الفصل 7 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل السابع 7 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
21
كلمة
1,159
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

الحياة تجارب، أحسن تجربة هتتعلم منها، هتكون أكثر تجربة أثرت فيك، وجعتك، ذقت منها المر أضعاف. بس يا ترى، لو ذقت طعم المر هتخلي غيرك يدوقه؟ فكر فيها كويس، وإنت وشطارتك وقلبك!! نور وهي ماسكة إيد باباها، وطت عليها تبوسها واتكلمت بتوسل: عشان خاطري يا بابا بلاش. صلاح مد ايده طبطب عليها: ليه بلاش يا نور؟ لازم أتكلم معاه، الخلاف دا لازم يخلص، ومتقلقيش أنا بقيت كويس الحمد لله. رفعت عيناها لباباها وشيء من الامتنان والاطمئنان:

يعني أنت مش عايزه عشان تجوزني أبو نظارة. ضحك صلاح وبدأ يكح جامد، بس في عز الضحك دا: ليه يا نور؟ هو أنت بايرة يا بنتي عشان أجوزك أي حد والسلام، وكمان يوم ما أجوزك يكون في المستشفى وأنا تعبان. لا يا نور... أنت غالية أوي أوي. حضنت نور باباها وبكت في حضنه: أوعى تسيبني يا صلاح... بابا الدنيا حلوة بيك أنت وبس... أنا بحبك أوي. ضمها صلاح ليه بضعف لتعبه: أنت نور عيني يا نور...

واطمني يوم ما أجوزك لازم تجيبي إنت العريس وتقولي جوزني دا يا بابا. وأنا أقعد أحط رجل على رجل وأتشَرط. هو إنت أي حد؟ إنت المهندسة نورسين صلاح محمود. بوظت الجوازة يا عم صلاح وبعتني... وبعدين مين ست الحسن يعني؟ الأميرة ديانا يعني. وبعدين كمان إيه حكاية المهندسة نور المهندسة نور. طيب ما أنا الدكتور كريم... الدكتور كريم. ودا كان كلام كريم ومعاه محمود لما دخل عليهم وهما بيتكلموا. صلاح اتكلم بتحذير:

ابعد عنها يا ابن محمود ومالكش دعوة بيها وإلا... الوقت دا اتكلم محمود: ميقدرش يعملها حاجة يا صلاح متخافش. وقتها صلاح بص له جامد وقال لنور وكريم يسيبوه مع محمود لوحدهم. اعترض كريم عشان صلاح لسه تعبان ودي عناية مركزة، ومينفعش أصلاً. بس استسلم لرغبتهم. كانت نور مترددة بس شاور ليها أحمد وخرجهم بره. واتبقى محمود وصلاح في الغرفة. ***** خرجت نور وقفت قدام أحمد وقالت له:

كنت بستغرب إزاي بتعامل بابا كويس أوي، وفي كل حاجة معانا يا بشمهندس أحمد. ضحك أحمد وقال لها: أبوكي دا صاحب عمري يا نور... ولولا اللي حصل وإرادته وتصميمه إن يفضل في مكان الساعي، كان زمان اسمه بيتردد بين الناس... لأنه أشطر مني أنا شخصيًا... وبكره تعرفي مين هو أبوكي. ضحكت نور أوي: أنت هتقولي... لما كان بيقعد معايا وأنا بذاكر أو يشرح لي رسمة أنا مش فاهماها... كنت بستغرب...

بس كان بيقول لي إنه بقاله كتير شغال في المصلحة ومع الخبرة والسمع فهم حاجات ياما... صحيح مكنتش مقتنعة بس كنت فخورة بتعليمه رغم مكانته البسيطة. اتكلم أحمد وقتها بحزن: كل حاجة أبوكي عملها كانت علشان مامتك في الأول وبعدين بقت علشانك... يوم ولادتك سماكي نورسين. كنت فاكر اسمك عادي... قال لي لا. عشان كل واحد له من اسمه نصيب وبنتي المستقبل بتاعها هي. اتكلم كريم بسخرية:

ياااه أبوكي ماسك في الإسم والمهندسة نورسين. كنت فاكراك بتنوري في الظلمة... أتاري طلع حوار. هبت نور فيه وزعقت... وكريم اتخض: اسمها أبوكي يا دكتور! كلامها كان بتريقة وطريقة كوميدي وكملت: والله ما عارفة بقيت دكتور إزاي. ووجهت كلامها لأحمد: قولي يا بشمهندس أحمد هو فيه دكتور بـ 4 عيون ولا هو البوتجاز اليونيفرسال بس؟ ضحك أحمد بصوت عالي جدًا... كريم مش فاهم إيه الحكاية.

أحمد ضرب كف على كف وسابهم ومشى، نور أعلنت الحرب، ولو فضل معاهم كريم هيبقى شكله مش حلو خالص. لأنها من الواضح قررت الانتقام بطريقة تانية. الغسيل والنشر وبعدين الكي إن شاء الله. دعواتنا لكريم ربنا يتولاه. كريم: ماله البوتجاز بكلامنا يا ست فينوس 12 وات؟ شاورت نور على النظارة: عينك والنظارة يبقوا كام؟ ضحك كريم بس متغاظ منها أوي ومش عارف يقول إيه. بس للأسف هي كملت قصف جبهة: ليها مساحات دي ولا بتشتغل في الشتاء إزاي؟؟

نزل كريم عينه في الأرض، هو عمره ما انحط في موقف كده، ولا عنده ملكة الرد على الكلام دا، وبعدين بص ليها بحزن وسابها ومشى. **** وقف محمود قدام صلاح ومفيش حد قادر يتكلم لحد ما محمود قال: أنا مش هطلب منك تسامحني أنا مستاهلش السماح دا. بس عارف إنك أحسن مني وهتعملها. أنا مش عايز أتعبك في الكلام أنت تعبان ولازم ترتاح. بس هقولك حاجة واحدة. رد صلاح وقتها بحزن: أنا مش عايز أسمع منك حاجة يا محمود... كل الماضي انتهى...

المهم في اللي جاي. وبنهج خفيف في صوته: ابعد عن بنتي يا محمود ومالكش دعوة بيها. أنا اخترت أعيش في الظلمة سنين عمري كلها بس هي تعيش في النور... عشان أبعدها عنك وعن أذاك. كفاية اللي عملته فيا زمان. قاطعه محمود في الكلام: يا صلاح... بحدة رد صلاح: الحاجة اللي عملتها معايا وفكرت أنها غلطت أو عاقبتنا بيها إني اتجوزت نور. محمود في انتظار كلام صلاح بكل تركيز، وفعلا اتكلم صلاح:

أنت عارف إني بتمنى اللحظة دي من زمان يا محمود. لو كنت كل الأيام تعبان لازم النهاردة أبقى كويس وكويس جدًا جدًا. عشان أقولك مش أنت لوحدك اللي بتكرهني. أنا كمان بكرهك جدًا بس دا كان زمان في الماضي. غمض صلاح عينه وافتكر: كنت كل ما أعمل حاجة أبويا يقول شوف محمود... شوف محمود. كان نفسي أقوله... أنا اللي ابنك مش هو. بس كنت برجع أقول لنفسي... معلش هو أهله مش معاه. كفاية وجود أبويا وأمي. وبسخرية من محمود اتكلم صلاح:

لكن محمود رتب إني أبقى زيه يتيم الأب والأم بعد ما كنا إخوات. فاكر يا محمود؟؟ دمعت عيون محمود: أنا فاكر كل حاجة وعمري ما نسيت. والله اتعذبت كتير جدًا أنت ما تعرفش حاجة. زعق صلاح: مين قالك إني ما أعرفش... كل حاجة عارفاها عنك. عارف إن شيطانك غلبك وأنت فاكر إن أنت الغالب. لا يا محمود... كنت أقدر أمحيك من على وش الدنيا. بس كنت أكرم منك عشان خاطر عضم التربة والعيش والملح وحاجات أنت ما تفهمش فيها.

زاد عياط محمود ودي تبقى كبيرة جدًا لما راجل يبكي بحرقة وندم: أنت ما تعرفش الوحدة والشيطان مع بعض يعملوا إيه؟؟؟ اتنهد صلاح براحة من قلبه: عارف أوي... عملت نار جواك حرقتك أنت قبلنا... لأن ببساطة أنا اتجوزت نور وعشنا سعداء مكنش ناقص غير أبويا وأمي لحياتي... يمكن بعدت عنهم شوية. لكن بفضل ربنا ميتين راضيين عني وسامحني. برق محمود بعنيه واتخض في السؤال: عرفوا الحقيقة؟؟ هز صلاح رأسه: ومسامحينك أنت كمان.

في الوقت دا محمود حس بالخسارة الكاملة، طلع وحش في عيون كل الناس ابنه الأول، صاحبه، صلاح، كمان خاله اللي عطف عليه ورباه: يعني بقيت الشيطان في عيونكم كلكم دلوقت. الحيين والميتين... الموت أهون. صلاح للأسف وللمرة المليون صعب عليه محمود: عارف خالك سامحك ليه بس مقدرش يواجهك. اتلهف محمود الإجابة: قال لي عشان أفتكر قصة سيدنا يوسف، واللي إخواته عملوه فيه في أول حياته لكن في آخرها بقى عزيز مصر...

يعني الإخوات ممكن يحصل بينهم كتير. ما بالك بابن العم وابن الخال... ربنا يهديه. الكلام دا كان كفيل إن يقتل محمود حي: والعيال اللي عرفت دي؟ وقتها صلاح اتكلم بقلق: أنت حكيت ليهم إيه؟ وقلت لنور إيه عن أمها؟ اتكلم محمود بحزن: كنت لسه هاحكي عملت إيه... الممرضة نادت ما كملتش كلام. رد صلاح: الحمد لله... كفاية اللي حكيته. أنا مسامحك روح لحالك... وسيبني أنا وبنتي في حالنا. وقتها بصوا لبعض كتير وخرج محمود وما لقاش كلمة زيادة.

بس صلاح قعد مع نفسه يسترجع ذكريات الليلة اللي رتبها محمود... نهاية حياة... بداية عمر جديد. ****** مشى كريم يفكر، ليه هانته للدرجة دي؟ هي إزاي عندها القدرة تعمل كده... دخل مكتبه وقعد يفكر في شخصيتها، ردود أفعالها يوم ما كانت بتضرب زغلول أو ياسمين، ضحك وقتها لما افتكر الخناقة. بس ليه؟؟ وبما إنه دكتور قعد يحلل شخصيتها والكلام اللي حكاه باباه، عرف إنه اللي هي فيه دا ستارة لشخصية تانية غير نور أو نورسين.

واتأكد أكتر لما عرف أنها بتحب اسم نور أكتر من نورسين. ابتسم كريم وقرر ياخد المغامرة ويفك لوغاريتمات وشفرة المهندسة نور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...