الفصل 19 | من 30 فصل

رواية الملاك و القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات

المشاهدات
23
كلمة
2,808
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وصلوا شاليه بتاع فارس اللي في شرم وكان على البحر، وفرح عجبها المكان جداً. فارس: إيه رأيك في المكان؟ فرح: حلو أوي. فارس: طب تعالي نطلع نغير ونرتاح شوية عشان عندي اجتماع مهم بليل. فارس وفرح طلعوا، وفرح دخلت بتفتح الشنطة واتفاجئت باللي فيها. فرح بعصبية: فاااااارس! فارس برا بيحاول يكتم ضحكته ودخل عندها واتكلم بحدة: صوتك عالي ليه؟ فرح بتشاور على الشنطة: ممكن أفهم إيه ده؟ فارس: شنطتك؟ إيه اللي مش مفهوم ده؟

فرح: والهدوم اللي في الشنطة دول بتوع مين؟ فارس: هدومك يا فرح، أومال بتوع الجيران مثلاً؟ فرح: وأنا من امتى بلبس كده يعني؟ فارس قرب عليها: من النهاردة. فرح اتوترت من قربه: يعني إيه؟ فارس بغمزة: يعني هنعيش زي أي اتنين متجوزين يا فرحتي. فرح برقت: إنت بتهزر صح؟ فارس بيقرب أكتر لحد ما فرح اتخبطت في الحيطة، وهو حط إيديه على الحيطة بحيث فرح كانت محجوزة بين إيديه: وأنا من امتى بهزر يا فرحتي؟

فرح شهقت: لا لا مستحيل تكون فارس الألفي. نهار أسود، إنت مين؟ فارس ضحك بصوته كله: تؤامه. فرح: لا بجد، إنت مستحيل تكون فارس. فارس بعد عنها وحاطط إيديه في جيب البنطلون: طب ليه بتقولي كده يا فرح؟ فرح بصت في عينيه: لأن فارس حنين مع الكل إلا أنا، قاسي أوي معايا. فارس مسك إيديها: من النهاردة مفيش قسوة يا فرح، وحياتنا سوا هتكون حلوة أوي. فرح عيطت وسحبت إيديها من بين إيديه: لا مينفعش. فارس: ليه مينفعش؟

فرح: عشان حاجات كتير أوي، أنا وإنت مش شبه بعض. فارس: إنتي بتقولي كده عشان كلام مرات عمك وبنتها صح؟ فرح: هما عندهم حق في كل كلامهم على فكرة. فارس بعصبية: إنتي غبية يا فرح عشان كلام أي حد يأثر فيكي كده. فرح: بس ده مش كلامهم، إنت كمان قولتلي كده يوم ما كتبنا الكتاب، فاكر لما قولتلي إنتي هتكوني خدامة عندي؟ فارس: بس من يوم ما جيتي بيتي عمري ما عملتك زي الخدامة.

فرح بدموع: لا، بس إنت قاسي أوي. كنت بقول ده معندوش قلب، بس لأ، إنت حنين أوي مع ملك وعمتو، بس معايا لأ، كأن قلبك بيجي عندي وبيتحول لحجر. فارس مسك وشها بين إيديه: لو عرفتي اللي مريت بيه هتعذريني على فكرة. فرح عيطت: أنا كمان اللي مريت بيه مش سهل. فرح عيطت جامد وفارس خدها في حضنه. فرح كملت وهي منهارة: كنت دايماً أقول لما أتجوز هرتاح من ظلم أبويا ومراته، وربنا هيرزقني بشخص حنين يرعى ربنا فيا.

فارس: اهدى يا فرح، أنا معاكي وعمري ما هسيبك لحظة. فرح فضلت تعيط في حضنه لحد ما هدت خالص وبعدت عنه ووشها في الأرض. وبعد كده بصت على الهدوم اللي في الشنطة وبصت لفارس: برضه مش هلبس الهدوم دي. فارس ضحك: مانا عارف والله، عشان كده جبتلك بجامات تانية. فرح: فين؟ فارس: في شنطتي، هفتحها وأجبهالك. فرح: حاضر. فارس: مش عايز أشوف دموعك تاني يا فرح، من النهاردة أيامنا كلها هتكون سعادة بس. فرح ابتسمت وفارس باسها من راسها.

فارس: يلا غيري عشان نرتاح شوية قبل الاجتماع. فرح: لا ارتاح إنت، أنا مش جالي نوم. فارس: لا لازم ترتاحي عشان حضرتك هتيجي معايا الاجتماع. فرح: وأنا مالي بالاجتماع؟ فارس: حضرتك نسيتي إنك السكرتيرة الشخصية بتاعتي ولا إيه؟ فرح بصدمة: أنا هرجع الشغل تاني؟ فارس: أيوا، من النهاردة. فرح بفرحة: شكراً شكراً شكراً! فارس: خلاص خلاص، يلا غيري عشان ننام. فرح غيرت ولبست بجامة وناموا الاتنين. *** في قصر الألفي وتحديداً في أوضة عادل.

فاطمة: مانت لازم تاكل عشان تاخد علاجك. عادل: قلبي وجعني أوي يا فاطمة. فاطمة: يا حبيبي والله هو ندمان، ده مخرجش من أوضته من امبارح، ولما روحتله كان عمال يعيط وكان خايف عليك. عادل: بعد إيه؟ فاطمة: هو طايش ومش بيعرف الصح من الغلط، وخلاص اتعلم، واللي أنا متأكدة منه إنه مش هيكررها تاني. عادل: أمه تعبت في تربيته أوي، لو كانت عايشة كانت هتموت من قهرتها. فاطمة: ربنا يرحمها يا حبيبي، ممكن بقى تاكل عشان معاد العلاج.

عادل: حاضر. *** عامر وسارة قاعدين في مطعم. عامر: ما خلاص يا سارة، مانا أخدت الإذن من باباكِ. سارة: يا عامر، افهمني، والله أنا لو عليا عايزة أفضل طول الوقت معاك. عامر: عارف وفاهمك يا حبيبتي والله، بس نفسي نخرج سوا، وباباكِ معترضش لما طلبت منه، إيه مشكلتك؟ ما خرجنا، خلينا نتبسط بقى. سارة: حاضر، مش هتاكلني بقى؟ عامر ضحك: والله إنتي فصيلة يا سارة. سارة: عامر. عامر: عيون وقلب عامر. سارة: إنت عارف إني بحبك أوي مش كده؟

عامر: عارف يا حبيبتي والله، وأنا كمان بعشقك. عامر طلب أكل وأكلوا سوا، وبعد كده وصل سارة لبيتها وراح على بيته. *** فارس صحي وكانت فرح نايمة. فارس: فرح. فرح بنوم: اممم. فارس: اصحي يا فرح، يلا. فرح قامت قعدت: صحيت أهو، خلاص. فارس: طب يلا، هطلب أكل عشان ناكل ونجهز عشان الاجتماع. فرح: حاضر. فرح قامت دخلت الحمام، وبعد شوية الأكل وصل. فارس: فرح، يلا الأكل وصل. فرح

خرجت من الحمام وبصت للأكل: هو أنا لو قولتلك مش عايزة آكل هتتعصب؟ فارس: إنتي ما أكلتيش أي حاجة من الصبح يا فرح. فرح: أنا لو أكلت معدتي هتتعب بجد، فسبيني براحتي ممكن؟ فارس: طب ادخلي جوه، هتلاقي دريس، جهزي عشان ننزل. فرح: طب مش هتاكل؟ فارس: مش بحب آكل لوحدي، يلا نجهز عشان منتأخرش. فرح: حاضر.

بعد فترة، فارس كان واقف بيسرح شعره ولابس بدلة بلون الرمادي، وفرح خرجت كانت لابسة دريس بلون البينك وفيه ورد أبيض وطرحة بيضا وشوز بكعب أبيض. فارس صفر: إيه الجمال ده! فرح بصتله وابتسمت: أنا جاهزة. فارس: طب يلا ننزل. فارس وفرح نزلوا وراحوا على المطعم اللي هيكون فيه الاجتماع وقعدوا مع الوفد، وفرح كانت مركزة أوي وبتكتب كل الملاحظات زي ما فارس قالها. وبعد 3 ساعات خلص الاجتماع والكل مشي وفضل فارس وفرح.

فارس: شايفك مركزة أوي في شغلك. فرح: أنا كده، لما بعمل أي حاجة بعملها من قلبي. فارس: تيجي نتعشى سوا؟ فرح افتكرت إنه ما أكلش أي حاجة من الصبح: حاضر. فارس: هطلب الأكل ونروح ناكل على البحر، إيه رأيك؟ فرح: موافقة طبعاً. فارس: تحبي تاكلي حاجة معينة؟ فرح: أي حاجة بس بلاش سبايسي. فارس: حاضر. فارس بياخد العصير بتاعه، وقع منه ونزل على دريس فرح. فارس: أنا آسف يا فرح. فرح: عادي، ولا يهمك.

فارس: طب تعالي، هوصلك عند الشاليه، هتلاقي دريس على السرير، البسيه وتعالي على البحر، وتلبسي الدريس اللي أنا مختاره يا فرح، مش هاخد تاني. فرح: طب ما إحنا نطلب الأكل وناكل في الشاليه. فارس: لا، أنا عايز آكل على البحر، يلا. فرح: حاضر. *** فارس وصل فرح لحد الشاليه وطلعت الأوضة. فرح استغربت لما شافت الدريس اللي على السرير، لأنه كان أبيض ورقيق أوي. دخلت لبسته وطرحة بيضا وشوز أبيض بكعب.

ونزلت على السلم، كان فيه أسهم بالورد الأحمر قدام الشاليه. مشت وراهم لحد ما وصلت على البحر، كان فارس واقف لابس بدلة سودة والمكان متزين بالورد والبلالين، وفيه ترابيزة عليها عشا وشموع. فارس قرب منها ومسك إيدها وباسها: زي القمر يا فرحتي. فرح اتكسفت: كل ده ليا؟ فارس: طبعاً، مش مراتي حبيبتي. فرح بصتله أوي: حبيبتي؟ النور فجأة اتطفى. فرح خافت لما فارس ساب إيديها: فارس، إنت فين؟ ... فااارس.

فجأة النور نور وكان فارس واقف بعيد عنها. فارس: فرح، في كلام كتير جوايا عايز أقوله لكِ. أنا بحبك يا فرح. طبعاً هتقوليلي حبيبتي كده فجأة؟

هقولك لأ، أنا من أول مرة شوفتك في المطعم وأنا مشدود ليكي وبفكر فيكِ على طول. ولما جيتي تشتغلِ عندي في الشركة فرحت جداً لأنك هتبقي قدامي على طول. كنت بحسك مختلفة عن كل البنات اللي شوفتهم، وخصوصاً لما رفضتي تاخدي الفلوس مني في المطعم. بس موضوع الملفات جه وبوظ كل حاجة كنت بفكر فيها. قولت معقول كنت مخدوع فيكِ وإنك كل همك الفلوس. ولما طلبت إننا نتجوز، صدقيني على قد ما كنت خايف تطلعي انتي اللي سلمتي الملفات لمروان الصياد،

بس كنت فرحان إنك هتبقي مراتي وعلى اسمي. ولما عرفت الحقيقة، خبيت عليكِ. خوفت تطلبي الطلاق لما تعرفي. يمكن كنت قاسي معاكِ لأني كنت بحاول أداري مشاعري، أو كنت بكذب نفسي ومش عايز أفتح قلبي للحب. بس لما شوفت خوفك عليا لما اتضربت بنار، عرفت إن قلبي اختار صح. أنا بجد بحبك يا فرح، إنتي فرحة حياتي يا فرحتي.

فارس فتح إيديه الاتنين: تقبلي تكملي حياتك معايا يا فرح؟ فرح كل ده واقفة تسمع وهي مش مصدقة إن ده فارس الألفي، وكانت بتعيط من الفرحة. ولما فارس فتح إيديه الاتنين، جرت عليه ودخلت جوه حضنه اللي بتحس فيه بالأمان. وفارس حضنها بقوة. فارس بعد عنها وفرح كانت مكسوفة تبص في عينيها: تعرفي إني أسعد إنسان في الدنيا. أنا حاسس إني معايا جوهرة غالية ونادرة جداً وخايف إني المسها حتى. مش بتردي ليه يا فرح؟ فرح: أرد أقول إيه؟

أنا متعودتش أسمع الكلام الحلو ده من حد. فارس: أنا الوحيد اللي مسموح إني أقولك كلام حلو. اتفقنا؟ فرح: اتفقنا. فارس: يلا نتصور. فرح: هنتصور؟ فارس: آه، يلا. جه شاب ومعاه كاميرا، واتصوروا صور كتير وبعدين مشي تاني. فارس: ممكن ناكل بقى، لأني بجد جعان. فرح ضحكت: حاضر. فارس مسك إيدها وراحوا عند الترابيزة اللي عليها العشا، وشد ليها الكرسي وفرح قعدت وكانت طايرة من الفرحة، وبدأوا ياكلوا، وفرح كالعادة أكلتها قليلة جداً.

خلصوا أكل وفارس طلب من فرح تروح تقعد على البحر وهو هييجي وراها. فرح قعدت على البحر وكانت بتفتكر كل كلام فارس وفرحانة جداً ونفسها تقوله إنها كمان بتحبه وجداً كمان. وفجأة حست بحد بيقعد وراها وكان فارس وشده لحضنه. فارس: بتفكري فيا مش كده؟ فرح ضحكت: ممكن تبعد؟ فارس: ليه؟ فرح: افرض حد جه هنا هيشوفنا كده، عيب. فارس ضحك: إنتي مراتي يا فرح، وبعدين محدش هييجي، متخافيش. ممكن أسألك سؤال؟ فرح: طبعاً. فارس: ليه مش بتاكلي؟

فرح: لا، أنا باكل. فارس: ده مش أكل يا فرح، ده الطفل بياكل أكتر منك. الدكتورة في كل مرة كانت بتكشف عليكي بتقول إن جسمك ضعيف جداً ولازم تاكلي كويس، بس إنتي مش بتاكلي. فرح: أنا لما باكل كتير بتعب عشان معدتي تعبانة. فارس: طيب، يبقى نروح لدكتورة وتكشفي ونعرف السبب. فرح بحزن: بس أنا عارفة السبب. فارس: إيه هو؟ فرح اتكلمت بحزن: بابا كان عاقبني بأنه أكلني كمية كبيرة من الفلفل الأحمر وكان حر جداً، وده أثر على معدتي من وقتها.

فارس: كنتِ صغيرة وغلطتي مثلًا؟

فرح بصتله: كنت في إعدادي وقتها ومغلطتش، أنا كنت بدافع عن ماما وهو بيضربها، قام شدني من شعري وكانت مراته بتجفف الفلفل الأحمر وده طبعاً مش بيبقى حر، بس ده بيبقى نار. وجاب كمية كبيرة وحطها في بوقي وأجبرني إني أبلعها، وماما كانت بتصوت من خوفها عليا لأن إني أغمى عليا، وزياد أخدني على المستشفى وفضلت فترة طويلة محجوزة فيها، وده أثر على معدتي. المفروض إني آكل حاجات مسلوقة وصحية من غير طماطم أو شطة، بس أنا طبعاً مش بحب الأكل ده، فبآكل أي حاجة بس مش كتير.

فارس باسها من خدها: لما كنت بجيب معلومات عنك وقالولي إنك بتعاني من ظلم أبوكِ ومراته، مصدقتش، بس لما شوفتك لما كنتِ في المستشفى آخر مرة، صدقت إنك بتعاني معاهم. فرح: هو إنت جيت المستشفى وقتها؟ فارس: آه، جيت لما إنتي فوقتي وكان أبوكِ ومراته موجودين، بس بعدت عنك عشان متشوفنيش. فرح: وإنت وقتها كنت جاي تشوف سكرتيرة الشخصية بتاعتك ولا مراتك؟

فارس: لما سارة جت الشركة عشان تاخد إجازة ليكو وقالتلي إنك في المستشفى، كلمت دكتور صاحبي هناك وقالي على حالتك، وقتها لقيت نفسي جاي على المستشفى. فرح: طب ليه لما كلمتك عشان أقولك إن بابا هيكتب كتابي على المعلم جعفر، قولتلي اتصرفي، دي مشكلتك؟ (فرح كانت بتقلّد صوت فارس) فارس ضحك بصوته كله: أنا أصلاً كنت مظبط كل حاجة، بس مرضتش أقولك، قولت أسيبها مفاجأة.

فرح: بجد، حرام عليك، أنا كنت حاسة هيجرالي حاجة، كنت خايفة لو جم يكتبوا كتاب الكتاب وقتها هيعرفوا إني متجوزة، كان بابا هيقتلني أكيد. فارس: أنا مستحيل اسمح لحد يقرب منك أو يأذيكِ، على فكرة، إنتي مرات فارس الألفي. فرح: يالهوي على الغرور. فارس: مش هنطلع ننام بقى؟ فرح اتوترت: لا، خلينا هنا، البحر حلو أوي. فارس حس بتوترها وحب ينسيها التوتر: تحبي نبقى ننزل البحر؟ فرح: بس أنا مش بعرف أعوم.

فارس: وأنا معاكي، متخافيش من أي حاجة. فارس قام وقف وشال فرح اللي اتخضت. فرح: هنروح فين؟ فارس: هننام يا فرحتي......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...