الفصل 6 | من 10 فصل

رواية الملعونة الفصل السادس 6 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
20
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

مش متخيلة هو إزاي فكر في انتقام بالشكل ده، لكن الفكرة نفسها كانت بتقتلني. صورني وأنا معاه، طيب عادي أنا مراته في كل الأحوال، هيفضح يعني مراته وأم أولاده؟ جاتني رسالة على تليفوني من رقمه: –هبعتلك فيديو دلوقتي شوفي جمالك فيه. عايزك تختفي من حياتنا ومتظهريش حتى لو جثة. ده هيكون أحسن لكِ من الفضايح اللي هوريهالك. شوفي أي مكان يلمك بعيد عننا، اسمك مش عايزة يظهر في حياتي من تاني.

واتبعتلي الفيديو فعلاً. كل حاجة حصلت بيني وبينه كانت في الفيديو، لأ وبوضوح. كارثة! فضيحة مش ليا حتى، والله أنا كده في الأول وفي الآخر كنت مع جوزي وأبو ولادي. لكن الكارثة هتبقى في الفضيحة اللي ممكن تلاحق إخواتي وأهلي. هبص في عينيهم إزاي؟ همشي في الشارع إزاي لو فضحني بفيديو زي ده؟

كنت متوقعة إنه ناويلي على مصيبة، لكن متخيلتش أبداً إن ده هيكون انتقامه. دموعي رافضة تنزل حتى من صدمتي. هو كل ده لأني فكرت بس إني أدور على حد تاني غيره؟ كل العقاب ده بالسرعة دي، لأني اتكلمت بس؟ اومال لو كنت عملت فعلاً كان حصل إيه تاني أكتر من كده؟

مكنتش لاقية حلول ولا إجابات ولا أفكار حتى تطلعني من اللي أنا فيه ده. غير إني مش معايا فلوس أصلاً، كل فلوسي خدتها مني مريم لما عملتلي شعري، ولأني نزلت معاه فمحتاجتش فلوس تكون معايا. أتصل بأهلي؟ مش هينفع طبعاً، هما أصلاً بيحبوه أكتر مني. أتصل بخالد… هو خالد؟ اتصلت بيه ورد عليا من أول رنة: –خالد الحقني. خالد بقلق وخضة: –مالك يا هيام؟ في إيه؟ انتي فين؟ رديت وأنا برتجف وكأني قاعدة في بانيو مليان تلج:

–أنا في مصيبة. مش هينفع أحكيلك. أنا في بيانكي في شاليه رقم 5. الحقني يا خالد أنا لوحدي ومش معايا أي حاجة تخليني أتحرك من مكاني. خالد بسرعة: –طيب مسافة الطريق وهكون عندك. متقلقيش طيب واهدي لحد ما أجلك.

قفل معايا وأنا أصلاً هموت من الخوف. أنا فعلاً كل اللي معايا هدومي، لكن ولا معايا أوراق ولا معايا أي حاجة شخصية غير تليفوني بس. حتى لو فصل شحن مش هيكون معايا الشاحن بتاعي، لأني كنت معتمدة على إنه معاه الشاحن بتاعه أصلاً. اتأكدت إن باب الشاليه مقفول من جوة كويس وروحت قعدت على السرير وفضلت أقرأ في الرسالة اللي بعتهالي. عايزة أكلمه وأفهم، للدرجة دي أستاهل اللي عمله؟

بس الحقيقة خوفت إني باتصالي أخليه يستغلني أكتر وأكتر. لكن ده مش وقت خوف. كان لازم أتصل بيه. مرة واتنين وتلاتة وأربعة وكل مكالمة يكنسل عليا. بعتله رسالة: –كريم أنا آسفة والله. أوعى تعمل اللي أنت ناوي عليه. هعيش خدامة تحت رجليك بس بلاش فضايح. أنت عارف إنك بكده مش هتأذيني ولا تفضحني لوحدي. أبوس رجليك كلمني بس وأنا أعمل كل اللي يرضيك.

بعت الرسالة وجربت أتصل من تاني لكن برضو بيكنسل عليا. ووصلتني منه رسالة جديدة. فتحت الرسالة لقيتها مقطع تاني من ليلة امبارح. من جوايا حاسة إن فيه نار في صدري، لكن جسمي كان زي لوح التلج. الدنيا بتلف بيا وكأن الزمن وقف. وصل خالد. خبط عليا أكتر من مرة وأنا متحركتش لحد ما سمعت صوته وهو بينادي عليا: –هيام. متخافيش أنا خالد. افتحي.

جريت على الباب فتحته واترميت في حضنه وانهارت من العياط وبرتجف. جسمي كله بيتنفض. طبطب عليا ودخل بيا جوة الشاليه وقعدني على السرير ومسك وشي بإيديه وباصصلي بقلق: –أنا معاكي. اهدي بقى. فهميني حصل إيه؟ من كتر العياط بتكلم وكلامي مش مفهوم. قاللي بالراحة: –طيب اهدي شوية علشان أقدر أسمعك. متقلقيش بقى أنا جنبك. كل حاجة هتكون بسيطة وسهلة. بس أفهم الأول. إيه اللي حصل؟

فضلت أعايط ومش قادرة أتكلم. سابني لحد ما خلصت عياط خالص وبعدين بدأت أتكلم وأحكيله كل اللي حصل. كان بيسمعني ومصدوم ولحد ما خلصت كل اللي قولته من أول معاملته القذرة ليا لحد اللي أنا عملته معاه. لحد الرسايل والفيديوهات اللي بعتهالي كان خالد باصصلي ومن صدمته فاتح بوقه وعنيه على آخرهم لحد ما قالي: –هو انتي بتتكلمي عن جوزك يا هيام؟ أبو ولادك؟ مصورك وانتي معاه في السرير؟ بيساومك؟!!!!

لالالا مش ممكن. مستحيل حاجة زي دي تحصل من راجل… من بني آدم عاقل عموما. رديت وأنا بحاول معيطش بانهيار تاني علشان نقدر نلاقي حل: –والله ده اللي حصل. أنا اتصدمت. كنت عارفة إنه هيعاقبني على أسلوبي، لكن متخيلتش إن عقابه هيكون بالقذارة دي. سمعة ولادي وأهلي يا خالد… دمرني وأنا ماليش حد تاني ألجأله بعد ربنا غيرك. خالد بحنان وتفهم لحالتي:

–متقلقيش. هو أكيد عمل كده بس علشان يخوفك. أكيد كان قاصد يهددك ويعرفك إنك متكرريش معاه المواجهة مرة تانية. بيوريكي نوعية عقابه وده هيكون مجرد تهديد مؤقت وهتلاقيه بيرجعك بيتك تاني. اترميت في حضنه من ضعفي: –خايفة. ومش عارفة أعمل إيه. خالد ضمني بحنان وقاللي: –يعني انتي مش هتقدري حتى ترجعي البيت عند مامتك وتحكي اللي حصل؟ هزيت رأسي له وأنا بقوله:

–حتى لو صدقوني. هيخافوا من الفضايح. أهلي وأنا حفظاهم. وأنا خايفة ومضغوطة من غير حاجة ومش متحملة حتى يزود ده كمان عليا. خالد بتفكير: –طيب انتي معاكي ورقك؟ يعني معاكي بطاقتك؟ هزيت رأسي بالنفي. فقاللي: –طيب يبقى لازم نشوف الأول مكان ينفع تكوني فيه لحد الموضوع ده ما نوصل فيه لحل…. قاطعته: –أنا معرفش حد. ومش معايا فلوس. خالد:

–متخافيش. موضوع الفلوس سهل. هننزل دلوقتي نروح نشوف أي شقة مفروشة نأجرها تقعدي فيها لحد ما نشوف آخرة الحوار ده إيه. ماهو مستحيل يسيبك من غير ما يشغل باله انتي فين. هنا افتكرت واتكلمت وأنا ببص لخالد بتركيز: –أنت تعرف كريم منين يا خالد؟ عرفت منين إنك مش مرتاحة معاه؟ إزاي يوم ما كلمتك قولتلي إنك خارج معاه؟ خالد: –هو ده وقته يعني يا هيام؟

بس عموما أنا ولا أعرفه ولا حاجة. بس من وقت ما اتجوزتي وأنا متابع الصفحة بتاعته على النت. غير إن إنتي لما كلمك كان صوته عالي لدرجة إني سمعته من التليفون. علشان كده قولت أزاولك فقولتلك إنه صاحبي. بصراحة فكرت بخبث شوية علشان تقلقي وتكلميني تاني. كنت بشوف كومنتات بنات وستات عنده كتير على أمل إني ألاقي اسم الصفحة بتاعتك وأدخل أتابعك إنتي وأعرف أخبارك لكن مش بلاقي. ولما كلمتيني عرفت أو حسيت إن إنتي تعبانة. إنتي عارفة أنا بحس بيكي إزاي.

حضنته تاني وأنا بقوله: –أنا آسفة يا خالد. آسفة إني خسرتك. آسفة إني معرفتش قيمتك. آسفة إني بدخل حياتك في وقت مينفعش أكون موجودة فيه…. قاطعني وقاللي: –إنتي موجودة في حياتي طول الوقت يا هيام. طلع تليفونه وفتحلي ألبوم صور لبنته هيام وهو بيقولي: –أنا من كتر تفكيري فيكي وحبي ليكي. وصورتك اللي قدام عيني طول الوقت بنتي جت نسخة منك. حبي ليها بسبب حبي ليكي. مراتي بحاول أشوف صورتك فيها علشان أقدر أتعامل معاها.

قال كلامه وضمني جامد في حضنه. وبسبب ضعفي سبت نفسي. مش عارفة ده حصل إزاي. ولا عارفة أي حاجة غير إني قدرت أطمن وأنا معاه. بعد وقت قاللي وهو بيطبطب عليا: –يلا خلينا نمشي من هنا. مش هينفع نستنى حد ييجي ويشوفك معايا. علشان لو حد يعرفه ميروحش يقوله إنك كان معاكي حد في الشاليه. وعلشان نلحق نشوف شقة تقعدي فيها.

من سكات لبست هدومي وخرجنا بعد ما اتأكدت إني ماليش أي حاجة في المكان ده. واتأكدت إن الكاميرا معايا أصلاً وقطعتها من السلك بتاعها. فعلاً كنت مع خالد اللي لف على كم سماسرة مالهمش عدد بسبب إني مش معايا أوراق ولا هو معاه حاجة تثبت شخصيتين وبما إني أنا اللي هقعد في الشقة فطبعاً كان لازم يكون فيه إثبات شخصية. وكمان أنا مش مراته ولا أخته ولا أي حاجة خالص. فالموضوع كان صعب… إلا مع نوع من أنواع السماسرة اللي معندهمش ضمير. بشوية فلوس زيادة قبل إنه يطلعنا شقة مفروشة من اللي بتتأجر للمصيف بس. طبعاً كانت أعلى في السعر عن باقي الشقق

لكن ده اللي موجود وإلا: –روحوا شوفوا بقى حد يرضى يسكنكم وأنتم ربنا العالم بحالكم إيه. اضطر خالد يوافق واخدنا الشقة ونزل جابلي شوية طلبات في البيت وقاللي: –هسيبك بقى ترتاحي وهرجعلك تاني. رديت بخوف: –أنا قلقانة من البواب ده. وقلقانة كمان أبقى لوحدي هنا. مش هعرف أنام. خالد: –لو عايزاني أبَات معاكي أنا موافق. رديت عليه بتردد: –لاء. إزاي؟ وبعدين بيتك ومراتك!! والناس هتقول إيه؟ خالد بهدوء:

مالناش دعوة بالناس دلوقتي يا هيام. إحنا مع بعض وفي ورطة مع بعض. مشكلتك يعني مشكلتي. لو حابة إني أفضل معاكي هنا أنا معاكي. ومتشغليش بالك بأي حد تاني غيرك. خوفي مع حقدي على كريم، مع قلة حيلتي وخيبتي في أهلي وردود أفعالهم معايا كلهم يخلوني فعلاً أفكر في نفسي وبس. وبصراحة لقيت نفسي بقوله: خليك معايا يا خالد. أنا هخاف أقعد لوحدي. طبعاً أنا غلط. وعارفة والله ده. ومتأكدة كمان منه. عارفة إني هتهاجم وهيتقال:

أي كان اللي حصل مكانش ينفع تستسلمي وترخصي نفسك بالشكل ده. لكن لو حد منكم في مكاني كان ساعتها مش هيفكر بالطريقة دي، صدقوني. وبرضه كل بني آدم في الدنيا وله تفكيره ومستوى ذكائه اللي يمكن يكون ضعيف عندي. ابتسم خالد وقال لي: طيب بقى روّقي كده وأنا هحضر لك الأكل بنفسي. أنا شاطر في المطبخ على فكرة.

ابتسمت ودخلت أخدت دش فعلاً وغيرت هدومي واتعاملنا أنا وهو كأننا اتنين متجوزين قاعدين في شقتهم. خالد بحنانه واحتوائه وتهدئته ليا خلاني أنسى كريم. خاصة لما قال لي: أي كان اللي هيحصل. أنا معاكي وجنبك ومش هسيبك. حتى لو الدنيا كلها شافتك مش كويسة. انتي ليا وبتاعتي ومش هيشغلني في الدنيا حد غيرك. ساعتها هتبقى مراتي وأنا اللي هُواجه أي حد عشانك.

تليفوني فصل. ومفكرتش أشحنه. هو أصلاً محدش كلمني ولا اتصل بيا. حتى كريم كأنه وصل للي هو عايزه باللي عمله معايا ده. نفسي أفهم بس كان ليه من الأول لما هو كارهني للدرجة دي؟

كان سابني لحالي ولحياتي وشاف هو حياته بعيد عني. لكن الكلام ده مش هيغير اللي حصل. أنا دلوقتي نايمة في بيت غريب عن بيتي وبيت أهلي. نايمة في بيت فيه راجل غير جوزي وغير أبويا. بعيدة عن كل الناس اللي المفروض أكون جنبهم… بعيدة عن عيالي اللي مش متخيلة الفضيحة اللي ممكن يتفضحوها عمرهم كله بسببي لو اللي صوره كريم ده حد تاني غيري أنا وهو شوفناه. تليفون خالد مبطلش رن واحنا مع بعض وهو مش بيرد على حد. لحد ما قلت له:

رد يا خالد. يمكن مراتك. خالد: آه هي. بس مش عايز أضايقك بكلامي معاها. رديت وأنا ببتسم: اللي أنت بتعمله دلوقتي ده يا خالد. أنا كان مستحيل أقبل إن جوزي يعمله. أنا اللي المفروض أتكسف من نفسي. أنا اللي باخد حقها دلوقتي. رد عليها. ابتسم ورد عليها: فيه إيه يا ستي؟ كل دي مكالمات؟ مش فاضي. رد عليها وهو بيقول: لأ. هبات برة. عندي مشكلة مع واحد صاحبي ومش هينفع أسيبه. اقفلوا على نفسكم بالمفتاح. يلا سلام.

قفل معاها من غير ما يستنى رد. وفي اللحظة دي شوفت قدامي كريم…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...