ليت كل أمنية تشغل بالنا نحققها! ولكن هل تعلم الغيب؟ ربما قدرك أن يبتليك، فتصبر ولا تجزع، لتشكر ملء قلبك وتزيد حمدًا. وقفت نور شوية تفكر وخناقة جوه عقلها. هو كريم زعلان... طيب ما يزعل يتفلق. وبدأت نور تكلم نفسها: "هو أنا قلت إيه يزعل؟ براحته ما ليش دعوة بيه." مشيت شوية ورجعت تاني وقفت وبصت عليه وهو ماشي. "أنا متضايقة ليه إنه زعلان... يوووه أحسن حاجة أعملها إني أنا أروح أطمن على بابا."
مشيت شوية وقبل ما توصل الغرفة، لقيت محمود خارج. وقفت وبصت له كتير، هو كمان بص لها بس نظرة حزن وخزي منها. يمكن نور قالت في نفسها: "مش ده الراجل اللي شفته أول مرة يوم ما جه يزعق على الترخيص؟ وفي نفس الوقت... يمكن فرحانة باللي حصله ده. بس رجعت أنبت نفسها... إزاي إنها تشمت في حد. بعد وقت طويل من صراع وتبادل النظرات والوعيد، اتكلم محمود: "سامحيني يا نور... أنا غلطت في حقك... حقك عليا." ردت نور بقوة وصوت جليدي:
"أنا نورسين مش نور... نور ماتت من زمان. قوي... يمكن فيه شبه كبير بينا بس أنا من قلبي غيرها... أنا متأكدة لو كانت عايشة، كانت سامحتك. لكن للأسف." محمود اتكلم وهو بيحرك إيده ناحيتها: "يا بنتي." صرخت نور بحدة: "أنا مش بنتك... وعمري ما أكون. اللي بينك وبينك عرض أمي وشرفها. فاكر عملت إيه فيها؟ "عمل إيه يا نور؟ وده كان سؤال كريم لما وصل وسمع كلامهم. ردت نور: "والدك المحترم يا دكتور كريم عمل...
وسكتت نور عن الكلام وما رضيتش تكمل كلامها. اتكلم كريم بصوت مهزوز: "سكتِ ليه يا نور؟ كملي كلامك... بابا عمل فيكم إيه؟ وفي مامتك إيه بالذات؟ "مش من حقي أتكلم في حاجة مش تخصني وخصوصًا إنها تمس أمي... كل اللي أنا عارفاه إني مش مسامحة والدك... بس ماما قابلت وجه كريم وهي مسامحة الكل. لكن ما خصصتش باباك، ومش عارفة سامحته ولا لأ." ******* "هتقول على NSM ولا لأ؟ رد صلاح على أحمد بحكمة: "لأ مش دلوقتي." "ليه؟
"نور مقدمة تشتغل فيها بعد الظهر، لما أشوف هتعمل إيه في الإنترفيو، هتيجي في الشركة إزاي، هتعجبها ولا لأ... سيبها لوقتها." رد عليه أحمد بكل ثقة: "بنتك لو دخلت الشركة دي هتقلب نظام الحكم فيها." ضحك صلاح بس من جواه مبسوط بشخصية نور، بس وسط الصورة اللي راسمها للكل دي جواه قلب أبيض، قلب نور أمها. "كويس إنها ليها شخصية وتعرف تاخد حقها." "أنا هسيبك ترتاح، بكرة هاجيلك، وإن شاء الله كلها يومين وتشد حيلك وتخرج من هنا." *******
خرج أحمد من الغرفة وهما واقفين، سمع جزء من كلام نور. هو متأكد إن صلاح استحالة يحكي لها حاجة، يا ترى عرفت منين؟ نور وهي بتكمل كلامها: "اوعى تكون فاكر إن بابا قال لي حاجة، أو حكى كلمة. بابا ده من عجينة ماما... مفيش نقطة أذى في دمه. أنا عرفت من مذكرات ماما." ووجهت كلامها لكريم: "عارف ماما كان ليها مذكرات ليه؟ كلهم بصوا لها باهتمام: "عشان ما كانش ليها حد... أهلها اتبروا منها...
ما كانش فيه غير صلاح بس لما كان بيزعلها أو يزعلوا سوا، كانت بتروح تكتبها... حياتهم ما كانتش سهلة. والفضل للسيد الوالد في الأذية." وسابتهم ومشيت، محمود ما كانش عارف يروح فين من نظرات كريم، أحمد وقف شوية معاهم وسابهم ومشي. لكن اللي عمله كريم عكس المتوقع، حط إيده في إيد والده ومشي بس ما اتكلمش خالص. بس وهو خارج من المستشفى ومعه باباه، شاف زغلول. تجاهلته تمامًا، هي أصلاً ما تعرفش هو مين بس هو اتكلم: "بكيزة جوه."
رد زغلول بكبرياء: "يا رب تكون خدت نصيبك منها، والله تستاهل." ضحك كريم ومشي مع باباه لحد ما رجعوا البيت... وهما ساكتين. ******* وقفت قدام الغرفة إنها تدخل، بس غيرت رأيها إنها تستنى شوية، يمكن كلامها عن والدتها والذكريات خلاها عصبية، فضلت إنها تهدى الأول. جت عليها ممرضة: "لو سمحتي يا آنسة، الوقفة هنا ممنوعة، حضرتك روحي وبكرة إن شاء الله تعالى يكون والدك اتنقل غرفة عادية." "ودي بقى أوامر المستشفى ولا دكتور كريم؟
"يا آنسة دي عناية... يعني الخوف على راحة المرضى قبل ما يكون أوامر من حد فهي حاجة مش محتاجة جدال." نور وهي بتكلم نفسها، يمكن الممرضة معها حق في كلامها، ردت بذوق: "أنا هاقول له إني هارجع البيت وهاجي بكرة مش هدخل." فعلًا وافقت الممرضة ونفذت نور، دخلت كلمت باباها. وهو رد عليها: "خلي ياسمين تبات معاكي." وافقت نور من غير أي كلام، سابت باباها ومشيت، بس جواها حزن كبير. إزاي هتسيب باباها هنا لوحده؟
إزاي هترجع البيت وهو مش فيه؟ إزاي هيبقى حال ليلتها وحيدة؟ في عز تفكيرها لقت إيد على كتفها، انتبهت عليها وبصت لقيت زغلول، بس زغلول حطت إيدها على وشها وتمثل الخوف... استغربت نور. بس يمكن كانت تايهة، مش فاكرة أول ما بتشوف ياسمين بتعمل إيه، اتكلمت ببراءة أوي: "مالك يا ياسمين؟ نزلت ياسمين إيدها، وبتبرق في نور، هي إزاي بتتكلم بالراحة كده؟ "ما سعادتك هتطلعي هم اليوم فيا... بخبي وشي عشان كلامك زي السم ممكن يأثر عليا."
ضحكت نور وافتكرت قالتها: "تعالي يا هبلة، أنتِ خدتِ نصيبك الصبح." ياسمين وهي بتدعي النسيان: "تصدقي كنت ناسياه." وبدأت تسأل نور عن باباها، وهي خايفة عليها ولازم تكون قوية، باباها هيقوم بالسلامة بس افتكرت كريم إنها شافته هنا. "نور صحيح... الواد بتاع الصبح شفته هنا." ردت نور بلامبالاة: "أيوه ما هو الدكتور اللي بيعالج بابا... يلا نروح." سألت ياسمين بقلق: "وباباكي؟ "مش هينفع نستنى معاه... نيجي الصبح إن شاء الله."
"خلاص هابات معاكي." مشيوا شوية بس خطر على بال نور. هي ممكن زغلول تكون بتزعل من عصبيتها. هي أول مرة تتخانق معاها بإيدها النهاردة، وقفت: "ياسمين أنتِ بتزعلي مني لما بكون عصبية وبزعق أو بتخانق معاكي... أنتِ عارفة إني... حطت ياسمين إيدها على بقها: "قبل ما تكملي أي كلمة، نور أنا لا يمكن أزعل منك. أنتِ الأخت الكبيرة، فرق العمر بينا أكتر من ٥ سنين. وفرق المستوى كمان... عمرك ما حسستيني إنك أعلى مني... أيوه بنتخانق...
بس الخناقة ستار لحاجة جواكي مش قادرة تقولي عنها. تعالي نروح يا نور أنتِ محتاجة ترتاحي، وبعدين أفكّرك أنتِ مقابل خناقة مرة بتبقى أحسن كام مرة." وخرجوا من المستشفى بس نور كانت مسنودة على ياسمين. ***** أخيرًا بقى صلاح لوحده، فكر في تفاصيل اليوم من الأول لحد ما افتكر. "الحقيني يا صلاح؟ استغاثة نور باسمه، هو مش فاهم حاجة، حاول يجري يلحقهم بس للأسف. محمود شده ورجعوا البيت... مثل محمود دور الشريف والواعظ.
"هي دي البنت اللي بتتكلم عنها؟ أحمد ربنا خلاك تشوف حقيقتها قبل ما تقع معاها." بس صلاح كان في دوامة تانية، مش سامع كلمة من اللي محمود بيقولها... استأذن منه يسيبه لوحده، خرج محمود وبقى صلاح يفكر مع نفسه. هو عرف بنات كتير، نور مختلفة غير اللي عرفهم. كان واضح عليها. بس هو فيه حد ممكن يدعي البراءة كده؟ لأ لأ مش معقول، قضى ليلة عصيبة في التفكير. وفي الآخر قرر أن يروح لها ويسأل في إيه. تاني يوم الصبح...
خرج بدري جدًا مش عارف يروح فين. راح الكلية... بس محمود كان عمل أسوأ من اللي عمله. والكلام وصل الكلية. وسمع كلام كتير جدًا من الناس. منهم اللي مبسوط واللي شمتان. واللي مفكرها حكاية قبل النوم مبسوط بالشمع. بس لقى صاحبتها اللي بتمشي معاها بتعيط في جنب. راح عليها: "صاحبتك فعلًا كده؟ ولا بريئة؟ وقفت قدامه بقوة: "صاحبتي أحسن مني أنا شخصيًا وبكرة الحقيقة تبان وخافوا على نفسكم من عقاب ربنا برمي المحصنات."
سابها ومشي وقرر أهم قرار في حياته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!