الساعة ٧ صباحًا وزي كل يوم صحيت على صوت زعيق وخناق جاري علاء مع مراته. ورغم إني من محافظة تانية وعايش في شقتي دي لوحدي، لكن خناق علاء ومراته كل يوم الصبح بيصحيني قبل صوت المُنبه. ولما برجع من شغلي بعد المغرب أسمع صوت ضحكهم وهزارهم، وكل يوم كده. عملت كوباية شاي وفطرت ونزلت رحت شغلي زي كل يوم. وبعد المغرب كنت خلصت شغلي ورجعت البيت. دخلت البيت وحضرت لنفسي الأكل وفتحت التليفزيون وقعدت أتفرج وأنا باكل.
لكن النهاردة مكنش فيه أي صوت من شقة علاء. وعدى أكتر من شهر وشقة علاء مفيش فيها أي صوت. قولت يمكن يكونوا سافروا مثلًا، أو تكون مراته زعلانة عند أهلها. وفي يوم رجعت من شغلي وبعد العشا نزلت قعدت على القهوة شوية. وبعد ربع ساعة وصل علاء القهوة وسلم عليا وقعد. علاء قاعد ساكت. قولتله: "مالك يا علاء؟ ساكت ليه؟ قالي: "أنا واقع في مشكلة كبيرة أوي يا وائل." "خير، احكي وفضفض، إحنا جيران والجيران لبعضها، يمكن أقدر أساعدك."
"ربنا اللي يعلم يا وائل، رغم إنك مش من هنا وساكن هنا من سنتين، بس حاسس إنك مننا وكأني أعرفك من زمان." "الله يخليك يا علاء، وأنا كمان بعزك زي أخويا بالظبط." "أنا طلقت أم مهند." "لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب ليه يا راجل، دا أنتوا معاكم 3 عيال!!! "اللي حصل بقى، لحظة شيطان." "حاول ترجعها عشان الأولاد مالهمش ذنب. وتعالى على نفسك شوية وهي تيجي على نفسها شوية عشان المركب تمشي."
"يا ريت، دا أنا بحبها أوي، لكن للأسف مش هينفع أرجعها، دي الطلقة التالتة." "أوووب!!! وليه اتسرعت وطلقتها يا راجل!! مش أنت كنت عارف إنها الطلقة التالتة؟! "بقولك لحظة شيطان يا وائل." "طيب بص أنا هقولك، اسأل يمكن تكون يمين الطلاق المرة دي ما وقعش." "وهو أنا مستني حد يقولي! أنا سألت وحكيت كل اللي حصل وقالولي إن كده الـ 3 طلقات وقعوا." "الصراحة يا علاء أنا مش عارف أقولك إيه؟ "عارف الحل الوحيد عشان نرجع لبعض هو المحلل."
"طيب ما كويس، أهي المشكلة اتحلت." "لأ مش هينفع." "ليه بقى؟ "أصلنا إحنا الاتنين رافضين." "طيب ورافضين ليه؟ مش أنتوا الاتنين عاوزين ترجعوا لبعض؟ "أيوه، بس المحلل له شروط إحنا الاتنين مش موافقين عليها." "يا عم علاء خلص في الموضوع، هات واحد يكتب عليها وتاني يوم يطلقها وخلصت الحكاية." "يا ريت ينفع!! فيه شرطين أصعب من بعض." "إيه هما؟
"أولًا لازم الجواز يكون حقيقي، يعني تحصل دخلة. وثانيًا لازم الجواز ما يكونش محدد بميعاد للطلاق." "طيب ما تشوف حد بتثق فيه يبقى محلل وما يطلعش سرك بره." "أنت بتقول إيه يا وائل!! إذا كنت أنا بغير عليها من الهوا، هخلي واحد غريب إزاي يلمسها؟! "عندك حق، ده كمان ممكن ما يرضاش يطلقها." "لأ ما أنا هاخد عليه ضمان إنه يطلقها من غير ما نحدد المدة، لكن لو استهبل فيها هضغط عليه بالضمان اللي هبقى معايا."
"قصدك يعني تاخد أبصال أمانة مثلًا، وبعد أسبوع أو أسبوعين أو شهر لو ما طلقهاش تضغط عليه بيه؟ "أيوه، يعني أول ما يتخانقوا مثلًا يطلقوا على طول من غير ما نحدد وقت معين." "فكرة معقولة." "لكن المشكلة في موضوع الدخلة ده!!! أنا مستحيل أوافق وهي كمان رافضة ومش موافقة." "طبعًا عندها حق، أي واحدة مكانها هترفض طبعًا. طيب ما هو المحلل ده ممكن يتجوزها بدون ما يدخل عليها." "إزاي بقى؟ ده شرط من شروط الجواز."
"مش في ناس بتتجوز ومش بيدخلوا على طول، والدخلة بتتأخر وبيختلفوا ويطلقوا؟ "آه، بس ده لما بيكون العريس عنده مشكلة." "طيب تمام، يتجوزوا وكأن هو عنده مشكلة ويفضلوا مع بعض فترة صغيرة بدون دخلة، وبعد كام يوم مع أول خناقة يتطلقوا." "تفتكر ده ينفع؟ "أيوه ينفع. هقولك، أنت شوف واحد يكون عنده مشكلة من النوع ده يقوم بالمهمة دي عشان تبقى مطمن." "إزاي يا عم وائل؟!!! وأنا هعرفه إزاي ده؟
والحاجات دي بتتدارى، يعني محدش هيعرف إنه عنده مشكلة." "خلاص شوف أي حد يتجوزها تكون واثق فيه ويعيش الكام يوم دول معاها وكأنه عنده مشكلة، وبعدين يطلقها مع أول خناقة بينهم." "طيب إيه رأيك يا وائل؟ "في إيه؟ "تقف جنبي وتقوم أنت بالمهمة دي؟ "نعم؟؟؟ أنت بتقول إيه؟ "مالك بس!! دي خدمة وهتقضيها لي. وأنا بصراحة مش هضمن حد غيرك." "أنت بتقول إيه بس!!! أنت فاكرني إيه عشان عندي 32 سنة ولسه متجوزتش أبقى عندي مشكلة؟!
"لأ والله مش قصدي." "على فكرة أنا راجل أوي." ضحك علاء وقالي: "يا عم والله ما قصدي، أنا أقصد إني واثق فيك وفي أخلاقك، ده أنت من ساعة ما جيت وأنا شايفك أخلاقك عالية ومحترم." "بس أنا متجوزتش قبل كده، يعني أول جوازة ليا أبقى محلل؟!!! مينفعش." "دي خدمة وأنا مش هنسالك إياها أبدًا." "طيب أقولك إيه بس!! سيبني يومين أفكر وارد عليك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!