الفصل 5 | من 10 فصل

رواية الملعونة الفصل الخامس 5 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
24
كلمة
2,612
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعت الرسالة ومش مستني مني رد كالعادة، بس أنا كنت في حالة ذهول وصدمة، مستغربة جداً من إن الإهانة أو المواجهة جابت نتيجة بالسرعة دي، ومرعوبة يكون ناويلي على مصيبة، لكن في كل الأحوال مش هينفع اعترض، أنا أصلاً محتاجة تغيير، محتاجة أفصل، محتاجة أهدى وأفكر… طيب وخالد؟! هعمل معاه إيه؟

لأن الوقت لسه بدري جداً مقدرتش أتصل بيه، لكن قررت أقوم أحضر فعلاً اللي قاللي عليه كريم، أنا مش راسمى أي خطط ولا قادرة أتوقع اللي جاي لكن هعمل اللي طلبه يمكن لأني محتاجاه، ويمكن دي تكون الفرصة، وفي نفس الوقت أنا عارفة إن خالد مش من النوع اللي ممكن يأذي في العموم، يعني مستحيل يأذيني أنا كمان بشكل خاص.

فعلاً حضرت شنطة صغيرة فيها كام لانجيرى على كام هوت شورت، الحاجات اللي كريم كان بيحبها زمان، وكمان جهزت طقمين خروج قولت علشان لو قرر إننا نخرج نتمشى. مقدرتش أنام خالص وعملت لنفسي قهوة تاني علشان أقدر أقوم الصداع، وجت الساعة 9 الصبح قررت أتصل بخالد اللي رد بهدوء وحنية: –إيه الصباح الحلو ده؟ عاملة إيه يا قلبي؟ رديت وأنا بحاول أكون هادية معاه: –كويسة يا خالد، بس كنت عايزة أقولك على حاجة… قاطعني وهو بيقولي:

–شوفي عايزة إمتى وأنا أفضي لك نفسي. بلعت ريقي وأنا قلقانة من جوايا: –لأ مش هنحدد ميعاد النهاردة، أنا بس رايحة مع كريم العجمي كام يوم ولما أرجع أكلمك ونتفق على ميعاد… بس بالله عليك مش عايزة مشاكل ولا… قاطعني وقاللي: –انتي بتحلفيني ليه يا هيام؟ متقلقيش مفيش مشاكل، أنا عارف إنك هتحددي ميعاد وعارف إننا هنتقابل، بس اوعي تختفي تاني لأني مش هقبل ده. سكت أنا للحظات بعد اللي قاله وبعدين اتكلمت:

–مكنتش متخيلة إني هبقى مرعوبة كده بعد ما أكلمك، كنت فاكرة إن انت اللي هتحسسني إني مطمئنة، لو للحظة شكيت في اللي أنا حاسة بيه دلوقتي ده صدقني مكنتش هكلمك. خالد: –خلاص يا هيام، لو أنا قلقتك جداً كده بلاش ياستي تقابليني، بس حتى على الأقل تعرفي جوزك وحقيقته، ولا حابة تفضلي عايشة مضحوك عليكي وأقل من العبيد كمان؟ قدر يثير فضولي: –هنتقابل أكيد صدقني، بس أرجع من العجمي وأكلمك ونتقابل. خالد:

–هستنى تليفونك على نار، خلي بالك من نفسك، وحذري من جوزك يا هيام. قفل وزود خوفي وقلقي منه، ماهو يعرفه يعني أكيد عارف دماغه وبيفكر في إيه، برغم إني مش عارفة هما إزاي أصحاب أو يعرفوا بعض لكن تحذيره ليا مع الخوف اللي جوايا من هدوء كريم قدر يضاعف خوفي وإحساسي بالقلق، وكأن القلق ده بقى هو الحاجة اللي أنا عايشة عشانها وبس، يمكن مش مشغولة بولادي قد ما أنا مشغولة بالقلق والخوف اللي بحس بيهم مع كريم. الساعة بقت 10

الصبح اتصلت على أمي: –صباح الخير يا ماما، عاملة إيه؟ ماما: –صباح الخير يا هيام، كويسة يا حبيبتي، كريم عامل إيه؟ ضحكت على سؤالها: –الحمد لله كويس، أنا وكريم رايحين العجمي يومين كده يا ماما…. قاطعتني وهي بتقولي: –شوفتي ظالماه إزاي؟ الراجل هيفسحك أهو، هو كلم حبيبة قالها، روحي اتبسطي، متنكديش عليه يا هيام. ابتسمت بسخرية: –حاضر يا ماما، خلي بالكم بس من الولاد. ماما:

–يابت انتي هتوصيني عليهم، دول أعز منك عندي، هو فيه أغلى من الأحفاد؟ يلا روحي روقي نفسك كده وابسطي جوزك هااا فاهماني؟ قولتلها: –حاضر يا ماما، مع السلامة. قفلت معاها هي كمان وحاولت أهدى شوية من التفكير وقررت إن اليومين اللي هقعدهم بعيد عن البيت أحاول أرجع علاقتي بيه زي أول ما اتقابلنا. فعلاً قمت جهزت نفسي وأخدت دش، كانت الساعة جت 1 الظهر، كلمت كريم رد عليا من أول رنة على غير عادته: –إيه يا قلبي في حاجة ولا إيه؟

رديت بذهول طبعاً: –معلش يا كريم كنت محتاجة أتصل بالكوافيرة تيجي….. كريم: –يا سلام، اتصلي يا قلبي بيها، بصي عايزك تعيشيني وتعيشي معايا شهر عسل جديد، غيري لون شعرك وقصيه قصة جديدة، عايزك عروسة. ضحكت وأنا هموت وأسأله عن سر التغيير لكن محبيتش أوضحله ده، وحاولت أتماسك وأبين إني واثقة من نفسي: –أنا عروسة علطول، انت بس اللي نظرك ضعف، السن بقى. ضحك كريم وقاللي:

–جبت مفتاح شاليه في بيانكي تفتحي عينيكي تشوفي البحر علطول، عايزك تروقي خااااااااااااالص. رديت بأختصار: –هنشوف، يلا عشان ألحق أكلم مريم بقى عشان أخلص قبل معادك.

قفلنا مع بعض وأنا واخدة قرار بأني أستقوى قدامه ومظهرش خوفي منه مرة تانية، عادي إني أتبسط بس في نفس الوقت أقوى عليه شوية ويبقى ليا موقف معاه. اتصلت بمريم وقالتلي إنها هتيجي على الساعة 3 وفعلاً جاتلي غيرتلي لون شعري وقصتلي قصة جديدة، وخلتني عروسة فعلاً، كان بقالي كتير جداً معملتش باديكير ولا تنضيف بشرة أصلاً، حسيت إني منورة بعد ما هي خلصت، كانت الساعة 7 تقريباً، دخلت أخدت دش تاني ودخلت أوضتي أرتاح شوية لأني حسيت إني مش قادرة أفتح عيني، مش عارفة نمت قد إيه بالظبط، لكن صحيت على إيد كريم وهو

بيحركها على وشي وبيقولي: –مش يلا يا عروستي بقى عشان موصلش متأخر؟ فتحت عيني واتخضيت الأول من إيديه اللي عليا، بس ركزت وقولتله: –إيه يا كريم خضتني، طيب اصبر شوية وهقوم أجهز. كنت بتكلم بحدة، رد هو بعكسها تماماً وقاللي وهو بيسحب إيدي يبوسها: –ماشي يا قلبي، أنا هاخد شاور تكوني جهزتي، بس قومي بسرعة عشان عايز أتفرج على الشغل العالي اللي اتعمل ده. رديت تاني بثقة: –ادخل خد الدش بتاعك لحد ما أفوق، وابقى اتفرج براحتك.

فعلاً هو أخد الدش بتاعه وأنا قمت من مكاني ابتديت أجهز لحد ما خرج شافني واقفة ومغيرة لون شعري للون الأحمر الغامق، من أول ما اتجوزت وأنا نفسي أعمل اللون ده وهو كان رافض، تنح شوية وبعدين قاللي: –إيه اللون ده يا هيام؟ رديت بثقة: –عاجبني وبقالي فترة عايزة أعمله، ولايق عليا كمان. قاللي بهدوء وهو بيقرب مني بيبوسني من رقبتي: –بس مش أنا كنت معترض….. قاطعته: –هو أنا قولتلك انت اصبغ شعرك أحمر؟

ده في شعري أنا يا كريم، وعاجبني، يلا خليني أخلص. رد وقاللي: –ماشي يا قلبي، عموما زي القمر، انتي طول عمرك زي القمر، هلبس هدومي وأنزل أسخن العربية لحد ما تنزلي. جهزت ولبست طقم هو مش بيحبه، مش عارفة ليه رغم إنه هو كان مختاره معايا، بس ماشي ما علينا المهم إني قررت أعمل أي حاجة بيعترض عليها ومستنية هجومه عليا في أي لحظة. نزلت من الشقة وقفلته كويس وكان هو مستنيني في العربية، شافني ضحك ضحكة صفرا وأول ما فتحت

الباب بتاع العربية قاللي: –ده انتي مقررة بقى تعملي كل اللي أنا مش عايزه. رديت بأختصار: –انت قولت هنتبسط اليومين دول، يبقى بلاش تنكد عليا عشان متقفلنيش من أولها. ضحك وقاللي: –لأ، أنا عايزك تتبسطي خالص، هخليكي تعملي كل اللي مجاش على بالك.

ابتسمت وفرحت بنفسي جداً إني سيطرت بعد كام سنة من البهدلة والمرمطة، عرفت إني من البداية كان لازم أوقفه عند حده وأعارضه وأقف قصاد رغباته وأنفذ رغباتي مدام مش غلط ومدام مش هتأذي حد ولا تمس حد ولا حتى هتخلي شكلي وشكله مش لطيف. طول الطريق مشغل أغاني رومانسية وسايق بإيد وماسك إيدي بإيده التانية، محدش فينا اتكلم خالص لحد ما وصلنا تقريباً، ولأننا كنا في أيام دراسة يعني في الشتا، كانت بيانكي فاااااضية وهااااااادية جداً، لكن

الجو ده بالنسبالي ممتع، أنا بحب الليل وبحب الجو الشتوي ده جداً، وبحب البحر في الشتا أتمشى عليه وأقعد قدامه. مش قادرة أوصف مدى سعادتي في الوقت ده، وزادت لما وصلنا الشاليه اللي كان على الرملة وقصاده بالظبط البحر، آه طبعاً منظر البحر بالليل مخيف جداً لكن الجو عموماً جميل ويريح الأعصاب. فتح الباب ووقف على الباب يستقبلني

وهو بينحني وبيقولي: –ملكة قلبي نورتي الدنيا كلها، اتفرجي وقوليلي رأيك. دخلت وأنا ببتسم ابتسامة هادية عشان محسسهوش بسعادتي من وجودي في المكان ده وبالتغيير، الشاليه كان هادي جداً ونضيف وريحته جميلة أوي وكأن حد متوصي ينضفه مخصوص عشان فيه حد جاي، الأكل على الترابيزة جاهز وملفوف بالفويل، السرير مفروش شبه الفنادق اللي بتيجي في التليفزيون، كل حاجة بتقول إن كريم ظبط كل حاجة ومش ناسي أي حاجة. ابتسمت وأنا بقوله:

–طيب مش كان من الأول؟ هو الواحد لازم يعني يوريكم وشه الوحش عشان تتعدلوا؟ ضحك وقاللي: –النهاردة ليلة فرحنا يا عروسة، يلا بقى غيري هدومك وتعالي نتعشى، أنا ميت من الجوع. فعلاً دخلت غيرت هدومي وهو كمان غير هدومه وقعدنا أكلنا وهو نظراته ليا كلها حب بقالي زمن مفتقداه. لقيت نفسي بقوله بثقة: –هو انت من الناس اللي بتحب اللي يعارضها يا كريم؟ تعرف إن متخيلتش أبداً إن ده اللي هيجيب معاك نتيجة. كريم بإبتسامة:

–لأ، بالعكس، اللي انتي عملتيه معايا امبارح ده له حسابه، بس اللي حصل خلاني أحس قد إيه انتي مضغوطة، ماهو مش هتوصلي للحالة دي إلا لو كنتي وصلتي لآخر مراحل الضغط، بس أنا مش من الرجالة اللي تقبل أبداً ست ترفع صوتها عليه. بلعت ريقي وداريت قلقي: –يا كريم تعبت، انت أهملتني، ناسيني طول الوقت، ومعاملتك معايا من أصعب ما يكون، وأنا مش قادرة فعلاً أتحمل أكتر من كده.

مكنتش أعرف إنه كان مستني مني أعترف بأن الحالة دي مؤقتة، مكنتش أعرف إنه بيمهد لمصيبة، مكنتش أعرف إن اللي بيعمله ده عشان بس يصمني ويحطني في خلاط معرفش بسببه تقليبي جوه أفهم أنا كارهة ولا لسه عندي استعداد أكمل. رد عليا وقاللي: –عجبك الأكل؟ ابتسمت: –جداً، انت جبته إمتى؟ ده الأكل سخن. كريم: –بقى ده سؤال يعني؟ أكيد أنا مظبط كل حاجة، يلا بقى عشان انتي وحشاني جداً وعايز أشبع منك.

طبعاً الأنثى اللي جوايا كانت هي اللي موجودة في اللحظة دي، أنا ضعيفة جداً بسبب حرماني، هو بقاله زمن مهتمش بيا أنا وكل اهتمامه بنفسه وبس، معملتش أي حاجة غلط ولا حرام والله أعوض بيها اللي ناقصني ده، لكن ما صدقت جت الفرصة اللي يطلبني فيها برضايا، يطلبني عشان يخليني مبسوطة.. مش عشان هو بس اللي يتبسط. نسيت كل حاجة بيني وبينه، ونسيت قلقي منه وخوفي، نسيت مكالمتي لخالد واتفاقي معاه على إني أقابله وقضيت معاه ليلة دخلة جديدة زي

أول ليلة لينا سوا، زيها في إحساسي، لكن مختلفة في كل حاجة، التعامل بتاعه معايا وطلباته في الليلة دي كانت غير العادي بتاعه، مش هنكر إن كل حاجة فيها كانت مثيرة بالنسبالي، هو عمل كل حاجة يخليني بيها في قمة سعادتي، وأنا نسيت في حضنه كل حاجة بمعنى كل حاجة. مش عارفة فضلنا على الحال ده لحد إمتى، كل اللي فكراه إني فتحت عيني لقيت النهار طالع وهو مش موجود، جسمي كان في حالة كسل رهيبة طبعاً خدت وقت شوية لحد ما اتحركت من على

السرير وأنا مش عارفة هو راح يجيب الفطار ولا بياخد دش، دخلت أشوفه في الحمام مكنش موجود، أخدت دش وطلعت كملت لبس هدومي وبرتب الشاليه مكان الكركبة بتاعت الليلة اللي فاتت واتصدمت واتسمرت مكاني لما شفت حاجة سودة شكيت فيها موجودة في طرف المرايا اللي قصاد السرير…. قربت من المرايا وحاولت أشوف

إيه ده وأنا من جوايا بقول: –مستحيل.. مستحيل يكون اللي في بالي صح! جبت الكرسي وقفت عليه ومسكتها… لقيتها هي… كاميرا، أيوه كاميرا….. كريم كان بيصورني وأنا معاه في السرير…. كريم كان بيعاقبني بطريقته، كريم قرر يستعبدني عمري كله، وخالد كان هو المنقذ الوحيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...