الفصل 27 | من 30 فصل

رواية الملاك و القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم جنات

المشاهدات
24
كلمة
2,161
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عدى أسبوع وفرح في المستشفى وحالتها صعبة جداً. وشها بقى شاحب وخسرت كتير من وزنها ونفسيتها حرفياً مدمرة لأنها خسرت ولادها. وكمان فارس مسألش عليها ولا جه يشوفها من يوم الحادثة. زياد وملك وسارة وفاطمة معاها دايماً مش بيسبوها، بس هي محتاجة لحضن حبيبها. زياد حاول كتير مع فرح عشان تقوله مين اللي عمل فيها كده، وهي رافضة تتكلم. خايفة تقوله إنها سعاد، يروح يأذيها وهي خايفة عليه.

شيري على تواصل مع سعاد اللي راحت مكان في الأرياف عشان فارس ما يعرفش يوصلها. وشيري طمنت سعاد إن فرح ما جابتش سيرتها ولا قالت مين عمل فيها كده. فارس اللي دايماً في الشركة وكل تفكيره مين اللي له إيد في اللي حصل مع فرح. وجواه عصبية لو خرجت هيُهد الدنيا كلها. وبيحاول يبعد عن فرح لحد ما يهدى خالص. ويومياً بيروح لفرح المستشفى بس وهي نايمة، وعامر وزياد معاه دايماً. *** في الشركة عند فارس، قاعد في مكتبه ودخل عليه زياد وعامر.

زياد وعامر: صباح الخير. فارس: صباح الخير. ما اتكلمتش يا زياد؟ زياد وهو بيقعد على الكرسي: لا، حاولنا معاها كتير أوي وبرضو رافضة تتكلم. فارس ضرب بإيده على المكتب واتكلم بعصبية: وآخرتها إيه بقى؟ زياد بحدة: فارس اهدى. فرح حالتها صعبة جداً. وفوق ده كله، إنت مش عايز تروح حتى تشوفها. دي علطول بتسأل عليك يا فارس، وأنا مش هقدر أشوف أختي بتتعذب كده، فاهم؟

عامر: زياد عنده حق يا فارس. هي محتاجاك. سارة بتقولي إن حالتها صعبة أوي. وكمان لما روحت أشوفها، مش هتصدق إن دي فرح أبداً. فارس بحزن: يعني هو أنا مبسوط كده؟ أنا نفسي أجبلها حقها من اللي عملوا فيها كده. وبعدين أنا بروحلها كل يوم وهي نايمة وبفضل معاها لحد ما تقرب تصحى، بمشي. زياد: بس هي مش عايزك وهي نايمة يا فارس، هي عايزة تشوفك. افهم بقى. زياد خرج

من المكتب وعامر بص لفارس: اللي بتعمله فيها صعب أوي يا فارس. روح لها يمكن تحكيلك إنت مين عمل فيها كده. فارس قام وقف واخد تليفونه ومفاتيحه وخرج من الشركة كلها وراح على المستشفى. *** في المستشفى عند فرح. فاطمة: يا بنتي لازم تاكلي، إنتي كده اللي هتتعبي. فرح: ماليش نفس. ملك: ماهو مينفعش كده يا فرح، كل يوم على الحال ده. سارة: عشان خاطرنا يا فرح، لو بتحبينا كلي. فرح عيطت

وفاطمة خدتها في حضنها: أنا عارفة إنك عايزاه يكون جنبك، بس فارس متعصب دايماً من يوم اللي حصلك. أنا متأكدة إنه بيحميكِ من عصبيته يا فرح. فرح بعياط: نفسي أدخل جوا حضنه. عايزة أحس بالأمان اللي بحسه وأنا معاه. فرح عيطت جامد وسارة وملك عيطوا من حزنهم على صاحبتهم. الباب خبط. ملك راحت تفتح: فارس. فرح رفعت وشها من حضن فاطمة وبصتله وهو شايف دموعها. واتكلم ببرود: اخرجوا وسيبوني معاه. ملك وسارة خرجوا.

وفاطمة همست لفارس: براحة عليها يا فارس، حالتها صعبة أوي. فارس هز راسه وفاطمة خرجت وقفلت الباب. وهو قرب منها وقعد على الكرسي اللي جنب السرير. وفرح كانت مستغرباه، كان نفسها تجري على حضنه وتعيط كتير، بس خافت من البرود اللي شيفاه في ملامحه. فارس: إيه اللي حصل معاكي وخرجتي ليه من القصر؟ فرح دموعها نزلت: ده حتى مسألش عليها عامله إيه أو حاسة بإيه. فارس بحدة: اتكلمي. إيه اللي خلاكي تخرجي من القصر؟

فرح بعياط: مش عايزة أحكي لو سمحت. فارس قام وقف وقرب منها: هتتكلمي غصبن عنك، فاهمة؟ فرح بصت في عينيه: فارس. فارس: هااا؟ أنا سامع. فرح اتنهدت بحزن وحكتله من أول المكالمة اللي جتلها لحد ما اغمى عليها. فارس بعصبية قام وقف وضرب الكرسي برجله وفرح اتخضت وخافت من عصبيته.

فارس بعصبية: بسبب غبائك أنا خسرت ولادي، بسبب غبائك كنتي هتموتي. أنا مش حذرك متخرجيش برا القصر لو حصل إيه. مفكرتيش ترني عليا أو على زياد، لكن إزاي الهانم خرجت تجري وراحت لقضاها برجليها. فرح كانت بتبصله ودموعها زي الشلال على وشها: أنا آسفة. أنا عارفة إن غلطانة، بس خوفت عليكم أوي. فارس: هو أنا عيل قدامك؟ أخوكي ده عيل صغير تخافي علينا ليه؟ مفكرتيش في نفسك؟ مفكرتيش في ولادك اللي في بطنك؟

فرح بعياط جامد: أنا آسفة، آسفة والله. فرح عيطت بصوت عالي وجسمها كله بقى يترعش. وفاطمة دخلت بسرعة لما سمعت صوت فارس عالي وصوت عياط فرح. وأخدتها في حضنها: ليه كده يا ابني حرام عليك، هي ناقصة؟ فارس: جهزوا نفسكم عشان هنرجع القصر.

فارس خرج. وفرح كانت منهارة في حضن فاطمة. وملك وسارة لموا الحاجة بتاع فرح عشان يرجعوا القصر. وبعد فترة كانوا خلصوا وفرح هدت شوية وركبوا العربية مع فارس. وفرح عينها كانت عليه، وهو كأنه مش شايفها. ورجعوا على القصر. وسارة رجعت مع عامر على فيلتهم. وفارس اللي أصر على زياد إنهم يفضلوا في القصر معاهم الفترة دي. ***

عدى شهر وفرح مش بتشوف فارس أبداً ونفسيتها مدمرة وحزينة ومش بتتكلم مع حد. سارة وملك وفاطمة وفوز وزياد معاها دايماً وبيحاولوا يخرجوها من حالتها دي.

فارس اللي قلب الدنيا على سعاد لحد ما وصلها. كانت رايحة زيارة لسيد في السجن. ورجالة فارس أخدوها على المخزن القديم. وطبعاً فارس قام معاها بالواجب وجاب ستات كانوا بيضربوها ليل نهار لحد ما اعترفت إن شيري اللي طلبت منها تخطف فرح. وفارس سلم سعاد للمقدم ياسر وأخد اعترافاتها. وقبض على شيري والستات اللي ضربوا فرح وكلهم اتحبسوا. ملك وسارة عرفوا نوع الجنين، بس فرحتهم كانت ناقصة بسبب حالة فرح. ملك هتجيب بنت وسارة ولد. ***

في قصر الألفي، فرح قاعدة في الجنينة وسرحانة. جه زياد وقعد جمبها. زياد: فرحتي عاملة إيه النهارده؟ فرح بصتله ومردتش عليه. زياد: حالتك دي متنفعش يا فرح، لحد إمتى هتفضلي كده؟ اللي حصل حصل، يعني لو فضلتِ تعيطي عمرك كله مش هيرجعوا. ده قضاء ربنا يا فرح، وإنتي مؤمنة بالله يا حبيبتي.

فرح: لو كنت فكرت شوية بس إني أكلم فارس أو أكلمك، ما كانش كل ده حصل. كان ولادي هيبقوا معايا. وفارس كمان. أنا حاسة إني وحيدة أوي، ماليش حد، لا سند ولا ضهر. خايفة أوي، خايفة. زياد خدها في حضنه: إنتي مش وحيدة يا حبيبتي، كلنا معاكي. وفارس لو كان مشغول عنك عشان يجيب لك حقك يا حبيبتي من سعاد وشيري. وبعدين خايفة من إيه وإحنا كلنا حواليكي؟ فرح: خايفة فارس يسيبني. أنا مقدرش أعيش من غيره. أنا من غيره حاسة إني جسد من غير روح.

زياد ماكنش عارف يرد يقولها إيه. وفرح بعدت عن حضنه وقامت وقفت. زياد: رايحة فين يا حبيبتي؟ فرح: همشي شوية. زياد: أجي معاكي؟ فرح: لا، عايزة أكون لوحدي يا زياد، لو سمحت. فرح مشت وراحت ناحية الجنينة الخلفية اللي فيها ماكس. وقربت وقعدت جمبه. وأول مرة ما تخافش منه. وهو قرب وقعد جمبها. وفرح دفنت وشها بين رجليها وعيطت بصوت عالي. وماكس هوهو جامد وقرب وحط راسه على رجلها.

في نفس الوقت، كان فارس راجع من الشركة وسمع ماكس. وراح عنده شاف فرح قاعدة تعيط. وهو قاعد جمبها قلبه وجعه عليها. وقرب منها. وماكس لما شافه معش عمل صوت. وفرح شمت برفان فارس ورفعت وشها. فرح: فارس. فرح لفت شافت فارس واقف وراها. قامت وقفت وبصتله أوي. وهو بيتأمل ملامح وشها اللي بقى شاحب من الحزن وخسرت كتير من وزنها. ولسه هيمشي. فرح نادت عليه وهي بتعيط: فارس. فارس وقف بس ما لفش.

فرح بعياط: أنا عارفة إن غلطانة وغلطي كبير وخلانا نخسر ولادنا. بس والله أنا مفكرتش في أي حاجة غير فيكم. خوفت عليكم أوي. الراجل قال لي كلام كتير وخوفني وأنا ماكنتش عارفة أفكر أبداً...

أنا آسفة. عارفة إني غبية وساذجة، إنت عندك حق، وقدروا يضحكوا عليا بسهولة. بس عشان خاطر ربنا يا فارس، ما تبعدش عني. أنا حاسة إني بموت بالبطيء من غيرك. كلهم معايا وحواليا، بس أنا محتاجك. محتاجة أحس بالأمان جوا حضنك. عشان خاطري، بلاش تعاقبني بسكوتك ده. أنا تعبانة والله العظيم تعبانة أوي يا فارس.

فرح ملقتش أي رد منه ولا حتى لف ليها. حطت إيدها على وشها وعيطت أوي. وفارس لف وشافها واقفة بتعيط. قرب منها وشدها لحضنه. حضنها بقوة باشتياق. وفرح شدت على حضنه وعيطت بزيادة. فارس قعد على المقعد اللي في الجنينة وهي في حضنه. وبعد شويا لقى فرح بطلت عياط وجسمها تقل ونفسها بقى منتظم. عرف إنها نامت. اشتالها ودخل القصر. وفاطمة وملك شافوها. فاطمة: مالها يا فارس؟ فارس طلع على الجناح ونيمها على السرير. ملك: مالها يا فارس؟

فارس: نايمة، متقلقوش. فاطمة: مش كفاية يا ابني، البت حالتها صعبة، متقساش عليها يا حبيبي. فارس: خلاص يا فطوم، أنا أخدت حقها من اللي كانوا السبب في حالتها. ومن النهارده هنعيش كلنا في سعادة. ملك: الحمد لله، وأخيراً هرجع بيتي بقى. فارس: إنتي هتفضلي هنا، أنا كلمت زياد وهو وافق، هتعيشوا معانا. ملك بفرحة: بجد؟ فارس: آه والله بجد. فاطمة: طب روح يا حبيبي خد شاور ونام شوية جنب مراتك. فارس: حاضر يا فطوم.

فارس دخل ياخد شاور. وفرح صحت لما لقت نفسها في أوضتها. فكرت إنها كانت بتحلم وفضلت تعيط. وفارس خارج من الحمام شافها بتعيط. جرى عليها: مالك يا فرح؟ إنتي كويسة؟ فرح بصتله أوي: أنا مش بحلم صح؟ يعني إنت معايا؟ فارس حضنها: أنا معاكي يا فرحة قلبي. وعمري ما هبعد عنك تاني أبداً.

فارس بعد عنها ومسك إيدها: أنا آسف يا فرح. عارف إني كنت قاسي معاكي، بس صدقيني كنت بحميكي من عصبيتي. كان لازم آخد لك حقك من كل اللي ظلموكي وكانوا السبب في حالتك. فرح: إنت عملت فيهم إيه؟ فارس: كلهم في السجن يا حبيبتي. يعني هنعيش حياتنا في سعادة وما عادش في أي حقد حوالينا. فرح حضنتها بقوة: الحمد لله، الحمد لله يا رب. فارس: إنتي وحشتيني أوي يا فرحة قلبي. فرح بكسوف: وإنت كمان وحشتني أوي.

فارس قرب عليها واخدها لعالمهم الخاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...