الفصل 17 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل السابع عشر 17 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
19
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

"حتى فساتيني التي أهملتها فرحت به. رقصت على قدميه سامحته. وسألت عن أخباره وبكيت ساعات على كتفيه وبدون أن أدري تركت له يدي لتنام كالعصفور بين يديه. ونسيت حقدي كله في لحظة" هل هذا يحدث؟ دخل عمر غرفته، قعد مع نفسه وافتكر خروج ياسمين وهي بتجري. نادى عليها: استني هنا رايحة فين. عمر كان بيتكلم بحدة شوية. لسه ياسمين ماشية ومش بترد، سبقها بخطوة وقف قدامها، وقفت وبصت له بدموع ومن غير ما تتكلم:

ينفع كده أجري وراكي وأنادي ومترديش عليا؟ وبنفس اللهجة الحادة ردت عليه: هو حضرتك مين أصلاً؟ أنا أعرفك؟ استغرب عمر قوة ردها وبتلقائية اتكلم: حضرتي عمر خطيبك. ضحكت بسخرية واستهزاء: خطيبى! ورفعت ايديها في وشه: حضرتك أنا مش مخطوبة، لا في دبلة ولا أعرف لي خطيب. دا حتى العريس اللي اتقدملي وفرحنا يوم الجمعة معرفش شكله إيه! بذمتك في إهانة ليا أكتر من كده؟ دي البنت اللي في ورق الكوتشينة ليها قيمة عني.

ومشيت وسابت عمر اللي من كلامها متحركش سنتيمتر واحد من مكانه. تمالك نفسه وحاول يلحقها: ياسمين استني بكلمك مينفعش كده. وقفت ياسمين وربعت ايديها: بالمرة قولي عيب كده يا شاطرة. وممكن كمان تضربني على ايدي. وصرخت فيه: هو إيه اللي مينفعش حضرتك؟ اللي بتعمله دلوقتي هو اللي ميصحش ومينفعش كده. وبعدين: أحب أقول لحضرتك هات ما يثبت أنك تعرفني. لو صرخت وقولت بتعاكسني، شوف الناس هتعمل فيك إيه! ولا عمر بيه مينفعش حد يتعدى عليه؟

ولا أنت خدت أن الناس كلها تقولك حاضر؟ وكملت بحزن أوي: استغليت فرصة أن بابا عايز يخلص مني، أصل مينفعش أهين بابا بكلمة، وحرمتني من أقل حقوق ليا في الدنيا. ورفعت وشها وبصتله بلوم: أشوف نفسي عروسة، بتتخطب، بتقدم الشربات. بتلبس دبلة وتفرح بيها. ونزلت وشها في الأرض: ويسألوها رأيك إيه؟ وتتكسف ومتردش. تبقى مبسوطة بخطوبتها، تعيش فترة مبتتكررش في العمر في أجمل سنين حياتي. وكملت ياسمين بدموع المرة دي:

حرمتني من حاجات كتير أوي يا بشمهندس. أهمها أحس إني موجودة. ومتقلقش البيعة هتتم ويوم الجمعة هتلاقيني عروسة لابسة أبيض. بس قلبها كهف مهجور كله سواد. وقبل ما تمشي قالت: تصدق أنا بعد ما شفتك أنا مبقتش عايزة أعرف اخترتني ليه، واشمعنا أنا، ولا عرفتني منين. مبقتش تفرق.. كلها حاجات تحصيل حاصل. عن اذنك. الحق صاحبة عمري غلطت فيها. هي استحالة تعرف أن أنت العريس ومش تطمني. رد عليها عمر بحزن:

والله هي متعرفش حاجة الموضوع كله في أسبوع واحد أنا كنت عايز. وقف الكلام بيه ومقدرش يكمل. وسخرت ياسمين من كلامه: من غير ما تحلف، أنت متعرفش يعني إيه نور وياسمين. ومش عايزة أعرف كنت عايز إيه، دا شيء يخصك. إنما هي أهم. سلام يا هندسة. مشيت ياسمين وهو بعد اللي قالته مينفعش يقرب أو يوصلها، فضل مراقبها لحد ما رجعت بيت نور. رجعت بيها الذاكرة للوقت الحالي.

ومسك الموبايل وبعت ليها رسالة، وقرر حاجات مهمة هيعملها، وأولهم أنه يصالح والده، ويحكي له على كل حاجة حصلت، وياخد رأيه في اللي ناوي يعمله. على الأقل يبدأ المرة دي صح. في نفس الوقت دا كان كريم لوحده عايز يطمن على نور. بس هيكلمها إزاي أو بحجة إيه؟ بس لقى أن الموضوع مش محتاج حجة، خاصة بعد كلام والده اللي طمنه، وأنه هيكون معاه. هو محتاج أنه يكون جريء ويقتحم حصون قلعتها. ويوصل لقلبها بس بطريقة فيها مودة ورحمة.

وفورًا اتصل على صلاح من غير ما يفكر أو يستأذن محمود والده. أول ما رد عليه صلاح، سأله عن حاله وصحته وسكت شوية بعد رد صلاح: كنت عايز حاجة يا كريم؟ في حاجة؟ اتكلم يا ابني أنا سامعك. نبرة صوت صلاح كانت بطابع حنين، خلت كريم مرتاح للكلام: عمي صلاح أنا عايز أطمن على نور. ومش عايز أدخل من الشباك. احنا أهل ومينفعش تثق فيا وأعمل حاجة تعيب فيا وفي تربيتي.

ابتسم صلاح جواه وافتكر حكايته من نور، كان بيسمع باستمتاع لحد ما خلص كريم كلامه، وقلب جد بقا: كل الكلام دا حلو بس برضه مفهمتش في إيه. كريم بتلقائية: عايز أتجوز المهندسة نورسين صلاح محمود، بنتك. الكلمة نفسها خضت صلاح. هو متوقعها. لكن كريم يخليه يسمع ويفتخر أن نور بنته. كانت حاجة غير متوقعة. وقتها صلاح عرف أنه بنسبة كبيرة اختار لبنته صح. بس باقي رأي نور. سكوت صلاح وعدم رده خلى كريم قلق. وسأله:

هو أنا قلت حاجة غلط يا عمي؟ صلاح بعفوية: لا يا ابني دا أنت قلت أكتر كلمة نفسي أسمعها. كريم بتعجب: أني أتجوز نور؟ صلاح: لا أنك قلت اسمها كامل. المهندسة نورسين صلاح محمود. الكلمة دي مفرحتش صلاح لوحده، دي خلت قلب كريم يرقص. وقتها صلاح قاله: هستناك أنت وباباك بس أخد رأي نور الأول. كريم: وأنا في انتظارك يا عمي. قفل كريم وجرى على باباه يحكي له وقرر أنه ينام يعوض تعبه من الأيام اللي فاتت. ومحمود كان فخور أن ابنه راجل.

ومهما هو كان غلطان، ابنه أفضل منه. وهو هيحسن صورته. ******** خرج عمر وراح وقف قدام والده واعتذر له، باباه لسه ساكت متكلمش. عمر: هحكيلك كل حاجة من الأول خالص. أيوه غلطت في التصرف بس كانت نيتي خير والله. وكنت بحسب أن بعمل الصح. معرفتش إني غلطت أوي كده. شوف يا بابا. الموضوع بدأ من فترة، كنت راجع من شغل بره الحي، لقيت بنت قاعدة بتعيط في جنب، عياطها كان عادي. بس تليفوني رن وأنا بطلعه.

وعيني عليها لقيتها بتجري في اتجاه واحدة. ودي كانت نور زميلتي. وبتعيط أكتر من الأول ونور بتهديها. خلصت التليفون لقيتها بتحكي. ورجع بذاكرته للموقف نفسه: "أنا مش عارفة أعمل إيه يا نور، كل شوية إهانة وضرب. وتطاول عليّ، ليه بيكرهني أوي كده؟ اتكلم عمر وهو مركز: أنا كنت فاكر أنها بتتكلم عن جوزها رغم أنها لسه صغيرة. قلت ربنا يهدي لهم الحال. بس سمعتها بتكمل كلامها:

"بابا يا نور بيضرب ماما حتى أختي الصغيرة، هو عايز ولد، لا مش عايز ولد. هو مش عايزنا خالص، عارفة وأنا صغيرة كنت ببقى نفسي أجري عليه أحضنه زي أصحابي ما بشوفهم. تعرفي أن باباكي أحن عليا منه. ماما كمان بتصعب عليا أوي، مبقتش تتحمل إهانة كده، ومن يوم ما باباكي بقا بيساعده بفلوس سكت عن ضربها، لأنها لو باباكي عرف هيمنع عنه. أنا مش عارفة ليه بيعمل كده." عمر: كلامها وجعني يا بابا أوي. مقدرتش أتحرك. هو كان غلط إني أسمع كلامهم.

بس غصب عني. وبقيت نفسي أساعدها بس إزاي. لحد ما سمعتها بتقول: "والله لو جاني أي عريس لو شحات هتجوزه، نار الجواز ولا جنة أبويا. هبقى خلصت منه ومن خوفي أنه.... سكت عمر عن الكلام ومرضيش يكمل. وباباه سأله: إيه حصل تاني؟ توه عمر الموضوع وقاله: أصل نور قالتلها أنا اللي هبقى خلصت منك يا زغلول. تصدق يا بابا أنا مش عارف إيه سر ارتباطهم ببعض. دا حتى ياسمين مع نور دلوقتي في بيتهم. والده بقا اتكلم:

قامت الشهامة خدتك ورحت متقدملها وعايز الفرح في أسبوع وأرجع أنا من العمرة أروح لهم وأنت مسافر. مفكر أنك زرتهم وقلتلها بابا مسافر. كنت فاكرك تعرفها، أتفاجأ أنها متعرفكش. عمر بحزن: والله يا بابا كان نفسي أساعدها. وقف والده وقاله بحدة: أنا مش موافق على الجوازة دي. استغرب عمر: عمر: ليه يا بابا؟ والده: لأنها شفقة وعطف. عمر: يا بابا. والده: خلاص يا عمر. عمر: لحظة يا بابا، ياسمين وجعتني بكلامها.

أنا بفكر فيها من يوم ما شفتها والنهارده نفسي أكمل وأسعدها. وبدأ يحكي لوالده كل كلامها. والده اقتنع نوعًا ما على أساس أنه يبدأ بالإجراءات الطبيعية زي أي عروسة وأحسن كمان. في غرفة نور: كل واحدة نايمة أو عاملة نفسها نايمة وظهرهم لبعض. بعد شوية: رسالتين وصلوا في نفس الوقت على موبايل ياسمين ونور. فتحت ياسمين رسالتها وكانت: "آسف وأوعدك بأكتر من اللي تمنيتيه وفرحة عمرك ويارب يكون لي نصيب في قلبك بعد ما عرفتي مين عمر."

قرأت الرسالة وقفلت الموبايل. في نفس الوقت دا. نور قرأت رسالتها: "جراح قلب أصاب سهم قلبه فأسقطه ببئر عميقة. أضاءت بنور وستكون لحياته نورسين. فهل ستقبلين ذلك؟ وجلسنا الفتاتان متقابلتين. وقد نويا البوح بكل ما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...