فرح بقت في الشهر السابع، وفارس بيهتم بيها. أوقات كتير مابينزلش الشركة ويفضل معاها، وده كان مفرحها جداً. فرحتهم زادت لما عرفت إنها حامل في تؤام ولد وبنت. فاطمة وفوز كانوا معاها دايماً ويهتموا بيها. ملك وسارة اتنين حوامل، ملك في الشهر الثالث وسارة في الشهر الثاني. زياد وعامر كانوا فرحانين. البنات كانوا فرحانين إنهم هيبقوا مامات، وبقوا يخططوا سوا هيعملوا إيه لما يولدوا وأولادهم تشرف.
زياد بقى مدير الحسابات، وفارس بيثق فيه جداً. الشباب بقوا قريبين جداً من بعض وسوا على طول. زيزي وسيد ومروان اتحكم عليهم 25 سنة سجن، يعني مؤبد. وصلاح الصياد لما فاق من الغيبوبة وعرف إن ابنه هيتجنن، مستحملش الخبر ومات. شيري وسعاد حقدهم على فرح وفارس بيزيد. قرروا إنهم خلاص هينفذوا خطتهم. فارس كان بيراقب سعاد، وكان مانع فرح تخرج من القصر. لأنه كان خايف إن سعاد تأذيها. *** أشرقت شمس يوم جديد.
فرح صحت على صوت فارس وهو بيجهز عشان ينزل الشركة. فرح: صباح الخير يا حبيبي. فارس قرب منها وباسها من راسها وقعد جنبها على السرير: صباح الجمال يا قلبي، عاملة إيه دلوقتي؟ فرح حطت راسها على كتف فارس: الحمد لله، بقيت أحسن. فارس: ولاد الإيه اللي تعبانينك دول، بس لما يجولي. فرح ضحكت: هما بيتعبوني دلوقتي، ولما يجوا بالسلامة هيتعبوك ويجننوك انت. فارس: هما بس ينوروا، وأنا أعملهم اللي هما عايزينه. فرح: شكلك هتحبهم أكتر مني.
فارس: أنا بحبهم عشان هما حتة من قلبي. فرح: ربنا يخليك لينا، متأكدة إنك هتكون أحلى وأحن بابا في الدنيا. واعتقد يعني مفيش أب قمر كدا. فارس: ولا في ماما في جمالك يا قمري. فرح: ما أنا عارفة. فارس: يا واد يا مغرور انت. فرح: ماتخليك معايا النهاردة يا فارس. فارس: عندي اجتماع مهم أوي أنا والشباب، هخلصه وأجيلك يا فروحة. فرح سكتت. فارس بصلها: مالك يا فرح؟ فرح: قلبي وجعني أوي، حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
فارس: هيحصل كل خير يا حبيبتي، حاولي متشغليش عقلك الصغير ده وخليه مايفكرش كتير. فرح: أنا عقلي صغير يا أستاذ فارس، لو تحب أفكرك أنا أولى على دفعتي 4 سنين. فارس ضحك: صح، فكرتيني، هتنزلي الامتحانات ولا مش هتقدري؟ فرح: لا هنزل إن شاء الله، بس تعرف اللي مزعلني إني هحضر حفلة التخرج وأنا زي الكورة كدا. فارس ضحك أوي: عادي، ماهي ملك وسارة برضه هيتخرجوا وهما شبه الكورة. فرح: أنت بتضحك، ماشي يا فارس.
فارس باسها من خدها: لازم أمشي بقى، أنا هخلص الاجتماع وهنروح موقع بناء والمكان ده مش فيه شبكة كويسة عشان لو لقيتِ فوني غير متاح. فرح: زياد هيكون معاك؟ فارس: أكيد، وعامر كمان. فرح: ربنا معاكوا. فارس مشي. وفرح كانت قلقانة ومش عارفة سبب الخوف ده من إيه. *** في أوضة شيري، كانت بتكلم سعاد. شيري: أيوا، التنفيذ النهاردة. أنتي عارفة هتعملي إيه كويس. سعاد: آه، متخافيش، كله حاجة جاهزة.
شيري: سمعته بيقولها إنه رايح موقع بناء بعيد ومش فيه شبكة، وده هيبقي في صالحنا. سعاد: حلو أوي، ساعتين، وخلي الواد اللي معايا يكلمها. شيري: تمام، خليه يخوفها أوي عشان متعرفش تفكر خالص. سعاد: اعتبريه حصل. شيري: وأخيراً هخلص منك يا فرح، وهكسر قلبه وأقهره عليك وعلى ولاده، زي ما قهرني على أمي. ولسه دورك جاي يا فارس باشا. *** في الشركة، فارس وعامر وزياد خلصوا الاجتماع. عامر: مش هعرف أجي معاكوا موقع البناء يا شباب.
فارس: ليه؟ عامر: هروح مع سارة معاد الدكتورة. فلو مروحتش معاها هكون في صفحة الوفيات بكرة في الجرايد. زياد ضحك: يا عيني على الرجالة. عامر: آه، ومين اللي كان بيجري امبارح عشان يلحق مراته؟ فارس ضحك: الله يفضحكم انتوا الاتنين. زياد: طب يلا بينا إحنا بقى يا فارس. فارس: يلا. الشباب خرجوا من الشركة. *** فرح قاعدة في أوضتها بتذاكر عشان الامتحانات اللي قربت. وفونها رن برقم غريب. فرح: ألو، مين معايا؟
مجهول: أنتي مرات فارس الألفي؟ فرح بقلق: آه، أنا. فارس كويس؟ مجهول: لا، الباشا عمل حاجة على الطريق، وهو الشاب اللي معاه حالتهم صعبة أوي. فرح بصدمة: فارس وزياد؟ طب هما فين دلوقتي؟ مجهول: إحنا في مكان قريب من موقع بناء، بس مافيش ولا عربية هنا، وكمان عربيتهم مش نافعة، ومش عارف أتصرف إزاي ولا عارف أوديهم مستشفى كويسة. فرح بعياط: طب قولي على المكان وأنا هاجي بالعربية ونوديهم على المستشفى.
مجهول: إحنا عندنا مستوصف على قدنا بنحاول نعالجهم فيه يا هانم. فرح بانهيار: طب هو فين؟ مجهول: في... فرح: مسافة السكة وهبقى عندكوا. فرح لبست بسرعة ونزلت جري على تحت. محدش شافه غير شيري اللي كانت بتراقب كل حاجة، وكلمت سعاد عشان يجهزوا. فرح نزلت بسرعة وركبت العربية وقالت للسواق يطلع. محسن السواق: بس الباشا أمرنا إن حضرتك متخرجيش أبداً يا هانم. فرح: اطلع بسرعة، فارس وزياد عاملين حادثة ولازم نلحقهم.
محسن لما سمع كدا ركب بسرعة وراح على العنوان اللي فرح قالتله عليه. بعد شوية وصلوا، وكان مكان مافيش بيوت فيه وضلمة. محسن: أنتي متأكدة يا هانم إنهم هنا؟ فرح: هو ده العنوان اللي قالي عليه. محسن: طب رني على الرقم اللي كلمك. فرح: آه، لحظة. فرح لسه بتطلع فونها عشان ترن على الراجل اللي كلمها. في ستات كتير هجموا على العربية وفتحوا الباب وشدوا فرح منها، ومحسن نزل عشان يلحقها. في واحدة منهم ضربته على راسه بحجارة ووقع على الأرض.
فرح بخوف: انتوا مين؟ ابعدوا عني. الستات شدوها ودخلوها على بيت صغير. وفرح خافت لما شافت سعاد قاعدة قدامها. فرح بخوف وجسمها كله بيترعش: أنتي. سعاد: آه أنا يا سنيورة، أنتي مفكرة إني هسيبك في حالك ولا إيه؟ فرح: أنتي عايزة مني إيه؟ سعاد قربت من فرح: كل خير يا حبيبتي. سعاد عينيها جت على الخاتم اللي في إيد فرح، ومسكت إيد فرح وشدت الخاتم منها: دانا هموت عليه من وقت ماشوفته في إيدك، ده يساوي كام ده؟
فرح: خدي اللي انتي عايزاه، بس بلاش الخاتم ده ونبي. سعاد لبسته في إيدها: لا، ده بقى بتاعي خلاص. والوقت، أخد اللي أهم من الخاتم. فرح شافت سعاد بتبص على بطنها أوي، حطت إيدها على بطنها بخوف. سعاد ضحكت: خايفة عليهم اتنين مش كدا؟ ولد وبنت، وفي الشهر السابع؟ فرح: أنتي عرفتي كل ده منين؟ سعاد: أنا أعرف كل اللي بيحصل جوه القصر، وكل حاجة تخصك انت والباشا بتاعك. فرح: عشان خاطري سبيني أمشي، أنا عمري ما آذيتك.
سعاد بصوت عالي: وجوزي اللي اتسجن، وابني اللي بعد عني، مش كل ده بسببك؟ فرح هزت راسها بلا: ده بسبب أفعالك انتي وجوزك. سعاد بصت للستات: هو أنا جايباكوا عشان تقفوا تتفرجوا عليا؟ يلا نزّلوا اللي في بطنها. فرح بصريخ: لا، ونبي عشان خاطري، ولادي، لا ونبي، ونبي ابعدوا عني. الستات فضلوا يضربوا فرح في بطنها وفي كل جسمها. وفرح بتصرخ بأعلى صوت لحد خلاص ما تعبت وأغمي عليها. سعاد شافت
الدم اللي نازل من فرح: مهمتنا تمت، يلا نمشي بقى. سعاد كلمت شيري وقالتلها إنهم عملوا زي ما اتفقوا. وشيري قالتلها لازم تختفي ومحدش يعرف مكانها. سعاد والستات مشوا. وفرح واقعة على الأرض وبتنزف جامد. محسن بدأ يفوق وافتكر اللي حصل. وفضل يدور على فرح: فرح هانم... يا هانم... عملوا فيها إيه؟ محسن شاف بيت صغير، راح بسرعة عليه وشاف فرح واقعة على الأرض وفي دم كتير عليها: ينهار أسود، فرح هانم.
محسن طلع فونة واتصل على فارس وقاله اللي حصل. وفارس كان مع زياد والحمد لله إنه كان قريب منهم وجه بسرعة. كان محسن واقف قدام فارس بخوف: فرح فين؟ محسن: جوه يا باشا. فارس دخل واتصدم لما شاف منظر فرح والدم كتير حواليها. زياد دخل هو كمان ومحدش فيهم بيتحرك. زياد فاق: فارس، لازم نلحقها، دي بتنزف. فارس فاق وراح بسرعة شالها وحطها في العربية وراحوا على المستشفى بسرعة. بعد شويا وصلوا المستشفى. وفارس شال
فرح ودخل جري وبصوت عالي: دكتور، بسرعة، بسررررررعة. جت دكتورة وشافت فرح وطلبت من الممرضين ياخدوها على العمليات. الوقت بيعدي ومحدش بيخرج يطمنهم. وفارس هيتجنن، إزاي حصل؟ وخرجت إزاي؟ شاف محسن جاي عليهم. ورأسه مربوطة بشاش. فارس: محسن، إيه اللي وداكم المكان ده؟ محسن حكى لفارس كل حاجة من أول ما فرح ركبت معاه لحد ما فاق. زياد: مكنش فيه حد في المكان لما فوقت؟ محسن: لا باشا، مكنش فيه حد. فارس: ولاد 🐶، والله ما هرحمهم.
زياد: اهدي يا فارس، نطمن على فرح، وبعد كده نشوف مين اللي عمل كدا. عامر وسارة وملك وفاطمة عرفوا وجوا كلهم على المستشفى. فاطمة: طمنيني يابني، فرح مالها؟ فارس: اهدى يا عمتو، هي في العمليات ومحدش قالنا حاجة لحد دلوقتي. ملك: طب إيه اللي حصلها؟ زياد: تقريباً حد ضربها ونزفت كتير. سارة: طب والولاد كويسين؟ زياد: لسه ما نعرفش حاجة. عامر: مين اللي هيكون عمل كدا يا فارس؟
فارس: مش عارف يا عامر، أنا هتجنن، حاسس إني مش عارف أفكر أبداً. زياد: فرح لما تفوق وتفهمنا إيه اللي حصل معاها، أكيد شافت اللي عمل كدا. وقتها هنقدر نتحرك. بعد ساعتين، الدكتورة خرجت. وفارس جري عليها: طمنيني، فرح عاملة إيه؟ الدكتورة: مدام فرح اتعرضت لعنف شديد، واللي كان بيضربها كان قاصد يأذي الجنين، لأن كل الضرب كان في منطقة البطن. وكمان فيه كدمات في جسمها كله. وفيه كسر في دراعها اليمين، ورجلها الشمال فيها شرخ.
فاطمة: يا حبيبتي، يا بنتي. طب الولاد يا دكتورة؟ الدكتورة: للأسف، حاولنا نولدها، بس النزيف اللي اتعرضتله كان الأجنة ماتوا. فاطمة: لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب يا قلبي عليك يا بنتي. زياد: طب هي فاقت؟ الدكتورة: للأسف مينفعش تفوق دلوقتي، لأنها مش هتستحمل الوجع اللي في جسمها. وكمان خبر إنها فقدت الولاد هيكون صعب عليها. لازم اللي يقولها يجيبها بطريقة معينة، لأن نتيجة الضغط اللي حصل معاها أثر فيها جامد.
فارس كان بيسمع ومش بينطق. معقول فرحة قلبه اتعرضت لكل ده؟ وإحساسها كان إيه؟ فارس: طب المفروض تفوق امتى؟ الدكتورة: بكرة على الأقل، ومش هتخرج من المستشفى غير بعد أسبوع. لازم تكون تحت ملاحظة. وهي دلوقتي هتتنقل أوضة عادية. عامر: تمام، شكراً يا دكتورة. فاطمة قربت من فارس: ربنا يعوض عليكم يا ابني.
فارس بهدوء: الحمد لله. وجودكم هنا ملوش لازمة، هي مش هتفوق غير بكرة. زياد وعامر، وصلوا الكل على بيتهم. وخلي ملك في القصر اليومين دول يا زياد. زياد: حاضر، يلا يا جماعة. الكل مشي. وفارس دخل الأوضة عند فرح. وشاف وشها وعلامات الضرب فيه، ودراعها ورجلها متجبسين. فارس قعد على الكرسي جنبها: حقك هجيبهولك يا فرح، ولو من مين. أنا حذرتك وقولتلك متخرجيش من القصر أبداً. ليه خرجتي؟ ليه؟ قولتلك متخرجيش من القصر مهما حصل.
فارس فضل قاعد طول الليل جنب فرح. *** تاني يوم، فارس عينه على فرح. ومنامش خالص. ولاقىها بتحرك إيدها. قام وقف وباصص عليها. فرح فتحت عينها: اااااااه. فارس خرج من الأوضة قبل ما تشوفه. وكان فاطمه والبنات جايين. فاطمة: فرح عاملة إيه يا فارس؟ فارس: فرح بتفوق يا عمتو. ادخلوا خليكوا معاها. ملك: هي محتاجاك انت يا فارس. فارس: أنا ماشى. فارس سابهم ومشي. سارة: هو إزاي يسيبها ويمشي وهي تعبانة كدا؟ ملك: مش عارفة ماله.
فاطمة: بطلو كلام وتعالوا ندخلها. ولو سألت على فارس نقولها وراه حاجة مهمة هيخلصها وييجي، فاهمين؟ ملك وسارة: حاضر. دخلوا لفرح. كانت فاقت وبتتوجع: اااه، اااه. فاطمة: حمد لله على سلامتك يا روح قلبي. عاملة إيه يا حبيبتي؟ فرح بتعب: تعبانة أوي، جسمي كله بيوجعني. ملك: يا حبيبة قلبي. سارة: أنا هروح أنادي على الدكتورة. فاطمة: روحي يا بنتي. فرح: ولادي كويسين يا عمتو؟ ولا حصلهم حاجة؟ فاطمة بصت لملك. فرح بعياط: مش بتردي ليه؟
ماتوا صح؟ أنا حاسة، والله أنا حاسة. ملك: أهدي يا فرح، يا حبيبتي، وربنا هيعوضكم أكيد. فرح عيطت بهستيريا: أنا السبب، أنا السبب، ماتوا بسببى. الدكتورة دخلت بسرعة وأدتها حقنة مهدئة. وفرح هدت ونامت. الدكتورة: فرح حالتها مش سهلة. فاطمة: ربنا يصبرها. الباب خبط. كان زياد دخل وشاف أخته. عينيه دمعت وخرج تاني من الأوضة. فاطمة: روحي ورا جوزك يا ملك. ملك خرجت. كان زياد قاعد على الكرسي ودموع في عينيه.
قعدت جنبه: هتبقى كويسة، بس لازم نكون كلنا معاها عشان تقدر تتخطى اللي حصلها. زياد: ليه بيحصل معاها كدا؟ أنا صدقت إنها عاشت مبسوطة مع فارس وهتكون أسرة وتنسى اللي حصل معاها زمان. ملك: ده نصيب يا زياد، وقدرها كدا. هنعترض على قضاء ربنا يعني؟ زياد: استغفر الله العظيم. ربنا يعوضها. ملك: اومال فارس راح فين؟ زياد: معرفش. مش هو كان هينام؟ ملك: إحنا أول ما جينا قالنا فرح بتفوق، خليكوا معاها ومشي. زياد: إزاي يمشي ويسيبها كدا؟
ملك: يمكن وراه حاجة وهيرجع لها تاني. زياد: يمكن. ملك: الدكتورة أدت لفرح حقنة مهدئة ومش هتصحى دلوقتي. زياد: هي عرفت على الولاد؟ ملك: آه، وعيطت كتير أوي وحالتها كانت صعبة. زياد: يا حبيبتي يا فرح...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!