيش ده، اقعدي، قومي. ناقصين يقولولي اتنفس متى؟ أوف، تعبت منهم."
استغلت غيابهم وهربت. يا دوب بتطلع من باب المحل اتشدت حد قفل بقها وخلاها تمشي معاه لورا المحل. تأكد مفيش حد حواليه قبل ما يبعد إيده عن بقها.
لين زقته، زعقت:
"متقربش مني يا عامر."
عامر:
"خلاص اهدي متزعقيش. أنا آسف بس معنديش حل غيره. أجيب آخدك مش هينفع تفضلي مع راجل غريب الله أعلم هيعمل فيكي إيه."
لين اتعصبت:
"الغريب اللي تقصده بكلامك يبقى أبويا. خلاص يا عامر سيبني في حالي مبقتش عايزة أشوف وشك."
بتحاول تهرب منه بس مش راضي يسيبها. بتصوت خاف يتفضح. قفل بقها وحاول يهديها بس مبتسمــعش منه. فجأة وقع من طوله قدامها.
فريدة وقعت من إيدها الطوبة اللي ضربته بيها. رجعت خطوة لورا مصدومة:
"أنا عملت إيه."
لين قعدت على ركبها جنبه، شايفـة نافورة الدم اللي بيطلع من راسه. حطت صوابعها عند رقبته، برقت:
"قتلـ...ـتيه."
رواية المجنونة الفصل الثامن 8 - بقلم اليا
لـين بتضحك بهستيرية.
"وحدة، يا دوب بتعرف تقرأ وتكتب، هتدخل الجامعة إزاي؟"
ضحكتها الغريبة وترت ردة فعله. ما كانتش طبيعية خصوصًا وهي بتكشف له عن حقيقة زي دي. المفروض يستنتجها لوحده. بما إنها في نظر القانون، ما كانش ليها وجود قبل ما هو يصرح بيها باعتبارها بنته.
معاذ.
"تصبحي على خير."
من لخبطته قال كلام مش في محله. الشمس في نص السما، طلع من الأوضة مستعجل، ما بيبصش في عيونها. من ساعتها مختفي، زي ما يكون بيتهرب منها.
لـين قعدت على الكرسي هتفطر في غيابهم زي الأسبوعين اللي فاتوا.
"بابا فين؟"
سمية بهمس.
"سافر اليوم الصبح. انتوا متزاعلين بقالكم فترة. ما بياكلش معانا على نفس الترابيزة، مش من عوايده. ما تزعليش، الخصومات بتحصل."
فريدة.
"جات في ظرف يومين خلت الراجل يطفش من بيته، ولا بنشوف وشه."
مريم جايبة مقلاية سخنة، حطتها قدامها.
"بيض بالجبنة زي ما بتحبيه. كلي يا حبيبتي، ما تاخديش على خاطرك من فريدة، هي كده على طول."
فريدة بتريقة.
"خلاص هتلعبي دور الأم، وكلنا عارفين طعمة البيض اللي بتعمليه وحش إزاي."
مريم حست بعصبيتها، طبطبت عليها وهدتها. لو دخلت في نقاش مع فريدة هتستقوي عليها.
"خلاص، محصلش حاجة يا لـين."
لـين ابتسمت.
"تسلم إيدك، طيب أوي."
فريدة شدت المقلاية من قدام لـين.
"طيب، وريني البيض ده بيقول إيه."
بعد أول لقمة، اتحججت إنه ملوش طعم، ناقص ملح. أخدت عبوة الملح، رشت منه مرة واتنين على البيض. ما اقتنعتش بطعمه، قررت تملحه زيادة. فتحت العبوة، كبت نصها في مقلاية البيض، وما لحقوش يمنعوها.
فريدة قربت منها المقلاية.
"اتفضلي يا حبيبتي، بالهنا والشفا على قلبك."
مريم بعتاب.
"فريدة، عملتي كده ليه؟ حرام عليكي نعمة ربنا هتترمي بسببك."
لـين مطت شفايفها.
"مين قال إنها هتترمي؟ هي عملت كده عن قصد. مش هترضي تعترف ولا هترضي تصحح غلطتها وتاكل. عشان كده أنا هاكله، ومعدتي الحساسة هتتعب. مين هيرمي عليه اللوم وهشتكيه لبابا."
فريدة بلعت ريقها، ما قدرتش تخاطر بمحبة معاذ ليها. كلته، وقبل ما تقوم من على الطاولة، جري اتوعدت لها.
"ادعي ربنا ينجدك من إيدي."
لـين بتقلد تعبيراتها القرفانة وهي بتاكل. ومريم وسمية ميتين ضحك. في غياب بسمة، اللي لو موجودة، ما كانش الموقف هيخلص لصالحهم.
لـين بتتمشى في الجنينة، ملت أوي القعدة في الأوضة لوحدها ساعتين.
"الله، إيه الجمال اللي يشرح القلب ده. رجالة معاذ دول حلوين أوي."
"آنسة لـين، محتاجة حاجة؟"
لـين بصت له من فوق لتحت، ضحكت.
"محتاجة أعرف اسمك، لو تتكرم وتقولهولي."
عينه في الأرض.
"غيث يا آنسة."
لـين جبرته يقعد جنبها في الكرسي اللي في الجنينة. هو متوتر، مش عارف يودي عيونه فين.
"من متى وأنت بتشتغل مع بابا يا غيث؟"
غيث بيبلع ريقه.
"أربع سنين."
لـين بهزار.
"بابا معاذ حاطط الوسامة ضمن شروط الانضمام لرجاله ولا إيه؟"
قبل ما تشوف الصدمة على وشه، الصدمة اللي كانت هتكون مصدر تسليتها، لقت ودنها بتتشد جامد، خليتها تصوت، بتتنطط بتحاول تفك وذنها من إيد مريم.
مريم.
"غيث، قوم يا ابني، اقف في مكانك وما تتحركش منه. كملي، كنتي بتقولي إيه؟ معاذ ماله؟ حاطط الوسامة ضمن شروط إيه؟"
لـين بتصوت من الوجع.
"الانضمام لرجاله."
مريم سابت وذنها، بس قرصتها من فخدها، خلتها تطير مترين لقدام، هاربة.
"لسه بتعيدي وتزيدي، بتسمعيها للي ما سمعهاش. يلا، سمعي الجيران."
لـين بتتنطط وبتفرك محل الوجع، حاسة زي ما يكون جزء من فخدها اتقطع.
"حرام عليكي."
مريم بتلطم.
"وطالعة بالبيجامة القصيرة على الجنينة قدام الرجالة."
شدت الشبشب من رجلها، رمته عليها، بس مصابتهاش. رجعت شالته من الأرض، ولحقتها على البيت، بتجري وراها بالشبشب، و بيلفوا حوالين الكنب والديكورات.
لـين بتنهج.
"ما ركزتش في اللي كنت لابساه وأنا نازلة."
مريم بغيظ.
"ما ركزتيش؟ قولتيلي."
بتفلت من رمية الشبشب كل مرة. أخيراً، حاصرتها عند الباب، رمته عليها، بس هي وطت، واللي فتح الباب فجأة، دماغه اتقسمت في النص بالشبشب.
رواية المجنونة الفصل التاسع 9 - بقلم اليا
خوفا من ضربتها تصيب، شالت الشبشب احتياط.
خدته في إيدها قبل ما تطير على الأوضة تغير البيجامة.
استنت كم دقيقة لبين ما تهدى الأوضاع.
نزلت على رؤوس أصابعها، وقفت جنبه ساند راسه.
"اتفضل أداه الجريمة، بشهد معاك بالمحكمة.."
لين مدت له الشبشب.
ماسكه بصباعين اثنين.
مريم بعد اللي سمعته، رجعت زتت فردة الشبشب الثانية عليها.
وللثاني مرة وطت اتضرب في كتفه بدالها.
"عدنان يا ابني مكنش قصدي.."
عدنان موجوع.
"حرام عليكي يا مريم.."
مريم اتعصبت زيادة بتدور على حاجة ترميها عليها.
"استني عليا بس ان ما وريتك.."
عدنان بعد ما اتخبى وراه، رفع إيديه الاثنين في وضعية استسلام.
ضحك.
"اهدي يا مريم عشان محدش هياكل الضربة ديه غيري باين.."
لين طلت براسها من وراه تتأكد انها هدت.
جابت الفردة الثانية شايلة كل وحدة بصباعين إيد.
"خد الشباشب أدوات الجريمة وممكن أشهد عادي.."
عدنان ضحك.
"البنت ديه مصرة تتحبسي.."
مريم ضحكت على الموقف ككل.
جابت تلج يحطه على الضربة.
قعت قدامه.
طمنت لين انها هدت.
أقنعتها تقعد جنبها.
وعينك ما تشوف إلا النور.
نطت طيران من جنبها بعد ما تقرصت.
"كده صافية لبن.."
لين بتتنطط، بتفرك محل القرصة.
"آه.. حرام عليكي، إيه اللي صافية لبن.."
مريم بصتلها بطرف عينها.
خلتها تتوجع في صمت.
مبوزة مش طايقة تبص في وش عدنان اللي كاتم ضحكته بالعافية.
"مش من عوايدك يا ابني تيجي فجأة، وفي نص الأسبوع سايب شغلك لمين.."
عدنان ابتسم.
"سبت شغلي، جيت طيران اتصلت على عمي معاذ وقالي بقا عنده بنت.
وصراحة الفضول كان هيموتني أجيت أشوفها.."
مريم ضحكت.
"سبت شغلك اللي محدش بيعرف يطلعك منه عشان تشوف بنت عمك.."
عدنان.
"أيوه، انتي عارفة بحب العيال الصغيرة قد إيه.
بس هي فين مش شايفاها.
جوزك يا مريم عندّ ومرضيش يديني أي معلومة عنها.."
مريم.
"بتحب العيال الصغيرة قلتلي.."
عدنان.
"بعد السنين ديه كلها أخيرا سمع مننا وجاب طفلة تحسسه بشعور الأبوة اللي كان مفتقده.
وأهو تلهو بتربيتها.
هي فين، أو عوا متكونيش سبتيها مع فريدة هتبلع البنت.
قومي الحقيلي بنت عمي.."
مريم ضحكت.
"لو تعرف أنه فريدة اللي مفروض تلحقها من بنت عمك.."
عدنان هيموت من فضوله.
"ما بس تشويق بقا يا مريم، يلا ندهيلها خليني أشوف بنت عمي الصغيرة.."
مريم بتمثل إنها بتنده عليها وهي أصلاً قريبة وسامعة الكلام اللي هما بيقولوه.
"يا لين.."
لين رفعت صوتها وتعملت ترد بصوت طفولي.
"حاضر حاضر جاية يا خالتو.."
عدنان مبرق مصدقش إنها دي بنت معاذ.
في باله بيحسب عمه اتكفل بطفلة، يمكن عمرها متعدتش العشر سنين.
"هي ديه بنت عمي.."
لين.
"يعني بالعقل كده هكون مين يعني لو مكنتش بنت معاذ.
بعمل إيه في بيته؟ انت غبي.."
مريم بتحذير.
"لين عيب، ميصحش كده.."
عدنان بهدوء.
"كنت فاكر إنك واحدة من بنات صحاب مريم اللي بيجوا يقضوا معاها كام يوم لما عمي معاذ بيسافر.
صراحة لو عارف إنه بنته مش طفلة زي ما اتوقعت، مكنتش هاجي أضرب على الفاضي.."
لين قامت حاطة إيدها على وسطها.
"مش عاجبتك.."
عدنان ابتسم.
"بصراحة لا.."
مريم حطت إيدها على خدها.
"يا ساتر يا رب اتنين أعند من هتشعل ما بينهم.."
عدنان.
"متخافيش يا مريم أنا ماشي راجع أشوف شغلي ولا هعاند واحدة دماغها دماغ عيل صغير.."
رواية المجنونة الفصل العاشر 10 - بقلم اليا
عدنان _ " متخافيش يا مريم أنا ماشي راجع أشوف شغلي ولا هعاند وحدة دماغها دماغ عيل صغير .. "
وهو طالع بيسلم على مريم قبل ما يمشي ضربته بفردة الشبشب بتاعها على ضهره وهربت على أوضتها.
مطلعتش غير على صوت معاذ اللي رجع وهي نازلة على الدرج. التقته في نص السلم.
معاذ اتفاجأ بيها بتمر من جنبه من غير كلام. مسكها من ذراعها طلعها على أوضته. قعد قدامها بيهرش في لحيته.
" أنا بصراحة مكنش .. "
لين قاطعته.
" متخافيش مش زعلانة، متعودة على التعامل ده من مهاب. انت على الأقل اعتبرتيني بنتك حتى لو على الورق ومش حابسني .. "
معاذ ابتسم. سحب خدودها بالراحة.
" بصي بتقول مش زعلانة ازاي صدقتك. قتلك أنتِ بنتي، اعذري ردات فعلي لأول مرة يبقى عندي بنت معرفش أتصرف ازاي .. "
لين حطت راسها على صدره. اتكلمت من غير تفكير.
" اتصرف زي ما أنت عايز بس متتجاهلنيش .. "
معاذ باس على راسها وطلع لها من جيبه علبة فتحها. طلع منها سلسال.
" بصي جبتلك إيه. معرفش لو حريمي بس اللي بيتراضوا بالذهب ولا إيه النظام. (ضحك) لو معجبتكيش، أبادلها بهدية من ذوقك .. "
لين بدلع.
" تبدلها إيه بس هو في أغلى من الذهب. قصدي هو في أغلى منك اللي تجيبه يبسطني، بس متتعودش مش كل مرة هتصالح كده .. "
معاذ ابتسم.
" أنا مش ناوي أزعلك مني تاني. يلا خلينا ننزل نتعشى. (كشر) مريم قالتلي منزلتيش تتغدي معاهم. حابة تتعبِ؟ يا بابا يلا قدامي .. "
مسكها من إيدها. وهما طالعين يا دوب بيفتحوا الباب. هوب فريدة اللي كانت حاطة ودانها على الباب بتتسمع. وقعت من طولها قدامهم وهي مكسوفة.
فريدة متلبكة.
" اجيت أقولكم تنزلوا العشا جاهز، هيترص على السفرة .. "
لين كاتمة ضحكتها. قبل ما معاذ يعاتبها طارت بيها من قدامه نازلين على تحت. همست جنب ودانها.
" عدي الجمايل يا فريدة. لو سألتيني بتعملي إيه جوا انتِ وأبوكي، كنت جاوبتك وبلاش تلمي ذنوب على الفاضي .. "
فريدة همست لها.
" لولا أبوكي ورانا كنت نتفت شعرك شعراية شعراية. اصبري عليا بس .. "
لين ضحكت بصوتها كله وحضنت فريدة جامد لغاية ما قربت تتخنق.
" بحبك أوي يا فريدة بتضحكيني .. "
مشغولة بتعصيب فريدة فجأة لفت ناحية السفرة. سمعت صوت مش غريب عليها. عدنان بيرص الصحون مع مريم وسمية على السفرة.
معاذ بيشاور عليها وهو بيمسح على شعرها.
" دي بنتي اللي قلتلك عليها لين وده يا بابا عدنان، ابن عمك لقمان اللي برا البلد. هعرفك عليه بعدين .. "
عدنان بيبصلها.
" ملوش داعي يا عمي. اجيت واتعرفت عليها الصبح بس شكلها محبتنيش .. "
لين ببراءة.
" ومين قالك. عيب ناخد أحكام مسبقة عن الناس وعيب نقعد في أماكن غيرنا .. "
عدنان ابتسم وبهدوء راح قعد في كرسي تاني.
" حاضر ولا تزعل يا صغنن. ولمعلوماتك كنت بقعد في الكرسي اللي تقصديه قبل ما تيجي .. "
رغم إنه سكت وعى بحجم الكلام اللي قاله اللي يبان إنه بيتريق عليها رغم إنه ده مكنش قصده ولا طبعه. معاذ بص له بنظرة عتاب خصوصاً إنه لين معرفتش ترد مكلتش كويس. قامت بسرعة عن الكرسي ومشيت.
عدنان لحقها على فوق.
" لين استني أنا مكنش قصدي أزعلك متاخديش على خاطرك مني .. "
لين وقفت تسمع له بعدما نده عليها بس من غير ما تبصله. مشيت من غير ما ترد عليه دخلت على أوضتها. فضلت رايحة جاية شوية وهتنفجر من غيظها.
" إن ما وريتك يا عدنان ازاي تضحك. فريدة عليا بني آدم مستفز عصبني .. "
بتتنطط مش طايقة نفسها. بيتحداها ولو من غير قصد. ميعرفش إنه فتح على نفسه أبواب جهنم. الباب ندق وزي ما توقعت كان أبوها بس جايب معاه عدنان على غير المتوقع. حست بتوتر معاذ.
لين بهزار.
" في حاجة يا بابا أوعي تقلي هتتجوزي ابن عمك ومن الحاجات دي .. "
عدنان.
" متخافيش متجوز، مش ناوي أتزوج على مراتي .. "
لين اتصدمت.
" بجد .. "
عدنان ضحك.
" لا بهزر بس شكلك زعلتي .. "
لين.
" طبعاً زعلت على الهبلة اللي هتكون متجوزاك .. "
معاذ برفعة حاجب.
" ما بس بقا مش شايفني قاعد ما بينكم؟ وانت يا عدنان بطل تضايقلي بنتي أحسن ما أقلك. (اتنهد) لين انتِ فاكرة كلامنا قبل أسبوعين؟ عدنان أنسب شخص يدرسك كل اللي محتاجه تعرفيه .. "
لين اتصمتت. متوقعتش سرها ينكشف لطرف تالت.
" طفولية في دماغها لا وجاهلة كمان. ممكن تتفضل يا عدنان تتريق براحتك حرام عليك تعمل فيا كده .. "
رواية المجنونة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اليا
لـين اتصمت، متوقعتش سرها ينكشف لطرف ثالث.
"طفولية في دماغها، لا وجاهلة كمان. ممكن تتفضلي يا عدنان تتريقي براحتك. حرام عليك تعمل فيا كده."
قفلت على نفسها في الحمام، وعدنان أقنع أبوها يسيبها على راحتها، بلاش يضغط عليها. ومن ساعتها مطلعتش من أوضتها، حتى الأكل مريم بتاخده لعندها. حاولت تفهم منها سبب زعلها بس معرفتش.
لـين بتلعب في التليفون مستمتعة. بمجرد ما سمعت الخبط على الباب، شربت المية عشان تعرف تطلع نبرة مخنوقة. اتخبّت تحت اللحاف.
"ادخل."
معاذ أول ما سمع نبرة صوتها قلبه وجعه.
"لـين، ممكن يا بابا تبصيلي؟"
لـين لفت راسها من تحت الغطا معترضة، بس في الحقيقة كانت مبسوطة باهتمامه. بتضحك بتوهمه إنها زعلانة.
"ممكن تسيبني لوحدي؟"
معاذ اتنهد.
"عشان خاطري، ممكن تقومي تلبسي. خلينا نطلع سوا. أنا هستناكي تحت. لو ليا معزة في قلبك ولو صغيرة، هتسمعي كلامي."
بقاله نص ساعة مستني. كانت واثق من جيتها، بس متوقعش إنه وشها يبان عليه التعب للدرجة دي. ولا داري إنه اللي قدامه محترفة تمثيل وخبرة مكياج. بلمسات بسيطة، قدرت تخلي التعب ظاهر.
معاذ شاف ذبول وشها اتخض. بمجرد ما قرب إيده منها، رجعت خطوة لورا. بلهفة:
"إنت تعبانة ليه؟ مقلتيش. خلينا نطلع نرتاح. حالك معجبنيش."
لـين بهدوء:
"لا كويسة. خلينا نطلع لبرا. اتخنقت من القعدة في البيت."
معاذ مقدرش يرفض لها طلب.
"حاضر، بس متخبيش تعبك عليا. مفهوم؟"
اكتفت بس بهزة من راسها. طلعت معاه في العربية. طول الطريق بتتفرج من الشباك. وتفاجأت بالسواق بيركن قدام بيت معندهاش فكرة عن صاحبه، اللي ظهر بعد ما استناهم قدام الباب. اتصدمت.
لـين اتعصبت:
"مش عايزة أشوفه. رجعني على البيت. مقدرش أسمع تريقه من حد."
معاذ بهداوة:
"زيحي الفكرة دي من راسك. مفيش حد هيتريق عليكي. لو على عدنان، مستحيل يعمل حاجة زي دي. صدقيني يا بابا."
بإصرار منه، وافقت تمشي معاه. وفي بنته قعدت على كرسي في مكتبه جنب أبوها، متقمصة دور البريئة. بتتفرج على الديكورات.
معاذ حاوط إيديها بين كفوفه.
"عارف سرك. مفروض محدش غيري يعرفه. قلتيهولي عشان أعلمك بنفسي. عارفة ليه مقدرتش أبص في وشك بعدها؟"
لـين مبوزة:
"ليه؟"
معاذ بحنية:
"عشان الحاجات اللي المفروض أعلمها لك بنفسي، في الحقيقة أنا نفسي معرفهاش. ومكنتش عندي الشجاعة أعترف ببساطة زيك."
لـين اتصدمت:
"حتى انت مدرستش؟"
معاذ ضحك:
"آه درست شوية. بس للصراحة مش فاكر حاجة من اللي درسته. كنت مشاغب وكسول. معنديش حد بثق فيه أكتر من عدنان يعلمك."
عدنان بهداوة:
"محدش بيلومك ولا بيتريق عليكي. لو هيبقي في عتب، هيكون على عمي. معرفش يكون أب كويس. مش كده يا عمي؟"
معاذ:
"صدقيني، مكنش عندي حل غيره."
التمست الصدق في كلامه، ووافقت على عدنان يعلمها، بشرط هو هيدرسها هي وأبوها سوا. معاذ اللي مفيش حد بيجبره يعمل أي حاجة، بكلمة منها وافق يلعب دور التلميذ المجتهد عشان متزعلش.
عدنان ماسك ضحكته من فكرة تدريس عمه، عشان متفتكرش إنه بيتريق عليها.
"بصي يا لـين، دي ورقة فيها كام سؤال بسيط. جاوبي عليهم."
لـين بتشاور عليه:
"فين ورقة بابا اللي هيجاوب عليها؟"
عدنان طلع له ورقته، وقعد يراقب تركيزها.
"بتكتبي بإيدك الشمال يا لـين."
لـين هزت راسها بالموافقة وهي بتحاول تخبي ورقتها بعيد عن أبوها.
"بطل تغش مني يا بابا."
معاذ ضحك:
"قلتلك بابا كان مشاغب."
الربع ساعة خلصت والأوراق اتسلمت. ومن ساعتها وهو صافن في ورقة لـين، كل شوية يرجع يبصلها بنظرات لسا مفهمتش سببها.
عدنان:
"عمي، هو إنت فقدت ذاكرتك وانت صغير؟ مفـيش ولا إجابة صحيحة."
معاذ ضحك:
"هو أنا يعني بتكلم من فراغ. الموضوع ميؤوس منه."
عدنان بهداوة:
"ممكن يا عمي أكلم لـين على انفراد."
معاذ بص لها:
"بس..."
لـين شاورت له، وكرد فعل على موافقتها، طلع وسابهم لوحدهم. اتنهدت:
"ممكن تختصر لو سمحت."
عدنان برفعة حاجب:
"هو إنت فاكراني غبي؟ أي واحد بيشوف إجاباتك، هيعرف إنك بتحاولي تتغابي وبتحومي حوالين الإجابة الصح اللي إنت عرفاها كويس."
لـين بلعت ريقها:
"تقصد إيه؟"
عدنان:
"لـين اللي بتكتب بالشمال، المفروض تستلم القلم مني بإيدها الشمال مش اليمين. كنت خايفة جمال خطك بإيدك اليمين يكشفك، فقررتي تكتبي بالشمال."
لـين:
"أنا همشي."
عدنان شدها من ذراعها.
"كذبتي على عمي لما قلتيله إنك يا دوب بتعرفي تقري وتكتبي."